فيروس كورونا المُستجد... مصدره وأعراضه

خطوات وقائية ضد «متلازمة الشرق الأوسط التنفسية»

فيروس كورونا المُستجد... مصدره وأعراضه
TT

فيروس كورونا المُستجد... مصدره وأعراضه

فيروس كورونا المُستجد... مصدره وأعراضه

تشكل فيروسات «كورونا» فصيلة كبيرة من الفيروسات التي تسبب الاعتلال لدى البشر والحيوانات. ويمكن أن تتسبب فيروسات كورونا في إصابة البشر باعتلالات تتراوح حدتها بين نزلات البرد الشائعة والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس). وفيروس كورونا المستجد، الذي اكتُشف لأول مرة في أبريل (نيسان) 2012، هو فيروس جديد لم يُرصد في البشر من قبل. وفي معظم الحالات يتسبب هذا الفيروس في المرض الوخيم، حيث حدثت الوفاة في نصف الحالات تقريباً. ويُعرف الآن فيروس كورونا الجديد هذا باسم فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS - CoV). وقد أطلقت عليه هذه التسمية مجموعة الدراسة المعنية بفيروس كورونا والتابعة للجنة الدولية لتصنيف الفيروسات في مايو (أيار) 2013.

مصدر فيروس كورونا
تحدث إلى «صحتك» الدكتور مجدي حسن الطوخي: استشاري الصحة العامة والأمراض المعدية عضو مجلس الإدارة بالجمعية السعودية للعلوم البيئية والمشرف العام على إدارة الصحة والبيئة بهيئة الأرصاد وحماية البيئة وهو مؤلف أول كتاب باللغة العربية عن سارس وكورونا - موضحا أنه تبين مؤخراً وجود صلة جينية بين فيروس كورونا وفيروس تم التعرف عليه لدى الخفافيش في جنوب أفريقيا. ولكن لا يوجد دليل قاطع على أن الخفافيش هي مصدر الفيروس، ومن المرجح أنه انتقل من الخفافيش إلى الجِمال في فترة زمنية بعيدة، ثم أصبحت الجمال المستودع الرئيسي الذي يستضيف الفيروس، ومصدرا حيوانيا لعدوى البشر، ولا يعرف بالضبط دور الجِمال في انتقال الفيروس ولا طريقة أو طرق انتقاله.
ورغم أن معظم الحالات البشرية المصابة بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية نتجت عن انتقال العدوى بين البشر، إلا أن الفيروس لا ينتقل بسهولة من شخص لآخر، ما لم تحدث مخالطة قريبة، مثل توفير الرعاية للمريض دون حماية أو التهاون في اتخاذ التدابير الاحتياطية للحماية الشخصية للعاملين الصحيين، أو عدم غسل الأيدي بطريقة صحيحة عند التعامل مع المرضى.

«كورونا» في السعودية وجوارها
أضاف د. الطوخي أن متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، التي يتسبب فيها فيروس كورونا، اكتُشفت لأول مرة في المملكة العربية السعودية في عام 2012 ثم أبلغت بلدان أخرى عن حالات مماثلة في الشرق الأوسط وهي الأردن، الكويت، عُمان، قطر، الإمارات العربية المتحدة، اليمن؛ ومن أوروبا: فرنسا، ألمانيا، اليونان، إيطاليا، المملكة المتحدة؛ ومن أفريقيا: تونس، مصر؛ وفي آسيا: الصين، ماليزيا، جمهورية كوريا، الفلبين؛ ومن الولايات المتحدة الأميركية والأميركتين.
وكاستجابة فورية من المملكة عند تفشي الوباء في أحد المرافق الصحية في مدينة جدة، قامت وزارة الصحة بتفعيل اللجنة الوطنية للأمراض المعدية، وإرسال فريق للطوارئ بدأ بتطبيق الإجراءات المنصوص عليها في اللوائح الصحية الدولية لعام 2012، ونَفّذ العديد من التدخلات، بما في ذلك تطبيق إجراءات صارمة لمكافحة العدوى، وفرض قيود على إدخال المرضى إلى المستشفى المعني، وتوفير المعلومات والتثقيف للعاملين في ميدان الرعاية الصحية، واعتماد تدابير نشطة للتطهير والتنظيف.
وحسب الإحصائيات الرسمية من وزارة الصحة السعودية، بلغ العدد الإجمالي للحالات المسجلة منذ بدء الوباء في 2012 وحتى سبتمبر (أيلول) 2017 (1622) حالة بالإضافة إلى 64 حالة بدون أعراض، و6 حالات تحت العلاج، و1020 حالة تماثلت للشفاء، وبلغ عدد الوفيات 695 حالة.
وبلغ عدد الإصابات المسجلة عالميا في 27 دولة لنفس تلك الفترة (2040) حالة مؤكدة مختبريا، منها 82 في المائة مسجلة إصابات في المملكة وكذلك 710 حالات وفاة مرتبطة بالإصابة بالفيروس. (حسب الإحصائيات الرسمية لمنظمة الصحة العالمية)
ونجح أسلوب تطبيق الإجراءات المكثفة لمكافحة العدوى في التقليل من انتقال فيروس كورونا إلى العاملين في ميدان الرعاية الصحية. أما استمرار وقوع الحالات فيشير إلى أن هناك قصورا في اتخاذ التدابير اللازمة الفعالة للترصد واكتشاف الحالات الجديدة.
وحدد الفريق المشترك السمات الوبائية للعدوى، بما في ذلك النطاق الجغرافي، وطرق الإصابة، واحتمال انتقال الفيروس من شخص إلى آخر، وأساليب الوقاية والحماية، وإجراءات العزل، وتعليمات التعامل مع المرضى المبلغة للعاملين الصحيين خصوصا من هم في خط المواجهة الرئيسي وهي غرف الطوارئ في المستشفيات والمراكز الطبية.

الفيروس وخصائصه
أوضح د. الطوخي أن اسم عائلة هذا الفيروس اُشتق من الكلمة اللاتينية Corona بمعنى تاج، وهي تصيب الإنسان والحيوانات والطيور، وتتميز بأنها من النوع المغلف Enveloped وحيدة الجديلة Single stranded ويبلغ قطر الفيروس 80 - 130 نانومترا وينقسم ويتكاثر داخل سيتوبلازم الخلايا المصابة وتكون دورة التكاثر نحو 10 - 12 ساعة.
ومن هذه الفيروسات التاجية البشرية ما يسبب أمراضا تنفسية تشبه البرد العادي والتي اكتشفت أولا، ثم اكتشفت بعد ذلك الفيروسات التاجية البشرية المعوية Human enteric corona viruses. كما تصيب فيروسات تاجية أخرى الدجاج مسببة التهاب القصبات الهوائية المعدي Infectious bronchitis virus (IBV)، وفيروس الالتهاب الكبدي في الفئران، وفيروس التهاب الأمعاء في الخنازير، وفيروسات أخرى تصيب الكلاب والدجاج الرومي، والماشية والخيول، والقطط والجرذان. ويعتبر مصدر الفيروس حيوانيا متحورا غير معروف وله القدرة على الانتقال بين البشر.
لقد كان التشابه كبيرا في أعراض المرض في بدايات ظهوره وأوائل انتشاره مع عدة أنواع من الإنفلونزا الخبيثة Virulent strains of influenza رغم الاختلاف في أسلوب الانتشار والانتقال. وكان أمل العلماء والمهتمين بهذا الشأن أن لا تكون وسيلة انتقال السارس هي من شخص لآخر وأن يتم احتواء المرض داخليا ويضعف وتنتهي دورة حياته بتعاقب انتقاله من شخص لآخر. ولكن هذا لم يكن هو الواقع الفعلي في سلوك هذا الفيروس الجديد وظل هذا الحال حتى منتصف شهر أبريل (نيسان) من عام 2017 عندما تم الإعلان عن اكتشاف المسبب الحقيقي لمرض السارس وهو أحد أنواع الفيروسات التاجيةAssociated coronavirus SARS - HCoV.

