سرطان البروستاتا والضعف الجنسي من أبرز المشاكل الصحية لدى الرجال

نوفمبر... شهر التوعية بصحة الرجل

سرطان البروستاتا والضعف الجنسي من أبرز المشاكل الصحية لدى الرجال
TT

سرطان البروستاتا والضعف الجنسي من أبرز المشاكل الصحية لدى الرجال

سرطان البروستاتا والضعف الجنسي من أبرز المشاكل الصحية لدى الرجال

يعد شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام، شهراً عالمياً للتوعية بسرطان البروستاتا والاهتمام بصحة الرجل بشكل عام، ويتم فيه رفع الشريط الأزرق. ووفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، فإن رجلاً واحداً من كل 9 سيتم تشخيصه بسرطان البروستاتا خلال حياته (أما نسبة سرطان الثدي فهي 8:1). ومن أهم أهداف هذه المناسبة العالمية زيادة الوعي حول سرطان البروستاتا وسرطان الخصية والصحة العقلية والضعف الجنسي المرتبط ببعض الأمراض الاستقلابية المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكولسترول والدهون في الدم وممارسة عادة التدخين. كما يتم تشجيع الرجال على الإقبال لإجراء الفحوص الطبية اللازمة وإرشاد الآخرين بأهمية القيام بالمثل.
ومن المتوقع أن تتضاعف معدلات الإصابة بسرطان البروستاتا خلال الـ15 عاماً المقبلة مثلما تضاعفت بالفعل معدلات الإصابة بسرطان الخصية. وسوف نتناول اثنين من أكثر الأمراض، شيوعاً، التي يتعرض لها الرجل وأهمها وأخطرها على حياته، وهما سرطان البروستاتا والضعف الجنسي عند الرجال.
-- سرطان البروستاتا
البروستاتا غدة تقع أسفل المثانة وتجلس أمام المستقيم، ولها وظيفتان؛ الأولى كونها عضلة يمر من خلالها الإحليل الذي ينقل البول والحيوانات المنوية، والثانية غدة جنسية تعد جزءاً من الجهاز التناسلي عند الرجل، فهي تغذي السائل المنوي الذي يحافظ على صحة الحيوانات المنوية للإخصاب، إضافة إلى الوظيفة المناعية المدمجة. تكون البروستاتا عادة بحجم حبة الجوز عند الرجل الشاب، ومع تقدمه في العمر تبدأ في التضخم، لتصل إلى حجم البيضة كجزء طبيعي من الشيخوخة.
وبغض النظر عن العمر، فإن الحفاظ على صحة البروستاتا هو مفتاح دعم التدفق الأمثل للبول والحصول على حياة جنسية سليمة.
إن صحة البروستاتا مهمة جداً لكل رجل، خصوصاً من هم في سن الـ50 وما بعد، ولقد أوضح كثير من الدراسات الأخيرة أن أهمية صحة البروستاتا يجب أن تبدأ مع الرجل في عمر الـ30 حتى الـ40. وهناك مجموعة من العوامل تؤثر في صحة البروستاتا، مثل النظام الغذائي والعادات وأنماط الحياة، والعوامل البيئية.
وعند سن الـ60 وُجد أن 90 في المائة من الرجال الأميركيين يكونون قد بدأوا الشكوى من اضطراب في هذه الغدة. ومن الواضح أن غدة البروستاتا تحتاج من الرجل عناية مستمرة تدوم مدى الحياة من أجل الوقاية من أخطر أنواع السرطان لدى الرجل، وهو سرطان البروستاتا، ومن أكثر الاضطرابات الجنسية شيوعاً عند الرجل، وهو عدم القدرة على الانتصاب أو الضعف الجنسي.
وبخلاف سرطان الجلد، فإن سرطان البروستاتا هو السرطان الأكثر شيوعاً بين الرجال الأميركيين. وحسب تقديرات جمعية السرطان الأميركية لعام 2018، فهناك نحو 164.690 حالة جديدة من سرطان البروستاتا ونحو 29.430 وفاة من سرطان البروستاتا سنوياً في الولايات المتحدة وحدها.

> الأعراض. تكون الأعراض، عادة، غير ظاهرة، أو تتشابه مع اضطرابات أخرى مثل التضخم الحميد للبروستاتا أو الالتهابات البكتيرية (صعوبة التبول، وتقطع خروج البول، وظهور دم في البول...).
> التشخيص. بإجراء الفحوصات التالية:
- الكشف المبكر، بالفحص الإكلينيكي عن طريق الشرج، وباستخدام اختبار دم مستضد البروستاتا (PSA)، وقد تم تطوير اختبارات جديدة أخرى أكثر دقة مثل «phi»، واختبار «4Kscore».
- الفحص بالموجات الصوتية عن طريق الشرج (Trans - rectal ultrasound).
- الفحص بالموجات الصوتية الملونة (color Doppler ultrasound)، أو مع حقن صبغة تحتوي على فقاعات دقيقة (contrast agent containing microbubbles).
- استخدام أشعة الرنين المغناطيسي (MRI).
> العلاج. يؤكد أ. د. صالح بن صالح، أستاذ الجراحة واستشاري جراحة المسالك البولية وأمراض الذكورة والعقم رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لصحة الرجل، أن علاج سرطان البروستاتا يعتمد على مرحلة اكتشاف المرض. ففي المراحل الأولى، يمكن العلاج بأسلوبين مختلفين وفقاً للفئة العمرية للمصاب، فالمريض بين 50 و60 عاماً، ينصح باستئصال البروستاتا، أما بين 70 و80 عاماً ولم يتأثر من خلايا البروستاتا سوى 5 في المائة، فيفضل عدم التدخل الجراحي. أما في المراحل المتأخرة (الانتشار إلى العظم أو الرئة) فيعطى العلاج الهرموني والكيميائي.
-- صحة البروستاتا
تتطلب الوقاية من سرطان البروستاتا اتباع بعض الخطوات الصحية:
- النشاط الجنسي المنتظم: فالحياة الجنسية الصحية الجيدة تدعم صحة البروستاتا، كما أن رعاية العلاقة الأسرية الشخصية بين الزوجين تساعد في الحد من التوتر. ولقد أظهرت الأبحاث أن النشاط الجنسي وكثرة.
- تحسين مستوى فيتامين «دي»، والطريقة المثالية لذلك تتم من خلال التعرض لأشعة الشمس الآمنة، حيث يمكن الحصول على مستويات فوق 50 نانوغرام/ مل.
- تناول أطعمة صحية مفيدة، باتباع نظام غذائي صحي كامل من الأطعمة غير المصنعة، ويفضل العضوية منها لتحسين الصحة بشكل عام.
- الحرص على أو الحد من السكريات والحبوب، واستهلاك كميات معتدلة من البروتين وكثير من الدهون عالية الجودة.
- لقد وجد أن تناول الخضراوات والفواكه الغنية بالفيتامينات والكاروتينات والليكوبين (lycopene) يمكن أن يساعد في دعم صحة البروستاتا.
- تقليل الإجهاد، وبالتالي تقليل تأثيره السلبي في الصحة. ولقد ثبتت العلاقة بين التوتر وانخفاض مستوى صحة البروستاتا عن المعدل الطبيعي.
- ممارسة الرياضة بانتظام للمساعدة في تقليل توتر العضلات وتشنجها وتعزيز صحة البروستاتا.
- دعم الجهاز الليمفاوي بشرب كميات كافية من الماء النقي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام لتخليص الجسم من الفضلات والسموم وزيادة حيوية البروستاتا.
- الممارسة والقذف المتكرر يرتبطان بتحسين صحة غدة البروستاتا في الأيام المقبلة من العمر.
- وأخيراً، جدولة برنامج تقييم غدة البروستاتا، فالتقييم المبكر لصحة البروستاتا هو الخطوة الأولى والحاسمة في العلاج، إن حصل تشخيص المرض.
-- الضعف الجنسي
ويعرف أيضاً بأنه «عدم القدرة على الانتصاب جزئياً أو كلياً»، وهو مرض يصاب به واحد من كل 10 رجال. قد يحدث الضعف الجنسي في أي عمر، ولكنه أكثر شيوعاً بين الرجال المتقدمين في السن، حيث يعاني من الضعف الجنسي 5 في المائة من الرجال الذين يبلغون من العمر 40 عاماً وترتفع النسبة لتصل إلى 15 في المائة بين الرجال الذين يبلغون من العمر 70 عاماً فأكثر.
> الأسباب. إلى جانب التقدم في العمر، فهناك أسباب مختلفة تكمن وراء الإصابة بالضعف الجنسي، من أهمها:
- داء السكري، حيث يظهر الضعف الجنسي مبكراً بنحو من 10 إلى 15 سنة عند مريض السكري من النوع الأول. وتصل نسبة الإصابة بالضعف الجنسي إلى 55 في المائة للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و60 عاماً.
- ارتفاع ضغط الدم، فقد وُجد أن المرضى الذين يعانون من ضغط الدم المرتفع يكون إفراز أكسيد النيتريك لديهم بواسطة الشرايين، بما فيها شرايين القضيب، بمعدلات أقل متسبباً في عدم الانتصاب.
- أمراض الأوعية الدموية، بسبب تصلب الشرايين وتضيقها، ومنها الشرايين المغذية للقضيب والحوض التي لا يصل إليها الدم الكافي لعملية الانتصاب.
- ضمور الأعصاب والتهابها يؤدي إلى ضعف الانتصاب.
- التدخين يزيد من حالات تصلب الشرايين، وبالتالي الإصابة بالضعف الجنسي.
- تعاطي المخدرات أو إساءة استعمال العقاقير مثل الهيروين والكوكايين والكحوليات التي تؤثر في الأعصاب وتسبب ضمور الخصيتين وانخفاض إفراز هرمون الذكورة (التستوستيرون).
- مضاعفات بعض العمليات الجراحية بمنطقة الحوض.
> العلاج. أكد أ. د. صالح بن صالح أن طرق علاج الضعف الجنسي تقدمت تقدماً ملحوظاً خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث تم التوصل إلى مستحضرات جديدة واستحداث أساليب علاج حديثة. وهي كالآتي:
- تحسين نمط الحياة: بالامتناع عن التدخين، والابتعاد عن الكحوليات، وممارسة الرياضة المنتظمة، والتخلص من أي زيادة في الوزن.
- علاج الأمراض المسببة: مثل داء السكري، وضغط الدم وما سواهما.
- استخدام العقاقير الحديثة: وهي كابتات الإنزيم فوسفو داي استريز («Phosphodiesterase - 5 «PDE - 5)، وأهمها عقار سيلدينافيل (ildenafil))، وعقار فاردينافيل (vardenafil)، وعقار تادالافيل (tadalafi)، وهي كلها أقراص تؤخذ بمعدل قرص واحد عند الرغبة، تعمل على ارتخاء العضلات الناعمة لشرايين القضيب فتمتلئ بالدم ويحصل الانتصاب. ويستمر مفعولها 24 ساعة.
- الاستخدام اليومي: إن الاستخدام اليومي للعقار، في الحالات العضوية الشديدة، يكون أفضل من استعماله فقط عند الحاجة، إذ إن الاستخدام عند الحاجة يفيد فقط في حالات الضعف الجنسي الناتج عن سبب نفسي أو عضوي بسيط. ولتطبيق هذا الأسلوب العلاجي، يتم حديثاً استخدام عقار هيروكس (HEROX)، وهو عبارة عن جرعة مخفضة 5 ملليغرامات من عقار تادالافيل تؤخذ يومياً، ما يعطي المريض القدرة على الممارسة في أي وقت يشاء ودون الحاجة للتخطيط المسبق، كما كان يحدث في السابق عند أخذ الدواء ساعة قبل الممارسة، ما يجعل المحافظة على عفوية العلاقة الجنسية صعبة عند الرغبة لها.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

