معادن ثمينة ومهمة للصحة

نصائح بضرورة تناولها ضمن النظام الغذائي

معادن ثمينة ومهمة للصحة
TT

معادن ثمينة ومهمة للصحة

معادن ثمينة ومهمة للصحة

يجتذب كل من الذهب والفضة والبلاتينيوم الانتباه باعتبارها أثمن المعادن. ولكن هذا ينطلق فقط من منظور الاقتصاد العالمي أكثر منه من منظور صحة الإنسان. والحقيقة هي أن المعادن الأخرى أهم لصحتنا (انظر إطار: ما أهمية المعادن الأساسية لنا؟)، فهناك بعض المعادن التي لها أهمية كبيرة جداً إلى حد أننا لا نستطيع الاستغناء عنها. يقول الدكتور بروس بيستريان، رئيس التغذية السريرية في مركز «بيت إسرائيل» الطبي: «لكل معدن دور في إتمام مئات الوظائف التي يقوم بها الجسم. ربما يكون مقدار المعدن اللازم صغيرا جداً، لكن وجوده بكثرة أو بدرجة أقل من الضروري، يمكن أن يحدث خللا في التوازن الدقيق للجسم».
- معادن أساسية
يتم تصنيف المعادن الأساسية، وهي تلك المهمة والضرورية لصحة الإنسان، إلى فئتين على القدر نفسه من الأهمية: معادن مقدارها كبير ومعادن مقدارها ضئيل.
> النوع الأول، وهو الذي يتم استخدامه وتخزينه بكميات كبيرة في الجسم، ويندرج تحته الكالسيوم، والكلوريد، والمغنيسيوم، والفسفور، والبوتاسيوم، والصوديوم، والكبريت.
> لا تقل أهمية النوع الثاني عن أهمية الأول لصحتنا، لكننا لا نحتاج إلى كمية كبيرة منه. ويشمل النوع الثاني الكروم، والنحاس، والفلوريد، واليود، والحديد، والمنغنيز، والموليبدنوم، والسيلينيوم، والزنك.
> مصدر المعادن؟ لا يصنع الجسم المعادن الأساسية، بل نحصل عليها من غذائنا. تأتي المعادن من الصخور، والتربة، والمياه، ويتم امتصاصها مع نمو النبات، أو من خلال الحيوانات التي تتغذى على الأعشاب والنباتات. مع ذلك لا تمثل الأطعمة الطازجة المصدر الوحيد للمعادن، فهناك بعض الأطعمة المعالجة المعززة بالمعادن مثل حبوب الإفطار.
كذلك إذا ذهبت إلى أي صيدلية أو بحثت على الإنترنت فسوف تعثر على خيارات لا حصر لها من المكملات الغذائية التي تحتوي على المعادن في شكل حبوب، أو مسحوق، أو حبوب قابلة للمضغ.
- الحصول على المعادن
> معادن يسهل الحصول عليها. يقول الدكتور بيستريان إنه عندما تتبع نظاما غذائيا صحيا يتضمن تناول مجموعة متنوعة من الخضراوات، والبقوليات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والبروتين الخالي من الدهون، ومنتجات الألبان، والدهون غير المشبعة مثل زيت الزيتون، فإن من المرجح أنك ستحصل على كافة المعادن الصحية اللازمة لك، ولن تحتاج على الأرجح إلى الانتباه إلى حصتك اليومية.
على سبيل المثال، فإن الحصة الكافية اليومية من المنغنيز هي 1.8 مليغرام (ملغم) بالنسبة للنساء، و2.3 ملغم بالنسبة للرجال. ومن السهل الحصول على ذلك المقدار بتناول كوب من السبانخ المطهية (0.84 ملغم منغنيز)، ونصف كوب من الأرز البني المطهي (1.07 ملغم منغنيز)، وأونصة واحدة (28 غراما) من اللوز (0.65 ملغم منغنيز). وينطبق هذا أيضاً على الكثير من المعادن التي يتم الحصول عليها من الغذاء مثل الكروميوم، والنحاس، والموليبدنوم، والصوديوم، والزنك. من المفترض أن يغطي نظامك الغذائي الصحي احتياجاتك.
> معادن يصعب الحصول عليها. من جانب آخر، من الصعب الحصول على الكمية الكافية من بعض المعادن. على سبيل المثال:
- الكالسيوم: نقص الكالسيوم شائع لدى البالغين المتقدمين في العمر خاصة لدى النساء والأشخاص الذين لا يتناولون ما يكفي من منتجات الألبان. يزيد نقص الكالسيوم في الجسم من احتمالات حدوث هشاشة أو كسر في العظام.
- الحديد: تفقد السيدات الكثير من الحديد بسبب الدورة الشهرية، لذا يمكن أن تعاني أجسامهن من نقص في الحديد. هناك سبب آخر لذلك غير معروف كثيراً. يقول الدكتور بيستريان: «يواجه الأشخاص الذين يعانون من البدانة، خاصة النساء قبل سن اليأس، خطر نقص الحديد بسبب ارتباط البدانة المفرطة بالالتهاب ذي الدرجة المنخفضة، وهو ما يؤدي إلى نقص امتصاص الحديد واستفادة الجسم منه».
يمكن أن يؤدي انخفاض مستوى الحديد إلى الإصابة بأنيميا نقص الحديد. في هذه الحالة يقل عدد خلايا الدم الحمراء، وتكون صغيرة الحجم، مما يجعل من الصعب على الدم نقل الأكسجين إلى الأعضاء.
- المغنيسيوم: تؤدي بعض عقاقير علاج ضغط الدم مثل تلك المدرّة للبول إلى خروج المغنيسيوم في البول، وكذلك تقل نسبة المغنيسيوم لدى الأشخاص المصابين بأمراض تسبب الإسهال على حد قول دالكتور بيستريان.
- البوتاسيوم: يتناول أكثر البالغين المتقدمين في العمر من نصف إلى ثلاثة أرباع كمية البوتاسيوم التي ينبغي تناولها حسب ما أوردته وزارة الزراعة الأميركية. وهناك اعتقاد في أن النظام الغذائي، الذي يتضمن نسبة منخفضة من البوتاسيوم ونسبة عالية من الصوديوم، يؤدي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
-- الحصة اليومية
إذا كنت ضمن أي من تلك الفئات التي تواجه مخاطر كبيرة، فربما ينبغي عليك بذل مجهود كبير للحصول على ما يكفي من المعادن المفيدة اللازمة (انظر إطار: المصادر الذهبية للمعادن الموجودة في الغذاء).
وفيما يلي النسب الموصى بها من المعادن للأشخاص المعرضين إلى الإصابة بنقص فيها:
- الكالسيوم: يحتاج الرجال إلى ألف ملغم يومياً حتى سن السبعين، ثم يحتاجون إلى 1200 ملغم بعد ذلك. تحتاج النساء بداية من بلوغ سن الواحدة والخمسين إلى 1200 ملغم يومياً.
- الحديد: 8 ملغم يومياً للرجال البالغين وللنساء بداية من بلوغ عمر الخمسين (أو عند سن اليأس).
- المغنيسيوم: 420 ملغم يومياً للرجال بداية من بلوغ 31 عاماً، و320 ملغم يومياً للنساء بداية من بلوغ 31 عاماً.
- البوتاسيوم: 4. 700 ملغم يومياً.
-- دور المكملات الغذائية
هل النظام الغذائي يكفي؟ تكون المعادن الأساسية أكثر فعالية حين يكون مصدرها الطعام، لكن إذا كنت تعاني من نقص بها، فقد تحتاج إلى تناول مكملات غذائية. في هذه الحالة كن حذراً، فقد يكون تناول كميات كبيرة من المكملات الغذائية مضراً. على سبيل المثال، إذا حصلت على كمية حديد أكثر من اللازم من المكملات قد يفوق ذلك قدرة الجسم على تنظيم الحديد مما يؤدي إلى ظهور مواد مؤكسدة تسمى الجذور الحرة، والتي قد تحفز الإصابة بأمراض القلب والكبد كما يوضح دكتور بيستريان.
هناك مشكلة أخرى هي تناول مقدار أكثر من اللازم من الكالسيوم كمكمل غذائي يومي، فقد يؤدي ذلك إلى تكون حصوات الكلى، وربما الإصابة بمرض قلبي وعائي. لذا يوصي الدكتور بيستريان بالحصول على أكبر قدر ممكن من الكالسيوم من الغذاء، مع تناول جرعة منخفضة من المكملات للوصول إلى المقدار المطلوب. لمساعدة الجسم في امتصاص الكالسيوم، ينبغي تناول مكمل فيتامين «دي» بجرعة تتراوح بين 600 و800 وحدة دولية.
مع ذلك ينبغي ملاحظة أن هناك جدلا بشأن تناول مكملات الكالسيوم لتفادي حالات السقوط، والإصابة بكسر في العظام. فقد أصدر فريق العمل الأميركي للخدمات الوقائية في أبريل (نيسان) الماضي إرشادات جديدة تشير إلى عدم وجود ما يكفي من الأدلة التي تدعم هذا الأمر.
من جانب آخر تقول الدكتورة جوان مانسون، رئيسة الطب الوقائي في مستشفى «بريغهام والنساء» التابعة لجامعة هارفارد: «تنطبق الإرشادات الجديدة على البالغين الأصحاء بوجه عام من غير المصابين بهشاشة العظام، أو من يعانون من خطر الإصابة بكسر في العظام، أو السقوط. إنها لا تبطل إرشادات معهد الطب بشأن الكالسيوم وفيتامين (دي)». وأضافت قائلة: «تقرّ الإرشادات الجديدة بعدم اتساق نتائج الأبحاث، لكنها تؤكد أهمية عدم الاكتفاء بالمكملات لتفادي حالات السقوط، والإصابة بكسر العظام من خلال الحثّ على ممارسة النشاط الرياضي، ومعالجة الاضطرابات والمشكلات المتعلقة بالتوازن، وفقدان الإبصار، والآثار الجانبية للعقاقير».
خلاصة القول هي أن صحة الفرد هي التي تحدد ما يحتاجه من معادن. لذا ينبغي عليك التعاون مع الطبيب المعالج لوضع الأهداف المتعلقة بالمعادن التي يتم الحصول عليها من الغذاء لتحسين صحتك.
-- المصادر الذهبية للمعادن الموجودة في الغذاء
- الكالسيوم: الزبادي، والجبن، واللبن، والتوفو، وسمك السردين والسلمون، والعصائر المعززة بالمعادن، والخضراوات ذات الأوراق الخضراء، مثل البروكولي والكرنب الأجعد، لكن ليس السبانخ، أو السلق المضلع، نظراً لاحتوائها على مثبطات تحد من امتصاص الكالسيوم.
- الحديد: اللحم الأحمر، وفول الصويا المطهي، وبذور قرع العسل، والعدس المطهي، والديك الرومي، والخبز المعزز وحبوب الإفطار.
- المغنيسيوم: اللوز، والخضراوات الخضراء، مثل السبانخ والبروكولي، وفول الصويا، وزبدة الفول السوداني، وبذور دوار الشمس، وغيرها من البذور، وسمك الهلبوت، والخبز المصنوع من دقيق القمح الكامل، واللبن.
- البوتاسيوم: الزبيب، والبطاطا المخبوزة بقشرها، والطماطم، والفاصوليا السوداء المطهية، والزبادي منخفض الدسم، والموز، والسبانخ.
-- ما أهمية المعادن الأساسية لنا؟
> يتم استخدام الكثير من المعادن في صناعة أشياء قوية معمرة مثل الأنابيب النحاسية أو المقلاوات الحديدية، لكنها لا تحدث الأمر نفسه داخل أجسامنا، بل نحتاج إلى الكثير من المعادن الأساسية لتحفيز الإنزيمات التي لها أدوار مهمة في الجسم. كذلك لتلك المعادن وظائف أخرى أيضاً على سبيل المثال:
- يبني الكالسيوم العظام والأسنان، ويحفز إفراز الإنزيمات في الجسم، ويساعد في تنظيم ضغط الدم، ويساعد العضلات على الانقباض، والأعصاب على توصيل الرسائل، والدم على التجلط.
- يساعد الكروم في الحفاظ على المستوى الطبيعي للسكر في الدم، ويساعد الخلايا في امتصاص الطاقة من سكر الدم.
- يساعد النحاس في التمثيل الغذائي، وتكوين خلايا الدم الحمراء، وتنظيم الناقلات العصبية، والتخلص من الجذور الحرة.
- يساعد الحديد في تكوين الهيموغلوبين (المادة الكيميائية التي تحمل الأكسجين في خلايا الدم الحمراء)، والمايوغلوبين (بروتين في خلايا العضلات)، كما أنه ضروري لتنشيط إفراز إنزيمات محددة، وتكوين الأحماض الأمينية والكولاجين والناقلات العصبية والهرمونات.
- المغنيسيوم، مثل الكالسيوم، يساعد في بناء العظام والأسنان. كذلك يساعد في تنظيم ضغط الدم ومستوى السكر في الدم، ويمكّن العضلات من الانقباض والأعصاب من توصيل الرسائل، والدم من التجلط، والإنزيمات من العمل.
- يساعد المنغنيز في تكوين العظام، والتمثيل الغذائي للأحماض الأمينية، والكولسترول والكربوهيدرات.
- ينشط الموليبدنوم الكثير من الإنزيمات التي تحلل السموم، وتقي من تكون الكبريتيت الضار في الجسم.
- يعمل البوتاسيوم على توازن السوائل في الجسم، ويساعد في الحفاظ على المعدل الطبيعي لضربات القلب، وانقباض العضلات وقد يفيد العظام وضغط الدم.
- يعمل الصوديوم على توازن السوائل في الجسم، ويساعد في إرسال الإشارات العصبية وانقباض العضلات.
- يساعد الزنك في تجلط الدم، وتكوين البروتينات والحمض النووي، ويعزز الجهاز المناعي، ويساعد في التئام الجروح وانقسام الخلية.

«رسالة هارفارد الصحية»
خدمة «تريبيون ميديا »


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

صحتك أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

تُستخدم عشبة القراص في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل، أوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة والمثانة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك كوب من عصير البنجر (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

يقدم البنجر العديد من الفوائد الصحية لضغط الدم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتوائه على مستويات عالية من النترات التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

تُقدم القهوة العديد من الفوائد الصحية. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناولها أيضاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)

تُستخدم عشبة القراص في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل. أوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة. يؤكد بعض مستخدمي شاي القراص فوائده لما يتمتع به من خصائص غذائية وإمكانية تنظيم مستوى السكر بالدم.

ورغم أن أوراق القراص غنية بمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم، لكن هذه العناصر الغذائية تكون مخفَّفة في الشاي الذي يتكون معظمه من الماء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

يُظهر بعض الدراسات أن القراص قد يساعد في خفض مستوى السكر بالدم، لكن معظمها كان على خلايا مختبرية أو حيوانات، وليس على البشر. يجعل هذا البحث المحدود من الصعب تحديد ما إذا كان شاي القراص له فوائد حقيقية في تنظيم السكر بالدم.

ركز عدد من الدراسات، بشكل عام، على استخدام القراص لمتلازمة التمثيل الغذائي، لكنها كانت صغيرة النطاق، أو بها قيود وتحيزات أثّرت على فائدة النتائج.

ويُعد شاي القراص آمناً، بشكل عام، لمعظم الناس، لكن تناوله بانتظام قد يتفاعل مع بعض الأدوية، مثل:

أدوية السكري: قد يكون للقراص تأثيرات متراكبة مع أدوية السكري مثل الإنسولين.

أدوية ضغط الدم: قد يعزز القراص فاعلية أدوية ضغط الدم مثل زستريل (ليزينوبريل).

مُدرات البول: قد يعمل القراص، بالفعل، مُدِراً للبول.

إذا كنت تتناول أدوية، فيجب استشارة طبيبك قبل شرب شاي القراص.


السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
TT

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية، ضمن موافقة مشروطة وكأول جهة رقابية عالمياً، استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة النقيلي (NSCLC) كعلاج مضاف للعلاجات المناعية، وذلك عند تفاقم المرض وبعد فشل العلاج القياسي.

