السعودية: الدرعية تستضيف الجولة الأولى للموسم الخامس من سباق «فورمولا إي»

السعودية: الدرعية تستضيف الجولة الأولى للموسم الخامس من سباق «فورمولا إي»
TT

السعودية: الدرعية تستضيف الجولة الأولى للموسم الخامس من سباق «فورمولا إي»

السعودية: الدرعية تستضيف الجولة الأولى للموسم الخامس من سباق «فورمولا إي»

أعلنت الهيئة العامة للرياضة السعودية، استضافة العاصمة الرياض الجولة الافتتاحية لبطولة "إيه بي بي فورمولا إي"، التي ينظمها الاتحاد الدولي للسيارات ديسمبر(كانون الأول) المقبل.
وتقرر أن تكون محافظة الدرعية الوجهة الجديدة لانطلاق سباقات الجولة الأولى للموسم الجديد، وستكون خير إعداد للمرحلة المقبلة من بطولة "إيه بي بي فورمولا إي"، حيث حرص القائمون على إقامتها في الرياض بعد الفعاليات العالمية التي احتضنتها المملكة، وستكون الدرعية المكان المثالي للاحتفال بالمنافسة الأولى للجيل الجديد من سيارات فورمولا إي".
وقال الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل نائب رئيس الهيئة العامة للرياضة في تصريح صحافي، إن "سباق الفورمولا إي يشكل مستقبل رياضة السيارات، ومن هذا المنطلق تعد هذه الفرصة مثالية وتتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030"، مشيراً إلى أن إقامة السباق على هذا المستوى العالمي في محافظة الدرعية للمرة الأولى، بمثابة الحلم الذي تحول لحقيقة بالنسبة لعشاق رياضة السيارات كافة في السعودية.
وأضاف: "إن الشراكة الطويلة بين المملكة وفورمولا إي، تعد منصة لصناعة إرث دائم للرياضة على مستوى العالم والمملكة على مدى عقد من الزمان"، مشيراً إلى "إمكانية الاستمتاع بتلك الرياضة بالنسبة للعائلات، بالإضافة إلى ما تقدمه رياضة الــ"فورمولا" بالنسبة للجيل القادم من محفزات تسهم في ظهور أبطال وفنيين ومهندسين ومديري فرق للانضمام إلى هذه الرياضة".
من جهته قال الأمير خالد بن سلطان بن عبد الله الفيصل رئيس الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، إن "رياضة السيارات تحظى باهتمام وشغف كبير بين أبناء المملكة
بالفعل، ولديهم إرث غني في سباقات الرالي والسحب وغيرها من أشكال رياضة السيارات، وينتظر أن تعزز الرياضة في السعودية من هذا التطور، ويمثل هذا الحدث وكل ما يحيط به لحظة فارقة، من استقبال الفرق العالمية إلى التغطية التلفزيونية العالمية، ومن خلال استضافة سباقات فورمولا إي في الدرعية ، سيزداد الحماس لرياضة السيارات والتقنيات المستدامة، لتضع بصمة قيّمة في المشهد العام للمملكة، وتقدم أوراق اعتمادها كوجهة رياضية مفضلة".
ومن جهته، قال أليخاندرو أجاج المؤسس الرئيس التنفيذي لبطولة فورمولا إي، إن "بطولة (فورمولا إي) تستعد لظهورها الأول في منطقة الشرق الأوسط في المحافظة العريقة الدرعية، حيث ستستضيف الجولة الافتتاحية لبطولة (إيه بي بي فورمولا إي)، التي ينظمها الاتحاد الدولي للسيارات لموسم (2018/2019) ديسمبر المقبل، وبسباق مزدوج لسلسلة سباقات الشوارع الكهربائية"، مشيراً إلى أن "فورمولا إي" ستنظم في المملكة لأول مرة سباقات السيارات الدولية، بوصفها جزء من اتفاقية تمتد 10 سنوات مع الهيئة العامة للرياضة والاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية.
وإلى جانب استضافة سباقات السيارات الكهربائية بالكامل للمرة الأولى في المنطقة، تشير الأخبار إلى بداية حقبة جديدة من سباقات "فورمولا إي" مع الظهور التنافسي الأول والمنتظر لسيارات الجيل المقبل في الرياض.
وأضاف: "تحتل السعودية موقعاً مثالياً لإطلاق أحدث فصل من سلسلة سباقات السيارات الكهربائية، وهناك العديد من الرياضات الأخرى التي ترسخ وجودها في السعودية، ونحن فخورون باختيارهم (فورمولا إي) على فئات أخرى في رياضات السباقات، فمعظم الدول تتطلع الآن إلى (فورمولا إي)، وعلى وجه الخصوص المملكة ، خاصة مع التركيز على تطوير التقنيات الجديدة والطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية".
جاء ذلك بعد الاتفاق الذي عقد بين الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل نائب رئيس الهيئة العامة للرياضة في السعودية، والأمير خالد بن سلطان الفيصل، والاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، والمؤسس والرئيس التنفيذي لبطولة فورمولا إي أليخاندرو أجاج، وسيتم إعلان أجندة البطولة عقب اجتماع مجلس الاتحاد الدولي للسيارات الشهر المقبل، وسيشهد سباق الجائزة الكبرى سيارات "الفورمولا إي" شوارع المحافظة ذات الإرث التاريخي والنابضة بالحياة، مع تكليف كارلو بوتاجي وهو من مروجي رياضة السيارات ذوي الخبرة، بالترويج للسباق من خلال شركته "سي بي إكس".


مقالات ذات صلة

البريكان: سنظهر بهويتنا أمام الأوروغواي

رياضة سعودية فراس البريكان (المنتخب السعودي)

البريكان: سنظهر بهويتنا أمام الأوروغواي

أكد فراس البريكان، مهاجم المنتخب السعودي، أن لاعبي «الأخضر» أكملوا استعداداتهم بأفضل صورة ممكنة قبل مواجهة الأوروغواي في افتتاح مشوارهم بكأس العالم 2026.

سعد السبيعي (ميامي ) علي العمري (ميامي )
رياضة سعودية اليوناني دونيس مدرب المنتخب السعودي في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

دونيس: لسنا هنا للدفاع… سنضغط على أوروغواي

وشدد دونيس خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق المواجهة على أن المنتخب السعودي يملك من الإيمان والطموح ما يكفي لمقارعة أقوى المنتخبات.

علي العمري (ميامي ) سعد السبيعي (ميامي )
رياضة سعودية المقاتلة السعودية هتان السيف (الشرق الأوسط)

هتان السيف تقود نجوم السعودية في بطولة المقاتلين المحترفين بجدة

تتصدر المقاتلة السعودية هتان السيف منافسات بطولة رابطة المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تستضيفها صالة مدينة الملك عبد الله الرياضية.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (الشرق الأوسط)

ريما بنت بندر: مشاركة المنتخب السعودي في المونديال حضور وطني مهم

أكدت الأميرة ريما بنت بندر سفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة الأميركية أن مشاركة المنتخب السعودي في كأس العالم 2026 تمثل حضوراً وطنياً مهماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية جانب من تتويج سيدات نادي القادسية لكرة السلة بالبطولة السعودية (نادي القادسية)

«سلة القادسية» تواصل رحلة التألق في السعودية

اختتم نادي القادسية لكرة السلة للسيدات موسمه الاستثنائي الذي شهد تحقيق عدد من الإنجازات التي عكست التطور الكبير الذي شهده الفريق على المستويين الفني والإداري.

بشاير الخالدي (الدمام)

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.