تحالف خليجي يوقع اتفاقيات مشروع للطاقة الشمسية الكهروضوئية في عمان

بقيادة «أكوا باور» السعودية ومؤسسة الخليج للاستثمار ومشاريع الطاقة البديلة الكويتية

على هامش توقيع الاتفاقات بين شركة «أكوا باور» ومؤسسة الخليج للاستثمار وشركة مشاريع الطاقة البديلة في عمان (الشرق الأوسط)
على هامش توقيع الاتفاقات بين شركة «أكوا باور» ومؤسسة الخليج للاستثمار وشركة مشاريع الطاقة البديلة في عمان (الشرق الأوسط)
TT

تحالف خليجي يوقع اتفاقيات مشروع للطاقة الشمسية الكهروضوئية في عمان

على هامش توقيع الاتفاقات بين شركة «أكوا باور» ومؤسسة الخليج للاستثمار وشركة مشاريع الطاقة البديلة في عمان (الشرق الأوسط)
على هامش توقيع الاتفاقات بين شركة «أكوا باور» ومؤسسة الخليج للاستثمار وشركة مشاريع الطاقة البديلة في عمان (الشرق الأوسط)

أبرم تحالف بقيادة شركة «أكوا باور» السعودية و«مؤسسة الخليج للاستثمار» وشركة «مشاريع الطاقة البديلة»، إحدى شركات «مشاريع الكويت القابضة»، عقوداً واتفاقيات مع «الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه» لتطوير وبناء وتشغيل مشروع عبري 2 للطاقة الشمسية الكهروضوئية بسعة إنتاجية تصل إلى 500 ميغاواط بمنطقة عبري - 300 كيلومتر غرب العاصمة العمانية مسقط - ليكون المشروع الأول من نوعه ضمن برنامج خصخصة قطاع توليد الكهرباء وتحلية المياه في عمان.
وذكرت معلومات صدرت أمس أنه تم اختيار التحالف الذي تقوده «أكوا باور» و«مؤسسة الخليج للاستثمار» و«مشاريع الطاقة البديلة» من خلال مناقصة طرحتها الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه، واستقطبت اثنتي عشرة شركة عالمية وإقليمية متخصصة في قطاع الطاقة. وقدم التحالف الفائز القيمة الأفضل لسعر التعرفة الكهربائية المنتجة من المحطة الشمسية.
وتصل القدرة الإنتاجية للمشروع إلى 500 ميغاواط، ويعتمد استخدام طاقة شمسية نظيفة وصديقة للبيئة وبتقنية متقدمة وتصميم مميز بأعلى درجات الكفاءة والجودة، مقارنة بالمحطات المماثلة في العالم، وسيزود المشروع طاقة تكفي لتلبية احتياجات 33 ألف وحدة سكنية، وسيعمل على خفض ما يقرب من 340 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً. وسيتملك التحالف الفائز المشروع ويتولى تشغيله وتزويد الطاقة للشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه وفق اتفاقية لشراء الطاقة.
وقال بادي بادماناثان، الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور»: «يؤكد مشروع عبري 2 للطاقة الشمسية طموحات الحكومة العمانية في قطاع الطاقة المتجددة بشكل خاص وتنويع مصادر إنتاج الطاقة في البلاد بشكل عام، وذلك انطلاقاً من حجم المشروع وإمكاناته المستقبلية في دعم اقتصاد السلطنة، ونشعر من جانبنا بالاعتزاز بالثقة التي منحتها الحكومة العمانية لشركة (أكوا باور) وحلفائها لتطوير وتشغيل المشروع، مما يؤكد مكانتنا البارزة في الفوز بمشاريع الطاقة عن طريق تسجيل أرقام قياسية في أسعار الطاقة المنتجة، إضافة إلى ما تتميز به شركة (أكوا باور) من محفظة متنامية لمشاريع الطاقة المتجددة».
من جانبه، قال راجيت ناندا، الرئيس التنفيذي للاستثمار في شركة «أكوا باور»: «إن عطاءنا الفائز بالمشروع يؤكد على استمرار التقدم الذي تحرزه الشركة في تطوير وترسيخ وجودها في قطاع الطاقة النظيفة في المنطقة».
من جهته، قال مشاري الجديمي، رئيس الخدمات المالية والمرافق في «مؤسسـة الخليج للاستثمار»: «تتخصص مؤسسة الخليج للاستثمار في تطوير مشاريع الطاقة والبنى التحتية، ويأتي فوزنا بهذا المشروع الحيوي ليعزز دورنا في تطوير مشاريع طاقة بديلة ونظيفة وبأحدث التقنيات في دول مجلس التعاون الخليجي».
وأضاف الجديمي: «إن نجاح المشروع في استقطاب عروض منافسة من شركات إقليمية وعالمية يعكس الاهتمام والرغبة بالاستثمار في عمان».
إلى ذلك قال الدكتور حسن قاسم المدير العام لشركة مشاريع الطاقة البديلة: «يعكس التحالف الفائز قدرة الشركات الخليجية للتنافس مع نظرائها العالمية في تقديم أفضل الحلول في استخدام الطاقة الشمسية لإنتاج طاقة نظيفة مستدامة ومنافسة اقتصادياً بالمقارنة بالطرق التقليدية لإنتاج الطاقة»، منوهاً بأن المشروع يبين مدى بعد توجه الحكومة العمانية من أجل تحقيق طموحاتها لاستخدام الطاقات البديلة والتشجيع للاستثمار في هذا المجال في السلطنة.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.