الخروج من اتفاق «أوبك +» لن يكون سهلاً

تقارير المنظمة تظهر توازناً نسبياً

الخروج من اتفاق «أوبك +» لن يكون سهلاً
TT

الخروج من اتفاق «أوبك +» لن يكون سهلاً

الخروج من اتفاق «أوبك +» لن يكون سهلاً

إذا ما أراد تحالف منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين المستقلين من خارجها المعروف باسم تحالف (أوبك+) الخروج من اتفاق تخفيض الإنتاج عندما يجتمعون في يوم 23 يونيو (حزيران) الجاري، فإن هذا الأمر لن يكون سهلاً على ما يبدو.
فبحسب التقرير الشهري الصادر بالأمس من سكرتارية المنظمة في فيينا، فإن ضبابية شديدة تكتنف آفاق سوق النفط في النصف الثاني من العام الحالي على الرغم من أن أرقام المنظمة تظهر تصريف تخمة المعروض العالمي، بما يشير إلى أن المصدرين لن يتعجلوا تخفيف قيود الإنتاج في اجتماع الأسبوع المقبل.
وقال التقرير إن الطلب على النفط قد يزيد بنحو 1.61 مليون برميل يومياً في النصف الثاني من العام الجاري مقارنة بالعام الذي سبقه، ولكن الإنتاج من خارج أوبك قد يزيد بنحو مليوني برميل يومياً في النصف الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، سيكون نصيب الولايات المتحدة 1.4 مليون برميل يومياً منها.
ويبدو واضحاً أن هناك فائضا محتملا في النصف الثاني وقد يزيد هذا الفائض إذا ما زاد تحالف «أوبك+» إنتاجه بنحو مليون برميل يومياً وهو الرقم الذي تسعى روسيا لدفع الجميع لتقبله.
ومع وصول أسعار النفط إلى 80 دولارا هذا العام مسجلة أعلى مستوياتها من 2014، تناقش السعودية وروسيا زيادة الإنتاج في أوبك وخارجها. ويجتمع المنتجون في 22 و23 يونيو في فيينا لوضع سياسة الإمدادات.
وتعكف أوبك وروسيا وغيرها من المنتجين خارج المنظمة على خفض إنتاج النفط منذ يناير (كانون الثاني) 2017 للتخلص من فائض المعروض. والهدف الرئيسي للاتفاق هو تقليص مخزونات النفط في الدول المتقدمة إلى متوسط خمس سنوات.
وقالت أوبك في التقرير: «وبينما يُظهر الطلب على النفط في الولايات المتحدة والصين والهند احتمالات للصعود، لا تزال المخاطر النزولية التي تحد من تلك الاحتمالات مستمرة».
غير أن أوبك كانت حذرة في التقرير بشأن الآفاق لبقية 2018، مشيرة إلى زيادة بوتيرة أسرع من المتوقعة في إنتاج النفط من خارجها وضعف فرص الطلب العالمي.
وأوضحت السكرتارية أن الصورة حول الطلب على النفط في النصف الثاني ليست واضحة حتى الآن، كما أن الطلب على نفط أوبك قد ينخفض في النصف الثاني بواقع نصف مليون برميل يومياً عما كان عليه في العام الماضي.
وتعارض دول مثل العراق والأكوادور أي خطوة لرفع إنتاج دول تحالف «أوبك+»، حيث قال وزير النفط العراقي جبار اللعيبي بالأمس إن الاتفاق لم يحقق أهدافه وأسعار النفط حالياً ليست في المستوى الملائم، وعليه فإن يجب على الدول عدم الانسياق حول فكرة زيادة الإنتاج حالياً.
وقال مصرف «سيتي غروب» الأميركي بالأمس إن زيادة مليون برميل يومياً سوف تضعف الأسعار بشكل ملحوظ. ويتوقع المصرف ألا تتمكن أوبك من إعادة سوى نصف مليون برميل، حيث إن أربعة دول فقط لديها القدرة على زيادة الإنتاج من بينها السعودية.
ولكن الأمر الإيجابي هو أن السوق حالياً في حالة توازن نسبي، حيث أوضحت أوبك في تقرير أمس الثلاثاء أن مخزونات تلك الدول انخفضت في أبريل (نيسان) إلى ما يقل 26 مليون برميل عن متوسط 5 سنوات. وكانت المخزونات قد بلغت 340 مليون برميل فوق المتوسط في يناير 2017.
وقالت المنظمة: «في الآونة الأخيرة، فقدت العقود الآجلة للنفط الخام بعض الزخم وسط حالة من الضبابية، مع استعداد المتعاملين لاحتمال عودة مزيد من المعروض إلى السوق».
وقال التقرير إن أعضاء أوبك ما زالوا يخفضون الإنتاج بأكثر من المطلوب بموجب اتفاق الخفض، على الرغم من ارتفاع الإنتاج في مايو (أيار)، وقيام السعودية أكبر مصدر للخام في العالم بزيادة إنتاجها.
وقالت المنظمة إن إنتاجها زاد 35 ألف برميل يوميا إلى 31.87 مليون برميل يوميا. وأبلغت السعودية أوبك بأن إنتاجها ارتفع مجددا ليتجاوز عشرة ملايين برميل يوميا.


مقالات ذات صلة

صراع «هرمز» يعيد رسم خريطة صادرات النفط العراقية

الاقتصاد رئيس الوزراء العراقي يجري محادثات مع الرئيس التنفيذي لـ«إكسون موبيل» دارين وودز ومجلس إدارة شركة تكنولوجيا الطاقة بمقر الشركة في هيوستن بالولايات المتحدة (رويترز)

صراع «هرمز» يعيد رسم خريطة صادرات النفط العراقية

يجد العراق نفسه أمام اختبار مصيري لتأمين الشريان شبه الوحيد لاقتصاده بعد إغلاق مضيق هرمز؛ مما دفع به إلى إعادة رسم خريطة صادراته النفطية...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر (نيوم)

خاص «أكوا» تقود الرهان السعودي على صادرات الهيدروجين الأخضر

خطت السعودية خطوة استراتيجية متقدمة لترسيخ ريادتها في قطاع الطاقة العالمي الجديد، بمنح شركة «أكوا» الحق الحصري لتصدير الهيدروجين الأخضر، ومشتقاته

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

«أوبك» تخفض توقعات الطلب في 2026... وترفعها بقوة لعام 2027

خفّضت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام إلى 780 ألف برميل يومياً، من توقعات سابقة عند 970 ألفاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مخزن للنفط الخام في حقل بيرميان النفطي بالقرب من ميدلاند، تكساس (رويترز)

النفط يقفز أكثر من 4% مع تجدد الضربات العسكرية

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4 في المائة، الاثنين، بعدما تجددت الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عمال نفط عراقيون في منشأة نفطية في بيجي شمال العراق (أ.ب)

النفط يتراجع إلى ما دون 72 دولاراً في مستهل تعاملات الأسبوع

سجلت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً في تداولات يوم الاثنين لتستقر دون مستوى 72 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)