آلية انتقال العدوى
> أولا: الانتقال من غير البشر (الحيوانات) إلى البشر. الطريقة غير مفهومة على نحو تام. ولكن من المرجح أن الجِمال هي المستودع الرئيسي الذي يستضيف الفيروس، وهي المصدر الحيواني لإصابة البشر بعدواه. وقد تم عزل سلالات الفيروس المطابقة للسلالات البشرية، من الجِمال في عدة بلدان، ومنها مصر وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية.
> ثانيا: انتقال العدوى بين البشر. ويحتاج ذلك لحدوث مخالطة قريبة، مثل توفير الرعاية للمريض دون حماية، أو التهاون في أخذ احتياطات الحماية الشخصية. وظهر العديد من الحالات في مرافق الرعاية الصحية، حيث يبدو أن انتقال العدوى من إنسان لآخر يكون ممكناً أكثر، وخصوصاً عندما تكون التدابير المتخذة للوقاية من العدوى ومكافحتها غير كافية. ويبدو أن الفيروس يدور في جميع أنحاء شبه الجزيرة العربية، وخصوصاً في المملكة العربية السعودية، ويُعتقد أن معظم حالات العدوى تلك حدثت في الشرق الأوسط ثم صُدرت إلى خارج الإقليم.
> آلية حدوث الإصابة. تحدث الإصابة عندما يهاجم الفيروس الخلايا الطلائية الهدبية Ciliated epithelial cells في منطقة الأنف والبلعوم، فتحدث انقسامات داخلية Replication في هذه الخلايا، ويؤدي ذلك إلى تلف الخلايا الطلائية، يعقبه ظهور أعراض المرض التي تتشابه مع أعراض الإنفلونزا. ويمكن الكشف عن الفيروس في الدم، والبول ويبقى في البراز لمدة شهرين، ويظل الفيروس في حالة نشطة لمدة تتراوح بين 2 - 3 أسابيع في الجهاز التنفسي.

