السعودية: نظام الرهن التجاري يُحفّز البيئة التجارية والاستثمارية

السعودية: نظام الرهن التجاري يُحفّز البيئة التجارية والاستثمارية

يدعم استفادة المنشآت الاقتصادية من أصولها
الأربعاء - 8 شعبان 1439 هـ - 25 أبريل 2018 مـ رقم العدد [ 14393]
الرياض: شجاع البقمي
بات نظام الرهن التجاري في السعودية، والذي تم إقراره أمس الثلاثاء، بوابة كبرى أمام القطاع الخاص السعودي، للاستفادة من أصوله التشغيلية، والحصول على التمويل المالي بشكل فعّال، بما يحقق بالتالي قيمة مُضافة للاقتصاد السعودي، ويحسّن البيئة التجارية والاستثمارية في البلاد.

وفي هذا الشأن، أكد وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، أن صدور قرار مجلس الوزراء بالموافقة على نظام الرهن التجاري، سينظّم منظومة الرهن التجاري، ويضمن حقوق جميع أطرافه مما يعظّم من مكاسبه وآثاره.

وأوضح القصبي أن نظام الرهن التجاري يأتي ضمن الخطوات المتسارعة لبناء المنظومة التشريعية للأنظمة التجارية ضمن رؤية المملكة 2030. الساعية إلى تحسين بيئة الأعمال التجارية والاستثمارية.

وقال: «النظام يعزز إسهامات القطاع الخاص في عملية التنمية، ويرفع معدلات نمو الاقتصاد الوطني وكفاءة أدائه مما يحسّن قدرته التنافسية في ظل المستجدات العالمية، كما يحفظ حقوق أطراف العملية التجارية والمالية، ويُمكّن منشآت القطاع الخاص من الاستفادة من أصولها التشغيلية والحصول على التمويل بشكل فعال».

وأشار القصبي إلى أن النظام يعظّم استفادة المنشآت الصغيرة والمتوسطة من أصولها ويمكّنها من رهن أصولها التشغيلية والاستفادة منها في الوقت نفسه، كما يضمن حقوق المقرضين ويسهّل إجراءات التنفيذ على المال المرهون عند الإخلال، ويوسع نطاق الأصول القابلة للرهن ونطاق نفاذ عقود الرهن التجاري.

وشدد الدكتور القصبي على حرص منظومة التجارة والاستثمار على إيجاد بنية تشريعية تحفز وتدعم الحركة التجارية والاستثمارية وتمكّن منشآت القطاع الخاص، مبيناً أن إقرار نظام الرهن التجاري ينعكس إيجاباً على بيئة الأعمال، ويُحسن تصنيف المملكة الائتماني، وموقعها في المؤشرات الدولية المستهدفة.

وتناول نظام الرهن الجديد جملة من المبادئ والمفاهيم التي تنسجم مع أفضل الممارسات المقارنة، التي تهدف إلى إحداث نقلة نوعية للقطاع التجاري والاستثماري، وبناء كيانات اقتصادية مستدامة بما يعود بالنفع على مجتمع الأعمال، حيث يهدف مشروع النظام الجديد بصفة أساسية إلى تعزيز سوق الائتمان في المملكة من خلال تهيئة الظروف الكفيلة لتحسين فرص حصول المنشآت التجارية على التمويل، وتحقيق استفادة أصحاب الأصول من القيمة الكامنة فيها.

وفي تفاصيل أكثر، فإنه من ضمن المكتسبات المتحققة من نظام الرهن التجاري تحسين البيئة التجارية والاستثمارية تماشيا مع رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى استكمال بناء منظومة البنية التشريعية للأنظمة التجارية، هذا بالإضافة إلى أن نظام الرهن التجاري سيساهم في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي ويدعم منشآت القطاع الخاص في الاستفادة من أصولها التشغيلية والحصول على التمويل بشكل فعال.

ويسعى «الرهن التجاري» إلى ضمان حقوق المقرضين في الحصول على حقوقهم، وتسهيل إجراءات التنفيذ على المال المرهون عند الإخلال، هذا بالإضافة إلى تعظيم استفادة المنشآت الاقتصادية من أصولها، حيث يمكّنها رهن أصولها التشغيلية والاستفادة منها في الوقت نفسه، ورهن الأصل الواحد لأكثر من جهة تمويلية، ورهن المال المستقبلي، كما أن إقرار النظام يُحسن من تصنيف المملكة الائتماني، وموقعها في المؤشرات الدولية.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تعتبر السعودية فيه واحدة من أكثر دول العالم جذباً للاستثمارات العالمية الرائدة، كما أنها في الوقت ذاته تحظى بثقة كثير من المستثمرين، الذين يعتبرون الاقتصاد السعودي واحداً من أكثر اقتصادات العالم قدرة على النمو، والحيوية، والتغلب على جميع تقلبات الأسواق.

ويجد المتتبع للشأن الاقتصادي حزمة من الأدلة والبراهين التي تؤكد عمق ومتانة الاقتصاد السعودي خلال العقود القليلة الماضية، إلا أن المؤشر الحديث هو الإعلان عن أضخم ميزانية سعودية في تاريخ البلاد خلال العام 2018، والتي يتجاوز فيها حجم الإنفاق حاجز التريليون ريال، في دلالة واضحة على قدرة المملكة بالمضي قدماً في تحقيق رؤية 2030. وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر دخل رئيسي للبلاد.
السعودية الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة