برشلونة... «لؤلؤة المتوسط»

مدينة غاودي حيث المشي متعة كل الحواس

برشلونة... «لؤلؤة المتوسط»
TT

برشلونة... «لؤلؤة المتوسط»

برشلونة... «لؤلؤة المتوسط»

هي الفوهة التي تفجّرت منها الأزمة الانفصالية الكتالونية التي رفعت منسوب التوتّر في المشهد الإسباني إلى درجة غير مسبوقة... وحاضنة الفريق الذي أهدى عشّاق كرة القدم أجمل اللوحات في هذه الرياضة منذ أكثر من عقدين... إنها برشلونة «لؤلؤة المتوسط»، الفينيقية ثم الرومانية والكوزموبوليتية التي يتوافد إليها 20 مليون سائح كل عام باتوا يشكّلون «عبئاً» عليها دفع بأهلها إلى رفع أغرب شعار في تاريخ السياحة العالمية «Tourist Go Home»!، فيما تنفق مدن أخرى مثل برلين وروما وباريس ونيويورك ملايين الدولارات لاستقطاب السيّاح إليها.
مرّت هذه المدينة التي تجمع بين الحريّة الإبداعية والتخطيط الحديث، بمراحل كثيرة خلال تاريخها البعيد، أهمّها كانت الألعاب الأولمبية التي نظّمتها المدينة عام 1992 وحولّتها إلى إحدى أهم الوجهات السياحية في أوروبا. الفضل يعود إلى مجموعة من المشروعات العمرانية والمخططات المُدُنية التي أبرزت معالمها ومدّتها بشبكة متطورة من الخدمات الاجتماعية والبنى التحتية الحديثة. كما عزّزت موقعها بوصفها قطباً فنّياً من الدرجة الأولى بين الحواضر الأوروبية.
أيّاً كان المسار الذي نختاره لزيارة برشلونة، فلا بدّ من أن يبدأ أو ينتهي عند أشهر أبنائها المهندس أنطونيو غاودي الذي ترك بصمات لا تمحى على وجهها من خلال المباني التي تركها، وباتت من العناصر الرئيسية المكوّنة لهوّيتها. نقترح أن نبدأ جولتنا على تراث غاودي المعماري من عند كاتدرائية «العائلة المقدّسة»، الأشهر في إسبانيا وربما في العالم. شرع في تشييدها عام 1882 عندما كان لا يزال في الحادية والثلاثين من عمره، والمتوقع أن تنتهي في عام 2026 تزامناً مع الذكرى المئوية لوفاته. تعد هذه الكاتدرائية، التي ستكون الأعلى في العالم، عملاً هندسيّاً فريداً من نوعه، تتميّز بالأبراج المخروطية الطالعة من وسط المبنى، والنوافذ اللولبية، والأشكال التي لم يستخدمها أحد في السابق. تعاقبت عليها 5 أجيال من الزوّار و9 مهندسين أشرفوا على مواصلة تنفيذ المخططات والمجسّمات والتوجيهات التي تركها غاودي لمعاونيه قبل وفاته. في عام 2005 وضعتها منظمة اليونيسكو على قائمة التراث العالمي لأول مرة بوصفها مبنى لم ينجز بناؤه.
من المعالم الأخرى التي تركها غاودي في عاصمة كاتالونيا «معبد غويل» الذي كان أحد أعماله الأولى، ومنحته الشبكة الأوروبية للسياحة الثقافية مؤخراً جائزتها الأولى في مسابقة التراث الثقافي الأوروبي. يضاف إليه منزل «باتالو» ومبنى «ميلا» وقصر «كالفيت»، التي يتهافت عليها السيّاح بالآلاف كل يوم للتمتّع بهندستها الفريدة. ثم هناك «بارك غويل» المشرف على المدينة من إحدى هضابها، وكان مسرحاً لتصوير عدد من الأفلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية وأشرطة الفيديو الموسيقية لكبار الفنّانين العالميين.

متاحفها
الفنون والآداب لها حصّة كبيرة في شهرة برشلونة السياحية، فهي تضمّ عدداً من المتاحف الشهيرة عالمياً وأماكن كثيرة خلّدها كتّاب كبار في أعمالهم. منها المتحف الوطني للفنون، ويعرض مجموعات نفيسة من روائع الفن الأوروبي الحديث، و«مؤسسة جوان ميرو»، التي تضمّ أكبر مجموعة من أعمال الفنّان تشمل 217 لوحة وجدارية، و119 منحوتة، وآلاف الرسوم التي وضعها خلال إقامته الطويلة في المدينة. ويضم «متحف بيكاسو» بدوره أهمّ مجموعة من أعمال العبقري الأندلسي خلال فترة شبابه، إضافة إلى رائعته من المرحلة الزرقاء «الوصيفات». وفي برشلونة أيضا متحف «مصري» يعرض مجموعات من القطع الفرعونية الأصليّة ويحكي للزوّار تاريخ حضارة بلاد النيل القديمة. ثم هناك «المتحف البحري» الذي يضمّ سفناً من القرن الثالث عشر إلى القرن الثامن عشر، من بينها السفينة الملكية التي شاركت في معركة «ليبانتو» الشهيرة التي أصيب فيها الأسطول العثماني بهزيمة كبيرة قبالة السواحل اليونانية عام 1571. أما المتحف الذي يستقطب أكبر عدد من الزوّار - أكثر من مليون ونصف سنويّاً – فهو متحف نادي برشلونة لكرة القدم؛ حيث يتاح لزوّاره، بعد استعراض تاريخه والجوائز والبطولات التي فاز بها، الجلوس على المقاعد التي يجلس عليها عادة لاعبوه النجوم، والنزول إلى أرض الملعب الذي يعد الأكبر في أوروبا.

الحي القوطي
في الحي القوطي الجميل تقوم مجموعة من المباني الرسمية العريقة، مثل مبنى البلدية، ومقر الحكومة الإقليمية «الجنراليتات»، المفتوحة بعض أجنحتها للزوّار. في وسط هذا الحي يقع شارع «مونتكادا» المحفوف بعدد من القصور والمنازل الأرستقراطية القديمة التي خلّدها كبار الأدباء مثل سرفانتيس في رائعته «الكيخوتي»، أو سكنوا فيها مثل جورج أورويل، أو دارت بعض رواياتهم فيها مثل غارسيّا ماركيز وفارغاس يوسا وخوليو كورتازار.

الميدان الملكي وقصور المدينة
وقبل مغادرة الحي القوطي لا بد للزائر من أن يعرّج لاستراحة قصيرة في الميدان الملكي للتمتع بالهدوء الذي يخيّم عليه تحت أشجار النخيل الباسقة وبين المباني المقنطرة التي تحيط به من الجهات الأربع. ولا ننسى زيارة قصر الموسيقى البديع الذي يحاكي مسرح «العنقاء» الشهير في مدينة البندقية، وعلى مقربة منه مسرح Liceo مفخرة المدينة الذي يستضيف أكبر نجوم الأوبرا العالميين.

مطاعم المدينة
برشلونة أيضاً محجّة لأصحاب المذاقات المرهفة؛ إذ تضمّ 14 مطعماً مصنّفاً على قائمة «ميشلان» الشهيرة، إضافة إلى عدد كبير من المطاعم التاريخية التي تقدّم الأطباق الكتالونية التقليدية والمازات الإسبانية المعروفة باسم Tapas. وللوقوف على بعض العناصر الأساسية التي ساعدت على إطلاق شهرة المدينة في عالم المأكولات، نقترح زيارة سوق «لا بوكريّا» التقليدية التي تقع في وسط جادة «لاس رامبلاس» المعروفة، والتي يعرض فيها مئات الباعة في حوانيتهم المتراصة أشهى أصناف المواد الغذائية، من خضراوات وفاكهة وحبوب ولحوم وأسماك وحلوى... كلّها من إنتاج المناطق المحيطة. وبإمكان الزائر أن يتناول طعام إفطاره أو غدائه في أحد المطاعم داخل السوق؛ حيث تحضّر الأطباق أمامه ويشرح له الطهاة طرق تحضيرها.
بعد التمتّع بأطايب المطبخ الكتالوني نقترح نزهة على الشاطئ الجميل الذي يمتّد مسافة 7 كيلومترات عند أقدام المدينة على الرمال الذهبية التي كانت، حتى دورة الألعاب الأولمبية عام 1992، منطقة صناعيّة ملوّثة وشبه مهجورة.
تنعم الطبيعة على برشلونة بأكثر من 300 يوم مشمس في العام، يتراكض فيها الناس من كل الأعمار والأعراق لممارسة شتّى أنواع الرياضات على الشاطئ، أو يتنزهون على أرصفة الميناء الأولمبي الجميل الذي يرتفع قبالته تمثال أشهر بحّار في التاريخ، كريستوفر كولومبوس الذي قاد الرحلة الأوروبية الأولى إلى شواطئ القارة الأميركية. وعلى الشريط الساحلي للمدينة يرتفع أيضاً بعض أبرز المعالم المعمارية الحديثة التي تميّز برشلونة، مثل فندق «الشراع» أو البرج الذي صممه المهندس الفرنسي المعروف «جان نوفيل»، أو «السمكة الفولاذية» التي صممها الفنّان العالمي فرنك غيري والتي تلمع حراشيفها تحت أشعة الشمس وتتموّج باستمرار. ولدى التنزّه في شوارع برشلونة يطالع الزائر مجسّمات مختلفة لغوّاصات من خشب أو فولاذ تكريماً لذكرى المهندس نارسيس مونتوريول الذي كان أوّل من بنى غوّاصة في عام 1859.
برشلونة أيضاً مدخل إلى مجموعة من القرى والدساكر الجميلة المحيطة بها؛ حيث تكثر المنتجعات السياحية والمطاعم الفاخرة، وباب واسع على «كوستا برافا» أحد أجمل الشواطئ على ضفاف المتوسط. ولأنها مدينة عصرية ورياضية بامتياز، خصصت في معظم شوارعها مضماراً للدراجات الهوائية التي يستخدمها كثير من سكانها للتنقّل والذهاب إلى مراكز العمل. ومن العروض السياحية الشيّقة رحلة جويّة في مروحيّة فوق المدينة وصولاً إلى جبل «مونجويك» المشرف عليها والذي يضمّ مجموعة من المتاحف وقلعة تعود إلى القرن السابع عشر كانت تستخدم تارة للدفاع عن المدينة وطوراً لقصفها كما حصل إبّان الحرب الأهلية الإسبانية. وفي «مونجويك» أيضا عدد من المباني التي استضافت عدداً من المسابقات الأولمبية عام 1992.
لكن زيارة هذه المدينة التي جذبت كثيراً من المشاهير للعيش أو الإقامة فيها، وملايين السيّاح للتردد عليها؛ إذ يقدّر أن نصف الذين يزورونها للمرة الأولى يكررون الزيارة، لا تكتمل من غير التنزّه بهدوء في أشهر شوارعها «لاس رامبلاس» الذي يختصر وحده التنوّع الثقافي والعرقي الذي تتميّز به. فهو ينبض بالحياة التي لها هنا أسلوب خاص نترك لأحد الذين وقعوا في غرامها، الشاعر الغرناطي غارسيّا لوركا، أن يصفه لنا: «...إنه أبهج شارع في العالم، الشارع الذي تعيش فيه الفصول الأربعة في الوقت نفسه، الشارع الوحيد في هذه الأرض الذي أتمنى ألا تكون له نهاية أبداً... يضجّ بالموسيقى واللقاءات الجميلة، ويتمايل على وقع النسائم التي تلفح عروقاً تجري فيها دماء قديمة: إنه (رامبلا برشلونة)».



كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.


أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
TT

أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)

خلال السفر تكون مسترخياً للغاية في عطلتك، لدرجة أن المشي إلى أي مكان يكون أحياناً مجهوداً كبيراً. وأنت تحتاج إلى الاسترخاء، ولكن بصراحة، كل هذا أمر مرهق بعض الشيء. إلا إذا كنت تقيم في منتجع يوفر لك الراحة التامة من جميع النواحي، سواء كنت تبحث عن فندق يمكنك فيه النهوض من السرير مباشرة إلى حمام السباحة الخاص بك، فهذه هي أفضل الغرف المطلة على حمام السباحة في جميع أنحاء العالم.

و الفنادق التي تضم أفضل الغرف المطلة على المسبح هي:

«شيفال بلانك راندهيلي» ـ جزر المالديف

لا يمكنك ذكر الغرف المطلة على المسبح من دون ذكر المالديف. هذه الدولة الأرخبيلية هي معقل الفيلات المبنية فوق الماء، حيث الغرف المُقامة على ركائز فوق المحيط الهندي هي القاعدة الشائعة. ومنتجع «شيفال بلان راندهيلي» في جزيرة نونو أتول البكر ليس استثناءً من ذلك. في هذا المنتجع الأنيق، تنتشر الفيلات المرتفعة حول المياه الضحلة ذات اللون الفيروزي كما لو كانت تطفو على الماء. وجميعها مزودة بمسبح لا متناهٍ خاص بها، ولكن للحصول على أفضل تجربة للخروج من السرير والغطس في الماء، سترغب في صعود السلالم الخشبية من شرفتك الخاصة مباشرة إلى البحر لاستكشاف مملكة تحت الماء من السلاحف وأسماك الراي وأسراب الأسماك الملونة.

