البنك الدولي يطلق مؤشرا لرصد تنافسية الأمم في «الاستثمار بالبشر»

رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم (رويترز)
رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق مؤشرا لرصد تنافسية الأمم في «الاستثمار بالبشر»

رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم (رويترز)
رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم (رويترز)

أطلق البنك الدولي أمس على هامش اجتماعاته السنوية مع صندوق النقد الدولي في جزيرة بالي الإندونيسية، مؤشرا جديدا لقياس جهود الحكومات في تنمية رأس المال البشري بـ157 دولة، في محاولة لتكرار تجربته مع المؤشر الشهير «ممارسة الأعمال»، والذي يرصد تنافس البلدان على تيسير نشاط الشركات، ولكن هذه المرة يسلط البنك الضوء على الظروف المعيشية للشعوب.
واعتبر رئيس البنك الدولي، جيم يونغ كيم، أن المؤشر الجديد سيكون بمثابة «العصا والجزرة» للحكومات، لما سيساهم فيه من كشف الحكومات التي تسجل نتائج سيئة في التنمية البشرية مقارنة ببلدان أخرى.
ورأى كيم أن المؤشر يساهم أيضا في توفير بيانات عن الفوائد الاقتصادية الناتجة عن الاستثمار في التعليم والصحة.
وبناء على مقاييس للصحة والتعليم وطول العمر، يقيس المؤشر الإنتاجية المستقبلية والدخل المحتمل لمواطني 157 دولة أعضاء بالبنك الدولي، وأخيرا النمو الاقتصادي المتحمل لتلك البلدان.
وأظهرت النسخة الأولى من «مؤشر رأس المالي البشري» التي تم إطلاقها أمس أن البلدان الأفريقية الفقيرة هي الأسوأ حالا، إذ جاءت تشاد وجنوب السودان في ذيل القائمة، بينما تصدرت سنغافورة المؤشر الجديد، تليها كوريا الجنوبية واليابان وهونغ كونغ.
وفي تعليق على سنغافورة، قال كيم إنها دولة انتقلت من معدلات منخفضة لمحو الأمية ومعدلات وفيات مشابهة لتلك التي في البلدان النامية، إلى مستوياتها المتطورة الحالية بفضل القادة الذين أخذوا على عاتقهم مسؤولية البلاد.
أما رئيس وزراء سنغافورة، لي هسين لونغ، فاعتبر أن مهمة التنمية في البلاد لم تنتهِ عند هذا الحد. وأوضح أنه رغم أن بلاده طورت نظام التعليم بحيث أصبح يتسم بدرجة عالية من الجودة «لكن هناك حاجة للانتباه بشكل أكبر لتعليم ما قبل المدرسة»، مشيرا إلى أن الأطفال يدخلون المدارس عند سن السادسة بقدرات معرفية متفاوتة.
ووجد المؤشر أن 56 في المائة في المتوسط من الأطفال المولودين الآن سيفقدون أكثر من نصف الدخل المحتمل خلال حياتهم لأن الحكومات لا تستثمر بالشكل الملائم لضمان أن يكونوا أصحاء ومتعلمين ومؤهلين للعمل في بيئة متطورة.
وعبر كيم عن أمله في أن يشجع المؤشر الجديد الحكومات على اتخاذ خطوات للارتقاء بنفسها في التصنيف. وأضاف: «يتعلق هذا بلفت الانتباه إلى أزمة نعتقد أنها حقيقية... يتعلق هذا بالإنتاجية والنمو الاقتصادي».
ويقيس المؤشر معدل وفيات الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات ومعدلات تأخر نمو الأطفال بسبب سوء التغذية وعوامل أخرى. ويقيس المؤشر أيضا ما تحققه البلدان في مجال التعليم اعتمادا على سنوات الدراسة التي يمكن أن يحصل عليها الطفل حتى سن الثمانية عشرة.
وعلق كيم أمس بقوله: «نفعل ذلك (أي إطلاق المؤشر) لمناشدة الحكومات... أنتم تحتاجون الاهتمام بالاستثمارات في رأس المال البشري على نحو أكثر جدية». كما أشار إلى أن المؤشر يمكن أن يكون أداة في يد منظمات المجتمع المدني لمساءلة الحكومات بشأن قضايا التنمية البشرية.


مقالات ذات صلة

القاهرة تنشد دعماً اقتصادياً دولياً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية

شؤون إقليمية إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

القاهرة تنشد دعماً اقتصادياً دولياً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية

تنشد القاهرة دعماً اقتصادياً من مؤسسات التمويل الدولية وأوروبا والولايات المتحدة لاحتواء التداعيات «السلبية» للحرب الإيرانية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد شعار البنك الدولي (رويترز)

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية للنزاع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي أمطار غزيرة تغرق شوارع الحسكة شمال شرقي سوريا أمس (رويترز)

برلين تدعو الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز دعمه لسوريا واستقرارها

في ورقة موقف موجهة إلى المفوضية الأوروبية ودائرة الشؤون الخارجية، دعت الحكومة الألمانية إلى إمكانية الإعداد على المدى الطويل لاتفاق شراكة شامل مع سوريا

«الشرق الأوسط» ( بروكسل)
المشرق العربي «بانكسي السوري» يشير إلى جدارية رسمها على جدار مبنى قبل فراره من داريا عام 2016 (أ.ف.ب)

لجنة سورية لتهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيداً لعودة الأهالي

أصدر الرئيس السوري مرسوماً بتشكيل لجنة مهمتها تهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيداً لعودة الأهالي إليها.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
العالم العربي وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)

مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

تعوّل مصر على مشاركة فعالة للبنك الدولي في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، ضمن خطة وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بدء أولى شحنات الغاز الطبيعي من سلطنة عمان إلى ألمانيا

ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)
ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)
TT

بدء أولى شحنات الغاز الطبيعي من سلطنة عمان إلى ألمانيا

ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)
ألمانيا تؤكد عدم وجود مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية للغاز الطبيعي المسال من سلطنة عمان (رويترز)

قال متحدث باسم شركة «سيفي»، مورد الغاز المملوكة للدولة الألمانية، الأربعاء، إن أولى شحنات الغاز الطبيعي المسال من سلطنة عُمان إلى شركة ألمانية قد بدأت رغم استمرار حرب إيران.

وأضاف المتحدث أن الشحنات لم تتأثر حالياً بالتطورات في منطقة الخليج، وقد بدأت كما هو مخطط لها. وتابع: «من وجهة نظر اليوم، لا توجد أي مخاوف بشأن الشحنات المستقبلية».

ووقعت شركة عمان للغاز الطبيعي المسال اتفاقية بيع وشراء مع شركة الطاقة الآمنة لأوروبا (سيفي) الألمانية في مارس (آذار) 2024.

وتأتي هذه الاتفاقية عقب التزام سابق وقعت بموجبه عُمان للغاز الطبيعي المسال اتفاقية مبدئية ملزمة لتزويد سيفي بـ0.4 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً بدءاً من عام 2026.


بنك إنجلترا يحذر من المخاطر المالية لحرب الشرق الأوسط

انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)
انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يحذر من المخاطر المالية لحرب الشرق الأوسط

انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)
انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)

أعلن بنك إنجلترا، يوم الأربعاء، أن حرب الشرق الأوسط تسببت في «صدمة سلبية كبيرة في العرض للاقتصاد العالمي»، مما زاد من المخاطر التي تهدد النظام المالي.

وفي أعقاب الارتفاع الحاد بأسعار النفط، والذي من المتوقع أن يؤدي إلى زيادة التضخم العام، أشار بنك إنجلترا إلى أن التداعيات ستؤثر سلباً على النمو الاقتصادي وتزيد من تشديد الأوضاع المالية، مثل تقييد الإقراض من قِبل البنوك.

وقال بنك إنجلترا، في تحديث ربع سنوي حول تحديد المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي: «إن الآثار السلبية على الاقتصاد الكلي العالمي تزيد من احتمالية ظهور نقاط ضعف متعددة في الوقت نفسه، مما يضاعف تأثيرها على الاستقرار المالي».

وفي تقرير سابق للجنة السياسة المالية، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حدد بنك إنجلترا المخاطر التي يُشكلها قطاع الذكاء الاصطناعي المُبالغ في تقييمه وارتفاع الدين الحكومي.

وأضاف البنك، يوم الأربعاء: «لقد جعل الصراع البيئة العالمية أكثر غموضاً بشكل ملموس، وجاء ذلك في أعقاب فترة كانت فيها المخاطر العالمية مرتفعة بالفعل».

وحذّر بنك إنجلترا من أن التداعيات قد تؤثر على «توفير الخدمات المالية الحيوية للأُسر والشركات في المملكة المتحدة». ومع ذلك، أكد «أن النظام المصرفي البريطاني قادر على دعم الأسر والشركات، حتى لو كانت الظروف الاقتصادية والمالية أسوأ بكثير من المتوقع».

وقبل صدور بيان بنك إنجلترا، سعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى طمأنة الشعب البريطاني بشأن التداعيات المالية.

وقال، في مؤتمر صحافي بمقر إقامته في «داونينغ ستريت»: «مهما اشتدت هذه العاصفة، فنحن في وضع جيد لتجاوزها، ولدينا خطة طويلة الأجل للخروج منها أمة أقوى وأكثر أماناً».


أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
TT

أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)

أكد يانيس ستورناراس، مسؤول السياسة النقدية في «البنك المركزي الأوروبي»، الأربعاء، أن أوروبا قد تواجه ركوداً اقتصادياً إذا طال أمد حرب إيران، وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 150 دولاراً للبرميل.

وقال ستورناراس، وهو أيضاً محافظ «البنك المركزي اليوناني»، في تصريحات لإذاعة «بارابوليتيكا»: «في الوقت الراهن، لا أحد يتوقع حدوث ركود اقتصادي.

ولكن إذا استمرت حرب إيران، وإذا تجاوزت أسعار النفط 150 دولاراً للبرميل، فلا يمكن استبعاد أي شيء، حتى الركود الاقتصادي».

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط العالمي؛ مما رفع الأسعار إلى مستويات قرب 120 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع إلى نطاق 100 دولار، وسط مخاوف من تخطي 150 دولاراً مع استمرار حرب إيران.