ما أبرز الدول المُصدِّرة... والأسلحة التي تستوردها إسرائيل؟

قاذفة تابعة لمنظومة القبة الحديدية الإسرائيلية تطلق صاروخاً اعتراضياً أثناء إطلاق صواريخ نحو إسرائيل... الصورة في سديروت بإسرائيل في 10 مايو 2023 (رويترز)
قاذفة تابعة لمنظومة القبة الحديدية الإسرائيلية تطلق صاروخاً اعتراضياً أثناء إطلاق صواريخ نحو إسرائيل... الصورة في سديروت بإسرائيل في 10 مايو 2023 (رويترز)
TT

ما أبرز الدول المُصدِّرة... والأسلحة التي تستوردها إسرائيل؟

قاذفة تابعة لمنظومة القبة الحديدية الإسرائيلية تطلق صاروخاً اعتراضياً أثناء إطلاق صواريخ نحو إسرائيل... الصورة في سديروت بإسرائيل في 10 مايو 2023 (رويترز)
قاذفة تابعة لمنظومة القبة الحديدية الإسرائيلية تطلق صاروخاً اعتراضياً أثناء إطلاق صواريخ نحو إسرائيل... الصورة في سديروت بإسرائيل في 10 مايو 2023 (رويترز)

تُعَدُّ إسرائيل من الدول الرئيسية المُصدِّرة للأسلحة، لكن جيشها يعتمد بشكل كبير أيضاً على الأسلحة المستوردة وبشكل خاص استيراد الطائرات والقنابل الموجهة والصواريخ. وازدادت حاجة الجيش الإسرائيلي للعتاد الحربي والذخيرة منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد هجوم «حماس» غير المسبوق على إسرائيل من قطاع غزة، والرد الإسرائيلي باجتياح القطاع، لا سيما أن الحرب دخلت شهرها الثامن.

وفيما يلي أبرز الدول التي تصدّر الأسلحة إلى إسرائيل وأبرز المعدات التي تستوردها الدولة العبرية، لا سيما منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر.

طائرة مقاتلة من طراز «إف - 35» أميركية الصنع اشترتها إسرائيل تحلّق خلال حفل تخرج لطياري سلاح الجو الإسرائيلي في جنوب إسرائيل (رويترز)

أميركا أكبر مورّدي الأسلحة لإسرائيل

الولايات المتحدة هي إلى حد بعيد أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، وقد قامت واشنطن بتسريع عمليات تسليم الأسلحة إلى حليفتها بعد الهجمات التي قادتها «حماس» في 7 أكتوبر على إسرائيل. ومن الصعب تحديد مقدار ما تلقته إسرائيل من أسلحة أميركية، لكنّ واشنطن أرسلت عشرات الآلاف من الأسلحة إلى إسرائيل منذ هجوم «حماس». في أغلب الأحيان، أدى ذلك إلى تسريع الإمدادات التي تم الالتزام بها بالفعل بموجب عقود سابقة، والتي وافق الكونغرس ووزارة الخارجية الأميركية على كثير منها منذ فترة طويلة، حسب تقرير الخميس 9 مايو (أيار) 2024 لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

والمساعدات التي تم إرسالها إلى إسرائيل في الفترة من 7 أكتوبر إلى 29 ديسمبر (كانون الأول)، شملت 52229 قذيفة مدفعية من عيار 155 ملم من طراز «M795»، و30 ألف قذيفة مدفعية من طراز «M4» لمدافع الهاوتزر، و4792 قذيفة مدفعية من طراز «M107» عيار 155 ملم، و13981 قذيفة من طراز M830A1 عيار 120 ملم من قذائف الدبابات.

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة في جنوب إسرائيل 14 يناير 2024 (رويترز)

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن الولايات المتحدة وافقت وسلّمت أكثر من 100 من المبيعات العسكرية الأجنبية المنفصلة لإسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023.

وتسمح إحدى عمليات البيع التي تمت الموافقة عليها أواخر أكتوبر ببيع إسرائيل مجموعات توجيه بقيمة 320 مليون دولار لتحويل القنابل «الغبية» غير الموجهة إلى ذخائر موجهة بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، بالإضافة إلى طلب سابق بقيمة 403 ملايين دولار لمجموعات التوجيه نفسها.

