رحيل أشورث يشير إلى وجود مهزلة في مانشستر يونايتد بقيادة راتكليف

إبعاده بعد خمسة أشهر فقط من توليه المسؤولية يثير الشكوك حول إدارة النادي

إدارة مانشستر يونايتد وقعت في أخطاء استنزفت خزينة النادي (إ.ب.أ)
إدارة مانشستر يونايتد وقعت في أخطاء استنزفت خزينة النادي (إ.ب.أ)
TT

رحيل أشورث يشير إلى وجود مهزلة في مانشستر يونايتد بقيادة راتكليف

إدارة مانشستر يونايتد وقعت في أخطاء استنزفت خزينة النادي (إ.ب.أ)
إدارة مانشستر يونايتد وقعت في أخطاء استنزفت خزينة النادي (إ.ب.أ)

«لتجنب العفن»... هذا هو الوصف الذي استخدمه أحد المسؤولين التنفيذيين الأقوياء في مانشستر يونايتد للتعليق على رحيل دان أشورث. وأشار هذا المسؤول إلى أن رحيل المدير الرياضي بعد خمسة أشهر فقط من توليه مهام منصبه أفضل من البقاء والسماح بتفاقم الأضرار في النادي تحت قيادة السير جيم راتكليف.

لقد كانت هناك مواجهة بين عمر برادة وأشورث، ومن الواضح أن الرئيس التنفيذي قد خرج من هذه المعركة منتصراً. وتضمنت مقابلة راتكليف الأخيرة مع مجلة «يونايتد وي ستاند» مدحاً غزيراً لبرادة، مع عدم الإشارة على الإطلاق لأشورث.

ومن المؤكد أن رحيل أشورث ستكون له تداعيات واسعة النطاق على النادي. من الناحية التجارية، قد يكون التعويض الذي دفعه مانشستر يونايتد للتخلي عن خدمات أشورث والبالغ 3 ملايين جنيه إسترليني ضئيلاً، مقارنة بالثروات المهدرة على التعاقد مع اللاعبين – أنتوني على سبيل المثال كلف خزينة النادي 86 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى الرواتب المرتفعة، حيث يحصل كاسيميرو على نحو 360 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، لكن عندما ترفع الحد الأدنى لسعر تذكرة الأعضاء إلى 66 جنيهاً إسترلينياً وتُسرح 250 موظفاً، وتتعاقد مع أشورث على أنه المرشح الأفضل لقيادة خطة راتكليف الجديدة ثم تتخذ قراراً بأنه لم يعد الأفضل لهذه المهمة، فمن المؤكد أن كل هذا يسحق معنويات الجماهير ويدمر ثقتها في قدرة المسؤولين على إعادة النادي إلى المسار الصحيح.

إن أي شخص محايد ينظر لما يحدث في مانشستر يونايتد من بعيد سيدرك على الفور أن هناك «مهزلة» في الطريقة التي يدار بها النادي، وخير مثال على ذلك ما حدث في قصة إقالة المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ في نهاية المطاف في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ففي أواخر فصل الربيع وتحت إشراف راتكليف، قام جيسون ويلكوكس بتقييم السيرة الذاتية لعدد من المديرين الفنيين، بما في ذلك توماس توخيل، وكيران ماكينا، وماوريسيو بوكيتينو، وروبرتو دي زيربي، وتوماس فرانك، وغراهام بوتر، وغاري أونيل، وباولو فونسيكا، وغاريث ساوثغيت كبدلاء محتملين لتن هاغ. ثم في يونيو (حزيران)، كان المدير التقني جزءاً من مجموعة من العقول المدبرة، إلى جانب راتكليف والسير ديف برايلسفورد وجان كلود بلانك (الرئيس التنفيذي بالإنابة لمانشستر يونايتد)، والتي خلصت إلى أن تن هاغ يجب أن يستمر في منصبه. وبعد ذلك أقيل المدير الفني الهولندي في فصل الخريف.

وتجب الإشارة هنا إلى أن أشورث وبرادة لم يشاركا في اتخاذ هذا القرار، حيث كان كل منهما في عطلة (كان برادة في عطلة بعد قدومه من مانشستر سيتي)، وهو ما يعكس وجود خطأ كبير في الهيكل التنفيذي لشركة إينيوس، إحدى ملاك مانشستر يونايتد. فكيف يمكن لمسؤولين يشغلان منصبين أعلى من المدير الفني ألا يكون لهما حق التصويت فيما يتعلق بالإبقاء عليه؟ وتجب الإشارة أيضاً إلى أن قرار إقالة تن هاغ والتعاقد مع روبن أموريم خلفاً له قد كلف خزينة النادي 21.4 مليون جنيه إسترليني! ثم جاءت «المهزلة التامة» لرحيل أشورث بعد 159 يوماً فقط من توليه منصبه.

في فبراير (شباط) الماضي، وصف راتكليف أشورث بأنه «أحد أفضل المديرين الرياضيين في العالم». وبحلول ديسمبر (كانون الأول)، أعطى الضوء الأخضر لرحيله. وتشير مصادر من داخل النادي إلى أن هذا القرار كان مؤلماً للجميع، وأن النادي ليس في عجلة من أمره للتعاقد مع بديل له. قد يكون السبب الرئيسي وراء عدم تحرك النادي سريعاً للتعاقد مع بديل له إلى أن فترة الانتقالات الشتوية ستبدأ الشهر المقبل، وسيكون النادي في حاجة ماسة إلى أي أموال لتدعيم صفوفه، خاصة وأن الأموال التي تم إنفاقها على إقالة تن هاغ وأشورث والتعاقد مع أموريم تتجاوز نصف ما دُفع للتعاقد مع مانويل أوغارتي (42.3 مليون جنيه إسترليني مبدئياً).

لقد تم إهدار الكثير من الأموال التي كان من الممكن إنفاقها لتدعيم صفوف الفريق الذي يحتل حالياً المركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد انضم أوغارتي في عهد أشورث، وكذلك ليني يورو (52 مليون جنيه إسترليني)، وماتيس دي ليخت ونصير مزراوي (60 مليون جنيه إسترليني معاً) وجوشوا زيركزي (35.8 مليون جنيه إسترليني): خمسة تعاقدات في فترة الانتقالات الصيفية الماضية كلفت خزينة النادي أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني.

لقد تم التعاقد مع هؤلاء اللاعبين الخمسة بعد تأكيد بقاء تن هاغ، لكنهم يلعبون الآن تحت قيادة أموريم! ربما كان المدير الفني البرتغالي الجديد سيوافق على التعاقد مع هؤلاء اللاعبين الخمسة أو لا يوافق على التعاقد مع أي منهم، لكن دعونا نفترض أنه كان سيوافق على إنفاق نصف هذه الأموال فقط، وهو ما يعني أن النصف الباقي - 100 مليون جنيه إسترليني - قد تم إهداره للتعاقد مع لاعبين قد لا يناسبون طريقة لعب المدير الفني الجديد. وإذا أخذنا في الاعتبار المبلغ المذكور سابقاً وهو 21.4 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى 3 ملايين جنيه إسترليني بسبب رحيل أشورث، فإن هذا يعني إهدار أكثر من 124 مليون جنيه إسترليني من خزائن مانشستر يونايتد، فهل أنفقت كل هذه الأموال لكي يظل النادي في مكانه، أم ليتراجع للخلف؟ من الواضح للجميع أن راتكليف لم يتصرف بشكل ذكي أو اقتصادي مدروس في هذا الصدد.

وهناك خطأ آخر: من المفترض أن يكون المدير الرياضي مسؤولاً تنفيذياً يشغل منصباً مستقراً، ولا يتم التحكم في مصيره بناء على أداء اللاعبين ونتائج المباريات وأهواء الجماهير. لقد تم التعاقد مع أشورث لتطبيق رؤية مانشستر يونايتد على المدى الطويل من خلال الإبقاء عليه لفترة طويلة، كما كان الحال مع تكسيكي بيغيريستين في مانشستر سيتي.

لكن بدلاً من ذلك، وبعد أن قرر راتكليف ومجموعته في شركة إينيوس أن جون مورتوغ ليس على مستوى الوظيفة، فقد أصدروا نفس الحكم على أشورث، وهو ما يعني التخلص من مديرين رياضيين في غضون ثمانية أشهر فقط. فمن الذي سيكون المدير الرياضي الثالث تحت قيادة شركة إينيوس؟ يُعد ويلكوكس هو المرشح الداخلي الأبرز، حيث عمل مديراً لأكاديمية مانشستر سيتي للناشئين خلال الفترة بين عامي 2017 و2023 عندما كان برادة مديراً للعمليات هناك، ومديراً لكرة القدم في ساوثهامبتون لمدة تزيد قليلاً عن عام قبل أن يأتي راتكليف.

قد يتردد ويلكوكس كثيراً في قبول هذا المنصب بعد الذي حدث مع أشورث ومورتوغ، لكن قد يتم إغراؤه بالارتقاء الوظيفي، بالإضافة إلى الراتب المربح وزيادة المكافآت التي يجلبها ذلك. إن الإجازة التي حصل عليها أشورث جعلت ويلكوكس هو من يجري المقابلات الشخصية لاختيار البديل المناسب لتن هاغ في أواخر فصل الربيع، بعد تكليفه بهذه المهمة من قبل راتكليف، وهو الأمر الذي يزيد من فرص تولي ويلكوكس لهذا المنصب.

* خدمة {الغاردين}


مقالات ذات صلة


«ريال مدريد» يعلن عن جراحة ناجحة لميليتاو

إيدير ميليتاو (رويترز)
إيدير ميليتاو (رويترز)
TT

«ريال مدريد» يعلن عن جراحة ناجحة لميليتاو

إيدير ميليتاو (رويترز)
إيدير ميليتاو (رويترز)

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، خضوع لاعبه إيدير ميليتاو لجراحة ناجحة بعد إصابته بتمزق في الوتر القريب للعضلة ذات الرأسين الفخذية في ساقه اليسرى.

وذكر الموقع الإلكتروني للنادي أن الجراحة أجراها الدكتور لاسي ليمباينين تحت إشراق الإدارة الطبية للنادي.

ولم يعلن النادي موعد عودة اللاعب، واكتفى بالقول إن اللاعب سيبدأ عملية إعادة التأهيل في الأيام المقبلة.

كان ميليتاو قد غادر الملعب متأثراً بإصابته، خلال المواجهة الأخيرة أمام ديبورتيفو ألافيس، التي فاز بها الريال 2-1، يوم الثلاثاء الماضي.


إيراولا وسيلفا وألونسو مرشحون لتدريب تشيلسي

تشابي ألونسو من بين المدربين المرشحين لتدريب تشيلسي (د.ب.أ)
تشابي ألونسو من بين المدربين المرشحين لتدريب تشيلسي (د.ب.أ)
TT

إيراولا وسيلفا وألونسو مرشحون لتدريب تشيلسي

تشابي ألونسو من بين المدربين المرشحين لتدريب تشيلسي (د.ب.أ)
تشابي ألونسو من بين المدربين المرشحين لتدريب تشيلسي (د.ب.أ)

ذكر تقرير إعلامي أنَّ أندوني إيراولا، وماركو سيلفا، وتشابي ألونسو من بين المدربين المرشحين لتدريب فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، في الصيف المقبل خلفاً لليام روسينيور.

وذكر الموقع الإلكتروني لشبكة «سكاي سبورتس» أنَّ هناك مجموعة أكبر من المرشحين ذوي الكفاءة العالية سيكونون متاحين هذا الصيف، مقارنة بآخر مرة قام فيها النادي بتعيين مدير فني في نهاية الموسم.

وعندما تولى إنزو ماريسكا تدريب الفريق في يونيو (حزيران) 2024، كان كيران ماكينا، هو المرشح الآخر في القائمة المختصرة، ولم يكن أي من المدربَين لديه تجربةً سابقةً في الدوري الإنجليزي الممتاز في ذلك الوقت.

والآن يرغب تشيلسي في التعاقد مع مدرب لديه خبرة في الدوري الإنجليزي، أو شخص لديه سجل حافل بالإنجازات في المستويات العليا، أو يتمتَّع بالميزتين.

وقال إيراولا إنه سيرحل عن بورنموث هذا الصيف، بينما لا يعمل ألونسو حالياً، وينتهي عقد سيلفا مع فولهام بعد شهرين.

ولا يشعر مسؤولو تشيلسي بأنَّهم في عجلة من أمرهم لتعيين مدرب، حيث سيظل كالوم ماكفرلين في المنصب لنهاية الموسم.


محمد صلاح يعلن عن ناديه الجديد «بعد أيام قليلة»

محمد صلاح (رويترز)
محمد صلاح (رويترز)
TT

محمد صلاح يعلن عن ناديه الجديد «بعد أيام قليلة»

محمد صلاح (رويترز)
محمد صلاح (رويترز)

من المقرر أن يكشف محمد صلاح، نجم فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، عن وجهته المقبلة «خلال أيام قليلة»، بحسب أحد أعضاء الجهاز الفني لمنتخب مصر، اليوم الثلاثاء.

وأعلن النجم الدولي المصري رحيله عن ليفربول مؤخراً، بعد تسع سنوات قضاها مع الفريق الأحمر، الذي انضم لصفوفه في يونيو (حزيران) عام 2017 قادماً من روما الإيطالي، ليصبح متاحاً للانتقال مجاناً في نهاية الموسم الحالي، حيث أبدت العديد من الأندية اهتماماً كبيراً به.

وصرح محمد مراد، المنسق الإعلامي للمنتخب المصري، بأن قائد «الفراعنة» على وشك الإعلان عن وجهته المقبلة، حيث يأتي هذا بعد أن أكد صلاح رسمياً الشهر الماضي رحيله عن ليفربول بنهاية الموسم الحالي عبر فسخ العقد بالتراضي، على الرغم من أن عقده كان يمتد حتى عام 2027.

وبينما يبقى الدوري السعودي للمحترفين الوجهة الأرجح لصلاح، وفقاً للتقارير المتداولة، فإن وكيل أعماله، رامي عباس، أبقى الأمر غامضاً، حيث أفاد في وقت سابق بأنه «لا أحد يعلم» أين سيلعب «الفرعون المصري» في الموسم المقبل، ومع ذلك، يقول مراد إن إعلاناً رسمياً بات وشيكاً.

ونقل موقع «فور فور تو» الإلكتروني عن مراد قوله: «هناك تقارير إخبارية تتحدث عن تلقي صلاح عروضاً من إيطاليا وفرنسا وفرق كبيرة أخرى حول العالم، وهذا صحيح بالطبع، فهو نجم كبير وسيكون إضافة جيدة للغاية لأي فريق».

أضاف مراد: «أياً كان الفريق الذي سيختاره صلاح، فإننا سوف ندعمه، ولديه عروض من السعودية أيضاً. أعتقد أنه سيعلن عن وجهته المقبلة خلال أيام قليلة».

وكان صلاح تعرض للإصابة خلال فوز ليفربول 3-1 على ضيفه كريستال بالاس بالدوري الإنجليزي الممتاز يوم السبت الماضي، مما يهدد بإنهاء موسمه مع الفريق الأحمر مبكراً.

وكان إبراهيم حسن، مدير المنتخب المصري، كشف في وقت سابق أن الإصابة سوف تتطلب أربعة أسابيع من العلاج، ما يعني غياب صلاح فعلياً عن مباريات ليفربول المتبقية بالدوري الإنجليزي الممتاز، لكن النادي لم يؤكد ذلك رسمياً بعد.

ويمثل رحيل صلاح هذا الصيف ضربة قوية لليفربول، فمنذ انضمامه للفريق تمكن من ترسيخ مكانته كأحد أعظم لاعبي كرة القدم على مر التاريخ، مسجلاً أكثر من 250 هدفاً وفائزاً بجميع الألقاب الكبرى المتاحة.