ولي العهد: السعودية قدمت 6 مليارات دولار لدعم 200 مشروع إنمائي في 60 دولة

الرياض شهدت انطلاق قمة «المياه الواحدة» بحضور رئيسَي فرنسا وكازاخستان

TT

ولي العهد: السعودية قدمت 6 مليارات دولار لدعم 200 مشروع إنمائي في 60 دولة

ولي العهد يلقي كلمته في افتتاح قمة «المياه الواحدة» بالرياض (الشرق الأوسط)
ولي العهد يلقي كلمته في افتتاح قمة «المياه الواحدة» بالرياض (الشرق الأوسط)

أكد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، أن السعودية أدرجت موضوعات المياه «للمرة الأولى» ضمن خريطة عمل «مجموعة العشرين» خلال رئاستها في 2020، بالإضافة إلى تقديم المملكة 6 مليارات دولار لدعم 200 مشروع إنمائي في قطاع المياه في أكثر من 60 دولة نامية حول العالم. وشدد على ضرورة العمل على وضع خطط مشتركة لاستدامة مصادر المياه، داعياً الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والقطاع الخاص إلى الانضمام للمنظمة العالمية التي أنشأتها السعودية لمعالجة تحديات المياه بشكل شمولي.

كلمة ولي العهد جاءت في قمة «المياه الواحدة»، الثلاثاء في الرياض، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس كازاخستان قاسم جومارت توقايف، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا وعدد من الوزراء والمسؤولين.

وتأتي استضافة المملكة للقمة برئاسة مشتركة من ولي العهد والرئيس الفرنسي والرئيس الكازاخي ورئيس البنك الدولي؛ تأكيداً لدور المملكة الريادي دولياً في التصدي لتحديات المياه حول العالم والتزامها بقضايا الاستدامة البيئية، وانطلاقاً مما قدمته على مدار عقود من تجربةٍ عالميةٍ رائدة في إنتاج ونقل وتوزيع المياه وابتكار الحلول التقنية لتحدياتها. كما تأتي تجسيداً لدورها الريادي في إحداث تحول دولي في سبل معالجة قضايا المياه وتوحيد الجهود المتعلقة بتعزيز استدامة الموارد المائية على المستوى العالمي لضمان حياة أفضل للأجيال الحالية، وتأمين مستقبل أفضل للبشرية ضمن مسارات تتقاطع مع «رؤية 2030» وركائزها الخاصة ببناء شراكات عالمية وضمان جودة الحياة والتنمية الاقتصادية المستدامة.

وتعكس هذه الاستضافة التزام المملكة بالعمل على استدامة موارد المياه العالمية وضمان قدرة المجتمعات حول العالم على الوصول لموارد المياه النقية؛ امتداداً لمبادراتها النوعية في هذا المجال، ومنها تأسيس المنظمة العالمية للمياه، فضلاً عن مبادراتها البيئية، مثل إطلاق مبادرتَي «الشرق الأوسط الأخضر»، و«السعودية الخضراء»، والتزامها بتقليل انبعاثات مكافئ ثاني أكسيد الكربون بمقدار 278 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030، وتحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2060.

ولي العهد

ورحّب الأمير محمد بن سلمان، في مستهل كلمته خلال افتتاح أعمال القمة في الرياض، بالقادة المشاركين في السعودية، ونقل لهم تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتمنياته لنجاح أعمال القمة التي قال إنها تعكس العزم والإصرار على مواصلة العمل المشترك لمواجهة التحديات البيئية المتعلقة بندرة المياه والجفاف.

ولي العهد أثناء إلقائه كلمته (الشرق الأوسط)

وقال: «تنطلق هذه القمة بالتزامن مع استضافة السعودية مؤتمر الأطراف الـ16 لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر الذي يهدف إلى الحد من تدهور الأراضي والجفاف، حيث تعد الأراضي وعاءً رئيسياً للمياه العذبة، ويواجه العالم اليوم تحديات متزايدة في قطاع المياه، ومن ذلك ارتفاع معدلات الجفاف، وهي تؤدي إلى أزمات متعددة تتمثل في نقص المياه الصالحة للاستخدام وتفاقم مشكلات الصحة وما يتبع ذلك من تهديد حياة الإنسان والمجتمعات».

وشدد ولي العهد السعودي، على ضرورة العمل المشترك لوضع خطط لضمان استدامة مصادر المياه، وقال: «من هذا المنطلق، عملت السعودية على إدراج موضوعات المياه للمرة الأولى ضمن خريطة عمل مجموعة العشرين خلال مدة رئاستها في عام 2020، بالإضافة إلى تقديمها تمويلاً يتجاوز 6 مليارات دولار لدعم أكثر من 200 مشروع في قطاع المياه في اكثر من 60 دولة نامية حول العالم».

وأضاف: «تستعد السعودية لاستضافة المنتدى العالمي للمياه في الدورة الحادية عشرة في عام 2027 بالتعاون مع المجلس العالمي للمياه، كما أعلنت السعودية تأسيس منظمة عالمية للمياه مقرّها الرياض تهدف إلى تطوير وتكامل جهود الدول والمنظمات لمعالجة تحديات المياه بشكل شمولي».

وبيّن ولي العهد السعودي، أن المنظمة العالمية للمياه في الرياض ستعمل على معالجة القضايا المتعلقة بالمياه على مستوى العالم من خلال توحيد الجهود الدولية وإيجاد الحلول الشاملة للتحديات المائية، بما في ذلك تبادل الخبرات والتقنيات المبتكرة وتعزيز البحث والتطوير في هذا المجال، مشيراً في هذا الصدد إلى دعوة السعودية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والقطاع الخاص إلى الانضمام لهذه المنظمة.

وتعدّ مبادرة المملكة لتأسيس «المنظمة العالمية للمياه»، خطوة رائدة في المجال البيئي على المستوى الدولي، حيث تهدف إلى تعزيز العمل الدولي المشترك لمواجهة تحديات الأمن المائي، وتأكيد التزام المملكة بالإسهام في جهود الحفاظ على البيئة والقيام بدور قيادي إقليمياً ودولياً في مجال العمل المناخي.

وختم ولي العهد قائلاً: «في الختام، نأمل أن تسهم جهود المجتمع الدولي لمعالجة تحديات المياه في تحقيق الأهداف التي نصبوا إليها جميعاً في هذا المجال».

الرئيس الفرنسي

من جانبه، أوضح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن المياه أساسية في كل سياسات التكيف، مشيراً إلى أنه في كل عام يتدهور 12 مليون هكتار من الأراضي، وبالتالي ينعكس على أزمة المناخ والتنوع البيئي، وهي مرتبطة عضوياً بمكافحة التصحر.

وقال الرئيس الفرنسي إن 60 في المائة من المياه العذبة عابرة للحدود، والكثير من النزاعات لها علاقة بالمياه، وهي حق أساسي من حقوق الإنسان، مضيفاً أن استثمار كل دولار لقدرة المياه على مواجهة الأوضاع السلبية يتم في مقابلها 4 دولارات في النفقات الصحية بفضل زيادة الإنتاجية.

ولي العهد يتوسط الرئيسَين الفرنسي والكازاخي (الشرق الأوسط)

وأوضح ماكرون أن بلاده تبنت خطة وطنية لتخفيض الاستهلاك بنسبة 10 في المائة بحلول 2030، واعتمدت بذلك على العلم والنماذج المناخية لتوقع السيناريوهات كافة.

رئيس كازاخستان

وقال رئيس كازاخستان، قاسم جومارت توقايف، إن السيول والفيضانات تؤثر في 1.5 مليار شخص في العالم سنوياً. وأضاف أنه لا بد من العمل على حماية موارد المياه ومقاومة الكوارث البيئية لضمان الوصول إلى مياه نظيفة.

وأشار إلى معاناة 4 مليارات في العالم ندرة المياه؛ الأمر الذي يدعو إلى توحيد الجهود لضمان وفرتها.

وأعلن توقايف عن اقتراح لإقامة شراكة تهدف إلى مواجهة فقدان الكتل الجليدية في القطبين وحماية موارد المياه.

وتهدف القمة إلى جمع قادة الدول والمنظمات والمؤسسات المالية والقطاع الخاص لعقد مناقشات دولية حيال الحلول الممكنة لمواجهة التحديات في قطاع المياه وتمويلها في سياق تغير المناخ؛ إذ تزداد أزمة المياه العالمية بسبب عوامل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، والتلوث، كما تهدف القمة إلى أن تكون حاضنة للحلول الملموسة لمواجهة تحديات قطاع المياه، استعداداً لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه في عام 2026.

وتعدّ قمة «المياه الواحدة» أحد مخرجات «تحالف الكوكب الواحد»، الذي أُطلق بوصفه أبرز مُخرج لـ«قمة الكوكب الواحد»؛ إذ يهدف التحالف لحشد الدعم المالي والسياسي لقضايا البيئة والتغيير المناخي، كما انبثقت من هذا التحالف قمم أخرى مشابهة لقمة «المياه الواحدة».

صورة جماعية للمشاركين في قمة «المياه الواحدة» (الشرق الأوسط)

رئيس البنك الدولي

أما رئيس البنك الدولي أجاي بانغا، فسلّط في كلمته الضوء على الأبعاد المتزايدة لأزمة المياه التي يواجهها العالم، خصوصاً مع تزايد الطلب على المياه الذي قد يرتفع بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2030. وأشار إلى ضرورة العمل العاجل لتحسين إدارة المياه في مواجهة تحديات مثل الجفاف، التلوث، وندرة الموارد المائية.

كما دعا إلى تكثيف جهود تمويل مشاريع المياه، مؤكداً أن البنك الدولي يلتزم بمساعدة البلدان النامية من خلال تقنيات جديدة وحلول مبتكرة.

وشدد على أهمية إشراك القطاع الخاص في التمويل والبنية التحتية للمياه، مشيراً إلى أن القطاع الخاص يمكن أن يلعب دوراً رئيسياً في سد الفجوات التمويلية من خلال شراكات مبتكرة بين الحكومات والمؤسسات المالية. كما تطرق إلى أهمية استخدام الحلول الطبيعية والتكنولوجية للتعامل مع تحديات المياه، مثل تحلية المياه وإعادة التدوير.

وطالب بانغا أيضاً بتسريع العمل لتحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالمياه والصرف الصحي، خصوصاً في المناطق التي تعاني نقصاً حاداً في المياه أو تلوثاً شديداً في الموارد المائية.

وختم كلمته بالقول: «إن التحدي الذي نواجهه لا يتعلق بالمياه فقط، بل يتعلق بنا اقتصادياً وإنسانياً».


مقالات ذات صلة

السعودية: أمر ملكي بإعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة محمد بن سلمان

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

السعودية: أمر ملكي بإعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة محمد بن سلمان

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز 3 أوامر ملكية، قضى أحدها بإعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، وبأعضائه الحاليين

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أبريل الماضي (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يستعرضان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في اتصال هاتفي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان في مكة المكرمة الجمعة (واس)

ترحيب عربي وإسلامي بـ«اتفاقية مكة للدفاع المشترك»

حظيت «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» التي وقّعتها السعودية وتركيا وباكستان بترحيب دول ومنظمات عربية وإسلامية، التي أشادت بأهميتها لتعزيز الردع الجماعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في مكة المكرمة الجمعة (واس)

محمد بن سلمان وإردوغان يستعرضان مستجدات المنطقة

استعرض الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في مكة المكرمة الجمعة (واس)

لقاء سعودي - باكستاني يناقش الأحداث الإقليمية

ناقش الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، مستجدات الأحداث الإقليمية، والجهود المبذولة تجاهها.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)

الأسهم السعودية تغلق مرتفعة مع بداية مرحلة السديري في هيئة السوق المالية

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم السعودية تغلق مرتفعة مع بداية مرحلة السديري في هيئة السوق المالية

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) تعاملات الأحد مرتفعاً بنسبة 0.9 في المائة، مضيفاً 96 نقطة ليغلق عند 10920 نقطة، في أول جلسة تداول بعد انتهاء مسيرة محمد القويز التي امتدت لنحو 9 سنوات على رأس هيئة السوق المالية، وتولي مازن السديري رئاسة مجلس الهيئة بمرتبة وزير.

وبلغت قيمة التداولات نحو 3.4 مليار ريال (907 ملايين دولار)، فيما سجل المؤشر أعلى مستوى له عند 10927 نقطة وأدنى مستوى عند 10884 نقطة خلال الجلسة.

وقاد سهما «مصرف الراجحي» و«أرامكو السعودية» مكاسب السوق، بارتفاعهما بنحو 1 في المائة إلى 65 ريالاً و26.74 ريال على التوالي.

وتصدر سهما «نسيج» و«ريدان» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بعد صعودهما بالنسبة القصوى البالغة 10 في المائة، فيما ارتفعت أسهم «تهامة» و«تكوين» و«مجموعة تداول» و«سينومي ريتيل» و«تسهيل» و«ميدغلف للتأمين» بنسب تراوحت بين 3 و7 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «عناية» 6 في المائة، بينما انخفض سهما «النهدي» و«أسمنت المدينة» بنسبة 3 في المائة و2 في المائة على التوالي، عقب نهاية أحقية التوزيعات النقدية للسهمين.

كما ارتفع صندوق «العزيزية ريت» بنحو 1 في المائة بعد إعلانه توزيع أرباح نقدية على مالكي الوحدات.

وكان أمر ملكي صدر الخميس الماضي بإعفاء محمد بن عبد الله القويز من منصبه رئيساً لمجلس هيئة السوق المالية، وتعيين مازن بن تركي بن عبد الله السديري رئيساً للمجلس بمرتبة وزير. وتولى القويز رئاسة الهيئة في يوليو (تموز) 2017، منهياً بذلك مسيرة استمرت نحو تسع سنوات على رأس الجهة المنظمة للسوق المالية السعودية.

وشهدت السوق المالية السعودية خلال فترة رئاسة القويز توسعاً في عدد الشركات المدرجة، وتطوراً في أدوات الدين، وانفتاحاً على المستثمرين الأجانب، إلى جانب إدراج السوق السعودية ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية. كما شهدت تلك الفترة إدراج «أرامكو السعودية» في 2019، في واحد من أكبر الطروحات العامة عالمياً.

وينتقل السديري إلى رئاسة الهيئة بخبرة طويلة في أبحاث الأسواق المالية والاستثمار، إذ شغل رئاسة إدارة الأبحاث في «الراجحي المالية»، ورئاسة إدارة أبحاث المبيعات في «الاستثمار كابيتال»، كما عمل محللاً لقطاعي الطاقة والبتروكيماويات في «سامبا كابيتال»، وفي قسم بحوث الأسهم لدى بنك «ديغروف» في بلجيكا. ومنذ عام 2024، يعمل مستشاراً في الأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة.

وفي أول تعليق له بعد صدور الأمر الملكي، قال السديري إن المرحلة المقبلة تستهدف الإسهام في تطوير القطاع المالي بما يواكب تطلعات القيادة ومستهدفات «رؤية السعودية 2030»، ويعزز مسيرة التنمية والازدهار في المملكة.

ويأتي انتقال قيادة هيئة السوق المالية في وقت تواصل فيه السوق السعودية توسعها من حيث عدد الشركات المدرجة والأدوات الاستثمارية وقاعدة المستثمرين، بينما يواجه السديري مرحلة جديدة تتطلب مواصلة تطوير السوق وتعميقها، وتعزيز قدرتها على استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية.


من «هرمز» إلى القطب الشمالي... بكين تعيد رسم طرق التجارة إلى أوروبا

سفينة شحن تمر عبر طريق الحرير الجليدي (وكالة شينخوا)
سفينة شحن تمر عبر طريق الحرير الجليدي (وكالة شينخوا)
TT

من «هرمز» إلى القطب الشمالي... بكين تعيد رسم طرق التجارة إلى أوروبا

سفينة شحن تمر عبر طريق الحرير الجليدي (وكالة شينخوا)
سفينة شحن تمر عبر طريق الحرير الجليدي (وكالة شينخوا)

غادرت سفينة حاويات صينية ميناء نينغبو، في شرق البلاد، متجهة إلى أوروبا عبر المحيط المتجمد الشمالي، في خطوة تعكس صعود مسار بحري جديد تسعى بكين إلى تطويره كبديل للممرات التجارية التقليدية، وفي مقدمتها قناة السويس ومضيق هرمز والبحر الأحمر.

وتأتي الرحلة في وقت أدت فيه التوترات الجيوسياسية والحروب إلى اضطراب حركة الملاحة عبر عدد من أهم الممرات البحرية في العالم، ما دفع شركات الشحن إلى البحث عن طرق أكثر أمناً وأقل عرضة للتعطّل.

وتندرج الرحلة ضمن مشروع «طريق الحرير القطبي» الصيني، وتعتمد على «الطريق البحري الشمالي» الذي يمتد بمحاذاة الساحل الشمالي لروسيا عبر مياه القطب الشمالي، قبل أن يصل إلى أوروبا. وبدأت شركة «سي ليجند» تشغيل الخدمة الجديدة، التي يُفترض أن تصبح أسبوعية خلال موسم الملاحة القطبية، في محاولة لفتح مسار تجاري منتظم بين الصين وأوروبا بعيداً عن الاختناقات الجيوسياسية في جنوب آسيا والشرق الأوسط.

من 40 يوماً إلى نحو 20

وتكمن جاذبية الطريق القطبي في المسافة والزمن. فبحسب التقديرات الصينية، يمكن للرحلة بين شرق آسيا وأوروبا عبر الطريق البحري الشمالي أن تستغرق نحو 18 إلى 20 يوماً، مقارنة بنحو 40 إلى 50 يوماً عبر المسارات التقليدية، بحسب ظروف الجليد ومسار الرحلة.

وتقول «سي ليجند» إن الرحلة الجديدة تستهدف تقليص زمن النقل إلى أوروبا إلى نحو 20 يوماً، أي ما يقارب نصف المدة المعتادة عبر قناة السويس، وفق شبكة «سي إن إن». ويعني ذلك أن المسار، إذا أثبت قدرته على العمل بصورة منتظمة، يمكن أن يوفر ميزة مهمة للشركات الصينية التي تصدر إلى أوروبا منتجات مثل السيارات الكهربائية والهجينة والبطاريات والمنتجات المرتبطة بالطاقة الشمسية.

لكن الميزة الزمنية لا تعني أن الطريق القطبي يمكنه في الوقت الحالي منافسة قناة السويس على نطاق واسع؛ إذ تظل قدرته الاستيعابية محدودة، كما أن التشغيل مرتبط بموسم قصير وبظروف مناخية قاسية.

كيف يمر الطريق الجديد؟

تغادر السفن الساحل الشرقي للصين، وتتجه شمالاً عبر مضيق بيرينغ، ثم تدخل الطريق البحري الشمالي بمحاذاة الساحل الروسي، قبل مواصلة الرحلة غرباً نحو أوروبا. وفي الرحلة الحالية، من المقرر أن تصل السفينة إلى ميناء فيليكستو البريطاني في 7 سبتمبر (أيلول)، قبل أن تتجه إلى هامبورغ الألمانية ثم غدينيا البولندية.

ويمتد الطريق البحري الشمالي لنحو 3500 ميل على طول الساحل القطبي الروسي، ويخضع الجزء الأكبر منه لسيطرة وإدارة روسية، ما يجعل أي توسع تجاري فيه مرتبطاً بصورة وثيقة بالعلاقات بين موسكو وبكين.

لماذا الآن؟

لم تأتِ عودة الاهتمام بالطريق القطبي من فراغ. فقد أدت الاضطرابات في البحر الأحمر ومضيق هرمز إلى تعطيل حركة ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع، ورفعت مخاطر استخدام بعض الممرات التقليدية. ويكتسب مضيق هرمز أهمية خاصة، باعتباره أحد أهم الاختناقات البحرية في تجارة الطاقة العالمية، فيما تؤدي أي اضطرابات طويلة فيه إلى زيادة تكاليف النقل والتأمين، ورفع مخاطر الإمدادات.

وفي هذا السياق، لا تبحث الصين بالضرورة عن طريق يحل محل هرمز أو السويس بالكامل، وإنما عن مسار احتياطي يمكن استخدامه عندما تصبح الطرق الجنوبية أكثر تكلفة أو خطورة أو عرضة للإغلاق.

وتشير تجربة السنوات الأخيرة إلى أن تنويع طرق التجارة أصبح جزءاً من استراتيجية أوسع لدى الشركات والدول لتقليل الاعتماد على ممر بحري واحد، خصوصاً عندما تكون التجارة مرتبطة بسلع استراتيجية مثل الطاقة والرقائق والبطاريات والسيارات.

الصين وروسيا... شراكة تتجه شمالاً

يمنح الطريق البحري الشمالي الصين وروسيا مصلحة مشتركة في تطوير منطقة القطب الشمالي. فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لطالما سعى إلى تحويل الطريق الممتد على طول الساحل الروسي إلى ممر تجاري رئيسي، بما يدعم الاستثمار في الموانئ وحقول النفط والغاز والبنية التحتية في المنطقة. أما الرئيس الصيني شي جينبينغ، فقد طرح في عام 2018 مفهوم «طريق الحرير القطبي»، باعتباره امتداداً للمبادرة الصينية «الحزام والطريق» إلى المناطق الشمالية.

ورغم أن الاستثمارات الصينية الضخمة المتوقعة في الموانئ والبنية التحتية القطبية لم تتحقق بالحجم الذي كان متوقعاً، فإن التطورات الجيوسياسية الأخيرة أعادت فتح نافذة أمام بكين لتعزيز حضورها في المنطقة.

وتشير بيانات حركة الملاحة إلى أن الصين أصبحت اللاعب الأجنبي الأبرز في استخدام الطريق منذ الحرب الروسية على أوكرانيا، بينما تتركز التجارة بصورة كبيرة بين الصين وروسيا.

أكثر من طريق للبضائع

ولا تقتصر أهمية الطريق الجديد على نقل الحاويات. فقد أصبح مساراً مهماً لنقل النفط والغاز الروسيين إلى الصين، بما في ذلك شحنات من الغاز الطبيعي المسال. وتظهر بيانات الملاحة أن شركات صينية عدة وسعت نشاطها في المنطقة، فيما يُتوقع أن تنفذ ست شركات شحن صينية على الأقل أكثر من 50 رحلة عبر الطريق خلال موسم 2026، باستخدام سفن للحاويات والبضائع وسفن متعددة الأغراض.

كما ارتفعت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال الروسي عبر جميع المسارات بنحو 28 في المائة خلال النصف الأول من العام، في وقت أدت فيه الحرب الأميركية - الإيرانية إلى تجميد صادرات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط.

وهكذا، يتحول القطب الشمالي تدريجياً من منطقة جغرافية بعيدة إلى ممر للطاقة والتجارة يخدم المصالح الاقتصادية للصين وروسيا في آن واحد.

سفينة شحن تمر عبر طريق الحرير الجليدي (وكالة شينخوا)

الطريق الأسرع وليس الأسهل

ورغم كل هذه المزايا، فإن الطريق القطبي لا يزال يواجه عقبات كبيرة. فالممر لا يمكن استخدامه طوال العام بصورة مماثلة للممرات البحرية التقليدية، إذ تظل نافذة الملاحة محدودة، كما يمكن أن تتغير ظروف الجليد بسرعة، وقد تحتاج السفن في بعض الحالات إلى مساعدة كاسحات الجليد. كما أن خدمات الإنقاذ والموانئ والبنية التحتية اللوجستية في المنطقة أقل تطوراً بكثير من تلك المتوافرة على طرق التجارة التقليدية.

وهذا يجعل القدرة على التنبؤ بمدة الرحلة تحدياً رئيسياً أمام شركات الشحن. فالتأخير الناتج عن الجليد أو الطقس أو الحاجة إلى المساعدة يمكن أن يقلل من الميزة الزمنية التي يتمتع بها المسار.

البيئة... فاتورة أخرى

وتواجه الملاحة القطبية أيضاً انتقادات بيئية متزايدة. فزيادة عدد السفن في منطقة هشة بيئياً تثير مخاوف من آثار الحوادث وتسرب النفط، فضلاً عن تأثير حركة السفن على الغطاء الجليدي والأنظمة البيئية في القطب الشمالي. وقد وقعت شركات لوجستية دولية كبرى تعهداً بالابتعاد عن الطريق بسبب ما وصفته بالمخاطر البيئية المحتملة لزيادة حركة السفن في المنطقة.

كما أن انتشار ما يعرف بـ«الأسطول الخفي»، ولا سيما السفن القديمة التي تستخدم أساليب للالتفاف على العقوبات، يزيد المخاطر البيئية والتشغيلية على الطريق.

ذوبان الجليد يغير المعادلة

لكن المفارقة أن التغيرات المناخية وذوبان الجليد في القطب الشمالي قد تفتح الباب أمام موسم ملاحة أطول خلال العقود المقبلة. ومع استمرار تراجع مساحة الجليد، قد تصبح فترات أطول من العام قابلة للملاحة، كما يمكن أن تظهر طرق جديدة، من بينها مسار محتمل يعبر القطب مباشرة ويتجنب الساحل الروسي.

وبالنسبة للصين، قد يعني ذلك مستقبلاً إنشاء ممر سريع إلى شمال المحيط الأطلسي، وهو ما سيغير بصورة كبيرة حسابات التجارة بين آسيا وأوروبا.

ليس بديلاً كاملاً

ورغم الطموحات الكبيرة، لا يزال حجم التجارة عبر الطريق البحري الشمالي صغيراً جداً مقارنة بقناة السويس والممرات البحرية الرئيسية، كما أن الجزء الأكبر من حركة العبور يتركز حالياً في التجارة بين الصين وروسيا، ولا سيما النفط والغاز الروسيان المتجهان إلى الصين.

لكن أهمية الطريق لا تقاس فقط بحجم التجارة الحالية، وإنما بالدور الذي يمكن أن يؤديه كخيار احتياطي عندما تتعرض الممرات التقليدية للاضطراب. وهذا تحديداً ما يجعل الرحلة الصينية الجديدة لافتة؛ فبكين لا تنتظر حتى تصبح الطرق البحرية الجنوبية غير صالحة للاستخدام، بل تعمل على بناء قدرة بديلة يمكن توسيعها عند الحاجة.

ساحة جيوسياسية جديدة

وتتجاوز أهمية الطريق الاقتصاد والتجارة إلى الجغرافيا السياسية. فالتوسع الصيني والروسي في القطب الشمالي يثير اهتمام الولايات المتحدة وأوروبا وحلف شمال الأطلسي، وسط مخاوف من أن يتحول الطريق التجاري إلى منصة لنفوذ استراتيجي أوسع.

وحذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس من إمكانية استخدام الصين طرق وسلاسل الإمداد القطبية لأغراض استراتيجية، فيما قال الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته إن التحالف يحتاج إلى التعامل مع المخاطر الناتجة عن تنامي وصول روسيا والصين إلى القطب الشمالي.

كما شهدت المنطقة مؤشرات على تنامي التعاون الأمني بين موسكو وبكين، بالتزامن مع توسع الصين في برامج البحث العلمي والأسطول القطبي.

وترفض بكين هذه المخاوف، وتقول إن نشاطها في القطب الشمالي يهدف إلى دعم السلام والاستقرار والتنمية المستدامة وفق القانون الدولي.

سباق قطبي يتجاوز الصين

ولا تبدو الصين الدولة الآسيوية الوحيدة التي بدأت اختبار إمكانات الطريق. فقد تستعد شركة الشحن الكورية الجنوبية «بان ستار» لتنفيذ رحلة تجريبية من بوسان إلى أوروبا عبر الطريق البحري الشمالي في 22 أغسطس (آب)، في مؤشر على أن الاهتمام بالممر بدأ يتجاوز الصين.

وتعمل شركات صينية أخرى بالفعل على توسيع نشاطها. ومن المتوقع أن تنفذ «سي ليجند» خدمة موسمية منتظمة بين الصين وأوروبا، بينما أطلقت شركة «نيو نيو شيبينغ» خطاً بين تيانجين وميناء مورمانسك الروسي، إلى جانب خدماتها القائمة لنقل السلع الصناعية الصينية والمواد الخام الروسية.

وتطمح «سي ليجند» إلى الوصول إلى الملاحة على مدار العام خلال العقد المقبل، وهو هدف سيظل مرهوناً بتطور الظروف المناخية والبنية التحتية وقدرة الشركات على التعامل مع المخاطر التشغيلية.

منافس لقناة السويس؟

الإجابة في المدى القريب هي لا. فالطريق لا يمتلك بعد البنية التحتية أو القدرة الاستيعابية أو انتظام التشغيل الذي يسمح له بمنافسة قناة السويس على نطاق واسع. لكن المقارنة قد تكون مضللة أصلاً؛ فالقيمة الاستراتيجية للطريق القطبي لا تكمن في أن يحل محل السويس، وإنما في أن يمنح الصين خياراً إضافياً عندما تتعطل الطرق التقليدية.

ومع تكرار الأزمات التي تضرب الممرات البحرية الرئيسية ــ من البحر الأحمر إلى مضيق هرمز ــ يصبح وجود طريق بديل أكثر أهمية، حتى لو ظل استخدامه موسمياً ومحدوداً.

وبذلك، فإن السفينة الصينية التي تعبر القطب الشمالي إلى أوروبا لا تدشن مجرد خط ملاحي جديد، بل تختبر تصوراً جديداً لخريطة التجارة العالمية: شبكة من الممرات المتعددة، يكون فيها القطب الشمالي جزءاً من حسابات أمن الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد، وليس مجرد منطقة جليدية نائية.


«إتش سي» تتوقع تثبيت الفائدة خلال اجتماع «المركزي» المصري الخميس المقبل

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«إتش سي» تتوقع تثبيت الفائدة خلال اجتماع «المركزي» المصري الخميس المقبل

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

توقعت شركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار أن يثبت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر، يوم الخميس المقبل.

