تجارة دبي الخارجية تتجاوز 262 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من العام

الصين الشريك الأول والسعودية الرابع عالمياً

جاءت الهواتف الذكية والأرضية في المركز الأول بقيمة 30.2 مليار دولار في تجارة دبي الخارجية («الشرق الأوسط»)
جاءت الهواتف الذكية والأرضية في المركز الأول بقيمة 30.2 مليار دولار في تجارة دبي الخارجية («الشرق الأوسط»)
TT

تجارة دبي الخارجية تتجاوز 262 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من العام

جاءت الهواتف الذكية والأرضية في المركز الأول بقيمة 30.2 مليار دولار في تجارة دبي الخارجية («الشرق الأوسط»)
جاءت الهواتف الذكية والأرضية في المركز الأول بقيمة 30.2 مليار دولار في تجارة دبي الخارجية («الشرق الأوسط»)

قالت دبي أمس إن قيمة تجارتها الخارجية غير النفطية في الأشهر التسعة الأولى من العام 2018 بلغت نحو 965.3 مليار درهم (262.7 مليار دولار)، مشيرة إلى أن هذه النتائج جاءت متخطية الانعكاسات السلبية للتقلبات التجارية والاقتصادية العالمية نتيجة للتنوع الفعال في بنية التجارة الخارجية للإمارة.
وأشارت إلى أن ذلك مكّنها من تحقيق نمو في تجارة إعادة التصدير خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2018 بنسبة 13 في المائة لتصل قيمتها إلى 299.2 مليار درهم (81.4 مليار دولار) فيما بلغت قيمة الواردات 592.2 مليار درهم (161.2 مليار دولار) وقيمة الصادرات 97.7 مليار درهم (26.5 مليار دولار).
وقالت جمارك دبي أمس إن هذه النتائج تأتي مواكبة للتطور المستمر في أداء قطاع التجارة الخارجية بمواكبة الجهود الحكومية لتحفيز النشاط الاقتصادي ودعم قدرة قطاعات الأعمال على مواصلة التوسع والنمو، بينما يعكس الأداء المتميز لقطاع التجارة الخارجية في دبي نجاح السياسات والمبادرات الحكومية التي تعزز ترابط القطاعات الاقتصادية وتدعم قدرتها على تحويل التحديات إلى إنجازات من خلال الخطط الاستراتيجية للتنمية المستدامة والأهداف الطموحة التي يتم العمل على تحقيقها باستمرار لتطبيق ما ستطبقه مدن العالم بعد 10 سنوات عبر مشروعات «مبادرة دبي X10» بمراحلها المتتابعة التي تمهد لانطلاقة الإمارة إلى آفاق المستقبل الواعد بثقة وثبات، مستندة إلى ما تم تحقيقه من إنجازات راسخة تقدم للعالم نموذجاً يحتذى في نمو وتطوير الأداء والإنجاز الاقتصادي.
وعززت المناطق الحرة دورها الحيوي في تجارة دبي الخارجية، فقد شهدت التجارة عبر المناطق الحرة في الأشهر التسعة الأولى من العام 2018 قفزة قوية محققة نمواً بنسبة 22 في المائة لتصل قيمتها إلى 394.3 مليار درهم (107.3 مليار دولار)، وبلغت قيمة التجارة المباشرة 562.8 مليار درهم (153.1 مليار دولار) وقيمة تجارة المستودعات الجمركية 8.3 مليار درهم (2.2 مليار دولار)، وارتفعت تجارة دبي الخارجية المنقولة عبر وسائل النقل البحرية بنسبة 4.1 في المائة لتصل قيمتها إلى 362 مليار درهم (98.5 مليار دولار)، وسجلت التجارة المنقولة بوسائل النقل الجوي نموا بنسبة 2.3 في المائة؛ لتصل قيمتها إلى 449.4 مليار درهم، فيما بلغت قيمة التجارة المنقولة بوسائل النقل البري 153.8 مليار درهم (41.8 مليار دولار)، بانخفاض قدره 13.6 في المائة.
وقال سلطان بن سليم، رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لمجموعة مواني دبي العالمية، رئيس مؤسسة المواني والجمارك والمنطقة الحرة: «تحفزنا استضافة دبي لمعرض (إكسبو 2020) لتكثيف جهودنا الهادفة إلى تطوير الخدمات والتسهيلات التجارية والجمركية التي تقدمها جمارك دبي للتجار والمستثمرين لتحفيز النشاط الاقتصادي وتعزيز النمو في إمارة دبي، حيث يجري العمل على مشروع التجارة الإلكترونية الذي من شأنه تشجيع ودعم هذا القطاع من خلال توفير آليات وقواعد العمل السلسة والذكية التي تواكب النمو المتسارع في هذا القطاع، وبما يضمن تسهيل حركة التجارة، تنفيذا لرؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي».
من جانبه، قال أحمد مصبح مدير جمارك دبي: «نطبق استراتيجية متكاملة لتطوير أداء قطاع التجارة الخارجية، تنطلق من استراتيجية دبي 2021 لتحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071. ونرصد بدقة جميع المتغيرات التي تشهدها التجارة العالمية لتحديد مسارات جديدة في تطوير قطاع التجارة الخارجية، ما ممكننا من تحويل التحديات الجديدة في بيئة التجارة العالمية إلى إنجازات حقيقية من خلال الدخول إلى أسواق تجارية جديدة في أنحاء العالم كافة والتوسع في أسواقنا الحالية عبر القارات المختلفة».
وحافظت تجارة دبي الخارجية غير النفطية في الأشهر التسعة الأولى من العام 2018 على تنوع الأسواق العالمية والإقليمية للتبادل التجاري مع الإمارة، حيث جاءت الصين في مركز الشريك التجاري الأول لدبي بتجارة خارجية بلغت قيمتها 102.9 مليار درهم (28 مليار دولار)، تلتها الهند في مركز الشريك التجاري الثاني حيث حققت تجارة الإمارة مع الهند نموا بنسبة 16 في المائة؛ لتصل قيمتها إلى 86.2 مليار درهم (23.4 مليار دولار).
وحلت الولايات المتحدة الأميركية في مركز الشريك التجاري الثالث بتجارة خارجية بلغت قيمتها 59.6 مليار درهم (16.2 مليار دولار)، وجاءت السعودية في مركز الشريك التجاري الأول خليجياً وعربياً والرابع عالمياً حيث بلغت قيمة تجارة دبي الخارجية مع المملكة 38.6 مليار درهم (10.5 مليار دولار).
وعلى صعيد التنوّع في بضائع تجارة دبي الخارجية جاءت الهواتف الذكية والمحمولة والأرضية في المركز الأول بقيمة 111 مليار درهم (30.2 مليار دولار)، وحل الذهب في المركز الثاني بين أعلى البضائع في التجارة الخارجية بقيمة 110 مليار درهم (29.9 مليار دولار)، تلته التجارة الخارجية بالمجوهرات في المركز الثالث بقيمة 78 مليار درهم (21.2 مليار دولار)، ثم الألماس في المركز الرابع بقيمة 69 مليار درهم (18.7 مليار دولار)، والسيارات في المركز الخامس بقيمة 49 مليار درهم (13.3 مليار دولار).



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.