وتشمل الأسلحة التي سلّمتها الولايات المتحدة لإسرائيل منذ 7 أكتوبر، أنظمة الدفاع الجوي، والذخائر الموجهة بدقة، وقذائف المدفعية، وقذائف الدبابات، والأسلحة الصغيرة، وصواريخ «هيلفاير» التي تستخدمها الطائرات من دون طيار، وذخيرة مدفع عيار 30 ملم، وأجهزة الرؤية الليلية من طراز «PVS-14»، والصواريخ المحمولة على الكتف.

صورة تعود لـ1 أبريل 2015 خلال اختبار لنظام الدفاع الجوي الإسرائيلي الجديد «مقلاع داود» (رويترز)

وأعاد البنتاغون بطاريتين من نظام القبة الحديدية المضادة للصواريخ إسرائيلية الصنع إلى إسرائيل.

كما منحت الولايات المتحدة إسرائيل إمكانية الوصول إلى المخزونات العسكرية الأميركية الموجودة في إسرائيل لتلبية الاحتياجات الفورية للجيش الإسرائيلي. وقال مسؤول أميركي إن الذخائر التي طلبتها إسرائيل مؤخراً من تلك المخزونات شملت قنابل تتراوح أوزانها بين 250 و2000 رطل (الرطل يساوي 0.453 كيلوغرام)، وكان كثير منها قنابل تزن 500 رطل.

وإسرائيل هي أول دولة في العالم تشغّل المقاتلة الأميركية «إف - 35»، التي تعدّ أكثر الطائرات المقاتلة تقدماً من الناحية التكنولوجية على الإطلاق. إذ تسلّمت أولى طائرات «إف - 35» منذ ما قبل اندلاع هجوم 7 أكتوبر 2023.

وتمضي إسرائيل في شراء 75 طائرة من هذا الطراز، وقد تسلمت 36 منها العام الماضي ودفعت ثمنها بمساعدة أميركية.

ألمانيا: مضادات الدبابات وذخائر الرشاشات

تعدّ ألمانيا ثاني أكبر مصدّر للأسلحة إلى إسرائيل، وتشمل هذه الأسلحة تلك المضادة للدبابات، والذخيرة، والسفن الحربية، ومحركات الدبابات، والصواريخ - وغيرها.

بعد 5 أيام من هجوم 7 أكتوبر ضد إسرائيل، قرأ المستشار الألماني أولاف شولتس بيان حكومته في البرلمان الاتحادي الألماني (البوندستاغ) قائلاً: «لا يوجد سوى مكان واحد لألمانيا في هذا الوقت، وهو إلى جانب إسرائيل». وكان الهجوم قد أسفر عن مقتل نحو 1140 شخصاً، وخطف نحو 250 معظمهم من المدنيين، وفق الأرقام الرسمية الإسرائيلية.

المستشار الألماني أولاف شولتس يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي بتل أبيب، إسرائيل 17 أكتوبر 2023 (أ.ب)

وأضاف المستشار: «تضامننا لا يتوقف عند الكلمات فقط»، حسب تقرير لصحيفة «دير شبيغل» الألمانية.

وقال شولتس إن ألمانيا «ستدرس دون تأخير وستوافق أيضاً على طلبات أخرى من إسرائيل للحصول على الدعم».

ودعمت ألمانيا كلمات الدعم هذه بالأفعال، حيث وافقت برلين على الطلبات الإسرائيلية لتصدير الأسلحة بوتيرة قياسية.

جنود من المدفعية الإسرائيلية يطلقون النار من مدفع «هاوتزر» متحرك في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان وسط القصف المتبادل بين إسرائيل و«حزب الله» (د.ب.أ)

وأصدرت الحكومة الألمانية تراخيص فردية تمت الموافقة عليها في عام 2023 - معظمها في النصف الثاني من العام لا سيما في الأسابيع الأولى من هجوم 7 أكتوبر - تشمل عدداً كبيراً من تصاريح تصدير المركبات ذات العجلات والمركبات العسكرية المجنزرة (65 رخصة)، والتكنولوجيا العسكرية (57 رخصة)، والإلكترونيات العسكرية (29 رخصة)، وطوربيدات وصواريخ وقذائف وأجهزة متفجرة وعبوات ناسفة أخرى (17 رخصة) وكمية أقل من الذخائر والمتفجرات والوقود، بالإضافة إلى الأسلحة ذات العيار الكبير، كما تم تضمين الأسلحة النارية الصغيرة في تراخيص التصدير، وغيرها من تراخيص تصدير الأسلحة.

دبابات وأنواع أخرى من المركبات العسكرية الإسرائيلية في جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة في 9 مايو 2024 وسط الصراع المستمر في القطاع بين إسرائيل وحركة «حماس» (أ.ف.ب)

وأعطت ألمانيا الترخيص لـ3 آلاف سلاح محمول مضاد للدبابات، و500 ألف طلقة من الذخيرة للرشاشات أو الرشاشات نصف الآلية والبنادق، وأنواع ذخائر أخرى.

ومن المرجح أن تكون الأسلحة المحمولة المضادة للدبابات التي صرّحت ألمانيا بتصديرها إلى إسرائيل هي «RGW 90»، المعروفة باسم «ماتادور»، وهي قاذفة صواريخ محمولة تطلق من الكتف تم تطويرها بشكل مشترك من قبل ألمانيا وإسرائيل وسنغافورة، وتم تصنيعها في ألمانيا بواسطة «ديناميت نوبل للدفاع»، ومقرها في بورباخ بألمانيا.

جندي إسرائيلي يرفع يده واقفاً فوق برج دبابة قتال رئيسية متمركزة في جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة، 9 مايو 2024 (أ.ف.ب)

ووفقاً لمعهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام، في عام 2023، كانت ألمانيا ثاني أكبر مورد لفئة «الأسلحة التقليدية الرئيسية» لإسرائيل، إذ صدّرت 47 في المائة من إجمالي واردات إسرائيل من هذه الفئة من الأسلحة، بعد الولايات المتحدة بنسبة 53 في المائة. هذه النسبة تشمل تسليم طرادات صاروخية من طراز «Saar 6» ألمانية، بالإضافة إلى صواريخ ومحركات للدبابات والمركبات المدرعة الأخرى.

ومنذ عام 2003، احتلت ألمانيا باستمرار المرتبة الثانية - وفي بعض الأحيان الأولى - من حصة إسرائيل من واردات الأسلحة التقليدية الرئيسية. وفي الفترة ما بين 2019 و2023، كانت حصة ألمانيا من مجموع الأسلحة التقليدية الرئيسية التي استوردتها إسرائيل نحو 30 في المائة، في المركز الثاني بعد الولايات المتحدة بنسبة 69 في المائة.

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يتحدث إلى الجنود خلال زيارته للفرقة 91 في الجيش الإسرائيلي على الحدود الشمالية لدولة إسرائيل في 8 مايو 2024 (د.ب.أ)

إيطاليا وبريطانيا: مروحيات وقطع للطائرات

تُعد إيطاليا ثالث أكبر مصدّر للأسلحة إلى إسرائيل، لكنها تمثل 0.9 في المائة فقط من الواردات الإسرائيلية بين عامي 2019 و2023. وقد شملت هذه الواردات طائرات هليكوبتر (مروحيات) ومدفعية بحرية.

وبلغت مبيعات «الأسلحة والذخائر» 13.7 مليون يورو (14.8 مليون دولار، 11.7 مليون جنيه إسترليني) العام الماضي، وفق شبكة «بي بي سي» البريطانية.

وتعدّ صادرات المملكة المتحدة (بريطانيا) من السلع العسكرية إلى إسرائيل «صغيرة نسبياً»، وفقاً لحكومة المملكة المتحدة، حيث تبلغ 42 مليون جنيه إسترليني فقط (53 مليون دولار) في عام 2022.

وتشير تقديرات إلى أن المملكة المتحدة أعطت تراخيص تصدير أسلحة لإسرائيل بقيمة إجمالية قدرها 574 مليون جنيه إسترليني (727 مليون دولار)، ومعظمها مخصص للمكونات المستخدمة في الطائرات الحربية أميركية الصنع التي تمتلكها إسرائيل.

صورة توضيحية لطائرة هليكوبتر من طراز «بوينغ AH-64 أباتشي» أميركية الصنع تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي في 8 يونيو 2012 (متداولة)

لماذا تعدّ الأسلحة الأميركية لإسرائيل الأكثر أهميّة؟

يفوق الحجم الهائل للمساعدات العسكرية الأميركية مساهمات الدول الأخرى إلى إسرائيل. وتقدّم الولايات المتحدة ما يقرب من 3.8 مليار دولار سنوياً كمساعدة عسكرية لإسرائيل، وهو المبلغ الذي ظل مستقراً بشكل واضح على مدى العقد الماضي، على النقيض من مستويات المساعدة الأميركية المتصاعدة والمتراجعة المقدمة للحلفاء الآخرين، كما أنّ إسرائيل هي أكبر متلقٍ للدعم المالي الأميركي لدولة أجنبية منذ الحرب العالمية الثانية، حيث تلقت بحلول عام 2023 مبلغاً تراكمياً قدره 158 مليار دولار، بالأسعار الحالية المعدلة حسب التضخم، وفق تقرير لشبكة «بي بي سي».

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقاء جمعهما في تل أبيب بإسرائيل 18 أكتوبر 2023 (رويترز)

وفي عام 2016، وقّعت أميركا وإسرائيل مذكرة التفاهم الثالثة ومدتها 10 سنوات بشأن المساعدات العسكرية، والتي تنص على تقديم الولايات المتحدة 38 مليار دولار من المساعدات حتى عام 2028، بما في ذلك 33 مليار دولار من منح التمويل العسكري الأجنبي، بالإضافة إلى 5 مليارات دولار للدفاع الصاروخي، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وبعد هجوم 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل، ازدادت المساعدات العسكرية الأميركية لحليفتها، وأبرزها إقرار مجلس النواب الأميركي مساعدة ضخمة بمليارات الدولارات لإسرائيل في 20 أبريل (نيسان)، وتشمل تقديم 4 مليارات دولار لنظامي الدفاع الصاروخي الإسرائيلية؛ «القبة الحديدية» و«مقلاع داود»، و1.2 مليار دولار لنظام الدفاع «الشعاع الحديدي»، الذي يتصدى للصواريخ قصيرة المدى وقذائف الهاون، وفق شبكة «سي إن إن» الأميركية.

قاذفة تابعة لمنظومة القبة الحديدية الإسرائيلية تطلق صاروخاً اعتراضياً أثناء إطلاق صواريخ نحو إسرائيل... الصورة في سديروت بإسرائيل في 10 مايو 2023 (رويترز)

كما شملت الحزمة الأميركية 4.4 مليار دولار لتجديد المواد والخدمات الدفاعية المقدمة لإسرائيل، و3.5 مليار دولار لتشتري إسرائيل أنظمة أسلحة متقدمة وعناصر أخرى من خلال برنامج التمويل العسكري الأجنبي، و801.4 مليون دولار لشراء الذخيرة.


مقالات ذات صلة

تقرير: إسرائيل تأمل في قيام الإيرانيين بانتفاضة رغم أنها ستؤدي لمجزرة

شؤون إقليمية احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية-أ.ب)

تقرير: إسرائيل تأمل في قيام الإيرانيين بانتفاضة رغم أنها ستؤدي لمجزرة

أبلغ مسؤولون إسرائيليون نظراءهم الأميركيين بأنهم يأملون بأن يقوم الإيرانيون بانتفاضة «رغم أنها ستؤدي إلى مجزرة»، وفقاً لبرقية صادرة عن وزارة الخارجية الأميركية

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)

بعد أخبار عن مقتله... نتنياهو ينفي الشائعات في فيديو مع السفير الأميركي

نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشائعات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن مقتله، وسط الحرب المستمرة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود لبنانيون وعناصر من الدفاع المدني يتفقدون مبنى احترق إثر قصف إسرائيلي على قرية مرجعيون جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

لبنان: 912 قتيلاً وأكثر من ألفي جريح حصيلة الغارات الإسرائيلية منذ بدء الحرب

ارتفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا القصف الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس (آذار) الحالي حتى اليوم الثلاثاء إلى 912 قتيلاً و2221 جريحاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يلقي خطاباً في تولوز بجنوب فرنسا 20 مارس 2022 (رويترز) p-circle

رئيس إسرائيل: مقتل لاريجاني فرصة للاحتجاجات في إيران

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، إن مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني يفتح المجال أمام الشعب الإيراني للاحتجاج.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي لقطة عامة للسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد (إ.ب.أ) p-circle

تقرير: هجوم جديد على السفارة الأميركية في بغداد

دوت انفجارات في بغداد تزامناً مع وقوع هجوم على السفارة الأميركية تسبب باندلاع حريق، بحسب ما أفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية ومصدر أمني.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

إسرائيل تعلن اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني

وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب (إرنا)
وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب (إرنا)
TT

إسرائيل تعلن اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني

وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب (إرنا)
وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب (إرنا)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، أن الدولة العبرية اغتالت وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب، وذلك غداة قتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري» غلام رضا سليماني.

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

وقال كاتس، في بيان: «ليلة أمس، جرى أيضاً القضاء على وزير استخبارات إيران إسماعيل خطيب».


تقرير: إسرائيل تأمل في قيام الإيرانيين بانتفاضة رغم أنها ستؤدي لمجزرة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية-أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية-أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تأمل في قيام الإيرانيين بانتفاضة رغم أنها ستؤدي لمجزرة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية-أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية-أ.ب)

أبلغ مسؤولون إسرائيليون نظراءهم الأميركيين بأنهم يأملون في أن يقوم الإيرانيون بانتفاضة «رغم أنها ستؤدي إلى مجزرة»، وذلك وفقاً لبرقية صادرة عن وزارة الخارجية الأميركية اطلعت عليها صحيفة «واشنطن بوست».

ولخّصت البرقية اجتماعاتٍ عُقدت مؤخراً بين مسؤولين أميركيين وكبار أعضاء مجلس الأمن القومي الإسرائيلي ووزارتي الدفاع والخارجية، يومي الأربعاء والخميس.

ووفقاً للبرقية، أبلغ مسؤولون إسرائيليون كبار دبلوماسيين أميركيين بأن المتظاهرين الإيرانيين سيُذبَحون إذا خرجوا إلى الشوارع ضد حكومتهم، حتى مع دعوة إسرائيل العلنية لانتفاضة شعبية.

ونقلت البرقية، التي عمّمتها السفارة الأميركية في القدس، الجمعة، تقييماً إسرائيلياً مفاده أن النظام الإيراني «لا ينهار» ومستعدّ «للقتال حتى النهاية»، رغم اغتيال المرشد علي خامنئي في 28 فبراير (شباط) الماضي، وحملة القصف الأميركية والإسرائيلية المستمرة.

وتوقعت إسرائيل أن يؤدي اغتيال المرشد، الشهر الماضي، إلى «مزيد من الفوضى» داخل النظام في أعقاب ذلك مباشرة، وفق ما أفاد مسؤولون إسرائيليون نظراءهم الأميركيين، لكن في الأيام الأخيرة، بات تمسك النظام بالسلطة جلياً في قدرته على مواصلة إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة «أينما تشاء»، وفقاً للبرقية.

وقتل النظام آلافاً، خلال مظاهرات واسعة النطاق مناهِضة للحكومة، في وقت سابق من هذا العام.

ووفق البرقية، يقول مسؤولون إسرائيليون إنه في حال عودة أعداد كبيرة من الإيرانيين إلى الشوارع، «سيُذبَح الشعب»؛ لأن «الحرس الثوري» الإيراني «يمتلك اليد العليا».

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد 10 يناير الماضي (رويترز)

ورغم هذه التوقعات القاتمة، أعرب المسؤولون الإسرائيليون عن أملهم باندلاع ثورة شعبية، وحثّوا الولايات المتحدة على الاستعداد لدعم المتظاهرين في حال حدوث ذلك، وفقاً للبرقية.

من جانبها، قالت السفارة الإسرائيلية في واشنطن إن بلادها «تركز على القضاء على القدرات العسكرية للنظام؛ لما فيه مصلحة الجميع». وأضافت السفارة، في بيان: «لقد خاطر الإيرانيون بحياتهم بالنزول إلى الشوارع مراراً، بما في ذلك في يناير (كانون الثاني) الماضي. وهناك جماعات معارضة تعمل بشكل مستقل منذ سنوات للإطاحة بالنظام».

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال، في خطاب في اليوم الأول للهجمات على إيران، إن بلاده «ستضرب بقوةٍ نظام الإرهاب، وستُهيئ الظروف التي تسمح للشعب الإيراني الشُّجاع بالتخلص من نير هذا النظام القاتل»، ووجّه نداء مماثلاً، الأسبوع الماضي.

وذكر مسؤولون إسرائيليون آخرون أن الهجوم على إيران يُعدّ نجاحاً، حتى لو لم تتحقق انتفاضة شعبية.

وقال زئيف إلكين، عضو المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي، في مقابلة على التلفزيون الإسرائيلي: «كل يوم نُضعف فيه هذا النظام هو مكسب لدولة إسرائيل».

ووفقاً للصحيفة، تغيرت نظرة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الخطر الذي يواجه المعارضة الإيرانية منذ بداية الحرب، ففي البداية حثّ ترمب الإيرانيين على «السيطرة على حكومتهم»، لكنه أقرّ مؤخراً بأن قوات الأمن الإيرانية ستقتل المتظاهرين إذا خرجوا إلى الشوارع. وقال ترمب، لقناة «فوكس نيوز»: «إنهم حرفياً ينشرون رجالاً في الشوارع مسلَّحين ببنادق ويطلقون النار على الناس إذا أرادوا الاحتجاج». وأضاف: «أعتقد حقاً أن هذا يمثل عقبة كبيرة أمام من لا يملكون سلاحاً».

وقال مسؤول بالبيت الأبيض، تحدّث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن ترمب «لا يحب أن يرى معاناة في أي مكان، بما في ذلك إيران، حيث كان النظام الإرهابي يذبح المتظاهرين قبل تدخُّل الرئيس، وهو الآن يستهدف المدنيين في جميع أنحاء المنطقة». كما صرّح مسؤولون أميركيون بأنهم لم يعودوا يسعون إلى الإطاحة بالمؤسسة الدينية والعسكرية في إيران.


كيف يمكن لاغتيال لاريجاني أن يطيل أمد الحرب؟

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الراحل علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الراحل علي لاريجاني (رويترز)
TT

كيف يمكن لاغتيال لاريجاني أن يطيل أمد الحرب؟

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الراحل علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الراحل علي لاريجاني (رويترز)

بصفته المسؤول الأول عن الأمن القومي الإيراني، برز علي لاريجاني كمهندس رئيسي للاستراتيجية العسكرية والدبلوماسية للبلاد منذ بداية الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وبالأمس، أعلنت إسرائيل مقتله في غارة جوية، وهي خطوة حذَّر خبراء من أنها قد تطيل أمد الحرب.

ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن الخبراء قولهم إن رحيل لاريجاني سيُفقد القيادة الإيرانية أحد أبرز أصواتها وأكثرها نفوذاً، وقد يُصعّب أي مفاوضات لإنهاء الحرب. فقد أصبح لاريجاني، في نظر العديد من المراقبين، الزعيم الفعلي لإيران وسط الاضطرابات التي شهدتها الأسابيع الأخيرة، لا سيما في الأيام التي أعقبت وفاة المرشد علي خامنئي.

وقال حميد رضا عزيزي، الباحث في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية: «لقد كان لاريجاني شخصيةً مُطّلعةً على خبايا النظام، أمضى عقوداً في قلبه، مما أكسبه مصداقيةً واسعةً لدى مختلف أطياف النخبة».

وأضاف: «النظام الإيراني درَّب نفسه على تجاوز فقدان الأفراد، لكن من الصعب تعويض شخصياتٍ ذات خبراتٍ متنوعةٍ مثل لاريجاني».

ولفت عزيزي إلى أن وفاة لاريجاني لن يكون لها تأثير فوري يُذكر على سير الحرب «لكنها ستعقّد إدارة الأزمة سياسياً، نظراً لإلمامه بالخطاب السياسي الإيراني وعلاقاته الدولية».

ويعتقد عزيزي أن «شخصاً مثل الرئيس مسعود بزشكيان - وهو شخصية معتدلة بارزة تم تهميشها إلى حد كبير منذ بداية النزاع - لن يكون قادراً على تشكيل ائتلاف داخل النخبة للتفاوض على إنهاء الحرب. ويتطلب الأمر شخصية بمكانة لاريجاني، تتمتع بقدرة فريدة على التوفيق بين التيارات المختلفة داخل النظام، لإقناع مختلف الفصائل بالتوصل إلى اتفاق محتمل».

نصف قرن من الخدمة

على مدى ما يقارب خمسة عقود، شغل لاريجاني مناصب رئيسية في «الحرس الثوري»، والمؤسسة الأمنية، والإعلام الرسمي، والبرلمان.

وأشاد المجلس الأعلى للأمن القومي بالمسيرة السياسية الطويلة للاريجاني، واصفاً إياه بأنه شخصية عملت «حتى آخر لحظات حياتها» من أجل تقدم إيران، ودعت إلى الوحدة في مواجهة التهديدات الخارجية.

وقال عزيزي: «هذا النوع من المسيرة نادر نسبياً» في إيران. المنصب الوحيد الذي كان ينقصه في سيرته الذاتية هو منصب الرئيس.

وكان لاريجاني، بحسب عزيزي، قائداً بارعاً في دهاليز السياسة المتغيرة للنظام الإيراني، و«محافظاً براغماتياً» قادراً على العمل في مختلف التيارات داخل النظام، مع ولائه التام للجمهورية.

وكان قائداً في «الحرس الثوري» خلال الحرب مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي، ثم رئيساً للإذاعة والتلفزيون الرسمي.

وكان لاريجاني كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين في العقد الأول من القرن. ووصفه دبلوماسيون غربيون تفاوضوا معه بأنه «متمرس وذكي». وبعد تعيينه مستشاراً له عام 2004، بات يحظى بنفوذ متزايد لدى خامنئي في القضايا الأمنية.

ولمدة 12 عاماً حتى عام 2020، شغل منصب رئيس البرلمان الإيراني، مما وسَّع قاعدة نفوذه.

وفي مقابلة مع شبكة «سي إن إن» عام 2015، أشاد لاريجاني بالاتفاق الذي تفاوضت عليه إدارة أوباما والذي حدّ من البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات، واصفاً إياه بأنه «بداية لفهم أفضل لقضايا أخرى».

وبعد نزاع العام الماضي مع إسرائيل، عاد لاريجاني إلى الواجهة كرئيس لمجلس الأمن القومي، واعتبره العديد من المحللين أهم صانع قرار في البلاد.

وقد يُطيل موته أمد الحرب. فيوم الاثنين، أعلنت وسائل الإعلام الرسمية أن محسن رضائي، القائد السابق في «الحرس الثوري» الإيراني البالغ من العمر 71 عاماً، قد عاد من التقاعد ليصبح كبير المستشارين العسكريين للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي.

ويشير هذا، بحسب ما صرَّح به عزيزي، إلى أن القيادة أصبحت أكثر اعتماداً على «جيل حرب العراق»، وبالتالي أصبحت أكثر ميلاً للعسكرة، في غياب ثقل براغماتية لاريجاني.

وحذَّر «الحرس الثوري» الإيراني من أن مقتل لاريجاني سيؤدي إلى مزيد من الهجمات.

وأفاد التلفزيون الرسمي في إيران اليوم الأربعاء بأن طهران استهدفت تل أبيب بصواريخ تحمل رؤوساً حربية عنقودية، رداً على مقتله.