«قدم شاركوت»... كسور عظام القدم {السكرّية}

تنجم عن تلف أعصاب الأطراف

«قدم شاركوت»... كسور عظام القدم {السكرّية}
TT

«قدم شاركوت»... كسور عظام القدم {السكرّية}

«قدم شاركوت»... كسور عظام القدم {السكرّية}

تعتبر تأثيرات داء السكري على قدمي المريض (Diabetic Foot) من أول وأكثر المضاعفات شدة وشيوعاً، مثل التقرحات والغنغرينا، مما قد يؤدي في بعض الحالات إلى بتر جزئي أو كلي للقدم أو الساق.

كسر تلقائي
وتعتبر «قدم شاركوت» (Charcot) إحدى مضاعفات داء السكري في القدمين، وهي عبارة عن كسور وخلع من دون أي حوادث أو كدمات، حيث تحصل تلقائياً لدى مرضى السكري المصابين بتلف الأعصاب الطرفية. ويحصل هذا التلف بالأعصاب عند المرضى الذين تكون نسبة السكر في دمهم متذبذبة من أقصى الدرجات إلى أقلها، أو الذين تكون هذه النسبة لديهم عالية طوال الوقت، فيؤدي ذلك إلى تآكل في الغشاء الواقي للأعصاب فتتلف في أغلب الحالات.
تحدث إلى «صحتك» الدكتور خالد بن محمد عبد القادر إدريس استشاري طب وجراحة القدم والكاحل، وحاصل على «البورد» الأميركي في تخصص تقرحات القدم السكرية، واستشاري إدارة مراكز ووحدات السكري بوزارة الصحة، فأوضح في البداية أن تسمية هذا المرض بـ«شاركوت» جاءت نسبة إلى الطبيب الفرنسي الشهير جين مارتن شاركوت (Jean - Martin Charcot) الذي كان أول من وصف هذا المرض في الدوريات الطبية عام 1868 - 1883 (وتنطق شاركوت باللغة الفرنسية من دون لفظ حرف التاء). وشاركوت طبيب أعصاب يعرف بأنه أب طب الأعصاب الحديث، ولُقّب بـ«نابليون الاضطراب العصبي»، وقد أصدرت الحكومة الفرنسية طابع بريد بصورته عام 1960، كما قام باكتشاف ووصف أكثر من 15 مرضاً يحمل اسمه، ومن الطريف أن الكثير من دراساته كانت عن الهوس والتنويم المغناطيسي.
العلامات والعلاج
> علامات «قدم شاركوت»؛ يقول د. خالد إدريس، من واقع خبرته، إن حالات «قدم شاركوت» تكثر في أهل جنوب المملكة، خصوصاً فيمن هم طوال القامة. وتدل الإحصاءات، التي قام بها على مدى الـ12 سنة الماضية، على أن نسبة هذا المرض لدى مرضى السكري بالمملكة تصل إلى 8 في المائة، بينما هي 4 - 5 في المائة في معظم دول العالم.
أما عن بداية المرض، فإن أغلبية المرضى يصرحون بأن إحدى القدمين لديهم انتفخت فجأة، وأصبحت حارة وبها احمرار مع ألم بسيط في بعض الأحيان، ثم تغير شكل القدم، وخرجت بروزات ونتوءات عظمية. وفي بعض الحالات تبدأ هذه التغييرات بعد حادث بسيط مثل كدمة بسيطة أو المشي فجأة لمسافة طويلة.
هنا تبدأ مرحلة الخطر، وبالذات عند زيارة قسم الطوارئ أو طبيب غير مختص، فلا تشخص الحالة بشكل صحيح، وقد يتم إعطاء مضادات حيوية. والطامة الكبرى تحدث عند التدخل «الجراحي لتنظيف الخراج أو التقيح»، فيفاجأ الجراح بعدم وجود خراج أو تقيح، ولا وجود لأي نوع من العدوى أو الجراثيم، ويكون قد فتح القدم من دون أي مبرر، مما قد يسبب تقرحاً مزمناً وتسوساً بالعظام. يعود هذا السيناريو إلى عدم معرفة ذلك الطبيب بالمرض، وفعلاً هو من اختصاص أطباء السكري أو جرّاحي الأوعية الدموية أو جرّاحي القدم والكاحل. وفي السنوات القليلة الماضية، ومع انتشار مراكز ووحدات السكري التابعة لوزارة الصحة في مناطق المملكة، وانتشار عيادات القدم السكرية، فقد انتشر الوعي بشكل أكبر لدى الأطباء وهيئة التمريض عن هذا المرض.
> علاج «قدم شاركوت»؛ يوضح د. إدريس عدم وجود علاج نهائي لـ «قدم شاركوت»، ويعود ذلك لعدم درايتنا بشكل واضح بالسبب، ووجود العديد من النظريات عن ذلك.
وفي بداية هذا المرض وتشخيصه من قبل طبيب مختص، فأول ما يجب عمله هو تجبير القدم والساق للتقليل من تكسر العظام وانخلاع المفاصل، مع رفع القدم وعدم التحميل عليها. وهنا يجب أخذ الحيطة من حدوث خدوش أو جروح بسبب التجبير، وذلك عن طريق المتابعة أسبوعياً لفحص الجلد، والتأكد من عدم حدوث تقرحات. أما عند حدوث التقرحات بسبب الجبائر أو الأحذية أو بسبب المشي حافي القدمين، فيجب إيقاف الضغط على منطقة التقرح فوراً، ومراجعة الطبيب أو المركز المختص مع مراعاة البعد التام عن استخدام الخلطات الشعبية على الجروح، لأنها أقرب طريق إلى الغنغرينا وتسوس العظام.
إن احتمالات التئام تقرحات «قدم شاركوت» كبيرة، وهي الأغلب، ويعود ذلك لطبيعة المرض، ووجود انفتاح مفرط بالأوعية الدموية وتروية الدم، وهو أهم عامل لالتئام الجروح. وقد يطلب الطبيب المعالج استخدام أحذية طبية أو جزمة «بوت» طبية أو عمل جبائر بلاستيكية حسب الحاجة. هنا تبدأ جدية المريض وقوة إرادته وتفهمه للخطورة المحتملة من هذا المرض، ومساعدة الطبيب، إما بقبول تجبير القدم والساق في الحالات الحادة، أو اتباع التعليمات في الحالات الأقل شدة، وأهمها التقليل من المشي، وارتداء الجبائر أو «البوت» الطبي، وعدم خلعها إلا وقت النوم أو دخول دورة المياه.
وأشار د. إدريس إلى معاناته شخصياً مع المرضى في هذه المرحلة، فغالباً ما يرفضون التجبير والأحذية الطبية، بسبب طبيعة عملهم ومسؤولياتهم اليومية، ويبقى أمامه تثقيف المريض، وشرح الحالة له، وأهمية إعطاء هذا الموضوع أولوية قبل الكثير من الأمور الأخرى، التي لن يتمكن من القيام بها إذا بترت ساقه.
عمليات جراحية
> اذا عن العمليات الجراحية وكيف تكون نتائجها؟ أجاب د. خالد إدريس أن الخبراء يختلفون في توقيت العمليات الجراحية لتصحيح الكسور والتحرك في مفاصل القدم، فمنهم من يحبذ التدخل المبكر، ومنهم من يحبذ الانتظار حتى هدوء القدم والانتهاء من مرحلة الانتفاخ أو الالتهاب، ولكلا الجانبين بحوث علمية تؤيد موقفهم. وفي نهاية المطاف أقول إنه يجب التعامل مع كل حالة على حده، وأخذ قرار الجراحة حسب الحالة وعمر المريض وحالته الصحية. وأهم ما يذكر هو أن يكون الجراح المعالج له باعٌ في هذه الحالات، ومتخصص في جراحة القدم والكاحل، وذلك لزيادة احتمالات نجاح العملية التي لا تزيد نسبتها عادة عن 50 في المائة (وهي نسبة نجاح متدنية). أما الفشل فيكون عند معاودة حصول كسور بالقدم أو الكاحل وخروج مسامير وشرائح التثبيت من مكانها مما يحتم إزالتها، وهنا إما يتم محاولة التثبيت الداخلي أو الخارجي، وفي بعض الحالات يتحتم البتر. أما العمليات الجراحية التي لا يختلف عليها اثنان، فهي العمليات الحتمية لإزالة البروزات أو النتوءات العظمية التي تؤدي إلى وتسبب التقرحات.
>ماذا يحدث إذا لم يتبع المريض نصائح الطبيب وأهمل حماية قدمه؟ من الممكن أن تحصل الكسور السكرية في عدة مناطق بالقدم، وأكثرها شيوعاً هي منطقة وسط القدم، إذ تصبح القدم مقوسة إلى الأسفل مع بروز العظام في أخمص القدم، أو من الناحية الداخلية للقدم. وكما ذكرنا فيجب محاولة إيقاف التكسّر عن طريق التجبير أو التدخل الجراحي. أما في حالة عدم خضوع المريض لأي علاج واستمراره المشي، فسوف تتزايد الكسور، وتتفتت العظام، ويليه انخلاع المفاصل داخل القدم من مكانها مع الزيادة في انتفاخ القدم حتى تصبح مثل ما يقال «كيس من الجلد مليء بعظام متفتتة»، وهو خط اللاعودة، إذ ينتهي المطاف بالبتر من تحت الركبة في أغلب الحالات.

خطوات للحفاظ على صحة القدم

يقول د. إدريس إنه يجب على المريض الأخذ بأسباب التحوط للحفاظ على صحة القدم ومنها:
> تنظيم معدل السكر بالدم للمستوى الطبيعي، وأن يكون مستوى السكر التراكمي (أو مخزون السكر) أقل من 6 في المائة مع تنزيل الوزن الزائد.
> المحافظة على مواقع العظام والمفاصل في مكانها أثناء فترة نشاط المرض حتى لا تكون هناك آثار شديدة أو تشوهات بالقدم، ويتمكن الإنسان من أن يعيش بشكل طبيعي مع الحاجة لاستخدام أحذية طبية لحماية القدمين.
> يجب المتابعة الدورية مع طبيب القدم والكاحل لتنظيف أي جلد ناشف أو متشقق قد يؤدي إلى تقرحات.
> ضرورة التعرف على أي مؤشرات مبكرة لعودة نشاط المرض أو حصوله في القدم الأخرى، حيث إن نسبة حدوث ذلك تصل إلى 20 في المائة من المرضى المصابين.
> إن مرض «قدم شاركوت» يكون نشطاً لفترة تتراوح من بضعة أشهر إلى أكثر من سنة، ثم تتوقف جميع الأعراض من انتفاخ واحمرار وتكسر العظام، بل وتبدأ مرحلة إعادة البناء والالتئام، التي نعرف بدايتها عن طريق درجة حرارة القدم، والتي نقوم بقياسها عند كل زيارة حتى تصل إلى المستوى الطبيعي، وهو درجة حرارة القدم السليمة، إلا أن الكسور أو انخلاع المفاصل لا يعود إلى مكانه الأصلي.
وأخيراً فإن الوقاية خير من العلاج، والوقاية من مضاعفات مرض السكري ممكنة وحاصلة، فليس كل مريض سكري تصاب عيناه، وتفشل كليتاه وتتلف أعصابه، إذا كان حريصاً على تنظيم مستوى السكري في الدم، وإنقاص وزنه إذا زاد عن المعدل الطبيعي.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.