بشائر لعلاج «نهائي» للصمم

إنماء الشعيرات الحساسة للصوت داخل قوقعة الأذن

بشائر لعلاج «نهائي» للصمم
TT

بشائر لعلاج «نهائي» للصمم

بشائر لعلاج «نهائي» للصمم

في خطوة علمية رائدة تبشر باحتمالات كبرى لعلاج الصمم نهائياً لدى الإنسان، قال باحثون أميركيون إنهم نجحوا في إنماء خلايا الشعيرات التي تستشعر الأصوات الموجودة داخل قوقعة الأذن، والتي تقوم عادة بتحويل اهتزازات الصوت إلى إشارات كهربائية. وتتراجع قدرات هذه الشعيرات على استشعار الاهتزازات الصوتية بسبب الكبر في السن أو الضوضاء الشديدة.
- تجديد السمع
وقال باحثون في جامعة روتشستر، في نيويورك، إن إعادة عمل الشعيرات الموجودة في القوقعة التي توجد في الأذن الداخلية ستمكن من استعادة قوة حاسة السمع بعد فقدانها. ويعاني 30 مليون أميركي، ونحو 10 ملايين بريطاني، من فقدان السمع، بدرجة أو أخرى.
وقال الباحثون الذين نشروا دراستهم في مجلة «نيوروساينس»، المعنية بعلوم الأعصاب، إن العلماء لاحظوا أن عدداً من الحيوانات، مثل الطيور والأسماك والضفادع، تمتلك القدرة على إعادة إنتاج وتجديد خلايا الشعيرات الحساسة. وقال الدكتور جنغيوان جانغ، الباحث في قسم البيولوجيا في الجامعة، المشارك في الدراسة: «من المضحك أن الحيوانات اللبونة تختلف عن عدد من الحيوانات الأخرى في عدم قدرتها على تجديد القوقعة».
وأجريت الدراسة في مختبر الدكتورة باتريشا وايت، الأستاذة المساعدة في المركز الطبي في الجامعة، التي كانت قد عثرت عام 2012 على سلالة من المستقبلات، تسمى «عامل نمو البشرة»، التي تلعب دورها في تنشيط الخلايا الداعمة في جهاز السمع لدى الطيور. وعندما يتم تنشيط هذا العامل، تتكاثر تلك الخلايا، وتعمل على توليد الخلايا الحساسة لشعيرات الأذن.
وتكهنت وايت بأن هذه الوسيلة يمكن أن توظف في احتمالات الوصول إلى النتائج نفسها في الحيوانات اللبونة، وقالت: «لدى الفئران تكون مستقبلات (عامل نمو البشرة) في القوقعة عاملة طيلة حياتها».
وشارك في الدراسة باحثون من مستشفى الأذن والعين في ماساتشوستس، التابعة لكلية هارفارد للطب، حيث جرى اختبار النظرية القائلة إن إشارات مستقبلات «عامل نمو البشرة» يمكنها أن تلعب دوراً في تجديد القوقعة لدى الحيوانات اللبونة.
وركز الباحثون على نوع معين من المستقبلات يوجد في الخلايا الداعمة في القوقعة، ووجدوا أن تنشيط هذه المستقبلات أدى إلى سلسلة مترابطة من العمليات، تكاثرت فيها الخلايا الداعمة، إضافة إلى تنشيط خلايا جذعية مجاورة أيضاً تحولت إلى خلايا للشعيرات الحساسة. كما لاحظ الباحثون أن عملية التنشيط لم تقد إلى تجديد الشعيرات الحساسة فحسب، بل أدت أيضاً إلى تكامل تلك الشعيرات مع الخلايا العصبية.

- انتهاء عصر الصمم
من جهة أخرى، تقول الباحثة الأميركية جاين ر. ماديل إن عالم الصوت أصبح حقيقة للأطفال الصمّ. وتريد ماديل، المستشارة المتخصصة بمشكلات السمع لدى الأطفال الاختصاصية في علم النطق واللغة في جامعة بروكلين، أن يعلم جميع الآباء والأمهات الذين أنجبوا طفلاً يعاني من مشكلات في السمع أن تعلم الإصغاء والكلام بات متاحاً للأطفال الذين يعانون من خسارة حادة في السمع.
وقالت ماديل، في حديث لوسائل الإعلام الأميركية، إن الأطفال الذين يتم تشخصيهم كصم عند الولادة، ويتجهزون بالتقنيات المطلوبة خلال الأسابيع الأولى بعد ولادتهم، يتفاعلون بشكل ممتاز مع الآخرين إلى درجة أن الناس لا يلاحظون ذلك».
وتشير الاختصاصية في علم النطق واللغة إلى أن الاستعانة بالأجهزة السمعية الملائمة، وتقديم التدريب السمعي المطلوب للأطفال، ومن يعتنون بهم خلال سنوات ما قبل المدرسة، يتيح لهؤلاء، وحتى لمن ولد مع صمم تام منهم، أن «يتعلّم مع أقرانه عندما يصل إلى مرحلة المدرسة»، وتضيف: «85 في المائة من هؤلاء الأطفال ينجحون في الاختلاط الطبيعي، وعلى الآباء والأمهات أن يعلموا أنّ السمع واللغة المنطوقة ممكنان لأولادهم».
وفي إطار عزمها على إيصال هذه الرسالة إلى جميع من علموا بأن أولادهم يفتقرون إلى حاسة سمع طبيعية، أنتجت ماديل وزميلتها آيرين تايلور برودسكي فيلماً وثائقياً بعنوان «مشروع السمع» لعرض المساعدة المهمة المتوافرة عبر تقنيات السمع المساعدة المتطورة وبرامج التدريب السمعي.
ويضم «أبطال» الفيلم، الذين كبر غالبهم مع الصمم أو مع مشكلات حادة في السمع، الدكتورة إليزابيث بوناغورا (طبيبة نسائية وتوليد وجراحة)، وجايك سبينويتز (موسيقي)، وجوانا ليبرت (مساعدة اجتماعية في المجال الطبي)، وإيمي بوليك (طبيبة نفسية).
وقد بدأ هؤلاء جميعهم رحلتهم مع تقنيات المساعدة في السمع التي ساعدتهم على التعلم والكلام وفهم اللغة المنطوقة، ولكنهم جميعاً اليوم خضعوا لعمليات زراعة القوقعة، التي على حدّ تعبير ليبرت «حققت ثورة حقيقية في عالمها» عندما كانت في سنّ الحادية عشر، فكانت أول فتاة تخضع لعملية زراعة قوقعة قبل مرحلة المراهقة في المركز الطبي التابع لجامعة نيويورك.
أما بوليك، المصابة بالصمم منذ الولادة، فتقول: «كلما تم إجراء عملية زراعة القوقعة مبكراً، كانت نسبة نجاحها أكبر، لأن الإنسان يستطيع أن يطور مهارات سمعية أفضل، كلما حصل الدماغ على التدخلات السمعية في سن مبكرة».

- زراعة القوقعة
تتجاهل عملية زراعة القوقعة الخلايا الشعرية التي تعطلت في الجهاز السمعي، وتنقل الصوت مباشرة إلى العصب السمعي، حتى يتمكن الدماغ من معالجته.
ويمكن زراعة هذه القوقعة لدى الأطفال قبل أن يصلوا إلى سن المشي. وبحسب المعهد الوطني للصمم واضطرابات التواصل الأخرى، فإن الأطفال الذين يعانون من فقدان تام للسمع، ويخضعون لعملية زراعة القوقعة قبل سن 18 شهراً، يستطيعون تنمية مهارات لغوية مماثلة لتلك التي تنمو لدى الأطفال الذين لا يعانون من مشكلات في السمع.
ولكن كثيرين لا يزالون يقاومون هذه التقنيات، ويصرون على أن الصغار الذين يعانون من فقدان السمع يجب أن يتعلموا لغة الإشارات فقط، ويرفضون فكرة أن الصمم يجب أن يعالج. ولكن، كما تشير ماديل، فإن 0.1 في المائة فقط من سكان العالم يعرفون لغة الإشارات، و95 في المائة من الأطفال الصم يولدون لآباء وأمهات يسمعون، ويتوجب عليهم بعدها أن يمضوا وقتاً طويلاً في تعلم لغة الصم والبكم، خلال الفترة التي يتعلم فيها الأطفال عادة مهارة الكلام.
وقد وضعت الجمعية الأميركية لطب الأطفال ما يعرف بالمبادئ التوجيهية «1 - 3 - 6»، التي تنصّ على وجوب إخضاع الطفل لفحص السمع في شهره الأول، وضرورة ألا يتأخر تشخيص فقدان السمع عن الشهر الثالث، وألا يبدأ التدخل العلاجي المبكر بعد الشهر السادس. ولكن حالياً 67 في المائة فقط من الأطفال الذين يعانون من الصمم التام يتلقون التدخل المطلوب في سن 6 أشهر.


مقالات ذات صلة

لا تُفسد فنجانك: 6 إضافات قد تُقلّل فوائد الشاي

صحتك السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)

لا تُفسد فنجانك: 6 إضافات قد تُقلّل فوائد الشاي

يُعَدّ الشاي من أكثر المشروبات انتشاراً حول العالم، ولا يقتصر حضوره على كونه عادة يومية فحسب، بل يرتبط كذلك بفوائد صحية متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأشخاص الذين يحرصون على تناول وجبة الفطور يومياً يكونون أقلّ عرضة للشعور بالإرهاق (بيكسلز)

حين يداهمك الإرهاق: 10 حلول سريعة تمنحك طاقة متجددة

يلجأ كثيرون عند الشعور بالتعب إلى قطعة حلوى، أو فنجان قهوة إضافي، أو مشروب طاقة، ظناً منهم أنها الحل الأسرع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الزبدة باعتدال قد يسهم في دعم صحة العظام لأنها تحتوي كميات من فيتامين «ك2» الذي يساعد على توجيه الكالسيوم نحو العظام وتعزيز قوتها (بيكساباي)

تأثير تناول الزبدة على صحة العظام

يؤثر بشكل معقد استهلاك الزبدة على صحة العظام، فهي توفر عناصر غذائية أساسية قابلة للذوبان في الدهون، بينما تشكل مخاطر بسبب احتوائها نسبةً عالية من الدهون.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يساعد المغنيسيوم الموجود في الكاجو على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)

الكاجو أم الفستق: أيهما أفضل لصحة القلب؟

تحتوي المكسرات على الألياف ومضادات الأكسدة التي تُفيد صحة القلب. ورغم فوائد كل من الفستق والكاجو، لكن السؤال هو أيهما يُعدّ أفضل لصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بيكسلز)

خبراء يوضحون أمراً واحداً ضرورياً لتحسين جودة النوم

يرى خبراء النوم أن تثبيت موعد الاستيقاظ يومياً، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، يُعدّ عاملاً أساسياً لتحسين جودة النوم والصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لا تُفسد فنجانك: 6 إضافات قد تُقلّل فوائد الشاي

السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)
السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)
TT

لا تُفسد فنجانك: 6 إضافات قد تُقلّل فوائد الشاي

السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)
السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)

يُعَدّ الشاي من أكثر المشروبات انتشاراً حول العالم، ولا يقتصر حضوره على كونه عادة يومية فحسب، بل يرتبط كذلك بفوائد صحية متعددة. فقد أظهرت دراسات أن الأشخاص الذين يشربون الشاي بانتظام يميلون إلى العيش مدة أطول، كما ينخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب مقارنةً بغيرهم. غير أن هذه الفوائد لا تتحقق تلقائياً في جميع الأحوال؛ إذ إن بعض الإضافات الشائعة قد تُضعف القيمة الصحية للشاي، أو تؤثر في نكهته، وجودته، مما يحرم الجسم من الاستفادة الكاملة من مركباته الفعالة، وذلك وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

فيما يلي ستة أمور يُستحسن تجنّبها، أو التعامل معها بحذر عند تحضير الشاي:

1. الإفراط في إضافة الكريمة أو الحليب

تُعزى الفوائد الصحية للشاي في جانب كبير منها إلى احتوائه على مركبات البوليفينولات والفلافونويدات، وهي مواد مضادة للأكسدة تُسهم في دعم صحة القلب، ومكافحة الالتهابات. وتشير بعض الآراء إلى أن إضافة الكريمة أو الحليب قد تُقلل من فاعلية هذه المركبات، أو من قدرتها على أداء دورها الحيوي. صحيح أن منتجات الألبان تمنح الشاي قواماً كريمياً، ونكهة أغنى، غير أن ذلك قد يكون على حساب فوائده الصحية. لذا يُنصح، عند الرغبة في تحقيق أقصى استفادة ممكنة، بتناوله سادةً، أو تقليل كمية الإضافات. وإذا كان لا بد من استخدام الحليب، فيُفضَّل إضافته ساخناً في نهاية التحضير، وألّا يُترك منقوعاً مع الشاي مدة طويلة.

2. السكر

قد يجعل السكر مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة، لكنه في الوقت نفسه قد يؤثر سلباً في جودة المشروب وفوائده، فضلاً عن آثاره الصحية المعروفة عند الإفراط في تناوله. وللحفاظ على محتوى الشاي من البوليفينولات وجودته العامة، يمكن الاستعاضة عن السكر بإضافة توابل دافئة تمنحه نكهة مميزة، مثل القرفة، دون الإخلال بقيمته الغذائية.

3. الزيوت العطرية

على الرغم من أن الزيوت العطرية تُستخلص من نباتات، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أنها آمنة للاستهلاك. فلا تتوفر أدلة علمية كافية تُثبت سلامة تناول هذه الزيوت، حتى تلك التي تُسوَّق على أنها صالحة للاستخدام الفموي. وتجدر الإشارة إلى أن الزيوت العطرية مركّزة بدرجة عالية تفوق بكثير استخدام النبات نفسه. فإضافة بضع أوراق من النعناع الطازج إلى الشاي تختلف تماماً عن إضافة قطرة من زيت النعناع العطري؛ إذ إن قطرة واحدة منه قد تعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع. هذا التركيز المرتفع قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة عند تناوله، لذلك يُفضَّل تجنّب استخدامه في الشاي.

4. الماء القديم أو المُعاد غليه

لا يُحسِّن ترك الماء في الإبريق ثم إعادة غليه مذاق الشاي، بل قد يُضعف نكهته. ويوصي خبراء الشاي باستخدام ماء طازج غني بالأكسجين للحصول على أفضل نتيجة. فالماء الذي يُترك فترة طويلة أو يُعاد غليه أكثر من مرة يفقد جزءاً من خصائصه، مما ينعكس على طعم الشاي وجودته. كذلك ينبغي الانتباه إلى درجة حرارة الماء؛ فالماء شديد السخونة قد يُتلف بعض مركبات الشاي ويُكسبه طعماً مُرّاً، في حين أن الماء غير الكافي السخونة قد لا يسمح بانطلاق مركبات النكهة على النحو المطلوب.

5. أكياس الشاي

يفضّل كثير من خبراء الشاي استخدام أوراق الشاي العادية بدلاً من الأكياس الجاهزة، إذ تمنح هذه الطريقة نكهة أغنى، وأكثر تركيزاً، وقد تكون خياراً صحياً أفضل. فقد أشارت إحدى الدراسات إلى أن بعض أكياس الشاي، ولا سيما تلك التي تحتوي على مواد بلاستيكية، قد تُطلق مليارات الجزيئات البلاستيكية الدقيقة والنانوية عند تعرضها للماء الساخن. وعلى الرغم من أن هذه الأكياس قد تبدو خالية من البلاستيك، فإن كثيراً منها يحتوي على مكونات بلاستيكية دقيقة قد تتسرب إلى المشروب، مما يثير مخاوف صحية.

6. المُحليات الصناعية

تشير تقارير صادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى أن الاستخدام طويل الأمد لبعض المُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بداء السكري، وأمراض القلب، والوفاة. كما أفادت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان بأن بعض هذه المُحليات، وعلى رأسها الأسبارتام، قد تُصنَّف بوصفها مواد محتملة التسبب في السرطان. لذلك يُنصح بالحد من استهلاك المُحليات الصناعية عموماً، وتجنّب إضافتها إلى الشاي، حفاظاً على فوائده الصحية.

فالحفاظ على بساطة مكونات الشاي، والاهتمام بطريقة تحضيره، قد يكونان مفتاح الاستمتاع بنكهته الأصيلة، والاستفادة القصوى من خصائصه الصحية.


حين يداهمك الإرهاق: 10 حلول سريعة تمنحك طاقة متجددة

الأشخاص الذين يحرصون على تناول وجبة الفطور يومياً يكونون أقلّ عرضة للشعور بالإرهاق (بيكسلز)
الأشخاص الذين يحرصون على تناول وجبة الفطور يومياً يكونون أقلّ عرضة للشعور بالإرهاق (بيكسلز)
TT

حين يداهمك الإرهاق: 10 حلول سريعة تمنحك طاقة متجددة

الأشخاص الذين يحرصون على تناول وجبة الفطور يومياً يكونون أقلّ عرضة للشعور بالإرهاق (بيكسلز)
الأشخاص الذين يحرصون على تناول وجبة الفطور يومياً يكونون أقلّ عرضة للشعور بالإرهاق (بيكسلز)

هل تشعر بثقلٍ في جفونك مع تقدّم ساعات اليوم؟ وهل يداهمك الإرهاق فجأة فتبحث عن أسرع وسيلة لاستعادة نشاطك؟

يلجأ كثيرون عند الشعور بالتعب إلى قطعة حلوى، أو فنجان قهوة إضافي، أو مشروب طاقة، ظناً منهم أنها الحل الأسرع. صحيح أن السكر والكافيين يمنحان دفعة مؤقتة من النشاط، غير أن أثرهما لا يلبث أن يتلاشى، لتعود حالة الخمول بصورة أشدّ من قبل.

ما تحتاج إليه حقّاً ليس تنبيهاً عابراً؛ بل وسائل بسيطة وفعّالة تُعيد إليك حيويتك خلال دقائق، وتساعدك على مقاومة التعب بطريقة صحية ومستدامة.

إليك 10 طرق سريعة لمكافحة الإرهاق واستعادة الانتعاش، وفقاً لما أورده موقع «ويب ميد».

1- لا تُهمِل وجبة الفطور

تشير تقارير كثيرة إلى أن الأشخاص الذين يحرصون على تناول وجبة الفطور يومياً، يكونون أقلّ عرضة للشعور بالإرهاق والتوتر مقارنة بمن يتجاهلونها. ويُفضَّل اختيار أطعمة غنية بالألياف، مثل الشوفان الساخن؛ إذ تمنح شعوراً بالشبع يدوم لفترة أطول من الحلوى أو المعجنات. ومع تقدّم ساعات النهار، يُسهم هذا الاختيار في منع نوبات الجوع المفاجئة التي قد تؤدي إلى انخفاض مستوى الطاقة.

2- جرّب وضعية «الكلب المتجه للأسفل»

أظهرت بعض الدراسات أن ممارسة اليوغا، بما تتضمنه من وضعيات حركية وتمارين تنفّس عميق، تُعدّ وسيلة فعّالة لمكافحة التعب. فهذه التمارين لا تُنشّط الجسد فحسب؛ بل تُهدّئ الذهن أيضاً، مما يُسهم في تعزيز الإحساس بالنشاط والتوازن.

3- أطلِق العنان لصوتك مع أغنيتك المفضلة

قد يبدو الأمر بسيطاً، ولكن الغناء يمنح شعوراً بالحرية، ويساعد على خفض مستويات هرمونات التوتر في الجسم. جرّب أن تُشغّل أغنيتك المفضلة وتغنّي بحرية لبضع دقائق. وإذا كنت في مكان العمل ولا ترغب في لفت الانتباه، فاجعل سيارتك أو منزلك مساحتك الخاصة للغناء بلا قيود.

4- اشرب كمية كافية من الماء

يُعدّ الجفاف سبباً شائعاً للشعور بالإرهاق. لا يشترط الالتزام بقاعدة «ثمانية أكواب يومياً» بحذافيرها، ولكن من الضروري الحفاظ على ترطيب الجسم بانتظام. يمكنك الاستدلال على مستوى ترطيبك من خلال غياب الشعور بالعطش، وكون لون البول فاتحاً. واحرص على ملء كوبك كل بضع ساعات؛ فحتى المشي إلى مبرد الماء يمنحك قدراً إضافياً من الحركة والتنبيه.

5- تناول حفنة من المكسرات

يُعدّ اللوز والفول السوداني خيارين مناسبين لوجبة خفيفة سريعة، فهما غنيان بالمغنيسيوم وحمض الفوليك، وهما عنصران أساسيان في عمليات إنتاج الطاقة وبناء الخلايا. وقد يؤدي نقص هذه العناصر إلى الشعور بالتعب وضعف الحيوية.

6- استنشق رائحة القرفة أو النعناع

يرى بعض الأشخاص أن استنشاق رائحة القرفة العطرية قد يُخفف من الشعور بالتعب ويُعزز اليقظة. وإذا لم تتوفر لديك القرفة، فقد تُجدي رائحة النعناع نفعاً مماثلاً لدى البعض. ومع أن البحوث لا تزال مستمرة لفهم تأثير الروائح في مستويات الطاقة بدقة، فإن كثيرين يُفيدون بشعورهم بالانتعاش عند التعرض لهذه الروائح.

7- تحرَّك ولو لدقائق

تُعدّ الرياضة مُنشِّطاً طبيعياً للطاقة؛ إذ تُحفّز تدفّق الدم المحمّل بالأكسجين إلى القلب والعضلات والدماغ. ولا يشترط أن تكون التمارين طويلة أو شاقة، فحتى 10 دقائق من الحركة قد تُحدث فرقاً ملحوظاً. يمكنك استغلال الفرص البسيطة، كالمشي في أثناء التحدث على الهاتف، أو صعود الدرج بدلاً من المصعد.

8- تعرّض لأشعة الشمس

تشير البحوث إلى أن قضاء بضع دقائق في الهواء الطلق خلال يومٍ مشمس قد يُحسّن المزاج، ويُعزّز الذاكرة، ويزيد القدرة على استيعاب المعلومات الجديدة. كما أن التعرّض للضوء الطبيعي قد يرفع مستوى الثقة بالنفس. وإذا تعذّر عليك الخروج، فافتح الستائر على الأقل، ودع ضوء النهار يدخل إلى مكانك.

9- اختر وجبة خفيفة متوازنة

يحتاج الدماغ إلى إمداد مستمر بالطاقة ليعمل بكفاءة. وعندما ينخفض مستوى السكر في الدم، قد يتراجع التركيز ويظهر التشوش الذهني. لذلك، إذا شعرت بالإرهاق في فترة ما بعد الظهر، فتناول وجبة خفيفة تجمع بين البروتين والكربوهيدرات بطيئة الامتصاص، مثل شرائح الموز مع زبدة الفول السوداني، أو الجرانولا مع التوت الطازج. هذا التوازن يساعد على استقرار مستوى السكر في الدم لفترة أطول.

10- أحِط نفسك بأشخاص إيجابيين

المشاعر معدية على نحو لافت. فالتعامل المستمر مع أشخاص سلبيين قد يستنزف طاقتك النفسية، في حين أن قضاء الوقت مع أصدقاء متفائلين ومتحمسين يُنعش روحك ويمنحك دفعة من النشاط. اختر بيئتك الاجتماعية بعناية، فهي تؤثر في طاقتك أكثر مما تتصور.

باتباع هذه الخطوات البسيطة، يمكنك استعادة نشاطك خلال دقائق معدودة، دون الاعتماد على حلول مؤقتة قد تُرهقك لاحقاً. اجعل هذه العادات جزءاً من يومك، وستلمس فرقاً واضحاً في مستوى حيويتك وتركيزك.


تأثير تناول الزبدة على صحة العظام

تناول الزبدة باعتدال قد يسهم في دعم صحة العظام لأنها تحتوي كميات من فيتامين «ك2» الذي يساعد على توجيه الكالسيوم نحو العظام وتعزيز قوتها (بيكساباي)
تناول الزبدة باعتدال قد يسهم في دعم صحة العظام لأنها تحتوي كميات من فيتامين «ك2» الذي يساعد على توجيه الكالسيوم نحو العظام وتعزيز قوتها (بيكساباي)
TT

تأثير تناول الزبدة على صحة العظام

تناول الزبدة باعتدال قد يسهم في دعم صحة العظام لأنها تحتوي كميات من فيتامين «ك2» الذي يساعد على توجيه الكالسيوم نحو العظام وتعزيز قوتها (بيكساباي)
تناول الزبدة باعتدال قد يسهم في دعم صحة العظام لأنها تحتوي كميات من فيتامين «ك2» الذي يساعد على توجيه الكالسيوم نحو العظام وتعزيز قوتها (بيكساباي)

يؤثر بشكل معقد استهلاك الزبدة على صحة العظام، فهي توفر عناصر غذائية أساسية قابلة للذوبان في الدهون، بينما تشكل في الوقت نفسه مخاطر بسبب احتوائها نسبةً عالية من الدهون المشبعة. فهي توفر فيتامينَيْ «د» و«ك2»، والكالسيوم، التي تدعم كثافة المعادن في العظام، إلا إن الإفراط في تناول الدهون المشبعة قد يؤثر سلباً على استقلاب العظام وكثافة المعادن فيها.

ما الزبدة؟

الزبدة منتج ألبان يُصنّع من البروتينات والدهون الموجودة في الحليب والقشدة. يُصنع معظم الزبدة من حليب البقر، ولكنها تُستخرج أيضاً من مصادر أخرى كثيرة، مثل حليب الأغنام والماعز والجاموس.

يُصنع المصنّعون والطهاة المنزليون الزبدة عن طريق خضّ الحليب لفصل الدهون عن اللبن الرائب. كما يُضاف إليها أحياناً الملح والملونات الغذائية.

أما «الزبدة» غير الألبانية، مثل زبدة الفول السوداني وزبدة التفاح وزبدة الكاكاو، فهي ليست زبدة بالمعنى الحرفي، ولكنها تُشبهها في القوام.

على الرغم من أن الزبدة تُعدّ في كثير من الأحيان مكوناً غير صحي، فإن العلماء ناقشوا فوائدها الصحية لعقود. ففي النهاية، تحتوي الزبدة بجميع أنواعها نسبةً عالية من الدهون؛ لأنها، بحكم تعريفها، مصنوعة من دهن الحليب. ولكن لهذا المكون الشائع في المطبخ فوائد أخرى غير محتواه من الدهون.

معلومات غذائية عن الزبدة

تحتوي ملعقةٌ كبيرةٌ من الزبدة غير المملحة على:

102 سعرة حرارية، و11.5 غرام من الدهون (7 غرامات منها دهون مشبعة)، و«صفر» غرام من الكربوهيدرات والألياف والسكريات والبروتين. الزبدة مصدر لفيتامينات «أ» و«د» و«هـ»، والكالسيوم.

الزبدة وصحة العظام

يُمكن أن تُساعد الزبدة على تقوية العظام. فهي تحتوي على فيتامين «د»، وهو عنصر غذائي حيوي لنمو العظام وتطورها. كما تحتوي على الكالسيوم، وهو عنصر أساسي لقوة العظام. ويُساعد الكالسيوم أيضاً على الوقاية من أمراض مثل هشاشة العظام.

الزبدة والفيتامينات

تُعدّ الزبدة مصدراً غنياً بهذه الفيتامينات، بل وأفضلها! كما أنها سهلة التناول. فيتامينات مثل «أ» و«د» و«هـ» و«ك» قابلة للذوبان في الدهون، وتناول الزبدة أسهل طريقة للحصول عليها.

تحتوي الزبدة أيضاً كمية قليلة من المعادن الأساسية، مثل الزنك، والمنغنيز، والنحاس، وحمض اللوريك، والسيلينيوم، والكروم. تعمل هذه المعادن مضاداتٍ للأكسدة وتحمي الجسم من العدوى الضارة. كما يساعد حمض اللوريك الموجود في الزبدة طفلك على مقاومة العدوى الفطرية.

المخاطر والاحتياطات

قد يؤدي الإفراط في تناول الزبدة إلى ارتفاع الكولسترول وزيادة خطر أمراض القلب. كما يجب الحذر لدى من يعانون من عدم تحمّل اللاكتوز، أو حساسية بروتين الحليب؛ إذ قد يسبب تناولها انتفاخاً أو اضطرابات هضمية. ويُنصح بتخزين الزبدة في الثلاجة داخل وعاء محكم، واختيار الأنواع المبسترة لتجنب التلوث البكتيري.

لا تتفوّق الزبدة البنية غذائياً على الزبدة العادية، لكن نكهتها الفريدة تجعلها خياراً مفضّلاً للطهاة ومحبي النكهات الغنية. وكلا النوعين يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، شرط الاعتدال في الكمية والاستخدام الواعي للدهون.