مشتقات الألبان... أنواع مختلفة وتأثيرات صحية متفاوتة

أحدث الدراسات الطبية يشير إلى أدوارها المفيدة أو الضارة

مشتقات الألبان... أنواع مختلفة وتأثيرات صحية متفاوتة
TT

مشتقات الألبان... أنواع مختلفة وتأثيرات صحية متفاوتة

مشتقات الألبان... أنواع مختلفة وتأثيرات صحية متفاوتة

لاحظت نتائج عدة دراسات طبية حديثة أن لتناول مشتقات الألبان التي يتم إنتاجها عبر تخمير Fermentation)) الحليب، ميزة تفوق تناول الحليب نفسه أو مشتقات الألبان غير المتخمرة، لجهة تقليل الإصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية.
كما أفادت نتائج دراسة طبية حديثة بأن نوعية الدهون المشبعة (Saturated Fats) الموجودة في مشتقات الألبان (Dairy Products) أقل ضرراً على صحة القلب بالمقارنة مع نوعية الدهون المشبعة الموجودة في الشحوم واللحوم الحيوانية.

مشوار بحث طويل
هذا ولا يزال أمام الباحثين الطبيين مشوار طويل وجوانب رحبة للبحث، بغية فهم آليات الجدوى الصحية لتناول مشتقات الألبان المتخمرة، والأجبان، وأنواع الحليب المختلف في نسبة الدسم، وهي الجدوى الصحية التي تشتمل على جانبين؛ الجانب الأول: جانب التغذية الصحية في تزويد الجسم بعناصر غذائية مفيدة لنموه ونشاط أعضائه وتأثيرات العمليات الإنتاجية المختلفة لمشتقات الألبان على تركيب وتجانس العناصر الغذائية لمكونات الحليب الأصلي، وفي عملية هضمها بالأمعاء، ومدى سهولة امتصاص العناصر الغذائية المتوفرة فيها. والجانب الآخر: جانب الوقاية أو المعالجة لعدد من الأمراض الحادة والمزمنة التي قد تطال أعضاء شتى في الجسم، وبخاصة دور البكتيريا المضافة في مشتقات الألبان المتخمرة على مستعمرات البكتيريا الصديقة في الأمعاء، وعلى جهاز مناعة الجسم، وعلى عمليات الالتهابات في الجسم، وعلى حالات الحساسية، وعلى حالات الالتهابات الميكروبية بمناطق مختلفة من الجسم.

الحليب ومشتقات الألبان
يعد الحليب مادة غذائية خام، يتم استثمارها الصحي الغذائي في إنتاج عدد من مشتقات الألبان مختلفة القوام والطعم واللون والمكونات. مثل لبن الزبادي، واللبن الرائب، والعيران، والأجبان الصفراء والبيضاء، واللبنة، والقشدة، والزبدة، والسمن الحيواني، والحليب المجفف، والحليب المبخر المركز، ومصل اللبن، وغيرها.
والحليب بالأصل مستحلب مائي يحتوي على كريات دهنية وسكريات ذائبة وبروتينات، وذلك ضمن درجة حموضة محددة. وتتعامل المعالجات الإنتاجية بالعموم مع مكونات الحليب الرئيسية، وهي خمس مكونات: الماء ودرجة الحموضة والدهون والبروتينات والسكريات. وتظل المكونات الأخرى في الحليب مرتبطة بالمكونات الرئيسية، مثل الفيتامينات والمعادن والأملاح والإنزيمات والأجسام المضادة.
وثمة أربعة أنواع رئيسية من المعالجات الإنتاجية، أولها ما له علاقة بتهيئة الحليب للتناول المباشر، وثانيها له علاقة بخفض كمية الدسم فيه، وثالثها إعداد أنواع مشتقات الألبان المتخمّرة، ورابعها إنتاج أنواع الجبن منه.
وتهيئة الحليب للتناول وخفض الدهون فيه تتم من خلال كل من «البسترة» والتجانس والتعزيز. وتهدف البسترة إلى تنقية الحليب من الميكروبات الدقيقة الضارة لإطالة مدة صلاحية الحليب. ولأن دهون الحليب تكون بهيئة كريات دهنية صغيرة ممتزجة بسائل الحليب، ولأنها عُرضة لأن تطفو بهيئة طبقة القشدة المنفصلة عن الحليب، فإنه يتم تصغير حجم كريات الدهون، وتكسرها ومزجها، مع بقية مكونات الحليب، وهي ما تُسمى عملية التجانس. وفي عملية تعزيز الحليب يُضاف فيتامين «دي» لتسهيل امتصاص الكالسيوم، كما تُضاف مجموعة أخرى من الفيتامينات والمعادن.
أما إنتاج الأجبان فيتعامل بالدرجة الرئيسية مع بروتينات الحليب. وعمليات التخمير تعتمد على تفاعلات أنواع من البكتيريا مع سكر لاكتوز الحليب لإنتاج حمض اللاكتيك، كما سيأتي.

دهون الحليب
وتحت عنوان «تناول الدهون المشبعة ومخاطر الإصابة بأمراض شرايين القلب التاجية» سيتم ضمن عدد 15 مارس (آذار) المقبل من المجلة الدولية لطب القلب (International Journal of Cardiology)، نشر مراجعة علمية للباحثين من جامعة هارفارد حول نتائج دراسة سابقة مثيرة للاهتمام، أجراها مجموعة من الباحثين الأوروبيين وشملت نحو 80 ألف شخص في بريطانيا والدنمارك، وذلك حول اختلاف تأثير الأنواع المختلفة من الدهون المشبعة على خطورة الإصابات بأمراض شرايين القلب.
وكانت نتائج هذه الدراسة الطبية السابقة، المنشورة في عدد أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي لنفس المجلة الطبية، قد أفادت بأن الأشخاص الذين يستهلكون نوعية «الدهون المشبعة ذات السلسلة القصيرة» في تركيبها الكيميائي (Shorter - Chain Saturated Fats)، أي التي فيها أقل من 14 ذرّة من الكربون كما في دهون مشتقات الألبان، تنخفض لديهم مخاطر الإصابة بنوبات الجلطات القلبية. وكذلك الحال لدى الذين يُقللون من تناولهم نوعية الدهون المشبعة ذات السلسلة الطويلة في تركيبها الكيميائي، أي التي فيها أكثر من 16 ذرّة كربون كما في دهون اللحوم والشحوم الحيوانية.
وقال الباحثون إن عدداً من الدراسات السابقة قد لاحظ أن الأنواع مختلفة المصدر من الدهون الحيوانية المشبعة لها تأثيرات مختلفة على مدى اضطرابات نسبة الكولسترول في الدم. وفي هذا الشأن، فإن تناول الدهون المشبعة في مشتقات الألبان بالذات، لا في الحليب نفسه، له تأثيرات إيجابية تختلف عن التأثيرات السلبية لتناول الدهون المشبعة في اللحوم والشحوم الحيوانية. وهو ما تم عرض جوانب منه ضمن عدد 20 يوليو (تموز) 2018 من ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط» عند الحديث عن علاقة تناول الحليب كامل الدسم بأمراض القلب.
وعلقت الدكتورة الهولندية إيفون سلوجس، الباحثة الرئيسة في الدراسة الأوروبية، بالقول: «تحليلنا طويل الأمد لوجبات طعام مجموعات كبيرة من الأفراد في بلدين أوروبيين يبين أن نوع الدهون المشبعة التي نستهلكها يمكن أن يُؤثر على صحة القلب والأوعية الدموية».

مشتقات الألبان المتخمرة والقلب
من جانب آخر، أفادت نتائج دراسة المراجعة العلمية للباحثين من فنلندا بأن ثمة فارقاً بين تأثيرات تناول مشتقات الألبان المتخمرة (Fermented Dairy Products) عن غير المتخمرة (Non - Fermented Dairy Products) في احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب. ووفق ما تم نشره ضمن عدد ديسمبر الماضي من المجلة البريطانية للتغذية (British Journal of Nutrition)، تابع الباحثون نوعية مشتقات الألبان، المتخمرة وغير المتخمرة، التي تناولها نحو ألفي شخص في فنلندا لمدة عشرين عاماً.
ولاحظوا في نتائجهم أن الأشخاص الأعلى تناولاً لمشتقات الألبان المتخمرة، مقارنةً بالأدنى في تناولها، تقلّ لديهم احتمالات الإصابة بأمراض القلب بنسبة تُقارب 30٪، وأن الأشخاص الأعلى تناولاً لمشتقات الألبان غير المتخمرة ترتفع لديهم تلك الاحتمالات بنسبة أعلى. وأن تناول نوعية مشتقات الألبان المتخمرة قليلة الدسم يُقلل من احتمالات الإصابة بأمراض القلب. وقال الباحثون: «هذه النتائج تشير إلى أن منتجات الألبان المتخمرة وغير المتخمرة يمكن أن يكون لها علاقات مختلفة بخطر أمراض الشرايين التاجية».
وضمن دراسة أخرى لباحثين أوروبيين من السويد وبريطانيا وآيرلندا، تم نشرها ضمن عدد 18 ديسمبر الماضي من مجلة التغذية الإكلينيكية (Clinical Nutrition)، شمل الباحثون نحو 25 ألف شخص في دراسة متابعة طبية لمدة عشر سنوات. وكانت حول تأثيرات تناول مشتقات الألبان على احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية. ولاحظوا في نتائجهم أن الزيادة في تناول مشتقات الألبان، بخلاف الحليب، يُقلل من خطر الوفيات بسبب أمراض الشرايين الدماغية.

أنواع الأجبان... تعامل إنتاجي لتكوين خثرة الحليب
- عند صناعة الأجبان باختلاف أنواعها وألوانها، يكون التعامل الإنتاجي الأهم هو مع بروتينات الحليب لتحويلها من هيئة سائلة إلى هيئة صلبة. وبروتينات الحليب تشكل نسبة 4٪ منه تقريباً. و80% من هذه البروتينات موجودة في تشكيل كريات الكازيين (Casein). والكازيين قابل للانفصال عن مستحلب الحليب عند إضافة حامض إليه، أو إضافة أنواع من الإنزيمات كتلك الموجودة في الأنفحة (Rennet)، أو إضافة أنواع من الأملاح، أو بعملية الطرد المركزي، وبالتالي تنتج لدينا «خثارة الحليب Curd».
وهناك فارق في إنتاج الجبن بطريقة إضافة أحد الأحماض عن طريقة إضافة إنزيمات الأنفحة، ذلك أن إضافة الحامض يتسبب بتكوين خثرة جبن خالية من سكر لاكتوز الحليب. وبالتالي فإن الأشخاص الذين لديهم حالة «عدم تقبل اللاكتوز Lactose Intolerance»، لا يسبب لهم تناول هذا الجبن أي أعراض جانبية للاكتوز، كالغازات أو ألم البطن أو انتفاخ البطن أو الإسهال.
بينما في حالة إعداد الجبن باستخدام إنزيمات الأنفحة فإن سكر اللاكتوز يبقى ضمن مكونات الجبن، وبالتالي قد يتسبب بأعراض مزعجة حال تناوله من قبل المصابين بحالة «عدم تقبل الحليب». ويجدر بالملاحظة أن حالة «عدم تقبل الحليب» التي تحدث بسبب سكر الحليب، تختلف عن حالة «حساسية الحليب» التي هي بسبب الحساسية من بروتينات الحليب.
وإضافة إلى البروتينات في الكازيين، هناك كمية قليلة من البروتينات موجودة في سائل «مصل الحليب» أو ما يُسمى «شرش Whey» الحليب. ومصل الحليب هو ما نلاحظه في السائل الأصفر المنفصل عن اللبن في عبوة اللبن الزبادي. ولذا هو سائل مفيد صحياً لأنه يحتوي على معادن وفيتامينات وبروتينات وأملاح وإنزيمات.
وبالنسبة إلى أنواع الأجبان، هناك أجبان بيضاء غير مطبوخة، كجبن «الحلوم» والعكاوي والفيتا والقريشة، وهناك أجبان صفراء مطبوخة تُضاف إليها عناصر أخرى تكسبها لوناً أصفر بدرجات متفاوتة، كالتشيدر وأدم والرومي. كما تتوفر أجبان تضاف إليها أنواع من التوابل كالفلفل الأسود أو الكمون، أو يضاف إليها بعض المنتجات النباتية كالثوم أو الفلفل الحار أو الروزماري وغيرها لتعطيها نكهة مختلفة، أو يتم تدخينها، أو تضاف إليها أنواع من البكتيريا لتكوين فقاعات فراغية، أو تضاف إليها أنواع من الفطريات لتكسبها اللون الأزرق.

الألبان المتخمرة... خطوات إنتاجية لمكونات غذائية مختلفة
> الألبان المتخمرة هي مجموعة مشتقات الألبان التي يتم فيها التعامل مع سكر لاكتوز الحليب لتكوين حمض اللاكتيك. وفي الأنواع الشائعة منها، تتم إضافة أنواع معينة من البكتيريا فقط، كي تتفاعل مع سكر لاكتوز الحليب لتكوين حمض اللاكتيك فقط، كما في لبن الزبادي أو اللبن الرائب. وفي أنواع قليلة من الألبان المتخمرة، تتم إضافة كل من البكتيريا والخميرة (Yeast) كي يستخدما سكر اللاكتوز لتكوين كل من حمض اللاكتيك والكحول الإيثيلي، كما في كفير (Kefir) حليب الماعز وكوميس (Koumiss) حليب الفَرس.
وإضافة إلى تحسين طعمه عند التناول، تقدم عملية التخمير للحليب (Fermentation Process) زيادة في مدة صلاحيته، عبر زيادة حموضته لمنع نمو الميكروبات الضارة فيه، وتقدم أيضاً تسهيل عملية هضمه عبر تفتيت السكريات فيه وتهيئة البروتينات للهضم بشكل أسرع.
ورغم الاختلافات الواسعة في العمليات الإنتاجية الحديثة والتقليدية لمشتقات الألبان المتخمرة الشائعة بمناطق واسعة من العالم، إلاّ أن غالبيتها تعتمد على إضافة «بادئ» من أحد أنواع البكتيريا غير الضارة، إلى الحليب ضمن ظروف ملائمة، تسمح بحصول عدد من التفاعلات التي تنتج لنا في آخر الأمر أنواعاً من مشتقات الألبان المتخمرة الخالية من الكحول.
وفي حال إنتاج اللبن الزبادي يتم أولاً تسخين الحليب، ثم يُبرد إلى درجة دافئة، ليُضاف إليه «بادئ» الزبادي المكون من بكتيريا منتجة للحموضة. وبعد التقليب والمزج يتم حضن المزيج في درجة حرارة دافئة لمدة ما بين 12 و24 ساعة. وتُمكن إضافة أنواع أخرى من البكتيريا لتعطي نكهة أو قواماً مختلفاً للبن، كما تُمكن إضافة الفواكه والمكسرات إليه في مراحل إنتاجية مختلفة.
وفي حال إنتاج اللبن الرائب (Buttermilk) بأنواعه المختلفة، تتم أولاً إزالة القشدة أو الدهون عن الحليب بطرق مختلفة، ثم تتم إضافة البكتيريا، ويُوضع المزيج في الظروف الملائمة لتكوين سائل اللبن الرائب. ولذا يُفترض أن يحتوي اللبن الرائب على كمية أقل من الدهون مقارنةً بالحليب أو بلبن الزبادي المنتج من الحليب كامل الدسم.
ومن هذا اللبن الرائب أو اللبن الزبادي، يتم إنتاج اللبنة (Strained Yogurt) أو لبن الزبادي اليوناني، عبر استخدام أنواع مختلفة من الطرق لإزالة أكبر قدر من الماء منهما، الذي هو في الأصل ماء «مصل الحليب».



فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
TT

فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز دون إدراك أن الأمر قد يكون أكثر من مجرد إرهاق عابر. فقد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة، خصوصاً إذا بدأ يؤثر على الأداء اليومي في العمل أو الدراسة واتخاذ القرارات.

وفيما يلي أبرز أعراض ضعف التركيز والحلول، ومتى يجب أن نقلق، حسبما نقل موقع «هيلث لاين» العلمي:

أولاً: أبرز الأعراض

تشمل علامات ضعف التركيز:

* عدم القدرة على تذكر الأحداث التي وقعت منذ وقت قصير.

* صعوبة التفكير بوضوح.

* كثرة فقدان الأشياء أو صعوبة تذكر أماكنها.

* التردد في اتخاذ القرارات.

* ضعف القدرة على إنجاز المهام المعقدة.

* الشعور بالإرهاق الذهني أو البدني.

* ارتكاب أخطاء غير مقصودة.

* نسيان المواعيد والالتزامات.

ثانياً: الأسباب المحتملة

ترتبط صعوبة التركيز بعدة عوامل، منها:

* اضطرابات مثل فرط الحركة وتشتت الانتباه.

* القلق والاكتئاب والضغط النفسي.

* انقطاع التنفس في أثناء النوم.

* مشكلات السمع أو البصر.

* الإرهاق أو الألم الجسدي.

* التغيرات الهرمونية مثل انقطاع الطمث.

* المعاناة من الوسواس القهري.

* الإفراط في شرب الكحول.

* بعض الأدوية مثل المهدئات ومسكنات الألم ومضادات الاكتئاب.

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز (بيكسلز)

ثالثاً: نصائح لتحسين التركيز

يمكن تقليل المشكلة من خلال:

* التخلص من المشتتات:

رتِّب مكتبك، وأغلق إشعارات هاتفك، واستمع إلى الموسيقى فقط إذا كانت تساعدك على التركيز.

* ملاحظة أوقات فقدان التركيز

قد يساعدك تحديد هذا الأمر على تحديد أصل المشكلة وحلها، وقد يحفزك على التركيز بشكل أفضل.

* مراجعة أدويتك مع مختص

قد تؤثر بعض الأدوية والمكملات الغذائية على تفكيرك. استشر طبيبك إذا شعرت بأن أدويتك قد تؤثر على تركيزك.

* تنظيم وقتك بين العمل والراحة

خطِّط للعمل لمدة ساعة، ثم استرح أو مارس تمارين التمدد لمدة 5 دقائق.

* تناول الفاكهة بدلاً من الوجبات الخفيفة السكرية

يمكن للسكر أن يرفع ويخفض ​​مستوى السكر في الدم بسرعة، مما يجعلك تشعر بانخفاض الطاقة بعد فترة. الفاكهة تُشبع رغبتك في تناول الحلويات دون التأثير على مستوى السكر في الدم بنفس القدر.

* حافظ على نشاط عقلك

مارس الألغاز والألعاب أو غيرها من الأنشطة التي تُبقي ذهنك نشطاً.

* مارس التأمل

يُساعد التأمل الواعي على تدريب أفكارك وتعزيز تركيزك بشكل ملحوظ.

* اعتنِ بجسمك

يُمكن للرياضة واتباع نظام غذائي متنوع غني بالعناصر الغذائية الأساسية أن يُعزز صحتك البدنية وقد يُساعد على تحسين صحتك النفسية.

* كتابة المهام وتحديد أهداف واضحة

تُساعدك القوائم والخطط والأهداف المكتوبة على تحديد أولوياتك وتذكر المهام التي تحتاج إلى إنجازها دون تشتيت ذهنك.

رابعا: متى تجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بزيارة الطبيب في الحالات الآتية:

* مشكلات متزايدة في الذاكرة.

* تراجع ملحوظ في الأداء.

* صعوبات في النوم.

* إرهاق غير معتاد.

* فقدان الوعي.

* تنميل في جانب من الجسم.

* ألم شديد في الصدر.

* صداع حاد.

* فقدان مفاجئ للذاكرة.

* صعوبة في الكلام أو إدراك المكان الذي توجد فيه.

Your Premium trial has ended


القنب تحت المجهر: دراسة تربط الاستخدام اليومي بتغيّراتٍ في بنية الدماغ

صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
TT

القنب تحت المجهر: دراسة تربط الاستخدام اليومي بتغيّراتٍ في بنية الدماغ

صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)

تزداد الأسئلة العلمية حول التأثيرات طويلة الأمد للقنب، في وقتٍ لا يزال يُنظر إليه على نطاقٍ واسع بوصفه مخدّراً منخفض المخاطر. غير أن دراسة حديثة تُسلط الضوء على جانبٍ أقل تداولاً، مشيرةً إلى أن الاستخدام اليومي المنتظم قد يرتبط بتغيّراتٍ بنيويةٍ في الدماغ، خصوصاً في المناطق المسؤولة عن اتخاذ القرار والتخطيط، وفقاً لصحيفة «التايمز».

ووجد الباحثون أن الاستخدام طويل الأمد قد يؤدي إلى ترقّقٍ في القشرة الجبهية، وهي منطقة محورية فيما يُعرف بالوظائف التنفيذية، مثل التخطيط والذاكرة العاملة وتنظيم السلوك. ويرى العلماء أن هذا الترقّق قد يعكس تراجعاً في الخلايا العصبية أو في كفاءة الروابط بينها، ما قد يؤثر، بشكلٍ تدريجي، في أداء المهام المعقّدة.

ورغم أن هذه التأثيرات قد لا تكون واضحةً بشكلٍ مباشر لدى المستخدمين، فإن الدماغ، وفقاً للدراسة، قد يحتاج إلى بذل جهدٍ أكبر لإنجاز المهام اليومية، وهو ما قد ينعكس على الإنتاجية ومستوى التركيز. كما تشير النتائج إلى احتمال وجود علاقةٍ بين الاستخدام المنتظم للقنب وانخفاض الدوافع، ما قد يؤدي إلى تراجع المبادرة في الحياة العملية.

يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)

الدراسة، التي عُرضت خلال المؤتمر الأوروبي للطب النفسي في براغ، ركزت على مجموعةٍ من البالغين بمتوسط عمر 31 عاماً، استخدموا القنب لفتراتٍ طويلة وصلت إلى نحو عشر سنوات، مع استخدامٍ يوميّ لعدة سنوات. وجرت مقارنة أدمغتهم عبر فحوصاتٍ بالرنين المغناطيسي مع أشخاصٍ نادراً ما استخدموا القنب، لتظهر فروق ملحوظة في سماكة القشرة الجبهية، ولا سيما في الجزء الأمامي الأيمن.

ويرجّح الباحثون أن تعود هذه التغيّرات إلى وجود كثافةٍ عاليةٍ من مستقبِلات «CB1»

في هذه المنطقة من الدماغ، وهي المستقبِلات التي تتفاعل مع المادة الفعالة في القنب والمسؤولة عن الإحساس بالنشوة، ما يجعلها أكثر عرضةً للتأثر بالاستخدام المتكرر.

في المقابل، يشدّد الباحثون على أن هذه النتائج لا تزال بحاجةٍ لمزيدٍ من الدراسات لتحديد ما إذا كانت هذه التأثيرات دائمةً أو قابلةً للتراجع بعد التوقف عن الاستخدام، وكذلك لفهم العلاقة السببية بشكلٍ أدق.

تأتي هذه المعطيات في ظلّ نقاشاتٍ متزايدة حول تقنين القنب في عددٍ من الدول، ما يمنح هذه الدراسات أهميةً خاصةً في دعم قرارات الصحة العامة ببياناتٍ علميةٍ موضوعية.

في المحصّلة، لا تحسم الدراسة الجدل بقدر ما تدعو إلى نظرةٍ أكثر توازناً، تأخذ في الحسبان ليس فحسب الاستخدام الآني، بل أيضاً ما قد يتركه من أثرٍ ممتد على الدماغ ووظائفه.

Your Premium trial has ended


اضطراب تشوّه صورة الجسم تضاعفَ 4 مرات منذ «كوفيد»

أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية  (أدوبي)
أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية (أدوبي)
TT

اضطراب تشوّه صورة الجسم تضاعفَ 4 مرات منذ «كوفيد»

أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية  (أدوبي)
أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية (أدوبي)

كشفت بيانات حديثة صادرة عن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) ارتفاعٍ لافت في حالات الإحالة للعلاج من اضطراب تشوّه صورة الجسم، إذ تضاعفت 4 مرات منذ بدء تسجيل هذه البيانات مع اندلاع جائحة «كوفيد-19»، في مؤشر يثير قلقاً متزايداً لدى الأوساط الطبية، وفقاً لصحيفة «تلغراف».

وبحسب الأرقام، ارتفعت حالات الإحالة من 266 حالة خلال عام 2020 - 2021 إلى 1028 حالة في 2024 - 2025، في زيادةٍ متسارعة تعكس، وفق خبراء، تحولاً عميقاً في علاقة الأفراد بأجسادهم وصورتهم الذاتية.

ويرى مسؤولون صحيون أن «المعايير غير الواقعية بشكل مفرط للجمال» التي تروّجها منصات التواصل الاجتماعي باتت عاملاً ضاغطاً، يضيف «وقوداً إضافياً» إلى هذه الظاهرة، خصوصاً بين فئة الشباب.

ويُعد اضطراب تشوّه صورة الجسم حالةً نفسية تدفع المصابين إلى الانشغال القهري بعيوبٍ متخيَّلة أو طفيفة في مظهرهم، غالباً لا يلحظها الآخرون. وتتجلى الأعراض في سلوكيات متكررة، مثل التدقيق المفرط في جزءٍ معين من الجسد، والمقارنة المستمرة مع الآخرين، أو الإفراط في استخدام المرآة أو تجنّبها تماماً إلى جانب محاولات متكررة لتصحيح المظهر، أحياناً بطرقٍ مؤذية.

ولا يقتصر تأثير هذا الاضطراب على الجانب النفسي فحسب، بل يمتد ليشمل تداعياتٍ أعمق، من بينها الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس، وقد يصل في بعض الحالات إلى أفكارٍ انتحارية، ما يستدعي تدخلاً مبكراً ودعماً متخصصاً.

«الجسم الصحي لم يعد كافياً»

في هذا السياق، قال الدكتور أدريان جيمس، المدير الطبي الوطني للصحة النفسية والتنوع العصبي في «NHS»، إن الاضطراب يرتبط بعوامل متعددة، من بينها الكمالية ومفاهيم الجمال وتقدير الذات، فضلاً عن المبالغة في ربط القبول الاجتماعي بالمظهر الخارجي.

وأضاف أن الضغوط الخارجية لعبت دوراً محورياً في هذا الارتفاع، موضحاً: «لم نَعِش من قبل في زمنٍ يسهل فيه إلى هذا الحد التعرض المستمر لمعايير جسدية غير واقعية، وفي الوقت نفسه يُقال للناس إن أجسامهم الصحية تماماً ليست جيدة بما يكفي».

وأشار إلى أن هذا التأثير يطول بشكلٍ خاص الأطفال والشباب، الذين لا يزالون في طور تشكيل هويتهم، ما يجعلهم أكثر عرضةً لتبني صورٍ ذهنية قاسية عن ذواتهم.

وتقدّر «NHS» أن الأعداد الفعلية للمصابين قد تكون أعلى من المعلن، في ظل تردد كثيرين في طلب المساعدة أو عدم إدراكهم لطبيعة ما يعانون منه. وفي محاولةٍ لمواجهة ذلك، أطلقت الهيئة مؤخراً حملةً واسعة لتشجيع الملايين على طلب الدعم النفسي، بمن فيهم مَن يعانون من اضطرابات القلق وتشوه صورة الجسم.

قصص إنسانية... من العزلة إلى التعافي

وفي بُعدٍ إنساني يعكس عمق المعاناة، شارك نجم تلفزيون الواقع تشارلي كينغ تجربته الشخصية مع الاضطراب، مشيراً إلى أن رحلته مع العلاج كانت نقطة تحوّل في حياته.

وقال إن مشاركته في «نصف ماراثون معالم لندن» جاءت بعد فترةٍ من الإحباط وفقدان الدافعية، مضيفاً: «حتى التسجيل في السباق كان مرهقاً بالنسبة لي، ولم أكن واثقاً من قدرتي على إكماله».

وأوضح أن الاضطراب دفعه في أسوأ مراحله إلى العزلة، قائلاً: «كنت أختبئ خلف قبعة، وأحياناً كان مجرد النظر إلى نفسي في المرآة يجرّني إلى دوامةٍ من الأفكار السلبية». غير أن العلاج النفسي، كما يروي، ساعده على فهم ذاته وتغيير أنماط تفكيره، مضيفاً: «عند عبوري خط النهاية شعرت بفخرٍ لم أعرفه منذ زمن. تعلّمت أن التقدم، مهما كان بطيئاً، يظل تقدماً».

من جهتها، تروي نيكولا كوفالتشوك، وهي طالبة جامعية، معاناتها التي بدأت في سن الخامسة عشرة، حين كانت «محاصَرة داخل أفكارها»، على حد وصفها. وتقول إنها كانت تتفقد مظهرها باستمرار أو تخفي نفسها تحت الملابس، قبل أن تلجأ لاحقاً إلى العلاج النفسي عبر طبيبها العام. وأضافت: «العلاج بالكلام غيّر كل شيء. منحني أدوات عملية وثقةً بنفسي، وأشعرني أنني لست وحدي في هذه المواجهة».

وتختم حديثها بنبرةٍ يغلّفها الأمل: «اليوم أستطيع الاستمتاع بوقتي مع عائلتي، وأجد سعادةً في تفاصيل بسيطة، بدلاً من القلق الدائم بشأن مظهري وهو أمرٌ لم أكن أتصور يوماً أنه ممكن».