ولي العهد: السعودية قدمت 6 مليارات دولار لدعم 200 مشروع إنمائي في 60 دولة

الرياض شهدت انطلاق قمة «المياه الواحدة» بحضور رئيسَي فرنسا وكازاخستان

TT

ولي العهد: السعودية قدمت 6 مليارات دولار لدعم 200 مشروع إنمائي في 60 دولة

ولي العهد يلقي كلمته في افتتاح قمة «المياه الواحدة» بالرياض (الشرق الأوسط)
ولي العهد يلقي كلمته في افتتاح قمة «المياه الواحدة» بالرياض (الشرق الأوسط)

أكد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، أن السعودية أدرجت موضوعات المياه «للمرة الأولى» ضمن خريطة عمل «مجموعة العشرين» خلال رئاستها في 2020، بالإضافة إلى تقديم المملكة 6 مليارات دولار لدعم 200 مشروع إنمائي في قطاع المياه في أكثر من 60 دولة نامية حول العالم. وشدد على ضرورة العمل على وضع خطط مشتركة لاستدامة مصادر المياه، داعياً الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والقطاع الخاص إلى الانضمام للمنظمة العالمية التي أنشأتها السعودية لمعالجة تحديات المياه بشكل شمولي.

كلمة ولي العهد جاءت في قمة «المياه الواحدة»، الثلاثاء في الرياض، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس كازاخستان قاسم جومارت توقايف، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا وعدد من الوزراء والمسؤولين.

وتأتي استضافة المملكة للقمة برئاسة مشتركة من ولي العهد والرئيس الفرنسي والرئيس الكازاخي ورئيس البنك الدولي؛ تأكيداً لدور المملكة الريادي دولياً في التصدي لتحديات المياه حول العالم والتزامها بقضايا الاستدامة البيئية، وانطلاقاً مما قدمته على مدار عقود من تجربةٍ عالميةٍ رائدة في إنتاج ونقل وتوزيع المياه وابتكار الحلول التقنية لتحدياتها. كما تأتي تجسيداً لدورها الريادي في إحداث تحول دولي في سبل معالجة قضايا المياه وتوحيد الجهود المتعلقة بتعزيز استدامة الموارد المائية على المستوى العالمي لضمان حياة أفضل للأجيال الحالية، وتأمين مستقبل أفضل للبشرية ضمن مسارات تتقاطع مع «رؤية 2030» وركائزها الخاصة ببناء شراكات عالمية وضمان جودة الحياة والتنمية الاقتصادية المستدامة.

وتعكس هذه الاستضافة التزام المملكة بالعمل على استدامة موارد المياه العالمية وضمان قدرة المجتمعات حول العالم على الوصول لموارد المياه النقية؛ امتداداً لمبادراتها النوعية في هذا المجال، ومنها تأسيس المنظمة العالمية للمياه، فضلاً عن مبادراتها البيئية، مثل إطلاق مبادرتَي «الشرق الأوسط الأخضر»، و«السعودية الخضراء»، والتزامها بتقليل انبعاثات مكافئ ثاني أكسيد الكربون بمقدار 278 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030، وتحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2060.

ولي العهد

ورحّب الأمير محمد بن سلمان، في مستهل كلمته خلال افتتاح أعمال القمة في الرياض، بالقادة المشاركين في السعودية، ونقل لهم تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتمنياته لنجاح أعمال القمة التي قال إنها تعكس العزم والإصرار على مواصلة العمل المشترك لمواجهة التحديات البيئية المتعلقة بندرة المياه والجفاف.

ولي العهد أثناء إلقائه كلمته (الشرق الأوسط)

وقال: «تنطلق هذه القمة بالتزامن مع استضافة السعودية مؤتمر الأطراف الـ16 لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر الذي يهدف إلى الحد من تدهور الأراضي والجفاف، حيث تعد الأراضي وعاءً رئيسياً للمياه العذبة، ويواجه العالم اليوم تحديات متزايدة في قطاع المياه، ومن ذلك ارتفاع معدلات الجفاف، وهي تؤدي إلى أزمات متعددة تتمثل في نقص المياه الصالحة للاستخدام وتفاقم مشكلات الصحة وما يتبع ذلك من تهديد حياة الإنسان والمجتمعات».

وشدد ولي العهد السعودي، على ضرورة العمل المشترك لوضع خطط لضمان استدامة مصادر المياه، وقال: «من هذا المنطلق، عملت السعودية على إدراج موضوعات المياه للمرة الأولى ضمن خريطة عمل مجموعة العشرين خلال مدة رئاستها في عام 2020، بالإضافة إلى تقديمها تمويلاً يتجاوز 6 مليارات دولار لدعم أكثر من 200 مشروع في قطاع المياه في اكثر من 60 دولة نامية حول العالم».

وأضاف: «تستعد السعودية لاستضافة المنتدى العالمي للمياه في الدورة الحادية عشرة في عام 2027 بالتعاون مع المجلس العالمي للمياه، كما أعلنت السعودية تأسيس منظمة عالمية للمياه مقرّها الرياض تهدف إلى تطوير وتكامل جهود الدول والمنظمات لمعالجة تحديات المياه بشكل شمولي».

وبيّن ولي العهد السعودي، أن المنظمة العالمية للمياه في الرياض ستعمل على معالجة القضايا المتعلقة بالمياه على مستوى العالم من خلال توحيد الجهود الدولية وإيجاد الحلول الشاملة للتحديات المائية، بما في ذلك تبادل الخبرات والتقنيات المبتكرة وتعزيز البحث والتطوير في هذا المجال، مشيراً في هذا الصدد إلى دعوة السعودية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والقطاع الخاص إلى الانضمام لهذه المنظمة.

وتعدّ مبادرة المملكة لتأسيس «المنظمة العالمية للمياه»، خطوة رائدة في المجال البيئي على المستوى الدولي، حيث تهدف إلى تعزيز العمل الدولي المشترك لمواجهة تحديات الأمن المائي، وتأكيد التزام المملكة بالإسهام في جهود الحفاظ على البيئة والقيام بدور قيادي إقليمياً ودولياً في مجال العمل المناخي.

وختم ولي العهد قائلاً: «في الختام، نأمل أن تسهم جهود المجتمع الدولي لمعالجة تحديات المياه في تحقيق الأهداف التي نصبوا إليها جميعاً في هذا المجال».

الرئيس الفرنسي

من جانبه، أوضح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن المياه أساسية في كل سياسات التكيف، مشيراً إلى أنه في كل عام يتدهور 12 مليون هكتار من الأراضي، وبالتالي ينعكس على أزمة المناخ والتنوع البيئي، وهي مرتبطة عضوياً بمكافحة التصحر.

وقال الرئيس الفرنسي إن 60 في المائة من المياه العذبة عابرة للحدود، والكثير من النزاعات لها علاقة بالمياه، وهي حق أساسي من حقوق الإنسان، مضيفاً أن استثمار كل دولار لقدرة المياه على مواجهة الأوضاع السلبية يتم في مقابلها 4 دولارات في النفقات الصحية بفضل زيادة الإنتاجية.

ولي العهد يتوسط الرئيسَين الفرنسي والكازاخي (الشرق الأوسط)

وأوضح ماكرون أن بلاده تبنت خطة وطنية لتخفيض الاستهلاك بنسبة 10 في المائة بحلول 2030، واعتمدت بذلك على العلم والنماذج المناخية لتوقع السيناريوهات كافة.

رئيس كازاخستان

وقال رئيس كازاخستان، قاسم جومارت توقايف، إن السيول والفيضانات تؤثر في 1.5 مليار شخص في العالم سنوياً. وأضاف أنه لا بد من العمل على حماية موارد المياه ومقاومة الكوارث البيئية لضمان الوصول إلى مياه نظيفة.

