إيران تتهم باكستان بالضلوع في تفجير زاهدان وتطلق تهديدات ضد السعودية والإمارات

من تشييع جنازة قتلى الحرس الثوري في مدينة اصفهان أمس (أ.ف.ب)
من تشييع جنازة قتلى الحرس الثوري في مدينة اصفهان أمس (أ.ف.ب)
TT

إيران تتهم باكستان بالضلوع في تفجير زاهدان وتطلق تهديدات ضد السعودية والإمارات

من تشييع جنازة قتلى الحرس الثوري في مدينة اصفهان أمس (أ.ف.ب)
من تشييع جنازة قتلى الحرس الثوري في مدينة اصفهان أمس (أ.ف.ب)

استغلت إيران حادثة التفجير الذي وقع في زاهدان، الأربعاء الماضي، والذي أودى بحياة 27 من أفراد الحرس الثوري، لاتهام باكستان بالضلوع في التفجير، فيما أطلقت حملة تهديدات ضد السعودية والإمارات، في الوقت الذي كانت وجهت فيه اتهاماً سابقاً إلى أميركا و«حلفائها» بتنفيذ الهجوم.
وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن إيران حذرت إسلام آباد من أنها «ستدفع ثمناً باهظاً بسبب مزاعم عن إيوائها منفذي التفجير الذي وقع قرب الحدود معها». كما اتهم محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري السعودية والإمارات بـ«دعم جماعات معارضة تهاجم القوات الإيرانية». وقال إن الدولتين قد تواجهان «عمليات انتقامية».
وقال جعفري في تصريحات بثها على الهواء التلفزيون الرسمي: «لماذا يمنح الجيش الباكستاني وأجهزة الأمن ملاذاً لتلك الجماعات المناهضة للثورة؟ باكستان ستدفع بلا شك ثمناً باهظاً». وكان جعفري يخاطب حشدا ضخما تجمّع لتشييع الضحايا الذين سقطوا في التفجير.
من جهته، قال المحلل السياسي السعودي الدكتور خالد الهباس، إن إيران تحاول تبني استراتيجية مضادة، بشأن ما تتعرض له من ضغوط دولية وإقليمية، وبسبب حالة الإحباط التي تعيشها حاليا نتيجة لتلك الضغوط. وأضاف الدكتور الهباس في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «اجتماع وارسو الذي عقد أخيراً كان له هدف واحد وهو مواجهة التهديدات الإيرانية في المنطقة... وزاد هذا الاجتماع من الضغوط على طهران. كل ذلك أصبح الآن تحت المجهر، وأعتقد أن إيران تحاول إلقاء التهم على دول أخرى في سبيل تبني استراتيجية مضادة بشأن ما تتعرض له».
وأضاف: «المملكة والإمارات من الدول التي تسعى إلى إبراز الدور الإيراني التخريبي في المنطقة، وبالتالي من السهل على إيران أن تلقي التهم على الرياض وأبوظبي فقط لمحاولة تبني سياسة مضادة».
وأشار الدكتور الهباس: «ليس من المستغرب أن نرى المزيد من هذه التصرفات الإيرانية سواء باتهام دول الجوار، أو ما بدأنا نسمع عنه من تهديدات. هي محاولات للتسويق الداخلي، وأن إيران ما زالت قوية برغم الضغوط التي تتعرض لها، وبرغم تردي الأوضاع الاقتصادية».
وأضاف: «ليس بمستغرب أن يقوم النظام الإيراني بهذه الأفعال لتبرير أخطائه، واستخدام الدول كشماعة بإلقاء التهم عليها».
ولم يستبعد كذلك الدكتور الهباس أن تكون اتهامات النظام الإيراني بضلوع باكستان في التفجير، للتشويش على الزيارة المرتقبة للأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى باكستان، مشيراً إلى أن «إيران لها علاقات واضحة مع باكستان، ولديها نفوذ في وسط آسيا والمناطق المجاورة لها في غرب آسيا، ولا يستبعد أن يكون للنظام الإيراني أهداف يسعى من خلالها لإحداث نوع من التشويش على الزيارة التي ستؤسس لعلاقة أكثر صلابة بين الرياض وإسلام آباد، وهو ما تخشاه طهران... وأعتقد أنهم لن ينجحوا في ذلك، فالعلاقات بين الرياض وإسلام آباد تاريخية وقوية ومتعددة الجوانب».
ومن جانبه، قال الدكتور يوسف الرميح الباحث في شؤون الإرهاب، إن «النظام الإيراني دوماً ما يتخذ من فكرة المؤامرة منهجاً له برمي الاتهامات على جهات خارجية جزافاً لإشغال الرأي العام الداخلي دون أن يكون لديه أي إثبات على ذلك للخروج من الأزمة التي يمر بها داخلياً».
وأشار الرميح في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «الجميع يعرف حجم ما يوجهه النظام الإيراني من معارضة داخلية وخارجية ومشاكل كثيرة اقتصادية واجتماعية، لذلك يجد في توجيه الاتهامات على دول مجاورة مخرجاً له من الأزمة».



الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.