النحاس يتراجع وسط تصاعد المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي

قضبان نحاس في مصنع كابلات بشمال فيتنام (رويترز)
قضبان نحاس في مصنع كابلات بشمال فيتنام (رويترز)
TT

النحاس يتراجع وسط تصاعد المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي

قضبان نحاس في مصنع كابلات بشمال فيتنام (رويترز)
قضبان نحاس في مصنع كابلات بشمال فيتنام (رويترز)

تراجعت أسعار النحاس يوم الخميس، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وأثار مخاوف متزايدة بشأن آفاق النمو الاقتصادي العالمي.

وانخفض سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.75 في المائة ليصل إلى 13.414.5 ألف دولار للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع عند 13.378 ألف دولار للطن، وفق «رويترز».

كما هبط عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.5 في المائة إلى 102.910 ألف يوان (15.187.43 ألف دولار) للطن.

كانت أسعار النحاس في بورصة شنغهاي قد سجلت في وقت سابق من الجلسة مستوى 102.640 ألف يوان للطن، وهو أدنى مستوى لها منذ 8 مايو (أيار).

وجاءت الضغوط على الأسواق بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربات إضافية على إيران خلال الليل، فيما أعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر، رغم نفي القيادة المركزية الأميركية وجود إغلاق فعلي للمضيق.

وأدى تصاعد التوترات إلى ارتفاع أسعار النفط، إذ صعد خام برنت بنسبة 1.57 في المائة. ويشكل ارتفاع تكاليف الطاقة عبئاً إضافياً على القطاع الصناعي العالمي، الذي يُعد أحد أبرز مصادر الطلب على النحاس.

في المقابل، ارتفعت أسعار الألمنيوم بنسبة 0.29 في المائة في بورصة لندن للمعادن وبنسبة 0.4 في المائة في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة. ويُنظر إلى الألمنيوم على أنه من أكثر المعادن استهلاكاً للطاقة في عمليات الإنتاج، في وقت يستحوذ فيه الشرق الأوسط على نحو 9 في المائة من الطاقة العالمية لصهر الألمنيوم.

كما تلقت أسعار الألمنيوم دعماً من محدودية المعروض، إذ أظهرت بيانات صادرة يوم الأربعاء، أن إجمالي مخزونات الألمنيوم في المستودعات المعتمدة لدى بورصة لندن للمعادن استقر عند أدنى مستوياته منذ عدة سنوات.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات اقتصادية أن التضخم ظل في مايو (أيار) أعلى بكثير من هدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، وإن جاء أقل من السيناريوهات الأكثر تشاؤماً التي كان المستثمرون يخشونها.

ومع استمرار الضغوط التضخمية، تراجعت التوقعات الاقتصادية الكلية، وازدادت المخاوف من إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وتشير عقود صناديق «الاحتياطي الفيدرالي» الآجلة حالياً إلى احتمال ضمني يبلغ 51.6 في المائة لقيام البنك المركزي الأميركي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في أكتوبر (تشرين الأول).

وبالنسبة إلى المعادن الأخرى في بورصة لندن للمعادن، فقد انخفض الزنك بنسبة 1.09 في المائة، بينما ارتفع الرصاص بنسبة 0.36 في المائة، وتراجع النيكل بنسبة 0.07 في المائة، وهبط القصدير بنسبة 0.58 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فقد تراجع الزنك بنسبة 2.46 في المائة، في حين ارتفع الرصاص بنسبة 0.56 في المائة، وانخفض النيكل بنسبة 1.46 في المائة، وتراجع القصدير بنسبة 0.97 في المائة.


مقالات ذات صلة

«المعادن الحرجة» تقود قاطرة الشراكة المليارية بين الرياض وأوتاوا

خاص عدد من مسؤولي السعودية وكندا خلال اجتماعهم في «ملتقى جدة» الأخير (الشرق الأوسط)

«المعادن الحرجة» تقود قاطرة الشراكة المليارية بين الرياض وأوتاوا

تتجه الأنظار إلى قطاع التعدين والمعادن الحرجة بوصفه أول المستفيدين من الاتفاقيات السعودية - الكندية الأخيرة.

سعيد الأبيض (جدة)
الاقتصاد أنابيب ملساء غير ملحومة مصنوعة من سبائك النحاس داخل مصنع شركة «مندينر بريتسيزيونزروهر» في مدينة مندن (أ.ف.ب)

مخاوف الحرب والتضخم تهبط بأسعار النحاس والمعادن الأساسية

تراجعت أسعار النحاس ومعظم المعادن الأساسية الأخرى يوم الجمعة، في ظل تدهور معنويات المخاطرة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أثارت مخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أعلام القديس جورج معلقة خارج مقر رئاسة الوزراء البريطانية قبل مباراة نصف نهائي كأس العالم 2026 بين إنجلترا والأرجنتين (د.ب.أ)

بريطانيا تؤمم «بريتيش ستيل» لحماية صناعة الصلب

أعلنت الحكومة البريطانية، يوم الخميس، نقل ملكية شركة «بريتيش ستيل» إلى القطاع العام، في خطوة تهدف إلى حماية مستقبل صناعة الصلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل ينقل قضباناً من سبائك النحاس باستخدام رافعة في مصنع شركة «ميندنر» للأنابيب الدقيقة بمندن غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

النحاس يتراجع وسط مخاوف بشأن الطلب الصيني وتوقعات الفائدة الأميركية

تعرضت أسعار النحاس لضغوط يوم الأربعاء، مع ترقب المستثمرين تطورات الاقتصاد الكلي في الصين، إلى جانب تأثير بيانات التضخم الأميركية على توقعات أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد أنابيب من سبائك النحاس على شكل ملف داخل مصنع شركة «إم بي جي» في مدينة مندن غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

أسعار النحاس تقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع

واصلت أسعار النحاس ارتفاعها يوم الثلاثاء، لتسجل أعلى مستوى لها في 3 أسابيع، مدعومةً بمؤشرات على تحسن الطلب وتشدد الإمدادات في الصين.

«الشرق الأوسط» (لندن )

تباطؤ التضخم السنوي في الكويت إلى 2.19 % خلال يونيو

TT

تباطؤ التضخم السنوي في الكويت إلى 2.19 % خلال يونيو

تباطأ معدل التضخم السنوي في دولة الكويت ليبلغ 2.19 في المائة خلال شهر يونيو (حزيران) 2026، مقارنة بالشهر المماثل من العام الماضي، مسجلاً بذلك أدنى مستوياته منذ بداية العام الجاري، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء.

وفي الوقت نفسه، أظهر الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك حالة من التوازن والهدوء التام على أساس شهري؛ حيث استقر عند مستوى 139.9 نقطة دون أي تغير يذكر عن مستويات شهر مايو (أيار) السابقة.

ويأتي هذا التراجع ليؤكد استمرار المسار التنازلي للضغوط التضخمية التي شهدتها الأسواق المحلية خلال الربع الثاني من العام الحالي. فبعد أن سجل التضخم السنوي 2.57 في المائة في أبريل (نيسان)، اتخذ منحنى هبوطياً متدرجاً ليصل إلى 2.49 في المائة في مايو، قبل أن يهبط إلى مستواه الحالي في يونيو. وعلى صعيد الحركة الشهرية، نجحت الأسواق في امتصاص موجة الارتفاع التي بلغت 0.65 في المائة في أبريل، لتهدئة وتيرة النمو إلى 0.07 في المائة في مايو، وصولاً إلى الثبات المطلق بنسبة صفر في المائة مع نهاية يونيو.

وقد لعب التراجع المسجل في أسعار مجموعة «السلع والخدمات المتنوعة»، والتي انكمشت بنسبة 0.40 في المائة على أساس شهري، دوراً محوريّاً في كبح أي ارتفاعات محتملة في المجموعات الأُخرى. كما ساهم الاستقرار الثابت في قطاعات حيوية -وفي مقدمتها خدمات الصحة والاتصالات- في خلق حالة من التوازن التام في سلة المستهلك الكلية، مما حال دون تحرك المؤشر العام نحو الارتفاع.

ويرى خبراء ومراقبون اقتصاديون أن هذه التهدئة في المسار التضخمي تعكس استقرار سلاسل الإمداد للسلع الأساسية وتراجع حدة التضخم المستورد، إلى جانب ثبات أسعار الخدمات الرئيسية، وهو ما يمنح القوة الشرائية للمستهلكين مساحة من الاستقرار والتوازن مقارنة بالمستويات المسجلة في مطلع العام.


الروبية الهندية عند أدنى مستوى في شهرين وعوائد السندات ترتفع مع قفزة النفط

بائع عملات على جانب الطريق يعد الأوراق النقدية في نيودلهي (رويترز)
بائع عملات على جانب الطريق يعد الأوراق النقدية في نيودلهي (رويترز)
TT

الروبية الهندية عند أدنى مستوى في شهرين وعوائد السندات ترتفع مع قفزة النفط

بائع عملات على جانب الطريق يعد الأوراق النقدية في نيودلهي (رويترز)
بائع عملات على جانب الطريق يعد الأوراق النقدية في نيودلهي (رويترز)

تراجعت الروبية الهندية إلى أدنى مستوى لها في شهرين يوم الاثنين، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بينما ساهمت مبيعات الدولار من البنوك الحكومية في الحد من خسائر العملة.

وانخفضت الروبية بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بإغلاق يوم الجمعة، لتسجل 96.4575 روبية مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ 21 مايو (أيار)، مقتربة من أدنى مستوى قياسي لها عند 96.96 روبية، الذي سجلته في الشهر نفسه، وفق «رويترز».

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.5 في المائة إلى 90.3 دولار للبرميل خلال التداولات الآسيوية، عقب تصريحات صادرة عن الولايات المتحدة.

وكانت واشنطن قد أعلنت يوم الأحد أنها شنت هجوماً للَّيلة التاسعة على التوالي ضد إيران، بعدما كشفت في وقت سابق عن مقتل جنديين أميركيين على الأقل في الأردن.

وتأتي هذه الضربات في إطار تصعيد متواصل بين الولايات المتحدة وإيران، عقب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي جرى التوصل إليه الشهر الماضي.

وقال محللون في بنك «غولدمان ساكس»، في مذكرة: «إن أي هجمات إضافية على ناقلات النفط أو البنية التحتية في الشرق الأوسط قد تدفع الأسعار مجدداً إلى مستوى 100 دولار للبرميل أو أعلى، وهو النطاق الذي ساد خلال معظم المرحلة الأكثر حدة من الصراع».

وقد يشكل ارتفاع أسعار النفط الخام مخاطر على الاقتصاد الكلي في الهند، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها النفطية.

فإلى جانب الضغوط التي يفرضها على الحساب الجاري، يؤدي ارتفاع تكاليف استيراد الطاقة أيضاً إلى تقليص جاذبية الاستثمارات الأجنبية؛ إذ تواجه السندات مخاطر ناجمة عن ارتفاع التضخم، بينما تتعرض الأسهم لضغوط بفعل توقعات تباطؤ النمو.

وانخفض مؤشر الأسهم الهندي الرئيسي «نيفتي 50» بنسبة 0.5 في المائة خلال التعاملات.

وفي الوقت نفسه، حدَّت مبيعات الدولار من جانب البنوك الحكومية من تراجع الروبية -حسب متداولين- في نمط مماثل لما شهدته جلسات التداول الأخيرة؛ حيث ساهمت تدخلات محدودة من بنك الاحتياطي الهندي في كبح هبوط العملة، ومنع تراجعها بوتيرة أكبر.

عائد السندات لأجل 10 سنوات عند أعلى مستوى في شهر

تراجعت أسعار السندات الحكومية الهندية في بداية تعاملات يوم الاثنين، وارتفع عائد السندات القياسية لأجل عام 2036، التي تحمل عائداً بنسبة 6.94 في المائة، بنحو 5 نقاط أساس ليصل إلى 6.828 في المائة بحلول الساعة 11:55 صباحاً بتوقيت الهند، وهو أعلى مستوى له في نحو شهر، مقارنة مع إغلاق يوم الجمعة عند 6.7799 في المائة. كما تراجعت الروبية بنسبة 0.25 في المائة إلى 96.52 مقابل الدولار.

وشنت القوات الأميركية ضربات ضد إيران لليوم التاسع على التوالي يوم الاثنين، ما دفع العقود الآجلة لخام برنت إلى الارتفاع بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 90.34 دولار للبرميل خلال التداولات الآسيوية، وهو أعلى مستوى لها منذ 11 يونيو (حزيران).

وتُعد الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، عرضة لارتفاع أسعار الخام، الذي قد يؤدي إلى زيادة فاتورة الواردات، والضغط على المالية العامة، وإضعاف الروبية.

وقال متعاملون إن من المتوقع أن يتباطأ الطلب على السندات الهندية من جانب المستثمرين الأجانب، بعد تدفقات بلغت 4.3 مليار دولار منذ يونيو؛ إذ يُعتقد أن معظم عمليات الشراء على المدى القريب قد اكتملت بالفعل.

وجاءت هذه التدفقات مدفوعة جزئياً بتوقعات إدراج السندات الهندية في مؤشر «بلومبرغ» العالمي للسندات المجمعة، إلا أن مزود المؤشر لم يصدر أي تحديث بشأن ذلك حتى الآن.

وقال أحد المتعاملين في أحد صناديق الاستثمار المشتركة: «هناك عاملان يخضعان للمراقبة: تدفقات ودائع العملات الأجنبية لغير المقيمين (FCNR)، التي لا تبدو بالقوة التي كان متوقعاً لها سابقاً، وكيف ستتطور الأوضاع الجيوسياسية».

وكانت «رويترز» قد أفادت الأسبوع الماضي بأن الهند استقطبت نحو 10 مليارات دولار من خلال برنامج البنك المركزي الخاص بالودائع، وهو ما يمثل جزءاً محدوداً فقط من التقديرات التي تراوحت بين 40 و70 مليار دولار، وفقاً للمحللين.

وقد يؤدي ضعف الروبية إلى تقليص العوائد المعدلة حسب سعر الصرف للمستثمرين الأجانب، ما يحد من الطلب على السندات.

أسعار الفائدة

قفزت أسعار مقايضات المؤشر الليلية في الهند مع تصاعد المخاطر المرتبطة بارتفاع أسعار النفط. وارتفع سعر الفائدة لأجل عام واحد بمقدار 9.5 نقاط أساس إلى 6.02 في المائة، وصعد سعر الفائدة لأجل عامين بمقدار 10.5 نقاط أساس إلى 6.19 في المائة، بينما ارتفع سعر الفائدة لأجل 5 سنوات بمقدار 10.25 نقاط أساس إلى 6.4775 في المائة.


أسعار العقارات في السعودية ترتفع بـ1.3 % في الربع الثاني

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

أسعار العقارات في السعودية ترتفع بـ1.3 % في الربع الثاني

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء ارتفاع الرقم القياسي لأسعار العقارات في السعودية بنسبة 1.3 في المائة خلال الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بالربع المماثل من العام السابق. وفي الوقت نفسه، سجل المؤشر نمواً بنسبة 3 في المائة على أساس ربع سنوي عند مقارنته بالربع الأول من العام نفسه.

ويعزى هذا الارتفاع السنوي للمؤشر العام بشكل رئيس إلى صعود أسعار القطاع السكني بنسبة 2.6 في المائة، والنمو القوي في أسعار القطاع الزراعي بنسبة 11.3 في المائة، في حين سجلت أسعار القطاع التجاري انخفاضاً سنوياً بلغت نسبته 3.2 في المائة.

وعلى صعيد أداء القطاعات العقارية المختلفة على أساس سنوي، شهد القطاع السكني ارتفاعاً ملحوظاً مدفوعاً بشكل أساسي بزيادة أسعار الأراضي السكنية بنسبة 6.3 في المائة، إضافة إلى صعود أسعار الشقق بنسبة 1.1 في المائة، والأدوار السكنية بنسبة 0.4 في المائة، على الرغم من التراجع الذي سجلته أسعار الفلل بنسبة 9.7 في المائة.

وفي المقابل، تراجعت أسعار القطاع التجاري الذي يمثل وزنه 25.4 في المائة من المؤشر، وذلك بضغط من هبوط أسعار قطع الأراضي التجارية بنسبة 3.5 في المائة والعمائر بنسبة 0.6 في المائة، مقابل ارتفاع أسعار المعارض والمحلات التجارية بنسبة 0.4 في المائة. أما القطاع الزراعي فقد واصل مسار نموه السنوي بزيادة قدرها 11.3 في المائة، متأثراً بالارتفاع المباشر في أسعار الأراضي الزراعية بالنسبة نفسها.

أما بالنسبة للتحركات الفصلية للمؤشر مقارنة بالربع الأول من عام 2026، فقد تحققت الزيادة البالغة 3.0 في المائة بدفع من صعود أسعار القطاع السكني بنسبة 3.7 في المائة نتيجة ارتفاع الأراضي السكنية بنسبة 6.1 في المائة والشقق بنسبة 0.9 في المائة، على الرغم من انخفاض الفلل بنسبة 2.1 في المائة والأدوار السكنية بنسبة 1.1 في المائة. كما سجَّل القطاع التجاري نمواً ربع سنوي بنسبة 1.0 في المائة بدعم من الأراضي التجارية التي ارتفعت بنسبة 1.1 في المائة والمعارض والمحلات التجارية بنسبة 3.8 في المائة، بينما انخفضت أسعار العمائر بنسبة 0.3 في المائة. واختتم القطاع الزراعي هذا الأداء الصاعد بزيادة فصلية بلغت نسبتها 1.3 في المائة بفضل صعود أسعار قطع الأراضي الزراعية بالمنسوب نفسه.

وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، أظهرت البيانات تبايناً واضحاً بين المناطق الإدارية بالمملكة خلال الربع الثاني من عام 2026؛ إذ تصدرت منطقة الجوف قائمة الارتفاعات السنوية بزيادة بلغت 10.4 في المائة، تلتها منطقة الحدود الشمالية بنسبة 4.6 في المائة، ثم منطقة الرياض بنسبة 4.2 في المائة، ومنطقة مكة المكرمة بنسبة 0.4 في المائة. وعلى الجانب الآخر، سجَّلت منطقة حائل أعلى معدل انخفاض سنوي بنسبة 10.1 في المائة، تلتها منطقة القصيم بتراجع بلغت نسبته 5.4 في المائة، ثم المدينة المنورة بنسبة 4.5 في المائة، والباحة بنسبة 2.8 في المائة.