كيف تستفيد من هاتفك الذكي القديم؟

تطبيقات متخصصة تحوله إلى كاميرات مراقبة ومحطات للترفيه المنزلي والملاحة الجغرافية للسيارات

يمكن تحويل الهاتف إلى كاميرا مراقبة لحركة السير  -  منصة حمل لتحويل الهاتف إلى إطار رقمي وللتواصل مع الآخرين بالصوت والصورة
يمكن تحويل الهاتف إلى كاميرا مراقبة لحركة السير - منصة حمل لتحويل الهاتف إلى إطار رقمي وللتواصل مع الآخرين بالصوت والصورة
TT

كيف تستفيد من هاتفك الذكي القديم؟

يمكن تحويل الهاتف إلى كاميرا مراقبة لحركة السير  -  منصة حمل لتحويل الهاتف إلى إطار رقمي وللتواصل مع الآخرين بالصوت والصورة
يمكن تحويل الهاتف إلى كاميرا مراقبة لحركة السير - منصة حمل لتحويل الهاتف إلى إطار رقمي وللتواصل مع الآخرين بالصوت والصورة

مع التطور التقني المتسارع، يقوم العديد من المستخدمين بترقية هواتفهم الذكية بشكل دوري يصل إلى مرة أو مرتين في كل عام. ولكن كيف تستفيد من جهازك القديم وما هي الاستخدامات الممكنة له؟ سنذكر في هذا الموضوع مجموعة من الطرق التي من شأنها تحويل هاتفك القديم إلى جهاز مفيد في مجالات عديدة.
- كاميرا وتلفزيون
> استخدام الهاتف ككاميرا مراقبة للمنزل أو لمرأب السيارات، وذلك بتثبيته على الجدار أو السقف ووصله بشاحن كهربائي وشبكة «واي فاي» اللاسلكية وتشغيل تطبيق متخصص، ليتحول هاتفك مباشرة إلى كاميرا مراقبة. ويكفي البحث عن أحرف CCTV في متجر التطبيقات للعثور على كميات كبيرة من التطبيقات المفيدة التي تسمح لك بمراقبة من يقترب من منزلك أو مكتبك، مثل تطبيق AtHome الذي يسمح لك باستخدام هاتفك الجديد أو أي هاتف آخر لمراقبة ما يصوره الهاتف القديم، أينما كنت، الأمر المفيد خلال الإجازات الصيفية أو إجازات المدارس أو رحلات العمل. ويبلغ معدل بث الصورة 64 ميغابايت خلال 10 دقائق، الأمر الذي يعني استخدام شبكات «واي فاي» عوضا عن شبكات الاتصالات لتوفير حجم البيانات في باقات الاتصال. ويُنصح بوضع الهاتف إما في مكان مخفي أو يصعب الوصول إليه، أو داخل قفص حديدي لحمايته من العبث أو السرقة.
> استخدام الهاتف لتصفح الإنترنت وتشغيل عروض الفيديو من «يوتيوب» أو «نتفليكس» Netflix أو «هولو» Hulu على تلفزيونك وتحويله إلى تلفزيون ذكي، وذلك بوصله بمنفذ HDMI في التلفزيون من خلال وصلة خاصة تستطيع الحصول عليها من متاجر بيع ملحقات الهواتف الذكية. كما يمكن وصله بفأرة ولوحة مفاتيح لاسلكيتين باستخدام وحدة «يو إس بي» تتصل بالهاتف من خلال وصلة خاصة تسمح للفأرة ولوحة المفاتيح التفاعل مع الهاتف الذكي. ويمكن كذلك تحميل الألعاب الإلكترونية على الهاتف الذكي للسماح للأطفال اللعب بها على التلفزيون من خلال أداة تحكم لاسلكية يمكن الحصول عليها من متاجر بيع ملحقات الألعاب الإلكترونية.
- مركز الوسائط المتعددة
> نقطة مركزية في منزلك للوسائط المتعددة Media Center. كما يمكن تحويل الهاتف إلى مركز كهذا، بحيث يتم وضع العديد من الملفات الموسيقية والصور وعروض الفيديو في الهاتف ووصله بشبكة «واي فاي» لاسلكيا، ومن ثم تشغيل تلك الملفات من أي جهاز آخر، ليصبح هاتفك مكتبة رقمية لاسلكية للملفات متعددة الوسائط.
ويمكن استخدام تطبيقات عديدة على هاتفك الجوال لهذا الغرض، مثل «كودي» Kodi و«إم إكس بلاير» MX Player و«في إل سي» VLC التي ستسهل بث المحتوى. كما ويمكن وصل الهاتف بسماعة منفصلة لتشغيل بث الراديو الرقمي عبر الإنترنت في أي غرفه، وحتى التفاعل معها صوتيا من خلال المساعدات الشخصية المختلفة لتغيير المحطة أو درجة ارتفاع الصوت.
وإن كان هاتفك الذكي القديم يدعم ميزة بث الأشعة تحت الحمراء Infrared، فتستطيع استخدامه كأداة تحكم عن بعد «ريموت كونترول» لجميع الأجهزة المنزلية، وذلك بتحميل برنامج متخصص يسمح لك التفاعل مع تلك الأجهزة بكل سهولة، مثل التلفزيونات ومستقبل بث التلفزيون ونظام الترفيه المنزلي أو السينما الشخصية، وغيرها. ومن التطبيقات التي تستحق الذكر Sure وAnyMote - Smart Remote.
وإن لم يدعم هاتفك الذكي ميزة بث الأشعة تحت الحمراء، فتستطيع شراء ملحق صغير يتصل بالهاتف ويدعم هذه الميزة، وبسعر منخفض، يمكن الحصول عليه من المتاجر التي تبيع ملحقات الهواتف الجوالة.
- ملاحة ومراقبة
> جهاز ملاحة. ويمكن تحويل هاتفك إلى جهاز للملاحة الجغرافية في السيارة لتتبع الخرائط والوصول إلى الجهات المرغوبة، وذلك بشراء حامل خاص للسيارات من متاجر بيع زينة وملحقات السيارات، ووصله بوحدة إشعال السجائر لإمداده بالطاقة. ويمكن تحميل الخرائط مسبقا على الهاتف لتوفير البيانات.
ونذكر تطبيقات مختلفة مفيدة للخرائط الجغرافية، مثل Google Maps وWaze وCoPilot GPS وSygic GPS Navigation & Maps.
> وإن قررت تثبيت هاتفك في السيارة، فتستطيع تفعيل ميزة المساعد الشخصي الصوتي المدمج، مثل «سيري» و«غوغل أسيستانت» للتفاعل صوتيا مع الهاتف وتشغيل الموسيقى منه بعد وصله بالسيارة، الأمر الذي من شأنه تحويل سيارتك إلى سيارة ذكية، وخصوصا إن أضفت شريحة بيانات إلى الهاتف تسمح لك معرفة حالة ازدحام الطرق من خلال خرائط «غوغل». ويُنصح بتحميل تطبيق Android Auto وApple CarPlay لتسهيل التفاعل مع الهاتف أثناء القيادة.
> ميزة أخرى للسيارات هي تحويل الهاتف إلى كاميرا مراقبة للسيارات الموجودة أمامك، بحيث يقوم الهاتف بتسجيل عرض فيديو أثناء القيادة لإيجاد دليل يساعدك في الحوادث المرورية، والتي ستساعد شركات التأمين والشرطة في إعداد التقارير وتأكيد أن الخطأ لم يكن بسببك دون أي جدال مع صاحب المركبة الأخرى أو المشاة. ومن التطبيقات المفيدة للتسجيل AutoBoy Dash Cam Blackbox وAutoGuard Dash Cam Blackbox وDashCam. وتستطيع كذلك تحويله إلى نقطة اتصال بالإنترنت لجميع ركاب السيارة. ولا تنس إزالة الهاتف من السيارة بعد الخروج منها، وذلك تلافيا لسرقته أثناء وجودك بعيدا عن السيارة.
- مزايا متنوعة
> فأرة تحكم بالكومبيوتر. وبإمكانك استخدام هاتفك كفأرة تحكم للكومبيوتر الشخصي للتفاعل معه إن كنت بعيدا عنه، وذلك بتثبيت تطبيق «بي سي ريموت» PC Remote أو «يونيفايد ريموت» Unified Remote على هاتفك الذكي وإصدار خاص منه على كومبيوترك الشخصي (يدعم أنظمة التشغيل «ويندوز» و«ماك» و«لينوكس») ليتصل الهاتف بكومبيوترك عبر شبكة «واي فاي» أو «بلوتوث» اللاسلكية ويسمح لك بتحريك إصبعك على الشاشة لتحريك مؤشر الفأرة والتفاعل مع الملفات والبرامج المثبتة في الكومبيوتر. وتوجد تطبيقات عدة لمحاكاة هذا الأمر وتسمح لك بتحريك مؤشر الفأرة عبر الإنترنت إن كنت خارج المنزل أو في رحلة ما وترغب في التفاعل مع الكومبيوتر.
> نظام للتحادث بالصوت والصورة مع الآخرين، ويمكن تحويل هاتفك القديم إلى ذلك، حيث يكفي وضعه عموديا أو أفقيا وتشغيل تطبيقات الدردشة بالصوت والصورة، مثل «سكايب» Skype أو «غوغل ديو» Google Duo أو «هانغ آوتس» Hangouts Meet، وغيرها، لتصبح لديك شبكة من الأجهزة للتواصل مع الآخرين.
> وإن كانت شاشة هاتفك القديم كبيرة، تستطيع تحويله إلى إطار صور رقمي لعرض الصور المتتالية وتشغيل عروض الفيديو المفضلة لديك. ويمكن تحميل تطبيقات عديدة لهذا الغرض، نذكر منها «غوغل فوتوز» Google Photos و«فوتو سلايدز» Photo Slides و«دايدريم» Daydream. وهناك العديد من منصات الحمل التي يمكن وضع الهاتف عليها لتحمله جانبيا وتشحنه في الوقت نفسه، والتي يمكن الحصول عليها من متاجر بيع ملحقات الهواتف الجوالة.
> مركز الأبحاث العلمية. وإن لم ترغب في استخدام هاتفك القديم على الإطلاق، فتستطيع تحميل برنامج «بوينك» BOINC للتبرع بقدرات معالجه للأبحاث العلمية، مثل البحث عن علاج لمرض «الزهايمر» أو السرطان أو للمسارع الذكي «هاردون» أو لأبحاث الفضاء والزلازل، وغيرها. ويكفي تشغيل البرنامج ووصل الهاتف بالإنترنت والكهرباء لتبدأ العملية دون أي تأثير ملحوظ على سرعة الإنترنت في المنزل أو المكتب.
وتستطيع كذلك التبرع بهاتفك للجمعيات الخيرية ليستفيد منه الآخرون، مثل جمعيات الأيتام وتعليم الأطفال الذين يعانون من التوحد وذوي الاحتياجات الخاصة، وغيرها من الجمعيات الأخرى.


مقالات ذات صلة

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

صحتك الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

تساهم زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف بانخفاض الصحة النفسية وزيادة مشكلات النوم وارتفاع معدلات الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا أصداء إلغاء الإعفاء الجمركي على الجوالات المستوردة من الخارج ما زالت مستمرة في مصر (أرشيفية - رويترز)

«هاتف مقابل حوالة بالدولار»... مقترح برلماني يثير عاصفة جدل بين المصريين بالخارج

أثار مقترح برلماني بإعفاء المصريين بالخارج من «جمارك الهواتف الجوالة» مقابل دفع حوالة سنوية بالدولار، عاصفة من الجدل في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا تصميم أنيق ودعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي بسعر معتدل

هاتف «أوبو رينو 15 5جي» يجمع بين الذكاء الاصطناعي وقوة التحمل وعمر البطارية

الشاشة تضمن سلاسة فائقة في التصفح واللعب بالألعاب الإلكترونية

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تُظهر الدراسة أن تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم في المراسلة غالباً لا يتطابق مع بيانات الاستخدام الفعلية (شاترستوك)

دراسة جديدة: استخدامك «واتساب» يكشف أكثر مما تعرف عن نفسك

الدراسة تكشف فجوة بين تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم الرقمي وواقع بيانات الاستخدام، مؤكدةً أن الأنماط الفعلية أكثر دقة من الانطباعات الذاتية اليومية.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق مطار القاهرة الدولي (الشرق الأوسط)

مصر: مطالبات بإعفاء المغتربين من «جمارك الجوال»

بينما كان يستعد محمد صدقي العامل في الرياض لشراء هاتف جديد لزوجته هدية لها بعد عودته قرر التراجع بعد قرار إلغاء الإعفاءات الشخصية على الهواتف للمصريين المغتربين

أحمد عدلي (القاهرة)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.