كيف تستفيد من هاتفك الذكي القديم؟

تطبيقات متخصصة تحوله إلى كاميرات مراقبة ومحطات للترفيه المنزلي والملاحة الجغرافية للسيارات

يمكن تحويل الهاتف إلى كاميرا مراقبة لحركة السير  -  منصة حمل لتحويل الهاتف إلى إطار رقمي وللتواصل مع الآخرين بالصوت والصورة
يمكن تحويل الهاتف إلى كاميرا مراقبة لحركة السير - منصة حمل لتحويل الهاتف إلى إطار رقمي وللتواصل مع الآخرين بالصوت والصورة
TT

كيف تستفيد من هاتفك الذكي القديم؟

يمكن تحويل الهاتف إلى كاميرا مراقبة لحركة السير  -  منصة حمل لتحويل الهاتف إلى إطار رقمي وللتواصل مع الآخرين بالصوت والصورة
يمكن تحويل الهاتف إلى كاميرا مراقبة لحركة السير - منصة حمل لتحويل الهاتف إلى إطار رقمي وللتواصل مع الآخرين بالصوت والصورة

مع التطور التقني المتسارع، يقوم العديد من المستخدمين بترقية هواتفهم الذكية بشكل دوري يصل إلى مرة أو مرتين في كل عام. ولكن كيف تستفيد من جهازك القديم وما هي الاستخدامات الممكنة له؟ سنذكر في هذا الموضوع مجموعة من الطرق التي من شأنها تحويل هاتفك القديم إلى جهاز مفيد في مجالات عديدة.
- كاميرا وتلفزيون
> استخدام الهاتف ككاميرا مراقبة للمنزل أو لمرأب السيارات، وذلك بتثبيته على الجدار أو السقف ووصله بشاحن كهربائي وشبكة «واي فاي» اللاسلكية وتشغيل تطبيق متخصص، ليتحول هاتفك مباشرة إلى كاميرا مراقبة. ويكفي البحث عن أحرف CCTV في متجر التطبيقات للعثور على كميات كبيرة من التطبيقات المفيدة التي تسمح لك بمراقبة من يقترب من منزلك أو مكتبك، مثل تطبيق AtHome الذي يسمح لك باستخدام هاتفك الجديد أو أي هاتف آخر لمراقبة ما يصوره الهاتف القديم، أينما كنت، الأمر المفيد خلال الإجازات الصيفية أو إجازات المدارس أو رحلات العمل. ويبلغ معدل بث الصورة 64 ميغابايت خلال 10 دقائق، الأمر الذي يعني استخدام شبكات «واي فاي» عوضا عن شبكات الاتصالات لتوفير حجم البيانات في باقات الاتصال. ويُنصح بوضع الهاتف إما في مكان مخفي أو يصعب الوصول إليه، أو داخل قفص حديدي لحمايته من العبث أو السرقة.
> استخدام الهاتف لتصفح الإنترنت وتشغيل عروض الفيديو من «يوتيوب» أو «نتفليكس» Netflix أو «هولو» Hulu على تلفزيونك وتحويله إلى تلفزيون ذكي، وذلك بوصله بمنفذ HDMI في التلفزيون من خلال وصلة خاصة تستطيع الحصول عليها من متاجر بيع ملحقات الهواتف الذكية. كما يمكن وصله بفأرة ولوحة مفاتيح لاسلكيتين باستخدام وحدة «يو إس بي» تتصل بالهاتف من خلال وصلة خاصة تسمح للفأرة ولوحة المفاتيح التفاعل مع الهاتف الذكي. ويمكن كذلك تحميل الألعاب الإلكترونية على الهاتف الذكي للسماح للأطفال اللعب بها على التلفزيون من خلال أداة تحكم لاسلكية يمكن الحصول عليها من متاجر بيع ملحقات الألعاب الإلكترونية.
- مركز الوسائط المتعددة
> نقطة مركزية في منزلك للوسائط المتعددة Media Center. كما يمكن تحويل الهاتف إلى مركز كهذا، بحيث يتم وضع العديد من الملفات الموسيقية والصور وعروض الفيديو في الهاتف ووصله بشبكة «واي فاي» لاسلكيا، ومن ثم تشغيل تلك الملفات من أي جهاز آخر، ليصبح هاتفك مكتبة رقمية لاسلكية للملفات متعددة الوسائط.
ويمكن استخدام تطبيقات عديدة على هاتفك الجوال لهذا الغرض، مثل «كودي» Kodi و«إم إكس بلاير» MX Player و«في إل سي» VLC التي ستسهل بث المحتوى. كما ويمكن وصل الهاتف بسماعة منفصلة لتشغيل بث الراديو الرقمي عبر الإنترنت في أي غرفه، وحتى التفاعل معها صوتيا من خلال المساعدات الشخصية المختلفة لتغيير المحطة أو درجة ارتفاع الصوت.
وإن كان هاتفك الذكي القديم يدعم ميزة بث الأشعة تحت الحمراء Infrared، فتستطيع استخدامه كأداة تحكم عن بعد «ريموت كونترول» لجميع الأجهزة المنزلية، وذلك بتحميل برنامج متخصص يسمح لك التفاعل مع تلك الأجهزة بكل سهولة، مثل التلفزيونات ومستقبل بث التلفزيون ونظام الترفيه المنزلي أو السينما الشخصية، وغيرها. ومن التطبيقات التي تستحق الذكر Sure وAnyMote - Smart Remote.
وإن لم يدعم هاتفك الذكي ميزة بث الأشعة تحت الحمراء، فتستطيع شراء ملحق صغير يتصل بالهاتف ويدعم هذه الميزة، وبسعر منخفض، يمكن الحصول عليه من المتاجر التي تبيع ملحقات الهواتف الجوالة.
- ملاحة ومراقبة
> جهاز ملاحة. ويمكن تحويل هاتفك إلى جهاز للملاحة الجغرافية في السيارة لتتبع الخرائط والوصول إلى الجهات المرغوبة، وذلك بشراء حامل خاص للسيارات من متاجر بيع زينة وملحقات السيارات، ووصله بوحدة إشعال السجائر لإمداده بالطاقة. ويمكن تحميل الخرائط مسبقا على الهاتف لتوفير البيانات.
ونذكر تطبيقات مختلفة مفيدة للخرائط الجغرافية، مثل Google Maps وWaze وCoPilot GPS وSygic GPS Navigation & Maps.
> وإن قررت تثبيت هاتفك في السيارة، فتستطيع تفعيل ميزة المساعد الشخصي الصوتي المدمج، مثل «سيري» و«غوغل أسيستانت» للتفاعل صوتيا مع الهاتف وتشغيل الموسيقى منه بعد وصله بالسيارة، الأمر الذي من شأنه تحويل سيارتك إلى سيارة ذكية، وخصوصا إن أضفت شريحة بيانات إلى الهاتف تسمح لك معرفة حالة ازدحام الطرق من خلال خرائط «غوغل». ويُنصح بتحميل تطبيق Android Auto وApple CarPlay لتسهيل التفاعل مع الهاتف أثناء القيادة.
> ميزة أخرى للسيارات هي تحويل الهاتف إلى كاميرا مراقبة للسيارات الموجودة أمامك، بحيث يقوم الهاتف بتسجيل عرض فيديو أثناء القيادة لإيجاد دليل يساعدك في الحوادث المرورية، والتي ستساعد شركات التأمين والشرطة في إعداد التقارير وتأكيد أن الخطأ لم يكن بسببك دون أي جدال مع صاحب المركبة الأخرى أو المشاة. ومن التطبيقات المفيدة للتسجيل AutoBoy Dash Cam Blackbox وAutoGuard Dash Cam Blackbox وDashCam. وتستطيع كذلك تحويله إلى نقطة اتصال بالإنترنت لجميع ركاب السيارة. ولا تنس إزالة الهاتف من السيارة بعد الخروج منها، وذلك تلافيا لسرقته أثناء وجودك بعيدا عن السيارة.
- مزايا متنوعة
> فأرة تحكم بالكومبيوتر. وبإمكانك استخدام هاتفك كفأرة تحكم للكومبيوتر الشخصي للتفاعل معه إن كنت بعيدا عنه، وذلك بتثبيت تطبيق «بي سي ريموت» PC Remote أو «يونيفايد ريموت» Unified Remote على هاتفك الذكي وإصدار خاص منه على كومبيوترك الشخصي (يدعم أنظمة التشغيل «ويندوز» و«ماك» و«لينوكس») ليتصل الهاتف بكومبيوترك عبر شبكة «واي فاي» أو «بلوتوث» اللاسلكية ويسمح لك بتحريك إصبعك على الشاشة لتحريك مؤشر الفأرة والتفاعل مع الملفات والبرامج المثبتة في الكومبيوتر. وتوجد تطبيقات عدة لمحاكاة هذا الأمر وتسمح لك بتحريك مؤشر الفأرة عبر الإنترنت إن كنت خارج المنزل أو في رحلة ما وترغب في التفاعل مع الكومبيوتر.
> نظام للتحادث بالصوت والصورة مع الآخرين، ويمكن تحويل هاتفك القديم إلى ذلك، حيث يكفي وضعه عموديا أو أفقيا وتشغيل تطبيقات الدردشة بالصوت والصورة، مثل «سكايب» Skype أو «غوغل ديو» Google Duo أو «هانغ آوتس» Hangouts Meet، وغيرها، لتصبح لديك شبكة من الأجهزة للتواصل مع الآخرين.
> وإن كانت شاشة هاتفك القديم كبيرة، تستطيع تحويله إلى إطار صور رقمي لعرض الصور المتتالية وتشغيل عروض الفيديو المفضلة لديك. ويمكن تحميل تطبيقات عديدة لهذا الغرض، نذكر منها «غوغل فوتوز» Google Photos و«فوتو سلايدز» Photo Slides و«دايدريم» Daydream. وهناك العديد من منصات الحمل التي يمكن وضع الهاتف عليها لتحمله جانبيا وتشحنه في الوقت نفسه، والتي يمكن الحصول عليها من متاجر بيع ملحقات الهواتف الجوالة.
> مركز الأبحاث العلمية. وإن لم ترغب في استخدام هاتفك القديم على الإطلاق، فتستطيع تحميل برنامج «بوينك» BOINC للتبرع بقدرات معالجه للأبحاث العلمية، مثل البحث عن علاج لمرض «الزهايمر» أو السرطان أو للمسارع الذكي «هاردون» أو لأبحاث الفضاء والزلازل، وغيرها. ويكفي تشغيل البرنامج ووصل الهاتف بالإنترنت والكهرباء لتبدأ العملية دون أي تأثير ملحوظ على سرعة الإنترنت في المنزل أو المكتب.
وتستطيع كذلك التبرع بهاتفك للجمعيات الخيرية ليستفيد منه الآخرون، مثل جمعيات الأيتام وتعليم الأطفال الذين يعانون من التوحد وذوي الاحتياجات الخاصة، وغيرها من الجمعيات الأخرى.


مقالات ذات صلة

كيف تربط هواتف «آندرويد» و«آي أو إس» القديمة بمختلف الأجهزة من حولك؟

تكنولوجيا كيف تربط هواتف «آندرويد» و«آي أو إس» القديمة بمختلف الأجهزة من حولك؟

كيف تربط هواتف «آندرويد» و«آي أو إس» القديمة بمختلف الأجهزة من حولك؟

قد يكون لديك هواتف ذكية قديمة في الأدراج والخزائن، وغالبا ما يُنظر إليها على أنها أجهزة أصبحت عديمة الفائدة بعد ترقيتها بأجهزة أحدث.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا هاتف «غالاكسي زد فولد 8» القابل للطي... مزايا ونقائص

هاتف «غالاكسي زد فولد 8» القابل للطي... مزايا ونقائص

يذكرنا هاتف «سامسونغ»، «غالاكسي زد فولد 8» Galaxy Z Fold8 الجديد بحقيقة أنك لا تستطيع الحصول على كل شيء. وكانت «سامسونغ» طرحت الهاتف مطلع أغسطس، بسعر 1900 دولار

جاريد نيومان (واشنطن)
أفريقيا مشيّعون يحضرون جنازة ضحايا قضوا نحبهم جراء فيروس إيبولا بجمهورية الكونغو الديمقراطية (إ.ب.أ) p-circle

مسؤولو الصحة يلجأون لبيانات الهواتف المحمولة لتتبُّع انتشار «إيبولا» بالكونغو

قالت منظمة الصحة العالمية إن مسؤولي الصحة ‌الذين يكافحون تفشي فيروس إيبولا في شرق الكونغو يستعينون ببيانات الهواتف المحمولة لرسم خرائط لتحركات السكان.

«الشرق الأوسط» (داكار)
أوروبا طفلة تلتقط صوراً بعدسة هاتفها المحمول (أ.ب)

فرنسا تؤكد مضيها في حظر استخدام الهواتف المحمولة بالثانويات

قالت الحكومة الفرنسية إنها ستمضي في تطبيق حظر استخدام الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية ابتداء من العام الدراسي الجديد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تكنولوجيا يظهر كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي بفضل تقنية «بوب بلانيت المجسمة» التصنيعية

هاتف «أوبو رينو 16 إف 5 جي»: أناقة تقنية بكاميرات متطورة وبطارية عملاقة

تصميم مبتكر: الجمال والعمق البصري والقدرات الاحترافية

خلدون غسان سعيد (جدة)

أميركا تتهم شركات صينية بنسخ «غير مشروع» لتقنيات ذكاء اصطناعي

اتهم مسؤولون أميركيون 6 شركات صينية بالاستفادة من متغيّرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر (رويترز)
اتهم مسؤولون أميركيون 6 شركات صينية بالاستفادة من متغيّرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر (رويترز)
TT

أميركا تتهم شركات صينية بنسخ «غير مشروع» لتقنيات ذكاء اصطناعي

اتهم مسؤولون أميركيون 6 شركات صينية بالاستفادة من متغيّرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر (رويترز)
اتهم مسؤولون أميركيون 6 شركات صينية بالاستفادة من متغيّرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر (رويترز)

اتهمت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، شركات صينية متخصصة في الذكاء الاصطناعي بنسخ تقنيات بشكل غير مشروع من شركات أميركية متخصصة في المجال نفسه، ما قد يؤدي إلى تعقيد العلاقات قبل الاجتماع المزمع بين قادة أكبر اقتصادين في العالم في وقت لاحق من الشهر الجاري، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن مسؤولين من جهات إنفاذ القانون ومن المخابرات في أميركا أن الشركات الصينية تمكنت من نسخ الملكية الفكرية لمختبرات أميركية متخصصة في الذكاء الاصطناعي من خلال تقنية تُعرف باسم التقطير. والتقطير هي عملية تدريب نماذج ذكاء اصطناعي أصغر حجماً بالاعتماد على مخرجات نماذج أكبر حجماً وأكثر تكلفة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى خفض تكاليف تدريب الأدوات الجديدة للذكاء الاصطناعي.

واتهم مسؤولون أميركيون ست شركات صينية، من بينها «ديب سيك» و«مون شوت إيه آي» و«علي بابا»، بالاستفادة من متغيرات لنماذج الذكاء الاصطناعي أميركية الصنع لتدريب منتجاتها في مجال الذكاء الاصطناعي بسرعة أكبر. وأضاف بيان المسؤولين الأميركيين أن هذه الشركات أقدمت على ذلك «على الأرجح بعلم الحكومة الصينية». وذكر المسؤولون أن الشركات الصينية استهدفت نماذج ذكاء اصطناعي تابعة لشركات «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«غوغل» التابعة لشركة «ألفابت» وشركة «سبيس إكس».

وقال المسؤولون: «تنخرط شركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي تتخذ من الصين مقراً في أنشطة تقطير عدوانية وخبيثة وموجهة على نطاق صناعي».

وجاءت اتهامات المسؤولين الأميركيين في وقت تستعد فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستقبال الرئيس الصيني شي جينبينغ في الولايات المتحدة في أواخر سبتمبر (أيلول).

وأفادت «رويترز» في وقت سابق بأن واشنطن وبكين تستعدّان أيضاً لمناقشة مخاطر سلامة الذكاء الاصطناعي خلال حوار مقرر عقده في منتصف سبتمبر.

وكانت الولايات المتحدة وجّهت اتهاماً مماثلاً في أبريل (نيسان) قبل زيارة ترمب إلى بكين.

وذكرت «رويترز» في 31 يوليو (تموز)، أن باحثين عسكريين صينيين استخدموا مخرجات نماذج ذكاء اصطناعي أميركية رائدة لتدريب أنظمة ذكاء اصطناعي صينية محلية وتعزيز قدرات بكين الدفاعية.


خبراء: التحول المؤسسي يفتح مساراً جديداً لبناء خبرات تقنية محلية في السعودية

يزداد التركيز في السوق التقنية السعودية على تحويل التدريب والشهادات إلى خبرة عملية داخل مشاريع التحول المؤسسي الكبرى (أدوبي)
يزداد التركيز في السوق التقنية السعودية على تحويل التدريب والشهادات إلى خبرة عملية داخل مشاريع التحول المؤسسي الكبرى (أدوبي)
TT

خبراء: التحول المؤسسي يفتح مساراً جديداً لبناء خبرات تقنية محلية في السعودية

يزداد التركيز في السوق التقنية السعودية على تحويل التدريب والشهادات إلى خبرة عملية داخل مشاريع التحول المؤسسي الكبرى (أدوبي)
يزداد التركيز في السوق التقنية السعودية على تحويل التدريب والشهادات إلى خبرة عملية داخل مشاريع التحول المؤسسي الكبرى (أدوبي)

بعد أكثر من عقد من التوسع في برامج التعليم، والتدريب التقني، ينتقل النقاش في السعودية إلى مرحلة أكثر ارتباطاً بالخبرة العملية: كيف تتحول الشهادات والبرامج التدريبية إلى كفاءات قادرة على العمل داخل مشاريع التحول الكبرى، واتخاذ قرارات تقنية وتشغيلية في بيئات معقدة؟

هذا السؤال يكتسب أهمية إضافية مع توسع مشروعات التحديث في القطاعين العام، والخاص، ومع انتقال مؤسسات عديدة من أنظمة «SAP ECC» إلى «S/4HANA»، وهي عملية ترفع الطلب على متخصصين يمتلكون خبرة فعلية في التنفيذ، وليس فقط معرفة نظرية، أو شهادات مهنية.

ويقول مسؤولو «Workforce Staffing» إن السعودية وبقية دول الخليج استثمرت بصورة كبيرة في التعليم والتدريب خلال السنوات العشر إلى الاثنتي عشرة الماضية، لكن بناء خبرات متخصصة في الأنظمة المؤسسية يحتاج إلى وقت، ومشاركة مباشرة في مشروعات حقيقية. ومع تسارع جداول تحديث الأنظمة، أصبحت الحاجة أكبر إلى ربط التدريب بالممارسة الفعلية داخل المؤسسات.

من الشهادة إلى المشروع

أحد أبرز التحديات التي تطرحها سوق العمل اليوم هو الفرق بين امتلاك المهارات الأساسية والقدرة على العمل داخل مشروع كبير. وبحسب بادماكومار ألانغاتو فيجاياكومار، مدير «Workforce Staffing» في السعودية، تنتج الجامعات وجهات التدريب خريجين يتمتعون بمهارات تأسيسية، ومتوسطة، لكن الانتقال إلى مشروعات التحول المؤسسي واسعة النطاق يحتاج إلى خبرة إضافية في بيئات حقيقية.

فالمشروعات الكبرى لا تعتمد فقط على معرفة البرامج، أو الأنظمة، بل تتطلب التعامل مع قرارات تصميم وتشغيل، وضغوط زمنية، وتكامل بين أقسام متعددة، ومشكلات تظهر أثناء التنفيذ، ولا يمكن محاكاتها بالكامل داخل قاعات التدريب. ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الخريجين غالباً ما يحتاجون إلى مرحلة من الخبرة العملية قبل أن يصبحوا قادرين على العمل بفاعلية في بيئات التحول عالية الضغط.

بادماكومار ألانغاتو فيجاياكومار مدير «Workforce Staffing» في السعودية (الشركة)

الطلب يتوسع عبر قطاعات عدة

لا يتركز الطلب على هذه المهارات في قطاع واحد، حيث يذكر فيرين سوخون، المدير الإداري لدى «Workforce Staffing» في أفريقيا والشرق الأوسط، أن الحاجة تمتد إلى الجهات الحكومية، والنفط والغاز، والمرافق، والبناء، والمشروعات الكبرى، إلى جانب الخدمات المالية، والرعاية الصحية، واللوجستيات.

ويعود ذلك إلى اعتماد هذه القطاعات على أنظمة مؤسسية تدير عمليات أساسية، مثل الموارد، والمالية، وسلاسل الإمداد، والخدمات التشغيلية، ما يجعل توفر الكفاءات القادرة على تشغيل هذه الأنظمة وتطويرها عاملاً مهماً في استمرارية برامج التحول. ويضيف سوخون أن نمو الطلب جاء أسرع من قدرة برامج التدريب وحدها على توفير خبرات جاهزة للمشروعات، خصوصاً مع وجود حاجة إلى متخصصين في أدوار تتطلب سنوات من الخبرة، مثل تصميم الحلول، وإدارة البرامج، وبناء الأنظمة المؤسسية.

الخبرة الدولية جزء من بناء القدرات

في هذه المرحلة لا ترى الشركة تعارضاً بين الاستفادة من الخبرات الدولية وأهداف التوطين، بل تعتبر أن الجمع بين الطرفين هو المسار الأكثر عملية لبناء كفاءات محلية قوية. ويقول سوخون إن الخبرات الدولية لا تزال مهمة في بعض المشروعات المعقدة، لكن القيمة الكبرى تتحقق عندما تعمل هذه الخبرات مباشرة إلى جانب الكفاءات السعودية خلال التنفيذ، بحيث تنتقل المعرفة في الوقت الفعلي. ويضيف أن التوطين لا ينبغي أن يُقاس فقط بعدد الموظفين، بل بمدى انتقال المعرفة، والقدرة على تولي مسؤوليات أكبر داخل المشروعات. ويوضح أن «المفتاح هو التأكد من ألا يكون ذلك مجرد امتثال عددي»، بل أن يركز على تطوير مهارات فعلية، وقدرات يمكن البناء عليها في المشروعات اللاحقة.

فيرين سوخون المدير الإداري لدى «Workforce Staffing» في أفريقيا والشرق الأوسط (الشركة)

فرق مختلطة داخل المشروعات

من الأساليب التي تطرحها الشركة لتسريع هذا الانتقال تشكيل فرق تضم خبرات دولية ومحلية معاً، بدلاً من الفصل بين التنفيذ والتدريب. ويؤكد فيجاياكومار أن الإرشاد المنظم داخل المشروعات الفعلية هو من أكثر الأدوات فاعلية، لأن المهنيين الأصغر سناً يمكنهم التعلم مباشرة من متخصصين سبق لهم تنفيذ مشروعات مشابهة. ويتضمن ذلك المشاركة في الاجتماعات الفنية، وفهم قرارات التصميم، ومتابعة مراحل التنفيذ، والمساهمة في حل المشكلات التي تظهر أثناء العمل. ويقول إن هذا النوع من الخبرة يتيح اكتساب مهارات يصعب الوصول إليها من خلال التدريب النظري وحده، لكنه يتطلب من المؤسسات الاستثمار في الإشراف، والإرشاد، ومنح الكفاءات المحلية دوراً حقيقياً داخل فرق التنفيذ.

نقل المعرفة يحتاج إلى إطار واضح

لكن وجود الكفاءات المحلية داخل المشروع لا يكفي وحده لضمان انتقال المعرفة. فبحسب فيجاياكومار، يجب أن تبدأ برامج نقل المعرفة بأهداف واضحة، تشمل تحديد المهارات المطلوب نقلها، والفترة الزمنية، والنتائج التي يمكن قياسها، مع متابعة تقدم المشاركين بصورة منتظمة. كما ينبغي أن يتجاوز نقل المعرفة الشرح النظري ليشمل العمل المشترك، وحل المشكلات، وتوثيق حالات حقيقية من المشروع. ويشير إلى أهمية إنشاء ما وصفه بـ«محفظة أدلة» توثق ما تم تعلمه، وتطبيقه، بحيث لا تضيع الخبرة بمجرد انتهاء المشروع، أو مغادرة أحد المتخصصين.

التوطين التقني لا يقتصر على زيادة أعداد الموظفين السعوديين بل يعتمد على بناء مهارات قابلة للقياس وتمكين الكفاءات من تحمل مسؤوليات أكبر (أدوبي)

دور الجامعات والشركات والحكومة

يحتاج بناء قاعدة مهارات مستدامة، وفق مسؤولَي «Workforce Staffing»، إلى أدوار متكاملة بين أصحاب العمل، والجامعات، والجهات الحكومية، وشركات التقنية. فالشركات برأيهما مطالبة بتوفير التدريب العملي والفرص داخل المشروعات، بينما تحتاج الجامعات إلى مواءمة المناهج بصورة مستمرة مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل.

أما الجهات الحكومية، فإن دورها يتمثل في سياسات التوطين، والحوافز، وبرامج تطوير المهارات، فيما تساعد شركات التقنية وشركاؤها في توفير مسارات تدريب تطبيقية تربط بين الشهادات والقدرة على تنفيذ المهام الفعلية. ويفسّر سوخون أن السبب في استمرار تفضيل الخبرات الطويلة في بعض المشروعات يعود إلى طبيعة المخاطر نفسها، إذ تتعامل المؤسسات مع أنظمة تمس عمليات مالية وتشغيلية واسعة، ما يجعل التجربة السابقة عاملاً مهماً في قرارات التوظيف. لكن معالجة هذه الفجوة لا تتم، باعتقاده، بإبعاد الكفاءات الجديدة عن المشروعات، بل بإدخالها بصورة مدروسة ضمن فرق ذات خبرة، حتى تكتسب القدرة على تحمل مسؤوليات أكبر بالتدريج.

السنوات الخمس المقبلة

خلال السنوات الخمس المقبلة، تفيد «Workforce Staffing» بأن الأولوية ستكون الانتقال من التركيز على عدد البرامج التدريبية إلى قياس الخبرة التي يكتسبها الأفراد داخل المشروعات الفعلية.

وتشمل هذه المرحلة استمرار التعلم، والحصول على الشهادات، لكن مع دمجها بصورة أوثق مع التجربة العملية، وبرامج تطوير القيادات، ونقل المعرفة. ويقول فيجاياكومار إن الاستدامة تتحقق عندما يصبح دور الخبرات الدولية جزءاً من عملية تطوير الكفاءات المحلية، وليس بديلاً عنها، بحيث تتولى فرق سعودية مع مرور الوقت مسؤوليات أكبر في قيادة الأنظمة والمشروعات المعقدة.


«واتساب» يتوقف عن العمل على هواتف «أندرويد» القديمة ابتداءً من 8 سبتمبر

«واتساب» يرفع الحد الأدنى لتشغيله إلى «أندرويد 6 » (أ.ف.ب)
«واتساب» يرفع الحد الأدنى لتشغيله إلى «أندرويد 6 » (أ.ف.ب)
TT

«واتساب» يتوقف عن العمل على هواتف «أندرويد» القديمة ابتداءً من 8 سبتمبر

«واتساب» يرفع الحد الأدنى لتشغيله إلى «أندرويد 6 » (أ.ف.ب)
«واتساب» يرفع الحد الأدنى لتشغيله إلى «أندرويد 6 » (أ.ف.ب)

أوقف «واتساب»، ابتداءً من اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر (أيلول) 2026، دعمه للهواتف التي تعمل بإصدارات قديمة من نظام «أندرويد»، بعدما رفع الحد الأدنى المطلوب لتشغيل التطبيق إلى «أندرويد 6» أو أحدث.

ويعني القرار أن الأجهزة التي لا تزال تعمل بنظامي «أندرويد 5.0» و«أندرويد 5.1» خرجت من قائمة الأنظمة المدعومة، ولن تتمكن مستقبلاً من تشغيل «واتساب» بصورة طبيعية ما لم يكن بالإمكان تحديث نظامها إلى إصدار أحدث.

لماذا أوقف «واتساب» الدعم؟

يوضح «واتساب» أنه يراجع بشكل دوري الأجهزة وأنظمة التشغيل القديمة والأقل استخداماً، خصوصاً تلك التي لم تعد تحصل على تحديثات أمنية حديثة أو تفتقر إلى بعض الوظائف اللازمة لتشغيل التطبيق ومزاياه الجديدة.

وتسمح هذه الخطوة للشركة بالتركيز على الأنظمة الأحدث، ومواكبة التطورات التقنية ومتطلبات الأمان، بدلاً من الاستمرار في دعم إصدارات مضى على إطلاقها سنوات طويلة.

القرار يُنفَّذ رسمياً ابتداءً من اليوم 8 سبتمبر 2026 (واتساب)

ماذا سيحدث للمستخدم؟

قبل توقف الدعم، يرسل «واتساب» إشعارات وتذكيرات للمستخدمين المتأثرين، لتنبيههم إلى ضرورة ترقية نظام التشغيل إذا كان ذلك متاحاً.

وفي حال كان الهاتف لا يدعم التحديث إلى «أندرويد 6» أو أحدث، فسيحتاج المستخدم إلى الانتقال إلى جهاز أحدث للاستمرار في استخدام التطبيق بصورة طبيعية.

وبهذه الخطوة، يواصل «واتساب» تقليص دعمه للأنظمة القديمة، مع تزايد متطلبات الحماية والمزايا الجديدة التي يصعب توفيرها على الأجهزة التي مر على إطلاقها سنوات طويلة.