إستشارات

إستشارات

الجمعة - 25 شهر رمضان 1439 هـ - 08 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14437]
د. حسن محمد صندقجي
- خفقان مع ارتفاع ضغط الدم
> لدي ارتفاع في ضغط الدم، وحصل معي خفقان في نبض القلب، وأضاف لي الطبيب دواء يحسن الخفقان معه. ما سبب الخفقان؟ ولماذا أصبحت أحتاج تناول مزيد من الأدوية لضغط الدم؟
م.سعيد - جدة
- هذا ملخص أسئلتك، وهي مهمة وشائعة وتتطلب شيئاً من التوضيح. وواضح من رسالتك أن الطبيب، المتابع لحالة الارتفاع الشديد في ضغط الدم لديك، نجح في انتقاء الأدوية الملائمة لمعالجة ارتفاع ضغط الدم والخفقان لديك، وهو ما تطلب تناول 3 أنواع من الأدوية بعد أن كان في السابق يكفيك دواء واحد لضبط الارتفاع فيه.
ولاحظ معي أن ارتفاع ضغط الدم قد يتطور ويصعب علاجه مع مرور السنين، ما يتطلب إضافة أنواع أخرى من الأدوية. وثمة عدة أسباب لذلك، منها التقدم في العمر، أو بدء حصول تغيرات في عمل الكليتين أو القلب أو الشرايين بفعل طول مدة الإصابة بارتفاع ضغط الدم، أو نشوء عوامل أخرى ترفع من مقدار ضغط الدم، كتدني ممارسة الحركة البدنية أو زيادة الوزن أو الانفعال العاطفي وغيرها.
الخفقان هو شعور المرء بنبض قلبه، وقد يكون نتيجة لزيادة سرعة نبض القلب أو بطء سرعته. والطبيعي أن يتراوح معدل النبض في الدقيقة الواحدة بين 60 إلى 100 نبضة. ومن الطبيعي الشعور بزيادة نبض القلب عند بذل الجهد البدني أو حصول انفعال عاطفي، وأيضاً كتفاعل طبيعي عند حوادث الإصابات أو حال المرض أو ارتفاع حرارة الجسم أو الشعور بالألم أو الإكثار من تناول الكافيين. كما أن من المتوقع حصول زيادة النبض في حالات فقر الدم أو فرط نشاط الغدة الدرقية.
ولاحظ معي أن ثمة عدة أنواع من حالات زيادة نبض القلب، وذلك حسب مصدر الزيادة في نبض القلب. ولذا يُجري الطبيب الفحص الإكلينيكي لنبض وقلب المريض، كما يُجري له فحص رسم تخطيط القلب، وكذلك فحص جهاز الهولتر الذي يرصد جميع نبضات القلب في 24 ساعة، ثم يقوم بدراستها وتحليلها ومعرفة نوعية الاضطراب الذي رافق زيادة نبض القلب. ويُجري الطبيب تصوير القلب بالموجات فوق الصوتية (الإيكو). ويُجري تحاليل للدم. وهي جميعها فحوصات أساسية.
اضطرابات النبض لدى مريض ارتفاع ضغط الدم تتطلب الاهتمام الطبي من ناحيتين؛ ناحية معرفة نوعية السبب، وناحية معالجة الزيادة في نبض القلب والعودة به إلى المعدلات الطبيعية. والسبب أن وجود كل من: الزيادة في معدل نبض القلب مع وجود مرض ارتفاع ضغط الدم، هو أمر قد يؤذي المريض على المدى المتوسط والبعيد. وفي غالب الحالات، ليس هناك سبب محدد لحصول زيادة النبض لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم، ولكن قد يحصل ذلك بفعل بعض الآثار الجانبية لأدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، أو نتيجة تسبب بعض تلك الأدوية باضطرابات في نسب أنواع معينة من المعادن والأملاح في الدم، أو بسبب تسبب ارتفاع ضغط الدم باضطرابات في وظائف شرايين القلب، أو نتيجة تسبب ارتفاع ضغط الدم باضطرابات في بنية وقوة عضلة القلب أو باضطرابات في عمل شبكة كهرباء القلب.
وبالإضافة إلى فقر الدم وزيادة نشاط الغدة الدرقية، هناك عوامل إضافية لدى مريض ضغط الدم، قد ترفع من احتمالات حصول زيادة نبض القلب لديه، منها وجود مرض في القلب لم يتم تشخيص الإصابة به بعد، أو وجود حالة انقطاع التنفس أثناء النوم، وخصوصاً عند وجود زيادة في وزن الجسم أو قصر في طول الرقبة، أو التدخين، أو وجود مرض السكري ولو بشكل خفيف، أو تناول الكحول، أو الإفراط الشديد في تناول المشروبات المحتوية على الكافيين بما يفوق 4 أكواب من القهوة في اليوم، أو التعرض المستمر للتوتر النفسي.

- ارتعاش الشفاه
> حصل لي ارتعاش في الشفة العليا، وتكرر على مدى أيام، ولدي ارتفاع في ضغط الدم وأتناول له عقاراً من فئة محاصرات قنوات الكالسيوم. ما السبب المحتمل؟
س.ن - لندن
- هذا ملخص أسئلتك. وقد يحصل للإنسان حركات سريعة أو رعشة في الشفة بشكل مفاجئ ودون أن يكون قد قام بفعل أي شيء يثير ذلك. والرعشة في الغالب إما أن تحصل في الشفة العليا أو السفلى، أي من النادر حصولها في كليهما، لأن التغذية العصبية لهما مختلفة. وهو ما قد يزعج الشخص ويستغرب حصوله. وبشكل مبسط، فإن رعشة الشفة هي نتيجة «لسوء تفاهم» بين العصب المغذي للشفة والعضلات التي تسيطر على حركتها، أي أنها حركات لا إرادية لعضلات الشفة دون أن يتحكم العصب الوجهي في ضبط حصولها. ومن بين الأسباب الشائعة زيادة تناول الكافيين أو كأحد الآثار الجانبية لبعض أنواع الأدوية أو نتيجة لنقص البوتاسيوم أو بسبب الإجهاد والتعب، ولكن إذا تكرر حصول ذلك، فإنه قد يتطلب مراجعة الطبيب، خصوصاً لو كانت هناك أعراض مرافقة، وحينها تعتمد المعالجة على نوعية السبب.
وبمراجعة المصادر الطبية، ثمة نحو 12 سبباً لحصول الرعشة في أحد الشفاه، فقد تتسبب زيادة تناول الكافيين في تسارع نبض القلب وزيادة التبول والغثيان والتوتر والأرق وكذلك رعشة الشفاه. ونقص البوتاسيوم قد يؤثر بشكل سلبي في عمل العضلات، ما قد يظهر على هيئة التشنج العضلي أو الرعشة، ما يتطلب الاهتمام بتزويد الجسم بهذا المعدن المهم صحياً. وكذلك الحال مع مجموعة واسعة من الأدوية. والتوتر النفسي والقلق والإجهاد البدني الشديد أيضاً قد يتسبب في هذا العرض المؤقت.
وهناك أسباب نادرة أخرى، مثل شلل بيلس للعصب الوجهي، أو نتيجة لضغط على العصب الوجهي، أو إصابة سابقة على العصب الوجهي، أو نقص هرمون الغدة جار الدرقية، أو مرض باركسون العصبي. ومراجعة الطبيب تكون عند الرغبة في معرفة سبب الرعشة بالشفة، وتتأكد الحاجة لمراجعة الطبيب عند تكرار حصول الرعشة تلك، على الرغم من الاهتمام بتقليل تناول الكافيين وتخفيف التعرض للتوتر والإجهاد والحرص على تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم كالفواكه والخضار.

- استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض

الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]
السعودية الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة