ممارسة الرياضة اليومية تقي من الأمراض

تُقلل من إصابات القلب والسكري والسمنة والاكتئاب

ممارسة الرياضة اليومية تقي من الأمراض
TT

ممارسة الرياضة اليومية تقي من الأمراض

ممارسة الرياضة اليومية تقي من الأمراض

أظهرت نتائج دراسة أميركية جديدة أن معدلات ممارسة الرياضة اليومية بين البالغين لا تزال دون المستوى المأمول صحياً. ووفق نتائج تقرير المركز الوطني للإحصائيات الصحية بالولايات المتحدة، الصادر في 28 يونيو (حزيران) الماضي، فإن واحداً فقط من بين كل أربعة بالغين يُمارس التمارين الرياضية بالمستوى المنصوح به طبياً.
- رياضة بدنية
وكان الباحثون قد شملوا أكثر من 155 ألف شخص من البالغين الذين تراوحت أعمارهم ما بين 18 و64 سنة في إعداد هذا التقرير. وهو ما علق عليه البروفسور وليم روبرت، الرئيس السابق للكلية الأميركية للطب الرياضي وأستاذ طب الأسرة بجامعة مينيسوتا، بالقول: «ممارسة التمارين الرياضية اليومية تُقلل من الإصابات بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري والسمنة والاكتئاب وعدد آخر من الحالات الطبية المرضية». وأضاف البروفسور روبرت ما مفاده أن ممارسة أي قدر من التمارين الرياضية هو أمر مفيد للصحة، ويُمكن للمرء البدء بالمشي اليومي لمدة خمس دقائق، ثم يزيد تدريجياً في تلك المدة، ليصل إلى المشي 30 دقيقة في اليوم. وأضاف: «إن أي نشاط بدني مفيد، سواء المشي أو الهرولة، والهدف هو البدء في ممارسة الحركة البدنية».
-- أنواع التمارين
وتشير النصائح الطبية الحديثة إلى ممارسة كل من:
- تمارين تقوية العضلات Muscle Training على الأقل مرتين أسبوعياً
- ممارسة تمارين إيروبيك الهوائية Aerobic Exercise بنوعين، إما 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية المتوسطة الشدة في الأسبوع، أو ممارسة 75 دقيقة من التمارين الهوائية الشديدة في الأسبوع.
وتحت عنوان «فوائد للتمارين الرياضية اليومية»، يقول الباحثون من مايو كلينك: «إن من الصعب تجاهل الفوائد الصحية للتمارين الرياضية والنشاط البدني باستمرار. إن الجميع يمكن أن يستفيدوا من التمارين الرياضية، بغض النظر عن العمر أو الجنس أو القدرة الجسدية».
وصحيح أن الأفضل ممارسة التمارين الرياضية في الصالة الرياضية المحتوية على عدة وسائل لتسهيل القيام بتمارين رياضية متنوعة، ولكن حتى السلوكيات البسيطة يُمكن أن تكون مفيدة بشكل كبير، مثل استخدام الدرج بدلاً من المصعد، وإيقاف السيارة بعيداً ثم المشي لبضع مئات من الأمتار عند الذهاب إلى العمل أو المتاجر، والمشي خلال إجراء المكالمات الهاتفية بدلاً من الجلوس. وهكذا يُمكن للمرء أن يرفع من مستوى نشاطه البدني اليومي دون وجوده في الصالة الرياضية بشكل يومي.
وأفاد الباحثون بأن الفوائد الصحية تشمل الحفاظ على وزن طبيعي للجسم. ويمكن أن تساعد ممارسة التمارين الرياضية، بشكل يومي، في منع حصول زيادة وزن الجسم، كما يُمكن أن تساعد في الحفاظ على ما يفقده المرء من الوزن الزائد عند اتباعه حمية غذائية صحية. وكلما مارس المرء التمارين الرياضية، زادت كمية طاقة السعرات الحرارية التي تحرقها العضلات، وبالتالي يتخلص الجسم من تراكم الشحوم ويُقلل من احتمالات إعادة تراكمها في الجسم. وكلما زاد في مدة وشدة ممارسة تلك التمارين الرياضية ارتفع مستوى استفادة جسمه من ذلك في ضبط أي زيادة بوزن الجسم.
- وقاية من الأمراض
وممارسة الرياضة البدنية تسهم في منع الإصابة بالأمراض المزمنة، ذلك أن أمراضا مثل أمراض شرايين القلب، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الكولسترول والدهون الثلاثية، ومرض السكري، وأمراض المفاصل، وهشاشة العظام، والسمنة، هي بعض من الأمراض المزمنة التي أثبتت العديد من الدراسات الطبية أن ممارسة الرياضة البدنية هي وسيلة مفيدة للوقاية من الإصابة بها.
وعلى سبيل المثال، فإن ممارسة الرياضة البدنية ترفع من مستوى الكولسترول الثقيل الحميد HDL، وتُقلل من مستوى الدهون الثلاثية TG، وتعمل على خفض ارتفاع ضغط الدم، وترفع من كفاءة تدفق الدم للقلب والدماغ، وتساعد في ضبط إجراء الجسم للعمليات الكيميائية الحيوية، وتزيد من تروية العظام بالدم، ما يُقلل من احتمالات الإصابة بهشاشة العظام.
وأفادت نتائج عشرات الدراسات الطبية بأن ثمة تأثيرات صحية إيجابية لممارسة الرياضة البدنية على صحة الدماغ والصحة النفسية، وهناك عدة آليات لتفسير جدوى ممارسة الرياضة البدنية في تحسين مستوى المزاج وتقليل مستوى القلق وخفض احتمالات الإصابة بالاكتئاب. ومنها أن الجسم يُفرز خلال ممارسة تلك الحصة اليومية من الرياضة البدنية عدداً من المواد الكيميائية والهرمونات التي تساعد الدماغ على الشعور بالسعادة والراحة النفسية.
كما أن ممارسة الرياضة البدنية المتوسطة الشدة، وبشكل يومي، تعزز تدفق الدم إلى الدماغ، ما يُسهم في الحفاظ على صحة الشرايين الدماغية وصحة أجزاء الدماغ المختلفة، وخاصة منها المسؤولة عن تنشيط الذاكرة وتحسين المزاج وتسهيل الخلود إلى النوم. هذا بالإضافة إلى تأثيرات ممارسة الرياضة البدنية في تحسين وزن الجسم وإزالة الترهل، ما يُحسن من مظهر الجسم ويُبرز نمو العضلات فيه، وهي جوانب تعمل على تعزيز الثقة في النفس وتحسين مستوى تقدير الذات.
وممارسة التمارين الرياضية، المشتملة على تمارين تقوية العضلات وتمارين تقوية توازن الجسم وتمارين مرونة العضلات، كلها تسهم في تقوية القدرة العضلية وتعزيز حفظ التوازن حال ممارسة أعمال بدنية تتطلب التحمل، كحمل الأمتعة وإنجاز أعمال الترتيب أو الصيانة المنزلية. كما أن تمارين إيروبيك الهوائية ترفع من كفاءة عمل وتحمل القلب والرئتين لإنجاز المجهود العضلي في تلك الأعمال المنزلية أو الوظيفية اليومية.
وتفيد كثير من المصادر الطبية بأن النشاط البدني اليومي، وممارسة أنواع شتى من التمارين الرياضية، كالمشي والسباحة والهرولة، يساعدان في تسهيل الخلود إلى النوم بسرعة أكبر ويساعدان أيضاً في تعميق النوم، ويُقللان من احتمالات الإصابة بالأرق.
- خطوات أساسية لبرنامج يومي للياقة البدنية
> قد يكون البدء في برنامج للياقة البدنية هو أحد أفضل الأمور التي يمكن للمرء القيام بها لحفظ وتعزيز مستوى صحته. وهو ما يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ويحسن توازن وتناسق شكل الجسم، ويساعدك على إنقاص الوزن، ويعزز من تقدير الذات. ويمكن جني هذه الفوائد بغض النظر عن العمر أو الجنس أو القدرات الجسدية للإنسان.
وإذا لم يسبق للمرء ممارسة التمارين الرياضية، خاصة ممنْ هم فوق الأربعين من العمر، ولدى المرء أي مخاوف صحية، يُمكنه مراجعة الطبيب والتحدث إليه حول هذا الأمر. وعندما يصمم المرء برنامج اللياقة البدنية الخاص به، عليه أن يضع أهدافاً عملية لجعل ممارسته اليومية للتمارين الرياضية عادة دائمة له.
تعتبر تمارين ايروبيك الهوائية من أفضل التمارين الرياضية الصحية. وسُميت «هوائية» إيروبيك، لأنها تضمن استخدام العضلات للأكسجين في عملية إنتاج الطاقة وحرق الوقود. ولذا فهي تعزز من قدرات وصحة القلب والرئتين والعضلات والعظام. ومن أمثلتها المشي السريع والهرولة والسباحة وركوب الدراجة وغيرها. ولضمان أن يبقى الجهد البدني بنوع إيروبيك الهوائي، ولا ينتقل إلى نوع أنإيروبيك اللاهوائي، يضبط المرء مدى زيادة نبض القلب الذي يتسبب به المجهود البدني.
وللتوضيح، فإنه وأثناء ممارسة التمارين الرياضية يرتفع معدل نبض القلب، وهناك مصطلح يُطلق عليه «الحد الأقصى لمعدل نبض القلب»، والمطلوب في تمارين إيروبيك الهوائية أن يبلغ معدل نبض القلب حال ممارسة التمارين الرياضية نسبة تتراوح ما بين 65 و75٪ من «الحد الأقصى لمعدل نبض القلب». ويُمكن لأي شخص حساب «الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب» من خلال الخطوات الحسابية التالية: أولا، طرح مقدار العمر من الرقم 220، وثانياً حساب نسبة 75٪ منها. وكمثال لشخص بعمر خمسين سنة، الحد الأقصى لمعدل نبض القلب لديه هو 220 ناقص 50، وهو ما يساوي 170 نبضة في الدقيقة. ونسبة 75٪ منها هي 127 نبضة في الدقيقة. أي إن عليه الهرولة بمقدار لا يزيد فيها نبضه على 127 نبضة في الدقيقة. ولو أراد زيادة سرعة الهرولة أو زيادة مدة الهرولة، فعليه التدرج بشكل يومي في حصول تلك الزيادات في نبض القلب.
وتمارين قوة العضلات تحفظ وتزيد من قوة العضلات واحتمالها وثباتها، وتتم ممارستها في يومين أسبوعياً على أقل تقدير. المنصوح به ما بين 8 إلى 10 مرات من التمارين التي تُستخدم فيها مجموعات العضلات الكبيرة بالجسم، عبر استخدام الأوزان كشيء يُولد الإعاقة ويتطلب المقاومة من العضلات، وصولاً إلى الإجهاد الاختياري لتلك المجموعة من العضلات في ذلك التمرين الواحد.
والبدء والختام بتمارين مرونة العضلات مفيد جداً، لأن معظم تمارين إيروبيك الهوائية وتمارين تقوية وبناء العضلات، قد تتسبب بتيبس وتقلّص وشدّ في العضلات، ولذا من المفيد إجراء تمارين مرونة وتمدد العضلات. وهذه التمارين يُمكن ممارستها قبل وبعد إجراء حصة التمارين اليومية. والمطلوب هو إجراء تمارين المرونة والتمدد للعضلات برفق ودون التسبب بالشعور بالألم في العضلات، وإبقاء تلك الوضعية لثلاثين ثانية ثم إعطاء العضلة راحة. وهناك عدة طرق لإجراء هذه النوعية المفيدة جداً من التمارين، وذلك لمجموعات العضلات المختلفة في الأطراف السفلية أو العلوية أو الظهر.


