«أكوا باور» و«الجهاز القابضة» تحققان الإغلاق المالي لمشروع محطة سكاكا للطاقة الشمسية الكهروضوئية

بقيمة 320 مليون دولار

TT

«أكوا باور» و«الجهاز القابضة» تحققان الإغلاق المالي لمشروع محطة سكاكا للطاقة الشمسية الكهروضوئية

أعلنت شركة «أكوا باور» السعودية، بالمشاركة في تحالف مع شركة «الجهاز القابضة»، عن نجاحها في تحقيق الإغلاق المالي بقيمة 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار) لمشروع محطة سكاكا للطاقة الشمسية الكهروضوئية، وهو أول مشروع في المرحلة الأولى ضمن البرنامج الوطني للطاقة المتجددة في السعودية، وأول مشروع يتم تسليمه وتطويره بنجاح تحت إشراف مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة كجزء من خطة التحول للطاقة المتجددة.
ويشكِّل توجُّه السعودية نحو تنويع مصادر الطاقة، ورفع حصة الاعتماد على الطاقة المتجددة، محوراً مهماً من خطة التحول الوطني الشاملة في المملكة.
وأسَّسَت شركة «أكوا باور» وشركة «الجهاز القابضة» شركة «سكاكا للطاقة الشمسية»، التي ستكون مالك «محطة سكاكا لتوليد الطاقة الكهروضوئية». وتملك شركة «أكوا باور» حصة بنسبة 70 في المائة من شركة المشروع، في حين تملك شركة «الجهاز القابضة» نسبة 30 في المائة، عبر شركتها التابعة (الجهاز للطاقة المتجددة).
وأنهت شركة «سكاكا للطاقة الشمسية» اتفاقية شراء الطاقة لمدة 25 عاماً مع الشركة السعودية لشراء الطاقة؛ الجهة المستفيدة من المشروع. وجرى تمويل المشروع وفق ترتيبات تمويل المشاريع، حيث تمَّت تغطية كامل الدين للمشروع من قبل «ناتيكسيس» منظم التفويض الأولي والمحصّل، كما وفَّر البنك العربي الوطني قرضاً تكميلياً للمشروع.
وقال بادي بادماناثان، الرئيس التنفيذي لـ«شركة أكوا باور»: «يسعدنا أن نصل إلى هذه المرحلة المتقدمة من إجراءات بدء إنشاء مشروع محطة سكاكا المستقل للطاقة الشمسية، ونشكر شركاءنا على حسن تعاونهم معنا، وتجاوبهم السريع معنا. ونفخر بأن يكون لنا شرف إنشاء أول مشروع لتوليد الكهرباء بالاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة في المملكة العربية السعودية، وبما يدعم البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، ويُسهِم في تحقيق أهداف الرؤية السعودية 2030».
من جانبه، قال أسامة خوندنة الرئيس التنفيذي للشركة السعودية لشراء الطاقة: «يعد مشروع (سكاكا) لإنتاج 300 ميغاواط من الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة الشمسية الخطوة الأولى ضمن رحلة طويلة تعهَّدت المملكة بالمضي قدماً نحو تحقيق هدفها، باستغلال الموارد الطبيعية التي أنعم الله بها علينا، من أشعة شمسية ورياح، لإدخال مصادر الطاقة المتجددة إلى مزيج الطاقة الوطني، والحد من استخدام الوقود السائل عالي القيمة في إنتاج الطاقة الكهربائية، وتشجيع إسهام القطاع الخاص في قطاع الطاقة المحلي». إلى ذلك قال المهندس سامي العنقري، رئيس شركة «الجهاز القابضة»: «تسعدنا المشاركة الاستثمارية مع (أكوا باور) في إنجاز هذا المشروع المهم والبارز لقطاع الطاقة في السعودية، ويشرِّفنا أن نقدم كامل الدعم لائتلاف الشركات المشاركة في المشروع للنجاح في إطلاقه وفق الخطة الموضوعة».
من جهته، بيَّن راجيت ناندا الرئيس التنفيذي للاستثمار في شركة «أكوا باور» أن «المشروع أحد أهم إنجازات قطاع الطاقة المتجددة في السعودية، فهو يشكل الخطوة الأولى تجاه تحقيق الرؤية الحكيمة للبرنامج الوطني للطاقة المتجددة، الهادف إلى تسريع وتيرة التحول إلى الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة وضمان أمن الطاقة. وسيزيد السعر القياسي للتعرفة الذي بلغ 2.3417 سنت أميركي لكل كيلوواط/ ساعة التنافس في سوق الطاقة المتجددة في البلاد، مما سيمكن السعودية من التوسع في ملف إنجازاتها لمشاريع الطاقة المتجددة ودعم تطور البلاد».
وتبلغ القدرة الاسمية للمحطة 300 ميغاواط، ومن المخطَّط دخولها مرحلة التشغيل التجاري بحلول نهاية عام 2019 لتغذية نحو 45 ألف منزل بالطاقة الكهربائية، وتسهِم في خفض 430 ألف طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً. وسيخلق المشروع أيضاً فرص عمل جديدة في مجالات متنوعة تشمل البناء والتشغيل والصيانة، بالإضافة إلى تعزيز خبرات المواهب المواطنة في قطاعات جديدة.
وفاز بعقد الهندسة والتصميم والإنشاء للمشروع تحالف من شركتي «ماهندرا سوستين» و«تشينت»، ووقّعت اتفاقية لتشغيل المحطة وإدارتها مع شركة «ضياء سكاكا للتشغيل والصيانة»، وهي شركة تابعة للشركة الوطنية الأولى للعمليات والصيانة المحدودة (نوماك).
ومنح مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة شركة «أكوا باور» عقد المشروع بعد تقديمها سعراً قياسياً للتعرفة بلغ 2.3417 سنت أميركي لكل كيلوواط/ ساعة (8.781 هللة لكل كيلوواط/ ساعة)، وستمتد مساحة المحطة على 6 كيلومترات مربعة في منطقة الجوف.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.