«التمويل الدولي»: المستثمرون يسحبون 5.5 مليار دولار من الأسواق الناشئة في أسبوع

مخاوف من تداعيات الرسوم الجمركية المتبادلة بين الدول الكبرى

«التمويل الدولي»: المستثمرون يسحبون 5.5 مليار دولار من الأسواق الناشئة في أسبوع
TT

«التمويل الدولي»: المستثمرون يسحبون 5.5 مليار دولار من الأسواق الناشئة في أسبوع

«التمويل الدولي»: المستثمرون يسحبون 5.5 مليار دولار من الأسواق الناشئة في أسبوع

أظهرت بيانات من معهد التمويل الدولي أمس الأربعاء أن المستثمرين الأجانب سحبوا نحو 5.5 مليار دولار من اقتصادات الأسواق الناشئة منذ أن رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة الأسبوع الماضي.
وبلغ إجمالي حجم التدفقات النازحة من أسهم الأسواق الناشئة نحو 4.2 مليار دولار منذ اجتماع لجنة السياسات النقدية التابعة لمجلس الاحتياطي الاتحادي، بينما جرى سحب نحو 1.3 مليار دولار من السندات.
وقال المعهد إن المستثمرين الأجانب باعوا أسهما صينية بأكثر من 320 مليون دولار يوم الثلاثاء، في أول بيع صافي من قبل الأجانب منذ الرابع من مايو (أيار) الماضي.
وعلق المعهد على ذلك في بيان قائلا: «إن الصين ظلت تتمتع بالمرونة في مواجهة نزوح كبير في التدفقات من الأسواق الناشئة لكن المخاوف بشأن أثر الرسوم الجمركية الأميركية الإضافية على واردات الصين قاد إلى تراجع كبير في التدفقات المتجهة إلى الصين».
واتهمت الصين الولايات المتحدة بممارسة «ضغوط كبيرة والابتزاز» وتعهدت بالرد بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين بفرض رسوم جمركية نسبتها عشرة في المائة على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار، إضافة إلى الرسوم الجمركية التي جرى الإعلان في السابق عن فرضها على سلع بقيمة 50 مليار دولار.
وشهدت صناديق الاستثمار العالمية أكبر عملية تخارج أسبوعية من الأسواق الناشئة، بلغت 2.2 مليار دولار، في الأسبوع المنتهي في 13 يونيو (حزيران) الماضي، منذ الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2016.
وبحسب مذكرة لبنك يو بي إس السويسري، استندت إلى بيانات تدفقات الأموال من إي بي إف آر غلوبال، حفزت هذه التخارجات تسارعا في إجمالي التدفقات الخارجة من صناديق الاستثمار المباشر في الأسواق الناشئة بما يصل إلى 1.3 مليار دولار. وفقدت الصناديق التي تستثمر في أدوات الدين في الأسواق الناشئة أيضا 1.5 مليار دولار.
وقالت «إي بي إف آر غلوبال» إن صناديق الاستثمار في أسهم وأدوات دين الأسواق الناشئة شهدت أطول موجة نزوح منذ الربع الأخير من 2016.
وتضررت معنويات المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة التي تنطوي على مخاطر بفعل توقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية بوتيرة أسرع من المتوقعة، وهو ما زاد الضغوط على تلك الدول الناشئة ذات متطلبات الاقتراض المرتفعة من الخارج.
في الوقت ذاته، يُبدي المستثمرون قلقهم من مخاطر نشوب حرب تجارية بسبب فرض رسوم جمركية من جانب الولايات المتحدة والصين، والتي ستؤثر على الأرجح على صادرات الأسواق الناشئة والنمو العالمي.
وفي تحليل لبيانات جمعتها «إي بي إف آر غلوبال» الأسبوع الماضي، أشار بنك «يو بي إس» إلى أن صناديق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا فقدت 146 مليون دولار، بينما فقدت صناديق أميركا اللاتينية 23 مليون دولار. وعلى النقيض، تلقت صناديق آسيا باستثناء اليابان تدفقات للأسبوع الثاني على التوالي بنحو 1.05 مليار دولار.
وقالت وكالة بلومبرغ يوم الأحد، إن مستثمرين أجانب انسحبوا من 6 أسواق أسهم آسيوية ناشئة بوتيرة غير مسبوقة منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، رغم توقعات النمو القوية لتلك الأسواق.
ووفقا لبيانات بلومبرغ، فإن المستثمرين سحبوا 19 مليار دولار من أسواق الأسهم في الهند وإندونيسيا والفلبين وكوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند حتى الآن من هذا العام.
وأشارت الوكالة إلى سياسة مجلس الفيدرالي الأميركي في المرونة التي اتخذها في سياسته النقدية، من خلال رفع الفائدة في الاجتماع الأخير ربع في المائة، والذي أثر على الأسواق الناشئة بالسلب، في الوقت الذي تقدم فيه صناديق سوق المال الأميركية عوائد تبلغ نحو 2 في المائة، (على سندات الخزانة لمدة 10 سنوات سبتمبر (أيلول) الماضي فقط)، وآفاق رفع الاحتياطي الفيدرالي المزيد من أسعار الفائدة، مما يؤدي إلى رفع سقف العائد المطلوب للاتجاه نحو أصول ذات مخاطرة مرتفعة.
وأوضحت البيانات أنه في الوقت الذي يشيد فيه كثير من المحللين والمستثمرين بأساسيات الاقتصاد الآسيوي، مشيرين إلى الاستقرار السياسي ومعدلات النمو المرتفعة، فإن هناك آخرين يرفعون تحذيرات بأن السيولة العالمية بدأت في الانكماش. وهبط مؤشر بلومبرغ جي بي مورغان الآسيوي للدولار إلى أدنى مستوى خلال عام 2018 يوم الاثنين، مسجلا أسبوعين من الانخفاضات بعد أن اتخذ البنك المركزي الأميركي خطوات تجاه تخفيف السياسة النقدية.
وعلى الرغم من ذلك فإن بعض المحللين لا يزالون لديهم توقعات إيجابية، من ضمنهم بنك أوف أميركا ميرل لينش الذي يتوقع ارتفاع بعض عملات الأسواق الناشئة بحلول نهاية العام الحالي منها البيزو الفلبيني والبات التايلندي.
ورفعت الدول النامية بما في ذلك تركيا وإندونيسيا والهند والأرجنتين أسعار الفائدة، في حين باع البنك المركزي البرازيلي عقود مقايضة إضافية في أسواق العملات الأجنبية في محاولة لاستقرار الأسواق.



الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)

هبطت الروبية الإندونيسية بشكل حاد يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 17315 مقابل الدولار الأميركي. وجاء هذا التراجع بنسبة 0.7 في المائة، مما يضع العملة في طريقها لتسجيل أسوأ أداء يومي لها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتتعرض الروبية، التي فقدت أكثر من 3 في المائة من قيمتها هذا العام، لضغوط متزايدة نتيجة نزوح رؤوس الأموال، والمخاوف المتعلقة بالاستدامة المالية، وتداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة بعيداً عن الأصول الناشئة.

استنفار البنك المركزي الإندونيسي

في رد فعل سريع، أكدت نائبة محافظ البنك المركزي، ديستري دامايانتي، التزام البنك بالتدخل في الأسواق بكثافة أكبر للدفاع عن العملة الوطنية. وأوضحت في تصريحات لـ«رويترز» أن تراجع الروبية ناتج عن «حالة عدم اليقين العالمي المتزايدة»، مشيرة إلى أن معدل انخفاضها لا يزال يتماشى مع نظيراتها في المنطقة.

وكان البنك قد أعلن سابقاً أنه سيبذل قصارى جهده للدفاع عن العملة التي يراها «بأقل من قيمتها الحقيقية»، رغم أن محللي «آي إن جي» حذروا من أن انخفاض احتياطيات النفط ومحدودية الاحتياطيات النقدية الأجنبية قد تضيق الهامش المتاح أمام البنك للتدخل الفعال.

تذبذب الأسواق الآسيوية وجني الأرباح

لم تكن إندونيسيا وحدها في عين العاصفة؛ حيث شهدت الأسواق الآسيوية الناشئة حالة من التقلب:

  • تايوان وكوريا الجنوبية: عكس المؤشر التايواني مساره ليهبط بنسبة 1.7 في المائة بعد أن سجل مستوى قياسياً في وقت سابق من اليوم. في المقابل، واصل مؤشر «كوسبي" الكوري صعوده لمستويات تاريخية بدعم من قطاع الرقائق (سامسونج وإس كيه هاينكس).
  • جنوب شرق آسيا: تراجعت الأسهم في سنغافورة بنسبة 1 في المائة لتصل لأدنى مستوياتها منذ أسبوعين، كما هبطت الأسهم الإندونيسية بنسبة 0.5 في المائة ، ووصل البيزو الفلبيني إلى أدنى مستوى له منذ مطلع أبريل (نيسان) عند 60.47 مقابل الدولار.

عوامل الضغط المستمرة

يرى المحللون أن الضغوط على العملة الإندونيسية لن تتلاشى في المدى القريب نتيجة عدة عوامل مجتمعة:

1. اتساع عجز الحساب الجاري وزيادة التدفقات الخارجة المرتبطة بتوزيعات الأرباح الموسمية.

2. صدمة الطاقة: تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على الميزان التجاري.

3. السياسة المالية: القلق حول استدامة الخطط المالية الحكومية وسط التوترات الجيوسياسية.


الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن. يأتي ذلك في ظل تعثر محادثات السلام في الشرق الأوسط وعودة أسعار النفط لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مما ألقى بظلاله على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وعلى الرغم من تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار، إلا أن احتجاز إيران لسفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء أدى إلى تفاقم التوترات، خاصة مع بقاء الممر المائي الاستراتيجي مغلقاً فعلياً، مما وجه ضربة قوية للاقتصادات العالمية نتيجة صدمة الطاقة.

توقعات تأجيل خفض الفائدة

أظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة لمدة ستة أشهر على الأقل هذا العام. ويعود ذلك إلى صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب، والتي أعادت إشعال الضغوط التضخمية المرتفعة أصلاً، مما أدى إلى تآكل ثقة المستهلك إلى مستويات قياسية متدنية.

أداء العملات العالمية

شهدت العملات الرئيسية تحركات متباينة أمام قوة العملة الأميركية:

  • اليورو: استقر عند 1.1712 دولار، متجهاً لتسجيل أول انخفاض أسبوعي له منذ شهر بنسبة 0.4 في المائة.
  • الجنيه الإسترليني: سجل 1.3497 دولار.
  • الين الياباني: تراجع الدولار أمامه بشكل طفيف بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 159.48 ين.
  • الدولار الأسترالي والنيوزيلندي: حافظا على استقرارهما عند 0.7165 و0.59045 على التوالي.

مؤشر الدولار والبيانات المرتقبة

استقر مؤشر الدولار (الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من 6 عملات رئيسية) عند 98.644 نقطة. وتترقب الأسواق حالياً صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومؤشرات مديري المشتريات في الولايات المتحدة، للحصول على مؤشرات حول مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الكلي.

ويرى الخبراء في «ناشونال أستراليا بنك» أن مخاطر التضخم ستستمر حتى نهاية العام، وأن الأسواق لا تزال تسيء تقدير حجم المخاطر الناتجة عن رفض إيران إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الحصار البحري الأميركي.


«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

أعلن بنك «جي بي مورغان»، يوم الأربعاء، عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية، وذلك اعتباراً من 29 يناير (كانون الثاني) من العام المقبل.

وسيشمل هذا الإدراج الصكوك السيادية السعودية المقوّمة بالريال، والسندات الحكومية الفلبينية المقوّمة بالبيزو، حيث ستدخل كلاهما ضمن سلسلة مؤشرات (GBI-EM) التي تحظى بمتابعة واسعة من قبل المستثمرين الدوليين.

الأوزان النسبية والجدول الزمني

أوضح البنك أن إدخال أوزان البلدين في المؤشر سيتم بشكل تدريجي؛ ومن المتوقع أن يصل وزن السعودية إلى 2.52 في المائة، بينما سيبلغ وزن الفلبين 1.78 في المائة عند اكتمال عملية الدمج الكلي.

تعديلات هيكلية في المؤشر

يأتي هذا التحديث كجزء من تعديلات أوسع على المؤشر، تشمل خفض «سقف الدولة» - وهو الحد الأقصى للوزن أو الحصة التي يمكن لأي دولة منفردة امتلاكها في المؤشر «المتنوع» - من 10 في المائة إلى 9 في المائة.

ونتيجة لهذا القرار، ستشهد الأسواق الكبرى مثل الصين، والهند، والمكسيك، وماليزيا، وإندونيسيا تقليص أوزانها لتتماشى مع الحد الأقصى الجديد.

قيمة الأصول المؤهلة

بناءً على معايير الأهلية الحالية، أشار «جي بي مورغان» إلى إمكانية إدراج نحو ثمانية إصدارات من الصكوك السيادية السعودية بقيمة إجمالية تقارب 69 مليار دولار.

أما بالنسبة للفلبين، فيجري النظر في تسعة سندات حكومية مؤهلة تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 49 مليار دولار.