وبائيات المرض
يقول د. الطوخي: عند الحديث بشكل عام عن المرض، يمكن اعتبار احتمال الإصابة لدى عموم الناس أمرا وارد الحدوث وفي أي مكان في العالم. وقد وجد أن 80 في المائة من البالغين لديهم دلالات وجود أجسام مضادة للفيروس عند استعمال تقنية التحاليل المناعية المرتبطة (إليزا ELISA).
يوجد الفيروس في بلغم ولعاب المصاب أو إفرازات الأنف، لذا فالطريقة الأكثر شيوعا لانتشاره هي عن طريق الرذاذ سواء الذي ينتشر في الهواء من الذرات الكبيرة منه أو الصغيرة، عندما يقوم الشخص المصاب بالسعال أو العطس أو أثناء التحدث. كما يمكنه الانتشار عن طريق استخدام الأجسام الملوثة مثل مقابض الأبواب والهواتف وأزرار المصعد أو عند مصافحة الشخص المصاب الذي لا يقوم بغسل يديه وعن طريق انتقال الفيروس من الأيدي الملوثة بفضلات البراز. ويزداد انتشار المرض في أواخر فصلي الخريف والشتاء، وكذلك أوائل فصل الربيع.
- الأعراض. تبلغ فترة الحضانة من 2 - 7 أيام وقد تمتد إلى 14 يوما، ثم يبدأ المرض في الظهور. تتراوح الأعراض بين عدم الظهور (غياب الأعراض) وبين الأعراض التنفسية المعتدلة إلى المرض التنفسي الحاد الوخيم والوفاة. وتتخذ الأعراض النمطية للإصابة شكل الحمى، والسعال، وضيق التنفس. أما الالتهاب الرئوي فهو شائع ولكنه لا يحدث دائماً. كما تم الإبلاغ عن أعراض مَعدية معوية، تشمل الإسهال الذي يصيب نحو 25 في المائة من الحالات. ويمكن أن تتسبب حدة الحالات في فشل التنفس، الذي يتطلب التنفس الاصطناعي والدعم في وحدة العناية المركزية. ويبدو أن الفيروس يتسبب في مرض أوخم لدى المسنين، والأشخاص ذوي الجهاز المناعي الضعيف، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، مثل السرطان وأمراض الرئة المزمنة وداء السكري والنساء الحوامل، والملاحظ أن أعراض المرض تظهر بشكل معتدل في الأطفال المصابين.
وقد تظهر الصور الإشعاعية للجهاز التنفسي في بعض الحالات ترسبات Infiltrates تشمل مناطق مدمجة غير مكتملة Patchy areas of consolidation وتتركز في الأجزاء الطرفية والسفلي من الرئة. وقد يؤدي في بعض الحالات الحادة في الأسبوع الثاني من الإصابة إلى متلازمة الضائقة التنفسية الحاد للكبار Frank adult respiratory distress syndrome (ARDS) وتظهر أعراض نقص الأكسجين في الجسم وقد يؤدي إلى فشل في العديد من أجهزة الجسم وقد يؤدي إلى الوفاة.
> التشخيص. يتم باتخاذ الخطوات التالية:
- الفحص المخبري لعينة من البصاق أو البلغم، أو لمسحة من الفم والأنف.
- عينات من الدم لفحص الأمصال وتكرر بعد 3 أسابيع.
- عينات من الدم والبول والبراز لرصد وجود الفيروس فيها.
- اختبارات تفاعل سلسلة البوليميراز PCR ويعتبر الأكثر استعمالا والأكثر دقة في التشخيص.
- الفحص بواسطة مقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم ELISA للكشف عن الأجسام المضادة.
- عينات الفحص بواسطة اختبار الأضداد بالتألق المناعي غير المباشر Immunofluorescence.

الوقاية
يؤكد د. مجدي الطوخي أنه لا يوجد حالياً أي لقاح ولا علاج محدد، والعلاج المتاح هو علاج داعم يعتمد على حالة المريض السريرية. وتظل الوقاية هي الأساس، وتتم من خلال:
- اتباع تدابير النظافة الصحية العامة عند زيارة حظائر الجِمال والحيوانات الأخرى، بما في ذلك غسل اليدين بانتظام قبل لمس الحيوانات وبعد لمسها، وتجنب ملامسة الحيوانات المريضة.
- استهلاك لحوم الجِمال وألبانها بعد طهيها أو بسترتها أو غير ذلك من المعالجات الحرارية.
- الالتزام بتدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها من قبل العاملين في المجال الصحي لمنع الانتشار المحتمل للفيروس. وقد حدث انتقال الفيروس في مرافق الرعاية الصحية في عدة بلدان، بما في ذلك انتقاله من المرضى إلى مقدمي خدمات الرعاية الصحية، وانتقاله بين المرضى في أماكن الرعاية الصحية قبل تشخيص الإصابة بفيروس كورونا فلا يمكن على الدوام تحديد المرضى المصابين بالفيروس في وقت مبكر أو دون فحص لأن أعراض هذه العدوى وسماتها السريرية الأخرى لا تقتصر عليها تحديداً.

• استشاري طب المجتمع

إجراءات وقائية للحالات المرضية المحتملة

تشمل الإجراءات الوقائية ضد الإصابات:
- التعرف على الحالات المشتبهة والمحتملة، واستخدام العاملين الصحيين لقناع الوجه مع حماية العينين، وغسل الأيدي قبل وبعد ملامسة أي مريض، وبعد الأنشطة التي من المحتمل أن تسبب تلوثا، وبعد خلع القفازات ومعالجتها وغيرها من المعدات الملوثة بعناية لأنها تحمل إمكانية نشر العدوى، ويجب أن تكون المحاليل المطهرة متوفرة على نطاق واسع بتركيزات مناسبة.
- عزل الحالات المحتملة في غرف ذات مواصفات خاصة، وتدريب العاملين فيها على قواعد مكافحة العدوى واستخدام معدات الوقاية الشخصية.
- المكافحة على مستوى المريض ومخالطيه وبيئته المباشرة.
- الإجراءات الوبائية، والسريرية، وتثقيف الجمهور بشأن خطر العدوى.
- الإجراءات الدولية والسفر، والترصد العالمي للحالات المؤكدة سريريا، والمحتملة، والمشتبهة للحد من الانتشار الدولي للعدوى عن طريق مراجعة اللوائح الصحية الدولية.



التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
TT

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

وأوضحت النتائج أن تقنيات تخفيف التوتر المنتظمة، مرتين يومياً، قد تساعد في الحد من التغيرات البيولوجية التي تجعل الخلايا السرطانية أكثر مقاومة للعلاج وأكثر قابلية للانتشار، ما قد ينعكس إيجاباً على مسار المرض.

وتتذبذب مستويات الكورتيزول -وهو هرمون يُفرز عند الشعور بالتوتر- بشكل طبيعي على مدار اليوم. إلا أنها غالباً ما تبقى مرتفعة باستمرار لدى مرضى السرطان.

ووجدت دراسة عُرضت في مؤتمر الجمعية الأميركية لتقدم العلوم في ولاية أريزونا الأميركية، أن الخلايا السرطانية التي تعرضت للكورتيزول تتصرف بشكل مختلف. ونتيجة لذلك، نصح الباحثون المرضى بتقليل التوتر قدر الإمكان.

وتشمل الطرق المقترحة لخفض التوتر: ممارسة الرياضة، وقضاء الوقت في الطبيعة، وممارسة تمارين اليقظة الذهنية، مثل كتابة اليوميات، والتأمل العميق، واتباع نظام غذائي صحي، والتنفس بمساعدة الآخرين، والحصول على قسط كافٍ من النوم.

وقالت الدكتورة كيمبرلي بوساي، اختصاصية السرطان في جامعة ميدويسترن، والتي شاركت في البحث: «فيما يتعلق بتوقيت اليوم، أعتقد أن هناك حججاً تدعم بدء اليوم وإنهاءه بممارسات تُخفف التوتر وتُحسّن جودة النوم».

وتتابع: «ففي الصباح، تُسهم هذه الممارسات في تعزيز حالة ذهنية إيجابية تُساعدنا على إدارة ضغوطات الحياة اليومية بشكل أفضل. وفي الليل، تُساعدنا هذه الممارسات نفسها على الاسترخاء والحصول على نومٍ عميق ومريح».

وقد وجد البحث أن الكورتيزول يزيد بشكل دائم من قدرة الخلايا السرطانية على التجدد الذاتي، وهو مقياس لمدى قدرتها على التكيف مع التغيرات.

كما أظهرت البيانات أن الكورتيزول يُحسّن قدرة الخلايا السرطانية على الانتشار إلى أنسجة مختلفة ومقاومة العلاج ببعض أدوية العلاج الكيميائي. وأشارت التجارب التي أُجريت على الخلايا في المختبر إلى أن هذه التغيرات دائمة، ولا تزول حتى مع انخفاض مستوى التوتر لدى الشخص.

وتقول الدكتورة بوساي إن الإصابة بالسرطان بحد ذاتها تجربة مرهقة، لذا فإن تقليل التوتر الإضافي، مع تطوير آليات فعالة للتكيف، أمر مهم؛ لأنه «لا أحد سيتخلص من التوتر تماماً».

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أن النتائج تُشكك في فعالية «ديكساميثازون»، وهو ستيرويد اصطناعي يُستخدم للسيطرة على الآثار الجانبية لعلاج السرطان. يعمل هذا الدواء عن طريق محاكاة الكورتيزول، وقد أوضحت هذه الدراسة أنه قد يُصعّب علاج السرطان على المدى الطويل.


كيف تميِّز بين الشخير وانقطاع النفَس خلال النوم؟

انقطاع النفس خلال النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفُّسك ويعود خلال النوم (بكساباي)
انقطاع النفس خلال النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفُّسك ويعود خلال النوم (بكساباي)
TT

كيف تميِّز بين الشخير وانقطاع النفَس خلال النوم؟

انقطاع النفس خلال النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفُّسك ويعود خلال النوم (بكساباي)
انقطاع النفس خلال النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفُّسك ويعود خلال النوم (بكساباي)

مع تقدّم العمر، يزداد الضجيج الصادر من غرف النوم، من شخيرٍ وأصوات تنفّس مختلفة. وكلّ من نام، أو حاول النوم، إلى جانب شريك يشخر، يعرف مدى الإزعاج الذي قد يسببه ذلك.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، تقدّر الجمعية البريطانية للشخير وانقطاع النفس خلال النوم، أن 41 في المائة من البالغين في المملكة المتحدة يشخرون، بينهم 10.4 مليون رجل و4.5 مليون امرأة.

ولكن الشخير ليس مجرد عادة مزعجة، فقد يكون أيضاً مؤشراً إلى حالة قد تكون خطيرة تُعرف باسم انقطاع النفس خلال النوم.

تقول الدكتورة أديتي ديساي، رئيسة الجمعية البريطانية لطب النوم السِّني: «ليس كل من يشخر يعاني انقطاع النفس خلال النوم، ولكن معظم من لديهم انقطاع النفس يشخرون».

ويقول اختصاصي الأعصاب البروفسور غاي ليشزينر، إن «انقطاع النفس خلال النوم غير المُشخَّص قد يؤدي إلى مجموعة من الحالات الخطيرة، منها ارتفاع ضغط الدم والسكري والسكتة الدماغية ومشكلات إدراكية».

ويثير ذلك قلقاً خاصاً؛ إذ أفادت دراسة نُشرت عام 2014 في مجلة «ثورَكس» بأن 80 في المائة من حالات انقطاع النفس خلال النوم تبقى من دون تشخيص أو علاج.

ما هو انقطاع النفس خلال النوم؟

ببساطة، انقطاع النفس خلال النوم هو اضطراب يحدث عندما يتوقف تنفّسك ويعود خلال النوم.

وهناك نوعان من هذه الحالة: انقطاع النفس الانسدادي خلال النوم (OSA) وانقطاع النفس المركزي خلال النوم (CSA).

ويقول البروفسور ليشزينر: «النوع المركزي أكثر ندرة بكثير، ويرتبط بإشارات صادرة من الجهاز العصبي المركزي، كما يرتبط بفشل القلب واضطرابات الدماغ. أما معظم الناس فيعانون النوع الانسدادي».

ويضيف: «يسبب انقطاع النفس الانسدادي خلال النوم انسداداً جزئياً أو كاملاً في مجرى الهواء خلال النوم». ويتابع: «فالعضلات التي تدعم مجرى الهواء تفقد توترها وترتخي، ويتراجع اللسان إلى الخلف. وهذا يؤدي إلى تغيّرات في الجسم، منها انخفاض مستوى الأكسجين، وارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم».

ما أعراض انقطاع النفس خلال النوم؟

قد يعاني المصابون بانقطاع النفس الانسدادي خلال النوم من: الشعور بالاختناق أو اللهاث عندما يستيقظون بسبب شخيرهم، وبدء اليوم غالباً بصداع أو بجفاف في الفم أو بألم في الحلق. ويقول البروفسور ليشزينر: «في كل مرة يُسدّ فيها مجرى الهواء نستيقظ جزئياً إلى أن يعود التنفس طبيعياً. وقد لا نكون دائماً واعين لذلك. قد يستيقظ المصابون بانقطاع النفس مرات عدة في الليلة، وفي الحالات الأشد قد يحدث ذلك أكثر من مائة مرة في الساعة. كما يضطر كثيرون إلى التبول ليلاً ويعانون خفقان القلب».

ويشير ليشزينر إلى أن أكبر المخاطر هي التعب خلال النهار والنوم في مواقف خطرة. ويقول: «لقد جرى ربط انقطاع النفس خلال النوم بعدد من حوادث السير، بما في ذلك كارثة قطار سيلبي».

ويمكن أن يؤدي انقطاع النفس خلال النوم أيضاً إلى زيادة الوزن، رغم أن السمنة تُعد سبباً رئيسياً لانقطاع النفس الانسدادي خلال النوم. ويقول البروفسور ليشزينر: «إنها حلقة مفرغة إلى حدّ ما».

ما الذي يزيد خطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي؟

زيادة الوزن أو السمنة عامل خطر موثَّق جيداً، والذكورة، والتقدّم في السن، وصعوبة التنفّس عبر الأنف، وصِغر الفك بشكل غير معتاد، وتضخّم اللوزتين، والتدخين.

فالمدخنون أكثر عرضة للإصابة بانقطاع النفس الانسدادي خلال النوم بثلاث مرات مقارنة بمن لم يدخّنوا قط. كما يزداد الخطر إذا كنت تتناول مهدئات أو مسكّنات قوية (مُطمئنات)؛ لأنها تُرخي عضلات الحلق، وتفاقم الانقطاع الانسدادي خلال النوم.

لكن، كما يقول ليشزينر: «يمكن لأي شخص أن يُصاب بانقطاع النفس الانسدادي؛ حتى النساء النحيفات، وحتى الأطفال».

كيف يشخّص الأطباء انقطاع النفس خلال النوم؟

يقول ليشزينر: «إحدى أكبر المشكلات هي أن تعرف في الأساس أنك مصاب بانقطاع النفس الانسدادي. فالأعراض غالباً ما تتسلّل تدريجياً، ولذلك تمرّ سنوات كثيرة قبل ملاحظتها».

وغالباً ما يلجأ المرضى إلى طلب الاستشارة الطبية بعد ليالٍ متكررة من النوم المتقطع، أو بسبب إلحاح الشريك المتكرر. ومع ذلك، في بعض الحالات القليلة قد لا تظهر أي أعراض على الإطلاق، حسب ليشزينر. ويضيف: «في بعض الحالات نحيل المرضى إلى عيادة نوم، ولكن هناك أيضاً خيار إجراء دراسة تنفّسية منزلية».

وفي اختبار تخطيط النوم الليلي (بوليسومنوجرافيا) يُوصَل المريض بأجهزة تراقب نشاط القلب والرئتين والدماغ، وأنماط التنفّس، وحركات الذراعين والساقين، ومستويات الأكسجين في الدم، ما يتيح الوصول إلى التشخيص.

هل يمكن علاج انقطاع النفس خلال النوم؟

يمكن علاج انقطاع النفس خلال النوم بالطرق التالية: تجنّب النوم على الظهر، واستخدام جهاز «APAP» أو «CPAP»، أو جهاز تقديم الفك السفلي للأمام، أو الجراحة.

ويجد بعض الأشخاص أن تغيير وضعية النوم من الاستلقاء على الظهر إلى النوم على الجانب يكفي وحده. كما تتوفر أحزمة ووسائد يمكن شراؤها عبر الإنترنت للمساعدة على تجنّب النوم على الظهر.

أما آخرون -خصوصاً في الحالات الأكثر خطورة- فقد يحتاجون إلى تدخل متخصص أكبر. ويقول ليشزينر: «المعيار الذهبي هو جهاز يُسمّى (APAP)، وهو قناع يغطي أنف المريض وفمه ومتصل بجهاز يضخ ضغطاً إيجابياً، لإبقاء مجرى الهواء مفتوحاً». ويُعد هذا جهازاً أحدث وأكثر توجيهاً من جهاز «CPAP» الأكثر شهرة.