صحتك تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

قد تكون القهوة واحدة من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)

ما تأثير تناول شحم البقر على مستويات الكوليسترول بالدم؟

شحم البقر هو نوع من الدهون المستخدمة في الطهي التقليدي، ورغم أن له قيمة غذائية في بعض طرق الطهي، لكنه قد يؤثر سلباً على الصحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)

4 أسباب تدفعك لاستخدام زيت الأفوكادو في مطبخك

يبرز زيت الأفوكادو كأحد الخيارات التي تزداد شعبيتها حول العالم، بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية وفوائده المتعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)

هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

تُعرف البذور بتركيبتها الغنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر تُسهم في إبطاء عملية الهضم، مما يساعد على منع الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)

دراسة: ارتفاع حالات التسمم المرتبطة بالقرطوم في أميركا

كشفت دراسة أميركية ‌عن ارتفاع حالات التسمم من الجرعات الزائدة من القرطوم، وهو مكمل عشبي ذو تأثير نفسي يباع عادة في محطات الوقود ومتاجر السجائر ​الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.


فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
TT

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

القهوة ليست مجرد طقس صباحي؛ بل قد تكون من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد وتحسن النتائج في حال الإصابة بأمراض الكبد، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُمكن أن يستفيد كبدك من قهوتك اليومية؟

يرتبط شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً بما يلي:

  • تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، ما يُساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني.
  • مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، اللذين يُمكن أن يُتلفا خلايا الكبد.
  • إبطاء تليف الكبد، وهو عامل رئيسي في تلف الكبد على المدى الطويل.
  • انخفاض مشاكل الكبد.
  • إبطاء تطور أمراض الكبد.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.
  • انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

وقد تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية، وتحديداً الكافيين، وحمض الكلوروجينيك (مركب طبيعي ومضاد أكسدة قوي)، والكاهويول والكافيستول وهي مركبات كيميائية طبيعية من النوع «ثنائي التربين» التي تمتلك أنشطة بيولوجية قوية تشمل مضادات الأورام والالتهابات والميكروبات والفيروسات.

القهوة ومرض الكبد الدهني

لم يجد تحليل بحثي أُجري عام 2021 أي صلة واضحة بين القهوة وانخفاض معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (الكبد الدهني هو تراكم مفرط للدهون داخل خلايا الكبد. يرتبط بشكل وثيق بالسمنة، والسكري، وارتفاع الدهون، وقد يؤدي إلى التهاب وتليف الكبد).

