مسلسل «السهام المارقة» يناقش مسائل التشدد في مدينة «داعشية»

«الشرق الأوسط» ترصد كواليس تصويره... وأبطاله عائشة بن أحمد وشريف سلامة وهاني عادل

طفلان يشاركان في العمل («الشرق الأوسط»)
طفلان يشاركان في العمل («الشرق الأوسط»)
TT

مسلسل «السهام المارقة» يناقش مسائل التشدد في مدينة «داعشية»

طفلان يشاركان في العمل («الشرق الأوسط»)
طفلان يشاركان في العمل («الشرق الأوسط»)

يفرض صناع مسلسل «السهام المارقة» الذي سيُعرض في شهر رمضان حصرياً على شاشة قناة «أبوظبي» الإماراتية، حالةً من السّرية الشديدة على تفاصيل العمل الذي يناقش مسائل التشدد الديني، ويدور أيضاً حول سيطرة إحدى الجماعات المتطرفة على مدينة عربية، بعد احتلالها، ويُبرِز في إطار اجتماعي ونفسي معقَّد، تفاصيل تعامل القيادات المتطرفة مع «الأسرى والسبايا»، والمنضمين الجدد بجانب العلاقات بين قياداته. وعلى الرغم من إبراز الإعلان الرسمي للمسلسل عن وجود تشابه في مشاهد العنف والتعذيب والقتل والأسر، مع مسلسل «غرابيب سود» الذي عُرض العام الماضي، فإنّ مخرج العمل محمود كامل يؤكد أنّ المسلسل سيكون مختلفاً عمّا قُدّم من قبل، وما سيُقدّم هذا العام عن الجماعات المتطرفة أو «داعش».
جالت «الشرق الأوسط» داخل استوديوهات تصوير المسلسل في منطقة شبرامنت، بالجيزة (غرب القاهرة)، ونفّذ فريق العمل ديكورات داخلية وخارجية تناسب طبيعة المسلسل، حيث كتب مهندسو الديكور عبارات تعبر عن مرجعية التنظيم المتطرف، مثل التي كان يكتبها في مدينة الرقة بسوريا التي كان يتخذ منها عاصمة لدولته المزعومة، والتي جرى تطهيرها منه.
وحرص فريق عمل المسلسل على وضع بصمته الخاصة بكل أرجاء موقع التصوير المفتوح الذي يستحوذ على النصيب الأكبر من مشاهد العمل، إضافة إلى بعض المشاهد الأخرى، بطريق مصر - الإسكندرية الصحراوي، وأماكن خارجية أخرى، وفقاً لما ذكره أحد أعضاء فريق إنتاج المسلسل.
بوابة موقع التصوير، تحوّلت إلى بوابة عسكرية، بها حواجز عسكرية تشبه تلك التي كان يستخدمها تنظيم «داعش» الإرهابي في المدن السورية والعراقية، وقد نُفّذ وبُني منظر بانورامي، لـ«المدينة المحتلة» أو التي سقطت في يد التنظيم الذي كتب على لافتاتها وأعلامها السوداء «أرض الخلافة». ويتصدر ميدان «المدينة المحتلة» المنظر العام، بينما تظهر آثار الطلقات والاشتباكات على جدران المباني المحيطة بالميدان من كل جانب، ونجح فريق العمل في محاكاة المدن التي وقعت تحت سيطرة تنظيم «داعش» بصورة كبيرة، حتى من دون تصوير هذه المباني لأيام طويلة، واقتصار التصوير على المباني الداخلية.
وعلى يسار موقع التصوير، يوجد سجن المدينة الذي توجد بداخله أداة التعذيب والجلد الخشبية، والأسلاك الشائكة، وإلى جواره يوجد مكتب قائد السجن، ومطعم المساجين، ثم مبنى إقامة المستجدَّات، والمنضمات حديثاً للتنظيم الإرهابي.
السير داخل موقع تصوير مسلسل «السهام المارقة»، وبداخل الديكورات الداخلية التي نُفّذت خصيصاً لهذا العمل، منذ منتصف شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، أمر ممتع ومثير وكئيب أيضاً، حيث يشعر الزائرون بانقباض القلب عند رؤية أدوات التعذيب والرايات السوداء، بجانب الخوف من الأماكن المغلقة، وهو ما يُعد نجاحاً لفريق العمل الذي يستغل أعضاؤه هذه الأجواء لإضفاء نوع من الريبة والغموض والخوف أثناء عرض المشاهد.
بالانتقال إلى مبنى آخر يجاور هذا المبنى، كان فريق العمل يصوّر بعض مشاهد الفنانة التونسية عائشة بن أحمد في الطابق الثاني، وقد بُني سلم خشبي ودهانه بديكورات قاتمة اللون مثل ديكورات الشقة التي تسكنها مع ابنها «أُبَيّ». وتسمى عائشة بن أحمد «أم أُبي» في المسلسل، وتكون قيادة نسائية بالأحداث، بجانب كونها زوجة قيادي مهم، وفقاً لما ذكره أحد أعضاء فريق العمل الذين حرصوا على عدم الإدلاء بأي معلومات إضافية تخص أحداث المسلسل قبل عرضه في رمضان المقبل.
يجمع العمل عدداً من نجوم العالم العربي، فمن مصر يشارك كل من شريف سلامة وهاني عادل ووليد فواز وشيري عادل، ويشارك فنانون من العالم العربي أيضاً، وهم الفنانة التونسية عائشة بن أحمد، والفنانة اللبنانية دياموند أبو عبود، والفنان السعودي هشام فقيه والفنان العراقي كامل إبراهيم.
العمل من تأليف محمد دياب، وخالد دياب، وشيرين دياب، ومن إنتاج شركة «كلينك» للمنتج محمد حفظي، ومعز مسعود، ومن إخراج محمود كامل.
شاهدت «الشرق الأوسط» كواليس التصوير التي كان يعمل بها عشرات الفنيين والعمال خلف الكاميرا، حيث كانوا يسابقون الزمن للانتهاء من التصوير قبل شهر رمضان، واستعان فريق العمل بكشافات إضاءة كبيرة من خارج النوافذ للإيحاء بأنّ بعض المشاهد تُصوَّر نهاراً لتتماشي مع السيناريو المكتوب، مع الاستفادة من الظلال والألوان التي تحدثها الإضاءة التي يعتبرها المصورون كائناً حيّاً في إخراج الصورة بفنيات عالية. خلال ذلك دخلت الفنانة التونسية عائشة بن أحمد إلى شقتها، وحضنت ابنها أُبَي، ثم تم تمثيل مشهد آخر للفنان هاني عادل الذي كان يرتدي بزة عسكرية، مثل باقي قيادات التنظيم.
بدوره، قال الفنان شريف سلامة، أحد أبطال المسلسل البارزين، لـ«الشرق الأوسط»: «إنّ العمل سيكون مختلفاً عمّا قُدّم عن الجماعات الإسلامية من قبل»، وأضاف أنّه لا يمانع في الاختفاء عن الظهور في الدراما والسينما لفترة طويلة، بسبب عدم اقتناعه ببعض الأدوار التي تعرض عليه، لأنه يهتم بطبيعة الدور الذي يضيف إليه كممثل.
وأكد أنّ دوره سيكون مفاجأة للجمهور، وسيكون بعيداً عن الشخصية الطيبة التي كان يظهر بها في الأعمال الدرامية سابقاً، من خلال شخصية عمار المحورية داخل المسلسل.
وظهر شريف بلحية طويلة لمواءمة أحداث المسلسل والدور الذي يلعبه «قائداً في التنظيم الإرهابي». وأضاف سلامة: «نحن نحارب الإرهاب بشكل عام، مع عدم الخوض في السياسة، لكنّنا نركّز على العلاقات الاجتماعية بين شخصيات العمل بشكل عام، وتناوله مختلف عن الأعمال الأخرى، ولن يكون سطحياً، لأن كتّاب المسلسل كبار، ولن يقلدوا أعمالاً أخرى. بجانب منتج المسلسل محمد حفظي ومعز مسعود المعروف عنهما تقديم أعمال جادة، ولفت إلى أن المسلسل يحرص على عدم تشجيع المشاهدين على التعاطف مع شخصيات المسلسل، وسيكون لكل شخصية بداية ووسط ونهاية ورسالة من دورها».
وأضاف أنه حضّر لدوره جيداً من خلال مشاهدته الكثير من الفيديوهات الدامية لتنظيم داعش، وقراءته كتبا ومراجع عن فكرهم.
من جانبه قال الفنان المصري هاني عادل لـ«الشرق الأوسط»، إنّه استعد جيداً لخوض هذا العمل المهم من خلال الحصول على تدريبات مكثفة على يدِ مدرب تمثيل لأداء دوره بشكل احترافي، كما لفت إلى أن دوره جديد ومختلف عمّا قدمه من قبل، وسيكون مفاجأة للجمهور. وأوضح أنّ «اشتراك ممثلين من دول عربية مختلفة يُسهِم في تحقيق هدف المسلسل في الانتشار بالعالم العربي.


مقالات ذات صلة

«الجلابية» سمة رمضانية تتربع على عرش الموضة كل عام

«الجلابية» سمة رمضانية تتربع على عرش الموضة كل عام

«الجلابية» سمة رمضانية تتربع على عرش الموضة كل عام

يتنافس مصممو الأزياء كل عام لتقديم تصاميم تتوافق مع الموضة، وبين أحدث صيحات الموضة وصرعاتها، تحافظ الجلابية الرمضانية على مكانتها بين الأزياء في شهر رمضان بدول الخليج وأغلب الدول الإسلامية، وهو ما لفت أنظار أغلب دور الأزياء العالمية، وجعلها تعتمدها ضمن قائمة الأزياء التي لها طابع تراثي خاص يتوافق مع الموضة، بعد أن أصبحت سمة رمضانية متعارفاً عليها، ولها إقبال بين النساء. وترى مصممة الأزياء وخبيرة المظهر منال الجديبي، أن لرمضان في السعودية خصوصية تميزه عن بقية البلدان الإسلامية، من خلال الطقوس الخاصة، والعادات التي تتميز بها كل منطقة، وفي هذا الشهر الفضيل اعتادت السيدات والفتيات ارتداء الجلابيات

أسماء الغابري (جدة)
كمال أبو رية لـ«الشرق الأوسط»: أسعى لتنويع أدواري

كمال أبو رية لـ«الشرق الأوسط»: أسعى لتنويع أدواري

يشارك الفنان المصري كمال أبو رية في مسلسلَي «عملة نادرة»، و«الكبير أوي 7» خلال موسم رمضان، ويقول إنه «يسعى لتنويع أدوراه». وأكد أبو رية لـ«الشرق الأوسط» أن «(عملة نادرة) يضم عدداً من نجوم الدراما مثل نيللي كريم، وجمال سليمان، وأحمد عيد، وجومانا مراد، ومحمد لطفي، وفريدة سيف النصر، والشركة المنتجة للمسلسل قامت ببناء قرية كاملة على مساحة 30 فداناً، وكان هناك اهتمام شديد من صُناع المسلسل بالتفاصيل الصغيرة سواء على مستوى الملابس أو الديكورات».

رشا أحمد (القاهرة)
يوميات الشرق هل تشهد مسلسلات رمضان حشداً لضيوف الشرف؟

هل تشهد مسلسلات رمضان حشداً لضيوف الشرف؟

تصدَّر الفنان المصري أحمد السقا، محرك البحث «غوغل»، بعدما كشف البرومو الدعائي لمسلسل «الكبير أوي» الجزء السابع، عن مشاركته في إحدى الحلقات كضيف شرف، ولاقى ذلك تفاعلاً كبيراً بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث أعرب الكثيرون عن ترحيبهم بالسقا وانتظارهم للحلقة، بينما أبدى آخرون قلقهم على صحة السقا بسبب إطلالته في البرومو. تفاعُل الجمهور تجاه السقا أثار حديثاً في «السوشيال ميديا» عن ظهور عدد من الفنانين كضيوف شرف خلال موسم دراما رمضان هذا العام. وحسبما أُعلن، تظهر الفنانة سوسن بدر في مسلسل «بابا المجال» ضيفة شرف، إذ تؤدي دور والدة مصطفى شعبان خلال أحداث المسلسل.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
رمضانيات «لمّة رمضان» ببيروت يفتقدها الشهر الفضيل في البيوت

«لمّة رمضان» ببيروت يفتقدها الشهر الفضيل في البيوت

تبدلات كثيرة يشهدها الشهر الفضيل في لبنان، وتشمل تقاليد وعادات مختلفة، كانت منذ زمن قريب تشكل رموزاً له. وأبرز هذه التغييرات تمثلت بغياب الدعوات إلى موائد الإفطار المعروفة بـ«لمّة رمضان» في البيوت. هذه المناسبة كان ينتظرها الكبار كما الصغار كي يلتئم شمل العائلة، فينظم الأهل والأقارب جلسات بيتوتية حول المائدة، وتتبارى ربات المنازل خلالها على صنع أطباق من أصناف مختلفة. كما كان الضيف يحمل معه الحلوى والهدايا لأصحاب الدعوة مشاركة منه في المناسبة. اليوم باتت مائدة الإفطار تقتصر على أفراد العائلة الواحدة، فلا جيران ولا أهل ولا أقارب يدعون إليها.

أولى جدة تستعيد المسحراتي... والحكواتي

جدة تستعيد المسحراتي... والحكواتي

ينطلق، اليوم، في متحف عبد الرؤوف خليل بجدة، مهرجان «ليالي جدة الرمضانية»، وهو إحدى الفعاليات التي يقيمها أبناء مدينة جدة لإحياء ذكريات الماضي، بما في ذلك استعادة ظاهرة المسحراتي والحكواتي. ويحاكي المهرجان، الذي يُقام تحت إشراف وزارة الثقافة والهيئة العامة للترفيه، مظاهر حياة أقدم خمس حارات في جدة؛ باب مكة وحارة المظلوم وحارة البحر وحارة الشام وحارة اليمن، وأبرز العادات والتقاليد الاجتماعية في تلك الأماكن. عند دخولك من بوابة ساحة المتحف، تبدأ رحلة الاستمتاع بأجواء التاريخ، بدءاً من باب مكة الذي يستقبلك فيه وليد دياب أحد سكان البلد، مرحباً بك بالقهوة السعودية وبأشهر العبارات الترحيبية الحجازية،

أسماء الغابري (جدة)

كندة علوش: شخصية الأم المسيطرة في «خمسين خمسين» استهوتني

كندة علوش - حسابها على فيسبوك
كندة علوش - حسابها على فيسبوك
TT

كندة علوش: شخصية الأم المسيطرة في «خمسين خمسين» استهوتني

كندة علوش - حسابها على فيسبوك
كندة علوش - حسابها على فيسبوك

قالت الفنانة السورية كندة علوش إن شخصية «رانيا» التي تجسدها في مسلسل «خمسين خمسين» جذبتها لما تحمله من تناقضات لأم يدفعها حب ابنها والخوف عليه إلى التدخل في حياته، فتتحول رعايتها أحياناً إلى تسلط تبرره بالسعي إلى مصلحته، مشيرة إلى أن تقديم هذه العلاقة ضمن حكاية خفيفة، تتسم بالذكاء والطرافة في تناول محاولات امرأة استعادة حقوقها، شجعها على خوض التجربة والتخلي عن فترة الراحة التي كانت تنوي أخذها بعد مسلسل «إخواتي».

وأضافت كندة في حوارها مع «الشرق الأوسط»، أنها تميل إلى أخذ فترة فاصلة بين الأعمال، لكن قراءة لهذا النص جعلتها تتوقف أمام الطريقة التي كُتبت بها شخصية «رانيا»، بما فيها من محبة واندفاع وتسلط أحياناً، فهي ترى أنها تعرف مصلحة ابنها، وتتصرف انطلاقاً من هذا الاعتقاد، حتى حين تصبح حمايتها عبئاً عليه، لافتة إلى أن هذه العلاقة منحت الشخصية مساحة تجمع الطرافة بالمشاعر الإنسانية.

كندة خلال تصوير أحد المشاهد - يانغو بلاي

وتدور أحداث «خمسين خمسين»، المعروض على منصة «يانغو بلاي»، حول رانيا، خريجة الحقوق التي تفرغت لأسرتها، ثم دفعتها أزمة زواجها والضغوط المالية إلى العودة للعمل وإعادة ترتيب حياتها. ومن خلال ابنها ومجموعة من الشباب، تدخل عالم الاحتيال لاستعادة حقوق نساء تعرضن للظلم، فتتشابك محاولات تدبير المعيشة مع مفارقات تنشأ من قلة خبرتهم. ويشارك في البطولة ياسمينا العبد وحمزة دياب ومعتز هشام وانتصار وحازم إيهاب، ومن إخراج أحمد عبد الوهاب.

وتؤكد كندة أن طرافة الفكرة واختلافها يساعدان الجمهور على الاقتراب من الشخصيات، وفهم دوافعها قبل الحكم على تصرفاتها، مشيرة إلى أنها تحب الكوميديا الخفيفة التي تنشأ من الموقف وطبيعة العلاقات، أما الكوميديا الصريحة فلا تزال تثير لديها قدراً أكبر من الحذر، لكون تقديمها يتطلب حساسية خاصة. وأشارت إلى أن النص هو أساس اطمئنانها إلى التجربة؛ فضعف الكتابة يضع الممثل في مأزق، مهما امتلك من أدوات أو بذل من جهد، لافتة إلى أن مساحة الارتجال تكون موجودة في أعمال اللايت كوميدي.

أحد الملصقات الترويجية للمسلسل - الشركة المنتجة

ووصفت الفنانة السورية انتصار بأنها «ملكة الارتجال»، لما تتمتع به من قدرة على التقاط التفاصيل وإضافة الطرافة إليها، مؤكدة أن تلك الإضافات ظلت تحت إشراف المخرج والمؤلفين، واقتصرت على جملة أو «إفيه» أو تفصيلة صغيرة تنسجم مع المشهد، وتستند إلى معرفة بالشخصية وطريقتها في التعبير.

وعن ظهورها أُماً لشاب، قالت إنها لم تشعر بالقلق تجاه عمر الشخصية، ولا تحاول إخفاء عمرها أو اختيار أدوار تحافظ بها على صورة محددة أمام الجمهور، خصوصاً أن شخصية «رانيا» يمكن أن تكون تزوجت مبكراً، وبالتالي أصبح لديها ابن شاب في وقت مبكر، مشيرة إلى أنها تسعى لتقديم أدوار تجد فيها ما يستحق العمل عليه، لقناعتها بأن الدور الجيد يظل رهانها.

ولفتت إلى أنها لا تتدخل في ترشيحات الممثلين، لكنها تشعر بالسعادة حين تجد أسماء تحبها ضمن فريق العمل، موضحة أن تعاونها مع مجموعة من الوجوه الشابة في المسلسل منح التجربة طاقة خاصة، فجاءت إلى التصوير وهي تعرف أنها ستعمل مع جيل يحمل تصورات وطموحات مختلفة، ثم وجدت أن هذا الاختلاف لم يصنع مسافة بينهم، إذ نشأت علاقة من الاحتواء والمحبة المتبادلة، جعلتهم أقرب إلى عائلة صغيرة.

وأضافت أن الأجواء التي جمعتهم كانت تتحول أحياناً إلى ما يشبه فصلاً مدرسياً، بما فيه من حيوية وضحك، وأن الوقت الذي قضته معهم كان ممتعاً على المستوى الإنساني والمهني، مشيرة إلى أن حماسهم ظهر بوضوح في التعامل مع إعادة المشاهد؛ فلم يكن تكرار التصوير يزعجهم.

وأكدت كندة علوش أنها تعلمت من هذا الجيل، خصوصاً من بساطته في الأداء والمساحة التي يتركها لنفسه كي يجرب، موضحة أن الممثلين الشباب أحياناً يتحركون بحرية أكبر لأن الخوف لم يتراكم لديهم بعد، معتبرة أن التعاون مع أجيال مختلفة يتيح لكل ممثل أن يراجع بعض عاداته، ويكتشف اقتراحات قد لا يصل إليها بمفرده.

وعن أصعب لحظات التصوير، تقول: «كانت عند مشهد المواجهة بين رانيا وابنها»، فهو كان صعباً بالنسبة إليها»، وتتمنى أن يحبه الجمهور عند عرضه، مؤكدة أن التحدي لم يكن في ضغط الوقت، وإنما في أداء المشهد نفسه وما يحمله من مشاعر داخل هذه العلاقة.

في كواليس التصوير مع فريق العمل - يانغو بلاي

وعلى المستوى الشخصي، تعترف علوش بأن لديها بعض النزعات الشخصية التي تملكها «رانيا» كأم مسيطرة، لكنها تحاول كبحها، مؤكدة أنها شديدة التعلق بأولادها، وربما أكثر من تعلقهم بها. وأضافت أنها ترغب في الوجود معهم في كل شيء، لكنها تدرك أن الاستجابة الدائمة لهذه الرغبة لن تكون مفيدة لهم؛ لأن الإفراط في التدخل قد يؤثر في اكتمال شخصياتهم، ويحد من قدرتهم على اتخاذ قرارات تخصهم.

وعن أعمالها المقبلة، قالت إنها تدرس مشروعاً درامياً جديداً، لكنها لم تتخذ قراراً بشأنه، مؤكدة انتهاءها من تصوير دورها ضيفة شرف في فيلم «حتة مني» مع الفنان محمد ممدوح والمخرجة مريم أحمدي، بالإضافة إلى استعدادها لتصوير إحدى قصص مسلسل «القصة الكاملة» التي تعاقدت عليها مؤخراً.


كشف أثري فريد يسلط الضوء على عواصم مصر التاريخية بالدلتا

نقوش وكتابات هيروغليفية بالموقع (وزارة السياحة والآثار)
نقوش وكتابات هيروغليفية بالموقع (وزارة السياحة والآثار)
TT

كشف أثري فريد يسلط الضوء على عواصم مصر التاريخية بالدلتا

نقوش وكتابات هيروغليفية بالموقع (وزارة السياحة والآثار)
نقوش وكتابات هيروغليفية بالموقع (وزارة السياحة والآثار)

أعاد كشف أثري فريد من نوعه بدلتا مصر تسليط الضوء على عواصم تاريخية قديمة، بعد أن كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، خلال أعمال حفائر الإنقاذ بقرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية، عن بقايا تمثالين ملكيين ضخمين، أحدهما للملك رمسيس الثاني، ويُرجح أن الآخر للملك نفسه، وكذلك كتلة جرانيت عليها نقوش بالخط الهيروغليفي تتضمن عدداً من الألقاب الملكية لرمسيس الثاني.

وجاء هذا الكشف عقب عثور مواطنين بقرية بهبيت الحجارة، على كتلة حجرية تحمل نقوشاً، وذلك أثناء عمله بقطعة أرض يمتلكها، فبادر بإبلاغ التفتيش الأثري المختص، الذي انتقل على الفور إلى الموقع وأجرى معاينة أشارت إلى أثرية الكتلة المكتشفة. وأسفرت الأعمال عن الكشف عن بقايا التمثالين والكتلة الجرانيتية.

وتضم محافظات دلتا مصر العديد من المواقع الأثرية بعضها كانت لعواصم أسرات مصرية قديمة من بينها تل بسطة بمحافظة الشرقية وكانت عاصمة البلاد في عهد الأسرة الثانية والعشرين، وصا الحجر بمحافظة الغربية وكانت عاصمة البلاد في عصر الأسرة السادسة والعشرين. بينما تضم محافظة القليوبية موقع «تل اليهودية» الذي يعود تاريخه لزمن الهكسوس.

آثار صان الحجر بالشرقية ضمن العواصم القديمة بالدلتا (وزارة السياحة والآثار)

الكشف الجديد عدّه وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي إضافة مهمة للاكتشافات الأثرية التي تشهدها مصر، ويسهم في إلقاء مزيد من الضوء على تاريخ منطقة بهبيت الحجارة وأهميتها الأثرية والحضارية.

وأشار، في بيان للوزارة، إلى «الحرص على مواصلة أعمال البحث والتنقيب الأثري بمختلف المواقع على مستوى الجمهورية، بالتوازي مع جهود حماية التراث الأثري والحفاظ عليه»، وثمّن الوزير وعي المواطن الذي بادر بالإبلاغ عن الكتلة الحجرية فور العثور عليها، مؤكداً أن ذلك يعكس أهمية دور المجتمع في حماية التراث الحضاري المصري.

وقال الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن الكشف الأول يتمثل في رأس ضخم لتمثال الملك رمسيس الثاني، يبلغ ارتفاعه نحو 1.60 متر، ويظهر الملك مرتدياً التاج المزدوج، الذي يرمز إلى توحيد مصر العليا والسفلى.

أما الكشف الثاني، فيتمثل في الجزء الأكبر من تمثال ملكي يبلغ طوله نحو مترين ونصف المتر، يُرجح أنه أيضاً للملك رمسيس الثاني، ويفتقد ساقيه وقاعدته، ويظهر الملك مرتدياً غطاء الرأس الملكي المعروف باسم «النمس».

أما الكتلة المكتشفة وعليها نقوش قديمة، فهي مصنوعة من الجرانيت الوردي، ويبلغ طولها نحو 1.30 متر، وتقع على مسافة متر واحد تقريباً إلى الشمال من التمثال الثاني، وتحمل بقايا نقوش هيروغليفية تتضمن لقبين للملك رمسيس الثاني.

وتعدّ منطقة بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية من المواقع الأثرية المهمة في دلتا مصر، وتشتهر ببقايا معبد ضخم مكرس لعبادة الإله «إيزيس»، فضلاً عما تضمه من كتل وعناصر معمارية من الجرانيت، تعكس الأهمية الدينية والمعمارية التي حظيت بها المنطقة في مصر القديمة. وتضم محافظة الغربية أيضاً موقعاً مهماً كان عاصمة لإحدى الأسرات القديمة في منطقة صا الحجر.

ويرى عالم المصريات الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، أن اكتشاف تمثالين ضخمين للملك رمسيس الثاني يذكرنا بأن مصر لا تزال تخبئ تحت ترابها صفحات لم تُقرأ بعد من تاريخها العظيم. ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «اللافت في هذا الحدث أن مواطناً مصرياً عثر على الموقع الأثري بالصدفة وقام بإبلاغ الجهات المختصة، في واقعة تؤكد أن حماية التراث مسؤولية مشتركة، وأن وعي المواطن قد يكون بداية لاكتشاف يضيف الكثير إلى معرفتنا بالماضي».

وأكد أن «لهذه الاكتشافات أهمية خاصة في دلتا النيل التي ما زالت تبوح بأسرارها، تلك المنطقة التي شهدت قيام مدن ومراكز دينية وسياسية كبرى في العصور القديمة، ثم تغيرت معالمها بفعل تحولات مجاري النهر وتراكم الرواسب والتوسع العمراني».

وقال الخبير الآثاري والمتخصص في علم المصريات أحمد عامر إن ظهور آثار في منطقة بهبيت الحجارة يعد بداية لمرحلة جديدة في هذه المنطقة الأثرية المهمة، لاكتشاف مزيد من أسرارها، كما أنه يؤكد امتداد نفوذ الملك «رمسيس الثاني» في جميع ربوع الدولة المصرية.

جانب من الكشف الأثري (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الكشف يشير إلى جانب من أبعاد الحياة الدينية في هذه المنطقة الآثرية بالإشارة لمعبد إيزيس، حيث يعد من أهم المعابد المخصصة لعبادتها في دلتا مصر»، ويلفت إلى أن بهبيت الحجارة اشتق اسمها من «بر حبيبت» والتي تعني «بيت الأعياد»، وأبرز ملامح المعبد كانت في العصر المتأخر، متوقعاً أن «يؤدي هذا الكشف لاكتشاف المزيد من أسرار هذه المنطقة في عصورها المختلفة».