وأشار إلى معاناة 4 مليارات في العالم ندرة المياه؛ الأمر الذي يدعو إلى توحيد الجهود لضمان وفرتها.

وأعلن توقايف عن اقتراح لإقامة شراكة تهدف إلى مواجهة فقدان الكتل الجليدية في القطبين وحماية موارد المياه.

وتهدف القمة إلى جمع قادة الدول والمنظمات والمؤسسات المالية والقطاع الخاص لعقد مناقشات دولية حيال الحلول الممكنة لمواجهة التحديات في قطاع المياه وتمويلها في سياق تغير المناخ؛ إذ تزداد أزمة المياه العالمية بسبب عوامل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، والتلوث، كما تهدف القمة إلى أن تكون حاضنة للحلول الملموسة لمواجهة تحديات قطاع المياه، استعداداً لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه في عام 2026.

وتعدّ قمة «المياه الواحدة» أحد مخرجات «تحالف الكوكب الواحد»، الذي أُطلق بوصفه أبرز مُخرج لـ«قمة الكوكب الواحد»؛ إذ يهدف التحالف لحشد الدعم المالي والسياسي لقضايا البيئة والتغيير المناخي، كما انبثقت من هذا التحالف قمم أخرى مشابهة لقمة «المياه الواحدة».

صورة جماعية للمشاركين في قمة «المياه الواحدة» (الشرق الأوسط)

رئيس البنك الدولي

أما رئيس البنك الدولي أجاي بانغا، فسلّط في كلمته الضوء على الأبعاد المتزايدة لأزمة المياه التي يواجهها العالم، خصوصاً مع تزايد الطلب على المياه الذي قد يرتفع بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2030. وأشار إلى ضرورة العمل العاجل لتحسين إدارة المياه في مواجهة تحديات مثل الجفاف، التلوث، وندرة الموارد المائية.

كما دعا إلى تكثيف جهود تمويل مشاريع المياه، مؤكداً أن البنك الدولي يلتزم بمساعدة البلدان النامية من خلال تقنيات جديدة وحلول مبتكرة.

وشدد على أهمية إشراك القطاع الخاص في التمويل والبنية التحتية للمياه، مشيراً إلى أن القطاع الخاص يمكن أن يلعب دوراً رئيسياً في سد الفجوات التمويلية من خلال شراكات مبتكرة بين الحكومات والمؤسسات المالية. كما تطرق إلى أهمية استخدام الحلول الطبيعية والتكنولوجية للتعامل مع تحديات المياه، مثل تحلية المياه وإعادة التدوير.

وطالب بانغا أيضاً بتسريع العمل لتحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالمياه والصرف الصحي، خصوصاً في المناطق التي تعاني نقصاً حاداً في المياه أو تلوثاً شديداً في الموارد المائية.

وختم كلمته بالقول: «إن التحدي الذي نواجهه لا يتعلق بالمياه فقط، بل يتعلق بنا اقتصادياً وإنسانياً».


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يعزي هاتفياً سلطان عُمان في وفاة فهد بن محمود

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

ولي العهد السعودي يعزي هاتفياً سلطان عُمان في وفاة فهد بن محمود

قدّم الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تعازيه ومواساته للسلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، في وفاة فهد بن محمود آل سعيد.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)

محمد بن سلمان في 9 سنوات... ازدهار محلي وفاعلية دولية

منذ تعيين الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد، دخلت البلاد مرحلة محملة بالطموحات التي بدأت برؤية محلية، ودور فعّال دولياً.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

السعودية وفرنسا تؤكدان ضرورة وقف تهديدات الأمن الإقليمي والدولي

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)

العراق يؤكد للسعودية رفض استخدام أراضيه منطلقاً لاستهداف الدول

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال اتصال هاتفي بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، رفض بلاده «أن تكون منطلقاً لاستهداف أي دولة».

«الشرق الأوسط» (جدة - بغداد)

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
TT

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)

سجل التضخم في أسعار الجملة، في الولايات المتحدة، ارتفاعاً حاداً في فبراير (شباط) الماضي، حيث ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 3.4 في المائة، وهي أكبر قفزة خلال عام.

وأعلنت وزارة العمل، الأربعاء، أن مؤشر أسعار المنتجين - الذي يقيس التضخم قبل أن يؤثر على المستهلكين - ارتفع بنسبة 0.7 في المائة في يناير وقفز إلى 3.4 في المائة في فبراير الماضي. وهي الزيادة السنوية الأكبر منذ فبراير 2025.

وكانت القفزة أكبر مما توقعه خبراء الاقتصاد، وحدثت قبل أن تدفع الحرب مع إيران أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد؛ ما يشير إلى أن الشهر الجاري قد يشهد قفزة أخرى في أسعار المنتجين، تأثراً بالارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

وأسهم ارتفاع أسعار الفنادق والمواد الغذائية في زيادة الأسعار الشهر الماضي.

يأتي هذا في الوقت الذي يجتمع فيه صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن لتحديد ما يجب فعله بشأن سعر الفائدة المرجعي.

كان «المركزي الأميركي»، قد خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات في عام 2025، لكنه توقف منذ ذلك الحين - ومن المتوقع أن يعلن، الأربعاء، تثبيت الفائدة مجدداً.

وينتظر الآن البنك الاحتياطي الفيدرالي ليرى ما إذا كانت الضغوط التضخمية ستخف وما إذا كانت سوق العمل الأميركية المتراجعة في حاجة إلى دعم من خلال خفض تكاليف الاقتراض.


«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)

أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، الأربعاء، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، ما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد موسى، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خاصة وأن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف إن «وزير الكهرباء وكالة أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

ويأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
TT

تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)

ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن منشآت الغاز الطبيعي التابعة لحقل «بارس» الجنوبي البحري تعرضت لهجوم، دون تقديم تفاصيل إضافية.

ويعد حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران -الذي تتقاسمه مع قطر- أكبر حقل غاز طبيعي في العالم باحتياطيات نحو 51 تريليون متر مكعب من الغاز، ويقع في مياه الخليج العربي، وعادة ما تطلق عليه قطر اسم «حقل الشمال».

وبالنسبة للجزء الشمالي لحقل «بارس»، فكانت التوقعات تشير إلى أنه سيبدأ الإنتاج خلال العام الحالي، ليصل إلى ذروته الإنتاجية بحلول عام 2030، عند 0.59 مليون برميل نفط مكافئ يومياً من النفط الخام والغاز. وحسب التقديرات، فقد يواصل الحقل الإنتاج من حيث الجدوى الاقتصادية حتى عام 2059.

ووفق أحدث بيانات إيرانية رسمية، كان الحقل ينتج 716 مليون متر مكعب يومياً من الغاز، يضخ نحو 70 في المائة منه لصالح الاستهلاك المحلي، خاصة محطات الكهرباء والصناعات كثيفة الاستهلاك، وباقي الحصة يتم تخصيصها للتصدير.

يحتوي الحقل بأكمله (الجزء الإيراني والقطري) على ما يقدّر بنحو 1800 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخدام، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات العالم لمدة 13 عاماً، أو لتوليد طاقة كهربائية تكفي لتزويد الولايات المتحدة لأكثر من 35 عاماً.

ويوم السبت الماضي، قال ​أحمد موسى، المتحدث ‌باسم وزارة الكهرباء ​العراقية، إن إجمالي ⁠إمدادات ​الغاز الإيرانية ​إلى العراق ارتفعت من 6 ​ملايين ​متر مكعب إلى ‌18 ⁠مليوناً خلال الأسبوع الماضي، مضيفاً ​أن ​الكميات ⁠الإضافية خُصصت ​لجنوب البلاد.

ومن شأن ضرب حقل «بارس» للغاز أن يؤثر على حجم الإمدادات للعراق، الذي يعاني قلة الوقود وتهالك شبكة الكهرباء المحلية.