كما اعتمدت الهيئة استخدام المستحضر نفسه للمرضى البالغين المصابين بسرطان المثانة عالي الخطورة وغير الغازي للعضلة (NMIBC)، كعلاج مضاف إلى العلاج القياسي (BCG) لدى من لم يستجيبوا له.

وأوضحت الهيئة أن هذا المستحضر يعمل بطريقة مبتكرة من خلال الارتباط، وتحفيز مستقبلات «إنترلوكين-15»؛ ما يؤدي إلى تنشيط وتكاثر الخلايا القاتلة الطبيعية، والخلايا التائية لتحفيز الجهاز المناعي بشكل انتقائي، مع محدودية تكاثر الخلايا التائية التنظيمية المثبطة للاستجابة المناعية.

وأضافت أن المستحضر يُعطى للمرضى المصابين بسرطان الرئة عن طريق الحقن تحت الجلد، في حين يُعطى للمرضى المصابين بسرطان المثانة عن طريق الحقن المباشر داخل المثانة المصابة.

وأشارت «الغذاء والدواء» إلى أن تسجيل المستحضر جاء بناءً على تقييم شامل لمجمل الأدلة التي شملت فاعليته وسلامته وجودته، وفقاً للمتطلبات التنظيمية المعتمدة، منوهة بأن نتائج الدراسة السريرية على مرضى سرطان المثانة غير الغازي للعضلة أظهرت معدل استجابة كاملة بلغ 62 في المئة، والتي اعتُمدت كنقطة النهاية الأساسية للدراسة.

وأبانت أن الموافقة المشروطة على الادعاء الطبي المتعلق بسرطان الرئة جاءت بناءً على دراسة سريرية أُجريت على مرضى لم يستجيبوا مسبقاً لعلاج واحد أو أكثر، بما في ذلك الحواجز المناعية، وأظهرت مؤشرات مبدئية لاحتمالية تحسن في معدل البقاء على قيد الحياة. كما اشترطت الهيئة للحفاظ على حالة الموافقة المشروطة تنفيذ دراسات تأكيدية لإثبات الفائدة السريرية النهائية على المدى البعيد.

ورأت الهيئة استناداً إلى هذه النتائج أن المستحضر يوفر خياراً علاجياً جديداً للمرضى ذوي البدائل العلاجية المحدودة؛ ما يسهم في تعزيز فرص السيطرة على المرض، وتحسين البقاء على قيد الحياة،

وذكرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً التي ظهرت خلال الدراسات السريرية في سرطان المثانة شملت: ارتفاع الكرياتينين، وعسر التبول، ووجود دم في البول، وكثرة التبول، إضافة إلى التهاب المسالك البولية وارتفاع البوتاسيوم وآلام العضلات والعظام والقشعريرة والحمى.

أما الدراسات السريرية الخاصة بسرطان الرئة، فقد أظهرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً تضمنت: تفاعلات موضع الحقن مثل الاحمرار أو الحكة، إضافة إلى القشعريرة والإرهاق والحمى والغثيان وأعراض شبيهة بالإنفلونزا وفقدان الشهية.

ويعكس هذا الاعتماد التزام الهيئة المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة، بما يسهم في تعزيز جودة الرعاية الصحية ويتماشى مع مستهدفات برنامج «تحول القطاع الصحي»، أحد البرامج الرئيسية لـ«رؤية السعودية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً في مجال التنظيم الدوائي.


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
كوب من عصير البنجر (بيكسباي)

يقدم البنجر العديد من الفوائد الصحية لضغط الدم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتوائه على مستويات عالية من النترات التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية؛ ولذلك، قد يساعد تناول البنجر بانتظام في خفض ضغط الدم.

البنجر يوفر النترات لتوسيع الأوعية الدموية

يحتوي البنجر على نترات غير عضوية (NO3)، والتي يحولها جسمك إلى أكسيد النيتريك (NO). يعمل هذا الجزيء الجديد على تعزيز استرخاء الأوعية الدموية أي توسيع الأوعية، وهو ما يؤدي لتوفير مساحة أكبر لتدفق الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

البنجر يخفض مستويات ضغط الدم الانقباضي

وجدت مراجعة لتجارب أُجريت على بالغين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أن استهلاك نحو 200 إلى 800 مليغرام من النترات من خلال شرب عصير البنجر يومياً كان مرتبطاً بانخفاض في ضغط الدم الانقباضي السريري بمقدار 5.3 ملليمتر زئبقي (وهو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم الذي يقيس الضغط في شرايينك عندما ينبض قلبك، ويضخ الدم إلى الخارج).

وأشار تحليل آخر إلى أن تأثير عصير البنجر (أي شرب نحو 70- 250 مليلتراً يومياً) خفض ضغط الدم الانقباضي بشكل ملحوظ بمتوسط 4.95 مليمتر زئبقي لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم.

البنجر لديه تأثيرات أقل في ضغط الدم الانبساطي

تشير الأبحاث إلى أن تأثير تناول البنجر الغني بالنترات قد يكون محدوداً في ضغط الدم الانبساطي (الرقم السفلي في قراءة ضغط الدم الذي يقيس الضغط الذي يدفع به دمك ضد جدران شرايينك بين النبضات).

في تجارب متعددة، خفض عصير البنجر ضغط الدم الانقباضي بشكل ملحوظ، لكنه لم يظهر تأثيراً ذا دلالة إحصائية على ضغط الدم الانبساطي في بعض الدراسات.

وتشير نتائج تحليل آخر إلى أن النترات من البنجر تسبب انخفاضاً طفيفاً في ضغط الدم الانبساطي يقدر بنحو 0.9 مليمتر زئبقي لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم. ومع ذلك، فإن هذا الانخفاض غالباً لا يصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية.

البنجر لديه تأثير فوري

يمكن لجرعة واحدة من عصير البنجر أن تخفض ضغط الدم الانقباضي بعدة مليمترات زئبقية خلال ساعتين إلى 3 ساعات؛ ما يؤدي لتأثير قصير المدى نتيجة تحول النترات الغذائية إلى أكسيد النيتريك. ولا توجد مؤشرات على أن الاستهلاك المنتظم للبنجر يحدث تأثيراً مطولا في ضغط الدم لمدة 24 ساعة.

تعتمد التأثيرات قصيرة المدى لاستهلاك منتجات البنجر على عوامل فردية مثل العمر والجنس وضغط الدم الأساسي، مع وجود مؤشرات على أن التأثير الأكبر قد يكون لدى الأشخاص ذوي ضغط الدم الأساسي المرتفع والكبار في السن.

البنجر قد يحافظ على تأثيرات طويلة المدى

تشير مراجعة للأبحاث الحالية إلى أن تأثيرات أكسيد النيتريك الناتج عن عصير البنجر قد تدعم التحكم في ارتفاع ضغط الدم الشرياني وإدارته لمدة تصل إلى شهرين، بشرط الحفاظ على تناول النترات خلال هذه الفترة.

عند التوقف عن تناول النترات الغذائية بانتظام، تميل مستويات النترات والنيتريت إلى العودة إلى مستوياتها السابقة؛ ما يشير إلى أن فوائد البنجر على ضغط الدم تعتمد على الاستهلاك المستمر، وفقاً للأبحاث المتاحة.

تشير الأبحاث إلى أن تناول البنجر بانتظام لمدة أسبوعين يمكن أن يساعد في تحقيق نتائج مستدامة، وتقييم تأثيراته في ضغط الدم.

الآثار الجانبية

لفتت بعض الأبحاث إلى أن تأثير أكسيد النيتريك الناتج عن تناول البنجر قد لا يكون متسقاً لدى المرضى الذين يتناولون أدوية خافضة لضغط الدم.

وتشير الأدلة من الدراسات حول تأثيرات استهلاك منتجات البنجر إلى أن تناوله بانتظام يجب أن يُدمج مع استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لإدارة ضغط الدم، بدلاً من استخدامه علاجاً منفرداً، وتجب استشارة الطبيب بخصوص شرب عصير البنجر خصوصاً لو تتناول أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم.