5 أسباب لتغيّر رائحة الفم

90 % من الحالات تنشأ من العادات السيئة

5 أسباب لتغيّر رائحة الفم
TT

5 أسباب لتغيّر رائحة الفم

5 أسباب لتغيّر رائحة الفم

عند ملاحظة المرء أن لديه تغيراً في رائحة الفم، وأنها أصبحت مزعجة له ولمنْ يتعامل معهم، أو حين إبداء أحد الزوجين لشريك حياته ملاحظته أن ثمة رائحة غير مُحببة في النَفَس والفم، ماذا يستطيع المرء فعله لمعرفة سبب ذلك وللتغلب على هذه المشكلة وإعادة الرائحة الزكية والطبيعية للنَفَس والفم؟
إن وجود الرائحة غير المحببة في الفم من المشكلات الصحية الشائعة في العالم. وتفيد نتائج الإحصائيات الطبية العالمية، التي تم إجراؤها في مناطق مختلفة من العالم، بأن معدلات حصول هذه المشكلة الصحية تتراوح بين 20 و50 في المائة لدى البالغين والأطفال.
رائحة الفم
رائحة الفم تختلف من شخص لآخر، وتختلف لدى الشخص نفسه من وقت لآخر لعدة أسباب مؤقتة، ولكنها في الحالات الطبيعية تظل رائحة مُتقبّلة ولا تتسبب للمرء بأي إزعاج أو حرج عند التعامل مع الغير. ويختلف تقييم الناس لمدى نقاء رائحة الفم لديهم، ذلك أن هناك بعض الناس يشعرون بالقلق الشديد بشأن رائحة فمهم وأنفاسهم، على الرغم من أن رائحة الفم لديهم ضئيلة أو معدومة، في حين أن آخرين لديهم رائحة فم كريهة وهم لا يعرفون ذلك. ونظراً لأنه من الصعب ملاحظة المرء لتغير رائحة فمه في زحمة شواغل الحياة، فإن مراجعة أخصائي الأسنان ضرورية لتأكيد ما إذا كانت رائحة الفم لديه طبيعية أو كريهة، وكيفية التعامل معها.
رائحة الفم غير المحببة، التي تُسمى طبياً «رائحة الفم الكريهة» (Halitosis)، تنشأ في الغالب، وتحديداً في 90 في المائة من الحالات، بسبب العادات السيئة للعناية بصحة الفم، وتسوس الأسنان، وتقرحات الالتهابات التي تحدث في الفم واللثة، وجفاف الفم، والسلوكيات اليومية غير الصحية كالتدخين وتناول الكحول، ونوعية مكونات الأطعمة التي يتناولها المرء كتناول الثوم أو البصل.
وتوضح الرابطة الأميركية لطب الأسنان (ADA) قائلة: «رائحة الفم الكريهة حالة مزمنة، وهي شيء لا يمكن حله بالنعناع أو غسول الفم أو بالفرشاة مرة واحدة. وبخلاف رائحة النفس الصباحي أو الرائحة القوية التي تظهر بعد تناول شطيرة التونة، تبقى حالة رائحة الفم الكريهة لفترة طويلة من الوقت، وقد تكون علامة على شيء أكثر أهمية صحية». وتضيف: «معرفة السبب هو نصف المعركة في محاربة رائحة الفم الكريهة، وأفضل سلاح لديك هو الحفاظ على صحة جيدة للفم. وسيساعد الاهتمام بفمك في الحد من بقايا الطعام وتراكم الترسبات (البلاك/ Plaque) وتقليل خطر الإصابة بتسوس الأسنان وأمراض اللثة (Perio - Dontal Disease).
1-الأسباب
وبالمراجعة العلمية، تشير مصادر طب الأسنان إلى 5 أسباب رئيسية لحصول حالة «رائحة الفم الكريهة»، وهي:
بكتيريا الفم. يمكن أن يحدث سوء لرائحة الفم في أي وقت بسبب وجود مئات الأنواع من البكتيريا التي تعمل على إنتاج عدد من المركبات الكيميائية ذات الرائحة النتنة، خصوصاً مجموعة من المركبات الكبريتية المتطايرة (Volatile Sulfur Compounds)، التي تُختصر بالرمز «VSCs»، عند تفتيت البكتيريا للبروتينات. وهذه البروتينات تأتي في الغالب من بقايا الطعام، عند عدم تنظيف الأسنان جيداً، ومن طبقات الخلايا الميتة التي تتساقط عن أنسجة بطانة الفم وحالات الالتهابات والقروح.
وتعتبر بيئة الفم ملائمة لنمو أكثر من 550 نوعاً من أنواع البكتيريا موجودة في الفم بشكل طبيعي. ويتجاوز عدد كل نوع من أنواع تلك البكتيريا بضعة مليارات، تستوطن في الغالب سطح اللسان. وأنواع البكتيريا المنتجة للمواد ذات الرائحة النتنة تستوطن في الغالب الأجزاء الداخلية الخلفية للسان، وداخل الشقوق التي على سطحه، والتي يصعب الوصول إليها وإزالتها بآلة كشط سطح اللسان (Tongue Scraper)، أو بتفريش الأجزاء الخلفية من سطح اللسان بفرشاة الأسنان، دون أن يثير ذلك عملية قيء. ولذا تفيد الرابطة الأميركية لطب الأسنان بأنه لا توجد أدلة علمية على أن استخدام آلة كشط سطح اللسان يحدث أي فرق دائم بالنسبة لرائحة الفم.
2-جفاف الفم
جفاف الفم. اللعاب مهم في جانب رائحة الفم، لأنه يعمل على مدار الساعة ليغسل الفم للحد من نمو البكتيريا وإزالة جزيئات الطعام، وأيضاً ليمنع تسوس الأسنان من خلال إبطال مفعول الأحماض التي تنتجها البكتيريا. وحالة جفاف الفم تعني عدم إفراز الغدد اللعابية ما يكفي من اللعاب لإبقاء الفم رطباً.
وتحدث الإصابة بجفاف الفم حينما لا تُنتج الغدد اللعابية الكمية الكافية منه لإبقاء الفم رطباً. ومن أهم أسباب ذلك التدخين، وتناول أنواع من الأدوية. وهناك مئات منها والتي من آثارها الجانبية خفض إنتاج اللعاب وجفاف الفم، مثل بعض الأدوية المستخدمة في علاج الاكتئاب وارتفاع ضغط الدم والقلق وبعض مضادات الهيستامين ومضادات الاحتقان ومُرخيات العضلات وأدوية تخفيف الألم وغيره. كما أن التقدم بالعمر أحد عوامل جفاف الفم لأسباب متعددة. وتنشأ أيضاً مشكلة جفاف الفم بسبب بعض الحالات الصحية، مثل داء السكري والسكتة الدماغية والعدوى الفطرية في الفم أو الشخير والتنفس مع الفم المفتوح.
ومن أقوى أمثلة تأثير جفاف الفم على تكون الرائحة غير المحببة في الفم؛ «الرائحة الصباحية» الناجمة عن جفاف الفم عادةً أثناء النوم التي تزداد سوءاً إذا نام المرء وفمه مفتوحاً يتنفس من خلاله بدلاً من الأنف.
3-أمراض الفم. من الأسباب الواضحة التي لا تحتاج إلى إطالة في التفصيل، إذ إن وجود أحد أنواع أمراض الالتهابات في الفم، أي كما في التهابات اللثة أو التهابات قروح الفم أو تسوس الأسنان، كله يتسبب لا محالة في تغير رائحة الفم وظهور الرائحة النتنة فيه. خصوصاً مع عدم الاهتمام بمعالجة هذه الحالات أو عدم تنظيف الأسنان لتقليل احتمالات تراكم بقايا الطعام في تلك المناطق الملتهبة.
وللتوضيح، إذا لم يغسل أحدنا أسنانه ويستخدم خيط تنظيف ما بين الأسنان، وبشكل يومي، فإن دقائق الطعام ستبقى في فمه مسببة الرائحة الكريهة وتكوين طبقة لزجة عديمة اللون من البكتيريا على الأسنان، أي طبقة صفائح الترسبات (البلاك). وإذا لم يغسلها الإنسان جيداً فإن هذه الصفائح سوف تعمل على التهاب اللثة، وتؤدي في النهاية إلى تكوين جيوب مليئة بالصفائح بين الأسنان واللثة، أي التهاب جذور الأسنان.
4-مشكلات طبية
التدخين. ويعتبر التدخين أحد العوامل الرئيسية في تغير رائحة الفم، وهناك عدة آليات لحصول ذلك. أولها دور رائحة دخان التبغ واختلاطه باللعاب في تغير رائحة الفم، ولذا نجد أن ثمة رائحة مميزة وواضحة في فم المدخن، تختلف عن غير المدخن. كما أن التدخين يرفع من احتمالات حصول التهابات اللثة، ويتسبب في جفاف الفم، وهما العاملان القويان في التسبب بتغير رائحة الفم. ومما يُقلل من تنبه المُدخن إلى أي تغيرات سلبية في رائحة الفم لديه هو التأثير السلبي للتدخين على حاسة الشم، ما يُقلل من احتمالات إدراك المدخن أن لديه مشكلة في رائحة الفم، ويُعيق عن إدراكه ضرورة مراجعة طبيب الأسنان للتأكد من سلامة اللثة أو الأسنان أو الأجزاء الأخرى في الفم لديه.
5-حالات طبية. إذا استبعد طبيب الأسنان وجود أي أسباب لها علاقة بالفم مباشرة في تغير رائحته، فقد يكون النفس السيئ ناتجاً عن مشكلة أخرى، مثل حالات التهابات الجيوب الأنفية، أو التهابات أو حصى اللوزتين، أو التهابات الرئة أو ارتداد أحماض المعدة إلى المريء، أو مرض السكري، أو أمراض الكبد أو الكلى. وهنا يجدر مراجعة الطبيب للتعامل مع تلك الحالات المرضية.
- استشارية في الباطنية



البرقوق... أفضل فواكه الخريف لصحة قلبك

البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

البرقوق... أفضل فواكه الخريف لصحة قلبك

البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

قد لا تحظى فاكهة البرقوق بالضجة نفسها المتعلقة بصحة القلب مثل التوت أو الخضروات الورقية أو الأفوكادو. لكن هذه الفاكهة تحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية.

يحتوي كوب من البرقوق الطازج المقطع على نحو 76 سعرة حرارية، و2 غرام من الألياف، و259 ملغ من البوتاسيوم، كما يوفر البرقوق فيتامين «سي» ومتعددات الفينول، وهي مركبات نباتية مفيدة ذات خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات. قد تساعد هذه العناصر الغذائية والمركبات معاً في دعم مستويات الكوليسترول الصحية وضغط الدم والأوعية الدموية.

البرقوق قد يساعد في خفض الكوليسترول الضار

يُعد الكوليسترول، خصوصاً الكوليسترول الضار (LDL)، أحد أكثر المجالات الواعدة في أبحاث فوائد البرقوق. إذ يمكن أن يساهم ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في تراكم الترسبات داخل الشرايين، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية مع مرور الوقت، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وقالت تيريزا دي لورينزو، أخصائية التغذية المسجلة وأستاذة علوم التغذية في كلية «راسل سيج»: «تساعد الألياف الموجودة في البرقوق على الارتباط بالكوليسترول الضار غير المرغوب فيه، مما يخفض مستوياته ويعزز صحة القلب».

يحتوي البرقوق على الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، لكن الألياف القابلة للذوبان قد تكون مفيدة بشكل خاص للكوليسترول. إذ يمكنها تقليل كمية الكوليسترول التي يمتصها جسمك والمساعدة في إخراج أحماض الصفراء المحتوية على الكوليسترول عبر البراز، وفقاً لما أوضحته كارلين ريميديوس، أخصائية التغذية.

وعندما تقوم بكتيريا الأمعاء بتفكيك الألياف، فإنها تنتج أيضاً مركبات قد تساعد الكبد في تنظيم مستويات الكوليسترول.

وجدت دراسة أجريت عام 2024 أن الأشخاص الذين تناولوا منتجات البرقوق كانت لديهم مستويات أقل من الكوليسترول الضار مقارنة بمن لم يتناولوها. وكان التأثير أكثر وضوحاً مع البرقوق المجفف (القراصيا). ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن الأدلة كانت محدودة، لذا هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة لفهم كيفية تأثير البرقوق على الكوليسترول بشكل أفضل.

البرقوق المجفف من الأطعمة الداعمة لصحة العظام (جامعة هارفارد)

البرقوق قد يدعم ضغط الدم الصحي

يوفر البرقوق أيضاً البوتاسيوم، وهو إلكتروليت يلعب دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم. إذ يوفر كوب من البرقوق المقطع نحو 259 ملليغراماً.

وفقاً لدي لورينزو، يساعد البوتاسيوم الجسم على إخراج المزيد من الصوديوم عبر البول، مما قد يخفف بعد ذلك من التوتر في جدران الأوعية الدموية.

ومع ذلك، لن يوفر البرقوق وحده كل البوتاسيوم الذي تحتاجه في اليوم. لكن يمكن دمجه مع أطعمة أخرى غنية بالبوتاسيوم مثل الفاصولياء والخضروات الورقية والبطاطس والموز والزبادي.

البرقوق قد يحمي أوعيتك الدموية

إن الألوان الحمراء والزرقاء والبنفسجية الغنية لبعض أنواع البرقوق ليست مجرد زينة. فهي تنتج جزئياً عن الأنثوسيانين، وهو نوع من متعددات الفينول ذات خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات.

وتوضح دي لورينزو: «تحتوي الأطعمة الزرقاء والبنفسجية، مثل البرقوق، على مضاد للأكسدة يُسمى الأنثوسيانين، يحمي الأوعية الدموية من الضرر التأكسدي، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب».

وأضافت ريميديوس أن البرقوق يحتوي أيضاً على متعددات فينول أخرى، بما في ذلك أحماض الكلوروجينيك.

وتابعت: «أظهرت الأبحاث حول متعددات الفينول أن هذه المركبات لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، وقد تساعد في حماية الأوعية الدموية من الإجهاد التأكسدي ودعم وظيفة البطانة الداخلية الصحية من خلال التأثير على أكسيد النيتريك، وهو جزيء يساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء والحفاظ على تدفق دم صحي».

ومع ذلك، فحصت معظم الدراسات الأنثوسيانين ومتعددات الفينول الأخرى عبر مجموعة متنوعة من الأطعمة، وليس البرقوق تحديداً. وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى تأثير تناول البرقوق بمفرده على صحة القلب.

Your Premium trial has ended


عادات يومية للحفاظ على صحة العظام مع التقدم في العمر

ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
TT

عادات يومية للحفاظ على صحة العظام مع التقدم في العمر

ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)

يعتقد كثيرون أن الاهتمام بصحة العظام يبدأ مع التقدم في العمر، لكن خبراء يؤكدون أن الحفاظ على قوتها يبدأ في وقت أبكر بكثير، إذ تُبنى معظم كثافة العظام وقوتها خلال الطفولة والمراهقة والعشرينات، بينما يبدأ فقدانها تدريجياً بعد ذلك.

وقال روبن تشين، الطبيب المتخصص في الطب الرياضي بالولايات المتحدة، إن ما يفعله الإنسان في الثلاثينات والأربعينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه وقوتها خلال العقود التالية. وأوضح أن كثافة العظام تعكس كمية المعادن، وخصوصاً الكالسيوم والفوسفور، الموجودة فيها. وترتبط الكثافة الأعلى عادة بعظام أقوى وأكثر قدرة على مقاومة الكسور، في حين يؤدي انخفاضها إلى زيادة خطر الإصابة بها، سواء نتيجة السقوط أو حتى أثناء ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

ومع التقدم في العمر، يمكن أن تصبح الكسور أكثر خطورة، إذ قد تؤدي إلى الألم وفقدان القدرة على الاستقلالية، فضلاً عن ارتفاع خطر الوفاة، وفقاً لتشين. ورغم أن فقدان كثافة العظام يرتبط غالباً بالتقدم في العمر، فإن تشين يؤكد أن الوقت لا يفوت أبداً لتقويتها، موضحاً أن «العظام أنسجة حية تستجيب للمتطلبات الجسدية ويمكنها التكيف والتغير طوال حياة الإنسان».

وخلال الأربعينات، يكون تراجع كثافة العظام عادة محدوداً لدى الرجال والنساء، ولا سيما مع اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام، لكن معدل فقدانها يتسارع في مراحل لاحقة، خصوصاً لدى النساء مع اقتراب سن انقطاع الطمث وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

وتكمن إحدى مشكلات ضعف العظام، حسب تشين، في أن فقدان الكثافة يحدث غالباً دون أعراض واضحة، وقد لا يدرك الشخص المشكلة حتى يتعرض لكسر، وهو ما يفسر وصف هشاشة العظام بأنها «مرض صامت». لذلك، يمكن أن تكون الفحوص المناسبة في الوقت المناسب مهمة، إلى جانب الاهتمام بصحة العظام في وقت مبكر.

عادات يومية

وحسب الخبراء، يمكن دعم صحة العظام من خلال مجموعة من العادات اليومية، وفي مقدمتها ممارسة الأنشطة البدنية التي تحمّل العظام وزناً، مثل المشي والركض والقفز والرقص، إلى جانب تمارين المقاومة التي تحفز إعادة تشكيل العظام وتساعد في الحفاظ على كثافتها. وينصح تشين بممارسة 30 دقيقة على الأقل من النشاط الهوائي المعتدل يومياً، وتمارين تقوية العضلات 3 أيام على الأقل أسبوعياً، مع التركيز على الوركين والعمود الفقري.

كما يساعد تحسين التوازن والتنسيق على تقليل خطر السقوط والكسور، ويمكن تحقيق ذلك بتمارين بسيطة مثل الوقوف على ساق واحدة والمشي بوضع كعب القدم أمام أصابع القدم الأخرى والخطوات الجانبية. وتحتاج العظام أيضاً إلى كميات كافية من البروتين والكالسيوم وفيتامين «د». وإذا كان الشخص يعتقد أنه لا يحصل على ما يكفي من هذه العناصر، فيمكنه استشارة الطبيب بشأن الفحوص اللازمة ومعالجة أي نقص. وفي المقابل، يمكن للتدخين والإفراط في تناول الكحول والسمنة أن تؤثر سلباً في كثافة العظام. لذلك، فإن الحد من هذه العوامل، إلى جانب النشاط البدني والتغذية السليمة، يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة العظام وقوتها مع التقدم في العمر.


هل تقلل بيكربونات الصوديوم خطر الإصابة بالخرف؟

بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»
بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»
TT

هل تقلل بيكربونات الصوديوم خطر الإصابة بالخرف؟

بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»
بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»

أشارت دراسة جديدة إلى أن بيكربونات الصوديوم، المعروفة باسم «صودا الخبز»، قد تكون مرتبطة بانخفاض كبير في احتمالات الإصابة بالخرف لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل مشكلات بسيطة في الذاكرة والقدرات الإدراكية، حسب صحيفة «الديلي ميل».

ووجد باحثون أميركيون أن الأشخاص الذين تناولوا أقراص بيكربونات الصوديوم كانوا أقل عرضة بنسبة 51 في المائة لتطور الضعف الإدراكي البسيط لديهم إلى حالات أكثر حدة من الخرف، مثل مرض ألزهايمر.

ويعتقد الباحثون أن أحد التفسيرات المحتملة قد يرتبط بقدرة المادة على الحد من تراكم الأحماض الضارة في الجسم، وهي عملية يمكن أن تؤثر على خلايا الدماغ وتسهم في فقدان الذاكرة.

وتُعرف بيكربونات الصوديوم أيضاً باسم «صودا الخبز»، وتُستخدم بالفعل في هيئة دواء ضمن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) لعلاج مشكلات مرتبطة بزيادة الحموضة لدى بعض المرضى الذين يعانون مراحل متقدمة من أمراض الكلى.

دراسة على 122 ألف شخص

وجاءت النتائج بعد ملاحظات أولية أشارت إلى أن بعض المرضى الذين يتناولون بيكربونات الصوديوم لعلاج أمراض الكلى حققوا نتائج أفضل في اختبارات الذاكرة.

ودفع ذلك الباحثين إلى مراجعة السجلات الصحية لملايين الأشخاص، في محاولة لمعرفة ما إذا كان تناول الدواء يرتبط بانخفاض معدلات تشخيص الخرف.

وركزت الدراسة على نحو 122 ألف شخص تزيد أعمارهم على 50 عاماً، وكانوا قد شُخّصوا بالفعل بضعف إدراكي بسيط، وهي مشكلات في الذاكرة والقدرات العقلية يمكن أن تكون مؤشراً مبكراً على الإصابة بالخرف.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا أقراص بيكربونات الصوديوم كانوا أقل عرضة بنسبة 51 في المائة لتطور حالتهم إلى أمراض أكثر خطورة، من بينها ألزهايمر. لكن النتائج لا تعني أن تناول صودا الخبز يمكن أن يمنع الخرف أو يعالجه.

«مجال بحثي مثير»

وقال الدكتور ريتشارد أوكلي، من «جمعية ألزهايمر»، إن إعادة استخدام أدوية موجودة بالفعل لعلاج أمراض أخرى تمثل «مجالاً بحثياً مثيراً».

لكنه شدد على ضرورة التعامل بحذر مع نتائج الدراسة، موضحاً أنها «لا تظهر أن تناول بيكربونات الصوديوم يمكن أن يمنع الخرف أو يعالجه».

ونصح أوكلي الناس بعدم تناول صودا الخبز لهذا الغرض، مشيراً إلى الحاجة إلى «تجارب سريرية قوية» لفهم تأثير المادة بصورة دقيقة.

وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه الأبحاث التي تبحث في إمكانية استخدام علاجات وأدوية موجودة بالفعل للحد من خطر الإصابة بالخرف.

ومن بين هذه الأبحاث تجارب تدرس ما إذا كان لقاح الحزام الناري التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية يمكن أن يوفر حماية من الخرف. وكانت دراسة سابقة أجرتها جامعة ستانفورد قد أشارت إلى احتمال ارتباط اللقاح بانخفاض خطر الإصابة بالمرض بنسبة تصل إلى 20 في المائة.

ومع ذلك، تظل النتائج المتعلقة ببيكربونات الصوديوم أولية، ولا تقدم دليلاً على أن المادة تمثل علاجاً للخرف أو وسيلة مثبتة للوقاية منه. ويؤكد الباحثون والخبراء أن الأمر يحتاج إلى تجارب سريرية أكثر صرامة قبل التوصل إلى أي توصيات طبية.