معادن ثمينة ومهمة للصحة

نصائح بضرورة تناولها ضمن النظام الغذائي

معادن ثمينة ومهمة للصحة
TT

معادن ثمينة ومهمة للصحة

معادن ثمينة ومهمة للصحة

يجتذب كل من الذهب والفضة والبلاتينيوم الانتباه باعتبارها أثمن المعادن. ولكن هذا ينطلق فقط من منظور الاقتصاد العالمي أكثر منه من منظور صحة الإنسان. والحقيقة هي أن المعادن الأخرى أهم لصحتنا (انظر إطار: ما أهمية المعادن الأساسية لنا؟)، فهناك بعض المعادن التي لها أهمية كبيرة جداً إلى حد أننا لا نستطيع الاستغناء عنها. يقول الدكتور بروس بيستريان، رئيس التغذية السريرية في مركز «بيت إسرائيل» الطبي: «لكل معدن دور في إتمام مئات الوظائف التي يقوم بها الجسم. ربما يكون مقدار المعدن اللازم صغيرا جداً، لكن وجوده بكثرة أو بدرجة أقل من الضروري، يمكن أن يحدث خللا في التوازن الدقيق للجسم».
- معادن أساسية
يتم تصنيف المعادن الأساسية، وهي تلك المهمة والضرورية لصحة الإنسان، إلى فئتين على القدر نفسه من الأهمية: معادن مقدارها كبير ومعادن مقدارها ضئيل.
> النوع الأول، وهو الذي يتم استخدامه وتخزينه بكميات كبيرة في الجسم، ويندرج تحته الكالسيوم، والكلوريد، والمغنيسيوم، والفسفور، والبوتاسيوم، والصوديوم، والكبريت.
> لا تقل أهمية النوع الثاني عن أهمية الأول لصحتنا، لكننا لا نحتاج إلى كمية كبيرة منه. ويشمل النوع الثاني الكروم، والنحاس، والفلوريد، واليود، والحديد، والمنغنيز، والموليبدنوم، والسيلينيوم، والزنك.
> مصدر المعادن؟ لا يصنع الجسم المعادن الأساسية، بل نحصل عليها من غذائنا. تأتي المعادن من الصخور، والتربة، والمياه، ويتم امتصاصها مع نمو النبات، أو من خلال الحيوانات التي تتغذى على الأعشاب والنباتات. مع ذلك لا تمثل الأطعمة الطازجة المصدر الوحيد للمعادن، فهناك بعض الأطعمة المعالجة المعززة بالمعادن مثل حبوب الإفطار.
كذلك إذا ذهبت إلى أي صيدلية أو بحثت على الإنترنت فسوف تعثر على خيارات لا حصر لها من المكملات الغذائية التي تحتوي على المعادن في شكل حبوب، أو مسحوق، أو حبوب قابلة للمضغ.
- الحصول على المعادن
> معادن يسهل الحصول عليها. يقول الدكتور بيستريان إنه عندما تتبع نظاما غذائيا صحيا يتضمن تناول مجموعة متنوعة من الخضراوات، والبقوليات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والبروتين الخالي من الدهون، ومنتجات الألبان، والدهون غير المشبعة مثل زيت الزيتون، فإن من المرجح أنك ستحصل على كافة المعادن الصحية اللازمة لك، ولن تحتاج على الأرجح إلى الانتباه إلى حصتك اليومية.
على سبيل المثال، فإن الحصة الكافية اليومية من المنغنيز هي 1.8 مليغرام (ملغم) بالنسبة للنساء، و2.3 ملغم بالنسبة للرجال. ومن السهل الحصول على ذلك المقدار بتناول كوب من السبانخ المطهية (0.84 ملغم منغنيز)، ونصف كوب من الأرز البني المطهي (1.07 ملغم منغنيز)، وأونصة واحدة (28 غراما) من اللوز (0.65 ملغم منغنيز). وينطبق هذا أيضاً على الكثير من المعادن التي يتم الحصول عليها من الغذاء مثل الكروميوم، والنحاس، والموليبدنوم، والصوديوم، والزنك. من المفترض أن يغطي نظامك الغذائي الصحي احتياجاتك.
> معادن يصعب الحصول عليها. من جانب آخر، من الصعب الحصول على الكمية الكافية من بعض المعادن. على سبيل المثال:
- الكالسيوم: نقص الكالسيوم شائع لدى البالغين المتقدمين في العمر خاصة لدى النساء والأشخاص الذين لا يتناولون ما يكفي من منتجات الألبان. يزيد نقص الكالسيوم في الجسم من احتمالات حدوث هشاشة أو كسر في العظام.
- الحديد: تفقد السيدات الكثير من الحديد بسبب الدورة الشهرية، لذا يمكن أن تعاني أجسامهن من نقص في الحديد. هناك سبب آخر لذلك غير معروف كثيراً. يقول الدكتور بيستريان: «يواجه الأشخاص الذين يعانون من البدانة، خاصة النساء قبل سن اليأس، خطر نقص الحديد بسبب ارتباط البدانة المفرطة بالالتهاب ذي الدرجة المنخفضة، وهو ما يؤدي إلى نقص امتصاص الحديد واستفادة الجسم منه».
يمكن أن يؤدي انخفاض مستوى الحديد إلى الإصابة بأنيميا نقص الحديد. في هذه الحالة يقل عدد خلايا الدم الحمراء، وتكون صغيرة الحجم، مما يجعل من الصعب على الدم نقل الأكسجين إلى الأعضاء.
- المغنيسيوم: تؤدي بعض عقاقير علاج ضغط الدم مثل تلك المدرّة للبول إلى خروج المغنيسيوم في البول، وكذلك تقل نسبة المغنيسيوم لدى الأشخاص المصابين بأمراض تسبب الإسهال على حد قول دالكتور بيستريان.
- البوتاسيوم: يتناول أكثر البالغين المتقدمين في العمر من نصف إلى ثلاثة أرباع كمية البوتاسيوم التي ينبغي تناولها حسب ما أوردته وزارة الزراعة الأميركية. وهناك اعتقاد في أن النظام الغذائي، الذي يتضمن نسبة منخفضة من البوتاسيوم ونسبة عالية من الصوديوم، يؤدي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
-- الحصة اليومية
إذا كنت ضمن أي من تلك الفئات التي تواجه مخاطر كبيرة، فربما ينبغي عليك بذل مجهود كبير للحصول على ما يكفي من المعادن المفيدة اللازمة (انظر إطار: المصادر الذهبية للمعادن الموجودة في الغذاء).
وفيما يلي النسب الموصى بها من المعادن للأشخاص المعرضين إلى الإصابة بنقص فيها:
- الكالسيوم: يحتاج الرجال إلى ألف ملغم يومياً حتى سن السبعين، ثم يحتاجون إلى 1200 ملغم بعد ذلك. تحتاج النساء بداية من بلوغ سن الواحدة والخمسين إلى 1200 ملغم يومياً.
- الحديد: 8 ملغم يومياً للرجال البالغين وللنساء بداية من بلوغ عمر الخمسين (أو عند سن اليأس).
- المغنيسيوم: 420 ملغم يومياً للرجال بداية من بلوغ 31 عاماً، و320 ملغم يومياً للنساء بداية من بلوغ 31 عاماً.
- البوتاسيوم: 4. 700 ملغم يومياً.
-- دور المكملات الغذائية
هل النظام الغذائي يكفي؟ تكون المعادن الأساسية أكثر فعالية حين يكون مصدرها الطعام، لكن إذا كنت تعاني من نقص بها، فقد تحتاج إلى تناول مكملات غذائية. في هذه الحالة كن حذراً، فقد يكون تناول كميات كبيرة من المكملات الغذائية مضراً. على سبيل المثال، إذا حصلت على كمية حديد أكثر من اللازم من المكملات قد يفوق ذلك قدرة الجسم على تنظيم الحديد مما يؤدي إلى ظهور مواد مؤكسدة تسمى الجذور الحرة، والتي قد تحفز الإصابة بأمراض القلب والكبد كما يوضح دكتور بيستريان.
هناك مشكلة أخرى هي تناول مقدار أكثر من اللازم من الكالسيوم كمكمل غذائي يومي، فقد يؤدي ذلك إلى تكون حصوات الكلى، وربما الإصابة بمرض قلبي وعائي. لذا يوصي الدكتور بيستريان بالحصول على أكبر قدر ممكن من الكالسيوم من الغذاء، مع تناول جرعة منخفضة من المكملات للوصول إلى المقدار المطلوب. لمساعدة الجسم في امتصاص الكالسيوم، ينبغي تناول مكمل فيتامين «دي» بجرعة تتراوح بين 600 و800 وحدة دولية.
مع ذلك ينبغي ملاحظة أن هناك جدلا بشأن تناول مكملات الكالسيوم لتفادي حالات السقوط، والإصابة بكسر في العظام. فقد أصدر فريق العمل الأميركي للخدمات الوقائية في أبريل (نيسان) الماضي إرشادات جديدة تشير إلى عدم وجود ما يكفي من الأدلة التي تدعم هذا الأمر.
من جانب آخر تقول الدكتورة جوان مانسون، رئيسة الطب الوقائي في مستشفى «بريغهام والنساء» التابعة لجامعة هارفارد: «تنطبق الإرشادات الجديدة على البالغين الأصحاء بوجه عام من غير المصابين بهشاشة العظام، أو من يعانون من خطر الإصابة بكسر في العظام، أو السقوط. إنها لا تبطل إرشادات معهد الطب بشأن الكالسيوم وفيتامين (دي)». وأضافت قائلة: «تقرّ الإرشادات الجديدة بعدم اتساق نتائج الأبحاث، لكنها تؤكد أهمية عدم الاكتفاء بالمكملات لتفادي حالات السقوط، والإصابة بكسر العظام من خلال الحثّ على ممارسة النشاط الرياضي، ومعالجة الاضطرابات والمشكلات المتعلقة بالتوازن، وفقدان الإبصار، والآثار الجانبية للعقاقير».
خلاصة القول هي أن صحة الفرد هي التي تحدد ما يحتاجه من معادن. لذا ينبغي عليك التعاون مع الطبيب المعالج لوضع الأهداف المتعلقة بالمعادن التي يتم الحصول عليها من الغذاء لتحسين صحتك.
-- المصادر الذهبية للمعادن الموجودة في الغذاء
- الكالسيوم: الزبادي، والجبن، واللبن، والتوفو، وسمك السردين والسلمون، والعصائر المعززة بالمعادن، والخضراوات ذات الأوراق الخضراء، مثل البروكولي والكرنب الأجعد، لكن ليس السبانخ، أو السلق المضلع، نظراً لاحتوائها على مثبطات تحد من امتصاص الكالسيوم.
- الحديد: اللحم الأحمر، وفول الصويا المطهي، وبذور قرع العسل، والعدس المطهي، والديك الرومي، والخبز المعزز وحبوب الإفطار.
- المغنيسيوم: اللوز، والخضراوات الخضراء، مثل السبانخ والبروكولي، وفول الصويا، وزبدة الفول السوداني، وبذور دوار الشمس، وغيرها من البذور، وسمك الهلبوت، والخبز المصنوع من دقيق القمح الكامل، واللبن.
- البوتاسيوم: الزبيب، والبطاطا المخبوزة بقشرها، والطماطم، والفاصوليا السوداء المطهية، والزبادي منخفض الدسم، والموز، والسبانخ.
-- ما أهمية المعادن الأساسية لنا؟
> يتم استخدام الكثير من المعادن في صناعة أشياء قوية معمرة مثل الأنابيب النحاسية أو المقلاوات الحديدية، لكنها لا تحدث الأمر نفسه داخل أجسامنا، بل نحتاج إلى الكثير من المعادن الأساسية لتحفيز الإنزيمات التي لها أدوار مهمة في الجسم. كذلك لتلك المعادن وظائف أخرى أيضاً على سبيل المثال:
- يبني الكالسيوم العظام والأسنان، ويحفز إفراز الإنزيمات في الجسم، ويساعد في تنظيم ضغط الدم، ويساعد العضلات على الانقباض، والأعصاب على توصيل الرسائل، والدم على التجلط.
- يساعد الكروم في الحفاظ على المستوى الطبيعي للسكر في الدم، ويساعد الخلايا في امتصاص الطاقة من سكر الدم.
- يساعد النحاس في التمثيل الغذائي، وتكوين خلايا الدم الحمراء، وتنظيم الناقلات العصبية، والتخلص من الجذور الحرة.
- يساعد الحديد في تكوين الهيموغلوبين (المادة الكيميائية التي تحمل الأكسجين في خلايا الدم الحمراء)، والمايوغلوبين (بروتين في خلايا العضلات)، كما أنه ضروري لتنشيط إفراز إنزيمات محددة، وتكوين الأحماض الأمينية والكولاجين والناقلات العصبية والهرمونات.
- المغنيسيوم، مثل الكالسيوم، يساعد في بناء العظام والأسنان. كذلك يساعد في تنظيم ضغط الدم ومستوى السكر في الدم، ويمكّن العضلات من الانقباض والأعصاب من توصيل الرسائل، والدم من التجلط، والإنزيمات من العمل.
- يساعد المنغنيز في تكوين العظام، والتمثيل الغذائي للأحماض الأمينية، والكولسترول والكربوهيدرات.
- ينشط الموليبدنوم الكثير من الإنزيمات التي تحلل السموم، وتقي من تكون الكبريتيت الضار في الجسم.
- يعمل البوتاسيوم على توازن السوائل في الجسم، ويساعد في الحفاظ على المعدل الطبيعي لضربات القلب، وانقباض العضلات وقد يفيد العظام وضغط الدم.
- يعمل الصوديوم على توازن السوائل في الجسم، ويساعد في إرسال الإشارات العصبية وانقباض العضلات.
- يساعد الزنك في تجلط الدم، وتكوين البروتينات والحمض النووي، ويعزز الجهاز المناعي، ويساعد في التئام الجروح وانقسام الخلية.

«رسالة هارفارد الصحية»
خدمة «تريبيون ميديا »


مقالات ذات صلة

جزيء حمض نووي «خفي» في الجسم... ينظم الكولسترول

علوم أجزاء من الحمض النووي الريبي (آر إن إيه) شبيهة بالفيروسات عُثر عليها وهي تتكاثر بالبكتيريا الموجودة في فم الإنسان وأمعائه

جزيء حمض نووي «خفي» في الجسم... ينظم الكولسترول

أصغر الجزيئات هي المفتاح لأكبر الاكتشافات الطبية

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
يوميات الشرق «التوت الأسود» من الفواكه الأصلية في أميركا الشمالية (شاترستوك)

الذهب الأسود: فاكهة غنية بالفيتامينات تنظم السكر والضغط

تُعدّ ثمار الأرونيا (Aronia)، التي تُعرف أيضاً باسم «التوت الأسود»، من الفواكه الأصلية في أميركا الشمالية، وقد حظيت في السنوات الأخيرة باهتمام متزايد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تمرين وضعية الطفل من أكثر تمارين الإطالة فاعلية لتهدئة أسفل الظهر (مجلة ﺑرﻳﻔﻨﺸن)

تمارين يومية تساعد على التخلص من آلام أسفل الظهر

يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من آلام أسفل الظهر، التي تُعد، حسب منظمة الصحة العالمية، السبب الأول للإعاقة عالمياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق المكسرات والبذور وزيت الزيتون والأسماك من الأطعمة التي يفضلها المعمّرون (جامعة هارفارد)

أطعمة شائعة على موائد المعمرين حول العالم

كشف خبراء تغذية أن سرّ العمر المديد لا يكمن في الحميات القاسية أو العلاجات المعقّدة، بل في نمط حياة متوازن، على رأسه نظام غذائي بسيط وغني بالنباتات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الجلوس فترات طويلة يُؤثِّر سلباً على صحتك (رويترز)

6 عادات شائعة قد تدمِّر صحتك

يمكن أن تؤثر بعض العادات التي نمارسها بشكل تلقائي سلباً على صحتنا، مُسببة إجهاداً بدنياً أو نفسياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 عادات شائعة قد تدمِّر صحتك

الجلوس فترات طويلة يُؤثِّر سلباً على صحتك (رويترز)
الجلوس فترات طويلة يُؤثِّر سلباً على صحتك (رويترز)
TT

6 عادات شائعة قد تدمِّر صحتك

الجلوس فترات طويلة يُؤثِّر سلباً على صحتك (رويترز)
الجلوس فترات طويلة يُؤثِّر سلباً على صحتك (رويترز)

يمكن أن تؤثر بعض العادات التي نمارسها بشكل تلقائي سلباً على صحتنا، مُسببة إجهاداً بدنياً أو نفسياً مع مرور الوقت.

وفيما يلي 6 عادات شائعة يمكن أن تضر بجسمك وعقلك بشكل جسيم دون أن تدري، حسبما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

إهمال تمارين القوة

يهتم كثير من الأشخاص بالتمارين الهوائية، في حين تحظى تمارين القوة باهتمام أقل بكثير، على الرغم من أن هذه التمارين ضرورية جداً مع التقدم في السن، للحفاظ على الصحة والسلامة.

ويُعدُّ السقوط من أكبر المخاطر التي تواجه كبار السن، وغالباً ما يكون ذلك بسبب ضعف القوة والتوازن.

ويُمكن تقليل هذا الخطر من خلال الحفاظ على قوة العضلات والحركة.

ولا يحتاج الأشخاص إلى صالة رياضية لممارسة تمارين القوة، فالبدء بأوزان خفيفة في المنزل قد يحقق الغرض.

استخدامك المستمر لهاتفك

قد يُرهق التصفح المفرط للهاتف واستخدام الشاشات فترات طويلة صحتك بطرق متعددة.

فيُمكن أن يؤثر هذا الأمر على نظرك، كما يُمكن أن يؤثر على صحتك النفسية من خلال تقليل مدى انتباهك، وزيادة القلق والاكتئاب، والتأثير سلباً على علاقاتك الشخصية والمهنية.

ولستَ مضطراً للتخلي عن هاتفك تماماً لتقليل وقت استخدام الشاشة. حاول إيقاف الإشعارات غير الضرورية، أو ضع هاتفك في غرفة أخرى عندما تريد أخذ استراحة. يمكن لتغييرات بسيطة كهذه أن تُساعدك على تجنب التصفح العشوائي، ووضع حدود صحية لوقت استخدامك للشاشة.

إهمال المرونة الذهنية

الحفاظ على اللياقة البدنية ليس النوع الوحيد من المرونة الذي يدعم الشيخوخة الصحية. تحتاج أيضاً إلى الحفاظ على مرونة عقلك.

وتشمل المرونة الذهنية مهارات عاطفية، مثل التخلي عن السعي للكمال الذي يخلق التوتر ويعيق التقدم.

خُذ نزهة قصيرة عندما لا يتوفر لديك وقت لنزهة طويلة، أو اختر وجبات متوازنة حتى بعد تناول سعرات حرارية بكميات أكبر من المفترض عليك تناولها.

إنَّ التسامح مع نفسك يُخفِّف الضغط، ويُعزِّز قدرتك على تحقيق أهدافك.

الجلوس لفترات طويلة

الجلوس لفترات طويلة يُؤثّر سلباً على صحتك؛ حيث إنه قد يُساهم في زيادة الوزن، وارتفاع ضغط الدم، واضطراب مستوى السكر في الدم، كما يُمكن أن يُضعف عضلاتك ويُقلِّل من مرونتك.

مع ذلك، فإنَّ حتى الحركة البسيطة تُخفِّف من أضرار الجلوس. فالوقوف فترات أطول، أو المشي فترات قصيرة، أو إضافة بعض النشاطات الخفيفة خلال يومك، يُحسِّن الدورة الدموية، ويُعزِّز الطاقة، ويعزز الصحة العامة.

جدول نوم غير منتظم

يؤثر عدم انتظام جدول النوم سلباً على قدرتك على أداء مهامك اليومية.

فمن دون راحة منتظمة وعالية الجودة، قد تجد صعوبة في التركيز، والتحكم في مشاعرك، والحفاظ على نشاطك البدني.

ويمكن للعادات البسيطة، مثل عدم استخدام هاتفك قبل النوم، واتباع روتين ليلي ثابت، أن تُرسِّخ أساساً لنوم أكثر جودة وصحة عامة أفضل.

عدم اتخاذ خطوات استباقية لتجنب المشكلات

لا يمكننا التنبؤ بكل مشكلة صحية قد تواجهنا، وبعض المخاطر تنجم عن عوامل خارجة عن سيطرتنا. ولكن كثيراً من العادات -مثل النشاط البدني، والتغذية السليمة، والنوم بانتظام، والامتناع عن التدخين، والمواظبة على الفحوصات الطبية- يمكن أن يًقلل من هذه المخاطر.

ومن ثم، فمن أجل الحفاظ على صحتك، ينبغي عليك اتخاذ خطوات استباقية لتجنب المشكلات، بدلاً من انتظار حدوثها.

وفكِّر في الأمر كما لو كنت تتجنب نزلة البرد في العمل: يمكنك إما التعامل معها بعد الإصابة، وإما يمكنك غسل يديك وتنظيف مكان عملك، واتخاذ خطوات استباقية بسيطة لتقليل احتمالية الإصابة. وينطبق هذا المبدأ نفسه على المشكلات الصحية المزمنة أيضاً.


كيف يؤثر تناول الدهون المشبعة على صحة البروستاتا؟

سرطان البروستاتا المُتكرر هو عودة السرطان بعد العلاج (بابليك دومين)
سرطان البروستاتا المُتكرر هو عودة السرطان بعد العلاج (بابليك دومين)
TT

كيف يؤثر تناول الدهون المشبعة على صحة البروستاتا؟

سرطان البروستاتا المُتكرر هو عودة السرطان بعد العلاج (بابليك دومين)
سرطان البروستاتا المُتكرر هو عودة السرطان بعد العلاج (بابليك دومين)

يعتقد بعض الخبراء أن بعض الأطعمة والمشروبات تؤثر على صحة البروستاتا، بسبب تأثيرها على التستوستيرون والهرمونات الأخرى. ويوصي الأطباء ببعض التغييرات في نمط الحياة المتعلقة بالنظام الغذائي للأفراد الذين تكون أعراضهم الخاصة بالبروستاتا خفيفة.

ورغم أن أسباب تضخم البروستاتا الحميد غير مفهومة بشكل كامل، فإنه من المعروف أنه يصيب بشكل أساسي الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً.

ويمكن للتغييرات في نمط الحياة، بما في ذلك تعديل النظام الغذائي وبعض المكملات الغذائية، أن تؤثر إيجابياً على أعراض تضخم البروستاتا الحميد، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ويشير الخبراء إلى أن تناول أطعمة معينة، وتجنب أخرى قد يساعد في تحسين صحة البروستاتا.

وجدت تجربة مُحكَّمة عام 2017 أن الأشخاص المصابين بتضخم البروستاتا الحميد الذين أدرجوا دهون «أوميغا - 3» في خطتهم العلاجية إلى جانب الأدوية، شهدوا تحسناً أكبر وأطول أمداً مقارنة بمن تناولوا الأدوية وحدها. حيث لوحظ تحسُّن في أعراض البروستاتا وانكماش في حجمها لدى الرجال الذين تناولوا أحماض «أوميغا - 3» الدهنية مع الدواء، مقارنة بمن لم يتناولوها، إلا أن هذه الدراسات محدودة.

هناك حاجة إلى مزيد من البحث للتحقق من تأثيرات دهون «أوميغا - 3» على صحة البروستاتا.

وأحماض «أوميغا - 3» الدهنية هي دهون أساسية توجد بشكل رئيسي في الأسماك ومنتجاتها، وهي معروفة بدعمها لصحة القلب والمساعدة في مقاومة السرطان والالتهابات. وقد يكون لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية فوائد محتملة للبروستاتا أيضاً.

وتحتوي الأسماك، خصوصاً الأسماك الزيتية، مثل السلمون والتونة والإسقمري، على دهون «أوميغا - 3» الصحية، وتعد مصدراً ممتازاً للبروتين قليل الدهون.

وتشير الأبحاث أيضا إلى أن حمية البحر المتوسط قد تدعم صحة البروستاتا. في المقابل، وهي تعتمد على الخضراوات والمكسرات والأسماك إلى جانب زيت الزيتون.

العلاقة بين الدهون المشبعة والبروستاتا

قد يرتبط الإفراط في تناول الدهون المشبعة والدهون المتحولة بسرطان البروستاتا. تشير الأبحاث إلى أن تناول كميات كبيرة من هذه الدهون يمكن أن يسبب الالتهاب، ويؤثر على مستويات الهرمونات، ويعطل عملية التمثيل الغذائي.

وجدت دراسة عام 2017 أن الأشخاص الذين يتناولون المزيد من الدهون المشبعة لديهم فرصة أعلى بنسبة 51 في المائة للإصابة بسرطان البروستاتا العدواني، وفقاً لموقع «هيلث». ومع ذلك، أظهرت دراسة كبيرة أخرى عام 2015 عدم وجود علاقة بين تناول الدهون المشبعة وسرطان البروستاتا.

تشمل الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة؛ قطع اللحم الدهنية، والدواجن مع الجلد، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، والسمن النباتي الصلب، وزيت جوز الهند، وزيت النخيل، والوجبات السريعة، والمعجنات.

تشمل الأطعمة الغنية بالدهون المتحولة الأطعمة المقلية، مثل البطاطس المقلية والدجاج المقلي والكعك المقلي، والأطعمة المعبأة مثل البسكويت المالح ورقائق البطاطس والبيتزا المجمدة والعديد من الوجبات الخفيفة الأخرى، والوجبات السريعة، والسمن النباتي.


هل هناك وقت مثالي لتناول فيتامين «ب 12»؟

يمكن للمكملات الغذائية أن تساعد في تعزيز كمية فيتامين «ب 12» (رويترز)
يمكن للمكملات الغذائية أن تساعد في تعزيز كمية فيتامين «ب 12» (رويترز)
TT

هل هناك وقت مثالي لتناول فيتامين «ب 12»؟

يمكن للمكملات الغذائية أن تساعد في تعزيز كمية فيتامين «ب 12» (رويترز)
يمكن للمكملات الغذائية أن تساعد في تعزيز كمية فيتامين «ب 12» (رويترز)

يعد فيتامين «ب 12» عنصراً غذائياً أساسياً يدعم إنتاج خلايا الدم الحمراء، ووظائف الأعصاب، واستقلاب الطاقة (العمليات الكيميائية الحيوية التي تقوم بها الخلايا، لتحويل الطعام إلى طاقة قابلة للاستخدام)، وتكوين الحمض النووي.

ويمكن للمكملات الغذائية أن تساعد في سدِّ النقص عند عدم الحصول على كمية كافية من فيتامين «ب 12» من أطعمة مثل البيض والمحار والسلمون، ولكن الخبراء يؤكدون أنه لا يوجد وقت مثالي واحد لتناوله، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

أفضل الأوقات لتناوله

بما أن فيتامين «ب 12» قابل للذوبان في الماء، فمن الأفضل تناوله على معدة فارغة مع الماء، كما تقول الدكتورة ميغان ماير الاستشارية العلمية في ولاية كارولاينا الشمالية. وتشير بعض الأدلة إلى أن فيتامين «ب 12» قد يُقلل من جودة النوم، لذا يُنصح بتناوله في وقت مبكر من اليوم.

ووفق اختصاصية التغذية المعتمدة، تاليا فولادور، لا يوجد وقت مثالي عالمياً لتناول فيتامين «ب 12». وتقول: «الأهم هو الانتظام في تناوله، وتناول الجرعة المناسبة».

عوامل قد تُحدث فرقاً

على الرغم من أن توقيت تناول فيتامين «ب 12» قد لا يكون ذا أهمية كبيرة، فإن هناك عوامل أخرى قد تؤثر على فاعلية تناول المكمل الغذائي، كما أوضحت جولي بيس، اختصاصية التغذية المعتمدة.

وتشمل هذه العوامل شكل المكمل الغذائي (كبسولات، أقراص... إلخ)، ومستويات حموضة المعدة، ومستوى فيتامين «ب 12» الحالي في الجسم، وقدرة الجسم على إنتاج بروتين يُسمى العامل الداخلي، وهو ضروري للامتصاص.

وقالت بيس لموقع «هيلث»: «تخيَّل الأمر كحافلة تنقل فيتامين (ب 12) عبر الجهاز الهضمي إلى مجرى الدم. فمن دونه (العامل الداخلي)، لا يستطيع الجسم امتصاص فيتامين (ب 12) من الطعام، بغض النظر عن الكمية المتناولة».

وأضافت فولادور أنه بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من صعوبة في امتصاص فيتامين «ب 12»، قد يكون من الضروري تناول جرعات أعلى من المكملات الغذائية أو حتى الحقن.