مع ذلك، لوحظ انخفاض احتمالية الإصابة بتليف الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني من شاربي القهوة. وقد لا تمنع القهوة تراكم الدهون في الكبد، ولكنها مرتبطة بإبطاء تطور التندب (التليف)، وهو أمر ضروري لصحة الكبد على المدى الطويل.

وقد يساهم شرب القهوة في خفض خطر الإصابة بتليف الكبد. كما قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة. وفي دراسة موسعة أجراها بنك البيانات الحيوية في بريطانيا، انخفض خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة لدى شاربي القهوة بنسبة 49 في المائة تقريباً مقارنةً بغير شاربيها.

القهوة وسرطان الكبد

تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة قد يساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكبدية. ووجد تحليل بحثي أُجري عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وبينما قد يوفر الشاي الأخضر أيضاً حماية، لكن الأدلة على فوائد القهوة أقوى بشكل عام.


أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
TT

أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)

تُعد الدهون الصحية عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوازن، فهي تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ وتعزيز صحة القلب، كما تسهم في الشعور بالشبع وتحسين امتصاص الفيتامينات.

ويؤكد خبراء التغذية أن التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الدهون الأحادية والمتعددة، خصوصاً أحماض «أوميغا-3»، يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وتحسين الأداء الذهني، مقارنة بالدهون المشبعة والمتحوّلة التي يُنصح بتقليلها، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح الدكتورة كارولين ويليامز، اختصاصية التغذية الأميركية، أن الدهون تدخل في تكوين أغشية الخلايا، وتدعم الإشارات العصبية، وتحافظ على صحة الجلد والشعر، وتساعد في إنتاج الهرمونات وفيتامين «د»، فضلاً عن دورها في تكوين الصفراء اللازمة للهضم، كما تؤكد أن الدهون تلعب دوراً مهماً في الشعور بالشبع بعد الوجبات، ما يمنح الإنسان إحساساً بالامتلاء.

وتشير الدكتورة فيوليتا موريس، اختصاصية التغذية الأميركية، إلى أن الدهون ليست كلها متساوية، فالدهون الأحادية غير المشبعة تُعد من أفضل أنواع الدهون، وتوجد في زيت الزيتون البِكر، وزيت الأفوكادو، وبعض المكسرات مثل اللوز والفستق. أما الدهون المتعددة غير المشبعة، بما فيها أحماض «أوميغا-3»، فتتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وكذلك في بذور الشيا والكتان والجوز.

على الجانب الآخر، يُنصَح بتقليل الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء الدهنية والزبد ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مع تجنب الدهون المتحولة الموجودة غالباً في الأطعمة المقلية والمعجنات الصناعية؛ لما لها من تأثير سلبي على القلب والصحة العامة.

ورغم أن الأفوكادو يُعد أشهر مصدر للدهون الصحية، لكن من المفيد أحياناً تنويع المصادر للحصول على فوائد أكبر.

وتشير موريس إلى أن زيت الزيتون الغني بمضادات الأكسدة يشكل حجر الزاوية في النظام الغذائي المتوسطي، في حين ينصح الدكتور توبى أميدور باستخدام هذه الزيوت، بدلاً من الزبد أو الدهون الحيوانية لتقليل مخاطر أمراض القلب.

ولا تقلّ المكسرات أهمية عن الزيوت؛ فهي مصدر غني بالدهون الصحية الأحادية والمتعددة، وتحتوي على مركبات نباتية تساعد في خفض الكوليسترول، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف. ويمكن تناول المكسرات مثل اللوز والجوز والفستق والفول السوداني وزبدته كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى السَّلطات والمكرونة والخضراوات المشوية، أو استخدامها في تحضير صلصات صحية.

وتكمل البذور قائمة الدهون الصحية، حيث توفر بذور الشيا والكتان دهوناً مفيدة مع بروتين إضافي. وينصح الخبراء بإضافة الشيا إلى الشوفان أو تحضير بودنغ الشيا الكلاسيكي، واستخدام الكتان المطحون في المخبوزات للحصول على وجبة مُغذّية ومتوازنة.

كما تلعب الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت، دوراً بارزاً في النظام الغذائي الصحي؛ كونها مصدراً ممتازاً لأحماض «أوميغا-3» التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتؤكد موريس أن تناول الأسماك الدهنية مرة إلى مرتين أسبوعياً آمن ويدعم الصحة القلبية ويحسّن مستويات الكوليسترول.

ولا يمكن إغفال الزبادي كامل الدسم، الذي يحتوي على نسبة من الدهون المشبعة، وينصح الخبراء باختيار الزبادي غير المُحلّى أو قليل السكر، وتناوله كوجبة خفيفة، أو مع الفاكهة والحبوب على الإفطار، أو في العصائر.