انتخابات أوهايو... آخر اختبار أمام الجمهوريين قبل «التجديد النصفي»

انتخابات أوهايو... آخر اختبار أمام الجمهوريين قبل «التجديد النصفي»

الديمقراطيون يضاعفون الجهود لاستعادة مجلس النواب
الأربعاء - 27 ذو القعدة 1439 هـ - 08 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14498]
واشنطن: «الشرق الأوسط»
تعتبر انتخابات الكونغرس في أوهايو المواجهة الأخيرة المباشرة بين الجمهوريين والديمقراطيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، واختباراً أمام الحزبين. ويتوقّع الجمهوريون أن يحافظوا على مقعدهم في هذه الولاية، فيما يعتبر الديمقراطيون الفوز بها فرصة لتوجيه رسالة إلى الرئيس دونالد ترمب بأن أسلوبه الهجومي فقد شعبيته.

ويسيطر الجمهوريون على مجلسي الشيوخ والنواب، لكن الجدل الذي تسببه بعض سياسات الرئيس بما في ذلك داخل حزبه، تقلق إدارته من احتمال فقدان سيطرة الجمهوريين على الكونغرس. وفي الأسابيع الأخيرة، شارك ترمب في العديد من التجمعات قبل انتخابات الولاية التمهيدية، ودعم مرشحين إلى الكونغرس وحاكماً لولاية ودعا أنصاره إلى التوجه إلى مراكز الاقتراع، كما فعل في أوهايو ليل السبت إلى الأحد، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن المنافسة ستكون حامية بين السيناتور في مجلس شيوخ ولاية أوهايو تروي بولدرسون، والمحامي الديمقراطي داني أوكونر (31 عاما). وفي هذه الولاية المتأرجحة التي فاز بها ترمب بثمانية نقاط في 2016، فقد تبخر تفوق بولدرسون بعشر نقاط منذ يونيو (حزيران).

وكتب الرئيس في «تويتر» صباح أمس: «أوهايو صوتي اليوم لتوري بولدرسون للكونغرس»، وقال إن أوكونر «ضعيف تجاه الجريمة والحدود والجيش وقدامى المحاربين والتعديل الثاني للدستور، وسينهي الاقتطاعات الضريبية».

وسيشكل فوز أوكونر، في السباق على خلافة النائب الجمهوري باتريك تيبيري، في منطقة ثرية صوتت للجمهوريين لعقود طويلة، دفعة قوية للديمقراطيين الذين يسعون إلى استعادة مجلس النواب. ويقول أستاذ العلوم السياسية، ديفيد كوهين، من جامعة أكرون لوكالة الصحافة الفرنسية إن «احتدام المنافسة يعتبر مؤشرا إلى مشكلة يواجهها الجمهوريون في جميع أنحاء البلاد». وأضاف أن «كون الديمقراطيين منافسون في الضاحية 12 من أوهايو هو مؤشر على أن موجة الديمقراطيين ربما تكون قادمة» في نوفمبر.

ويرى خبراء، بينهم معهد «كوك بوليتيكال ريبورت» غير الحزبي، أن التحدي أمام الجمهوريين للتمسك بالغالبية في مجلس النواب يبدو صعباً بشكل متزايد. ويحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بـ23 مقعدا على مستوى البلاد لاستعادة السيطرة على مجلس النواب الذي يضم 435 مقعداً.

وتوقّع معهد «ريل كلير بوليتكس» الجمعة الماضي أن الديمقراطيين سيتفوقون على الجمهوريين بنسبة 6,1 في المائة.

وقد أظهر الديمقراطيون قوتهم في عدد من المناطق خلال العام الماضي، حيث فازوا في انتخابات خاصة رئيسية واقتربوا بشكل غير متوقع من الإطاحة بالجمهوريين في مناطق أخرى.

ويدرك ترمب تماماً حاجته إلى الفوز في أوهايو، لأسباب أقلها أن يهدئ التوتر حول انتخابات منتصف الولاية المقبلة. وفي أحد التجمعات في أوهايو، أشاد الرئيس بشدة ببولدرسون وقال: «إنهم يتحدثون عن موجة زرقاء. لا أعتقد ذلك... أعتقد أنها ستكون موجة حمراء».

كما قدم ترمب دعمه إلى مرشح جمهوري على قائمة الترشيحات التمهيدية، وهو النائب العام لولاية كنساس، كريس كوباتش. ويتنافس كوباتش على منصب الحاكم.

ودعا آخرون في الحزب ترمب إلى عدم التدخل، محذرين من أن دعم شخصية مثيرة للجدل مثل كوباتش، الموالي لترمب، يمكن أن يحفز الديمقراطيين. إلا أن الرئيس الجمهوري قام بخطوة استثنائية بدعم مرشح مقابل حاكم جمهوري حالي، وبعث تغريدة يدعم كوباتش ووصفه بأنه «شخص رائع».

ويسود اعتقاد بأن الديمقراطيين قد ينجحون في انتزاع مقعدين من الجمهوريين في كنساس. وشهدت كل من متشيغين وميزوري وواشنطن انتخابات تمهيدية أمس.

أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة