قصور القلب... أهمية التشخيص والعلاج

مراكز متخصصة في السعودية

قصور القلب... أهمية التشخيص والعلاج
TT

قصور القلب... أهمية التشخيص والعلاج

قصور القلب... أهمية التشخيص والعلاج

بالتعاون مع وزارة الصحة السعودية، وجمعية القصور القلبي السعودية، عقد أخيرا بمدينة جدة مؤتمر هارتس «Hearts» المتعلق بالقصور القلبي الذي نظمته الشركة السعودية لتوزيع المستحضرات الطبية المحدودة إحدى شركات «نوفارتس» بالمملكة. وحضر المؤتمر جمع كبير من الأطباء واختصاصي أمراض القلب.
تحدث حصريا لـ«الشرق الأوسط» الدكتور طريف الأعمى وكيل وزارة الصحة للشؤون العلاجية، بعد افتتاحه المؤتمر، قائلا: لقد ناقش المؤتمر إحدى أهم المشكلات الصحية التي نتعامل معها كممارسين صحيين بصفة يومية تقريباً. ولا يخفى أن أمراض القلب هي أحد أكثر الأمراض انتشاراً وبالتالي فالأولوية القصوى هي لتثقيف وتوعية الممارسين الصحيين بخصوص أفضل الأساليب في علاج أمراض القلب والقصور القلبي.
وقد شهد العامان الماضيان تركيزاً كبيراً فيما يخص التطور والتوسع في علاج أمراض القلب، إذ تم افتتاح عدد من مراكز القلب في مناطق مختلفة من المملكة، مما يساعد في تحسين رعاية مرضى القلب في جميع أنحائها. وشدد وكيل الوزارة على دور التوعية بهدف الوقاية، ولكي تكون الرعاية الصحية الأولية ذات أولوية في جميع المدن، وبالتالي لا يكون التركيز فقط على العلاج بل وأيضاً على الرعاية الأولية والوقاية.
الجدير بالذكر أن المؤتمر ناقش العقار الطبي الذي أنتجته «نوفارتس» ENTRESTO sacubitril-valsartan الذي يتميز بدوره الفاعل في تحفيز عضلة القلب على الاستشفاء، عن طريق تنشيط النظام الهرموني العصبي، وتحسين دفاعات الجسم الطبيعية ضد هبوط القلب، وكانت المملكة هي ثاني دولة في العالم تقوم بتسجيل هذا الدواء وتوفيره لمرضاها.
- قصور القلب
ويطلق عليه أيضا فشل القلب، وهو مرض يحدث عندما يقصر القلب في أداء مهمته الأساسية وهي ضخ الدم إلى أجزاء الجسم وإلى الكلى والدماغ، ولذا فإن الكثير من أعضاء الجسم يصيبها القصور في حال لم يحظ الجسم بالتغذية الكافية بالأكسجين، ويتطور هذا القصور.
على المستوى العالمي، ينتشر المرض بدرجة كبيرة فيُقدر عدد المرضى بـ26 مليون مريض، ويصيب من 2 إلى 3 في المائة من أعداد سكان العالم. وبالنسبة للحالات الجديدة والمشخصة سنوياً يوجد بالولايات المتحدة الأميركية أكثر من 500 ألف حالة.
وعلى المستوى المحلي، لا تختلف السعودية كثيراً عن الدول المتقدمة، ويوجد في المملكة ما يقارب 450 ألف مريض مصاب بالمرض. ويصيب القصور القلبي كبار السن بشكل أكبر تقريباً، وهناك نسبة واحد من ثلاثة ممن تزيد أعمارهم على 70 عاماً يصابون به أو من المحتمل إصابتهم بالمرض مستقبلاً.
- تطور المرض. تحدث إلى «صحتك» الدكتور وليد الحبيب رئيس جمعية القصور القلبي السعودية استشاري القصور القلبي بجامعة الملك سعود رئيس المؤتمر - وأوضح أن فشل القلب لا يعني توقف القلب عن العمل، لكنه قصور عن أداء مهمته الرئيسية وبالتالي يضعف أداء باقي أعضاء الجسم، فيشعر المريض بالتعب عند بذل أقل مجهود وبضيق في التنفس والعجز عن الحركة وحدوث تورمات بالجسم وتجمع للسوائل، وقد يتطور الأمر إلى إصابة المريض بالفشل الكلوي أو حدوث مشكلات بالدماغ والوعي. وأكد على أن هذا المرض مهم لأنه في ازدياد مستمر، ورغم تطور العلاج والعمليات المرتبطة به، فإن المريض يعيش معرضا لضعف القلب عن مهامه بسبب ضعف عضلاته، فيقصر الأداء.
وأضاف الدكتور الحبيب بأن نسبة وفاة مرضى القصور القلبي تصل تقريباً إلى 50 في المائة في الخمس سنوات التالية للتشخيص، كما أن نصف المرضى يضعف القلب لديهم خلال 5 سنوات ويموتون. ولكن مع التطورات الحديثة في العلاج وتوفر الأجهزة والمضخات الصناعية وزراعة القلب، تتحسن هذه النسبة، كما أن التشخيص المبكر يقلل من هذه المشكلة، لذا فإن التشخيص المبكر يتيح إعطاء العلاج في الوقت المناسب. والآن وبحمد الله هناك الكثير من العلاجات والدراسات الجديدة، كما أن هناك أناساً في حاجة إلى مضخات صناعية والمتمثلة في القلب الصناعي أو حتى زراعة قلب في بعض الحالات.
- الأسباب والعلاج
- الأسباب. تحدث إلى «صحتك» الدكتور عادل عبد القادر طاش مستشار نائب وزير الصحة والمشرف العام على تطوير خدمات القلب بوزارة الصحة، واستشاري جراحة قلب الكبار وجراحة القلب المتقدم في مجمع الملك عبد الله الطبي في جدة وأحد المتحدثين في المؤتمر - وأوضح أن السبب الرئيسي الذي يقود لمرض اعتلال عضلة القلب هو وجود علة في الشرايين التاجية أو مرض انسداد أو قصور الشرايين التاجية، وهذا يؤدي بعد حدوث جلطة أو جلطتين أو ثلاث جلطات إلى ظهور مرض قصور عضلة القلب. ويعود السبب الرئيسي للمرض في بعض الدول الأفريقية والآسيوية الفقيرة إلى مرض روماتيزم القلب أو مرض عضلة القلب نفسها، سواء كان ذلك عن طريق التهاب فيروسي أو التهاب بكتيري أو غير ذلك. إن وجود ما يقرب من 450 ألف مريض بالمملكة هو من جراء ارتداد الشرايين التاجية أو جلطات القلب، ومن هؤلاء 300 ألف مريض أصيبوا بمرض الفشل القلبي المتقدم من الدرجة الرابعة، ولا بد من التعامل مع هذه الحالات بمراكز متقدمة.
- التشخيص. تعتبر الأشعة الصوتية وسيلة ذات أهمية عالية في تشخيص اعتلال عضلة القلب، والتعرف على أسباب فشل عضلة القلب، سواء كان الأمر بسبب أمراض بالصمامات أو أمراض في العضلة نفسها أو أمراض متعلقة بالشرايين، إلى جانب الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي، إضافة إلى الوسائل الروتينية للتشخيص كالتاريخ المرضي والفحص الإكلينيكي والفحوص المختبرية خصوصا للكلى والكبد والغدة الدرقية.
- العلاج، عادة ما يوصف للمريض نوعان أو أكثر من الأدوية المختلفة التي تهدف إلى تحسين وظائف القلب واستعادة الدورة الدموية، بهدف توسيع الأوعية الدموية وتحسين عمل الضخ لعضلة القلب والحد من الوذمة. وتشمل هذه الأدوية مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين II، وحاصرات بيتا، ومدرات البول، ومضادات الألدوستيرون، ومقويات التقلص العضلي، والديجوكسين.
يقول الدكتور عادل طاش إن هناك كثيراً من الحلول الجراحية لمرضى فشل القلب، فإذا كان السبب يعود إلى علة في الصمامات، فيمكن إصلاحها بالتدخل الجراحي أو عن طريق القسطرة. أما إن كان المرض بسبب شرايين القلب وكان المريض بحاجة لإجراء عملية قلب مفتوح وترقيع للشرايين التاجية فالأمر أيضاً متاح، وقد تصل مرحلة المرض لزراعة قلب، وهذا أيضاً متوفر كغيره لدينا في المملكة.
وفي عام 2017 تم إجراء 35 عملية من هذه الشاكلة، كما تم إجراء عمليتي زراعة قلب ورئة بنفس الوقت، سواء في مستشفى الملك فيصل التخصصي أو المستشفى العسكري بالرياض ومركز الأمير سلطان للقلب بالرياض. وهناك تقنيات حديثة كالقلب الصناعي الذي تُجرى عملياته أيضاً بالمملكة بأمان تام، وهو جهاز متطور يتم وضعه في البطين الأيسر في القلب، حيث يتم عن طريقه وباعتباره جهازاً مسانداً للبطين الأيسر للقلب بأخذ الدم من البطين الأيسر وضخه في الشريان الأورطي الذي يوزع الدم إلى بقية أعضاء الجسم، ويساعد هذا الجهاز القلب في عمله كمضخة للدم ويحافظ أيضاً على بقية أعضاء الجسم.
- مراكز علاج متخصصة
تحدث إلى «صحتك» الدكتور جهاد القيسي مدير عام شركة نوفارتس السعودية، مشيرا إلى التعاون القائم بين الشركة ووزارة الصحة وجمعية القصور القلبي السعودية وجمعية القلب السعودية، لتجهيز أكثر من 15 مركز قلب بأحدث التقنيات، وبالتعاون مع الجمعية الأميركية للقلب، لتوفير الطرق الصحيحة في العلاج وأيضا لنقل أحدث تقنيات المعالجة من حيث نوعياتها والتقنيات المستخدمة عالميا. ومن جانب آخر، فهناك تعاون لشركة نوفارتس مع وزارة الصحة من أجل تنفيذ مشاريع تهدف إلى تأمين العلاج الصحيح للقصور القلبي، ووضع المريض على الطريق العلاجي الصحيح في كافة المناطق القريبة والنائية.
وأكد على ذلك الدكتور عادل طاش أن وزارة الصحة بصدد تجهيز المراكز المشار إليها لتساند المستشفى التخصصي والمستشفى العسكري في مناطق مختلفة من المملكة.
- تكلفة العلاج. وبصفته مستشاراً لنائب وزير الصحة، ومشرفاً عاماً على تطوير خدمات القلب بالوزارة، أوضح الدكتور عادل طاش أن هذا المرض يكلف العالم الكثير من مليارات الدولارات، ولا يختص هذا الأمر بتكلفة علاج المريض فحسب، بل إن هناك تكلفة مباشرة لعلاج هؤلاء المرضى وتكلفة غير مباشرة، فتأخر العلاج يؤدي إلى الوفاة المبكرة وبالتالي فإن لهذا الأمر تأثيراً على المجتمعات وعلى الرفاه الاجتماعي للأوطان. كما أن وجود المرض مع العطلة وعدم العمل يؤثر على مدخول الأسر بسبب أن العائل للأسرة في حال إصابته بالمرض وتوقفه عن العمل وعجزه عن كسب رزقه وإعالة أسرته، سيكون لذلك تأثير كبير على أسرته ومجتمعه، مثلما يؤثر على ميزانية وطنه. ويُقدر بأن ما يصرفه العالم على المرض يقارب 24 دولارا للشخص الواحد بالعالم. وهذا الأمر يختلف من مجتمع إلى آخر ومن دولة إلى أخرى، فالولايات المتحدة الأميركية وحدها تنفق ما يقارب من 30 مليارا لعلاج المرض. أما في المملكة العربية السعودية، فيقدر ما ينفق على مرض الفشل القلبي ما يقارب 3.5 مليار ريال سنوياً.
- الوقاية، يقول الدكتور عادل طاش إن الوقاية تتمثل من خلال 4 درجات، فهناك الوقاية الأساسية التي تقي الإنسان من العناصر المسببة للمرض كالوقاية من التدخين، والسمنة، ومزاولة الرياضة، ومتابعة الحمية الغذائية الصارمة، والوقاية من مرض السكّري بالامتناع عن تناول السكر والدقيق الأبيض مثلا، وتناول الأدوية والمتابعة مع الطبيب لمن يعاني من الكولسترول الضار، ثم الوقاية من ارتفاع ضغط الدم، وحتى إن لم يكن الشخص مصاباً به فيجب تجنب ذلك من خلال المحافظة على الحمية بتقليل الملح وممارسة الرياضة. ثم الوقاية الطبيعية لمن لديهم مسببات الخطورة للإصابة بالمرض. وهناك الوقاية الثانوية لمن يعانون من مرض القلب ومن أصيبوا سابقاً بجلطة كي لا تتكرر. ورابعا، هناك الوقاية الثلاثية المتقدمة لمن أصيبوا بجلطة مرة أو مرتين أو ثلاث مرات ودخلوا المستشفى، والعمل على جعلهم خارج المستشفى، فهؤلاء في الأساس يعانون من فشل قلبي، وبالتالي لا بد من جعلهم يتكيفون مع المرض ويغيرون نمط وأساليب حياتهم.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.