سرطان البروستاتا والضعف الجنسي من أبرز المشاكل الصحية لدى الرجال

نوفمبر... شهر التوعية بصحة الرجل

سرطان البروستاتا والضعف الجنسي من أبرز المشاكل الصحية لدى الرجال
TT

سرطان البروستاتا والضعف الجنسي من أبرز المشاكل الصحية لدى الرجال

سرطان البروستاتا والضعف الجنسي من أبرز المشاكل الصحية لدى الرجال

يعد شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام، شهراً عالمياً للتوعية بسرطان البروستاتا والاهتمام بصحة الرجل بشكل عام، ويتم فيه رفع الشريط الأزرق. ووفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، فإن رجلاً واحداً من كل 9 سيتم تشخيصه بسرطان البروستاتا خلال حياته (أما نسبة سرطان الثدي فهي 8:1). ومن أهم أهداف هذه المناسبة العالمية زيادة الوعي حول سرطان البروستاتا وسرطان الخصية والصحة العقلية والضعف الجنسي المرتبط ببعض الأمراض الاستقلابية المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكولسترول والدهون في الدم وممارسة عادة التدخين. كما يتم تشجيع الرجال على الإقبال لإجراء الفحوص الطبية اللازمة وإرشاد الآخرين بأهمية القيام بالمثل.
ومن المتوقع أن تتضاعف معدلات الإصابة بسرطان البروستاتا خلال الـ15 عاماً المقبلة مثلما تضاعفت بالفعل معدلات الإصابة بسرطان الخصية. وسوف نتناول اثنين من أكثر الأمراض، شيوعاً، التي يتعرض لها الرجل وأهمها وأخطرها على حياته، وهما سرطان البروستاتا والضعف الجنسي عند الرجال.
-- سرطان البروستاتا
البروستاتا غدة تقع أسفل المثانة وتجلس أمام المستقيم، ولها وظيفتان؛ الأولى كونها عضلة يمر من خلالها الإحليل الذي ينقل البول والحيوانات المنوية، والثانية غدة جنسية تعد جزءاً من الجهاز التناسلي عند الرجل، فهي تغذي السائل المنوي الذي يحافظ على صحة الحيوانات المنوية للإخصاب، إضافة إلى الوظيفة المناعية المدمجة. تكون البروستاتا عادة بحجم حبة الجوز عند الرجل الشاب، ومع تقدمه في العمر تبدأ في التضخم، لتصل إلى حجم البيضة كجزء طبيعي من الشيخوخة.
وبغض النظر عن العمر، فإن الحفاظ على صحة البروستاتا هو مفتاح دعم التدفق الأمثل للبول والحصول على حياة جنسية سليمة.
إن صحة البروستاتا مهمة جداً لكل رجل، خصوصاً من هم في سن الـ50 وما بعد، ولقد أوضح كثير من الدراسات الأخيرة أن أهمية صحة البروستاتا يجب أن تبدأ مع الرجل في عمر الـ30 حتى الـ40. وهناك مجموعة من العوامل تؤثر في صحة البروستاتا، مثل النظام الغذائي والعادات وأنماط الحياة، والعوامل البيئية.
وعند سن الـ60 وُجد أن 90 في المائة من الرجال الأميركيين يكونون قد بدأوا الشكوى من اضطراب في هذه الغدة. ومن الواضح أن غدة البروستاتا تحتاج من الرجل عناية مستمرة تدوم مدى الحياة من أجل الوقاية من أخطر أنواع السرطان لدى الرجل، وهو سرطان البروستاتا، ومن أكثر الاضطرابات الجنسية شيوعاً عند الرجل، وهو عدم القدرة على الانتصاب أو الضعف الجنسي.
وبخلاف سرطان الجلد، فإن سرطان البروستاتا هو السرطان الأكثر شيوعاً بين الرجال الأميركيين. وحسب تقديرات جمعية السرطان الأميركية لعام 2018، فهناك نحو 164.690 حالة جديدة من سرطان البروستاتا ونحو 29.430 وفاة من سرطان البروستاتا سنوياً في الولايات المتحدة وحدها.

> الأعراض. تكون الأعراض، عادة، غير ظاهرة، أو تتشابه مع اضطرابات أخرى مثل التضخم الحميد للبروستاتا أو الالتهابات البكتيرية (صعوبة التبول، وتقطع خروج البول، وظهور دم في البول...).
> التشخيص. بإجراء الفحوصات التالية:
- الكشف المبكر، بالفحص الإكلينيكي عن طريق الشرج، وباستخدام اختبار دم مستضد البروستاتا (PSA)، وقد تم تطوير اختبارات جديدة أخرى أكثر دقة مثل «phi»، واختبار «4Kscore».
- الفحص بالموجات الصوتية عن طريق الشرج (Trans - rectal ultrasound).
- الفحص بالموجات الصوتية الملونة (color Doppler ultrasound)، أو مع حقن صبغة تحتوي على فقاعات دقيقة (contrast agent containing microbubbles).
- استخدام أشعة الرنين المغناطيسي (MRI).
> العلاج. يؤكد أ. د. صالح بن صالح، أستاذ الجراحة واستشاري جراحة المسالك البولية وأمراض الذكورة والعقم رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لصحة الرجل، أن علاج سرطان البروستاتا يعتمد على مرحلة اكتشاف المرض. ففي المراحل الأولى، يمكن العلاج بأسلوبين مختلفين وفقاً للفئة العمرية للمصاب، فالمريض بين 50 و60 عاماً، ينصح باستئصال البروستاتا، أما بين 70 و80 عاماً ولم يتأثر من خلايا البروستاتا سوى 5 في المائة، فيفضل عدم التدخل الجراحي. أما في المراحل المتأخرة (الانتشار إلى العظم أو الرئة) فيعطى العلاج الهرموني والكيميائي.
-- صحة البروستاتا
تتطلب الوقاية من سرطان البروستاتا اتباع بعض الخطوات الصحية:
- النشاط الجنسي المنتظم: فالحياة الجنسية الصحية الجيدة تدعم صحة البروستاتا، كما أن رعاية العلاقة الأسرية الشخصية بين الزوجين تساعد في الحد من التوتر. ولقد أظهرت الأبحاث أن النشاط الجنسي وكثرة.
- تحسين مستوى فيتامين «دي»، والطريقة المثالية لذلك تتم من خلال التعرض لأشعة الشمس الآمنة، حيث يمكن الحصول على مستويات فوق 50 نانوغرام/ مل.
- تناول أطعمة صحية مفيدة، باتباع نظام غذائي صحي كامل من الأطعمة غير المصنعة، ويفضل العضوية منها لتحسين الصحة بشكل عام.
- الحرص على أو الحد من السكريات والحبوب، واستهلاك كميات معتدلة من البروتين وكثير من الدهون عالية الجودة.
- لقد وجد أن تناول الخضراوات والفواكه الغنية بالفيتامينات والكاروتينات والليكوبين (lycopene) يمكن أن يساعد في دعم صحة البروستاتا.
- تقليل الإجهاد، وبالتالي تقليل تأثيره السلبي في الصحة. ولقد ثبتت العلاقة بين التوتر وانخفاض مستوى صحة البروستاتا عن المعدل الطبيعي.
- ممارسة الرياضة بانتظام للمساعدة في تقليل توتر العضلات وتشنجها وتعزيز صحة البروستاتا.
- دعم الجهاز الليمفاوي بشرب كميات كافية من الماء النقي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام لتخليص الجسم من الفضلات والسموم وزيادة حيوية البروستاتا.
- الممارسة والقذف المتكرر يرتبطان بتحسين صحة غدة البروستاتا في الأيام المقبلة من العمر.
- وأخيراً، جدولة برنامج تقييم غدة البروستاتا، فالتقييم المبكر لصحة البروستاتا هو الخطوة الأولى والحاسمة في العلاج، إن حصل تشخيص المرض.
-- الضعف الجنسي
ويعرف أيضاً بأنه «عدم القدرة على الانتصاب جزئياً أو كلياً»، وهو مرض يصاب به واحد من كل 10 رجال. قد يحدث الضعف الجنسي في أي عمر، ولكنه أكثر شيوعاً بين الرجال المتقدمين في السن، حيث يعاني من الضعف الجنسي 5 في المائة من الرجال الذين يبلغون من العمر 40 عاماً وترتفع النسبة لتصل إلى 15 في المائة بين الرجال الذين يبلغون من العمر 70 عاماً فأكثر.
> الأسباب. إلى جانب التقدم في العمر، فهناك أسباب مختلفة تكمن وراء الإصابة بالضعف الجنسي، من أهمها:
- داء السكري، حيث يظهر الضعف الجنسي مبكراً بنحو من 10 إلى 15 سنة عند مريض السكري من النوع الأول. وتصل نسبة الإصابة بالضعف الجنسي إلى 55 في المائة للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و60 عاماً.
- ارتفاع ضغط الدم، فقد وُجد أن المرضى الذين يعانون من ضغط الدم المرتفع يكون إفراز أكسيد النيتريك لديهم بواسطة الشرايين، بما فيها شرايين القضيب، بمعدلات أقل متسبباً في عدم الانتصاب.
- أمراض الأوعية الدموية، بسبب تصلب الشرايين وتضيقها، ومنها الشرايين المغذية للقضيب والحوض التي لا يصل إليها الدم الكافي لعملية الانتصاب.
- ضمور الأعصاب والتهابها يؤدي إلى ضعف الانتصاب.
- التدخين يزيد من حالات تصلب الشرايين، وبالتالي الإصابة بالضعف الجنسي.
- تعاطي المخدرات أو إساءة استعمال العقاقير مثل الهيروين والكوكايين والكحوليات التي تؤثر في الأعصاب وتسبب ضمور الخصيتين وانخفاض إفراز هرمون الذكورة (التستوستيرون).
- مضاعفات بعض العمليات الجراحية بمنطقة الحوض.
> العلاج. أكد أ. د. صالح بن صالح أن طرق علاج الضعف الجنسي تقدمت تقدماً ملحوظاً خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث تم التوصل إلى مستحضرات جديدة واستحداث أساليب علاج حديثة. وهي كالآتي:
- تحسين نمط الحياة: بالامتناع عن التدخين، والابتعاد عن الكحوليات، وممارسة الرياضة المنتظمة، والتخلص من أي زيادة في الوزن.
- علاج الأمراض المسببة: مثل داء السكري، وضغط الدم وما سواهما.
- استخدام العقاقير الحديثة: وهي كابتات الإنزيم فوسفو داي استريز («Phosphodiesterase - 5 «PDE - 5)، وأهمها عقار سيلدينافيل (ildenafil))، وعقار فاردينافيل (vardenafil)، وعقار تادالافيل (tadalafi)، وهي كلها أقراص تؤخذ بمعدل قرص واحد عند الرغبة، تعمل على ارتخاء العضلات الناعمة لشرايين القضيب فتمتلئ بالدم ويحصل الانتصاب. ويستمر مفعولها 24 ساعة.
- الاستخدام اليومي: إن الاستخدام اليومي للعقار، في الحالات العضوية الشديدة، يكون أفضل من استعماله فقط عند الحاجة، إذ إن الاستخدام عند الحاجة يفيد فقط في حالات الضعف الجنسي الناتج عن سبب نفسي أو عضوي بسيط. ولتطبيق هذا الأسلوب العلاجي، يتم حديثاً استخدام عقار هيروكس (HEROX)، وهو عبارة عن جرعة مخفضة 5 ملليغرامات من عقار تادالافيل تؤخذ يومياً، ما يعطي المريض القدرة على الممارسة في أي وقت يشاء ودون الحاجة للتخطيط المسبق، كما كان يحدث في السابق عند أخذ الدواء ساعة قبل الممارسة، ما يجعل المحافظة على عفوية العلاقة الجنسية صعبة عند الرغبة لها.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ما هي كمية البروتين التي تحتاجها يومياً لبناء العضلات؟

صحتك البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)

ما هي كمية البروتين التي تحتاجها يومياً لبناء العضلات؟

لزيادة كتلة العضلات، يحتاج الجسم عادة إلى الحصول على كميات كافية من البروتين، باعتباره عنصراً أساسياً في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)

7 مشروبات تعزز صحة دماغك بشكل طبيعي

لا يقتصر الاهتمام بصحة الدماغ على التمارين الذهنية والنوم الجيد، بل يمتد أيضاً إلى ما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شخص يستخدم جهاز قياس السكر بالدم (بيكساباي)

هل يسبب السكري حرقان البول؟

مرض السكري قد يسبب حرقان البول، حيث إن ارتفاع مستويات السكر في الدم والبول يزيد من نمو البكتيريا في المسالك البولية ويعزز فرص الإصابة بالتهابات تسبب الحرقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشمل أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه زيادة شديدة في النشاط (رويترز)

اضطراب فرط الحركة في الطفولة قد يؤثر على الصحة الجسدية لاحقاً

قد يزيد اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في مرحلة الطفولة من خطر الإصابة بمشاكل صحية جسدية مثل الصداع النصفي ومشاكل الظهر والسرطان والصرع والسكري لاحقاً

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أقراص لفيتامين «د» (أ.ف.ب)

فيتامين «د» قد يكون درعاً واقية من الإنفلونزا

أشارت دراسة جديدة إلى أن الحصول على كمية كافية من فيتامين «د» قد يحمي من الإنفلونزا وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تمارين للحفاظ على العضلات وخسارة الدهون لدى المسنين

التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)
التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)
TT

تمارين للحفاظ على العضلات وخسارة الدهون لدى المسنين

التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)
التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)

أظهرت دراسة أسترالية أن التمارين عالية الكثافة المتقطعة تعد من أكثر التمارين فاعلية لكبار السن، إذ تساعد على تقليل الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأوضح الباحثون من جامعة «صن شاين كوست» أن هذه التمارين تدعم اللياقة البدنية وتقلل من مخاطر الأمراض المزمنة المرتبطة بالعمر، ونُشرت نتائج الدراسة، الأربعاء، في دورية «Maturitas».

ومع التقدم في العمر، يفقد الجسم الكتلة العضلية بشكل طبيعي نتيجة لانخفاض معدل إفراز الهرمونات المسؤولة عن نمو العضلات، بالإضافة إلى انخفاض النشاط البدني لدى كثير من كبار السن. وهذا الفقدان العضلي، لا يؤدي فقط إلى ضعف القوة الجسدية، بل يزيد أيضاً من خطر السقوط والإصابات، ويقلل القدرة على أداء الأنشطة اليومية بشكل مستقل. وأصبح الحفاظ على العضلات من خلال التمارين المناسبة والتغذية السليمة أمراً بالغ الأهمية لتحسين جودة الحياة، وتعزيز اللياقة البدنية، والوقاية من الأمراض المزمنة المرتبطة بالتقدم في العمر، مثل السكري وأمراض القلب.

وشملت الدراسة أكثر من 120 مشاركاً من كبار السن الأصحاء من منطقة بريزبن في أستراليا، حيث أتم المشاركون ثلاث جلسات أسبوعية من التمارين عالية الكثافة المتقطعة لمدة ستة أشهر في صالات الألعاب الرياضية، وكان متوسط أعمارهم 72 عاماً.

وتعتمد التمارين عالية الكثافة المتقطعة على فترات قصيرة من الجهد البدني المكثف جداً، تتبعها فترات راحة أو نشاط منخفض الشدة للسماح للجسم بالتعافي. وتتضمن هذه التمارين الركض السريع، والقفز، وركوب الدراجة، أو استخدام أجهزة المقاومة، وتتميز بأن كل فترة مكثفة تكون قصيرة نسبياً لعدة دقائق، مع شدة عالية تجعل التنفس سريعاً والمحادثة صعبة.

وتعمل هذه التمارين على تحفيز العضلات بشكل أكبر مقارنةً بالتمارين التقليدية، مما يساعد الجسم على الحفاظ على الكتلة العضلية في أثناء فقدان الدهون. كما أنها تعزز قدرة القلب والرئتين على التحمل، وتحسن التمثيل الغذائي، وتسهم في تحسين توزيع الوزن وتقليل الدهون حول منطقة البطن.

خسارة الدهون

ووجد الباحثون أن التمارين عالية الكثافة المتقطعة أدت إلى خسارة الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية. أما التمارين متوسطة الشدة، فقد أسهمت أيضاً في تقليل الدهون، لكنها أدت إلى انخفاض طفيف في الكتلة العضلية، فيما حققت التمارين منخفضة الشدة نتائج محدودة لفقدان الدهون.

من جانبها، قالت الدكتورة ميا شومبرغ، الباحثة المشاركة بالدراسة من جامعة «صن شاين كوست»: «مع انقضاء موسم الأعياد ودخول معظمنا في خطط السنة الجديدة، يمكن لهذه الأبحاث أن تساعد على وضع برامج صحية للتقدم في العمر لعام 2026».

وأضافت، عبر موقع الجامعة، أن التمارين عالية الكثافة تعمل بشكل أفضل لخسارة الوزن مع الحفاظ على الكتلة العضلية، لأنها تضع ضغطاً أكبر على العضلات، مما يعطي الجسم إشارة أقوى للحفاظ على النسيج العضلي بدلاً من فقدانه.


ما هي كمية البروتين التي تحتاجها يومياً لبناء العضلات؟

البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)
البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)
TT

ما هي كمية البروتين التي تحتاجها يومياً لبناء العضلات؟

البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)
البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)

لزيادة كتلة العضلات، يحتاج الجسم عادة إلى الحصول على كميات كافية من البروتين، باعتباره عنصراً أساسياً في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها. ومع ذلك، لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع، إذ تختلف احتياجات البروتين من شخص لآخر.

ما هي كمية البروتين التي تحتاجها في المتوسط؟

تعتمد كمية البروتين التي تحتاجها يومياً على مستوى نشاطك، وعمرك، وأهدافك، وحالتك الصحية.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فينصح الأطباء البالغين ذوي النشاط البدني المنخفض، بتناول نحو 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً.

أما الأشخاص النشطون، والرياضيون الذين يسعون لبناء العضلات، والذين يتعافون من المرض أو الجراحة، فقد يحتاجون إلى 1.2 - 2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً لدعم نمو العضلات وتعافيها.

وقد يحتاج كبار السن إلى 1.2 - 2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم لمنع فقدان العضلات.

لكن، رغم ذلك، فهناك عوامل أساسية يجب مراعاتها عند تحديد احتياجاتك اليومية من البروتين.

وهذه العوامل هي:

تكوين الجسم

يحتاج الأشخاص ذوو الأجسام الكبرى أو الكتلة العضلية الكبيرة عادة إلى كمية أكبر من البروتين لدعم نمو العضلات وتعافيها.

شدة التمرين ونوعه

قد يتطلب الانخراط في تمارين المقاومة أو التحمل المكثفة كمية كبيرة من البروتين لإصلاح وبناء أنسجة العضلات.

العمر

يحتاج كبار السن عادة إلى كمية كبيرة من البروتين لمواجهة فقدان العضلات المرتبط بالعمر (ضمور العضلات).

الجنس

رغم أنه ليس العامل الوحيد، فإن الجنس يمكن أن يؤثر على احتياجات البروتين؛ نظراً للاختلافات في الكتلة العضلية والمستويات الهرمونية بين الرجال والنساء، حيث إن الرجال غالباً ما يحاجون إلى كمية بروتين أعلى في المتوسط من النساء.

أهداف التدريب

إذا كان هدفك هو زيادة الكتلة العضلية، فستكون احتياجاتك من البروتين أعلى بشكل عام من احتياجاتك إذا كان هدفك هو الحفاظ على الكتلة العضلية أو إنقاص الوزن.

السعرات الحرارية المتناولة

إذا كنت تتناول سعرات حرارية أكثر من احتياجك اليومي، فقد تكون احتياجاتك من البروتين أقل، حيث إن زيادة الطاقة الإجمالية تدعم بناء العضلات. لكن في حالة نقص السعرات الحرارية، يُنصح بتناول كمية كبيرة من البروتين للحفاظ على الكتلة العضلية.

جودة البروتين

يمكن لمصادر البروتين عالية الجودة أن تساعد في دعم بناء العضلات مع إمكانية تناول كمية أقل من البروتين.

وللحصول على أقصى فائدة غذائية، يُنصح بتناول البروتين من مصادر غذائية كاملة بدلاً من المكملات الغذائية.

لماذا يُعدّ البروتين مهماً لبناء العضلات؟

اللبنات الأساسية

يتكون البروتين من الأحماض الأمينية، التي تُعرف غالباً باسم «اللبنات الأساسية» لأنسجة العضلات. يحتاج جسمك إلى الأحماض الأمينية لنمو العضلات وإصلاحها.

الحفاظ على العضلات

يُساعد تناول كمية كافية من البروتين على منع فقدان العضلات أثناء التدريب المكثف أو تقييد السعرات الحرارية، مما يدعم فقدان الدهون مع الحفاظ على كتلة العضلات.

إصلاح العضلات

تُسبب تمارين القوة تمزقات دقيقة في العضلات، التي يعاد بناؤها بشكل أقوى من خلال تناول البروتين، في عملية تُسمى تخليق بروتين العضلات.

ما هي الكمية المفرطة من البروتين؟

يمكن لمعظم البالغين الأصحاء تناول ما يصل إلى 2.0 غ-كغ من البروتين يومياً بأمان.

وينبغي تجنب تناول كميات كبيرة إلا تحت إشراف مقدم الرعاية الصحية.

ويشير خبراء الصحة إلى أن تناول كميات كبيرة من البروتين باستمرار قد لا يُحقق فائدة تُذكر، حيث عادة ما يتم إخراج الفائض أو تخزينه على شكل دهون.

وقد يؤدي تناول كميات كبيرة من البروتين إلى زيادة الفضلات الأيضية، مما قد يُجهد الكلى، خاصة لدى من يعانون من مشاكل كلوية سابقة.

لكن، من غير المرجح أن تُسبب البروتينات النباتية مشاكل صحية طويلة الأمد مقارنة بالبروتينات الحيوانية عند الإفراط في تناولها. ومع ذلك، تُوفر المنتجات الحيوانية عناصر غذائية أساسية مثل الحديد الهيمي، والزنك، وفيتامينات مثل ب 12 ود، والفوسفور، والسيلينيوم، والكالسيوم، وهي عناصر أقل وفرة في مصادر البروتين النباتية.

إلا أن البروتينات الحيوانية تميل إلى أن تكون أعلى بكثير في الدهون المشبعة، التي يرتبط استهلاكها بانتظام وبإفراط بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كيف تعرف أنك تناولت كمية زائدة من البروتين؟

تشمل بعض الأعراض والمضاعفات المحتملة التي قد تنجم عن تناول كميات كبيرة من البروتين بانتظام ما يلي:

الجفاف

قد يؤدي تناول كميات كبيرة من البروتين إلى زيادة فقدان الماء؛ لأن الكليتين تعملان بجهد أكبر لمعالجة النيتروجين الناتج عن البروتين.

مشاكل في الجهاز الهضمي

إذا كان تناولك للبروتين مرتفعاً وتناولك للألياف منخفضاً، فقد تحدث تغيرات في حركة الأمعاء، مثل الإمساك أو الإسهال.

إجهاد الكلى

قد يكون إجهاد الكلى عند تناول كميات كبيرة من البروتين أمراً مقلقاً بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى.

رائحة الفم الكريهة

يمكن أن تؤدي الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين والمنخفضة الكربوهيدرات إلى وصول الجسم للحالة الكيتوزية، حيث يتحول الجسم من حرق السكر إلى حرق الدهون لتكون مصدراً للطاقة، مما يسبب غالباً رائحة فم كريهة.

زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب

قد تزيد الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين من مصادر حيوانية، وخاصة اللحوم الحمراء، من خطر الإصابة بأمراض القلب، لأنها غنية أيضاً بالدهون المشبعة.

اختلال التوازن الغذائي

قد يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى إزاحة العناصر الغذائية الأساسية الأخرى في نظامك الغذائي، مثل الألياف والفيتامينات والمعادن، خاصة إذا طغى على الفواكه والخضراوات والحبوب.

زيادة الوزن

قد يؤدي تناول كميات زائدة من البروتين إلى فائض في السعرات الحرارية، التي قد تُخزن على شكل دهون إذا لم تُستخدم باعتبارها مصدراً للطاقة أو لإصلاح العضلات.

تغيرات المزاج

قد يؤثر تناول كميات كبيرة من البروتين مع نقص الكربوهيدرات على مستويات السيروتونين (هرمون السعادة)، مما يؤثر على المزاج ومستويات الطاقة.


7 مشروبات تعزز صحة دماغك بشكل طبيعي

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)
TT

7 مشروبات تعزز صحة دماغك بشكل طبيعي

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)

لا يقتصر الاهتمام بصحة الدماغ على التمارين الذهنية والنوم الجيد، بل يمتد أيضاً إلى ما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات. فبعض المشروبات الطبيعية تحتوي على عناصر غذائية ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ، وتعزيز الذاكرة والتركيز، والحماية من التدهور المعرفي مع التقدم في العمر.

وفيما يلي أبرز المشروبات التي يمكن أن تساعد في تعزيز صحة دماغك بشكل طبيعي وبسيط.، وفقاً لما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وقد أثبتت الدراسات فوائده المتعلقة بصحة التمثيل الغذائي، ومكافحة الشيخوخة، ودعم المناعة.

كما دُرست تأثيراته على صحة الدماغ، على نطاق واسع.

ويحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات، وهي مضادات أكسدة قد تقلل الإجهاد التأكسدي في الدماغ. كما يحتوي على الثيانين وهو حمض أميني يرتبط بتحسين الانتباه والتركيز الهادئ.

القهوة

تُعد القهوة مصدراً غذائياً رئيسياً لمضادات الأكسدة، وقد دُرست تأثيراتها على صحة الدماغ، على نطاق واسع.

وعلى المدى القصير، يعمل الكافيين الموجود في القهوة عن طريق تثبيط الأدينوزين، وهو ناقل عصبي (مادة كيميائية في الدماغ) يُسهم في تعزيز النعاس. وقد يُحسّن هذا التأثير مؤقتاً اليقظة وسرعة رد الفعل والتركيز.

وتشير الدراسات القائمة على الملاحظة إلى أن الاستهلاك المعتدل للقهوة، على المدى الطويل، قد يرتبط بانخفاض خطر التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في السن.

عصير التوت الأزرق

التوت الأزرق غني بالفلافونويدات، وخاصة الأنثوسيانين، وهي مركبات نباتية مرتبطة بصحة الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول التوت الأزرق بانتظام قد يدعم الذاكرة والتعلم والوظائف الإدراكية بشكل عام، من خلال المساعدة في حماية خلايا الدماغ من الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

ويساعد مزج التوت الأزرق في العصائر أو المشروبات على الاحتفاظ بعدد من مركباته المفيدة، مع تسهيل تناوله بانتظام.

عصير الشمندر

يحتوي الشمندر على مزيج من النترات الغذائية والبيتالينات والبوليفينولات التي قد تدعم صحة الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن هذه المركبات، بالإضافة إلى النترات الغذائية الموجودة في الشمندر، تساعد على تحسين تدفق الدم، ودعم الدفاعات المضادة للأكسدة، والتأثير على العمليات المرتبطة بالتدهور المعرفي.

حليب الكركم الذهبي

يحتوي الكركم على الكركمين وهو مركب نباتي ذو تأثيرات مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات.

وتشير الأبحاث إلى أن الكركمين قد يساعد في حماية خلايا الدماغ عن طريق خفض الالتهاب والإجهاد التأكسدي، المرتبطين بالتدهور المعرفي.

يؤثر الكركمين أيضاً على المسارات المشارِكة في الذاكرة والتعلم. ومع ذلك، فإنه يُمتص بشكل ضعيف بمفرده، مما يحد من الكمية التي تصل إلى الدماغ. قد يُساعد تناول الكركمين مع الحليب والفلفل الأسود على تحسين امتصاصه.

عصير الرمان

عصير الرمان غني بالبوليفينولات، وهي مركبات نباتية ذات تأثيرات قوية مضادة للأكسدة.

وتشير الأبحاث إلى أن هذه المركبات قد تساعد في حماية خلايا الدماغ عن طريق خفض الإجهاد التأكسدي والالتهاب، المرتبطين بالتدهور المعرفي ومرض ألزهايمر.

وتشير دراسات أولية، أُجريت على الحيوانات، إلى أن مركبات الرمان قد تدعم أيضاً تدفق الدم الصحي إلى الدماغ عن طريق زيادة إنتاج أكسيد النيتريك. وقد تدعم هذه التأثيرات مجتمعةً وظائف الدماغ مع مرور الوقت.

المشروبات المدعمة بـ«أوميغا 3»

أحماض أوميغا 3 الدهنية، وخاصة حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA)، ضرورية لوظائف الدماغ الطبيعية، حيث تُساعد على دعم التواصل بين خلايا المخ.