مستثمرون سعوديون يستحوذون على 35 في المائة من الطرح الخاص لـ«ثروة» بالبورصة المصرية

متعاملون في القاعة الرئيسية لبورصة مصر أثناء التداول (رويترز)
متعاملون في القاعة الرئيسية لبورصة مصر أثناء التداول (رويترز)
TT

مستثمرون سعوديون يستحوذون على 35 في المائة من الطرح الخاص لـ«ثروة» بالبورصة المصرية

متعاملون في القاعة الرئيسية لبورصة مصر أثناء التداول (رويترز)
متعاملون في القاعة الرئيسية لبورصة مصر أثناء التداول (رويترز)

استحوذ مستثمرون سعوديون على نحو 35 في المائة من إجمالي «الطرح الخاص» لشركة «ثروة كابيتال» القابضة للاستثمارات المالية في البورصة المصرية، البالغ قيمته 1.96 مليار جنيه (110 مليون دولار)، موزعين على 265.6 مليون سهم بسعر 7.36 جنيه للسهم الواحد.
وقال مصطفى عبد العزيز، رئيس قطاع السمسرة بشركة «بلتون» القابضة المالية، مدير الطرح، إن تغطية الطرح الخاص وصلت إلى 10.8 مرات بحجم طلب 21 مليار جنيه (1.2 مليار دولار) عن طريق شراء من أكثر من 280 مؤسسة مالية وأفراد ذوي ملاءة مالية.
وأوضح عبد العزيز في مؤتمر صحافي عقد خصيصا أمس الثلاثاء للإعلان عن نتائج «الطرح الخاص»، بينما «الطرح العام» مقرر إغلاقه اليوم الأربعاء، أن «30 في المائة من الطلبات جاءت من الأفراد في مصر، و20 في المائة من مؤسسات محلية، و35 في المائة من مؤسسات أجنبية، و15 في المائة من منطقة الخليج لأفراد ذوي ملاءة مالية».
وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول تفاصيل طلبات المؤسسات العربية والأفراد من منطقة الخليج في الطرح الخاص، قال عبد العزيز، إن «إجمالي حجم الطلبات من السعودية بلغ نحو 30 إلى 35 في المائة، متضمنا أفرادا ذوي ملاءة مالية ومؤسسات استثمارية في الطرح الخاص»، رافضا تحديدهم إلا بعد إغلاق الطرح العام وإعلان هيكل المساهمين للبورصة.
وتعمل شركة ثروة كابيتال في الخدمات التمويلية، ويستحوذ تمويل القطاع العقاري على النسبة الكبرى من أنشطة الشركة، يليه قطاع تمويل السيارات، وقطاع التوريق، وتنتظر الشركة الحصول على ترخيص العمل في قطاع التأمين قريبا.
ومن المقرر إغلاق باب اكتتاب الطرح العام، المكون من 29517073 سهم اليوم الأربعاء، على أن يتم تداول أسهم الشركة يوم 15 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
ويخضع الطرح العام إلى حساب دعم استقرار سعر السهم، المخصص للمشتركين في الطرح العام. وقال عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط» حول الحد الأقصى للشراء في الطرح العام والمحدد له 29 مليون سهم، من إجمالي 29.5 مليون سهم، وهي المرة الأولى في نشرات الطرح العام التي يسمح فيها بفتح الحد الأقصى، إن «الشركة رأت أن تسمح للأفراد بطلب أي كمية دون حد أقصى لإعطاء الفرصة للجميع (من عموم الأفراد وذوي الملاءة المالية) للشراء».
وسيتم تخصيص مبلغ 700 مليون جنيه (39 مليون دولار) من حصيلة الطرحين العام والخاص؛ لزيادة رأسمال الشركة في زيادة مغلقة مقتصرة على المساهمين البائعين، بما يعادل عدد 95108696 أسهم.
ونفى مدير قطاع السمسرة في شركة بلتون المالية، مدير الطرح، لـ«الشرق الأوسط» أن تكون الاكتتابات ساهمت في هبوط البورصة، قائلا: «نسبة السيولة الجديدة التي جاءت من خارج سوق المال في الطرح الخاص تبلغ نحو 80 إلى 90 في المائة من إجمالي الطلبات... هناك نحو 400 مساهم تقدموا للطرح الخاص»، موضحا أن ما يحدث في البورصة حاليا لا يعكس حجم الرغبة في الاستثمار في السوق المالية المصرية، «التي ظهرت بوضوح في عمليات الترويج للطرح الخاص لشركة ثروة».
من جانبه، قال حازم موسى العضو المنتدب لشركة ثروة كابيتال، في رده على سؤال عما يميز الشركة بعد الطرح، إن «التمثيل القطاعي في البورصة بعد الطرح هو ما سيميز أسهم الشركة في التداول، لأنها تهتم بالإنفاق الاستهلاكي في دولة يبلغ التعداد السكاني فيها نحو 100 مليون»، موضحا أن طرح «ثروة كابيتال» يساهم في عمليات التوسع التي تنوي الشركة التركيز عليها الفترة المقبلة، وزيادة القدرة الاستيعابية.
وأضاف موسى، أن حجم التخوفات الخاصة بنسب التعثر في السوق المصرية، ليس صحيحا، موضحا أن «نسب التعثر لا تتخطى 0.003 في المائة في مصر حاليا... وهو يعتبر من أقل المعدلات في التعثر»، موضحا أن من شأن هذا أن يرفع من الجودة الائتمانية لشركات التمويل في البلاد.
ومن المقرر أن يبلغ رأسمال الشركة بعد الطرح نحو 1.6 مليار جنيه، التي بدأت برأسمال 50 مليون جنيه في العام 2001، على أن تكون نسب المساهمة الجديدة 41 في المائة للسوق، و41 في المائة لصندوق المشروعات المصري الأميركي و18 في المائة لمجلس الإدارة ومؤسسي الشركة.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.