بين الخطأ والصواب

د. عبد الحفيظ خوجة

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

* نمط الحياة وحصى الكلى
من الأخطاء الشائعة أن يتجاهل كثيرون دور نمط الحياة الخاطئ الذي يعيشونه، لأنه قد يكون سببا رئيسا في إصابتهم بحصوات الكلى، فلا يسعون لتغييره أو تحسينه.
إن آخر الأبحاث تفيد بأن واحدا من كل 10 أشخاص تتكون عنده حصى الكلى في مرحلة ما خلال حياته، وأن هذا المعدل يتزايد باطراد. كما تبين أن أكثر من نصف مليون شخص يذهبون إلى أقسام الطوارئ، كل عام، بسبب حصى الكلى.
ومن الواضح ارتباط خطر الإصابة بحصى الكلى ارتباطا وثيقا بالنظام الغذائي، والتمارين الرياضية، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، والسمنة. أما عن التاريخ العائلي، فإنه يشكل فقط نحو 25 في المائة من تكون الحصى، مما يجعل الوراثة عاملا مساهما بسيطا.
لقد عززت الأبحاث الجديدة أيضا هذا الاتجاه، وكان آخرها دراسة شملت أكثر من 84000 من النساء في مرحلة ما بعد سن اليأس، حيث تبين أن اللاتي مارسن الرياضة كن في خطر أقل بـ31 في المائة من بين المصابات بحصوات الكلى. ومما يثير الاهتمام في هذه الدراسة أن خطر حصوات الكلى انخفض حتى مع من مارسن أقل قدر من النشاط البدني. وعلى وجه التحديد، فقد أظهرت الدراسة انخفاض الخطر عند من مارسن رياضة المشي لأقل من ثلاث ساعات في الأسبوع، ومن عملن في تنظيم الحديقة لأربع ساعات في الأسبوع، ومن ركضن باعتدال لساعة واحدة فقط أسبوعيا.
وبالنسبة للتغذية، فقد أظهرت الدراسة أن النساء اللاتي تناولن أكثر من 2200 سعر حراري في اليوم الواحد زاد خطر إصابتهن بحصى الكلى بنسبة وصلت إلى 42 في المائة، مثلهن مثل من كن يعانين من السمنة.
يذكر أنه على الرغم من أن البدانة تزيد مخاطر حصى الكلى، فإن العمليات الجراحية الخاصة بفقدان الوزن عن طريق تغيير تشريح القناة الهضمية تجعل تكون الحصوات أكثر شيوعا أيضا، فبعد جراحة فقدان الوزن، نجد أن مستوى الأكسالات يصبح مرتفعا بكثير عن المستوى الطبيعي. والمعروف أن حصوات الأكسالات هي النوع الأكثر شيوعا من بين حصوات الكلى البلورية.
أهم علامات حصى الكلى:
* المغص الكلوي، الناتج عن الحصوات كبيرة الحجم التي تسبب تهيجا أو انسدادا في المسالك البولية، مع ألم شديد أيضا في أسفل الظهر. هذا النوع من الألم يعد من العلامات الأساسية لحصوات الكلى.
* ألم ثابت في البطن أو الجوانب.
* نزول دم في البول.
* غثيان أو قيء.
* حمى وقشعريرة.
* تعكر قوام البول.
وعليه يجب على الشخص الذي يشك في أن لديه حصى الكلى أن يطلب المساعدة الطبية قبل أن تتأثر أنسجة الكلى ووظائفها.
وللحد من مخاطر حصى الكلى، يجب الإكثار من شرب الماء، والتأكد من الحصول على عنصر المغنسيوم بالكمية الكافية، وتقليل تناول السكر بما في ذلك الفركتوز والمشروبات الغازية، وتجب ممارسة الرياضة.

* علاج حالات ضعف البصر
من الخطأ أن ينصح البعض بالإكثار من تناول أغذية معينة، مثل الخضراوات الورقية والجزر، بوصفها علاجا مباشرا لأمراض العيون، خاصة ضعف البصر، فليس هناك أي دليل علمي يدل على أنها تحسن أو تحمي الرؤية لدى الذين لا يعانون من سوء التغذية.
لقد نفى صحة ذلك أخيرا البروفسور نيل بريسلر Neil Bressler أستاذ طب وجراحة العيون في «معهد ويلمر» للعيون في «كلية جونز هوبكنز للطب»، وأضاف أن اتباع النظام الغذائي الصحي قد يساعد في السيطرة على زيادة الوزن، المرض الذي يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني ومضاعفاته الخطيرة على العين بإصابتها باعتلال الشبكية السكري الذي يتلف الأوعية الدموية في الشبكية في الجزء الخلفي من العين. أما ضعف الرؤية كقصر وطول النظر فلا علاج لهما غذائيا أو دوائيا سوى خيار استخدام النظارات الطبية ذات التقنية العالية، أو الجراحة بالليزر.
وبالنسبة لتصحيح الرؤية بالليزر الذي يعيد تشكيل القرنية (وهي الجزء الدائري في مقدمة العين) لعلاج حالات قصر النظر، أو طول النظر، أو الاستغماتيزم، فهناك نوعان رئيسان لهذه التقنية: طريقة الليزك التقليدي، وفيها يقطع الجراح شريحة من سطح القرنية ثم يستخدم الليزر لإعادة تشكيل القرنية. وطريقة اقتطاع القرنية بالانكسار الضوئي PhotoRefractive Keratectomy (PRK)، وفيها يقطع الجراح طبقات ميكرونية رقيقة من الأنسجة الخارجية للقرنية. وقد حققت التقنيات الحديثة نتائج جيدة، وصلت إلى حصول 9 من 10 من المرضى الذين خضعوا لعمليات الليزك على قوة إبصار ما بين 20/ 20 و20/ 40.
ولا بد من تحذير من تجاوزت أعمارهم الأربعين قبل إجراء عمليات تصحيح النظر، من أن جراحة الليزر بجميع أنواعها قد لا تغني الشخص عن النظارة أو العدسات اللاصقة، ذلك لأن هذا الإجراء لا يمكنه تصحيح طول النظر الشيخوخي أو منعه. لذلك سيظل الشخص بحاجة إلى الاستعانة بنظارات القراءة.
نصائح حول ما يجب عمله وما لا يجب للعناية بالعين:
* إن أسعد الناس بنتائج جراحة تصحيح الرؤية هم أولئك الذين لا يمكنهم العمل دون النظارات.
* ينصح باختيار جراح العيون المعتمد الذي يعمل بمركز يجري ما لا يقل عن 250 عملية في السنة.
* إن كلتا الطريقتين الليزيك و«PRK» هما على الدرجة نفسها من الجودة، واختيار إحداهما يعتمد في الغالب على سمك القرنية.
* أما لمستخدمي النظارات الطبية، فهي على أنواع، ويجب أن تتوفر فيها مواصفات خاصة، واختيار أحدها يعتمد على درجة ضعف الرؤية.
* لدرجات الضعف البسيط، يمكن استخدام عدسات بلاستيكية عادية.
* لدرجات الضعف العالية، لا ينصح باستخدام البلاستيك العادي لأنها ستكون سميكة، وإنما ينصح باستخدام عدسات من الزجاج أو نوع خاص من البلاستيك يكون رقيقا وخفيفا.
* لضعف البصر المزدوج بين قصر البصر وطول النظر الشيخوخي، ينصح باستخدام عدسات متدرجة القوة توفر رؤية عالية الوضوح للمسافات المختلفة.
* عمل الفحص الدوري للعينين حسب توصية الطبيب، يكشف مبكرا عن أي اضطراب يحدث فيهما، وينقذ من العمى في كثير من الحالات.
استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]



لزيادة الطاقة واليقظة… ما أفضل طريقة لأخذ قيلولة قصيرة؟

القيلولة المتأخرة تجعل النوم ليلاً أكثر صعوبة (بيسكلز)
القيلولة المتأخرة تجعل النوم ليلاً أكثر صعوبة (بيسكلز)
TT

لزيادة الطاقة واليقظة… ما أفضل طريقة لأخذ قيلولة قصيرة؟

القيلولة المتأخرة تجعل النوم ليلاً أكثر صعوبة (بيسكلز)
القيلولة المتأخرة تجعل النوم ليلاً أكثر صعوبة (بيسكلز)

ليست القيلولة حكراً على الأطفال الصغار؛ فالبالغون أيضاً يمكنهم الاستفادة منها، إذ تُسهم القيلولة القصيرة في تعزيز اليقظة، وتقوية الذاكرة، ودعم الصحة العامة.

تُساعد على زيادة اليقظة

من أبرز فوائد القيلولة القصيرة أنها تمنحك شعوراً متجدداً باليقظة يستمر لساعات بعد الاستيقاظ، مما يساعد على الحد من الإرهاق خلال النهار وتحسين وظائف الدماغ.

فالقيلولة القصيرة تُبقيك في مرحلة النوم الخفيف، وهي مرحلة كافية لإعادة تنشيط الدماغ وتقليل الشعور بالنعاس.

وبما أنك لا تدخل في مرحلة النوم العميق خلال القيلولة القصيرة، فإنك تتجنب الاستيقاظ وأنت تشعر بالخمول أو التشوش الذهني، وهي الحالة المعروفة باسم «خمول النوم».

قد تُحسّن الإدراك

كلما طالت فترة بقائك مستيقظاً، تراجعت كفاءة أداء دماغك، ما يجعل التفكير بوضوح والتركيز أكثر صعوبة.

يمكن للقيلولة القصيرة أن تُعيد تنشيط الدماغ، وأن تُحسّن الإدراك، بما يشمل عمليات التفكير، والإدراك الحسي، والاستدلال.

تُحسّن الذاكرة

تُسهم القيلولة في تحسين الذاكرة طويلة المدى، مما يساعدك على أداء مهامك اليومية بكفاءة أكبر.

وأظهرت الأبحاث أن أخذ قيلولة قصيرة يعزّز الوظائف التنفيذية — مثل الذاكرة وضبط النفس — من خلال زيادة يقظة الدماغ وتقليل الشعور بالنعاس.

وفي إحدى الدراسات التي أُجريت على 23 شاباً، تبيّن أن قيلولة مدتها 30 دقيقة بعد الظهر ساعدت على تحسين سرعة الدماغ أثناء أداء مهام الذاكرة الإجرائية.

تُعزّز جهاز المناعة

على الرغم من محدودية الدراسات في هذا المجال، تشير بعض الأدلة إلى أن القيلولة القصيرة قد تسهم في تعزيز جهاز المناعة وتخفيف التوتر.

ففي إحدى الدراسات، عمد الباحثون إلى تقييد نوم 11 شاباً لإحداث حالة من الحرمان من النوم. في اليوم التالي، أخذ المشاركون إما قيلولة لمدة 30 دقيقة صباحاً ومساءً، أو لم يأخذوا أي قيلولة.

وأظهرت النتائج أن أفراد مجموعة القيلولة احتفظوا بمستويات طبيعية من المؤشرات الحيوية المرتبطة بالالتهاب والتوتر، في حين سجلت المجموعة التي لم تأخذ قيلولة مستويات مرتفعة من هذه المؤشرات.

ويشير ذلك إلى أن القيلولة القصيرة قد تساعد على تقليل احتمالات الإصابة بالمرض. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة للوصول إلى نتائج حاسمة.

ما المدة المثالية للقيلولة؟

يُفضّل أن تتراوح مدة القيلولة القصيرة حول 20 دقيقة، وألا تتجاوز 30 دقيقة.

فالقيلولة التي تستغرق 20 دقيقة تمنحك وقتاً كافياً للاستفادة من مرحلة النوم الخفيف وتعزيز اليقظة، من دون أن تجعلك تشعر بالتعب عند الاستيقاظ.

أما النوم لأكثر من 30 دقيقة فقد يؤدي إلى نتيجة عكسية؛ إذ قد تستيقظ خلال مرحلة النوم العميق، وهو ما يسبب خمولاً بعد النوم، ويجعلك تشعر بالدوار والتشوش.

من ناحية أخرى، فإن القيلولة التي تقل مدتها عن 20 دقيقة لا تُصعّب النوم لاحقاً، كما لا تقلل من دافعك الطبيعي للنوم. فهذا الدافع يتراكم على مدار اليوم ليحفّز جسمك على النوم، ويدفعك إلى الحصول على قسط كافٍ من الراحة ليلاً.

خطوات لقيلولة مثالية

هل أنت مستعد لأخذ قيلولة سريعة؟ إليك مجموعة من أفضل الممارسات للحصول على قيلولة ناجحة:

قيلولة في منتصف النهار: قد تجعل القيلولة المتأخرة النوم ليلاً أكثر صعوبة. لذلك ينصح باحثو النوم بأخذ القيلولة في منتصف النهار أو بعد الغداء، عادةً بين الساعة 12:30 ظهراً و3 عصراً.

تهيئة المكان: احرص على أن تكون الغرفة مظلمة وهادئة وباردة نسبياً، لتتمكن من النوم بسرعة والاستفادة القصوى من وقت القيلولة. ويمكنك استخدام قناع للعين أو سدادات أذن إذا كان المكان ساطعاً أو صاخباً.

الاستراحة على أريكة أو كرسي: تجنّب النوم في سريرك المريح إذا كنت تجد صعوبة في الاستيقاظ بعد القيلولة. اختر مكاناً لا يشجعك على النوم لأكثر من 30 دقيقة.

ضبط المنبّه: ينبغي أن تستغرق القيلولة نحو 20 دقيقة. يساعدك ضبط منبّه على تجنب النوم لفترة أطول من اللازم، والبقاء في مرحلة النوم الخفيف، وتفادي الاستيقاظ وأنت تشعر بالدوار.

تجربة «قيلولة القهوة»: شرب القهوة أو أي مشروب يحتوي على الكافيين قبل قيلولة مدتها 30 دقيقة يمنح الكافيين وقتاً كافياً ليبدأ مفعوله، كما يمنح القيلولة الوقت الكافي لتعزيز اليقظة. وقد تستيقظ وأنت تشعر بمزيد من النشاط والانتعاش.


لتجنّب ارتفاع السكر في الدم… ما أفضل وقت لتناول الحلوى؟

ارتفاع مستوى السكر في الدم يميل إلى أن يكون أعلى بوقت متأخر من اليوم (بيكسلز)
ارتفاع مستوى السكر في الدم يميل إلى أن يكون أعلى بوقت متأخر من اليوم (بيكسلز)
TT

لتجنّب ارتفاع السكر في الدم… ما أفضل وقت لتناول الحلوى؟

ارتفاع مستوى السكر في الدم يميل إلى أن يكون أعلى بوقت متأخر من اليوم (بيكسلز)
ارتفاع مستوى السكر في الدم يميل إلى أن يكون أعلى بوقت متأخر من اليوم (بيكسلز)

بالنسبة إلى كثيرين، تُعدّ الحلوى طقساً مسائياً ثابتاً، إذ تُقدَّم بعد العشاء بوصفها إشارة إلى انتهاء اليوم. لكن إذا شعرت يوماً بتوعّك بعد تناولها، سواء بانخفاض في الطاقة أو برغبة مفاجئة في تناول المزيد من الطعام، فقد يكون السبب تقلبات مستوى السكر في الدم.

تشير الأبحاث إلى أن توقيت تناول الحلوى، وكذلك نوعية الأطعمة المصاحبة لها، يمكن أن يؤثرا في استجابة مستوى السكر في الدم. وقد تساعد تعديلات بسيطة على تحقيق استجابة أكثر استقراراً من دون الحاجة إلى التخلي عن الحلوى تماماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

أهمية تناول الحلوى في وقت مبكر من اليوم

تفيد دراسات عديدة بأن تناول الحلوى في وقت مبكر من اليوم، مثلاً بعد الغداء أو في منتصف فترة ما بعد الظهر، قد يؤدي إلى ارتفاعات أقل في مستوى السكر في الدم مقارنة بتناول الأطعمة نفسها بعد العشاء أو في وقت متأخر من الليل.

ويرتبط أحد الأسباب الرئيسية بما يُعرف بالإيقاع اليومي أو الساعة البيولوجية. إذ تكون حساسية الجسم للأنسولين أعلى طبيعياً في الصباح، ثم تنخفض تدريجياً مع مرور ساعات اليوم، ما يعني أن الجسم يعالج السكر بكفاءة أكبر خلال النهار.

وفي إحدى الدراسات التي أُجريت على نساء يتمتعن بصحة جيدة، تبيّن أن تناول وجبات خفيفة حلوة بعد العشاء يؤدي إلى ارتفاعات حادة في مستوى الجلوكوز وتقلبات أكبر في سكر الدم، مقارنة بتناول الوجبات نفسها في فترة ما بعد الظهر. كما امتدت هذه التأثيرات إلى صباح اليوم التالي، حيث سُجّل ارتفاع في مستوى السكر في الدم بعد وجبة الإفطار.

وتوصلت تحليلات أوسع نطاقاً إلى نتائج مماثلة، إذ أظهرت انخفاضاً في استجابة الجلوكوز بعد الوجبات خلال ساعات النهار مقارنة بفترة الليل.

تناول الحلوى بعد وجبة متوازنة مفيد أيضاً

لا يقتصر الأمر على التوقيت وحده؛ فما تتناوله قبل الحلوى يؤثر بدوره في كيفية استجابة جسمك لها.

تشير الأبحاث إلى أن تناول الكربوهيدرات بعد الخضراوات والبروتين، بدلاً من تناولها أولاً أو بشكل منفرد، قد يخفف من ارتفاعات السكر في الدم بعد الوجبات. فالبروتين والألياف والدهون تُبطئ عملية الهضم، وتساعد على دخول الجلوكوز إلى مجرى الدم بصورة تدريجية.

وهذا يعني أن تناول الحلوى يكون أكثر اعتدالاً عندما يأتي بعد وجبة متوازنة تتضمن:

- مصدراً للبروتين (مثل السمك، أو الدجاج، أو التوفو، أو البيض، أو الزبادي)

- خضراوات غنية بالألياف

- كمية من الدهون الصحية

في المقابل، قد يؤدي تناول الحلوى على معدة فارغة أو بوصفها وجبة خفيفة منفردة إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم.

اختيار نوع الحلوى يُحدث فرقاً

يلعب نوع الحلوى دوراً مهماً كذلك. تشير الدراسات إلى أن الحلويات ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض أو الحمل الجلايسيمي المنخفض تسبب ارتفاعاً أقل في مستوى السكر في الدم مقارنة بالحلويات المُكررة، خاصة عند تناولها في وقت متأخر من اليوم.

ومن الأمثلة على الخيارات الأقل تأثيراً في مستوى السكر في الدم:

- زبادي غير مُحلى مع التوت والمكسرات المفرومة

- شوكولاته داكنة مع المكسرات

- بودينغ الشيا

- فاكهة مع زبدة المكسرات

أما الحلويات ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، ولا سيما عند تناولها مساءً، فمن المرجح أن تؤدي إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر في الدم.

تأثير الحلوى يختلف من شخص لآخر

تختلف استجابات مستوى السكر في الدم من شخص إلى آخر. فهناك عوامل عدة تؤثر في كيفية استجابة الجسم للحلوى، من بينها العمر، وأنماط النوم، وتوقيت الوجبات، والحالة الأيضية العامة.

