{الشرعية} ترجع توقف ملف الأسرى إلى تعنت انقلابيي اليمن

{الشرعية} ترجع توقف ملف الأسرى إلى تعنت انقلابيي اليمن

الخميس - 19 شعبان 1440 هـ - 25 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14758]
جدة: أسماء الغابري - تعز: «الشرق الأوسط»
أرجع ماجد فضايل، وكيل وزارة حقوق الإنسان، عضو لجنة تبادل الأسرى والمعتقلين باليمن، توقف المشاورات مع الميليشيات الحوثية منذ آخر اجتماع عقد في الأردن، إلى تعنت الحوثيين ورفضهم تنفيذ الخطوة الأخيرة، المتمثلة بتبادل الأشخاص الذين توفرت عنهم معلومات من الطرفين. وقال فضايل لـ«الشرق الأوسط»: «تحاول الميليشيا أن تكسب الوقت للاستعداد لشن حرب جديدة».

ولفت الوكيل إلى أن مبعوث الأمم المتحدة يحاول استئناف الاجتماعات، لكن الحوثيين يقابلونه باشتراط تجزئة الملف، وعدم تسليم الموجودة أسماؤهم في الكشوفات بشكل كامل، بهدف إشغال الأمم المتحدة بطرح مقترحات جديدة لإعادة المفاوضات وكسب الوقت في حشد أكبر كم ممكن من المقاتلين واعتقال أكبر كم من المعارضين، وإن تم تنفيذ المتفق عليه يكونوا قد ارتكبوا جرائم جديدة يستخدمونها ورقة للسلام الواهي الذي يدعون إليه في حال اقترب النصر عليهم لتعطيله مرة أخرى كما فعلوا في معركة تحرير الحديدة. وبيّن أن ملف الأسرى توقف فعلياً بعد آخر اجتماع عقد في الأردن بداية فبراير (شباط) الماضي، الذي انتهى بالتوصل إلى اتفاق لإنشاء قائمة تضم أسماء 2500 معتقل من الطرفين، ورفض الحوثيون تنفيذ اتفاق التبادل بشكل كامل دون قيد أو شرط، مطالبين بتجزئته؛ خصوصاً ما يخص إطلاق سراح الأشخاص الأربعة المشمولين بالقرار الأممي 2216.

وأوضح فضايل أن الأمم المتحدة تطالب الحكومة باستئناف المشاورات، لكن وفد الحكومة يرى أن قبول هذا الأمر يتوقف على تعهد الميليشيا بتنفيذ مرحلة التبادل، وإلا فلا فائدة من الجلوس مره أخرى وتضييع الوقت، مضيفاً أن استمرار عقد الاجتماعات الخاصة بملف الأسرى الذي جاء بعد شد وجذب مع وفد الميليشيا الحوثية للوصول إلى نهاية المرحلة ما قبل الأخيرة، وهي المرحلة الخامسة الخاصة بالتنفيذ، كشف نيتهم وعدم جديتهم في إنهاء معاناة هؤلاء الأسرى وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، لكسب الوقت وتنفيذ أجندتهم.

ميدانياً، دمرت مقاتلات تحالف دعم الشرعية، بقيادة السعودية، «غرفة اتصالات متطورة، ومخزن أسلحة للميليشيات في مديرية ساقين في صعدة، المعقل الرئيسي لميليشيات الحوثي»، طبقاً لما أفادت به «العربية» التي أوضحت أن «مقاتلات التحالف شنت غارتين استهدفتا غرفة اتصالات متطورة، ومخزناً كبيراً للأسلحة تابعاً للميليشيات في جبال ابن عريج بمديرية ساقين، نجم عنهما مصرع من بداخلها من عناصر».

وبغارة مماثلة، قتل قيادي حوثي بارز وعدد من مرافقيه بغارة جوية استهدفت مقراً تابعاً للانقلابيين في مديرية دمت، شمال الضالع بجنوب البلاد، بحسب ما أكده مصدر لـ«الشرق الأوسط» قال إن «مقاتلات التحالف استهدفت مقراً تابعاً للانقلابيين في المدخل الجنوبي لمدينة دمت، وقتل بالغارة قائد الأمن الوقائي للحوثيين في المديرية المدعو أبو العز مع عدد من مرافقيه». يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه ميليشيات الحوثي الانقلابية، المدعومة من إيران، خروقاتها وانتهاكاتها للهدنة الأممية في جميع مناطق ومديريات محافظة الحديدة الساحلية، المطلة على البحر الأحمر غرب اليمن، من خلال القصف المستمر على القرى السكنية المأهولة بالسكان في مدينة الحديدة ومديرياتها الجنوبية، وقصف مواقع القوات المشتركة من الجيش الوطني. وحشدت ميليشيات الانقلاب، الأربعاء، تعزيزات كبيرة إلى جنوب مديرية حيس، جنوب الحديدة، ونصبت كثيراً من نقاط التفتيش.

كما تواصل ميليشيات الحوثي حشد مزيد من عناصرها إلى مدينة الحديدة ومناطق مختلفة في الريف الجنوبي للمحافظة.

وفي الوقت نفسه، أكدت ألوية العمالقة الحكومية، في جبهة الساحل الغربية أن «ميليشيات الحوثي الإرهابية حشدت أعداداً كبيرة من مقاتليها جنوب مديرية حيس، ونصبت نقاطاً كثيرة متفرقة على الطرق الفرعية غرب المصيبر في منطقة ظمي جنوبي حيس»، وأن «الميليشيات تحشد قواتها المدججة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة في مناطق محاذية للمديرية، وتسعى لمعاودة الهجوم على مواقع العمالقة، بعد أيام قليلة على الهجمات السابقة، التي تصدت لها قوات العمالقة وتكبدت فيها الميليشيات الحوثية خسائر فادحة في العتاد والأرواح». وقالت إن «الخروقات والانتهاكات الحوثية للهدنة الأممية تتواصل في جميع مناطق ومديريات محافظة الحديدة بقصف واستهداف مواقع العمالقة بشكل يومي، في محاولة منها للقضاء على عملية السلام في الحديدة، التي ترعاها الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن، بما فيها استهداف مواقع العمالقة في منطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة منذ ساعات الصباح الأولى ليوم الأربعاء».

يأتي ذلك بعد ساعات من استهداف «ميليشيات الحوثي الانقلابية الأحياء السكنية ومنازل المواطنين في مديرية حيس، جنوباً، بالأسلحة المدفعية، ومنها سلاح 23 بطريقة عشوائية». ولفتت «العمالقة» أن «ميليشيات الحوثي عمدت في الآونة الأخيرة إلى استهداف المدنيين المارّين في الطرقات بشكل يومي، ما أدى إلى إصابة عشرات منهم، معظمهم من الأطفال والنساء، ولم تتوقف الميليشيات عن استهداف مواقع العمالقة والأحياء السكنية المزدحمة بالمواطنين في مديرية حيس بمختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والرشاشة، في مواصلة لمسلسل الخروقات والانتهاكات اليومية للهدنة الأممية لوقف إطلاق النار وإيقاف العمليات العسكرية في الحديدة».
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة