الصين تحذر أميركا من رد انتقامي في حال تصاعد الحرب التجارية

الصين تحذر أميركا من رد انتقامي في حال تصاعد الحرب التجارية

الأجواء لا تزال ودية في مفاوضات «نافتا»
الجمعة - 27 ذو الحجة 1439 هـ - 07 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14528]
الرئيس شي جينبينغ في ختام القمة الصينية الأفريقية الأخيرة.
واشنطن: «الشرق الأوسط»
هدد متحدث باسم وزارة التجارة الصينية أمس بأن الصين سترد على الرئيس الأميركي دونالد ترمب إذا ما مضى وطبّق رسوما جديدة على واردات صينية بقيمة 200 مليار دولار.

وقال المتحدث جاو فنج: «ستتخذ الصين التدابير المضادة وفقا للإجراءات الأميركية».

وقد تُقرر الولايات المتحدة فرض رسوم، ستطال نحو 40 في المائة من إجمالي الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة، بعد انتهاء فترة تلقي تعليقات الجمهور أمس الخميس.

وتهدد الحكومة الصينية بالرد على الرسوم برسوم أخرى على واردات أميركية إلى الصين بقيمة 60 مليار دولار.



وكان الجانبان قد تبادلا بالفعل فرض رسوم على سلع بقيمة 50 مليار دولار من كل منهما. وقال جاو إن الصين لديها «الثقة والقدرة والسبل للحفاظ على النمو الثابت والصحي للاقتصاد».

وكان وفد تجاري صيني سافر إلى واشنطن الشهر الماضي لإجراء مباحثات، وصفتها وزارة التجارة الصينية بأنها «بناءة». إلا أن وسائل إعلام أميركية نقلت عن ترمب القول إنه ليس مستعدا لإبرام اتفاق تجاري مع بكين.

وتتهم الولايات المتحدة الصين باتباع ممارسات غير عادلة، وخاصة فيما يتعلق بالتكنولوجيا. ويسعى ترمب إلى تقليص العجز التجاري بين البلدين، والذي وصل العام الماضي إلى 375 مليار دولار.

من جهة أخرى واصلت إدارة الرئيس الأميركي مفاوضاتها مع كندا في محاولة للتوصل إلى تسوية حول اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا).

وتحدثت وزيرة الخارجية الكندية، كريستيا فريلاند، مساء الأربعاء في ختام سلسلة لقاءات أجرتها في واشنطن مع الممثل الأميركي للتجارة، روبرت لايتزر، عن «تقدم» في المحادثات التي تجريها في واشنطن في أجواء هادئة رغم الإساءات اللفظية التي قالها ترمب مؤخراً، لكنّها حذّرت في الوقت نفسه من أن الأمور مرهونة بخواتيمها.

وقالت: «عقدنا لقاء جديدا بناء ومهما مع السفير روبرت (لايتزر) وفريقه. الأجواء لا تزال ودّية».

وفي إشارة إلى «حسن نية وإرادة» المفاوضين الكنديين والأميركيين، أكدت أن اتفاقاً «جيداً بالنسبة لكندا وللولايات المتحدة وللمكسيك ممكن حتماً».

وقبل أكثر من عام فرض ترمب بشكل أحادي على كندا والمكسيك معاودة التفاوض حول «نافتا»، معتبرا أن الاتفاقية «كارثية» بالنسبة إلى الاقتصاد الأميركي وتسببت بعجز تجاري كبير حيال المكسيك وصل إلى 63.6 مليار دولار عام 2017.

وبينما أعلنت واشنطن التوصل إلى اتفاق مع المكسيك، فإن إدارة ترمب لم تتمكن بعد من التفاهم مع حكومة جاستن ترودو.

ومن المواضيع الشائكة في هذه المفاوضات مسألة الإبقاء في الاتفاق الجديد على آلية تتيح التحكيم في الخلافات التجارية بين شركاء المعاهدة وهو أمر منصوص عليه في الفصل 19 من الاتفاقية الموقّعة في 1994، وفي حين يريد الأميركيون التخلّص من هذه الآلية فإن الكنديين يريدون الإبقاء عليها.

وكان رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أكّد الثلاثاء أن بلاده «لن تتزحزح» عن ثوابتها في المفاوضات الجارية بينها وبين الولايات المتحدة على اتفاقية تجارية جديدة تشمل أيضا المكسيك، محذرا من أنه لن يوقّع على أي اتفاق لا يتضمن آليّة لتسوية النزاعات التجارية ويحمي القطاع الثقافي في بلاده.

كذلك فإنّ مواقف البلدين تتعارض حول مسألة أخرى هي بند «الاستثناء الثقافي» الذي يتمسّك به الكنديّون ويريد الأميركيون التخلّص منه، ذلك أنّ هذا البند يؤمن الحماية بصورة خاصة لقطاعي الإنتاج الثقافي والإعلام المرئي والمسموع في كندا.
الصين أقتصاد الصين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة