إيطاليا واليونان استثناءان من تراجع الدين وعجز الموازنات في «اليورو»

إيطاليا واليونان استثناءان من تراجع الدين وعجز الموازنات في «اليورو»
TT

إيطاليا واليونان استثناءان من تراجع الدين وعجز الموازنات في «اليورو»

إيطاليا واليونان استثناءان من تراجع الدين وعجز الموازنات في «اليورو»

أعلنت وكالة الإحصاءات الأوروبية (يوروستات) أمس الثلاثاء، أن دول منطقة اليورو سجلت تراجعا في معدلات الدين العام ونسب عجز الموازنات خلال العام 2018.
وفي المتوسط، سجلت دول منطقة اليورو، التي تضم 19 دولة، نسبة عجز موازنة تقدر بـ0.5 في المائة، مقارنة بـ1 في المائة في العام 2017. وبلغ متوسط الدين 85.1 في المائة مقارنة بـ87.1 في المائة في العام 2017.
وفي الحالتين، تظهر هذه البيانات تراجعا مستمرا منذ خروج منطقة اليورو من أزمتها المالية الطويلة. وكان متوسط نسبة العجز سجل 2 في المائة في العام 2015، ومتوسط الدين العام 90.1 في المائة.
وكانت إيطاليا، صاحبة ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، والتي تعاني من أزمة ديون، إحدى ثلاث دول سجلت ارتفاعا في معدل ديونها الذي وصل إلى 132.2 في المائة العام 2018 مقارنة بـ131.4 في المائة في العام 2017.
وأحجمت المفوضية الأوروبية، المسؤولة عن مراقبة ميزانيات دول منطقة اليورو، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي عن البدء في إجراءات انضباطية بحق إيطاليا بسبب تنامي دينها. لكنها توقعت حينئذ أن يصل الدين إلى 131.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2018.
وسجلت اليونان أيضا ارتفاعا في معدل الديون، ولكنها تسجل فائضا في الموازنة منذ العام 2016. وقد خرجت البلاد رسميا من برنامج الإنقاذ الدولي العام 2018. وبلغ معدل ديون اليونان 181.1 في المائة العام 2018، في حين سجلت فائضا في الموازنة بلغ 1.1 في المائة.
وفي نفس الوقت، سجلت ألمانيا فائضا في موازنتها، والذي ارتفع من 1 في المائة في العام 2017 إلى 1.7 في المائة في 2018. في حين تراجع معدل الدين العام للبلاد من 64.5 في المائة إلى 60 في المائة. وسجل الاتحاد الأوروبي المؤلف من 28 دولة انخفاضا في معدل الدين وعجز الموازنة حيث سجلا 80 في المائة و0.6 في المائة على التوالي.
وتأتي بيانات يوروستات حول الدين والعجز بعد يومين من بيانات التضخم التي أظهرت تراجع معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو خلال مارس (آذار) الماضي إلى 1.4 في المائة، مقارنة مع 1.5 في المائة في الشهر الذي سبقه، بينما استقرّ التضخم السنوي للاتحاد الأوروبي بأكمله في هذا الشهر عند 1.6 في المائة.
وتنظر أوروبا للتضخم كأحد المؤشرات على مدى نشاط أو تباطؤ الاقتصاد، في ظل مساعي التكتل الاقتصادي للخروج من نطاق التباطؤ في ظل اقتصاد عالمي تسوده المخاطر التجارية.
وجاء أدنى تضخم سنوي في الاتحاد الأوروبي خلال مارس في البرتغال عند نسبة 0.8 في المائة، ثم اليونان عند 1 في المائة، بينما جاءت المستويات المرتفعة في رومانيا بنسبة 4.2 في المائة، والمجر 3.8 في المائة، ثم هولندا بنسبة 2.9 في المائة.
وكان التضخم السنوي في منطقة اليورو في يناير (كانون الثاني) الماضي عند 1.4 في المائة، وكان الرقم أيضاً عند 1.4 في المائة في مارس 2018، بحسب بيانات «يوروستات»، التي أشارت أيضاً إلى أن معدل التضخم السنوي في مجمل دول الاتحاد الأوروبي كان مرتفعاً في مارس وفبراير (شباط) مقارنة بالرقم المسجل في يناير عند 1.5 في المائة.
وجاءت أعلى مساهمة في التضخم السنوي في منطقة اليورو خلال مارس من قطاع الطاقة الذي ساهم بنسبة 0.52 في المائة، ثم قطاع الخدمات 0.51 في المائة، والغذاء والكحول والتبغ 0.34 في المائة، والسلع الصناعية التي لا تشتمل على منتجات الطاقة 0.04 في المائة. وقال مكتب الإحصاء الأوروبي إن معدل التضخم الشهري بلغ في منطقة اليورو خلال الشهر الماضي 1 في المائة وفي الاتحاد الأوروبي 0.8 في المائة، وقد انخفض في ست دول أعضاء وبقي مستقرا في دولتين وارتفع في تسع عشرة دولة.
وفي مطلع الأسبوع، أظهرت مسوح أن الشركات بمنطقة اليورو بدأت الربع الثاني من العام بأداء ضعيف إذ تباطأ النمو مجددا مخالفا التوقعات، على الرغم من زيادات أكثر تواضعا في الأسعار.
وانخفضت القراءة الأولية لمؤشر «آي إتش إس ماركت» المجمع لمديري المشتريات، الذي يُعتبر مقياساً جيداً لمتانة الاقتصاد، إلى 51.3 هذا الشهر من قراءة نهائية عند 51.6 في مارس، ليأتي دون متوسط التوقعات في استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أشار إلى ارتفاع عند 51.8. وجاءت هذه البيانات بعد طرح رئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراغي، لاحتمال تقديم المزيد من الدعم لاقتصاد منطقة اليورو الذي يعاني صعوبات إذا استمر تباطؤه.



الأسهم العالمية ترتفع قبيل قرار «الفيدرالي»

رجل يمر أمام مقر «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
رجل يمر أمام مقر «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

الأسهم العالمية ترتفع قبيل قرار «الفيدرالي»

رجل يمر أمام مقر «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
رجل يمر أمام مقر «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

ارتفعت أسواق الأسهم يوم الأربعاء، مع استعداد المستثمرين لرفع متوقع لأسعار الفائدة من جانب مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي في وقت لاحق اليوم، في وقت عزز فيه تراجع أسعار النفط المعنويات بعد موجة الصعود الأخيرة.

ومع استمرار التضخم عند مستويات أعلى بكثير من المستوى المستهدف لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، وإبقاء أزمة الشرق الأوسط أسعار الخام فوق 100 دولار للبرميل، تشير التوقعات على نطاق واسع إلى أن صانعي السياسة النقدية سيرفعون تكاليف الاقتراض للمرة الأولى منذ عام 2023، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد وجَّه ذلك ضربة قوية إلى موجة صعود الأسهم العالمية، التي دفعت عدداً من الأسواق إلى تسجيل مستويات قياسية خلال النصف الأول من العام، بينما تتزايد التكهنات بأن المسؤولين قد يقرون زيادة أخرى في أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وكان رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش قد عزَّز الرهانات على رفع الفائدة الشهر الماضي، عندما ألقى خطاباً اعتُبر متشدداً في اجتماع ضم محافظي بنوك مركزية واقتصاديين في «جاكسون هول» بولاية وايومنغ.

ومنذ ذلك الحين، أسهمت بيانات أظهرت قوة في خلق الوظائف واستمرار ارتفاع التضخم في ترسيخ التوقعات، مع تسعير المتعاملين احتمالاً يتجاوز 90 في المائة لاتخاذ أعضاء المجلس قراراً بتشديد السياسة النقدية.

وساهمت المخاوف من استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة في دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى تجاوز 5 في المائة هذا الأسبوع، لتصل إلى مستوى لم تشهده منذ عام 2007، قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية.

وقال مات ويلر من «وركس دوت كوم»: «بالنسبة إلى المتعاملين، سيكون الجزء الأكثر إثارة للاهتمام في البيان هو التصويت، وتحديداً عدد الأعضاء الاثني عشر، إن وجدوا، الذين سيصوتون للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير».

وأضاف: «إذا عارض ثلاثة أعضاء أو أكثر القرار، أو عارض رئيس المجلس وارش نفسه، وهو أمر مستبعد، فقد يُنظر حتى إلى رفع الفائدة فوراً باعتباره زيادة احترازية لمرة واحدة، وليس بالضرورة بداية لدورة جديدة من رفع أسعار الفائدة».

وعلى العكس، فإن اتخاذ قرار بالإجماع لرفع الفائدة سيجعل من المرجح بدرجة أكبر تنفيذ زيادة أخرى هذا العام.

وبعد موجة بيع في «وول ستريت» وأوروبا، واجهت الأسهم الآسيوية ضغوطاً في التعاملات الصباحية، قبل أن تحقق ارتفاعاً مطلوباً بشدة في وقت لاحق من الأربعاء، مع تراجع أسعار النفط.

وصعدت أسواق طوكيو وسيول وهونغ كونغ وشنغهاي وسيدني وويلينغتون ومومباي وجاكرتا، بينما تراجعت أسواق سنغافورة ومانيلا وبانكوك. وافتتحت أسواق لندن وباريس وفرانكفورت على ارتفاع قوي.

اليابان مرشحة لرفع الفائدة

وفّر تراجع أسعار النفط يوم الأربعاء بعض التفاؤل بعد أن أشار تقرير صادر عن قطاع الطاقة الأميركي إلى زيادة في المخزونات.

وانخفض خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 1 في المائة، لكنهما بقيا أعلى بكثير من 100 دولار للبرميل بعد ارتفاعهما بنحو 20 في المائة هذا الشهر، في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

ومن المقرر أن يصدر قرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يليه يوم الجمعة قرار بنك اليابان، الذي يُتوقع أيضاً أن يرفع أسعار الفائدة في ظل ارتفاع التضخم والحاجة إلى مواصلة دعم الين.

وقد ارتفعت العملة اليابانية أمام الدولار هذا الشهر، بعدما لامست أدنى مستوى في 40 عاماً في يوليو (تموز)، بدعم من تدخل ياباني أميركي مشترك تاريخي في سوق الصرف.

لكن محللين يرون أن الين قد يستفيد مستقبلاً من الصعوبات التي يواجهها «الفيدرالي» في كبح التضخم.

وقال ديفيد تشاو من «إنفيسكو»: «لا تزال أسواق العملات تسعّر إجماعاً مفاده أن التضخم الأميركي سيعود في نهاية المطاف إلى 2 في المائة».

وأضاف: «لكن من الممكن جداً أن يستقر التضخم الأميركي عند مستوى أقرب إلى 3 في المائة».

وتابع: «في مثل هذه البيئة، ومع تراجع الثقة في قدرة البنك المركزي على كبح التضخم، قد يصبح المستثمرون أقل استعداداً للاحتفاظ بالدولار الأميركي لمجرد أن أسعار الفائدة الأميركية أعلى».

ومن المتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الخميس، في وقت يكافح فيه الاقتصاد البريطاني لتحقيق النمو. وأظهرت بيانات صدرت يوم الأربعاء ارتفاع التضخم إلى 3.1 في المائة في أغسطس (آب).

وتتجه الأنظار أيضاً إلى قمة مرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مع تقارير تفيد بإمكانية اتفاق الجانبين على خفض بعض الرسوم الجمركية.

وقالت «بلومبرغ» إن الجانبين يبحثان خفض الرسوم على بعض السلع، بما في ذلك منتجات الطاقة والزراعة الأميركية، بما يشير إلى أنهما قد يمددان هدنة لعام واحد تم التوصل إليها في 2025 بعد موجة الرسوم الجمركية العالمية التي أطلقها ترمب.


المركز الوطني لإدارة الدين يقفل طرح سبتمبر بـ437 مليون دولار

مركز الملك عبد الله المالي بالرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

المركز الوطني لإدارة الدين يقفل طرح سبتمبر بـ437 مليون دولار

مركز الملك عبد الله المالي بالرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلن المركز الوطني لإدارة الدين الانتهاء من استقبال طلبات المستثمرين على الإصدار المحلي لشهر سبتمبر (أيلول) 2026، ضِمن برنامج صكوك حكومة المملكة العربية السعودية بالريال السعودي، حيث بلغ إجمالي حجم التخصيص 1.64 مليار ريال (437 مليون دولار).

ووفق بيان صادر عن المركز، قُسّم الإصدار إلى ست شرائح، بلغ حجم الشريحة الأولى 205 ملايين ريال (54.7 مليون دولار) لصكوك تُستحق في عام 2029، في حين بلغت الشريحة الثانية 650 مليون ريال (173.3 مليون دولار) لصكوك تُستحق في عام 2031.

وبلغ حجم الشريحة الثالثة 50 مليون ريال (13.3 مليون دولار) لصكوك تُستحق في عام 2033، والرابعة 25 مليون ريال (6.7 مليون دولار) لصكوك تُستحق في عام 2036، والخامسة 5 ملايين ريال (1.3 مليون دولار) لصكوك تُستحق في عام 2039، بينما بلغت الشريحة السادسة 705 ملايين ريال (188 مليون دولار) لصكوك تُستحق في عام 2041.


4 سفن فقط عبرت مضيق هرمز في يوم وسط استمرار اضطراب الملاحة

سفينة شحن راسية في مضيق هرمز تنتظر العبور (أ.ب)
سفينة شحن راسية في مضيق هرمز تنتظر العبور (أ.ب)
TT

4 سفن فقط عبرت مضيق هرمز في يوم وسط استمرار اضطراب الملاحة

سفينة شحن راسية في مضيق هرمز تنتظر العبور (أ.ب)
سفينة شحن راسية في مضيق هرمز تنتظر العبور (أ.ب)

أظهرت بيانات شحن أولية، الأربعاء، أن عدد السفن العابرة مضيق هرمز ظل دون العشرة؛ إذ بلغ أربعاً، الثلاثاء، انخفاضاً من سبع في اليوم السابق، وهو ما يقل كثيراً عن متوسط عشرة أيام والبالغ 18 سفينة.

يأتي تراجع حركة المرور عبر المضيق الذي كان يتعامل مع خمسة إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل الحرب الإيرانية في أعقاب تصاعد الهجمات في المنطقة.

وأوضحت البيانات أن هذا العدد الإجمالي تضمن سفينتين تغادران المضيق وأخريين تدخلان إليه.

ولم تكن من بين هذه السفن أي ناقلات عملاقة للنفط الخام أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال.

وقد يبحر بعض السفن عبر الممر المائي وأجهزة الإرسال والاستقبال التي تحدد هويتها وموقعها مغلقة، وبالتالي لا تدخل في نطاق هذا الإحصاء.

وغادرت ناقلة غاز ضخمة للغاية اسمها «ساليوت» محملة بنحو 470 ألف برميل من غاز البترول المسال عبر المسار الإيراني، في حين غادرت ناقلة «باناماكس» اسمها «نوتيلوس» وعلى متنها نحو 510 آلاف برميل من النافتا عبر مسار مجهول وغير مرصود.

أما السفينتان اللتان دخلتا المنطقة فكانتا محملتين بالبضائع؛ إذ كانت إحداهما ناقلة منتجات نفطية «قذرة»، مثل النفط الخام أو الوقود الثقيل، مخصصة للرحلات القصيرة، والأخرى ناقلة للبضائع الجافة السائبة، وقد دخلت كلتاهما عبر المسار الإيراني.

وفي غضون ذلك، بلغ عدد السفن المبحرة عبر مضيق باب المندب 22، وهو عدد لم يشهد تغيرا يذكر، الثلاثاء، عن اليوم السابق الذي سجل 24 سفينة.