جورجينيو: لست الفتى المدلل لدى ساري

لاعب تشيلسي يؤكد أنه لا يتلقى معاملة خاصة من المدرب الإيطالي وأنه يعمل بكل قوة من أجل إسعاد الجماهير

جورجينيو بعد إحرازه أول هدف له مع تشيلسي من لعب مفتوح (ليس من كرة ثابتة) في الفوز على فولهام
جورجينيو بعد إحرازه أول هدف له مع تشيلسي من لعب مفتوح (ليس من كرة ثابتة) في الفوز على فولهام
TT

جورجينيو: لست الفتى المدلل لدى ساري

جورجينيو بعد إحرازه أول هدف له مع تشيلسي من لعب مفتوح (ليس من كرة ثابتة) في الفوز على فولهام
جورجينيو بعد إحرازه أول هدف له مع تشيلسي من لعب مفتوح (ليس من كرة ثابتة) في الفوز على فولهام

لم يتخل نجم خط وسط تشيلسي، جورجينيو، عن اللغة الإيطالية وتحدث بالإنجليزية مرة واحدة فقط خلال اللقاء الذي أجريناه معه، وقد حدث ذلك بسبب شعوره بالغضب والسخط عندما تمت إثارة الموضوع الشائك حول علاقته الوثيقة بالمدير الفني للبلوز ماوريسيو ساري، والانطباع السائد بأن جورجينيو لا يمكن المساس به داخل الفريق وبأنه هو أول لاعب يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق في كل مباراة، وأنه المكلف الرسمي بتنفيذ أفكار وخطط المدير الفني الإيطالي داخل الملعب لتقديم ما يطلق عليه البعض اسم «كرة ساري»، وبأنه الفتى المدلل الذي لا يمكن أن يخطئ أبداً!
ويرد جورجينيو على تلك الافتراضات قائلاً: «لكنني لست لاعباً استثنائياً أو أتلقى معاملة خاصة. أنا لاعب عادي، مثل كل اللاعبين الآخرين، ولا أريد أن أتلقى معاملة استثنائية. إنه لأمر جيد، بل إنه من الأفضل، أن تكون مثل أي شخص آخر. وأنا لا أريد أن أتلقى معاملة مختلفة عن الآخرين». وكان هذا هو الجزء الثاني من المقابلة الشخصية مع جورجينيو، حيث كانت المقابلة قد توقفت بعد الظهيرة، عندما دعا ساري لاعبي الفريق إلى اجتماع قبل انطلاق الحصة التدريبية. وقد اكتشف جورجينيو هذا التغيير المفاجئ مثل أي شخص آخر، عندما تم الإعلان عن عقد الاجتماع على إحدى الشاشات العملاقة المنتشرة حول المبنى المخصص لتدريبات الفريق الأول في كوبهام.
وقد شهدت الأيام التي سبقت توقف البطولات المحلية بسبب إقامة تصفيات كأس الأمم الأوروبية تطوراً ملحوظاً في أداء جورجينيو، الذي أحرز أول هدف له مع الفريق من لعب مفتوح (ليس من كرة ثابتة)، وكان ذلك في المباراة التي انتهت بفوز تشيلسي على فولهام بهدفين مقابل هدف وحيد. لكن قبل 10 أيام من تلك المباراة، تعرض جورجينيو لصافرات الاستهجان من جمهور تشيلسي، وبالتحديد قبل 14 دقيقة من نهاية مباراة الفريق أمام مالمو في دوري أبطال أوروبا على ملعب «ستامفورد بريدج».
وحتى عندما قدم جورجينيو أداءً أفضل في المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام مانشستر سيتي، فإنه أفسد هذا العرض بإهداره لركلة ترجيح. وفي الحقيقة، كان من الصعب ألا تشعر بالتعاطف مع اللاعب الإيطالي البالغ من العمر 27 عاماً وهو ينظر إلى السماء بكل يأس بعد إهداره لهذه الركلة الهامة في تلك المباراة النهائية!
ولا يحتاج جورجينيو للتذكير بأنه لا يزال بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد من أجل إقناع مشجعي تشيلسي بأنه يستطيع أن يفرض نفسه بقوة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويقول عن ذلك: «من حق المشجعين أن يعبروا عن رأيهم وأن يفكروا بالطريقة التي يرونها. لكن ذلك يعطيني مزيداً من القوة للعمل بصورة أكبر لتغيير وجهات نظرهم بشأني. وحتى لو اعتقدوا أنني الفتى المدلل لدى ساري، فإنني أسعى لكي أوضح لهم لماذا يحبني ساري، وأظهر لهم أنني لاعب جيد وأنهم مخطئون في التفكير بهذه الطريقة فيما يتعلق بي».
وأضاف: «لكنني لا أشك للحظة واحدة في قدراتي وأثق كثيراً في إمكانياتي، وأعرف جيداً مدى صعوبة العمل الذي أقوم به ومقدار الجهد الذي أبذله. ورغم أنني أقبل آراء النقاد، فإنني لا أشاركهم نفس الرأي. أنا أحترم رأيهم وأستمع لما يقولونه وأظل هادئاً وأعمل بكل جد وقوة، وأحاول القيام بعمل أفضل». وبالفعل يبذل جورجينيو مجهوداً كبيراً داخل الملعب، والدليل على ذلك أنه ركض 310.77 كيلومتر في مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ليأتي في المركز الخامس في قائمة أكثر اللاعبين ركضاً في البطولة حتى الآن، لكنه يعاني في تشيلسي بسبب افتقاره إلى ديناميكية لاعبين مثل مايكل إيسيان أو زميله الحالي في الفريق نغولو كانتي، الذي قاد منتخب بلاده للفوز بكأس العالم 2018 بروسيا، والذي غير ساري مركزه داخل الملعب من أجل جورجينيو.
ورغم أن جورجينيو لم يتوهج بالشكل المتوقع في خط وسط تشيلسي، فإن الإحصائيات تشير إلى أنه كان الأكثر دقة في الفريق، سواء من حيث التمريرات الصحيحة التي وصلت إلى 2162 تمريرة أو عدد التمريرات التي لعبها في وسط ملعب الفرق المنافسة والتي وصلت إلى 1229 تمريرة. لكن الإحصائيات تشير أيضاً إلى أنه فشل في تمرير الكرة 542 مرة إلى زملائه في الثلث الأخير من الملعب، وهو عدد هائل يوضح أن اللاعب يفتقد للثقة المطلوبة داخل الملعب. ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن ننكر أن جورجينيو يمثل الطريقة التي يسعى ساري لتطبيقها داخل الملعب، والدليل على ذلك أن ساري فور توليه قيادة تشيلسي فكر على الفور في انتداب لاعبه السابق في نابولي وأقنع رئيس النادي الإيطالي، أوريليو دي لورينتيس، بالتخلي عن خدمات اللاعب مقابل 57 مليون جنيه إسترليني.
وعندما يعاني ساري، مثلما كان عليه الأمر في معظم فصل الشتاء، فإن جورجينيو يكون هو كبش فداء داخل الملعب. يقول اللاعب الإيطالي عن ذلك: «الأمر متروك لي لأحسن أدائي، حتى عندما أكون مراقباً بشكل لصيق، لكنني أعتقد أن كرة القدم التي يريد ساري تقديمها يمكن أن تنجح في إنجلترا. إنه أسلوب لعب منظم للغاية، وممتع للجمهور في نفس الوقت، فهو أسلوب يعتمد بصورة أكبر على الاستحواذ على الكرة ويسمح لنا بالتحكم في المباريات والفوز بها. ومن الطبيعي أن يستغرق الأمر بعض الوقت حتى يتعلم الجميع ما يجب عليهم القيام به. لقد واجه جوسيب غوارديولا أيضاً مشاكل في عامه الأول مع مانشستر سيتي، فكيف لا يواجه ساري بعض المشاكل أيضاً؟»
وأضاف: «انظر، أنا لدي علاقة طبيعية تماماً مع ساري. أنا لا أخرج لتناول العشاء معه، على سبيل المثال، ولا أذهب إلى منزله. إننا نتعامل بشكل احترافي للغاية، فهو يتحدث ويشرح لي ما يريد مني القيام به، وأنا أحاول تنفيذ ما يريده داخل الملعب. أنا مجرد لاعب يمكنه مساعدته على القيام بالأشياء التي يريد أن يقوم بها فريقه. إنه يصرخ في وجهي عندما أرتكب خطأ، تماماً كما يفعل مع أي لاعب آخر. وأنا بكل تأكيد لا أعتبر نفسي الفتى المدلل له».
ومع ذلك، لا يعد ساري هو المدير الفني الأكثر تأثيراً في حياة جورجينيو الكروية، لكن هذا الشرف كان من نصيب والدته، ماريا تيريزا فريتاس، التي كانت تلعب صانعة ألعاب في فريق لكرة القدم للهواة في ولاية سانتا كاتارينا البرازيلية، والتي كانت تعمل بكل قوة مع نجلها، جورج لويز فريلو فيلهو والشهير بجورجينيو، منذ أن كان في الرابعة من عمره لكي تعده ليكون لاعباً كبيراً في المستقبل. وقامت ماريا تيريزا بتربية جورجينيو وشقيقته الكبرى، فرناندا، قبل أن ينتقل جورجينيو إلى أكاديمية هيلاس فيرونا وهو في الخامسة عشرة من عمره.
يقول جورجينيو: «لقد كانت لاعبة جيدة، وكانت أفضل من والدي، رغم أنه ساعدني بطرق مختلفة. لكنها كانت هي من تأخذني إلى الشاطئ وأنا صغير وتدربني على الطريقة التي يتعين علي أن ألعب بها وعلى القيام بالكثير من التمريرات القصيرة، وعلى كيفية تغيير الاتجاه. لقد كانت تتعامل مع هذه الحصص التدريبية بمنتهى الجدية، وكانت تغضب مني إذا ارتكبت أخطاء». وكانت والدة جورجينيو هي التي أقنعته بالانتقال إلى تشيلسي وليس مانشستر سيتي الصيف الماضي، وقد تأثرت بشدة عندما زارت ملعب «ستامفورد بريدج» ورأت اسم نجلها على القمصان في متجر النادي. يقول جورجينيو: «لقد أدركت أنني وصلت إلى المستوى الذي كان دائماً حلماً بالنسبة لها ولي ولكل عائلتنا. يتعين على أن أكون مستعداً للتعامل مع الإخفاقات، لأنه يتعين عليك أن تكون قوياً بما يكفي لتعود إلى أعلى المستويات».
وأضاف: «لقد مررت بأوقات عصيبة من قبل، مثل الرحيل عن البرازيل وأنا في سن صغيرة، وفراق عائلتي وأصدقائي للانتقال إلى ثقافة أخرى، وهو ما كان يعد أمراً صعباً للغاية. وقد كان المجيء إلى هنا من إيطاليا أمراً صعباً أيضاً، لكنني أمتلك خبرات أكبر الآن، ولدي عائلتي هنا (وُلد طفله الثاني بعد ساعتين من الفوز على فولهام بهدفين مقابل لا شيء في ديسمبر «كانون الأول» الماضي)، كما توجد شبكة كبيرة من الدعم المختلف من حولي».
وتابع: «أنا أتعامل مع هذه الضغوط كشخص بالغ، وأنا مستعد الآن بشكل أفضل للتعامل معها. وفي النهاية، يأمل جميع المشجعين أن يفوز فريقهم وأن يقدم اللاعبون كل ما في وسعهم. لذلك إذا كنت تعمل بكل قوة وتدخل الملعب وأنت لا تركز على شيء آخر سوى كرة القدم وتحقيق النتائج الجيدة، فتأكد أن الجمهور سيحبك في نهاية المطاف».


مقالات ذات صلة

توخيل ينتقد بالمر مجدداً... ويشيد بانضمام «جود» و«جوب» بلينغهام

رياضة عالمية الألماني توماس توخيل المدير الفني للمنتخب الإنجليزي (د.ب.أ)

توخيل ينتقد بالمر مجدداً... ويشيد بانضمام «جود» و«جوب» بلينغهام

يرى الألماني توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي لكرة القدم، أن كول بالمر، مهاجم فريق تشيلسي «يهدر الكثير من الفرص لإثبات جدارته».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني تشابي ألونسو مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)

ألونسو: اتفقت مع اللاعبين بين الشوطين على ضرورة حسم المباراة

أشاد الإسباني تشابي ألونسو مدرب تشيلسي برد فعل لاعبيه في الفوز على مانشستر يونايتد بنتيجة 2 / صفر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد محبطاً في مواجهة تشيلسي (د.ب.أ)

رغم تواصل الهزائم... كاريك يتوقع استمراره مدرباً لمان يونايتد!

قال مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، إنه يتوقع الاستمرار في منصبه خلال مواجهة روما الإيطالي يوم الثلاثاء المقبل في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مورغان روجرز في طريقه لإحراز هدف تشيلسي الأول في مرمى مان يونايتد (إ.ب.أ)

«البريميرليغ»: تشيلسي يعمّق جراح مان يونايتد بثنائية

عاد فريق تشيلسي إلى طريق الانتصارات بتغلبه على ضيفه مانشستر يونايتد 2-صفر في المباراة التي جمعتهما، السبت، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية قائد مانشستر يونايتد برونو فرنانديز أساسياً في ستامفورد بريدج (رويترز)

«البريميرليغ»: فرنانديز قائد مان يونايتد يعود أساسياً أمام تشيلسي

أعاد المدرب مايكل كاريك، الذي يتعرض لضغوط شديدة، قائد مانشستر يونايتد برونو فرنانديز للتشكيلة الأساسية أمام مضيّفه تشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (لندن)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».