تزايد الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والشرايين في الدول النامية

أطباء القلب في العالم يحذرون منها

تزايد الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والشرايين في الدول النامية
TT

تزايد الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والشرايين في الدول النامية

تزايد الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والشرايين في الدول النامية

تؤكد تقارير منظمة الصحة العالمية أن أمراض القلب والأوعية الدموية باتت السبب الأول للوفاة، بنسبة 30 في المائة من إجمالي عدد الوفيات على مستوى العالم، مما يستوجب من المتخصصين في هذا المجال تقديم دراسات وأبحاث علمية حول أمراض القلب والأوعية الدموية وعوامل الخطورة المرتبطة بها، مع تصورات وحلول علمية وعملية واضحة للوقاية والحد من انتشار هذه الأمراض القاتلة.
* أمراض القلب أوضح الدكتور غراهام جاكسون، استشاري أمراض القلب والأوعية ببريطانيا، ضمن محاضرته في المؤتمر الطبي العالمي حول أمراض القلب والأوعية الدموية، الذي عقد في منتصف الشهر الماضي، يوليو (تموز) 2013 بإسطنبول في تركيا، واستضافته شركة «فارماسي أكاديمك (فايزر)»، وحضرته «الشرق الأوسط»، أن إجمالي عدد الوفيات المباشرة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية قد بلغ 17.3 مليون حالة وفاة على مستوى العالم في عام 2008، وأن غالبية هذه الوفيات كانت بسبب أمراض شرايين القلب التاجية، وأن 80 في المائة من إجمالي الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والشرايين في العالم تحدث في الدول النامية، ومن ضمنها دول الشرق الأوسط.

وتتوقع منظمة الصحة العالمية أن ترتفع تلك الأعداد إلى 23.3 مليون حالة وفاة في العالم بحلول عام 2030. وأضاف أن أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري تكبد الاقتصاد الوطني لدولة مثل الصين خسائر تزيد على 550 مليار دولار خلال السنوات العشر، ما بين عامي 2005 و2015، في حين تتكبد روسيا أكثر من 300 مليار دولار بسبب تلك الأمراض في الفترة الزمنية نفسها، وفقا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية.

وأفاد د. جاكسون بأن أمراض القلب والشرايين التاجية لا تفرق بين الجنسين رجالا ونساء، وأنها باتت «العدو الأول للنساء»، وليس سرطان الثدي، كما هو شائع، حيث تشير الدراسات والإحصائيات العالمية، إلى أن أعداد النساء اللاتي تفتك بهن أمراض القلب تعادل ضعف أعداد المتوفيات بسبب سرطان الثدي، لذا يجب التعامل مع هذه الحقيقة بمنتهى الجدية.

* عوامل خطورة أوضح الدكتور منير يحيى مولوي استشاري طب المجتمع والوبائيات الحقلي بمركز رعاية مرضى السكري وضغط الدم بجدة أن هناك تسعة عوامل رئيسة، وجود أي منها يعني زيادة احتمالات التعرض لأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة، وهي ارتفاع مستويات الكولسترول منخفض الكثافة (الضار) في الدم مقابل تدني مستويات الكولسترول مرتفع الكثافة (الحميد) - السكري - ارتفاع ضغط الدم - التدخين - السمنة في محيط منطقة البطن - العمر - الجنس - التاريخ المرضي بالعائلة (العامل الوراثي) - نمط الحياة الخامل. في حين أن وجود أكثر من عامل من تلك العوامل أو وجودها جميعا في الوقت نفسه لدى شخص يعني أن فرص واحتمالات تعرض هذا الشخص لأمراض القلب تصبح كبيرة جدا.

وأضاف أن إحصائيات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن هناك أكثر من 17 مليون شخص توفي في عام 2009 بسبب أمراض القلب، نتيجة عوامل الخطورة، وكانت على النحو التالي: 12.8 في المائة بسبب ارتفاع ضغط الدم، 8.7 في المائة التدخين، 5.8 في المائة السكري، 5.5 في المائة قلة النشاط البدني، 4.88 في المائة بسبب السمنة، 4.5 في المائة ارتفاع الكولسترول.

وأكد على ضرورة التعامل مع هذه العوامل من منظور شامل وفي آن واحد، حيث إن طبيعة هذه العوامل أنها غير قابلة للتعديل باستثناء التدخين، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، ونمط الحياة الخامل، إذن فهي عوامل مزمنة ولا يمكن التخلص منها في الحال، بل إنها تمتد إلى وقت طويل، وحث على ضرورة تبني استراتيجيات طويلة الأجل في التعامل معها؛ سواء عن طريق الوقاية للحيلولة دون حدوث مضاعفات قد تصل إلى الوفاة أو حتى العلاج، ناصحا مرضى القلب والسكري بالمواظبة على تناول عقاقير تخفيض الكولسترول الفعالة والآمنة تماما بانتظام مدى الحياة، ضمن إطار المفهوم الشامل للوقاية.

* أمراض القلب والسكري أوضح البروفسور فيدت سانسوي، أستاذ أمراض القلب والأوعية الدموية، معهد القلب، جامعة إسطنبول، أن التقارير والدراسات تشير إلى انتشار مرض السكري في دول الخليج ومنها المملكة العربية السعودية بنسبة تتراوح بين 28 و30 في المائة، وأن هناك نحو 56 إلى 60 في المائة آخرين على أعتاب الإصابة بالمرض، ويحتمل تعرضهم له في مرحلة ما من مراحل عمرهم، هذا بالإضافة إلى العامل الوراثي، وهو عنصر مهم جدا، ومن ثم يمكن القول إن غالبية سكان المملكة لديهم درجة من درجات المشكلات الأيضية واستقلاب السكري، مما يجعل احتمالات إصابتهم بالسكري مرتفعة، وبالتالي فإن مشكلات أمراض القلب المرتبطة بمرض السكري بالمملكة ستوالي ارتفاعها وتفاقمها مع مرور الوقت، ما لم يتم التحرك سريعا للوقاية منه.

وعلى مرضى السكري تناول أدوية خفض الكولسترول في الدم مدى الحياة، لما لها من تأثير فعال في تقليل الإصابة بالأزمات القلبية ومشكلات تصلب الشرايين والجلطات الدماغية بنسبة كبيرة، في حين أنها تعطي المريض وقاية وحماية بأمان تام. ومع أن تعديل نمط الحياة من أجل السيطرة على عوامل الخطورة القابلة للتعديل، مثل التدخين، وارتفاع ضغط الدم، أمر مهم للغاية ضمن مفهوم الوقاية الشامل، إلا أن ذلك قد لا يكون كافيا بمفرده، بل يجب إضافة العلاج الدوائي لا سيما أدوية تخفيض الكولسترول وأدوية خفض ضغط الدم حتى نتمكن من التحكم والسيطرة على خطورة مضاعفات أمراض القلب.

* توقعات طبية أوضح الدكتور مجدي عبد الفتاح عبده زميل الكلية الملكية للأطباء بأدنبره، وزميل كلية الطب الأميركية، واستشاري أمراض القلب بالمملكة، أن أحدث تقارير الاتحاد العالمي لمرضى السكري تشير إلى أن هناك زيادة عالمية متوقعة في عدد مرضى السكري في عام 2025، بنسبة 51 في المائة من النسبة الحالية، في حين ستصل الزيادة في معدلات انتشار السكري بمنطقة الشرق الأوسط والخليج إلى 80 في المائة من النسبة الحالية، وأن هناك عوامل متداخلة تساهم في ارتفاع نسبة الإصابة بالسكري، ومضاعفات السكري لدى النساء بدرجة أعلى منها عند الرجال لا سيما الإصابة بأمراض القلب، كما أن مريض السكري لديه انخفاض في مستوى الكولسترول الحميد وارتفاع في مستوى الكولسترول الضار ونسبة الدهون الثلاثية، وهذا يضيف عامل خطورة آخر على المريض.

وتشير دراسة أعدها الدكتور سليم يوسف من كندا، أن المملكة تصنف ضمن أعلى عشر دول عالميا من حيث نسبة الإصابة بالسكري، وأن 75 في المائة من مرضى السكري يدخلون المستشفيات السعودية نتيجة أمراض الشرايين والقلب، وهم أكثر عرضة للوفاة بسبب هذه الأمراض.

قواعد أساسية تعتبر القواعد الأوروبية والبريطانية الأكثر شيوعا في التعامل مع عوامل الخطورة التسعة آنفة الذكر، المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، التي أضيف إليها مؤخرا ضعف الانتصاب عند الرجال، الذي يعد مؤشرا مهما لاحتمال التعرض لأمراض القلب والأوعية الدموية.

ومن أهم القواعد والحلول العملية المقترحة نذكر ما يلي:

* خفض مستويات الكولسترول الضار بالدم كونه أبرز وأهم عوامل الخطورة.

* استخدام أدوية خفض الكولسترول حتى على المستوى الوقائي.

* تبني استراتيجية عامة لتقليل كميات ملح الطعام الذي يضاف إلى الخبز، كونه الطعام السائد لدى كل أفراد الشعب بكل طوائفه.

* تقليل كميات الدهون والزيوت والسكريات الموجودة بالأكل في المطاعم مثلا، وهو أمر يتطلب توجه عام وتضافر جهود الجميع.

* توفير خيارات غذائية صحية تعتمد في المقام الأول على الإكثار من تناول الخضراوات والفاكهة الطازجة، تكون بأسعار مناسبة وفي متناول الجميع.

* اتباع عادات غذائية سليمة بدلا من الإقبال على تناول الوجبات السريعة المشبعة بالدهون، التي تنتشر بأسعار مناسبة، وبالتالي يجدها المستهلك خيارا مشبعا، وبسعر يناسبه بغض النظر عن خطورتها أو عدم ملاءمتها من الناحية الصحية.

* تشجيع الجميع على ممارسة الرياضة.

* توفير أماكن عامة مهيأة ومعدة لممارسة مختلف أنواع الأنشطة، التي تناسب كل الأعمار، مثل المشي وركوب الدراجات، وخلافه.

* يجب الحكومات سن قوانين وتشريعات تقضي بمنع التدخين في الأماكن العامة وزيادة الضرائب على منتجات التبغ، بما يساهم في الحد من انتشار التدخين، الذي يعد واحدا من أهم عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فقد كان السبب الرئيس لوفاة 14 في المائة من أمراض القلب والشرايين عند الرجال، و12 في المائة عند النساء.

* هناك عنصر آخر في غاية الأهمية، وهو إضافة مادة التثقيف الصحي إلى المناهج الدراسية من أجل تثقيف الطلاب صحيا في المراحل الدراسية الأولى منذ الصغر، وحثهم على اتباع العادات الغذائية السليمة، وتجنب العادات الغذائية السيئة.

* الدول النامية أكد البروفسور سانسوي أنه في الوقت الذي تتراجع فيه معدلات الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية في الدول الغربية وأميركا الشمالية، فإنها ما زالت تعتبر القاتل الأكبر في الدول النامية التي تنتشر فيها بشكل مخيف، مثل الهند والصين ودول شرق أوروبا ودول أميركا اللاتينية ودول منطقة الشرق الأوسط والدول الأفريقية، التي كانت تعاني في السابق من ارتفاع معدلات الوفيات الناتجة عن الأمراض المعدية، أما الآن فأصبحت أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الأول للوفاة في تلك الدول. ويعود سبب ذلك إلى نقص مستوى الوعي لدى العامة وانتشار التدخين، وتفشي العادات الغذائية السيئة التي تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكولسترول بالدم، وبالتالي تدني مستويات الوقاية، وليس أدل على ذلك ولا أصدق من لغة الأرقام التي تشير إلى أنه بحلول عام 2020، أي بعد سبع سنوات من الآن، يتوقع أن تصل نسبة الذين يعانون من أمراض القلب في الهند وحدها لأكثر من 60 في المائة، وبالتالي فإن هذه الدول النامية ودول منطقة الشرق الأوسط يتعين عليها الأخذ بالتوصيات مأخذ الجد والتحرك السريع لتفعيلها على جميع الأصعدة.



متعب وتشعر بالإرهاق؟ 5 مشروبات طبيعية غنية بالحديد ترفع طاقتك

كوب واحد من عصير الكرز الحامض يحتوي على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
كوب واحد من عصير الكرز الحامض يحتوي على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
TT

متعب وتشعر بالإرهاق؟ 5 مشروبات طبيعية غنية بالحديد ترفع طاقتك

كوب واحد من عصير الكرز الحامض يحتوي على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
كوب واحد من عصير الكرز الحامض يحتوي على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)

يساعد الحديد في تعزيز الطاقة وتقليل الشعور بالتعب من خلال دوره الأساسي في نقل الأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم. وعندما تنخفض مستويات الحديد، قد يشعر الشخص بالإرهاق.

ويوفر بعض المشروبات الغنية بالحديد جزءاً من هذا العنصر الغذائي المهم، لكن من غير المرجح أن يكون الحديد وحده مسؤولاً عن دفعة النشاط التي قد تشعر بها بعد تناول هذه المشروبات.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز المشروبات التي تحتوي على نسب مرتفعة من الحديد، وكيف يمكن أن تسهم في تقليل التعب.

1. عصير البرقوق

يُعدّ عصير البرقوق من أكثر المشروبات احتواءً على الحديد؛ إذ يوفر الكوب الواحد نحو 3 ملغم من الحديد، أي ما يعادل تقريباً من 17 إلى 38 في المائة من الاحتياج اليومي.

ورغم محتواه المرتفع، ينبغي تناوله بحذر، لأنه يحتوي على سكر طبيعي يُعرف بالسوربيتول، يساعد في سحب الماء إلى الأمعاء وتخفيف الإمساك. إلا أن الإفراط في تناوله قد يسبب تقلصات في البطن، وغازات، وإسهالاً.

2. عصير الكرز الحامض

يحتوي كوب واحد من عصير الكرز الحامض على نحو 1 ملغم من الحديد. كما يحتوي على الميلاتونين، وهو هرمون ينظم النوم.

ويشير بعض الدراسات إلى أن عصير الكرز الحامض قد يساعد في تحسين جودة النوم ومدته، ما قد ينعكس على زيادة مستويات الطاقة وتقليل التعب خلال النهار، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.

3. عصير الشمندر

يوفر كوب (8 أونصات) من عصير الشمندر نحو 1 ملغم من الحديد.

ولا يقتصر تأثير الشمندر على الحديد فحسب، إذ يحتوي على مركبات قد تدعم الطاقة وتقلل الإرهاق؛ فقد أظهرت أبحاث أن عصير الشمندر يعزز إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم وتحسين توصيل الأكسجين إلى الأنسجة. كما تبين أنه قد يقلل التعب البدني أثناء التمارين ويحسن الأداء الذهني في حالات الإجهاد.

4. حليب الصويا المدعم

يوفر كوب واحد من حليب الصويا المدعم نحو 1 ملغم من الحديد.

حليب البقر لا يحتوي طبيعياً على الحديد، وغالباً لا يُدعّم به، لذلك قد يكون حليب الصويا خياراً أفضل للحصول على الحديد إلى جانب البروتين. ومن المهم قراءة الملصق الغذائي، لأنه ليس كل أنواع الحليب النباتي مدعماً بالحديد.

يوفر كوب واحد من عصير الطماطم المعلب ما يقارب 1 ملغم من الحديد (بكسلز)

5. عصير الطماطم

يوفر كوب واحد من عصير الطماطم المعلب ما يقارب 1 ملغم من الحديد.

وعند تناول مصادر الحديد النباتية، يُنصح بإقرانها بفيتامين «سي»، الذي يساعد في تحسين امتصاص الحديد في الجسم. ويحتوي كوب من عصير الطماطم على نحو 170 ملغم من فيتامين «سي»، ما يعزز استفادة الجسم من الحديد الموجود فيه.

قد تساعد هذه المشروبات في تقليل التعب لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد. أما إذا كانت مستويات الحديد طبيعية، فمن غير المرجح أن تؤدي إلى زيادة ملحوظة في الطاقة.

ويشير بعض التحليلات إلى أن مكملات الحديد قد تقلل الشعور بالتعب لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد من دون الإصابة بفقر الدم، لكنها لا تحسن بالضرورة الأداء البدني بشكل واضح. ويعكس الأداء البدني جودة الحياة والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية؛ مثل العمل والتفاعل الاجتماعي.

كم تحتاج من الحديد يومياً؟

تختلف احتياجات الجسم من الحديد حسب العمر والجنس، وتكون أعلى لدى النساء مقارنة بالرجال، كما تزداد خلال فترة الحمل.

وبالنسبة للبالغين بين 19 و50 عاماً، يحتاج الرجال إلى نحو 8 ملغم يومياً، بينما تحتاج النساء إلى 18 ملغم يومياً. وخلال الحمل ترتفع الحاجة إلى 27 ملغم يومياً، وتنخفض أثناء الرضاعة إلى 9 ملغم يومياً.

أما بعد سن 51 عاماً، فتبلغ الاحتياجات اليومية نحو 8 ملغم لكل من الرجال والنساء.

معلومات إضافية مهمة

قد يسبب بعض المشروبات الغنية بالحديد آثاراً جانبية؛ مثل تغيرات في حركة الأمعاء أو ارتفاع مستويات السكر في الدم.

وقد تكون هذه المشروبات مفيدة خلال فترة الحيض؛ إذ تفقد المرأة جزءاً من الحديد مع النزف الشهري.

والطريقة الأدق لتقييم مستويات الحديد هي إجراء تحليل دم. وفي حال وجود نقص، قد يكون من الضروري تناول مكملات غذائية بإشراف طبي.

ومع ذلك، لا يرتبط التعب دائماً بنقص الحديد؛ فقد تكون هناك أسباب أخرى، لذا يُنصح باستشارة اختصاصي تغذية أو مقدم رعاية صحية لتقييم الحالة بشكل شامل.


جدل حول الهرم الغذائي… عصر «قليل الدهون» قد يكون وراء السمنة والسكري

الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
TT

جدل حول الهرم الغذائي… عصر «قليل الدهون» قد يكون وراء السمنة والسكري

الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)

أثار الهرم الغذائي المقلوب الذي طرحته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) جدلاً في أوساط خبراء التغذية، لأنه يمنح وزناً أكبر للألبان واللحوم الحمراء والأطعمة الأعلى دهوناً.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تضم قمة الهرم -التي باتت الجزء الأعرض منه- اللحوم والدهون والفواكه والخضراوات، فيما وُضعت الحبوب الكاملة في القاعدة الضيقة.

وقال الدكتور مارك هايمان: «النهج السابق القائم على تقليل الدهون وزيادة الكربوهيدرات أسهم في السمنة والسكري وتبعاتهما»، مضيفاً: «كان علينا تصحيح هذا النهج».

وأشار الطبيب إلى تحديثات رئيسية في الإرشادات الغذائية الأميركية، من بينها زيادة التركيز على الأطعمة الكاملة، وفرض قيود على المنتجات فائقة المعالجة والمشروبات المُحلّاة بالسكر، إلى جانب تعديل توصيات البروتين «بما يعكس المعطيات العلمية الحالية». وقال هايمان: «هذا تطور ثوري».

ويوصي الهرم الغذائي المُحدَّث بتناول الحبوب الكاملة، في حين كانت الإرشادات السابقة تسمح باستخدام الدقيق الأبيض بكميات محددة، وهو ما يقول الطبيب إنه ليس الخيار الأمثل لصحة الإنسان.

«زيادة البروتين»

وأشار هايمان إلى أن الإرشادات الجديدة «تميل أكثر إلى زيادة البروتين» مقارنة بالسابق، مع تقليل التركيز على منتجات الألبان قليلة الدسم أو منزوعة الدسم. ووصف الخبير حركة الدعوة إلى قلة الدهون بأنها «إشكالية».

وأضاف: «البيانات لم تدعم ذلك، وربما كان العكس بالعكس؛ إذ أشارت بعض الأدلة إلى أن الأطفال الذين تناولوا حليباً قليل الدسم أو منزوعه عانوا معدلات أعلى من السمنة، لأنه أقل إشباعاً».

وقال هايمان: «بوجه عام، أرى أن الإرشادات تمثّل تحسناً كبيراً. هل هي مثالية؟ لا. هل شابها قصور؟ نعم. لكنها تشكل تحولاً جذرياً عما كان سابقاً، وأعتقد أنها خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح».

ويعاني كثير من الأميركيين مجموعة من الحالات الصحية التي قد تتطلّب أنظمة غذائية متخصصة، مثل ارتفاع الكوليسترول أو الالتهابات أو عدم تحمّل اللاكتوز.

الحد من استهلاك الألبان

وأشار هايمان إلى أنه لو كان هو من صاغ الإرشادات لكان نصّ على أن الألبان ليست توصية إلزامية. وقال: «لا توجد أدلة علمية على أن البشر يحتاجون إليها. إنها خيار مقبول تماماً إذا رغبت في تناولها».

ولفت هايمان إلى أن استهلاك الألبان ينبغي أن يكون «خياراً شخصياً» يعتمد على تأثيرها في كل فرد، مضيفاً أن توجيه الأميركيين إلى ضرورة تناول ثلاث حصص يومياً سيكون «إشكالياً».

وتابع: «يجب أن يكون مفهوماً أن 75 في المائة من السكان يعانون عدم تحمّل اللاكتوز، وأن كثيرين يواجهون التهابات أو مشكلات أخرى نتيجة تناول الألبان، ولذلك ينبغي أن يكون القرار شخصياً حسب تأثيرها عليهم».

وأشار الخبير إلى أن تناول البروتين يتطلّب أيضاً قدراً من التخصيص، لا سيما لدى من يعانون حالات طبية معينة مثل الفشل الكلوي.


تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)

وقَّع البرنامج السعودي لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية مع شركة «سيفا» الفرنسية، الاثنين، مذكرة تفاهم للتعاون في توطين صناعة اللقاحات، ونقل التكنولوجيا والخبرات التقنية، والتوسع الصناعي التجاري في إنتاج اللقاحات البيطرية بجميع مناطق المملكة.

ووفقاً للمذكرة التي أُبرمت برعاية المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، سيعمل الطرفان للوصول إلى كفاءة عالية في التوسع الكمي للإنتاج (Mass Production Scale-Up)، وتحقيق مسار واضح للتشغيل التجاري المستدام بما يلبي احتياجات السوق المحلية والوطنية، ويعزز منظومة الأمن الحيوي والغذائي.

وتتضمن المذكرة تطوير وتحديث تقنيات لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، والبحث والتطوير المشترك للقاح متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV) للإبل، عبر تصميم وتقييم وتطوير لقاحات مخصصة لمكافحة الفيروس، إضافة إلى تطوير لقاح داء الكلب والحلول المرتبطة به، ودعم الجهود الوطنية للسيطرة على المرض بتوفير اللقاحات وبناء القدرات وتطبيق استراتيجيات وقاية متكاملة.

ويستهدف التعاون تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة، الذي يُقدّر حالياً بنحو 750 مليون ريال، وستعمل الشركة على تغطية ما يقارب 30 في المائة منه، بقيمة استثمارية تقارب 250 مليون ريال في مرحلته الأولى، ومع استمرار الدعم الحكومي لمشاريع الدواجن، وارتفاع حجم الإنتاج في القطاع، ويتوقع نمو السوق بمعدل يتجاوز 10 في المائة سنوياً، وصولاً إلى ما يقارب ملياراً و250 مليوناً بحلول 2030.

مسارات متعددة للتعاون السعودي الفرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية (الشرق الأوسط)

ويُؤكد انضمام الشركة الأولى على مستوى العالم في صناعة لقاحات الدواجن إلى «مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية» في ضرما بمنطقة الرياض، الدور الحيوي والمهم الذي يقوم به البرنامج في تطوير صناعات جديدة داخل قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، وبناء شراكات دولية مع الشركات والمنظمات ومراكز الأبحاث والجامعات العالمية.

وتهدف هذه الجهود إلى دعم الصناعات الحيوية المتقدمة، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وإيجاد قطاعات اقتصادية جديدة تعتمد على التقنية الحيوية، وتعزيز الأمن الصحي البيطري، ودعم استدامة التنمية الاقتصادية لقطاع الثروة الحيوانية، وتمكين الشركات الوطنية والناشئة، وتوفير بنية تحتية بحثية وصناعية متقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة كمركز عالمي للصناعات الحيوية وتطوير القدرات الوطنية.

يشار إلى أن مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية، التي أطلقها البرنامج في محافظة ضرما، تعد أول مدينة متخصصة ومتكاملة في التقنية الحيوية البيطرية على مستوى العالم، وستمثل مركزاً مرجعياً في تطوير قطاعات التقنية الحيوية البيطرية، ومنصة تخدم جميع مناطق المملكة، ودول الخليج، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وصولاً إلى الأسواق العالمية.

وتهدف المذكرة إلى توطين صناعة اللقاحات البيطرية، بما يضمن توافقها مع سلالات أمراض الدواجن المنتشرة في المملكة، ويشمل ذلك نقل التكنولوجيا والخبرات التقنية من شركة «سيفا»، كذلك تنفيذ برامج تدريب متخصصة لضمان امتثال مرافق التصنيع لمعايير ممارسات التصنيع الجيدة الدولية (GMP).