الأوقاف المصرية على خط إجراءات مكافحة المخدرات بين موظفي الدولة

الأوقاف المصرية على خط إجراءات مكافحة المخدرات بين موظفي الدولة

السبت - 16 رجب 1440 هـ - 23 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14725]
القاهرة: وليد عبد الرحمن
دخلت وزارة الأوقاف المصرية، أمس، على خط إجراءات حكومية لمكافحة المخدرات بين موظفي الدولة، ووحدت «الأوقاف»، باعتبارها المسؤولة عن المساجد، موضوع خطبة الجمعة بجميع مساجد البلاد، وجعلتها حول «خطورة المخدرات والإدمان»، ونشرتها على مواقعها بعدة لغات.
وتواصل الحكومة المصرية تطبيق إجراءات مكثفة لمكافحة المخدرات، عبر إجراء تحاليل لجميع موظفيها الرسميين بالدولة، متوعدة الممتنعين عن التحليل بالفصل من الوظيفة، مع السماح للموظفين في الوقت نفسه بالتقدم لطلب العلاج بشكل سري وبالمجان.
وقال مصدر مطلع إنه «سيتم وضع تعديلات تشريعية لتشديد عقوبة تعاطي المواد المخدرة، وتطبيقها على جميع العاملين بالدولة». وأضاف المصدر، الذي يعمل بإحدى الوزارات المصرية، أن «الهدف من التحاليل هو حماية المجتمع من شر المتعاطي».
وسبق أن أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أحد التصريحات أن «المتسبب في حادثة جرار (محطة مصر) سيُحاسب بالقانون»، منوهاً إلى أن «من يتعاطى مواد مخدرة فسيتم إنهاء خدمته فوراً... ونريد نزاهة في التحاليل التي سيتم إجراؤها».
وأوضحت الأوقاف في بيان لها أن ترجمة خطبة الجمعة «تأتي في إطار واجب الوزارة التوعوي والدعوي تجاه ديننا، وبيان يسره وسماحته وعنايته بكل ما فيه صالح الإنسانية وسعادتها ورقيها، ونشر مكارم الأخلاق والقيم الإنسانية، ومواجهة ومحاصرة الفكر المتطرف، وفي ضوء إيمان الوزارة بأن الدين الإسلامي دين الرحمة للناس أجمعين، وحرصنا على ترسيخ أسس التعايش السلمي بين الناس جميعا من خلال حوار الحضارات لا تصادمها».
وأكدت الأوقاف أن «المخدرات وإدمانها، والإرهاب، وجهان لعملة واحدة، وبينهما علاقة وطيدة. فكلاهما قتل للنفس؛ لأن ضياع المال إدمان كضياعه إرهاباً، وسفك الدماء إدماناً كسفكها إرهاباً، وهناك علاقة وثيقة بين الإدمان والجريمة، لأن كثيراً من الجرائم تقع نتيجة إدمان المخدرات بأنواعها المختلفة، وحماية المدمن من شر نفسه قضية مجتمعية».
وسبق أن توعدت وزارة الأوقاف موظفيها بالفصل من العمل، حال ثبوت تعاطيهم المواد المخدرة. وحظرت تجديد عقد أي موظف مؤقت أو تثبيته، أو التعاقد بأي صورة من صور التعاقد الوظيفي؛ إلا بعد تقديم شهادة معتمدة من الوزارة، تفيد بعدم تعاطيه للمخدرات.
وقال المصدر المطلع نفسه إنه «لا فرق بين مدمن للمخدرات ومتعاطي المخدرات»، منوهاً إلى أن «القانون الحالي يعاقب الاثنين بالفصل»، ولافتاً إلى أن حادث «محطة مصر» كان أحد أسبابه تعاطي سائق القطار للمخدرات.
واندلع حريق مروع في «محطة مصر» الرئيسية بوسط القاهرة، نهاية فبراير (شباط) الماضي، نتج عن ارتطام جرار قطار بحاجز في المحطة. وأسفر الحادث عن مقتل 22 شخصاً، وإصابة 43 آخرين. وقالت مصادر بهيئة السكك الحديدية حينها إن السائق المتسبب في الحادث «تم إيقافه قبل 6 أشهر عن العمل لتعاطيه مواد مخدرة».
مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة