مشكلات صحية شائعة لدى الأطفال

آلام المفاصل والحساسية منها

مشكلات صحية شائعة لدى الأطفال
TT

مشكلات صحية شائعة لدى الأطفال

مشكلات صحية شائعة لدى الأطفال

من الموضوعات المهمة في مجال طب وصحة الأطفال؛ علم أمراض الأطفال، وطب الرئة، وأمراض الدم، والأورام، والحساسية، وطب حديثي الولادة، وأمراض القلب، والأمراض العصبية، والغدد الصماء، وأمراض الكلى، وأمراض الجهاز الهضمي، وعلم النفس عند الأطفال. وفي هذا الموضوع سنتطرق لأبرز هذه المجالات الطبية المهمة.

أمراض الأطفال
* داء السكري: السكري من الأمراض المزمنة والمنتشرة بين الأطفال في الوقت الحالي، وهو ناتج عن حدوث خلل في البنكرياس المسؤول عن إنتاج مادة الإنسولين في الجسم. وهذه المادة مهمّة جداً؛ إذ تسمح لسكر الغلوكوز في الطعام المُتناول بالمرور من الدم إلى خلايا الجسم، كي يتم استعماله مصدرا للطاقة، ونقص هذه المادة في الجسم يؤدّي إلى الإضرار بالجسم.
ومع التطور الحديث على جميع الأصعدة، قد يغفل الناس في كثير من الأحيان مسألة في غاية الأهمية؛ ألا وهي التغذية الصحية السليمة، فالتغذية الصحية السليمة في حياة الطفل من أهم الأمور التي تؤثّر في صحته البدنية والنفسية على حد سواء.
- التبول الليلي اللاإرادي: موضوع التبول الليلي اللاإرادي لدى الأطفال من المشكلات المسببة للإحراج والقلق، ويؤدّي إلى حدوث آثار سلبيّة على نفسية الطفل، خصوصاً عندما يتقدّم في العمر، وتبقى المشكلة ملازمة له، ويبدأ الأبوان بفحص الطفل عند الأطباء؛ بحيث يُقدّم الأطباء العلاج المناسب في مثل هذه الحالات. هناك كثير من العوامل المؤدية للتبول اللاإرادي. وهناك، أيضا، كثير من المواد الفعّالة لعلاج مشكلة التبول اللاإرادي بحيث تضبط من عمليّة التبول أثناء النوم.
- التوحد لدى الأطفال: هو اضطراب عصبي وسلوكي يصيب الأطفال، وينتج عنه خلل في وظائف الدماغ الأساسيّة، مما يسبب إعاقة في النمو العقلي للطفل، ويبدأ المرض من سنّ الرضاعة ويستمرّ مدى الحياة. ويعاني الطفل المصاب بالتوحّد من خلل في عملية الاتصال والتواصل مع الآخرين، إضافة إلى صعوبة في النطق ومشكلات في السلوك. ويمكن تطوير النموّ المعرفي والسلوكي لدى المريض إذا تمّ التدخّل مبكرا.
- حساسيّة الصدر أو الربو: تُعرّف حساسية الصدر بأنها ردّ فعلٍ عكسي للقصَبات الهوائية عند الطفل، يحدث عند تعرّضه لمهيجات الحساسية، مما يؤدي إلى شعور الطفل بضيقٍ وتهيّج في جهازه التنفسي وصعوبة في التنفس والسعال القوي المصحوب بالصفير في بعض الأحيان. وهي حالة شائعة تصيب الأطفال بشكلٍ كبيرٍ نظراً لصغر حجم قصباتهم الهوائيّة وقَفَصهم الصدري.

مشكلات صحية
- قصر القامة عند الأطفال: يعرف بقصر طول الطفل مقارنة مع أقرانه من الأطفال من الفئة العمريّة نفسها، ومن الجنس نفسه، ووجد كثير من الأسباب المختلفة التي قد تؤدي إلى قصر القامة عند الأطفال. تنقسم هذه الأسباب إلى أسباب مرضيّة، وأسباب وراثيّة، وأسباب طبيعيّة مثل تأخر البلوغ. ولا تشكّل نسبة حالة قصر القامة المرضيّة عند الأطفال إلا نحو 5 في المائة فقط من الحالات.
ومن الجدير بالذكر أن قصر القامة الناتج عن حالات وراثيّة، مثل قصر الوالدين، لا يؤثر في صحة الطفل إطلاقاً، أمّا حالات قصر القامة الناتجة عن الإصابة بأحد الأمراض فيمكن علاج معظم تلك الحالات ومن ثم عودة نمو الطفل إلى الطول الطبيعي لقامته، ولكن يوجد بعض الحالات المرضيّة التي لا يمكن للطفل معها الحصول على طول طبيعي بعد الإصابة بها.
* ألم المفاصل عند الأطفال: قد يكون السبب هو نمو أجسادهم، وهو سبب غير خطير، ولكن في بعض الحالات قد تكون هناك أسباب أخرى لهذه الآلام، وقد تكون هذه الأسباب علامة على وجود حالة مرضية أكثر خطورة، وهذه الأسباب تشمل التهاب المفصل الشبابي، ويمكن أن يسبب هذا الالتهاب آلاما وتورما في منطقة المفصل المصاب، كما قد يؤثر على حركة الطفل وعلى قوة جسده.
- مرض الذئبة: هو اضطراب ذاتي يحدث للمناعة ويؤثر على جميع أعضاء الجسم. ومرض الذئبة شائع الحدوث في سن المراهقة، خصوصا عند الإناث. وهناك أسباب كثيرة لحدوث هذه الحالة، وقد تسبب أعراضا مختلفة كالتعب أو ألم وتورم وتصلب في المفاصل أو طفح جلدي.
- العنف وإيذاء الأطفال: يعاني الأطفال الذين يتعرضون إلى العنف من كثير من الأعراض الجسدية الظاهرة؛ منها الكدمات والحروق، إضافة إلى الأضرار النفسية التي تستمر آثارها لفتراتٍ أطول بكثير من تلك الكدمات، ولا يشمل العنف الإساءة الجسدية فقط؛ بل يشمل أيضا الإساءة اللفظية، أو العاطفية، أو الجنسية.

الرضاعة والتطعيمات
- الرضاعة الطبيعية وأثرها على الأطفال الأصحاء: تعد الرضاعة الطبيعيّة من أكثر الأغذية الصحية للطفل، فقد بينت الأبحاث أنّ حليب الأم ليس مغذياً فحسب، وإنما يحتوي أيضا على مجموعة متنوعة من العوامل ذات الصفات الطبية، والعلاجية، والتي لها أدوار أساسية في المحافظة على نمو الرضيع وصحته. ورغم أنّ الشركات التجارية لا تزال تحاول تصنيع حليب أطفال مقارب في صفاته الغذائية لحليب الأم، عبر إضافة مركبات مهمة من الأحماض الدهنية، مثل الأوليغوساشاريدس، واللاكتوفيرين، والنيوكليوتيدات، فإن حليب الأم له آثار بعيدة المدى على الاستجابة المناعية للرضع، لأنه يحتوي على المئات بل الآلاف من الجزيئات النشطة بيولوجياً، والتي تساعد على حماية الجسم ضد العدوى والالتهاب، وتساهم في نضج الجهاز المناعي، وتعزيز الميكروبيوم الصحي.
- التطعيمات والرأي العام: ظهر لنا مؤخراً في الساحة بعض المجتهدين ممن يتداولون الآثار الجانبية للتطعيم ويحذّرون المجتمع من إعطاء اللقاحات التطعيمية لأبنائهم، وأنها خطر على الأطفال وأنه يجب الابتعاد عنها والامتناع عن أخذها. هذه المعلومات التي انتشرت بشكل واسع على جميع الأصعدة من هؤلاء المجتهدين، تناقشها المؤتمرات وأثبت بالحقائق العلمية، أنها ليست صحيحة.



تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.


فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
TT

فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وللكركديه فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

ويمكن لشرب الكركديه يومياً أن يساعد في خفض ضغط الدم ودعم صحة القلب، كما يحتوي المشروب على مضادات أكسدة قوية تساهم في حماية الجسم من الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

وقد يساعد الكركديه أيضاً في تحسين مستويات الكوليسترول، ودعم صحة الكبد، والمساعدة في فقدان الوزن عند تناوله من دون سكر. ويُفضل تناوله باعتدال، خاصة لمرضى الضغط المنخفض؛ لأنه قد يسبب انخفاضاً إضافياً في ضغط الدم.

فما هي القيمة الغذائية للكركديه وفوائد شربه؟

يحتوي الكركديه على كمية مختلفة من المعادن والعناصر الغذائية الضرورية لصحة الجسم وسلامته، ومنها فيتامينات «أ» و«ب» و«ج» والكالسيوم والحديد.

وتتعدد فوائد الكركديه لصحة الجسم، وأهمها:

تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين

يساعد شرب الكركديه على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وذلك لأنه يساعد في تقليل الالتهابات في الجسم؛ لامتلاكه خصائص مضادة للالتهابات.

ويحمي الكركديه من أمراض القلب الناجمة عن ارتفاع ضغط الدم، حيث يساعد شربه في خفض ضغط الدم لدى البالغين الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم؛ نظراً لخصائصه المدرة للبول.

ويحتوي الكركديه على مركبات الأنثوسيانين (أصباغ نباتية طبيعية)، التي تحمي من العديد من أمراض القلب. ويعمل الكركديه أيضاً على التقليل من الكوليسترول الضار والدهون في الجسم.

التقليل من سكر الدم

يُعد تناول الكركديه مفيداً للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني، لما له من دور في التقليل من مستوى السكر في الدم، وذلك عن طريق تثبيط نشاط إنزيمات معوية تعمل على هضم الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في الطعام، وتحويلها إلى سكريات أحادية.

الوقاية من الإنفلونزا

يساعد الكركديه في الوقاية من الإصابة بالإنفلونزا؛ وذلك لامتلاكه خصائص مضادة للالتهاب، ومضادة للفيروسات، كما يمتاز بقدرته على تقليل درجة حرارة الجسم، وبالتالي فهو مفيد لعلاج الحمى.

ويحتوي الكركديه على فيتامين «ج» الذي يساعد أيضاً على تقوية جهاز المناعة في الجسم، مما يقلل من فرصة الإصابة بنزلات البرد والسعال.

المساعدة في خسارة الوزن الزائد

يعتبر الكركديه أحد المشروبات ذات الفاعلية في تقليل الوزن؛ إذ لا يوجد أي سعرات حرارية في الكركديه، كما يساعد المستخلص الإيثانولي من أوراق الكركديه على إنقاص نسبة الدهون في الدم.

وجدير بالذكر أنه يُنصح بالمداومة على تناول مشروب الكركديه، مع الحرص على ممارسة التمارين الرياضية، واتباع حمية غذائية صحية.

الحفاظ على صحة الكبد

يساعد شرب الكركديه على تقليل تراكم الدهون والتنكس الدهني (تراكم مفرط وغير طبيعي للدهون خاصة الثلاثية داخل الخلايا) في الكبد، مما يقلل من خطر الإصابة بفشل الكبد.

الوقاية من الإمساك

يساعد شرب الكركديه في تحسين عملية الهضم، وتنظيم حركة الأمعاء، الأمر الذي يجعله فعالاً في التخفيف من الإمساك.

التقليل من خطر الإصابة بالاكتئاب

يحتوي الكركديه على خصائص مضادة للاكتئاب، وذلك لاحتوائه على مركبات الفلافونويدات التي تعمل على تهدئة الجهاز العصبي والتقليل من القلق والاكتئاب.


لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
TT

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أوضحت الدراسة، التي أجرتها «كلية فاينبرغ للطب» بجامعة نورثويسترن الأميركية، أن التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، مع صيام ليلي يمتد من 13 إلى 16 ساعة، يحقق فوائد ملحوظة لصحة القلب والتمثيل الغذائي.

وشملت الدراسة 39 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 36 و75 عاماً، جميعهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وقُسّموا إلى مجموعتين، اتبعت إحداهما صياماً ليلياً لمدة تتراوح بين 13 و16 ساعة، حيث تناولوا وجبتهم الأخيرة قبل النوم بـ3 ساعات، بينما التزمت الأخرى صيامها المعتاد لمدة تتراوح بين 11 و13 ساعة.

وبعد 7 أسابيع ونصف، كانت النتائج لافتة للنظر. فقد شهد المشاركون الذين تناولوا طعامهم قبل النوم بـ3 ساعات تحسناً ملحوظاً في مؤشرات حيوية لصحة القلب، مقارنةً بمن اتبعوا روتينهم المعتاد.

فقد انخفض ضغط الدم لدى هذه المجموعة بنسبة 3.5 في المائة، وانخفض معدل ضربات القلب بنسبة 5 في المائة خلال النوم، وهو انخفاض يعدّه الباحثون مؤشراً مهماً على صحة القلب والأوعية الدموية.

كما اتّبعت قلوبهم إيقاعاً أفضل صحة، حيث تسارع في النهار وتباطأ خلال النوم.

بالإضافة إلى ذلك، تمتعت المجموعة التي توقفت عن تناول الطعام قبل 3 ساعات من موعد النوم بتحكم أفضل في مستوى السكر بالدم خلال النهار، فقد استجاب البنكرياس لديهم للغلوكوز بكفاءة أكبر.

بمعنى آخر، بدأت أجسامهم التناغم مع دورة نومهم الطبيعية؛ مما عزز صحة القلب وعملية الأيض.

وقالت الدكتورة دانييلا غريمالدي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، في بيان: «ضبط توقيت فترة الصيام بما يتوافق مع إيقاعات الجسم الطبيعية للنوم والاستيقاظ يُحسّن التنسيق بين القلب والتمثيل الغذائي والنوم، وكلها تعمل معاً لحماية صحة القلب والأوعية الدموية».

كما لفتت الدراسة إلى فائدة إضافية تتمثل في دعم التحكم في الوزن؛ إذ أظهرت أبحاث سابقة أن تناول الطعام في وقت متأخر يزيد الشعور بالجوع ويعزز تخزين الدهون حتى مع ثبات عدد السعرات الحرارية.

وأكد الباحثون أن هذه الطريقة تمثل وسيلة بسيطة وغير دوائية لتحسين الصحة القلبية والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى متوسطي وكبار السن المعرضين لمخاطر أعلى.

ويخطط الفريق لإجراء تجارب أطول وأوسع نطاقاً للتأكد من النتائج.

ويرتبط ضعف صحة القلب والأوعية الدموية ارتباطاً وثيقاً بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والفشل الكلوي، وانقطاع التنفس أثناء النوم، وبعض أنواع السرطان، فضلاً عن الوفاة المبكرة.