وتشير الأبحاث إلى أن ارتفاع مستوى السكر في الدم يميل إلى أن يكون أعلى في وقت متأخر من اليوم، وقد يزداد مع التقدم في السن. في المقابل، قد يسهم إطالة الفترة الفاصلة بين العشاء ووقت النوم في خفض طفيف لمستوى السكر في الدم بعد الوجبات.

وإذا كنت تشعر بالتعب أو الجوع بصورة متكررة بعد تناول الحلوى، فقد يكون من المفيد تجربة أوقات مختلفة لتناولها، أو تنسيقها مع أطعمة مناسبة، بدلاً من الامتناع عنها كلياً.


مكملات الزنك على معدة فارغة... متى تفيد أو تضر؟

تناول الزنك على معدة فارغة قد يؤثر في عوامل مثل الامتصاص والآثار الهضمية (بكسلز)
تناول الزنك على معدة فارغة قد يؤثر في عوامل مثل الامتصاص والآثار الهضمية (بكسلز)
TT

مكملات الزنك على معدة فارغة... متى تفيد أو تضر؟

تناول الزنك على معدة فارغة قد يؤثر في عوامل مثل الامتصاص والآثار الهضمية (بكسلز)
تناول الزنك على معدة فارغة قد يؤثر في عوامل مثل الامتصاص والآثار الهضمية (بكسلز)

يمكن أن يساعد تناول مكملات الزنك في الحفاظ على مستويات صحية منه لدعم جهاز المناعة، وتسريع التئام الجروح، وتعزيز النمو والتطور الصحي. ومع ذلك، فإن تناول الزنك على معدة فارغة قد يؤثر في عوامل مثل الامتصاص والآثار الهضمية عند استخدام هذه المكملات لسد الفجوات الغذائية.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز التأثيرات المحتملة لتناول مكملات الزنك على معدة فارغة، بين تعزيز الامتصاص وزيادة مخاطر الاضطرابات الهضمية والتداخلات الدوائية.

1. تحسين امتصاص الزنك

يتأثر امتصاص الزنك بمستويات حمض المعدة وبوجود عناصر غذائية أخرى. ويُمتص على نحو أفضل عند تناوله على معدة فارغة، ويفضل أن يكون ذلك قبل الطعام بساعة تقريباً أو بعده بساعتين.

ويُمتص الزنك بنسبة تتراوح بين 60 و70 في المائة عند تناوله مع سائل على معدة فارغة، في حين تتراوح نسبة امتصاصه من نظام غذائي عادي ومتنوع بين 16 و50 في المائة. كما يمكن لمكونات غذائية مختلفة أن تؤثر بشكل ملحوظ في كمية الزنك التي يمتصها الجسم وتدخل إلى الدورة الدموية.

وقد ينخفض امتصاص الزنك بسبب الأطعمة الغنية بمركبات طبيعية تُعرف بالفايتيت، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات، وكذلك بسبب معادن مثل الكالسيوم أو الحديد التي ترتبط بالزنك في الجهاز الهضمي وتمنع امتصاصه. كما يمكن للأنظمة الغذائية الغنية بالألياف وبعض البروتينات، مثل الكازين، أن تقلل من امتصاص الزنك.

2. زيادة خطر المشكلات الهضمية

تُعد اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل اضطراب المعدة والغثيان، من الآثار القصيرة الأمد الشائعة لتناول الزنك. ورغم أن هذه المشكلات غالباً ما تُعتبر غير خطيرة، فإنها قد تؤثر في القدرة على تحمّل المكمل والاستمرار في استخدامه.

يزداد خطر المشكلات الهضمية عند تناول الزنك على معدة فارغة. ففي غياب الطعام، يكون لأي مادة مهيِّجة، مثل الزنك، تماس مباشر مع بطانة المعدة، مما قد يسبب تهيج الأنسجة الحساسة ويؤدي إلى أعراض مثل:

الغثيان.

تقلصات أو آلام البطن.

حرقة المعدة.

القيء.

الإسهال.

