جورجينيو: لست الفتى المدلل لدى ساري

لاعب تشيلسي يؤكد أنه لا يتلقى معاملة خاصة من المدرب الإيطالي وأنه يعمل بكل قوة من أجل إسعاد الجماهير

جورجينيو بعد إحرازه أول هدف له مع تشيلسي من لعب مفتوح (ليس من كرة ثابتة) في الفوز على فولهام
جورجينيو بعد إحرازه أول هدف له مع تشيلسي من لعب مفتوح (ليس من كرة ثابتة) في الفوز على فولهام
TT

جورجينيو: لست الفتى المدلل لدى ساري

جورجينيو بعد إحرازه أول هدف له مع تشيلسي من لعب مفتوح (ليس من كرة ثابتة) في الفوز على فولهام
جورجينيو بعد إحرازه أول هدف له مع تشيلسي من لعب مفتوح (ليس من كرة ثابتة) في الفوز على فولهام

لم يتخل نجم خط وسط تشيلسي، جورجينيو، عن اللغة الإيطالية وتحدث بالإنجليزية مرة واحدة فقط خلال اللقاء الذي أجريناه معه، وقد حدث ذلك بسبب شعوره بالغضب والسخط عندما تمت إثارة الموضوع الشائك حول علاقته الوثيقة بالمدير الفني للبلوز ماوريسيو ساري، والانطباع السائد بأن جورجينيو لا يمكن المساس به داخل الفريق وبأنه هو أول لاعب يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق في كل مباراة، وأنه المكلف الرسمي بتنفيذ أفكار وخطط المدير الفني الإيطالي داخل الملعب لتقديم ما يطلق عليه البعض اسم «كرة ساري»، وبأنه الفتى المدلل الذي لا يمكن أن يخطئ أبداً!
ويرد جورجينيو على تلك الافتراضات قائلاً: «لكنني لست لاعباً استثنائياً أو أتلقى معاملة خاصة. أنا لاعب عادي، مثل كل اللاعبين الآخرين، ولا أريد أن أتلقى معاملة استثنائية. إنه لأمر جيد، بل إنه من الأفضل، أن تكون مثل أي شخص آخر. وأنا لا أريد أن أتلقى معاملة مختلفة عن الآخرين». وكان هذا هو الجزء الثاني من المقابلة الشخصية مع جورجينيو، حيث كانت المقابلة قد توقفت بعد الظهيرة، عندما دعا ساري لاعبي الفريق إلى اجتماع قبل انطلاق الحصة التدريبية. وقد اكتشف جورجينيو هذا التغيير المفاجئ مثل أي شخص آخر، عندما تم الإعلان عن عقد الاجتماع على إحدى الشاشات العملاقة المنتشرة حول المبنى المخصص لتدريبات الفريق الأول في كوبهام.
وقد شهدت الأيام التي سبقت توقف البطولات المحلية بسبب إقامة تصفيات كأس الأمم الأوروبية تطوراً ملحوظاً في أداء جورجينيو، الذي أحرز أول هدف له مع الفريق من لعب مفتوح (ليس من كرة ثابتة)، وكان ذلك في المباراة التي انتهت بفوز تشيلسي على فولهام بهدفين مقابل هدف وحيد. لكن قبل 10 أيام من تلك المباراة، تعرض جورجينيو لصافرات الاستهجان من جمهور تشيلسي، وبالتحديد قبل 14 دقيقة من نهاية مباراة الفريق أمام مالمو في دوري أبطال أوروبا على ملعب «ستامفورد بريدج».
وحتى عندما قدم جورجينيو أداءً أفضل في المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام مانشستر سيتي، فإنه أفسد هذا العرض بإهداره لركلة ترجيح. وفي الحقيقة، كان من الصعب ألا تشعر بالتعاطف مع اللاعب الإيطالي البالغ من العمر 27 عاماً وهو ينظر إلى السماء بكل يأس بعد إهداره لهذه الركلة الهامة في تلك المباراة النهائية!
ولا يحتاج جورجينيو للتذكير بأنه لا يزال بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد من أجل إقناع مشجعي تشيلسي بأنه يستطيع أن يفرض نفسه بقوة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويقول عن ذلك: «من حق المشجعين أن يعبروا عن رأيهم وأن يفكروا بالطريقة التي يرونها. لكن ذلك يعطيني مزيداً من القوة للعمل بصورة أكبر لتغيير وجهات نظرهم بشأني. وحتى لو اعتقدوا أنني الفتى المدلل لدى ساري، فإنني أسعى لكي أوضح لهم لماذا يحبني ساري، وأظهر لهم أنني لاعب جيد وأنهم مخطئون في التفكير بهذه الطريقة فيما يتعلق بي».
وأضاف: «لكنني لا أشك للحظة واحدة في قدراتي وأثق كثيراً في إمكانياتي، وأعرف جيداً مدى صعوبة العمل الذي أقوم به ومقدار الجهد الذي أبذله. ورغم أنني أقبل آراء النقاد، فإنني لا أشاركهم نفس الرأي. أنا أحترم رأيهم وأستمع لما يقولونه وأظل هادئاً وأعمل بكل جد وقوة، وأحاول القيام بعمل أفضل». وبالفعل يبذل جورجينيو مجهوداً كبيراً داخل الملعب، والدليل على ذلك أنه ركض 310.77 كيلومتر في مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ليأتي في المركز الخامس في قائمة أكثر اللاعبين ركضاً في البطولة حتى الآن، لكنه يعاني في تشيلسي بسبب افتقاره إلى ديناميكية لاعبين مثل مايكل إيسيان أو زميله الحالي في الفريق نغولو كانتي، الذي قاد منتخب بلاده للفوز بكأس العالم 2018 بروسيا، والذي غير ساري مركزه داخل الملعب من أجل جورجينيو.
ورغم أن جورجينيو لم يتوهج بالشكل المتوقع في خط وسط تشيلسي، فإن الإحصائيات تشير إلى أنه كان الأكثر دقة في الفريق، سواء من حيث التمريرات الصحيحة التي وصلت إلى 2162 تمريرة أو عدد التمريرات التي لعبها في وسط ملعب الفرق المنافسة والتي وصلت إلى 1229 تمريرة. لكن الإحصائيات تشير أيضاً إلى أنه فشل في تمرير الكرة 542 مرة إلى زملائه في الثلث الأخير من الملعب، وهو عدد هائل يوضح أن اللاعب يفتقد للثقة المطلوبة داخل الملعب. ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن ننكر أن جورجينيو يمثل الطريقة التي يسعى ساري لتطبيقها داخل الملعب، والدليل على ذلك أن ساري فور توليه قيادة تشيلسي فكر على الفور في انتداب لاعبه السابق في نابولي وأقنع رئيس النادي الإيطالي، أوريليو دي لورينتيس، بالتخلي عن خدمات اللاعب مقابل 57 مليون جنيه إسترليني.
وعندما يعاني ساري، مثلما كان عليه الأمر في معظم فصل الشتاء، فإن جورجينيو يكون هو كبش فداء داخل الملعب. يقول اللاعب الإيطالي عن ذلك: «الأمر متروك لي لأحسن أدائي، حتى عندما أكون مراقباً بشكل لصيق، لكنني أعتقد أن كرة القدم التي يريد ساري تقديمها يمكن أن تنجح في إنجلترا. إنه أسلوب لعب منظم للغاية، وممتع للجمهور في نفس الوقت، فهو أسلوب يعتمد بصورة أكبر على الاستحواذ على الكرة ويسمح لنا بالتحكم في المباريات والفوز بها. ومن الطبيعي أن يستغرق الأمر بعض الوقت حتى يتعلم الجميع ما يجب عليهم القيام به. لقد واجه جوسيب غوارديولا أيضاً مشاكل في عامه الأول مع مانشستر سيتي، فكيف لا يواجه ساري بعض المشاكل أيضاً؟»
وأضاف: «انظر، أنا لدي علاقة طبيعية تماماً مع ساري. أنا لا أخرج لتناول العشاء معه، على سبيل المثال، ولا أذهب إلى منزله. إننا نتعامل بشكل احترافي للغاية، فهو يتحدث ويشرح لي ما يريد مني القيام به، وأنا أحاول تنفيذ ما يريده داخل الملعب. أنا مجرد لاعب يمكنه مساعدته على القيام بالأشياء التي يريد أن يقوم بها فريقه. إنه يصرخ في وجهي عندما أرتكب خطأ، تماماً كما يفعل مع أي لاعب آخر. وأنا بكل تأكيد لا أعتبر نفسي الفتى المدلل له».
ومع ذلك، لا يعد ساري هو المدير الفني الأكثر تأثيراً في حياة جورجينيو الكروية، لكن هذا الشرف كان من نصيب والدته، ماريا تيريزا فريتاس، التي كانت تلعب صانعة ألعاب في فريق لكرة القدم للهواة في ولاية سانتا كاتارينا البرازيلية، والتي كانت تعمل بكل قوة مع نجلها، جورج لويز فريلو فيلهو والشهير بجورجينيو، منذ أن كان في الرابعة من عمره لكي تعده ليكون لاعباً كبيراً في المستقبل. وقامت ماريا تيريزا بتربية جورجينيو وشقيقته الكبرى، فرناندا، قبل أن ينتقل جورجينيو إلى أكاديمية هيلاس فيرونا وهو في الخامسة عشرة من عمره.
يقول جورجينيو: «لقد كانت لاعبة جيدة، وكانت أفضل من والدي، رغم أنه ساعدني بطرق مختلفة. لكنها كانت هي من تأخذني إلى الشاطئ وأنا صغير وتدربني على الطريقة التي يتعين علي أن ألعب بها وعلى القيام بالكثير من التمريرات القصيرة، وعلى كيفية تغيير الاتجاه. لقد كانت تتعامل مع هذه الحصص التدريبية بمنتهى الجدية، وكانت تغضب مني إذا ارتكبت أخطاء». وكانت والدة جورجينيو هي التي أقنعته بالانتقال إلى تشيلسي وليس مانشستر سيتي الصيف الماضي، وقد تأثرت بشدة عندما زارت ملعب «ستامفورد بريدج» ورأت اسم نجلها على القمصان في متجر النادي. يقول جورجينيو: «لقد أدركت أنني وصلت إلى المستوى الذي كان دائماً حلماً بالنسبة لها ولي ولكل عائلتنا. يتعين على أن أكون مستعداً للتعامل مع الإخفاقات، لأنه يتعين عليك أن تكون قوياً بما يكفي لتعود إلى أعلى المستويات».
وأضاف: «لقد مررت بأوقات عصيبة من قبل، مثل الرحيل عن البرازيل وأنا في سن صغيرة، وفراق عائلتي وأصدقائي للانتقال إلى ثقافة أخرى، وهو ما كان يعد أمراً صعباً للغاية. وقد كان المجيء إلى هنا من إيطاليا أمراً صعباً أيضاً، لكنني أمتلك خبرات أكبر الآن، ولدي عائلتي هنا (وُلد طفله الثاني بعد ساعتين من الفوز على فولهام بهدفين مقابل لا شيء في ديسمبر «كانون الأول» الماضي)، كما توجد شبكة كبيرة من الدعم المختلف من حولي».
وتابع: «أنا أتعامل مع هذه الضغوط كشخص بالغ، وأنا مستعد الآن بشكل أفضل للتعامل معها. وفي النهاية، يأمل جميع المشجعين أن يفوز فريقهم وأن يقدم اللاعبون كل ما في وسعهم. لذلك إذا كنت تعمل بكل قوة وتدخل الملعب وأنت لا تركز على شيء آخر سوى كرة القدم وتحقيق النتائج الجيدة، فتأكد أن الجمهور سيحبك في نهاية المطاف».


مقالات ذات صلة

مدرب تشيلسي يتمسك بأمل التأهل لـ«أبطال أوروبا»

رياضة عالمية روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)

مدرب تشيلسي يتمسك بأمل التأهل لـ«أبطال أوروبا»

تمسك ليام روسينيور مدرب تشيلسي بأمل التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل بعد الخسارة أمام مانشستر يونايتد بهدف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو اليونايتد يحتفلون بهدف الفوز على تشيلسي (أ.ب)

الدوري الإنجليزي: مان يونايتد يعمق جراح تشيلسي بخسارة جديدة

بقي تشيلسي غارقاً في دوامة الهزائم بخسارة جديدة على ملعبه ووسط جماهيره أمام مانشستر يونايتد بنتيجة صفر / 1، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كايسيدو بعد تجديد عقده مع الفريق (نادي تشيلسي)

كايسيدو يمدّد عقده مع تشيلسي حتى 2033

مدّد لاعب الوسط الإكوادوري مويسيس كايسيدو عقده مع فريقه تشيلسي حتى 2033، وفقاً لما أعلنه سادس ترتيب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روسنير (إ.ب.أ)

مدرب تشيلسي يؤكد جاهزية فيرنانديز لمواجهة مانشستر يونايتد

قال المدرب ليام روسنير، الخميس، إن لاعب خط وسط تشيلسي إنزو فرنانديز عاد إلى التدريبات الكاملة، وأصبح جاهزاً للعب في مباراة مانشستر يونايتد بالدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماغواير (د.ب.أ)

عقوبة إضافية تغيب ماغواير عن مواجهة تشيلسي

يغيب هاري ماغواير مدافع مانشستر يونايتد عن رحلة فريقه لمواجهة تشيلسي، بعدما تلقى عقوبة الإيقاف لمباراة إضافية من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!