أدوية جديدة لمعالجة نوبات الصداع النصفي

تعمل على خفض مستوى الشعور بالألم

أدوية جديدة لمعالجة نوبات الصداع النصفي
TT

أدوية جديدة لمعالجة نوبات الصداع النصفي

أدوية جديدة لمعالجة نوبات الصداع النصفي

أجازت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، في السابع عشر من مايو (أيار) الحالي، موافقتها على البدء باستخدام عقار جديد لمعالجة نوبات الصداع النصفي، أو صداع الشقيقة. وهذا العقار الجديد هو الأول من بين فئة مجموعة جديدة من العقاقير التي تعمل على معالجة نوبات الصداع النصفي المؤلمة قبل بدء ظهورها.
والعقار الجديد، واسمه العلمي «إيرينيوماب Erenumab»، أو «أيموفيغ Aimovig»، هو الأول من بين أربعة من العقاقير الجديدة لمعالجة الصداع النصفي، التي لا تزال تنتظر موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية، للتصريح بالبدء باستخدامها إكلينيكياً كأحد الخيارات المتوفرة في معالجة المرضى.

- فئة عقاقير جديدة
وتمتاز عقاقير هذه الفئة الجديدة من أدوية علاج الصداع النصفي، بأنها تعمل على استهداف أحد أنواع البروتينات الصغيرة الحجم التي يتم إنتاجها في الخلايا العصبية للدماغ والحبل الشوكي، وهذا الببتيد (البروتين الصغير) يُسمى علمياً بـ«الببتيد ذي الصلة بالجين الوراثي للكالسيتونين CGRP».
وعقار «أيموفيغ» الجديد هو من نوعية الأجسام المضادة، وتحديداً هو جسم مضاد وحيد النسل Monoclonal Antibody. وخلال السنوات القليلة الماضية توسع الاستخدام العلاجي للأجسام المضادة كأدوية موجهه للعمل بشكل دقيق ومحدد، على عدد من النقاط المفصلية في نشوء الحالات المرضية في عدد من الأمراض. والعقار الجديد يُعطى على هيئة جرعة يتم حقنها، وذلك لمرضى الصداع النصفي الذين يُعانون من نوباته في الشهر لمدة أربعة أيام أو أكثر. وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية قد قامت بتقييم النتائج الإيجابية لثلاث دراسات إكلينيكية لاستخدام عقار «أيموفيغ»، وذلك قبل إعطائها موافقتها على اعتماده كأحد الخيارات في معالجة الصداع النصفي.

- صداع منهك
قال إريك باستينغ، نائب مدير قسم منتجات الأعصاب، في مركز إدارة الأغذية والأدوية التابع لإدارة الغذاء والدواء الأميركية: «يوفر (أيموفيغ) للمرضى خياراً جديداً، لتقليل عدد أيام المعاناة من شدة ألم الإصابة بالصداع النصفي»، وأضاف: «نحن بحاجة إلى علاجات جديدة لهذه الحالة المؤلمة والمنهكة بشكل بالغ للمرضى، في كثير من الأحيان».
ووفق نتائج «دراسة العبء العالمي للأمراض»Global Burden Of Disease Study الصادرة في عام 2016، يُصيب الصداع النصفي أكثر من 23 في المائة من البالغين على مستوى العالم، كما يُعتبر الصداع النصفي الثالث في ترتيب الأمراض الأعلى شيوعاً في العالم، كما يُعتبر عالمياً الأعلى تسبباً في «عيش سنوات من العجز» لدى منْ تتراوح سنهم ما بين الخامسة عشرة والتاسعة والأربعين، وهي الفترة التي يكون فيه الإنسان عادة أعلى قدرة على الإنتاج، وأكثر اجتهاداً في تطوير مسيرته العملية، وأشد رغبة بالبدء في تكوين الأسرة.
وتشير الإحصائيات الأميركية إلى أن نحو 39 مليون أميركي يعيشون مع تكرار الإصابة بالألم الشديد النابض والغثيان، في نوبات الصداع النصفي، وأن أعراض الصداع النصفي تعطل القدرات على العمل بكفاءة لدى واحد من بين كل خمسة أشخاص يُعانون منه.
وأشار تقرير بريطاني حديث إلى أن الصداع النصفي يُصيب نحو 10 ملايين شخص في المملكة المتحدة، ويُعاني من نوبات صداعه المؤلم في كل يوم نحو 200 ألف شخص، ما يجعل الصداع النصفي: الحالة المرضية العصبية الأعلى تسبباً في زيارات أقسام الإسعاف في المستشفيات البريطانية. وأضاف التقرير البريطاني الحديث أن ما يُعادل 86 مليون «يوم عمل» تتم خسارتها سنوياً في بريطانيا بسبب الصداع النصفي.
كما تشير المصادر الإكلينيكية إلى أن معاناة المرضى من الصداع النصفي ليست فقط في تلك الأيام من ذلك الألم الشديد والحاد في الرأس خلال نوبات الصداع النصفي؛ بل أيضاً في المعاناة خلال أيام وأسابيع الفترات ما بين النوبات المتكررة للصداع، وذلك نتيجة للقلق الذي يعتري المريض طوال الوقت، خشية من العوامل التي تثير حصول النوبات تلك والعمل على تفاديها.

- خفض ضجيج الألم
علقت بعض المصادر العلمية بأن بدء استخدام العقار الجديد لمعالجة الصداع النصفي، واستكمال طرح استخدام المجموعة الأخرى من أدوية هذه الفئة الجديدة، هو بالفعل «خفض» لصوت الضجيج المرضي، وضجيج المعاناة الذي لا يزال يُحدثه الصداع النصفي بين فئات واسعة من المرضى.
والحقيقة أن الباحثين الطبيين لاحظوا خلال السنوات الماضية، أن البروتينات الصغيرة أو الببتيدات ذات الصلة بالجين الوراثي للكالسيتونين CGRP لها دور مهم في نقل إشارات الشعور بالألم في الدماغ. ويضيف الدكتور ريتشارد ليبتون، مدير مركز «مونتيفيوري» للصداع، قائلاً: «لقد اعتقدنا لفترة طويلة أنCGRP يلعب دوراً مهماً جداً في مستوى الشعور بالألم خلال نوبات الصداع النصفي، وأحد أهم الدواعي لهذا الاعتقاد الطبي هو أنه عندما يُصاب الأشخاص بنوبة الصداع النصفي، يمكن ملاحظة ارتفاع واضح في قياس نسبة هذه البروتينات الصغيرة لـCGRP في دمائهم».
ويُضيف الباحثون في أنواع الصداع وآليات نشوء نوبات أنواعه المختلفة، أن هذه الببتيدات ذات الصلة بالجين الوراثي للكالسيتونين CGRP لا تتسبب في حصول نوبة الصداع النصفي، بمعنى أنها ليست مثيراً أو محفزاً لظهور نوبة الصداع لدى المرء؛ بل هي تعمل على «رفع مستوى صوت» ألم الصداع الذي يشعر المريض به. ولذا يُوضّح الدكتور ستيفن سيلبرشتاين، مدير مركز الصداع في جامعة «جيفرسون» بفيلادلفيا: «هذا يجعل الخلايا العصبية أكثر استعداداً لزيادة شعور المرء بالألم، ويبدو الأمر كما لو أن لدينا جهاز راديو، ونقوم برفع الصوت إلى الأعلى والأعلى بواسطة هذه البروتينات الصغيرة عند حصول نوبات الصداع النصفي»، وبالتالي، كما يُضيف الدكتور ستيفن سيلبرشتاين، فإننا إذا قمنا بوقف إنتاج هذه البروتينات الصغيرة لـCGRP، فإننا سنخفض من مستوى صدور ضجيج الشعور بألم الصداع النصفي.

- عقاقير أخرى واعدة
وإضافة إلى عقار «أيموفيغ»، هناك ثلاثة عقاقير أخرى تستهدف الببتيدات ذات الصلة بالجين الوراثي للكالسيتونين CGRP، وهي ضمن لائحة الانتظار لموافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية، للتصريح باستخدامها في معالجة المرضي، وهي عقار «فريمانزوماب Fremanezumab»، وعقار «غالكانيزوماب «Galcanezumab، وعقار «إيبتنيزوماب Eptinezumab»، وهي عقاقير تُعطى بالحقن في الوريد.
وحالياً يخضع عقار «فريمانزوماب» للمراجعة من قبل الإدارة، كعقار يُستخدم لمنع حصول نوبات الصداع النصفي، ومن المتوقع أن ينال موافقة الإدارة عليه لتلك الغاية العلاجية في وقت لاحق من هذا العام. كما أنهى عقار «غالكانيزوماب» تجارب المرحلة الثالثة للوقاية من الإصابة بنوبة الصداع النصفي، أسوة بعقار «فريمانزوماب»، ومن المتوقع أيضاً أن تتم الموافقة عليه في وقت لاحق من هذا العام. ويخطط صانعو عقار «إيبتنيزوماب» لتقديم الطلب إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية في وقت لاحق هذا العام، بعد انتهاء تجارب المرحلة الثالثة له، كعقار لمنع حصول نوبة الصداع النصفي.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.