أمير الكويت يحل مجلس الأمة ويوقف بعض مواد الدستور

الشيخ مشعل الأحمد يلقي خطابه للشعب (تلفزيون الكويت)
الشيخ مشعل الأحمد يلقي خطابه للشعب (تلفزيون الكويت)
TT

أمير الكويت يحل مجلس الأمة ويوقف بعض مواد الدستور

الشيخ مشعل الأحمد يلقي خطابه للشعب (تلفزيون الكويت)
الشيخ مشعل الأحمد يلقي خطابه للشعب (تلفزيون الكويت)

أعلن الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، الجمعة، حل مجلس الأمة ووقف بعض مواد الدستور لمدة لا تزيد على 4 سنوات، «تتم خلالها دراسة جميع جوانب المسيرة الديمقراطية»، على أن يتولى الأمير ومجلس الوزراء الصلاحيات المخولة للبرلمان.

وقال أمير الكويت في خطاب للشعب بثه التلفزيون الرسمي، إن تشكيل الحكومة لم يكتمل منذ تعيين رئيس الوزراء المكلف الشيخ محمد العبد الله الصباح، الذي تمّ تعيينه في 15 أبريل (نيسان) الماضي، بسبب فرض إملاءات وشروط للدخول فيها من قبل نواب، وبعضهم «تدخل في صميم اختصاصات الأمير وحقوقه الدستورية».

وفور انتهاء الأمير من توجيه كلمته، أعلنت «وكالة الأنباء الكويتية»، عن صدور أمر أميري بحل مجلس الأمة بناءً على ما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد، ووقف العمل بالمواد 51 و65 (فقرة 2 و3) و71 (فقرة 2) و79 و107، و174، و181 من الدستور الصادر في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) سنة 1962، وذلك لمدة لا تزيد على أربع سنوات، تتم خلالها دراسة الممارسة الديمقراطية، وعرض ما تتوصل إليه الدراسة على الأمير لاتخاذ ما يراه مناسباً.

وأضاف الشيخ مشعل الأحمد: «الكويت خلال الفترة الماضية مرت بأوقات صعبة كانت لها انعكاساتها على جميع الأصعدة، مما خلق واقعاً سلبياً يجب علينا كمؤتمنين على هذه الدولة وشعبها الوفي أن نقدّم النصح تلو النصح، والإرشاد تلو الإرشاد، لنخرج من هذه الظروف بأقل الخسائر الممكنة».

وتابع: «مع الأسف، واجهنا من المصاعب والعراقيل ما لا يمكن تصوره أو تحمله، وسعى البعض جاهداً إلى إغلاق كل منفذ حاولنا الولوج منه لتجاوز واقعنا المرير، مما لا يترك لنا مجالاً للتردد أو التمهّل لاتخاذ القرار الصعب، إنقاذاً لهذا البلد، وتأميناً لمصالحه العليا، والمحافظة على مقدرات الشعب الوفي الذي يستحق كل تقدير واحترام».

وأوضح أمير الكويت، أن «ديمقراطية الحكم، كأسلوب حياة وعمل، تفرض قدراً واسعاً من تنظيم السلطات العامة، وتوزيع أدوارها ضمن رؤية واضحة تحقق الهدف منها، وهذه الرؤية تفرض العديد من الضوابط على السلطتين التشريعية والتنفيذية، لضمان تقيدهما بأحكامه، وهي ضوابط آمرة لا تبديل فيها، ولا مهرب منها، وليس لأي جهة أو سلطة أن تدعو عنها حولاً، أو تنتقضها من أطرافها، أو تسعى للتحلل منها، بل هي باقية نافذة لتفرض كلمة الدستور على المخاطبين بها، ولتكون قواعده ملجأ لكل سلطة، وضابطاً لحركتها، وتصرفاتها على اختلافها، ومرتكزاً لتوجيهاتها».

وزاد: «لقد لمسنا خلال الفترات السابقة، بل وحتى قبل أيام قليلة، سلوكاً وتصرفات جاءت على خلاف الحقائق الدستورية الثابتة، فهناك من هدّد وتوّعد لتقديم الاستجواب لمجرد أن يعود أحد الوزراء إلى حقيبته، وآخر يعترض على ترشيح البعض الآخر، متناسين جهلاً أو عمداً أن اختيار رئيس الحكومة وأعضائها حق دستوري لرئيس الدولة ولا يجوز لأحد اقتحام أسواره أو الاقتراب من حدوده أو التدخل في ثناياه».

وأشار الشيخ مشعل الأحمد إلى أن «التمادي وصل إلى حدود لا يمكن القبول بها، أو السكوت عنها لما تشكله من هدم للقيم الدستورية، وإهدار للمبادئ الديمقراطية التي ارتضيناها جميعاً طريقاً هادياً لتحقيق المصلحة العامة... فنجد البعض – للأسف الشديد – يصل تماديه إلى التدخل في صميم اختصاصات الأمير، ويتدخل في اختياره لولي عهده، ناسياً أن هذا حق دستوري واضح وجلي للأمير، ومتى ما زكى الأمير أحدهم لولاية العهد يأت دور السلطات الأخرى كما رسم لها الدستور اختصاصها، وليس قبل ذلك».

وواصل: «لابدّ أن أشير إلى أن مصادر الثروة الوطنية لا يمكن التفريط فيها أو استخدامها على وجه يستنزف مواردها ويعطل مصالح الأمة عن طريق اقتراحات تهدر المال العام ولا تحقق الصالح العام».

وأكد أمير الكويت أن «الجو غير السليم الذي عاشته البلاد خلال السنوات السابقة شجع على انتشار الفساد ليصل إلى أغلب مرافق الدولة، بل وصل إلى المؤسسات الأمنية والاقتصادية، ونال حتى من مرفق العدالة الذي هو ملاذ الناس لصون حقوقهم وحرياتهم»، مضيفاً: «نحن على يقين أن القضاء قادر على تطهير نفسه على يد رجاله المخلصين».

وقال: «يجب أن يعلم الجميع أن لا أحد فوق القانون فمن نال من المال العام دون وجه حق فسوف ينال عقابه أياً كان موقعه أو صفته»، مؤكداً «لن أسمح على الإطلاق أن تستخدم الديمقراطية لتعطيل الدولة؛ لأن مصالح أهل الكويت التي هي فوق الجميع أمانة في أعناقنا، والواجب صونها وحمايتها».

ووجه الشيخ مشعل الأحمد انتقاداً لحكومات سابقة، قائلاً: «لا يفوتني الإشارة إلى تصرفات بعض الحكومات التي مررت مخالفات وتجاوزات جسيمة نتيجة للضغط النيابي أو اجتهادات غير موفقة أو مدروسة وانعكست سلباً على المصلحة العامة حتى وجدنا من أدين بالخيانة حراً طليقاً نتيجة لهذه الممارسات غير المقبولة... ولن أسمح على الإطلاق أن يتكرر ذلك تحت أي ظرف من الظروف».


مقالات ذات صلة

ثقة الشركات الكويتية ترتفع لأعلى مستوى في 7 أشهر مع استمرار النمو غير النفطي

الاقتصاد كويتيون يزورون حديقة الشهيد في مدينة الكويت (أ.ف.ب)

ثقة الشركات الكويتية ترتفع لأعلى مستوى في 7 أشهر مع استمرار النمو غير النفطي

واصل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دولة الكويت مسار نموه في نهاية الربع الثالث من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)

سحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً وتوابعهم بينهم ملياردير بارز

نشرت «الكويت اليوم»، وهي الجريدة الرسمية في الكويت، الأحد، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً، أبرزهم رجل الأعمال البارز الملياردير محمود حيدر.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عربية البرتغالي هيليو سوزا مدرب المنتخب الكويتي (الشرق الأوسط)

مدرب الكويت: انسوا الماضي... منذ 15 عاماً لم نحقق أي بطولة!

شدد البرتغالي هيليو سوزا، مدرب المنتخب الكويتي، على أن مشروعه مع «الأزرق» يستهدف بناء منتخب قادر على المنافسة على البطولات مستقبلاً.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية البرتغالي هيليو سوزا مدرب المنتخب الكويتي وإلى جواره ناصر فالح (الشرق الأوسط)

سوزا: مواجهة العراق تحدٍّ كبير

أكد البرتغالي هيليو سوزا، مدرب المنتخب الكويتي، أن مواجهة العراق ستكون تحدياً كبيراً لفريقه، مشيراً إلى أن الجهاز الفني يعمل على تحسين الجوانب البدنية والفنية.

عبد الله الثميري (جدة )
رياضة عربية الدكتور طارق الجلاهمة (وزارة الرياضة الكويتية)

الجلاهمة: «الأزرق» قدم ظهوراً مشرفاً أمام السعودية رغم الخسارة ... وجماهير الكويت لا تحتاج دعوة

أشاد الدكتور طارق الجلاهمة، وزير الرياضة الكويتي، بالمستوى الذي قدمه منتخب بلاده أمام نظيره السعودي في المباراة الافتتاحية لبطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27».

«الشرق الأوسط» (جدة )

أمير قطر: تعرضنا لاعتداء إيراني ولن نتهاون في الدفاع عن سيادتنا وأمن الخليج

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (الشرق الأوسط)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (الشرق الأوسط)
TT

أمير قطر: تعرضنا لاعتداء إيراني ولن نتهاون في الدفاع عن سيادتنا وأمن الخليج

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (الشرق الأوسط)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (الشرق الأوسط)

أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن تمسك بلاده بالحوار والحلول الدبلوماسية لا يعني التهاون في الدفاع عن سيادتها، مشدداً على أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي وحماية استقرارها «أمر لا يمكن التجاوز عنه ولا التهاون فيه»، في وقت تواجه فيه المنطقة تداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز، وما خلفته الاعتداءات على منشآت الطاقة من خسائر اقتصادية.

وقال أمير قطر، في خطاب ألقاه الثلاثاء، بمناسبة افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني لمجلس الشورى، الموافق لدور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين، إن بلاده تعرضت «لاعتداء على أراضيها من جانب إيران، في انتهاك صارخ لسيادتها ولأحكام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار»، مؤكداً أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية أدت واجبها في الدفاع عن البلاد.

وشدد على أن قطر لن تتخلى عن نهجها القائم على الحوار والتفاوض، لكنها لن تتردد في حماية سيادتها، قائلاً: «إن تمسكنا بالحوار والحلول السلمية لا يعني التهاون في الدفاع عن بلدنا، كما أن حقنا في الدفاع عن سيادتنا لا يتعارض مع حرصنا على منع اتساع دائرة الحرب».

أمن الخليج ومضيق هرمز

ودعا الشيخ تميم إلى مضاعفة الجهود الخليجية والإقليمية والدولية لتأمين الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، وحماية منشآت الطاقة والمياه والبنية التحتية المدنية، معتبراً أن الأحداث الأخيرة أثبتت ترابط أمن المنطقة والعالم، واستحالة عزل تداعيات النزاعات عن الاقتصاد والاستقرار الدوليين.

وأكد ضرورة استمرار التعاون والتنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أن حماية سيادة دول المجلس واستقرارها تمثل مسؤولية مشتركة، وأن قطر ستواصل العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين للحفاظ على أمن المنطقة.

وأوضح أن بلاده واجهت الأزمة من خلال استراتيجية قامت على أربعة مسارات، هي الدفاع عن الوطن دون الانجرار إلى الحرب، وضمان استمرار الخدمات وسلاسل الإمداد والنشاط الاقتصادي، والإسهام في جهود وقف إطلاق النار وفتح الممرات المائية، إلى جانب الدفع نحو استئناف المفاوضات والتوصل إلى تسويات سلمية.

وأشاد أمير قطر بأداء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية خلال الأزمة، وبالاستعدادات التي سبقتها على مدى أكثر من عقد من التدريب والتجهيز، معتبراً أن قدرة قطر على الصمود لم تكن وليدة اللحظة، بل نتيجة التخطيط والاستثمار في القدرات الدفاعية والمؤسسية.

تداعيات الحرب على صادرات الغاز

وفي الجانب الاقتصادي، كشف أمير قطر عن تعطل جزء مهم من صادرات بلاده نتيجة إغلاق مضيق هرمز والأضرار المباشرة التي لحقت ببعض منشآت الطاقة في مدينة رأس لفان الصناعية.

ولفت إلى أن قطر تؤمّن نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم، ما يجعل أي اضطراب في صادراتها مؤثراً بصورة مباشرة في أسواق الطاقة والمستهلكين حول العالم.

وأوضح أن تداعيات الأزمة تركزت بصورة رئيسية في قطاع الطاقة، في حين واصلت القطاعات غير الهيدروكربونية نموها، لتبلغ إسهاماتها نحو 80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، وفق الأرقام التي عرضها في خطابه.

وكشف عن انخفاض إجمالي الإيرادات العامة خلال النصف الأول من العام بنسبة 42 في المائة، مقابل تراجع المصروفات بنسبة 14 في المائة، مؤكداً أن الحكومة قررت عدم تقليص الخدمات الأساسية أو تغيير أولويات التنمية رغم الضغوط المالية.

وقال إن الدولة واجهت الأزمة اعتماداً على سياسات سابقة شملت تعزيز الاحتياطيات المالية وخفض الدين العام وتنمية الإيرادات غير النفطية، داعياً في الوقت نفسه إلى مواصلة الانضباط المالي ورفع كفاءة الإنفاق.

وأكد أن الهدف لا يقتصر على استعادة الأوضاع التي سبقت الأزمة، بل تحويل مرحلة التعافي إلى فرصة لتسريع التنويع الاقتصادي وتعزيز القدرات الوطنية.

استثمارات بقيمة 60 مليار دولار

وأعلن أمير قطر عن حزمة مشاريع وفرص استثمارية تُقدر قيمتها بنحو 221 مليار ريال قطري (نحو 60.7 مليار دولار) خلال السنوات الخمس المقبلة، تشمل مشاريع البنية التحتية والشراكات بين القطاعَيْن العام والخاص، إلى جانب استثمارات في العقارات والضيافة.

وأشار إلى أن الاقتصاد القطري سجل نمواً حقيقياً بنسبة 2.9 في المائة خلال عام 2025، مع استقرار متوسط التضخم عند 0.5 في المائة، وتحقيق فائض في الحساب الجاري، والمحافظة على التصنيفات الائتمانية السيادية المرتفعة.

وأكد استمرار مشاريع توسعة حقل الشمال لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، وتقدم مشروع «غولدن باس» في الولايات المتحدة، إلى جانب توسيع الاستثمارات الدولية في الطاقة والصناعات البتروكيماوية والطاقة الشمسية.

ودعا مجلس الشورى إلى مواكبة التحولات الاقتصادية بتشريعات تعزز دور القطاع الخاص وتحسن بيئة الاستثمار، مؤكداً أن بلاده تسعى إلى الخروج من الأزمة باقتصاد أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية.

غزة والمحاسبة الدولية

وفي الملف الفلسطيني، جدد الشيخ تميم موقف بلاده الداعي إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكداً أن ما جرى في قطاع غزة «يُعد بلا جدال إبادة جماعية، ولا يجوز أن يفلت مرتكبوها من المحاسبة».

وحذر من استمرار الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، ولا سيما اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية بحماية الجيش الإسرائيلي، والاقتحامات المتكررة للحرم القدسي الشريف، معتبراً أنها تمثل انتهاكات للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني.

كما جدد دعم قطر للحلول السياسية لأزمات السودان وليبيا واليمن والصومال، من خلال توافقات شاملة ومنصفة تحفظ وحدة أراضي هذه الدول وتحقق مصالح شعوبها في الأمن والاستقرار.


الإمارات تؤكد تضامنها الكامل مع السعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)
TT

الإمارات تؤكد تضامنها الكامل مع السعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)

أكدت الإمارات تضامنها الكامل مع السعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية، وذلك خلال اتصال تلقاه الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، من الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، بحثا خلاله التطورات الأخيرة وتداعياتها الإقليمية.

وتناول الاتصال اعتداءات الميليشيات الحوثية على مطار الملك خالد الدولي، حيث أعرب الشيخ عبد الله بن زايد عن إدانة الإمارات لهذه الاعتداءات، مؤكداً تضامن بلاده الكامل مع السعودية، ودعمها في كل ما من شأنه الحفاظ على أمنها واستقرارها.

كما بحث الجانبان آخر التطورات الإقليمية وتداعياتها، والجهود المبذولة حيالها.

وفي سياق متصل، تلقى الأمير فيصل بن فرحان ، اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية ماليزيا محمد حسن.

ونقل الوزير الماليزي إدانة بلاده واستنكارها للاعتداءات الإرهابية التي طالت المدنيين في المملكة، مؤكداً تضامن ماليزيا مع السعودية ودعمها الكامل لجميع الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

كما شهد الاتصال استعراض العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، وتبادل وجهات النظر حول التطورات الإقليمية والدولية، وعددٍ من القضايا ذات الاهتمام المشترك.


الدفاعات السعودية تحبط استهدافاً للرياض

لقطة من فيديو وُزّع مساء الأحد تُظهر لحظة وقوع الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض (رويترز)
لقطة من فيديو وُزّع مساء الأحد تُظهر لحظة وقوع الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض (رويترز)
TT

الدفاعات السعودية تحبط استهدافاً للرياض

لقطة من فيديو وُزّع مساء الأحد تُظهر لحظة وقوع الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض (رويترز)
لقطة من فيديو وُزّع مساء الأحد تُظهر لحظة وقوع الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض (رويترز)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس الاثنين، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه الرياض.

ومدّدت «الهيئة العامة للطيران المدني» السعودي تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، لاستكمال الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامة المرافق وجاهزيتها التشغيلية، وذلك في أعقاب اعتداء سابق شنته الميليشيات الحوثية الإرهابية، وأسفر عن وفيات وإصابات وأضرار مادية يجري التعامل مع تداعياتها.

وأكد الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، المفتي العام للمملكة رئيس هيئة كبار العلماء، أن استهداف الميليشيا الحوثية الإرهابية للمنشآت المدنية والمقدسات الإسلامية، بمن في ذلك قاصدو المسجدين «الحرام» و«النبوي»، يُعد من أعظم الجرائم، مضيفاً أنه «لم يسلك أحد عبر التاريخ مسلك هذه العصابة المجرمة في استهداف المقدسات وقاصديها إلا وكان مصيره الهلاك والعاقبة الوخيمة».

ونقل الأمير فيصل بن بندر، أمير منطقة الرياض، خلال تفقده المصابين في مستشفيات بالعاصمة جراء العدوان الحوثي، تحيات القيادة السعودية وتمنياتها لهم بالشفاء العاجل، مؤكداً أن القيادة معهم قلباً وقالباً.

وشدد وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري، خلال مؤتمر صحافي، على ما تملكه السعودية من قدرات متقدمة للتعامل مع التهديدات الجوية والصاروخية والطائرات المسيّرة، مجدداً تأكيد ما توليه المملكة من أولوية لأمن الوطن والمواطنين والمقيمين. وأشار إلى أن رفع الجاهزية لمواجهة التهديدات لا يعني القلق، وإنما يعكس استعداد الدولة لمختلف السيناريوهات.

كذلك، عبّر 176 وزيراً وعالماً ومفتياً ورئيس جمعية وجامعة ومؤسسة إسلامية، من أكثر من 70 دولة حول العالم، عن إدانتهم الشديدة للاعتداءات الحوثية، مؤكدين أن تعمّد تعريض أرواح الأبرياء للخطر، وترويع الآمنين... تكشف عن استخفاف هذه الميليشيات بحرمة النفس البشرية، وتشكّل انتهاكاً جسيماً للقوانين والأعراف الدولية.