وعلى الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية المتكررة في المنطقة، فإن هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي في شركة «إتش سي» ترى أن الوضع الخارجي لمصر لا يزال يتمتع بمرونة نسبياً، وقالت: «نظراً لتزايد الضغوط التضخمية، نتوقع أن تُبقي لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقرر عقده في 20 أغسطس (آب) الحالي».

وأشارت منير إلى اتساع صافي فائض الأصول الأجنبية للبنوك المصرية بشكل ملحوظ بقيمة 5.04 مليار دولار مقارنة بالشهر السابق له ليصل إلى 27.995 مليار دولار في يونيو (حزيران) الماضي، مقارنةً بـ22.957 مليار دولار في مايو (أيار) الماضي، وذلك نتيجة ارتفاع إجمالي الأصول الأجنبية للبنوك والبنك المركزي المصري بقيمة 4.81 مليار دولار خلال شهر يونيو، مقابل انخفاض التزامات البنوك بقيمة 1.06 مليار دولار، وزيادة التزامات البنك المركزي المصري بقيمة أقل بـ826 مليون دولار مقارنة بالشهر السابق له.

كما أشارت إلى ارتفاع صافي الاحتياطي الدولي والودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية معاً بمقدار 2.72 مليار دولار على أساس شهري ليصل إلى 56.29 مليار دولار و12.54 مليار دولار في يوليو (تموز) على التوالي.

وأضافت، أن مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان لمدة عام لمصر شهد تذبذباً هبوطياً، مسجلاً 190 نقطة أساس في الوقت الحالي، متراجعاً من أعلى مستوى وصل إليه عند 326 نقطة أساس خلال العام الحالي بنهاية مارس (آذار) الماضي.

أما عن سعر الصرف، وفقاً لهبة، فقد «أسهمت مرونته في تخفيف حدة التوتر خلال فترات النزاع الإقليمي، حيث انخفضت قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار بنحو 13 في المائة منذ بداية العام إلى أن بلغ 54.7 جنيه للدولار خلال الأسبوع الأول من أبريل (نيسان)، ثم قلص خسائره، مرتفعاً بنحو 9 في المائة ليصل إلى 50.4 جنيه مصري للدولار حالياً، الأمر الذي انعكس في تقليل التراجع في قيمة الجنيه مقابل الدولار إلى نحو 5 في المائة فقط منذ بداية العام وحتى الآن».

أسعار الطاقة

ولفتت هبة إلى الوضع الداخلي للبلاد، وقالت إن «هناك بعض التحديات الناجمة عن الحرب، وبالأخص تلك التي أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة محلياً، والتي تؤثر بالسلب في مستهدفات الحكومة في ضبط مستهدفات الموازنة. وفي هذا الصدد، أبقت الحكومة المصرية، في بداية الشهر الحالي، على تعريفة الكهرباء للشريحة الأولى من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، بينما رفعتها بنحو 12 في المائة للشرائح السكنية الأخرى، الأمر الذي سيؤثر في الضغوط التضخمية خلال الربع الثالث لعام 2026؛ ونتوقع أن يبلغ متوسط التضخم نحو 16 في المائة خلال الربع الثالث الحالي من العام مقارنةً بنحو 15 في المائة خلال الربع الثاني السابق».

أذون الخزانة

انخفض عائد أذون الخزانة لأجل 91 يوماً منذ 19 مايو 2026 ليكون أقل من العائد على أذون الخزانة لأجل 364 يوماً، ليعود شكل المنحنى الذي يمثل الفرق بين الفترتين إلى شكله الطبيعي. وفقاً لهبة منير، التي أشارت إلى أن «منحنى العائد بالسلب بين أذون الخزانة ذات فترات الاستحقاق الأقل، والتي تشمل 182 يوماً و273 يوماً، وعائد أذون الخزانة ذات الفترة الأطول (364 يوماً)، يتراجع تدريجياً، تمهيداً للعودة إلى مستوياته الطبيعية فور حل النزاع الجيوسياسي بالمنطقة».

وارتفع عائد أذون الخزانة لأجل 182 يوماً و273 يوماً و364 يوماً، بما هو أكثر من 200 نقطة أساس منذ الأسبوع الأول من مارس، بعد اندلاع حرب إيران. ومع ذلك، عكس آخر عائد لأذون الخزانة لأجل 12 شهراً، والبالغ 25.07 في المائة، معدل فائدة حقيقي إيجابي بنسبة 6.47 في المائة.