النوم المبكر والمتأخر... دراسات طبية للبحث في تأثيراتهما الصحية

يلعبان دوراً إيجابياً أو سلبياً في مزاج النساء

النوم المبكر والمتأخر... دراسات طبية للبحث في تأثيراتهما الصحية
TT

النوم المبكر والمتأخر... دراسات طبية للبحث في تأثيراتهما الصحية

النوم المبكر والمتأخر... دراسات طبية للبحث في تأثيراتهما الصحية

وجدت دراسة أميركية نمساوية حديثة أن الأشخاص الذين ينامون مبكراً ويستيقظون مبكراً هم أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب، وذلك بالمقارنة مع منْ ينامون في وقت متأخر من الليل ويستيقظون في وقت متأخر من الصباح.
وتعتبر هذه الدراسة هي الأكبر حتى اليوم بالنظر إلى عدد المشمولين فيها وطول مدة متابعتهم، وأيضاً الأكثر تفصيلاً حتى اليوم في استكشاف العلاقة بين النمط الزمني Chronotype للنوم، أو ما يُعرف بـ«تفضيل النوم - اليقظة» Sleep - Wake Preference، واحتمالات الإصابة بأحد أنواع اضطرابات المزاج Mood Disorders وهو الاكتئاب Depression.

- النوم والمزاج
وتأتي نتائج الدراسة الحديثة إضافة علمية جديدة لنتائج عدد من الدراسات الطبية السابقة، التي تم إجراؤها خلال العقد الماضي، والتي أفادت بشكل متكرر بأن ثمة تأثيرات صحية إيجابية للنوم المبكر والاستيقاظ المبكر، وأن هناك ارتفاعاً في احتمالات حصول أنواع مختلفة من التأثيرات الصحية السلبية لسلوكيات التأخر في النوم بالليل والاستيقاظ المتأخر في الصباح.
ووفق ما سيتم نشره ضمن عدد أغسطس (آب) المقبل من مجلة أبحاث الطب النفسي Journal of Psychiatric Research، قامت مجموعة باحثين أميركيين، من جامعتي كولورادو وهارفارد، وباحثين نمساويين من جامعة ميديال في فيينا، بفحص النمط الزمني للنوم لدى أكثر من 32 ألف امرأة. وكان متوسط أعمارهن 55 سنة، ولم يكنّ مصابات بالاكتئاب عند بدء دراسة المتابعة التي استمرت 4 سنوات. وتم تصنيفهن إلى 3 مجموعات وفق نوعية النمط الزمني للنوم لديهن، وكانت نسبتهن هي 37 في المائة في مجموعة نمط النوم المبكر، و53 في المائة في مجموعة نمط النوم المتوسط، و10 في المائة في مجموعة نمط النوم المتأخر. كما تم تقييم مدى إصابتهن بالاكتئاب خلال فترة المتابعة، مع الأخذ بعين الاعتبار تأثيرات العوامل البيئية، مثل التعرض للضوء وجداول العمل الوظيفي، على النمط الزمني للنوم. وأيضاً تم الأخذ بعين الاعتبار تأثير عدد من العوامل المرتبطة باحتمالات الإصابة بالاكتئاب، مثل مدة النوم اليومي، ووزن الجسم، ومستوى النشاط البدني، ومدى الإصابة بأحد الأمراض المزمنة، ووقت العمل الوظيفي في الليل أو في النهار.
و«النمط الزمني للنوم» هو مصطلح علمي لوصف وقت الخلود إلى النوم والاستيقاظ منه، وتشير المصادر العلمية إلى أنه جزء من «النمط الزمني» للجسم، والمرتبط بالساعة البيولوجية للجسم، والذي تتحكم فيه كل من الجينات والعوامل البيئية.

- النوم المبكر
ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن ثمة علاقة متوسطة القوة بين نوعية نمط النوم المتأخر واحتمالات الإصابة بالاكتئاب فيما بين النساء المتوسطات في العمر والكبار في السن. كما لاحظوا أن المبكرات في النوم والاستيقاظ كن أقل عُرضة للإصابة بالاكتئاب بنسبة تصل إلى 27 في المائة مقارنة بغيرهن. وأن لدى المتأخرات في النوم والاستيقاظ كانت نسبة احتمالات الإصابة بالاكتئاب هي 6 في المائة، وهي نسبة متوسطة القوة وليست لها دلالة إحصائية تربط بشكل مباشر بين الأمرين، ولكن العلاقة أوضح بين فائدة النوم المبكر والاستيقاظ المبكر وانخفاض احتمالات الإصابة بالاكتئاب. ولذا قال الباحثون: «كون الإنسان ينام مبكراً ويستيقظ مبكراً هو أمر مفيد وله تأثير على الشعور بالسعادة، وعلى المرأة محاولة الحصول على قسط كافٍ من النوم وممارسة الرياضة وقضاء بعض الوقت في الخارج للحصول على أكبر قدر ممكن من الضوء في النهار وتعتيم الأضواء في الليل».
وهو ما علّقت عليه الدكتورة سيلين فيتر، الباحثة الرئيسية في الدراسة ومديرة مختبرات النوم والساعة البيولوجية بجامعة كولورادو CASEL، بقولها: «نتائجنا تظهر أن ثمة صلة متوسطة بين نوعية النمط الزمني للنوم والإصابة بالاكتئاب، وهو ما يُمكن أن يكون نتيجة للتداخل فيما بين المسارات الجينية ذات الصلة بالنمط الزمني للنوم والحالة المزاجية». وأضاف الباحثون أن العلاقة «متوسطة الشدة» التي تمت ملاحظتها بين عنصري المقارنة بالبحث، تختلف عن نتائج بعض الدراسات السابقة التي أعطت نتائج تفيد بأن التأخر في النوم قد يرفع بشكل أكبر من احتمالات الإصابة بالاكتئاب. وعلل الباحثون حصول تلك النتائج في تلك الدراسات السابقة بأنه نتيجة لأمرين فيها؛ الأول أنها لم تأخذ بعين الاعتبار تأثير عدد من العوامل التي من المعلوم أن بينها وبين الاكتئاب صلة، والثاني أن تلك الدراسات قيمت تأثيرات نوعية النمط الزمني للنوم في وقت واحد وليس عبر المتابعة الزمنية لفترة طويلة.
ولاحظ الباحثون أيضاً أن المتأخرات في النوم والاستيقاظ كن أقل احتمالاً للزواج ولديهن أنماط متقلبة في النوم وأكثر عُرضة للتدخين. وأضافوا أن ثمة حاجة لإجراء مزيد من الدراسات حول هذا الأمر لسببين؛ الأول تأكيد هذه النتائج التي تمت ملاحظتها، والثاني لفحص دور العوامل البيئية في الحياة اليومية والعوامل الجينية لتوفير مزيد من الفهم لدورهم في العلاقة بين النمط الزمني للنوم واحتمالات المعاناة من الاكتئاب.

- علاقة النوم المتأخر بالاضطرابات الصحية
> أشارت عدة دراسات طبية سابقة إلى التأثيرات الصحية المحتملة لأنواع وقت النوم والاستيقاظ. وعلى سبيل المثال، وضمن عدد 1 أبريل (نيسان) 2015 لمجلة علم الغدد الصماء الإكلينيكي والأيض Journal of Clinical Endocrinology & Metabolism، نشر الباحثون من كوريا نتائج متابعتهم العلاقة بين وقت النوم والاستيقاظ واحتمالات الإصابة بمرض السكري.
ولاحظ الباحثون أن المتأخرين في وقت الخلود إلى النوم والمتأخرين في الاستيقاظ منه، هم أعلى عُرضة للإصابة بمرض السكري وأعلى عُرضة لحصول اضطرابات لديهم في وقت ونوعية ومكونات تناول وجبات الطعام اليومي.
ولاحظت نتائج دراسة أخرى نشرت عام 2013 في مجلة رعاية السكري Diabetic Care، أن مرضى السكري الذين ينامون متأخرين ويستيقظون متأخرين، يُواجهون صعوبات أكبر في ضبط نسبة السكر في الدم، مقارنة بمرضى السكري الذين ينامون مبكراً ويستيقظون مبكراً. هذا على الرغم من أن مدة ساعات النوم كانت متعادلة بين مجموعتي مرضى السكري.
وضمن نتائج دراسة نشرت عام 2013 بالمجلة الدولية لعلم البيولوجيا الزمني Chronobiology International، وجد الباحثون أن المتأخرين في النوم والاستيقاظ هم أعلى عُرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم مقارنة بمنْ ينامون مبكراً ويستيقظون مبكراً. ولاحظ الباحثون تلك العلاقة في نتائج دراستهم على الرغم من أن المتأخرين في النوم والاستيقاظ كانوا ينامون عدد ساعات النوم نفسها للمبكرين في الخلود إلى النوم والاستيقاظ منه. وهو ما علق عليه الدكتور أندروا فارغا، الأستاذ المشارك في الطب الباطني وأمراض الرئة والعناية المركزة في كلية طب ماونت سيناي بنيويورك، بقول ما ملخصه: «هذه النوعية من السلوكيات في النوم مرتبطة بقلة ممارسة الرياضة البدنية وتناول وجبات طعام غير صحية، ما يرفع من احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم».
كما لاحظت نتائج دراسة طبية أخرى نشرت عام 2014 ضمن مجلة النوم Journal Sleep، الصادرة عن الأكاديمية الأميركية لطب النوم AASM، أن المتأخرين في النوم هم أكثر عُرضة لطول مدة الجلوس اليومي ويُواجهون صعوبات في إيجاد الوقت لممارسة الرياضة البدنية بشكل يومي، هذا على الرغم من ملاحظة الباحثين أنهم كانوا نشطين بدنياً في النهار، ولكن كانوا يميلون إلى الجلوس فترة أطول في وقت الليل.
ويُضيف الدكتور فارغا أن المرء إذا ذهب للنوم متأخراً فإنه يكون مستيقظاً فترة أطول في الليل، ما يرفع من احتمال كثرة الأكل الليلي، وهو بالتالي يزيد من الأعباء على الجسم في كيفية التعامل مع الوجبات المتأخرة للطعام الليلي وإتمام حصول العمليات الكيميائية الحيوية اللازمة لها.
ويوضح بعض الخبراء الطبيين أن الأكل بعد حلول الظلام يعطل فترة الصوم الطبيعية للجسم في ساعات الليل، ما يُؤثر في قدرات الجسم على ضبط تكوين الشحوم وتقليل تراكمها في الجسم. وكانت دراسة نشرت عام 2011 في مجلة السمنة Obesity، قد لاحظت أن منْ ينامون مبكراً يتناولون كمية أقل من كالوري السعرات الحرارية، وتحديداً نحو 250 كالوري، مقارنة بمنْ يتأخرون في النوم.

• استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

صحتك تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.


باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.