الحصوات قد تتكون في 9 من أعضاء الجسم

منها البروستاتا والأوردة واللوزتان إضافة إلى الكلية والمرارة

حصوات الكلى أكثر الأنواع المعروفة
حصوات الكلى أكثر الأنواع المعروفة
TT

الحصوات قد تتكون في 9 من أعضاء الجسم

حصوات الكلى أكثر الأنواع المعروفة
حصوات الكلى أكثر الأنواع المعروفة

ليست الكُلى أو المرارة هما العضوين الوحيدين في الجسم اللذين يُمكن أن تتكون فيهما الحصوات، بل ثمة 7 أعضاء أخرى قد تتكون الحصوات فيها، وبعضها قد يتسبب أو قد لا يتسبب في تداعيات مرضية تبعاً لذلك.
وتشمل الأعضاء تلك، بالإضافة إلى الكُلى والمرارة، كلاً من اللوزتين والأنف والغدد اللعابية والمثانة والبنكرياس والبروستاتا والأوردة. وبخلاف عمليات تراكم الكالسيوم كطبقة في أعضاء وأماكن شتى بالجسم، أو ما يُعرف بـ«التكلس»، فإن الحصى كتلة منفصلة عن الأنسجة المحيطة بها في العضو الذي تتكون فيه.

1- الكلية والمثانة والبروستاتا
حصوات الكلى (Kidney stones): هي كتل صلبة لترسبات عدد من المعادن والأملاح الحمضية داخل الكلى. ويكون حجمها في البداية صغيراً، ثم يزداد تدريجياً مع استمرار وجود الظروف التي أدت إلى نشوئها. وتعتمد آلية تكون حصاة الكلى، على حصول «اختلال توازن مكونات البول»، ما يُؤدي إلى تدني ذوبان بعض المواد التي لديها قابلية لتكوين بلورات، مثل الكالسيوم وحمض اليوريك (Uric Acid) ومادة أوكساليت (Oxalate)، كما يُؤدي أيضاً إلى سهولة التصاق تلك البلورات بعضها ببعض.
ويتم طبياً تقسيمها إلى 4 أنواع رئيسية:
- النوع الأول، وهو أشهرها وأكثرها انتشاراً، حصاة الكالسيوم. وتحتوي على بلورات «أوكساليت الكالسيوم» (Calcium Oxalate)، مع قليل من بلورات «فوسفات الكالسيوم» (Calcium Phosphate). ومن أهم عوامل تكوين هذه النوعية من حصاة الكلى ارتفاع نسبة مادة «أوكساليت» في الجسم. وتأتي مادة «أوكساليت» من بعض أنواع المنتجات الغذائية النباتية الغنية بها، كما تأتي من إنتاج الكبد لها.
- النوع الثاني من حصاة الكلى الحصاة المرجانية (Staghorn Stone)، التي تتكون نتيجة تكرار حصول الالتهابات الميكروبية في الجهاز البولي. وتمتاز هذه النوعية بأنها تتكون في وقت سريع كما يزداد حجمها ليصبح شكلها كالشعب المرجانية.
- النوع الثالث هو حصاة حمض اليوريك التي يلعب كل من جفاف الجسم وارتفاع كمية أنواع معينة من البروتينات المتناولة في الغذاء، دوراً مهماً في نشوئها.
- النوع الرابع حصاة سيستين (Cystine Stone) التي تنشأ نتيجة اضطرابات وراثية ترفع من نسبة مادة سيستين في سائل البول.
2- حصوات المثانة:
تختلف عن حصوات الكليتين من نواحي التركيب وآليات النشوء وأسباب ذلك. وفي الغالب تتكون حصوات المثانة عندما لا يتم إفراغ المثانة تماماً عند التبول، وبالتالي ترتفع احتمالات تكوّن بلورات في بول المثانة وتراكمها على بعضها، وهو ما قد يحصل في حالات تضخم غدة البروستاتا أو تلف أعصاب المثانة في حالات السكتة الدماغية أو إصابات الحبل الشوكي أو مرض السكري أو مرض باركنسون. كما أن حصول التهابات ميكروبية في المثانة يرفع من احتمالات تكوين الحصاة فيها.
كما أن مرور حصوات صغيرة من الكلى عبر الحالب، ووصولها إلى المثانة وعدم خروجها منها، قد يتسبب في نمو حجم تلك الحصوات الصغيرة جداً مع مرور الوقت ووجود الظروف الملائمة لذلك. وبخلاف ما يحصل في حصاة الكلى، قد تنشأ حصاة المثانة لدى الأطفال، وغالباً بسبب الجفاف أو العدوى الميكروبية أو وجود تشوهات في القناة البولية أو تدني نسبة البروتين في الغذاء.
3- حصوات البروستاتا:
بخلاف ما قد يعتقد البعض، فإن حصوات البروستاتا (Prostatic Calculi) شائعة بين الرجال فوق سن الأربعين، على الرغم من عدم الشعور بوجودها. ويتراوح حجمها بين مليمتر واحد و4 مليمترات، وذات لون بني، وبيضاوية الشكل، وهشة في قوة بنيتها، وقد يتراوح عددها بالعشرات، دون أن تتسبب في أعراض واضحة. وتجدر ملاحظة أن حصوات البروستاتا هي فقط التي تنشأ في داخل أنسجتها، وتختلف عن حصوات المجاري البولية التي قد تعلق في جزء مجرى الإحليل الذي يخترق وسط غدة البروستاتا.
وثمة عدة تفسيرات علمية لأسباب تكوين تلك الحصوات الصغيرة في داخل تراكيب البروستاتا، منها أن إفرازات البروستاتا الثخينة، المحتوية على مواد الأجسام النشوية، قد لا تتمكن من مغادرة حويصلات البروستاتا، بسبب التهاب أو تضخم في البروستاتا (Prostatic Hypertrophy)، وبالتالي قد يتراكم فيها الكالسيوم، ومع الوقت تصبح حصوات. ومنها أن حصول التهاب ميكروبي في البروستاتا قد يتسبب في إفرازات صديدية، عُرضة لأن تتحول إلى حصاة. كما قد تتكون حصاة البروستاتا من المواد المتبقية في القناة الدافقة عند القذف. ولذا فإن تضخم البروستاتا أو التهابات البروستاتا عوامل مؤثرة في احتمالات تكوين الحصوات فيها. ويمكن التأكد من وجود هذه الحصوات بصور الأشعة السينية أو الصوتية. وغالباً لا تتسبب في أي أعراض ما لم يكبر حجمها أو يرافق وجودها صعوبات في معالجة التهاب البروستاتا الميكروبي.

4- المرارة والبنكرياس
حصوات المرارة: المرارة عضو صغير على شكل الكمثرى في الجانب الأيمن من البطن وتحت الكبد مباشرة. وتخزن المرارة عصارةً هاضمة، تُعرف بالعصارة الصفراوية، تفرزها إلى الأمعاء الدقيقة عبر قناة تصل إلى الاثني عشر. وحصوات المرارة هي ترسبات صلبة من أحد مكونات عصارة المرارة. ويتراوح حجم تلك الحصوات من حجم حبة رمل صغيرة إلى حجم كرة تنس الطاولة، وقد تتكون لدى الشخص حصاة واحدة أو عدة حصوات.
وهناك نوعان رئيسيان من حصوات المرارة:
- النوع الأول «حصاة الكولسترول الصفراوية»، وهي الأكثر شيوعاً ولونها أصفر. وتتكون بالأساس من تراكمات الكولسترول غير الذائب في سائل المرارة، إضافة إلى عناصر أخرى. وبشيء من التفصيل، تحتوي عُصارة المرارة على كميات كبيرة من الكولسترول الذي يفرزه الكبد، كما تحتوي عصارة المرارة في الوقت نفسه على كميات كافية من المواد الكيميائية القادرة على إذابة كمية الكوليسترول هذه في العصارة المرارية، كي يتم إخراجه مع خروج سائل عصارة المرارة إلى الأمعاء. وعندما يفرز الكبد كميات من الكولسترول تفوق قدرة المواد الكيميائية في عُصارة المرارة على إذابته، تتكون كتل من الكوليسترول الفائض على هيئة بلورات، تغدو في نهاية الأمر حصوات.
- النوع الآخر من حصوات المرارة «الحصى الصباغية الصفراوية»، التي لونها أسود أو بني داكن. وتتكون حينما ترتفع نسبة مادة بيليروبين (Bilirubin) في العصارة الصفراوية للمرارة. والبيليروبين مادة كيميائية تخرج عند تكسير خلايا الدم الحمراء، وهناك حالات مرضية يحصل فيها ارتفاع في عمليات التكسير هذه. كما أن هناك حالات مرضية ترافقها زيادة إنتاج الكبد كميات كبيرة من البيليروبين، مثل تليف الكبد وعدوى القناة الصفراوية وبعض اضطرابات الدم. وبالتالي يُؤدي ارتفاع البِيليروبين في العصارة المرارية إلى تكون حصوات المرارة.
كما أن عدم إفراغ المرارة لمحتوياتها من العصارة المرارية يُسهم في ارتفاع احتمالات تكوين حصوات المرارة، لأن تركيز مواد العصارة يُمسي أعلى.
5- حصوات البنكرياس:
البنكرياس غدة مسطحة طويلة تقع خلف المعدة في أعلى البطن، ويفرز البنكرياس عصارة البنكرياس المحتوية على إنزيمات تساعد في الهضم، وهرمونات تساعد في تنظيم طريقة تعامل الجسم مع سكر الغلوكوز. وهناك قناة البنكرياس التي تجري من خلالها عصارة البنكرياس وصولاً إلى الأمعاء. وهذه القناة في الحالات الطبيعية سهلة المجرى. ولكن في حالات الالتهابات المزمنة في البنكرياس تصبح تلك القناة متعرجة ومتضيقة في بعض أجزائها، أي غير سهلة في مجراها. وبالتالي لا يسهل مرور عصارة البنكرياس، وتتهيأ الظروف لتكوين حصوات فيها، ما يُؤدي إلى مزيد من الصعوبات في خروج عصارة البنكرياس، ونشوء تداعيات لذلك. وهناك عيوب خلقية في شكل ومجرى قناة البنكرياس، قد ترفع من احتمالات الإصابة بحصوات البنكرياس.
وعلى الرغم من أن حصاة البنكرياس نادرة الحصول، فإن الإحصائيات الطبية الحديثة تشير إلى أن ثمة ارتفاعاً في الإصابات بها. وتتراوح نسبة الإصابة بها لدى مرضى التهابات البنكرياس المزمنة بين 22 و60 في المائة. وحصاة البنكرياس تتكون من الكالسيوم بالدرجة الأولى. وفي بعض الأحيان، قد تعلق داخل البنكرياس حصوات خرجت من المرارة، عبر قناة المرارة التي تلتقي تشريحياً بقناة البنكرياس.

6- اللوزتان والغدد اللعابية
حصوات اللوزتين (Tonsilloliths): تشكيلات بيضاء أو صفراء صلبة موجودة على اللوزتين أو ضمنهما. ومن الشائع أن الذين لديهم حصوات اللوزتين لا يدركون أنها لديهم. وليس من السهل دائماً رؤية حصوات اللوزتين.
وحجمها يمكن أن يتراوح من حجم حبة الأرز إلى حجم حبة العنب الكبيرة. ونادراً ما تتسبب حصوات اللوزتين في مضاعفات صحية، ولكن في بعض الأحيان يمكن أن تنمو لتتسبب في انتفاخ اللوزتين، وغالباً ما تكون لها رائحة كريهة.
وللتوضيح، فإنه تشريحياً في داخل اللوزتين تُوجد شقوق وأنفاق وحفر تسمى خانات اللوزتين (Tonsil Crypts)، كما أن ثمة حول اللوزتين أنواعاً مختلفة من البقايا، مثل الخلايا الميتة والمخاط واللعاب والطعام، ويمكن أن تعلق هذه المواد في هذه الجيوب وتتراكم، ثم تتغذى البكتريا والفطريات على هذا التراكم وتسبب رائحة مزعجة.
ومع مرور الوقت، تتصلب هذه البقايا وتتحول إلى حصاة لوزية، خصوصاً مع عدم الاهتمام بصحة الأسنان أو تضخم حجم اللوزتين أو وجود التهابات مزمنة في الجيوب الأنفية أو التهابات مزمنة في اللوزتين. وتشير المصادر الطبية إلى أن ما بين 5 و8 في المائة من الناس لديهم درجات متفاوتة الحجم من حصوات اللوزتين.
7- حصوات الغدد اللعابية:
على جانبي الفم توجد 3 أزواج من الغدد اللعابية، وهي عُرضة لتكون الحصوات في أحدها. وحصوات الغدد اللعابية (Sialolithiasis)، قد تتسبب في الألم أو الإزعاج عند انقباض تلك الغدد لإفراز اللعاب، خصوصاً عند تناول الطعام، ولذا تسمى «متلازمة وقت الوجبة» (Meal Time Syndrome).
وقد تنشأ نتيجة التهابات ميكروبية وغير ميكروبية في إحدى الغدد اللعابية، أو نتيجة للجفاف، أو تدني سرعة تدفق اللعاب عند الخروج من الغدد اللعابية، أو دون سبب معروف لذلك. وغالبية تلك الحصوات تتكون في «غدة اللعاب تحت الفك السفلي» (Submandibular Gland)، وبنسبة أقل في الغدة النكافية أو الغدة تحت اللسان. وتصيب ما بين 1 و2 في المائة من الناس.

8- حصوات نادرة في الأنف والأوردة الدموية
حصوات الأنف: الأنف من أعضاء الجسم المُعرضة لأن تتكون فيها الحصوات بشكل نادر. وحصاة الأنف (Rhinolith) قد تتكون داخل تجويف الأنف، نتيجة دخول شيء غريب في أنسجة الأنف، ما يؤدي مع مرور الوقت إلى تراكم الكالسيوم والمغنيسيوم عليه، وبالتالي تكوين الحصاة. وحجم الحصوات تلك قد يصل إلى سنتيمتر واحد. وقد يتسبب ذلك في نزيف الأنف أو ألم الأنف أو ضيق مجرى التنفس عبر الأنف، وربما التهاب أحد الجيوب الأنفية.
9- حصوات الأوردة:
أوردة الجسم هي الأوعية الدموية التي تعيد الدم إلى القلب، وهي عُرضة لأن تتكون فيها الحصوات، خصوصاً أوردة منطقة الحوض. وحصاة الوريد (Phlebolith) هي تراكمات للكالسيوم على خثرة دموية تكونت داخل الوريد. وتفيد بعض الإحصائيات الطبية بأنها موجودة لدى نحو 40 في المائة من الناس في أوردة منطقة الحوض. ومع ذلك لا تتسبب لهم في أي أعراض. وأهمية ملاحظة وجودها من الناحية الطبية تميزها عند إجراء أشعة البطن ومحاولة تتبع مرور إحدى حصوات الكلى، كي لا تشتبه معها.



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.