خوسيه غوميز: بوبي روبسون كان رمزاً لكرة القدم الإنجليزية

مدرب ريدينغ الجديد أكد أنه حقق حلمه بالتدريب في إنجلترا بعد انتظار دام 25 عاماً

غوميز يصافح لاعبيه بعد مواجهة مانشستر يونايتد في كأس إنجلترا (رويترز)
غوميز يصافح لاعبيه بعد مواجهة مانشستر يونايتد في كأس إنجلترا (رويترز)
TT

خوسيه غوميز: بوبي روبسون كان رمزاً لكرة القدم الإنجليزية

غوميز يصافح لاعبيه بعد مواجهة مانشستر يونايتد في كأس إنجلترا (رويترز)
غوميز يصافح لاعبيه بعد مواجهة مانشستر يونايتد في كأس إنجلترا (رويترز)

لم يكن المدير الفني البرتغالي خوسيه غوميز يتردد في فترة التسعينات من القرن الماضي في أن يتغيب عن دراسته الجامعية من أجل الذهاب إلى الحصص التدريبية لكرة القدم. وكان المدير الفني الشاب آنذاك يقيم في ثاني أكبر المدن البرتغالية، وكان مغرما بالمدير الفني الإنجليزي الشهير السير بوبي روبسون الذي تولى قيادة بورتو النادي الذي كان يعشقه، والذي يقول عنه «لقد كان الأمر يبدو وكأن الزمن يتوقف» عندما كان يقف لمشاهدة روبسون وهو يقف مع اللاعبين ويوجههم داخل الملعب.
لم يكن غوميز بالطبع هو الوحيد الذي يروي حكايات عظيمة عن روبسون، لكن المشاعر التي أثارتها تلك الكلمات كان لها صدى خاص. لقد مرت عدة أسابيع منذ تعيين غوميز مديراً فنيا لنادي ريدينغ، وبالتالي تحقق هدف غوميز بالعمل في إنجلترا، فعندما كان يشاهد روبسون وهو يقود التدريبات في موسم 1994-1995 كان يمني النفس بأن يعمل في إنجلترا يوما ما.
يقول غوميز: «لقد كنت معجبا للغاية بالطريقة التي يعمل بها هذا الرجل وهو في الستينات من عمره والطريقة التي ينقل بها هذا الشعور بالشغف إلى لاعبيه. لقد نظرت إليه وكان من المستحيل فصله عن كرة القدم الإنجليزية. لقد كان بمثابة رمز لما تعنيه كرة القدم الإنجليزية في حقيقة الأمر». ويتذكر غوميز ما حدث في أحد التدريبات عندما تسبب الجناح البرتغالي أنطونيو فولها في إثارة غضب روبسون بسبب ارتكابه لأخطاء متكررة، ويقول: «لقد كان يصيح في وجهه: يا غبي، يا غبي. لكن بعد بضع ثوانٍ، وفي نفس الحصة التدريبية، قام فولها بعمل جيد، وهو ما جعل روبسون ينحني على ركبتيه على الأرض ويصرخ: رائع، رائع. لقد كان روبسون في الثانية والستين من عمره، لكنه كان يعيش كل حصة تدريبية بشغف كبير وحب منقطع النظير. وستظل هذه التفاصيل شاخصة في ذهني إلى الأبد، لأنها هي الطريقة التي توضح أن المدير الفني يحترم عمله ووظيفته».
لقد استغرق الأمر ما يقرب من عقدين ونصف، لكن المدير الفني البرتغالي نجح في تحقيق هدفه في نهاية المطاف، وتولى تدريب ريدينغ وهو «مفعم بالطاقة والحيوية»، على حد قوله. ويوجد نادي ريدينغ في منطقة الهبوط بدوري الدرجة الأولى، بعد نصف موسم كارثي تحت قيادة بول كليمنت. يقول غوميز عن بدايته مع الفريق: «لقد وصلت في منتصف المعركة، ولم أكن أعرف الاتجاهات التي كانت تأتي منها القنابل». لكن غوميز لديه خبرة كبيرة في التكيف مع الأجواء الجديدة بسرعة، فرغم أنه لا يزال في الثامنة والأربعين من عمره فإنه يمتلك خبرات كبيرة للغاية في مجال التدريب، حيث بدأ العمل كمدير فني مع نادي باكوس دي فيريرا البرتغالي، قبل أن يخوض 21 تجربة تدريبية مختلفة في سبعة بلدان. ويعتقد غوميز بأن معظم الخبرات التي حصل عليها في السابق كانت بمثابة إعداد للمهمة التي يواجهها الآن.
وما زال غوميز يتذكر تفاصيل سفره إلى إنجلترا خلال نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 1996 مع بعض أصدقائه، حيث زار معسكر المنتخب البرتغالي، لكنه لم يطلب من اللاعبين أن يوقعوا له على صور تذكارية، لأنه كان يشعر بأنه سيتولى تدريب لاعبين دوليين يوما ما، ولا يريد أن تؤثر تلك الأمور بالسلب على صورته أمام اللاعبين. وفي البداية، تولى غوميز تدريب أندية متوسطة المستوى في البرتغال، بعضها كمساعد مدرب، وبعضها كمدرب لياقة بدنية، لكن بداية من عام 2005 تقريبا بدأ غوميز العمل كمدير فني بشكل رئيسي.
وخلال فترة عمله كمدرب للياقة البدنية في نادي بنفيكا التقى بالمدير الفني البرتغالي المخضرم جيسوالدو فيريرا، الذي لا يزال يعمل في مجال التدريب بشكل نشط رغم أنه في الثانية والسبعين من عمره. يقول غوميز عن فيريرا، الذي عمل معه بعد ذلك كمساعد في أندية بورتو وملقة وباناثينايكوس: «إنه خبير في التفاصيل الصغيرة التي يتعين على اللاعبين تطويرها».
وبحلول عام 2013. شعر غوميز بأن الوقت قد حان للعمل كمدير فني مرة أخرى، وكانت الفرصة هذه المرة مع نادي فيديوتون المجري الشهير. يقول غوميز عن تلك التجربة: «لقد كان هناك اختلاف كبير فيما يتعلق بالعقلية والتنظيم. في نادي باكوس دي فيريرا البرتغالي كان لدينا 17 مسؤولا يتنفسون كرة القدم ويعملون على حل جميع مشكلات النادي، أما في نادي فيديوتون فلم يكن حتى مالك النادي يعرف شيئا عن قواعد كرة القدم». وعندما كان غوميز يريد حلا للمشكلات التي كان يعاني منها، فإنه كان يلتقي برئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الذي يعد من أشهر مشجعي نادي فيديوتون. يقول غوميز: «كنا نذهب لتناول القهوة أو العشاء وكان أوربان يساعدني. إنه رجل محب لكرة القدم ويحب أن يتحدث عن كرة القدم».
وعندما تصاعدت التوترات بين المجر وأوكرانيا، أصبح أوربان مشغولا للغاية، ورحل غوميز في نهاية المطاف عن فيديوتون، وقد أعرب عن رضاه عن إنهاء الدوري في المركز الثاني ثم في المركز الرابع، لكنه كان يشعر بالإحباط بسبب مماطلة النادي في تعيين مدير للكرة. وبعدما فشل غوميز في الحصول على فرصة للتدريب في إنجلترا ومل من مشاهدة المباريات على شاشة التلفزيون، وافق على تولي مهمة تدريب نادي التعاون السعودي.
قاد غوميز نادي التعاون للتأهل لدوري أبطال آسيا، ويقول عن تلك التجربة: «لو كنت توليت هذه المهمة قبل 10 أو 15 عاماً، ربما كنت سأرحل بعد أسبوع على أقصى تقدير. إنها تجربة مختلفة تماما من حيث الضغوط والثقافة والعقلية. إنك تعمل في بلد جديد وأشخاص مختلفين ووفق قواعد مختلفة، لكن الشيء المهم هو ألا تتخلى عن أفكارك وطريقة تطبيقها». وقضى ولايتين في نادي التعاون بينهما تجربة أخرى مع النادي الأهلي، ثم موسم آخر في الإمارات مع نادي بني ياس.
وبعد ذلك، عاد غوميز إلى البرتغال للعمل مع نادي ريو أفي، الذي قاده إلى المركز السادس هذا الموسم وكان يقدم كرة هجومية جيدة، وهو الأمر الذي جذب أنظار مسؤولي نادي ريدينغ للتعاقد معه. وفي مبارياته الأولى في إنجلترا، قدم غوميز مستويات جيدة، حيث حقق الفوز على نوتنغهام فورست وقدم أداء جيدا أمام مانشستر يونايتد في كأس الاتحاد الإنجليزي رغم الخسارة.
يقول غوميز: «قال لي أولي غونار سولسكاير بعد تلك المباراة: لا تغير أسلوبك وواصل العمل بأفكارك لأنك تقدم كرة قدم رائعة». ويضيف غوميز: «أشعر بأنني مستعد لمساعدة هذا النادي، وهؤلاء اللاعبين، والسير على الطريق الصحيح. لدينا جميع الظروف هنا التي تساعدنا على تحقيق ما نريد، ثم سنسعى خلال العام القادم لتحقيق مزيد من الأهداف الطموحة».


مقالات ذات صلة

دي زيربي يتعهد بالبقاء في توتنهام حتى إذا هبط الفريق للدرجة الثانية

رياضة عالمية روبرتو دي زيربي (رويترز)

دي زيربي يتعهد بالبقاء في توتنهام حتى إذا هبط الفريق للدرجة الثانية

أكد روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير مرة أخرى التزامه تجاه النادي الذي يواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعلن نادي ليستر سيتي أن 10 لاعبين من الفريق يتأهبون للرحيل عن صفوفه وذلك بانتهاء تعاقداتهم هذا الصيف (رويترز)

10 لاعبين يرحلون عن ليستر سيتي بعد هبوطه إلى الدرجة الثالثة في إنجلترا

أعلن نادي ليستر سيتي الذي هبط إلى دوري الدرجة الثالثة بإنجلترا في وقت سابق هذا الموسم أن 10 لاعبين من الفريق يتأهبون للرحيل عن صفوفه وذلك بانتهاء تعاقداتهم

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ب)

غوارديولا ناصحاً السيتي: خليفتي لا يجب أن يكون نسخة مني… احذروا

قال بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الذي سيغادر منصبه، إنه يأمل أن يكون خليفته صادقاً مع نفسه. وحذر من أن أي محاولة للعثور على نسخة طبق الأصل منه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فودين وبالمر سيغيبان عن قائمة المنتخب الإنجليزي (أ.ف.ب)

فودين وبالمر أبرز المستبعَدين من تشكيلة إنجلترا في «كأس العالم»

كان فودين وبالمر يتنافسان على مركز صانع ‌اللعب، لكنهما وجدا أن توخيل تجاوزهما بعد أن مر اللاعبان بموسم مخيب للآمال

رياضة عالمية لاعبو ساوثهامبتون وشعور بالصدمة بعد ضياع فرصة التأهل للدوري الممتاز (رويترز)

تثبيت خوض ميدلزبره مواجهة التأهل للممتاز أمام هال سيتي غداً

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، أمس، فتح تحقيق مع نادي ساوثهامبتون بعد اعترافه بالتجسس على 3 من منافسيه في دوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب)

«الشرق الأوسط» (لندن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.