تكمن مشكلة أجهزة «APAP» و«CPAP» في أنها ضخمة ومزعجة من حيث الصوت بالنسبة للمريض وشريك السرير على حدٍّ سواء. ويقول البروفسور ليشزينر: «استخدام جهاز (APAP) يشبه التنفّس في مواجهة رياح قوية. بعض الناس لا يتأقلمون معه فعلاً، وقد يكون الالتزام به منخفضاً».

وفي الحالات الأقل خطورة من انقطاع النفس خلال النوم -أو إذا لم يكن بالإمكان تحمّل جهاز «APAP» ولا «CPAP»- يمكن استخدام جهاز تقديم الفك السفلي (MAD) بدلاً منه. وهو يشبه تقويم «إنفزلاين» أو واقي الأسنان، ولكنه يُثبَّت على الأسنان العلوية والسفلية.

وتُعد الجراحة خياراً أيضاً لبعض المرضى. فقد يساعد استئصال اللوزتين والناميات (اللحمية) في بعض الحالات. وهناك كذلك علاج متقدّم يُسمّى تحفيز العصب تحت اللسان، ويتضمن زرع جهاز تحت جلد الصدر يرسل نبضات كهربائية إلى عصب تحت اللسان، ليجعل اللسان ينقبض ويمنع تراجعه إلى الخلف. ولكن، كما يقول ليشزينر: «هذا خيار مرتفع التكلفة جداً، وغير متاح ضمن الممارسة الروتينية».

هل يمكن أن تساعد العلاجات المتاحة من دون وصفة طبية؟

قد تساعد لصقات الأنف ومضادات الاحتقان في تقليل الشخير. ولكن ليشزينر يوضح: «انقطاع النفس الانسدادي خلال النوم يشمل مؤخرة الحلق إضافة إلى الأنف، لذا فمن غير المرجح أن تساعد هذه الوسائل كثيراً».

يمكنك أيضاً شراء واقيات فم عبر الإنترنت، فقد تساعد مؤقتاً.

ماذا لو بقي انقطاع النفس خلال النوم من دون علاج؟

أشارت دراسة نُشرت في أغسطس (آب) 2023، في مجلة «JAMA» الطبية المُحكَّمة، إلى أن انخفاض مستويات الأكسجين في الدم الناتج عن اضطرابات التنفّس الليلي له تأثير سلبي ملحوظ في صحة القلب والأوعية الدموية.

ويضاف ذلك إلى مجموعة من البحوث التي تربط انقطاع النفس خلال النوم بـ«متلازمة الأيض»، وهي مجموعة عوامل خطر لأمراض القلب، تشمل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول الضار (LDL)، وارتفاع سكر الدم، وزيادة محيط الخصر.

ويقول البروفسور ليشزينر: «لا يزال العلماء بحاجة إلى مزيد من الأدلة لمعرفة ما إذا كانت هناك روابط قوية بين انقطاع النفس الانسدادي وهذه الحالات، أو ما إذا كانت العلاقة سببية. ولكن هناك قدراً جيداً من اليقين بأن أحدهما يسبب الآخر».

هل يمكنني فعل شيء بنفسي لتقليل خطر الإصابة؟

يقول ليشزينر: «تجنَّب الكحول والنيكوتين لأنهما قد يهيِّجان مجرى الهواء. كما أن فقدان الوزن مهم بشكل خاص».

فالأشخاص الذين تتراكم لديهم الدهون في الرقبة واللسان وأعلى البطن يكونون أكثر عرضة للإصابة بانقطاع النفس خلال النوم؛ إذ يقلّص هذا الوزن قُطر الحلق ويضغط على الرئتين، ما يساهم في انهيار مجرى الهواء خلال النوم. ويكون الرجال أكثر عرضة لهذا النمط من توزّع الدهون، ولكن النساء «يلحقن بهم» بعد سنّ اليأس.


حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.