مقالات ذات صلة

7 مشروبات تعزز صحة دماغك بشكل طبيعي

صحتك يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)

7 مشروبات تعزز صحة دماغك بشكل طبيعي

لا يقتصر الاهتمام بصحة الدماغ على التمارين الذهنية والنوم الجيد، بل يمتد أيضاً إلى ما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شخص يستخدم جهاز قياس السكر بالدم (بيكساباي)

هل يسبب السكري حرقان البول؟

مرض السكري قد يسبب حرقان البول، حيث إن ارتفاع مستويات السكر في الدم والبول يزيد من نمو البكتيريا في المسالك البولية ويعزز فرص الإصابة بالتهابات تسبب الحرقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشمل أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه زيادة شديدة في النشاط (رويترز)

اضطراب فرط الحركة في الطفولة قد يؤثر على الصحة الجسدية لاحقاً

قد يزيد اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في مرحلة الطفولة من خطر الإصابة بمشاكل صحية جسدية مثل الصداع النصفي ومشاكل الظهر والسرطان والصرع والسكري لاحقاً

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أقراص لفيتامين «د» (أ.ف.ب)

فيتامين «د» قد يكون درعاً واقية من الإنفلونزا

أشارت دراسة جديدة إلى أن الحصول على كمية كافية من فيتامين «د» قد يحمي من الإنفلونزا وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر أحد الأساليب العلاجية التي قد تُسهم في شفاء الجلد والأنسجة العضلية وأجزاء أخرى من الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

7 مشروبات تعزز صحة دماغك بشكل طبيعي

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)
TT

7 مشروبات تعزز صحة دماغك بشكل طبيعي

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)

لا يقتصر الاهتمام بصحة الدماغ على التمارين الذهنية والنوم الجيد، بل يمتد أيضاً إلى ما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات. فبعض المشروبات الطبيعية تحتوي على عناصر غذائية ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ، وتعزيز الذاكرة والتركيز، والحماية من التدهور المعرفي مع التقدم في العمر.

وفيما يلي أبرز المشروبات التي يمكن أن تساعد في تعزيز صحة دماغك بشكل طبيعي وبسيط.، وفقاً لما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وقد أثبتت الدراسات فوائده المتعلقة بصحة التمثيل الغذائي، ومكافحة الشيخوخة، ودعم المناعة.

كما دُرست تأثيراته على صحة الدماغ، على نطاق واسع.

ويحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات، وهي مضادات أكسدة قد تقلل الإجهاد التأكسدي في الدماغ. كما يحتوي على الثيانين وهو حمض أميني يرتبط بتحسين الانتباه والتركيز الهادئ.

القهوة

تُعد القهوة مصدراً غذائياً رئيسياً لمضادات الأكسدة، وقد دُرست تأثيراتها على صحة الدماغ، على نطاق واسع.

وعلى المدى القصير، يعمل الكافيين الموجود في القهوة عن طريق تثبيط الأدينوزين، وهو ناقل عصبي (مادة كيميائية في الدماغ) يُسهم في تعزيز النعاس. وقد يُحسّن هذا التأثير مؤقتاً اليقظة وسرعة رد الفعل والتركيز.

وتشير الدراسات القائمة على الملاحظة إلى أن الاستهلاك المعتدل للقهوة، على المدى الطويل، قد يرتبط بانخفاض خطر التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في السن.

عصير التوت الأزرق

التوت الأزرق غني بالفلافونويدات، وخاصة الأنثوسيانين، وهي مركبات نباتية مرتبطة بصحة الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول التوت الأزرق بانتظام قد يدعم الذاكرة والتعلم والوظائف الإدراكية بشكل عام، من خلال المساعدة في حماية خلايا الدماغ من الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

ويساعد مزج التوت الأزرق في العصائر أو المشروبات على الاحتفاظ بعدد من مركباته المفيدة، مع تسهيل تناوله بانتظام.

عصير الشمندر

يحتوي الشمندر على مزيج من النترات الغذائية والبيتالينات والبوليفينولات التي قد تدعم صحة الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن هذه المركبات، بالإضافة إلى النترات الغذائية الموجودة في الشمندر، تساعد على تحسين تدفق الدم، ودعم الدفاعات المضادة للأكسدة، والتأثير على العمليات المرتبطة بالتدهور المعرفي.

حليب الكركم الذهبي

يحتوي الكركم على الكركمين وهو مركب نباتي ذو تأثيرات مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات.

وتشير الأبحاث إلى أن الكركمين قد يساعد في حماية خلايا الدماغ عن طريق خفض الالتهاب والإجهاد التأكسدي، المرتبطين بالتدهور المعرفي.

يؤثر الكركمين أيضاً على المسارات المشارِكة في الذاكرة والتعلم. ومع ذلك، فإنه يُمتص بشكل ضعيف بمفرده، مما يحد من الكمية التي تصل إلى الدماغ. قد يُساعد تناول الكركمين مع الحليب والفلفل الأسود على تحسين امتصاصه.

عصير الرمان

عصير الرمان غني بالبوليفينولات، وهي مركبات نباتية ذات تأثيرات قوية مضادة للأكسدة.

وتشير الأبحاث إلى أن هذه المركبات قد تساعد في حماية خلايا الدماغ عن طريق خفض الإجهاد التأكسدي والالتهاب، المرتبطين بالتدهور المعرفي ومرض ألزهايمر.

وتشير دراسات أولية، أُجريت على الحيوانات، إلى أن مركبات الرمان قد تدعم أيضاً تدفق الدم الصحي إلى الدماغ عن طريق زيادة إنتاج أكسيد النيتريك. وقد تدعم هذه التأثيرات مجتمعةً وظائف الدماغ مع مرور الوقت.

المشروبات المدعمة بـ«أوميغا 3»

أحماض أوميغا 3 الدهنية، وخاصة حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA)، ضرورية لوظائف الدماغ الطبيعية، حيث تُساعد على دعم التواصل بين خلايا المخ.


الأوزان الخفيفة لا تقل فاعلية: دراسة حديثة تعيد تعريف بناء القوة العضلية

مواطنون يمارسون الرياضة في صالة رياضية في الأردن (أرشيفية - رويترز)
مواطنون يمارسون الرياضة في صالة رياضية في الأردن (أرشيفية - رويترز)
TT

الأوزان الخفيفة لا تقل فاعلية: دراسة حديثة تعيد تعريف بناء القوة العضلية

مواطنون يمارسون الرياضة في صالة رياضية في الأردن (أرشيفية - رويترز)
مواطنون يمارسون الرياضة في صالة رياضية في الأردن (أرشيفية - رويترز)

خلصت دراسة علمية حديثة إلى أن بناء القوة العضلية وزيادة حجم العضلات لا يرتبطان حصرياً برفع الأوزان الثقيلة، كما هو شائع في ثقافة النوادي الرياضية، بل يمكن تحقيق نتائج متقاربة باستخدام أوزان خفيفة، شرط الالتزام بالجهد الكافي أثناء التمرين. وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».

الدراسة، التي نُشرت مؤخراً في مجلة «علم وظائف الأعضاء»، تقدم رسالة مطمئنة للأشخاص الذين يترددون في ممارسة تمارين المقاومة، أو يتجنبون الأوزان الثقيلة خوفاً من الإصابة أو الإرهاق، مؤكدة أن تمارين الأثقال لا تحتاج بالضرورة إلى تعقيد أو مشقة مفرطة حتى تكون فعّالة.

وقال ستيوارت فيليبس، أستاذ علم الحركة بجامعة ماكماستر الكندية، والمؤلف الرئيسي للدراسة: «ارفع بالطريقة التي تناسبك... هذه هي الخلاصة».

ممارسة تمارين الأوزان بشكل منتظم (رويترز)

تفكيك معتقدات شائعة

لطالما سادت في الأوساط الرياضية قناعة بأن الطريق الأمثل لبناء عضلات قوية وكبيرة يمر عبر رفع أوزان ثقيلة جداً، بحيث لا يتمكن المتدرّب من أداء أكثر من 8 أو 9 تكرارات قبل الوصول إلى الإرهاق التام. غير أن فيليبس يرى أن كثيراً من هذه القناعات لا تستند إلى أدلة علمية صلبة.