ترمب ينشر فيديو بالذكاء الاصطناعي وهو يصارع نمراً تسبب في مقتل رجل بريطاني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب كما ظهر في مقطع الفيديو
الرئيس الأميركي دونالد ترمب كما ظهر في مقطع الفيديو
TT

ترمب ينشر فيديو بالذكاء الاصطناعي وهو يصارع نمراً تسبب في مقتل رجل بريطاني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب كما ظهر في مقطع الفيديو
الرئيس الأميركي دونالد ترمب كما ظهر في مقطع الفيديو

شارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقطع فيديو مُنشأً بواسطة الذكاء الاصطناعي، يظهر فيه وهو يصارع النمر الذي تسبب في مقتل رجل بريطاني في حديقة حيوان بجنوب يوركشاير.

وفي المقطع، يظهر الرئيس الأميركي مرتدياً بدلة وربطة عنق وهو يطارد النمر ويطرحه أرضاً، قبل أن يبدأ الاثنان في التعانق. وتحاكي بداية مقطع الفيديو -الذي تبلغ مدته 23 ثانية- لقطات حقيقية للحظات الأخيرة في حياة ويليام تشابمان، قبل أن يلقى حتفه إثر هجوم النمر عليه يوم السبت.

وفي مقطع الذكاء الاصطناعي الذي نُشر أمس (الثلاثاء) على منصة «تروث سوشيال» (Truth Social) التابعة للرئيس، يظهر ترمب جالساً على الأرض محاولاً صدّ «ألتاي»، وهو نمر سيبيري يزن 440 رطلاً (نحو 200 كيلوغرام)، بينما يقوم الحيوان بتوجيه ضربات بمخلبه.

ويظهر ترمب في الفيديو المُعدّل وهو يقفز ويركض خلف السنور الكبير، وقد أُرفق الفيديو بأغنية «The Lion Sleeps Tonight» لفرقة «The Tokens».

وشارك الرئيس الأميركي اللقطات الحقيقية للهجوم عبر منصته «Truth Social»، حيث أظهرت اللقطات اللحظات التي سبقت مقتل «تشابمان» إثر تعرضه لهجوم وحشي من النمر في حديقة «يوركشاير» للحياة البرية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

بعد دقيقة واحدة من نشر لقطات الهجوم الحقيقية، نشر ترمب مقطع فيديو مُجمّعاً لحيوانات مفترسة كبيرة تهاجم البشر. وتضمن الفيديو مقطعاً مُولّداً بالذكاء الاصطناعي لأسد يحطم زجاج قفصه لمهاجمة حارس حديقة حيوانات.

وطلبت شرطة جنوب يوركشاير من الجمهور عدم مشاركة «لقطات مؤلمة» لوفاة تشابمان.

تم استدعاء خدمات الطوارئ بعد الساعة 1:30 ظهراً بقليل يوم 10 أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن تسلق تشابمان إلى قفص النمر وتعرض للهجوم. وأُعلن عن وفاته في مكان الحادث بعد ذلك بوقت قصير.

نعت عائلة تشابمان فقيدها مساء أمس (الثلاثاء)، واصفةً إياه بأنه «ذكي، وودود، وجذاب». وفي بيانٍ لها، قالت العائلة إنه كان يعاني من «مرض نفسي حاد» لسنوات عديدة، وكان يتناول «أدوية قوية». وتابع البيان: «إن العائلة مفجوعة تماماً بفقدانه، وتكافح لاستيعاب ما حدث». وأعرب والدا تشابمان عن أملهما في أن «تبذل السلطات المختصة قصارى جهدها لكشف ملابسات ما فعله ابننا الرائع».

كان تشابمان قد نشر مقطع فيديو على صفحته في «إنستغرام» من داخل حظيرة الحيوان قبل لحظات من الهجوم، حيث صوّر نفسه وهو يقترب ببطء من السنور الضخم، وكان يُسمع صوت تنفسه الثقيل بوضوح.

وتشير المعلومات التي حصلت عليها صحيفة «التلغراف» إلى أن تشابمان كان ممثلاً طفلاً سابقاً، وقد درس في «مدرسة جاكي بالمر للمسرح» (Jackie Palmer Stage School) في منطقة «هاي ويكومب» بمقاطعة باكينغهامشير.