6 خطوات لنوم ليلي مريح

توفير بيئة ملائمة والابتعاد عن المنبهات والانزعاج العاطفي

6 خطوات لنوم ليلي مريح
TT

6 خطوات لنوم ليلي مريح

6 خطوات لنوم ليلي مريح

عندما تحرص النصائح الطبية على ذكر أنه على المرء قضاء أكثر من ثلث حياته في النوم، فإن ثمة دواعيَ صحية متعددة لهذه النصيحة الذهبية. والحقيقة أن النوم بالليل، بصفته سلوكاً يومياً، يضطلع بدور محوري في صحة الإنسان ومستويات الطاقة لديه وقدرته على بذل أفضل ما لديه في ساعات النهار. ومع معاناة كثيرين من عدم القدرة على نوم تلك الساعات الذهبية في وقت الليل، يبقى السؤال: كيف للإنسان أن يتمكن من أخذ هذا القسط الكافي من النوم الليلي في كل ليلة؟

ظروف النوم
1- إن تهيئة الظروف الملائمة لسهولة الخلود إلى النوم تتضمن 4 جوانب: الجانب الأول: وضع برنامج للنوم الليلي. والجانب الثاني: سلوكيات نهارية لتسهيل النوم. والجانب الثالث: سلوكيات ما بعد غروب الشمس لتسهيل النوم. والجانب الرابع: بيئة غرفة النوم.
ويمكن بتبني 6 عادات صحية يومية أن يساهم المرء بفاعلية في تسهيل خلوده إلى النوم الليلي بصورة أفضل. وهي:
1- وضع برنامج للنوم: يحتاج المرء إلى 8 ساعات من النوم الليلي، ولذا عليه الالتزام بذلك دون التمادي في نوم ساعات أطول، أي عدم تأخير الاستيقاظ من النوم. وإضافة إلى تحديده عدد ساعات النوم في برنامجه اليومي للنوم، على المرء أن يحدد موعداً ثابتاً للنوم الليلي وللاستيقاظ الصباحي. وعليه أن يحاول باهتمام ألا يحدث اختلاف في مواعيد نومه في ليالي الأسبوع عن مواعيد نومه في ليالي أيام العطلات الأسبوعية أو الإجازات. وإن كان لا بد من ذلك، فيجدر به ألا يزيد تأخير الخلود إلى النوم على ساعة واحدة في فترات العطلات الأسبوعية أو الإجازات. وهذا الالتزام اليومي بمواعيد دورة النوم يعزز فرص النجاح لنوم الساعات الكافية من الليل والاستيقاظ بنشاط في الصباح، لأن الجسم سيتعرف على ذلك الروتين اليومي ويتعود عليه، وبالتالي سيساعد أجهزة وأعضاء الجسم على سهولة نوم الإنسان. وإلا فإن الجسم لن يستجيب بسهولة للخلود إلى النوم عندما يرغب المرء في ذلك، وسيعاني المرء جراء ذلك من الأرق الليلي.
والحقيقة؛ أي تماماً كما هي الحال مع الأطفال، أن الشخص البالغ ينام بطريقة أفضل وأسهل حينما يداوم على نظام ثابت للنوم، وحين يفعل الأشياء نفسها في كل ليلة قبل الذهاب إلى النوم، مما يجعل جسمه مستعداً لأخذ قسط من الراحة ويهيئ عقله للنوم.

بيئة النوم
2- تهيئة غرفة النوم: ولأن غرفة النوم يجدر أن تكون للنوم بالدرجة الأولى، فإنها تحتاج إلى أن تكون ذات بيئة نظيفة ملائمة للنوم Sleep Environment، وهو ما يشمل سرير النوم، ودرجة البرودة، وشدة الإضاءة، وكماليات الأثاث فيها. ويجدر أن تكون مرتبة سرير النوم مريحة ووسائده كذلك.
يقضي الشخص البالغ ثلث عمره تقريباً نائماً؛ لذا ينبغي عليه ألا يبخل على نفسه بالحصول على فراش يجعله مستريحاً ومسترخياً. ويجب أن تكون غرفة النوم ببرودة صحية معتدلة؛ أي نحو 24 درجة مئوية، لتوفر للجسم فرصة للراحة، خصوصاً عضلات الجسم. ومعلوم أن البرودة الشديدة في غرفة النوم تعوق استرخاء العضلات والمفاصل وتدفع الجسم نحو العمل على إنتاج الطاقة للمحافظة على حرارة الجسم عند نحو 37 درجة مئوية. كما يجدر أن تخلو غرفة النوم من كماليات الأثاث المشتتة؛ مثل التلفزيون والكومبيوتر. وإضاءة غرفة النوم يجدر أن تكون خافتة من بعد مغيب الشمس، كي لا يضطرب إفراز الدماغ لهرمون ميلاتونين؛ دواء النوم الطبيعي. وقد يكون الاستحمام شيئاً مفيداً للبعض في تسهيل النوم. وللتغلب على كثرة الضجيج، في الأجواء المحيطة بغرفة النوم، يمكن استخدام سدادات الأذن أو أجهزة حجب الضوضاء الخفيفة مثل جهاز حجب الصوت أو تشغيل المروحة.

3- التنبه للمأكولات والمشروبات: بدءاً من ساعات ما قبل الغروب، يجدر تقليل تناول المشروبات الغنية بالكافيين، كالقهوة والشاي ومشروبات الطاقة، لأن تأثيرات الكافيين المنشطة للدماغ تأخذ ساعات كي يخف مفعولها في الجسم. وكذا الحال مع نيكوتين التدخين.
ويجدر بالمرء عدم الذهاب إلى سرير النوم وهو يشعر بالجوع، لأن الشعور بالجوع من أقوى المنبهات التي تعوق الخلود إلى النوم. ولكن عليه بالمقابل الحرص على تناول وجبة عشاء غير دسمة وغير ثقيلة، وذلك قبل ساعتين من وقت النوم. والأطعمة المفيدة لتسهيل النوم هي التي تحتوي بروتينات، مثل التي تتوفر في البيض والحليب والموز والمكسرات.

خفض شدة الضوء
4- خفض شدة الضوء بعد الغروب: هرمون ميلاتونين هو المنوم الطبيعي الذي ينتجه الجسم في كل يوم لتسهيل النوم. ولذا يعتمد النجاح في الخلود إلى نوم طبيعي وهادئ ومريح، على إعطاء المرء الفرصة الطبيعية لجسمه كي يقوم الدماغ بإنتاج الكمية الكافية من هذا الهرمون.
وينشط إفراز هذا الهرمون مع تقليل تعرض الجسم للضوء ومشاهدة الضوء، ولذا يزيد إفرازه في فترة ما بعد غروب الشمس ومع تقليل تعرض المرء للضوء الشديد في فترة المساء. وحينما لا يُخفّض المرء تعرضه للضوء، من المصابيح وشاشات الكومبيوتر والهاتف الجوال والتلفزيون، يتدنى إفراز الكمية الكافية من هذا الهرمون، وبالتالي يصعب الخلود إلى النوم.
ولذا يجدر بالمرء ألا يكثر من تصفح الإنترنت وقراءة الرسائل النصية في الهاتف الجوال أو يرسل رسائل بريد إلكتروني قبل الذهاب إلى النوم، لأن الضوء، خصوصاً الضوء الأزرق، المنبعث من الشاشات الإلكترونية يمنع الدماغ من إفراز هرمون الميلاتونين؛ المادة الكيميائية التي تُشعرنا بالنعاس. ولكن في المقابل، قد يزيد الضوء الأزرق من نشاط الإنسان في الصباح ويقلل النعاس لديه أثناء النهار.