وعند الصيام، يكون الأس الهيدروجيني للمعدة منخفضاً للغاية، مما يخلق بيئة شديدة الحموضة. أما الطعام فيحفّز عملية هضم تمتص جزءاً من حموضة المعدة وتخففها. ويسهم هذا التأثير المُعادِل في تقليل احتمال حدوث آثار هضمية سلبية.

3. التأثيرات المحتملة للإفراط في تناوله

يساعد تناول الزنك على معدة فارغة في تحسين امتصاصه. غير أنه عند تناوله بجرعات تتجاوز الحد الأعلى الموصى به للبالغين، وهو 40 مليغراماً يومياً، قد يزيد هذا الأسلوب من احتمال التعرض لآثار جانبية وخطر سمّية الزنك نتيجة ارتفاع معدل الامتصاص.

كما أن الإفراط طويل الأمد في تناول الزنك، والذي قد يتفاقم عند تناوله على معدة فارغة، يمكن أن يتداخل مع امتصاص عناصر غذائية أخرى. فقد يؤدي إلى خفض مستويات النحاس والحديد، مما قد يسبب حالات نقص ومشكلات صحية مرتبطة بها. كذلك قد يزيد الإفراط في الزنك من خطر تراجع كفاءة الجهاز المناعي وانخفاض مستويات الكوليسترول الجيد (HDL).

4. تقليل احتمالات التداخل الدوائي

قد يكون تناول الزنك على معدة فارغة خياراً مناسباً للأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة. ورغم أن مقدم الرعاية الصحية يظل المرجع الأفضل بشأن التداخلات الدوائية، فإن تناول الزنك على معدة فارغة قد يساعد في تحقيق الفوائد التالية:

تجنب تقليل فعالية المضادات الحيوية:

ينبغي تناول الزنك قبل المضاد الحيوي بساعتين على الأقل أو بعده بأربع إلى ست ساعات. إذ قد تقلل مكملات الزنك الفموية من امتصاص بعض المضادات الحيوية وتأثيرها، بما في ذلك سيفاليكسين، والتتراسيكلينات، والكينولونات.

منع انخفاض مستويات الزنك:

قد يساعد تناوله على معدة فارغة في الحد من تأثير بعض الأدوية التي تخفض مستوياته، مثل الكورتيكوستيرويدات، والإستروجينات، وبعض أدوية الصرع، وليزينوبريل (دواء لخفض ضغط الدم)، ومثبطات مضخة البروتون.

الحفاظ على فاعلية أدوية مكافحة الأمراض:

قد يعطل الزنك أو يقلل من تأثير بعض الأدوية، مثل سيسبلاتين (دواء للعلاج الكيميائي)، ودولوتغرافير (دواء لفيروس نقص المناعة البشرية)، وبنسيلامين (يُستخدم في علاج داء ويلسون وبعض اضطرابات المناعة الذاتية).

أسباب تدفع لتناول الزنك على معدة فارغة

تحمّلك الجيد للزنك:

إذا كنت تتناول الزنك على معدة فارغة من دون آثار جانبية، فقد يتيح ذلك تحقيق أقصى استفادة من الامتصاص والوصول إلى أهدافك الغذائية.

السعي إلى امتصاص أعلى لتخفيف الأعراض:

إذا كنت تستخدم الزنك لفترة قصيرة لأغراض محددة، مثل تخفيف أعراض نزلات البرد، فقد يساعد تناوله على معدة فارغة في تحقيق هذا الهدف بشكل أسرع. ومع ذلك، تبقى القدرة على التحمل عاملاً أساسياً، لأن تحقيق هذا الهدف يتطلب الالتزام.

تناول أدوية تتداخل مع الزنك:

يقلل تناول الزنك على معدة فارغة من خطر التداخل مع الأدوية أو المكملات الأخرى. وينبغي استشارة مقدم الرعاية الصحية بشأن كيفية تفاعل أدويتك مع الزنك، وأفضل طريقة لتناوله دون التأثير في امتصاصه أو في فاعلية أدويتك.