وتدعم هذه الدراسة ما خلصت إليه مراجعة علمية موسعة نُشرت عام 2023، وشملت مئات الدراسات السابقة، وأظهرت أن مختلف أنماط تمارين المقاومة، سواء بأوزان ثقيلة أو خفيفة، تؤدي إلى تحسين القوة وزيادة الكتلة العضلية مقارنة بعدم ممارسة التمارين.

تصميم الدراسة ونتائجها

شارك في الدراسة 20 شاباً يتمتعون بصحة جيدة ولم يسبق لهم ممارسة تمارين الأوزان بشكل منتظم، فيما تُجرى دراسة موازية حالياً على النساء. وتم قياس قوة وحجم العضلات قبل بدء التجربة، ثم جرى توزيع أطراف المشاركين عشوائياً بين التدريب بأوزان ثقيلة وأخرى خفيفة.

وخصص الباحثون ذراعاً واحدة لكل مشارك لتمرين عضلة البايسبس باستخدام وزن ثقيل، فيما استخدم الذراع الأخرى وزناً أخف. وتم تطبيق النهج ذاته على الساقين عبر تمارين مدّ الركبة. ومع الأوزان الثقيلة، بلغ المشاركون حد «الفشل العضلي» بعد نحو 12 تكراراً، في حين وصلوا إلى نحو 25 تكراراً عند استخدام الأوزان الخفيفة.

وخضع المشاركون لثلاث حصص تدريبية أسبوعياً على مدى 10 أسابيع، مع زيادة الأحمال تدريجياً عند تحسن الأداء. وعند إعادة التقييم، أظهرت النتائج زيادة واضحة في القوة وحجم العضلات لدى معظم المشاركين، مع فروق طفيفة جداً بين الأطراف التي تدربت بأوزان ثقيلة وتلك التي استخدمت أوزاناً خفيفة.

ويعلق فيليبس قائلاً: «الوزن بحد ذاته ليس العامل الحاسم... الجهد المبذول هو ما يُحفّز استجابة العضلات».

أول خطوة نحو تحويل الرياضة إلى عادة هي تجنّب الأهداف غير الواقعية (بكسلز)

الفروق الفردية والجينات

رغم النتائج المتقاربة إجمالاً، لاحظ الباحثون تفاوتاً ملحوظاً بين الأفراد، إذ حقق بعض المشاركين زيادات كبيرة في القوة أو الحجم، فيما كانت استجابة آخرين أكثر تواضعاً. كما لم يكن هناك ارتباط وثيق دائماً بين زيادة القوة وزيادة حجم العضلات.

ويرى فيليبس أن هذه الفروق تعكس الدور المهم للعوامل الوراثية، مضيفاً: «إلى حد ما، استجابة عضلاتنا مبرمجة وراثياً».

تمارين وزن الجسم (أ.ف.ب)

ماذا تعني هذه النتائج عملياً؟

تفتح هذه النتائج الباب أمام خيارات أوسع للمتدربين:

  • من يعاني آلام المفاصل أو لا يفضل الأوزان الثقيلة يمكنه الاعتماد على أوزان أخف.
  • من يملك وقتاً محدوداً قد يختار الأوزان الثقيلة لتقليل عدد التكرارات.

وفي كلتا الحالتين، يبقى العامل الأهم هو الوصول إلى إجهاد العضلة.

تمارين وزن الجسم؟

ورغم أن الدراسة أُجريت باستخدام أجهزة رياضية، يرجح فيليبس أن النتائج تنطبق أيضاً على تمارين وزن الجسم، مثل القرفصاء وتمارين الضغط، إذا أُدّيت حتى الاقتراب من العجز العضلي. ويقول: «أنا شخصياً أطبق هذا المبدأ في تدريباتي اليومية».


