5 أسباب لتغيّر رائحة الفم

90 % من الحالات تنشأ من العادات السيئة

5 أسباب لتغيّر رائحة الفم
TT

5 أسباب لتغيّر رائحة الفم

5 أسباب لتغيّر رائحة الفم

عند ملاحظة المرء أن لديه تغيراً في رائحة الفم، وأنها أصبحت مزعجة له ولمنْ يتعامل معهم، أو حين إبداء أحد الزوجين لشريك حياته ملاحظته أن ثمة رائحة غير مُحببة في النَفَس والفم، ماذا يستطيع المرء فعله لمعرفة سبب ذلك وللتغلب على هذه المشكلة وإعادة الرائحة الزكية والطبيعية للنَفَس والفم؟
إن وجود الرائحة غير المحببة في الفم من المشكلات الصحية الشائعة في العالم. وتفيد نتائج الإحصائيات الطبية العالمية، التي تم إجراؤها في مناطق مختلفة من العالم، بأن معدلات حصول هذه المشكلة الصحية تتراوح بين 20 و50 في المائة لدى البالغين والأطفال.
رائحة الفم
رائحة الفم تختلف من شخص لآخر، وتختلف لدى الشخص نفسه من وقت لآخر لعدة أسباب مؤقتة، ولكنها في الحالات الطبيعية تظل رائحة مُتقبّلة ولا تتسبب للمرء بأي إزعاج أو حرج عند التعامل مع الغير. ويختلف تقييم الناس لمدى نقاء رائحة الفم لديهم، ذلك أن هناك بعض الناس يشعرون بالقلق الشديد بشأن رائحة فمهم وأنفاسهم، على الرغم من أن رائحة الفم لديهم ضئيلة أو معدومة، في حين أن آخرين لديهم رائحة فم كريهة وهم لا يعرفون ذلك. ونظراً لأنه من الصعب ملاحظة المرء لتغير رائحة فمه في زحمة شواغل الحياة، فإن مراجعة أخصائي الأسنان ضرورية لتأكيد ما إذا كانت رائحة الفم لديه طبيعية أو كريهة، وكيفية التعامل معها.
رائحة الفم غير المحببة، التي تُسمى طبياً «رائحة الفم الكريهة» (Halitosis)، تنشأ في الغالب، وتحديداً في 90 في المائة من الحالات، بسبب العادات السيئة للعناية بصحة الفم، وتسوس الأسنان، وتقرحات الالتهابات التي تحدث في الفم واللثة، وجفاف الفم، والسلوكيات اليومية غير الصحية كالتدخين وتناول الكحول، ونوعية مكونات الأطعمة التي يتناولها المرء كتناول الثوم أو البصل.
وتوضح الرابطة الأميركية لطب الأسنان (ADA) قائلة: «رائحة الفم الكريهة حالة مزمنة، وهي شيء لا يمكن حله بالنعناع أو غسول الفم أو بالفرشاة مرة واحدة. وبخلاف رائحة النفس الصباحي أو الرائحة القوية التي تظهر بعد تناول شطيرة التونة، تبقى حالة رائحة الفم الكريهة لفترة طويلة من الوقت، وقد تكون علامة على شيء أكثر أهمية صحية». وتضيف: «معرفة السبب هو نصف المعركة في محاربة رائحة الفم الكريهة، وأفضل سلاح لديك هو الحفاظ على صحة جيدة للفم. وسيساعد الاهتمام بفمك في الحد من بقايا الطعام وتراكم الترسبات (البلاك/ Plaque) وتقليل خطر الإصابة بتسوس الأسنان وأمراض اللثة (Perio - Dontal Disease).
1-الأسباب
وبالمراجعة العلمية، تشير مصادر طب الأسنان إلى 5 أسباب رئيسية لحصول حالة «رائحة الفم الكريهة»، وهي:
بكتيريا الفم. يمكن أن يحدث سوء لرائحة الفم في أي وقت بسبب وجود مئات الأنواع من البكتيريا التي تعمل على إنتاج عدد من المركبات الكيميائية ذات الرائحة النتنة، خصوصاً مجموعة من المركبات الكبريتية المتطايرة (Volatile Sulfur Compounds)، التي تُختصر بالرمز «VSCs»، عند تفتيت البكتيريا للبروتينات. وهذه البروتينات تأتي في الغالب من بقايا الطعام، عند عدم تنظيف الأسنان جيداً، ومن طبقات الخلايا الميتة التي تتساقط عن أنسجة بطانة الفم وحالات الالتهابات والقروح.
وتعتبر بيئة الفم ملائمة لنمو أكثر من 550 نوعاً من أنواع البكتيريا موجودة في الفم بشكل طبيعي. ويتجاوز عدد كل نوع من أنواع تلك البكتيريا بضعة مليارات، تستوطن في الغالب سطح اللسان. وأنواع البكتيريا المنتجة للمواد ذات الرائحة النتنة تستوطن في الغالب الأجزاء الداخلية الخلفية للسان، وداخل الشقوق التي على سطحه، والتي يصعب الوصول إليها وإزالتها بآلة كشط سطح اللسان (Tongue Scraper)، أو بتفريش الأجزاء الخلفية من سطح اللسان بفرشاة الأسنان، دون أن يثير ذلك عملية قيء. ولذا تفيد الرابطة الأميركية لطب الأسنان بأنه لا توجد أدلة علمية على أن استخدام آلة كشط سطح اللسان يحدث أي فرق دائم بالنسبة لرائحة الفم.
2-جفاف الفم
جفاف الفم. اللعاب مهم في جانب رائحة الفم، لأنه يعمل على مدار الساعة ليغسل الفم للحد من نمو البكتيريا وإزالة جزيئات الطعام، وأيضاً ليمنع تسوس الأسنان من خلال إبطال مفعول الأحماض التي تنتجها البكتيريا. وحالة جفاف الفم تعني عدم إفراز الغدد اللعابية ما يكفي من اللعاب لإبقاء الفم رطباً.
وتحدث الإصابة بجفاف الفم حينما لا تُنتج الغدد اللعابية الكمية الكافية منه لإبقاء الفم رطباً. ومن أهم أسباب ذلك التدخين، وتناول أنواع من الأدوية. وهناك مئات منها والتي من آثارها الجانبية خفض إنتاج اللعاب وجفاف الفم، مثل بعض الأدوية المستخدمة في علاج الاكتئاب وارتفاع ضغط الدم والقلق وبعض مضادات الهيستامين ومضادات الاحتقان ومُرخيات العضلات وأدوية تخفيف الألم وغيره. كما أن التقدم بالعمر أحد عوامل جفاف الفم لأسباب متعددة. وتنشأ أيضاً مشكلة جفاف الفم بسبب بعض الحالات الصحية، مثل داء السكري والسكتة الدماغية والعدوى الفطرية في الفم أو الشخير والتنفس مع الفم المفتوح.
ومن أقوى أمثلة تأثير جفاف الفم على تكون الرائحة غير المحببة في الفم؛ «الرائحة الصباحية» الناجمة عن جفاف الفم عادةً أثناء النوم التي تزداد سوءاً إذا نام المرء وفمه مفتوحاً يتنفس من خلاله بدلاً من الأنف.
3-أمراض الفم. من الأسباب الواضحة التي لا تحتاج إلى إطالة في التفصيل، إذ إن وجود أحد أنواع أمراض الالتهابات في الفم، أي كما في التهابات اللثة أو التهابات قروح الفم أو تسوس الأسنان، كله يتسبب لا محالة في تغير رائحة الفم وظهور الرائحة النتنة فيه. خصوصاً مع عدم الاهتمام بمعالجة هذه الحالات أو عدم تنظيف الأسنان لتقليل احتمالات تراكم بقايا الطعام في تلك المناطق الملتهبة.
وللتوضيح، إذا لم يغسل أحدنا أسنانه ويستخدم خيط تنظيف ما بين الأسنان، وبشكل يومي، فإن دقائق الطعام ستبقى في فمه مسببة الرائحة الكريهة وتكوين طبقة لزجة عديمة اللون من البكتيريا على الأسنان، أي طبقة صفائح الترسبات (البلاك). وإذا لم يغسلها الإنسان جيداً فإن هذه الصفائح سوف تعمل على التهاب اللثة، وتؤدي في النهاية إلى تكوين جيوب مليئة بالصفائح بين الأسنان واللثة، أي التهاب جذور الأسنان.
4-مشكلات طبية
التدخين. ويعتبر التدخين أحد العوامل الرئيسية في تغير رائحة الفم، وهناك عدة آليات لحصول ذلك. أولها دور رائحة دخان التبغ واختلاطه باللعاب في تغير رائحة الفم، ولذا نجد أن ثمة رائحة مميزة وواضحة في فم المدخن، تختلف عن غير المدخن. كما أن التدخين يرفع من احتمالات حصول التهابات اللثة، ويتسبب في جفاف الفم، وهما العاملان القويان في التسبب بتغير رائحة الفم. ومما يُقلل من تنبه المُدخن إلى أي تغيرات سلبية في رائحة الفم لديه هو التأثير السلبي للتدخين على حاسة الشم، ما يُقلل من احتمالات إدراك المدخن أن لديه مشكلة في رائحة الفم، ويُعيق عن إدراكه ضرورة مراجعة طبيب الأسنان للتأكد من سلامة اللثة أو الأسنان أو الأجزاء الأخرى في الفم لديه.
5-حالات طبية. إذا استبعد طبيب الأسنان وجود أي أسباب لها علاقة بالفم مباشرة في تغير رائحته، فقد يكون النفس السيئ ناتجاً عن مشكلة أخرى، مثل حالات التهابات الجيوب الأنفية، أو التهابات أو حصى اللوزتين، أو التهابات الرئة أو ارتداد أحماض المعدة إلى المريء، أو مرض السكري، أو أمراض الكبد أو الكلى. وهنا يجدر مراجعة الطبيب للتعامل مع تلك الحالات المرضية.
- استشارية في الباطنية



الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.


خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)

تشير أبحاث كثيرة إلى أنّ العناية الجيدة بصحة الفم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بحالات خطيرة، من بينها مرض «ألزهايمر»، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، استعرض فريق من الباحثين، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدّم العلوم في ولاية أريزونا الأسبوع الماضي، هذه الأدلة، واصفين الفم بأنه «بوابة إلى الصحة العامة».

وناقش مشاركون من كليات طب مختلفة في أنحاء الولايات المتحدة كيف كان يُنظر إلى الفم سابقاً على أنه كيان منفصل عن بقية الجسم.

لكنّ «الباحثين يدركون الآن أنّ تجويف الفم والجسم مترابطان على نحو وثيق»، وفق ملخّص العرض المنشور على موقع الجمعية الأميركية لتقدّم العلوم.

وأشار المشاركون في الجلسة إلى أنّ أبحاثاً سابقة تُظهر أنّ تجويف الفم قد يؤثّر في صحة أعضاء أخرى، بما في ذلك المفاصل والدماغ والأمعاء.

وقال أحد المشاركين، ألبدوغان كانتارجي، الأستاذ في كلية طب الأسنان بجامعة مينيسوتا: «نعتقد الآن أنّ الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 حالة مرضية جهازية».

وأضاف: «تُظهر الأبحاث حالياً أنّ الأشخاص الذين يعانون أمراضاً خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم والعناية بها أو مراجعة طبيب الأسنان وإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير».

ناقش المشاركون كيف يؤثّر التهاب دواعم السنّ، وهو شكلٌ شديد من أمراض اللثة يزداد سوءاً مع التقدّم في العمر، في العظام والأنسجة الداعمة للأسنان.

ويؤدي هذا المرض إلى «التهابٍ مستمر وتلفٍ متفاقم»، ما يحرّك استجاباتٍ مناعية، ويزيد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي والخرف.

صحة الفم وطول العمر

وخلصت دراسة من كلية طب الأسنان بجامعة تافتس في بوسطن، نُشرت عام 2024 في دورية «The Lancet Healthy Longevity»، إلى أنّ صحة الفم ينبغي أن تُعدّ «جزءاً أساسياً من منظومة الرعاية الصحية العامة، وعاملاً مهماً في الشيخوخة الصحية».

وقال الباحثون إن «حالات صحة الفم قد تمثّل عوامل خطر محتملة للهشاشة البدنية أو الإعاقة الوظيفية»، مؤكدين أنّ «أهمية صحة الفم للرفاهية العامة وطول العمر يجب التشديد عليها».

كما وجدت أبحاث إضافية نُشرت في مجلة «Neurology» عام 2023 أنّ الأشخاص الذين يتمتعون بعادات جيدة للعناية بالأسنان كانت لديهم ذاكرة أفضل، في حين ارتبطت أمراض اللثة وفقدان الأسنان بانخفاض حجم المادة الرمادية في الدماغ وتدهورٍ أكبر في الصحة العقلية.

تنظيف الأسنان يومياً

وأكد الدكتور مايكل جيه واي، طبيب الأسنان التجميلي والترميمي في مدينة نيويورك، أنّ لتنظيف الأسنان بوتيرةٍ أكثر عدداً كثيراً من الفوائد.

قال: «من منظور الوقاية الصحية، يساعد تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً على ضبط الغشاء الحيوي البكتيري الذي يغذّي أمراض اللثة والالتهاب المزمن»، مضيفاً: «الالتهاب في الفم لا يبقى معزولاً، بل يمكن أن يؤثّر في صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الأيض وتوازن المناعة».

وأوضح واي أنّ إزالة اللويحات السنية على مدار اليوم تقلّل من محفّزات الالتهاب في الجسم.

وأضاف: «مع مرور الوقت، قد يسهم خفض هذا العبء في شيخوخةٍ أكثر صحة، وتقليل خطر الأمراض الجهازية. فالعادات اليومية الصغيرة والمنضبطة غالباً ما يكون لها أكبر الأثر على المدى الطويل».

وأشار إلى أنّ الحفاظ على صحة الفم الجيدة ليس «ضماناً مؤكداً» للوقاية من الخرف، لكنه يراه «إحدى الطرق المفيدة لتقليل عوامل الخطر القابلة للتعديل».

وأضاف أنّ المواظبة على تنظيف الأسنان، واستخدام خيط الأسنان، وإجراء تنظيفات دورية لدى طبيب الأسنان، ومعالجة مشكلات مثل صرير الأسنان أو توتّر الفك، «كلّها تسهم في خفض الالتهاب، ومنع الأضرار طويلة الأمد».