«شابلي يوكاتان» ـ تشوتشولا (المكسيك)

إن احترام المايا للطبيعة هو أحد أركان هذا الملاذ في وسط الغابات. تقع وحدات هذا المنتجع في أعماق سعف النخيل وأشجار السيبا الشاهقة (على الرغم من أنها تبعد 30 دقيقة فقط بالسيارة عن مطار ميريدا)، وتتميز كل من الأكواخ والفيلات الـ40 في هذه المزرعة السابقة بنمط حياة يجمع بين روعة التصميم الداخلي وجمال الطبيعة الخارجية. إذ تنزلق الأبواب الزجاجية العملاقة في غرف النوم لتفتح على تراسات مظللة، حيث يكون صوت زقزقة طيور «قيق يوكاتان» وطيور «موتموت» ذات الحواجب الفيروزية والطائر الطنان هو ما يوقظك في الصباح الباكر. ويحتوي كل تراس خاص على كراسي استلقاء للاستمتاع بأشعة الشمس، وأراجيح شبكية، ومسبح مُدفأ، ولكن احرص على تخصيص بعض الوقت للسباحة في سينوتي الخاص بالفندق.

فندق سابلايم كومبورتا (الشرق الاوسط)

«رافلز سنتوسا» ـ سنغافورة

تعد مدينة الأسد «Lion City» موطناً لأفخم الفنادق، رافلز سنغافورة، الذي استقبل ضيوفه لأول مرة في عام 1887. وعلى النقيض من الفخامة وسحر العالم القديم للفندق ذي الخمس نجوم، فإن شقيقه الصغير الأحدث - رافلز سنتوسا يتميز بتصاميمه الأنيقة المعاصرة. يقع الفندق في الطرف الجنوبي من جزيرة سنتوسا، وهو من تصميم استوديو «يابو بوشلبيرغ»، الذي وضع بصمته الفاخرة على المنتجع الصحي والمطاعم مع 62 فيلا، حيث تضفي الجداريات المستوحاة من روسو أجواء استوائية غامرة. وسواء كنت في جناح بغرفة نوم واحدة أو عدة غرف نوم، فإن الأبواب الزجاجية ذات الارتفاع الكامل من الأرض إلى السقف هي الشيء الوحيد الذي يفصل بين مناطق النوم والمسبح الخاص بك.

«سوبليم كومبورتا» ـ غراندولا

ليست المالديف وحدها هي التي تفتخر بغرفها المطلة على المياه؛ فتدير هذا الفندق الذي يعتبر من فئة بوتيك عائلة واحدة في منطقة ألينتيخو في البرتغال، على مزرعة محاطة بالكثبان الرملية وحقول الأرز .

«دبليو كوستا نافارينو» ـ ميسينيا

اختارت علامة «دبليو» التجارية ميسينيا في جنوب غرب بيلوبونيز (وهي منطقة ستشتهر قريباً باعتبارها أحد مواقع تصوير فيلم «The Odyssey» للمخرج كريستوفر نولان) لتكون مقرها الوحيد في اليونان حتى الآن. يقع المشروع على شاطئ البحر في كوستا نافارينو، وهي منطقة محمية تبلغ مساحتها 1000 هكتار استحوذ عليها رجل الأعمال اليوناني الكابتن فاسيليس كونستانتاكوبولوس لتنشيط وإنعاش وطنه من خلال السياحة البيئية. يتميز الشاطئ الذهبي هناك بجاذبيته القوية وطبيعته البكر الساحرة، ولكن إذا ما شعرت بالإرهاق من حرارة الشمس في منتصف النهار، فسترغب في الإقامة في إحدى الغرف المطلة على المسبح مع إمكانية الوصول المباشر إلى مسبح مشترك أو جناح مزود بمسبح خاص.

فندق أمانبوري في تايلاند (الشرق الاوسط)

«أمانبوري» ـ منطقة ثالانغ

كان هذا أول منتجع لشركة «أمان» على الإطلاق، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، لا يزال يجذب الباحثين عن الهدوء (أمانبوري تعني «مكان السلام» باللغة السنسكريتية). تحيط بهذا الملاذ الهادئ بساتين جوز الهند على شبه جزيرة خاصة به في فوكيت، وهو مبنى على سفح تل منحدر، مع فيلات وأجنحة على الطراز التايلاندي التقليدي، إذ تنحدر برفق نحو الشاطئ. أو إذا كنت تبحث عن بعض الوقت «لنفسك»، يمكنك الانعزال في صالة الاسترخاء الخارجية الخاصة بك مع المسبح المطل على الحدائق العطرة أو بحر أندامان.


شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
TT

شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية»، حصولها على شهادة «الوجهات السياحية المستدامة» المُعترَف بها دولياً من منظمة «إيرث تشيك (EarthCheck)» لوجهة «البحر الأحمر»، لتصبح بذلك أول وجهة في السعودية تنال هذا التكريم.

وتُمنَح هذه الشهادة للوجهات التي تُظهِر ريادةً حقيقيةً في مجال السياحة المستدامة، حيث تقيس أداء الوجهة بشكل شامل على المستويات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ولا تقتصر على تقييم الفنادق أو المعالم السياحية بشكل منفصل. ويعني ذلك أنَّ كل عنصر في وجهة «البحر الأحمر» بدءاً من مراحل التصميم والتشغيل، وصولاً إلى مبادرات الحفاظ على البيئة والأثر الملموس على أهالي مناطق البحر الأحمر قد خضع لتقييم دقيق من قِبل مدققين مستقلين من جهات خارجية.

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

وأوضح رائد البسيط، رئيس الأداء البيئي والاستدامة في «البحر الأحمر الدولية»، أنَّ برنامج «إيرث تشيك» للوجهات المستدامة يحظى باعتراف عالمي بفضل منهجيته الصارمة القائمة على الحقائق العلمية؛ حيث يجسِّد الحصول على هذه الشهادة التزام الشركة بوضع معايير عالمية جديدة، ويؤكد أنَّ نهجها يحقِّق أثراً حقيقياً وملموساً لصالح الإنسان والطبيعة.

وسلّط تقرير «إيرث تشيك» الضوءَ على تفوق الشركة في مجالات عدة تجاوزت فيها معايير أفضل الممارسات العالمية، شملت كفاءة استخدام الطاقة وانبعاثات الغازات، مدعومة بقرار الشركة تشغيل الوجهة بالكامل باستخدام الطاقة المتجدِّدة على مدار الساعة. كما أشاد التقرير بمعدل توفير المياه في الوجهة بفضل الحد الأدنى من الري لتنسيق المساحات الطبيعية، وانخفاض مستويات النفايات المرسلة بنسبة نحو 75 في المائة، مقارنة بمعايير أفضل الممارسات المعتمدة لدى المنظمة.

مزارع تعمل بالطاقة الشمسية (الشرق الأوسط)

كما أبرز التدقيق عدداً من المبادرات التي تنفِّذها «البحر الأحمر الدولية» بما يتجاوز أفضل الممارسات لصالح أهالي مناطق البحر الأحمر، ومنها برامج تطوير المهارات والتعليم مثل «برنامج اللغة الإنجليزية للسياحة» الذي يزوِّد أبناء المنطقة بالمهارات اللازمة لاغتنام الفرص المهنية في القطاع. وأشار التقرير أيضاً إلى تطبيق «جوار» التابع للشركة، والذي يوفِّر منصة تواصل تفاعلية لمشارَكة فرص العمل والفعاليات والبرامج، إلى جانب كونه قناة تتيح للسكان تقديم ملاحظاتهم ومشاركة وجهات نظرهم.

و أكد ستيوارت مور، الرئيس التنفيذي ومؤسس «إيرث تشيك»، أن «البحر الأحمر الدولية» تُعدُّ من الروّاد في مجال السياحة المتجددة، وهو ما تجلى بوضوح من خلال مبادرات تتجاوز متطلبات الامتثال، بما في ذلك حماية السلاحف البحرية في البحر الأحمر، وتقديم دعم عملي للفرص الاقتصادية لأهالي مناطق البحر الأحمر، فضلاً عن كونها أكبر وجهة في العالم تعمل بالكامل بالطاقة المتجددة.

وستخضع وجهة «البحر الأحمر» لعملية تدقيق سنوية ابتداءً من الآن، وفي حال تمكَّنت من إثبات تحقيق تحسُّن مستمر خلال السنوات الـ10 المقبلة، فسيتم تصنيفها وجهةً حاصلةً على الشهادة البلاتينية، وهو تكريم لم تحقِّقه سوى وجهتين فقط على مستوى العالم حتى الآن.

والجدير بالذكر أن «البحر الأحمر الدولية» استقبلت أول ضيوفها في عام 2023، وتدير اليوم 10 منتجعات، بالإضافة إلى «مطار البحر الأحمر الدولي» الذي يستقبل رحلات منتظمة من الرياض وجدة وميلانو ودبي والدوحة. كما شهدت جزيرة «شورى»، القلب النابض لوجهة «البحر الأحمر»، افتتاح أول منتجعاتها واستقبال زوارها العام الماضي، لتنضم إلى مرافق الوجهة التي تضم ملعب «شورى لينكس» للغولف.