كيف تؤثر المأكولات الحارة على التهاب المسالك البولية؟

الفلفل الحار يضم مادة فعّالة تُعرف باسم الكابسيسين وهي المسؤولة عن الطعم الحار (بيكسلز)
الفلفل الحار يضم مادة فعّالة تُعرف باسم الكابسيسين وهي المسؤولة عن الطعم الحار (بيكسلز)
TT

كيف تؤثر المأكولات الحارة على التهاب المسالك البولية؟

الفلفل الحار يضم مادة فعّالة تُعرف باسم الكابسيسين وهي المسؤولة عن الطعم الحار (بيكسلز)
الفلفل الحار يضم مادة فعّالة تُعرف باسم الكابسيسين وهي المسؤولة عن الطعم الحار (بيكسلز)

تُعرف بعض الأطعمة بأنها مُزعِجة للمثانة، إذ يمكن أن تُسبب ألماً أو شعوراً بعدم الارتياح في المثانة والمسالك البولية، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم ألم التهاب المسالك البولية وزيادة مدة المرض.

وتُعالَج التهابات المسالك البولية (UTIs)، التي تشمل أعراضها الألم والحرقان أثناء التبول، باستخدام المضادات الحيوية. في هذا السياق، يقول الدكتور فيليب إي. زيمرن، مدير مركز كاين للمثانة في المركز الطبي الجنوبي الغربي، التابع لجامعة تكساس في دالاس: «لا يُعالَج التهاب المسالك البولية بتغييرات في النظام الغذائي، وهذا يعني أن الالتزام بتعليمات الطبيب بشأن تناول المضاد الحيوي أمرٌ أساسي للقضاء على العدوى من الجسم». ومع ذلك، قد تُهيّج بعض الأطعمة المثانة وتُفاقم الأعراض أثناء فترة العلاج.

وهنا يبرز دور ما تتناوله من طعام وشراب في التأثير على شعورك خلال هذه المرحلة.

لماذا يُنصح بالابتعاد عن المأكولات الحارة؟

يحتوي الفلفل الحار على مادة فعّالة تُعرف باسم الكابسيسين، وهي المسؤولة عن الطعم الحار والحرارة الشديدة. ويشير الدكتور زيمرن إلى أن «الكابسيسين قد يُسبب تهيّجاً للمثانة لدى بعض الأشخاص ذوي الحساسية».

وقد يؤدي هذا التهيّج إلى زيادة الرغبة المُلحّة في التبول. لذلك، يُنصح قدر الإمكان بتناول أطعمة خفيفة وغير مُهيِِّجة، خلال فترة التعافي من التهاب المسالك البولية.

وتشمل الأطعمة الحارة الفلفل الحار، والصلصات الحارة، والسالسا، والكاري، وأي طبق يحتوي على درجة من الحرارة. كما يُفضّل تجنّب إضافة الفلفل الحار مثل الهالبينو إلى أطعمة شائعة كالتاكو وشرائح البيتزا.

وبالنسبة للأشخاص المصابين بالتهاب المثانة الخلالي (IC) أو فرط نشاط المثانة (OAB)، قد تؤدي الأطعمة الحارة إلى تفاقم الحالة، مما يُسبب الشعور بعدم الراحة، وزيادة عدد مرات الذهاب إلى الحمام.

أطعمة يُنصح بتناولها عند الإصابة بالتهاب المسالك البولية

قد يؤدي ارتفاع نسبة الأحماض في النظام الغذائي إلى زيادة حموضة البول، وهو ما قد يُسبب أعراضاً مرتبطة بالمثانة، وحصى حمض اليوريك، ومضاعفات أخرى. ويزداد هذا الأمر أهمية عند الإصابة بالتهاب المسالك البولية، إذ قد تكون مستويات الرقم الهيدروجيني للبول - وهو مقياس الحموضة أو القلوية - أقل من المعتاد، ومن ثم يكون البول أكثر حموضة.

وخلال فترة علاج التهاب المسالك البولية، يُنصح باختيار أطعمة قلوية أو مُعادِلة، من بينها:

- التوفو

- الفاصوليا والعدس

- منتجات الألبان المُخمّرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي (العادي أو اليوناني) والكفير

- الخضراوات الطازجة والخضراوات الورقية

- الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون والأفوكادو

- الفواكه منخفضة الحموضة، بما في ذلك التفاح، والمشمش، والأفوكادو، والموز، والتوت الأزرق، والتمر، والتين، والكيوي، والمانجو، والشمام، والبابايا، والخوخ، والفراولة، والبطيخ.