تجنب الإزعاج العاطفي والمحادثات: قبل وقت النوم، على الإنسان تجنب الإزعاج العاطفي والمحادثات المتعمقة مع الغير، خصوصاً مع أفراد الأسرة. وإن كان ثمة خلاف منزلي، فعليه تلطيف العلاقة مع شريك الحياة أو الأطفال، وهذا من الأمور التي يذكرها كثير من المصادر الطبية لنيل الراحة النفسية قبل الخلود إلى النوم. وتشير تلك المصادر الطبية إلى جدوى الحرص على الاسترخاء البدني والذهني، والعمل على التحكم بالقلق من أي شيء يشغل الذهن، وإن تذكر المرء شيئاً من ذلك، فعليه أن يكتبه ويدعه للغد كي يفكر فيه. ويقول الباحثون الطبيون من «مايو كلينك»: «يمكن أن تضطلع الكيفية التي تتعامل بها مع ضغوط الحياة اليومية، بدور مهم للغاية في قدرتك على الاستلقاء والنوم المستمر. ولا يقتصر الضرر كله في الضغط؛ إذ يتحول الضغط إلى انزعاج أو قلق، ومن ثم يمكن لنومك أن يضطرب. وإذا كان عقلك المشوش يبقيك مستيقظاً أثناء الليل، فجرب أن تستخدم تقنيات التحكم في الضغط قبل النوم؛ جرب التداوي بالروائح، أو التنفس العميق، أو تصفح جريدة، أو التأمل. وإذا كنت مستلقياً على السرير وشعرت بالضغط حيال عدم قدرتك على النوم، فانهض من السرير وافعل شيئاً يعزز الاسترخاء. قد يكون هذا الشيء قراءة كتاب ممل، أو ممارسة تقنية من تقنيات الاسترخاء، أو التركيز على التنفس. وعند البدء في الشعور بالنعاس مرة أخرى، اذهب إلى السرير».

القيلولة والرياضة
5- ضبط القيلولة والرياضة في النهار: أخذ فترات طويلة من النوم في ساعات النهار، كالغفوات الطويلة في فترة ما بعد الظهر، سلوك يعوق سهولة الخلود إلى النوم في الليل. ولذا؛ إذا أراد المرء أن يأخذ غفوة في ساعات النهار، لتجديد نشاط ذهنه وعقله وجسمه، فعليه أن يُحددها بفترة لا تتجاوز نصف الساعة، ويتحاشى أن تكون في وقت متأخر من ساعات النهار.
كما أن ممارسة التمارين الرياضية اليومية من السلوكيات الصحية عالية الفائدة، ولكن يجدر أن يتم ذلك في الوقت المناسب. وبصفة عامة، تساعد ممارسة الرياضة بانتظام أثناء ساعات النهار، على الاستغراق في النوم بالليل، وتجعل النوم يحدث بشكل أفضل ولمدة كافية للجسم. والباحثون الطبيون في شأن النوم، ينصحون بالمحافظة على ممارسة الرياضة اليومية في فترة الصباح أو بعد الظهر بدلاً من أن تكون في فترة المساء. وهذه الممارسة الرياضية هي التي يرتفع فيها معدل نبض القلب ويبدأ الجسم في إفراز العرق مع بذل المجهود البدني. وثمة كثير من الدراسات الطبية التي تدعم صواب هذه السلوكيات الصحية في ممارسة الرياضة اليومية، وتحديداً أن يكون ذلك قبل 6 ساعات من موعد النوم. ولكن ممارسة المشي معتدل الشدة والسرعة، لفترة قصيرة، قد يفيد كثيرين في تسهيل الخلود إلى النوم.

عدد ساعات النوم الضرورية للحفاظ على الصحة
6- > تتضمن النصائح الطبية احتياج الطفل حديث الولادة في عمر ما دون 3 أشهر إلى ما بين 14 و17 ساعة من النوم يومياً. ويحتاج الطفل الرضيع في العمر ما بين 4 أشهر و11 شهراً إلى ما بين 12 و15 ساعة من النوم (منها 10 ساعات بالليل)، والطفل ما بين عمر سنة وسنتين إلى ما بين 11 و14 ساعة من النوم (منها 10 ساعات بالليل). ويحتاج الطفل في عمر ما بين 3 و5 سنوات لما بين 10 ساعات و13 ساعة، والطفل في العمر ما بين 6 سنوات و13 سنة إلى ما بين 9 ساعات و11 ساعة من النوم. أما المراهق في سن ما بين 14 و17 سنة فيحتاج إلى ما بين 8 و10 ساعات من النوم، ويحتاج من أعمارهم بين 18 و64 سنة إلى ما بين 7 و9 ساعات، ومن أعمارهم فوق 65 سنة إلى ما بين 8 و9 ساعات.
ويحتاج الإنسان إلى نوم الساعات الكافية كل ليلة؛ لأن الدماغ يقوم أثناء النوم بفرز ما هو مهم عمّا هو غير مهم، مما دخل إليه خلال ساعات النهار والاستيقاظ، وبالتالي يختار الدماغ تخزين الذكريات المفيدة بطريقة تتيح سهولة استرجاعها بصورة أكثر كفاءة وعلى المدى الطويل. كما ينظم الجسم في فترة النوم، إفراز عدد من الهرمونات، مثل هرمون الكورتيزول الذي يعمل على المساعدة في التحكم بالتوتر، وهرمون النمو البشري، الذي يعمل على إصلاح الأنسجة العضلية، وهرمون الإنسولين، الذي يضبط نسبة الغلوكوز في الدم، وغيرها من الهرمونات المهمة للجسم والتي تتسبب الاضطرابات فيها في نشوء عدد من الأمراض المزمنة.
وأثناء النوم أيضاً، يتم التخلص من فضلات الخلايا، خصوصاً لتنشيط جهاز مناعة الجسم. ولذا؛ فإن المعاناة المزمنة من الحرمان من النوم، تؤدي إلى أضعاف قدرات الانتباه الذهني وبراعة الدماغ في تكوين رد الفعل الطبيعي في وقاية الجسم من الإصابات والحوادث، وتزيد كذلك من خطورة الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم والنوبات القلبية والسكري والاكتئاب.



ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند شرب حليب اللوز؟

يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)
يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند شرب حليب اللوز؟

يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)
يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)

حليب اللوز هو نوع من الحليب النباتي يُصنع بمزج اللوز النيء مع الماء، ثم إزالة اللب. يُستخدم عادةً كبديل للحليب البقري، وقد يكون مفيداً لمرضى السكري أو ارتفاع مستوى السكر في الدم.

هل يرفع حليب اللوز مستوى السكر في الدم فجأة؟

وفقاً لموقع «فيري ويل»، حليب اللوز منخفض الكربوهيدرات نسبياً، ولن يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم. مع ذلك، توجد بعض الفروقات الدقيقة بين أنواع حليب اللوز واستخداماته.

قد يزيد حليب اللوز غير المحلى من مستوى السكر في الدم، لكن ليس بشكل حاد. في الدراسات العلمية، لم يُثبت أن حليب اللوز غير المحلى يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم. بل على العكس، عادةً ما يتسبب حليب اللوز في ارتفاع وانخفاض تدريجيين في مستوى السكر في الدم بعد تناوله.

بعض أنواع حليب اللوز منخفضة جداً في الكربوهيدرات. قد يرفع حليب اللوز المحلى مستوى السكر في الدم أكثر من حليب اللوز غير المحلى نظراً لاحتوائه على نسبة أعلى من الكربوهيدرات من السكر المضاف.

بالمقارنة، يحتوي كوب واحد من حليب اللوز المحلى على 10.5 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من حليب اللوز غير المحلى على 0.8 غرام من الكربوهيدرات.

يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري. نظراً لانخفاض محتواه من الكربوهيدرات، قد يكون حليب اللوز غير المحلى خياراً جيداً لهم. مع ذلك، من المهم ملاحظة أن حليب اللوز منخفض نسبياً في البروتين والفيتامينات والمعادن الموجودة في الحليب البقري، وهي عناصر أساسية للتحكم في مرض السكري.

حليب اللوز منخفض السعرات الحرارية

يحتوي كوب واحد من حليب اللوز غير المحلى على 37 سعرة حرارية، وتشير الأبحاث إلى أن تقليل السعرات الحرارية المتناولة قد يؤدي إلى فقدان الوزن، وبالتالي تحسين مقاومة الأنسولين والتحكم العام في مستوى السكر في الدم.

حليب اللوز مقابل الحليب البقري

يُستخدم حليب اللوز غالباً كبديل نباتي للحليب البقري. وقد يفضله البعض لمذاقه أو لاستخدامه بسبب عدم تحمل اللاكتوز، أو حساسية الألبان.

وفقاً لدراسة صغيرة، كان لحليب اللوز وحليب البقر قليل الدسم (2 في المائة)، عند تناولهما مع الشوفان، تأثيرات متشابهة على مستوى السكر في الدم لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني. مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث، إذ توصلت بعض الدراسات إلى نتائج متضاربة.

أي نوع من الحليب هو الأنسب لك؟

قد يكون حليب اللوز خياراً مناسباً للبعض، ولكنه ليس بالضرورة الخيار الأفضل مقارنةً بالحليب البقري.

يُعد حليب اللوز خياراً جيداً إذا كنت لا تستطيع شرب الحليب البقري بسبب عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية بروتين الحليب. مع ذلك، يجب تجنب حليب اللوز إذا كنت تعاني من الحساسية تجاه المكسرات.

حليب اللوز منخفض البروتين، حيث يحتوي كوب واحد من حليب اللوز على غرام واحد من البروتين، بينما يحتوي كوب واحد من الحليب البقري على نحو 8 غرامات.

يتميز الحليب البقري وحليب اللوز بنكهات مختلفة. بالنسبة للبعض، يعتمد اختيار حليب اللوز على تفضيلاتهم الشخصية. يوصف حليب اللوز بأنه ذو نكهة حلوة خفيفة مع لمسة جوزية. قد يُساعد حليب اللوز غير المُحلى على إنقاص الوزن. على الرغم من عدم وجود فرق كبير، فإن حليب اللوز يحتوي على سعرات حرارية أقل من الحليب البقري، ما يجعله خياراً مناسباً لمن يتبعون حمية غذائية منخفضة السعرات الحرارية.


دراسة: تغيير النظام الغذائي بعد سن 45 قد يطيل العمر

يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة على النظام الغذائي مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية (بيكسلز)
يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة على النظام الغذائي مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية (بيكسلز)
TT

دراسة: تغيير النظام الغذائي بعد سن 45 قد يطيل العمر

يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة على النظام الغذائي مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية (بيكسلز)
يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة على النظام الغذائي مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة، نُشرت في مجلة «ساينس أدفانسز» العلمية، أن تعديل النظام الغذائي بعد سن 45 يمكن أن يضيف أكثر من ثلاث سنوات إلى متوسط العمر. وتتبّع الباحثون العادات الغذائية والحالة الصحية لأكثر من 100 ألف مشارك ضِمن مشروع «UK Biobank» على مدى أكثر من عشر سنوات، مع تحليل متغيرات جينية مرتبطة بطول العمر، وفق ما نقله موقع «بريفانشان».

مؤشر الأكل الصحي البديل

قيّم الباحثون التزام المشاركين بخمسة أنماط غذائية صحية؛ مِن بينها حمية البحر المتوسط، والنظام النباتي، ونظام «داش» DASH، ونظام تقليل خطر السكري، إضافة إلى مؤشر الأكل الصحي البديل. وأظهرت النتائج أن مؤشر الأكل الصحي البديل كان الأكثر تأثيراً، إذ ارتبط بزيادة تُقدَّر بنحو 4.3 سنة لدى الرجال، و3.2 سنة لدى النساء، في حين أضافت الحمية المتوسطية والنظام النباتي ونظام «داش» ما بين نحو عامين وثلاثة أعوام وفقاً للجنس ونمط الغذاء.

والنظام الصحي البديل (AHEI) هو نمط غذائي طوّره باحثون في جامعة هارفارد بهدف خفض خطر الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، يعتمد على تقييم جودة الأطعمة والعناصر الغذائية، مع التركيز على الحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه والدهون الصحية، وتقليل اللحوم الحمراء والمصنَّعة والسكريات.

يؤكد الخبراء أن تبنّي نمط غذائي صحي ممكن في أي عمر وأن التحسين التدريجي أفضل من السعي للكمال الغذائي (بيكسلز)

لماذا يؤثر الغذاء في طول العمر؟

يشير الخبراء إلى أن نوعية الغذاء تؤثر مباشرة في الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري وبعض السرطانات، كما تسهم في تحسين ضغط الدم ومستويات الكوليسترول وسكر الدم وتقليل الالتهابات. كذلك يحتاج الجسم إلى عناصر غذائية كافية لدعم تجدد الخلايا والحفاظ على وظائفها مع التقدم في العمر، ما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة والشيخوخة الصحية.

نصائح لتغيير العادات الغذائية

يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة، مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية، وتقليل السكريات واللحوم المصنَّعة. كما يُنصح بتقسيم الطبق بحيث يشكّل نصفه من الخضراوات، مع توزيع النصف الآخر بين البروتين والكربوهيدرات المعقدة. ويؤكد الخبراء أن تبنّي نمط غذائي صحي ممكن في أي سنّ، وأن التحسين التدريجي أفضل من السعي إلى الكمال الغذائي.


أي مكمّلات الإلكتروليتات نحتاجها... المغنيسيوم أم البوتاسيوم أم الصوديوم؟

تنتشر على نطاق واسع مستويات عالية من تناول الصوديوم ضمن أنظمتنا الغذائية (بيكساباي)
تنتشر على نطاق واسع مستويات عالية من تناول الصوديوم ضمن أنظمتنا الغذائية (بيكساباي)
TT

أي مكمّلات الإلكتروليتات نحتاجها... المغنيسيوم أم البوتاسيوم أم الصوديوم؟

تنتشر على نطاق واسع مستويات عالية من تناول الصوديوم ضمن أنظمتنا الغذائية (بيكساباي)
تنتشر على نطاق واسع مستويات عالية من تناول الصوديوم ضمن أنظمتنا الغذائية (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المغنيسيوم والبوتاسيوم والصوديوم معادن أساسية تُساعد في تنظيم توازن السوائل، وحركة العضلات، ونبضات القلب. ويحصل معظم الناس على الإلكتروليتات من نظام غذائي صحي.

وأضاف أن المكملات الغذائية قد تكون ضرورية بعد التعرّق بكثرة، أو الإصابة بمرض، أو وجود حالة صحية تؤثر على امتصاص الجسم للعناصر الغذائية، ولكل إلكتروليت دورٌ مختلف في الجسم؛ لذا يعتمد اختيار المكمل المناسب على المعدن الناقص وسبب نقصه.

المغنيسيوم

هو الأفضل لاسترخاء العضلات ووظائف الأعصاب. ومقارنةً بالإلكتروليتات الأخرى، يُعدّ المغنيسيوم مهماً بشكل خاص لاسترخاء العضلات ووظائف الأعصاب.

يدعم المغنيسيوم أكثر من 300 تفاعل كيميائي في الجسم. ويُعدّ ضرورياً لاسترخاء العضلات وحركتها الطبيعية، ونقل الإشارات العصبية، وانتظام ضربات القلب، وتحويل الطعام إلى طاقة يستفيد منها الجسم، وتقوية العظام، بالإضافة إلى الكالسيوم وفيتامين «د».

أسباب وعلامات نقص المغنيسيوم

قد يُصاب الشخص بنقص المغنيسيوم إذا لم يحصل على كمية كافية منه في نظامه الغذائي، أو إذا فقد جسمه كمية أكبر مما يمتصه.

قد يحدث هذا نتيجة لسوء التغذية، أو مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الداء البطني (السيلياك)، أو الإسهال أو القيء المزمن، أو كثرة التبول، أو تناول بعض الأدوية مثل مدرات البول (حبوب الماء)، وأدوية خفض الحموضة مثل مثبطات مضخة البروتون.

وتشمل علامات نقص المغنيسيوم فقدان الشهية، والغثيان أو القيء، وتشنجات أو ارتعاشات أو تقلصات عضلية، والتعب أو انخفاض الطاقة، وعدم انتظام ضربات القلب أو الخفقان، والخدر أو التنميل في اليدين والقدمين، وتغيّرات في المزاج مثل التهيّج.

الخضراوات الورقية تعدّ من الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم (رويترز)

البوتاسيوم

يدعم انقباض العضلات وتوازن السوائل؛ إذ يلعب البوتاسيوم دوراً في انقباض العضلات وفي الحفاظ على توازن السوائل داخل الخلايا.

البوتاسيوم هو أكثر المعادن وفرة في خلايا الجسم. وهو يساعد على الحفاظ على انتظام ضربات القلب، ودعم انقباضات العضلات، ونقل الإشارات العصبية بين الدماغ والجسم، ودعم وظائف الكلى، وتوازن السوائل، والحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي.

أسباب وعلامات انخفاض البوتاسيوم

قد تعاني من انخفاض البوتاسيوم إذا لم تتناول كمية كافية من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم أو فقدت كمية أكبر مما تتناوله. يمكن أن يحدث هذا بعد القيء أو الإسهال أو التعرّق الشديد أو تناول أدوية مثل مدرات البول أو المليّنات. الأشخاص المصابون بأمراض الكلى المزمنة أو اضطرابات الأكل كالشره المرضي أكثر عرضةً للخطر.

الموز والكيوي يحتويان على كمية جيدة من البوتاسيوم (بيكسيلز)

إذا كنت تعاني من نقص البوتاسيوم، فقد تشعر بضعف أو تشنجات عضلية، وإرهاق أو انخفاض في الطاقة، وإمساك، وخفقان القلب، وخدر أو تنميل، وتغيّرات في المزاج مثل الاكتئاب أو القلق.

الصوديوم

الصوديوم معدن أساسي يحتاجه جسمك من أجل تنظيم حجم الدم وضغط الدم، ودعم انقباضات العضلات، بما في ذلك عضلة القلب، ونقل الإشارات العصبية في جميع أنحاء الجسم، والحفاظ على توازن سوائل الخلايا. ويحصل معظم الناس بالفعل على كمية كافية (أو زائدة) من الصوديوم من نظامهم الغذائي.

ويوجد الصوديوم بشكل طبيعي في الحليب واللحوم والمحار، ويُضاف غالباً إلى الأطعمة المُعبّأة مُسبقاً. ولا تُطلب مُكملات الصوديوم عادةً إلا عند فقدان كميات كبيرة منه عن طريق التعرّق أو المرض مثل القيء أو الإسهال.

أسباب وعلامات نقص الصوديوم

قد ينخفض ​​مستوى الصوديوم في الجسم عند فقدان الكثير من السوائل، أو عند شرب كميات كبيرة من الماء دون تعويض الصوديوم. قد يحدث هذا مع التعرّق الشديد، أو ممارسة الرياضة لفترات طويلة، أو القيء، أو الإسهال، أو تناول بعض الأدوية مثل مدرات البول، أو الحالات الطبية التي تؤثر على توازن السوائل في الجسم.

وإذا كنت تعاني من نقص الصوديوم، فقد تظهر عليك أعراض مثل الصداع والتعب، والغثيان أو القيء، وضعف العضلات أو تشنجاتها، والدوخة أو الدوار عند الوقوف، والأرق أو العصبية.