«أرامكو» تتوقع زيادة مدفوعات الأرباح إلى 124.3 مليار دولار هذا العام رغم انخفاض دخلها

ارتفاع توزيعات الربع الأول بنسبة 59 % إلى 31.1 مليار دولار... ورفع النفقات الرأسمالية 23.8 %

بلغ صافي دخل الشركة 27.27 مليار دولار والتدفقات النقدية الحرة 23 مليار دولار في الربع الأول (أ.ف.ب)
بلغ صافي دخل الشركة 27.27 مليار دولار والتدفقات النقدية الحرة 23 مليار دولار في الربع الأول (أ.ف.ب)
TT

«أرامكو» تتوقع زيادة مدفوعات الأرباح إلى 124.3 مليار دولار هذا العام رغم انخفاض دخلها

بلغ صافي دخل الشركة 27.27 مليار دولار والتدفقات النقدية الحرة 23 مليار دولار في الربع الأول (أ.ف.ب)
بلغ صافي دخل الشركة 27.27 مليار دولار والتدفقات النقدية الحرة 23 مليار دولار في الربع الأول (أ.ف.ب)

تخطط شركة «أرامكو السعودية» لتعزيز مدفوعات أرباحها بشكل أكبر رغم انخفاض أرباحها الصافية الفصلية 14.5 في المائة إلى 27.27 مليار دولار متأثرةً بانخفاض أسعار النفط والكميات المبيعة. علماً بأنها رفعت نفقاتها الاستثمارية في الربع الأول من العام الحالي بنسبة 23.8 في المائة إلى 10.8 مليار دولار رغم إلغاء توسيع الطاقة الإنتاجية.

وقالت «أرامكو» في بيان نتائجها المالية عن الربع الأول، يوم الاثنين، إنها تتوقع توزيعات أرباح بقيمة 124.3 مليار دولار هذا العام، بزيادة نحو 27 في المائة مقارنةً بتوزيعات العام الماضي البالغة 97.8 مليون دولار، وكانت أعلنت العام الماضي عن زيادة نسبتها 30 في المائة في توزيعات الأرباح مقارنةً بعام 2022.

وأعلنت «أرامكو» عن القيمة الإجمالية لتوزيعات أرباح الربعين الأول والثاني من العام الجاري التي وصفتها بأنها الأعلى في القطاع، بقيمة 31.1 مليار دولار. وهي عبارة عن 20.3 مليار دولار توزيعات أرباح أساسية في الربع الأول، و10.8 مليار دولار متوقَّعة كرابع توزيعات مرتبطة بالأداء في الربع الثاني. وهو ما يمثل زيادة نسبتها 59 في المائة بالمقارنةً بالربعين الأول والثاني من عام 2023.

هذا وبلغ صافي دخل «أرامكو» 27.27 مليار دولار بانخفاض نحو 14 في المائة في الشهور الثلاثة الأولى حتى 31 مارس (آذار)، مقارنةً بصافي ربح بلغ 31.9 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي. وعزت «أرامكو»، في إفصاح للسوق المالية السعودية (تداول)، هذا الانخفاض في المقام الأول إلى انخفاض الكميات المبيعة من النفط الخام، وضعف هوامش أرباح أعمال التكرير والكيميائيات، وانخفاض دخل التمويل والدخل الآخر. وأضافت أن هذا قابله جزئياً انخفاض الريع على إنتاج النفط الخام، وارتفاع أسعار النفط الخام مقارنةً بالفترة ذاتها للسنة السابقة، وانخفاض ضرائب الدخل والزكاة.

وبلغت التدفقات النقدية الحرة 23 مليار دولار، فيما بلغت نسبة المديونية -4 في المائة.

وتراجعت الإيرادات بنسبة 3.7 في المائة إلى 107.21 مليار دولار مقارنةً بـ111.32 ملياراً في الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما عزَته الشركة إلى انخفاض الكميات المبيعة من النفط الخام، لكن قابله جزئياً ارتفاع في أسعار النفط الخام خلال الفترة نفسها، حسب البيانات المعلنة للشركة.

النفقات الاستثمارية

وزادت النفقات الاستثمارية بواقع 23.8 في المائة إلى 10.8 مليار دولار في الربع الأول مقارنةً بـ8.74 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، مما يعكس عزم الشركة على زيادة الاستثمار للاستفادة من فرص النمو وإيجاد قيمة طويلة الأجل للمساهمين، وفق البيان.

وقالت «أرامكو»: «إن الإنفاق الرأسمالي خلال الربع الأول وجِّه بشكل رئيسي نحو السوائل والغاز في قطاع التنقيب والإنتاج، وأعمال تحويل السوائل على كيميائيات في قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق، والطاقات الجديدة مثل مصادر الطاقة المتجددة، والوقود منخفض الكربون، والأمونيا الزرقاء والهيدروجين».

وقالت «أرامكو» إن الارتفاع في الإنفاق الرأسمالي يعكس «التقدم المرتبط بزيادات النفط الخام للحفاظ على السعة القصوى المستدامة عند 12 مليون برميل يومياً وزيادة نشاط التطوير لدعم مزيد من التوسع في أعمال الغاز للشركة».

وارتفعت النفقات الرأسمالية للشركة لأنشطة المنبع بنسبة 30.7 في المائة إلى 8.830 مليار دولار في الربع الأول من 6.755 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وتخطط «أرامكو» أيضاً لإنفاق مبالغ كبيرة على زيادة إنتاجها من الغاز في عام 2024، وخلال نتائج العام بأكمله للشركة في مارس، قالت «أرامكو» إنها عدَّلت هدف إنتاج الغاز إلى زيادة بنسبة 60 في المائة من خط الأساس لعام 2021 البالغ 50 في المائة المذكور سابقاً.

قطاع التنقيب والإنتاج

قالت الشركة إن إنتاجها من النفط بلغ 12.4 مليون برميل مكافئ نفطي في اليوم، بما يعكس سلامة أعمالها وموثوقيتها ومرونتها التشغيلية. وأضافت أن مشاريعها المعلَنة على المدى القريب، بما في ذلك مشروع تطوير حقل الدمام وزيادة إنتاج النفط الخام في المرجان والبري والظلوف، لن تتأثر من قرار الحكومة السعودية بمحافظة الشركة على الحد الأقصى للإنتاج عند 12 مليون برميل. ولفتت إلى أن الإنتاج من هذه المشاريع سيُستخدم للمحافظة على الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة بمعدل 12 مليون برميل في اليوم.

حقل «أرامكو» النفطي في الرَّبع الخالي بالشيبة السعودية (رويترز)

وتشمل أهم التطورات في هذه المشاريع خلال الربع الأول من العام، الآتي:

- تجري الأعمال الإنشائية في مشروع تطوير حقل الدمام، الذي يُتوقع أن يزيد إنتاج النفط في عام 2024 بمقدار 25 ألف برميل في اليوم، و50 ألف برميل في اليوم في عام 2027.

- تجري أعمال الشراء والإنشاء في مشروعي زيادة إنتاج النفط الخام في حقلي «المرجان» و«البري» المتوقَّع أن يبدأ تشغيلهما بحلول عام 2025، وأن تؤدي إلى زيادة إنتاج النفط الخام بمقدار 300 ألف برميل في اليوم من حقل «المرجان»، و250 ألفاً في اليوم من حقل «البري».

- أحرزت الأعمال الهندسية والإنشائية تقدماً في مشروع زيادة إنتاج النفط الخام في حقل «الظلوف»، حيث يُتوقع أن تعالَج 600 ألف برميل في اليوم من النفط الخام من حقل «الظلوف» عبر مرفق معالجة مركزيّ بحلول عام 2026.

وتماشياً مع استراتيجية الشركة لزيادة إنتاج الغاز بأكثر من 60 في المائة بحلول عام 2030 مقارنةً بمستويات الإنتاج في عام 2021، ولتطوير أعمال متكاملة للغاز الطبيعي المسال، قالت «أرامكو» إنها حققت عدداً من التطورات في الربع الأول:

- الإعلان عن إضافة 15 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الخام وملياري برميل من المكثفات كاحتياطيات مؤكَّدة في حقل «الجافورة» غير التقليدي.

- تواصلت أعمال التصميم والشراء والإنشاء في معمل الغاز في «الجافورة» ضمن مشروع تطوير حقل الغاز غير التقليدي في «الجافورة» والمتوقع أن يبدأ إنتاجه في عام 2025 وأن يسهم في زيادة شحنات الغاز الطبيعي تدريجياً لتصل إلى معدل مستدام يبلغ 2.0 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم بحلول عام 2030.

- تواصلت أعمال الشراء والإنشاء في معمل الغاز في «رأس تناقيب» ضمن برنامج تطوير حقل «المرجان»، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل المعمل بحلول عام 2025 الذي سيسهم في زيادة طاقة المعالجة بواقع 2.6 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم من حقلي «المرجان» و«الظلوف».

- إرساء عقود أعمال الهندسة والشراء والإنشاء بقيمة 28.9 مليار ريال (7.7 مليار دولار) لتوسيع معمل الغاز في الفاضلي الذي سيسهم في زيادة طاقة المعالجة بواقع 1.5 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم بحلول عام 2027.

- إتمام الاستحواذ على حصة أقلية في «مِد أوشن»، التي استحوذت فيما بعد على حصص في مجموعة من مشاريع الغاز الطبيعي المُسال الأسترالية المتكاملة.

وعلى صعيد قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق، أعلنت «أرامكو» توجيه 51 في المائة إلى هذا القطاع، والتوسع في سلسلة القيمة للكيميائيات تزامناً مع وضع حجر الأساس لمجمع «سابك فوجيان للبتروكيميائيات»، والتقدم في أعمال تحويل السوائل إلى كيميائيات بعد توقيع مذكرة تفاهم للاستحواذ على حصة بنسبة 10 في المائة في شركة «هينغلي بتروكيميكال»، ومواصلة توسع أعمال الشركة في مجال البيع بالتجزئة بعد إتمام صفقة الاستحواذ على شركة «إسماكس» في تشيلي.

أما على صعيد مصادر قطاع الطاقة المتجددة، فقد وصلت محطة «سدير» للطاقة الشمسية إلى كامل طاقتها التشغيلية البالغة 1.5 غيغاواط.

الناصر

وفي تعليقه على النتائج، قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» وكبير التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن «أرامكو» واصلت تحقيق نتائج قوية في الربع الأول، كما أحرزت تقدماً في تنفيذ أهدافها الاستراتيجية لتوسيع قدراتها في مجال الغاز، وتوسيع نطاق أعمالها في قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق على المستوى العالمي.

وأضاف: «منذ بداية العام حتى اليوم، رفعنا هدفنا لإنتاج الغاز بحلول 2030، وأعلنَّا احتياطيات كبيرة من الغاز والمكثفات المؤكَّدة في حقل (الجافورة)، كما أرسينا عقوداً لتوسيع طاقة المعالجة في معمل الغاز في الفاضلي، وعززنا توسعنا في الأسواق العالمية الرئيسية من خلال استكمال أول استثمار لنا في قطاع التجزئة في أميركا الجنوبية وزيادة حجم برنامجنا العالمي لرأس المال الجريء بأكثر من الضعف».

وحول الطاقة التقليدية، أكد الناصر أنها ستبقى في صميم مزيج الطاقة العالمي في المستقبل المنظور، مع إضافة حلول بديلة بمرور الوقت، و«بناءً على ذلك، أتوقع أن تتطور محفظتنا الاستثمارية حيث نهدف إلى الإسهام في تحول الطاقة الذي يعالج التحديات المناخية، وفي الوقت نفسه تكون الطاقة بأسعار معقولة وموثوقة ومرنة».

واختتم تصريحه بالقول: «إن مركزنا المالي القوي يتيح لنا مواصلة تبني رؤية طويلة المدى. ومن خلال قاعدة موجوداتنا، تعد التقنية عنصراً أساسياً للمحافظة على ميزتنا التنافسية، ونرى أن تطوير تقنيات جديدة سيمكِّننا من الاستمرار في تلبية احتياجات عملائنا بطريقة آمنة وبأسعار معقولة وأكثر استدامة».


مقالات ذات صلة

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.


أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، في وقت تصارع فيه الدول أكبر صدمة في تاريخ أسواق الطاقة بسبب الحرب الإيرانية.

إليكم كيف تخطط المفوضية الأوروبية للاستجابة لهذه الأزمة، وفق ما ذكرت «رويترز»:

1- أولوية قطاع الكهرباء

يرتكز جوهر مقترحات الاتحاد الأوروبي على تقليل الاعتماد على النفط والغاز، للحماية من اضطرابات إمدادات الوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره. ووفقاً لمسودة الخطة التي اطلعت عليها «رويترز»، ستضع المفوضية خططاً لتعديل القواعد الضريبية، لضمان فرض ضرائب على الكهرباء بنسب أقل من الوقود الأحفوري.

يهدف هذا الإجراء إلى تحفيز المستهلكين والشركات على استبدال الأنظمة التي تعمل بالنفط والغاز بالسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية. كما سيسهل الاقتراح على الحكومات خفض ضرائب الكهرباء للصناعات كثيفة الاستهلاك إلى «صفر» لتخفيف الأعباء المالية في المدى القريب.

كما ستلزم الخطة الدول بتحفيز الاستثمارات في تقنيات «الشبكات الذكية» لزيادة حصة الطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن تؤكد بروكسل هذه الخطط يوم الأربعاء، على أن تنشر المقترحات القانونية في مايو (أيار)، علماً أن تغيير القواعد الضريبية يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع.

2- تأمين مخزونات النفط والغاز

سيعمل الاتحاد الأوروبي على تنسيق جهود الدول لملء مخازن الغاز خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك توقيت عمليات الشراء، وذلك لتجنب قفزات الأسعار الناجمة عن التنافس على الشراء في وقت واحد.

تبلغ مخازن الغاز حالياً 30 في المائة فقط من طاقتها، بينما يشترط الاتحاد رفعها إلى 80 في المائة قبل الشتاء. كما ستسهل بروكسل عمليات السحب المحتملة من مخزونات النفط من خلال تنسيق التوقيت والكميات داخل الاتحاد، تماشياً مع اتفاق أعضاء وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل لتهدئة الأسواق.

3- أزمة وقود الطائرات

يستورد الاتحاد الأوروبي نحو 40 في المائة من حاجته من وقود الطائرات، يأتي نصفها عبر مضيق هرمز. وتعد بروكسل توجيهات للتعامل مع النقص المحتمل في وقود الطائرات، وهو ما حذرت المطارات من وقوعه خلال أسابيع.

ستغطي هذه التوجيهات قضايا مثل فقدان شركات الطيران لمواقعها في المطارات بسبب الإلغاءات، وقواعد منع «التزود بالوقود الزائد» التي تمنع الطائرات من شحن وقود إضافي من مواقع رخيصة. كما ستوضح التوجيهات ما إذا كان نقص الوقود يعتبر ظرفاً استثنائياً يعفي الشركات من دفع تعويضات للمسافرين.

4- إجراءات «الإغاثة الفورية»

تتضمن المقترحات توصيات للإغاثة الفورية، يعود قرار تنفيذها للحكومات، وتشمل:

  • تأجيل إغلاق المحطات النووية.
  • تقديم مساعدات مالية لتركيب البطاريات والألواح الشمسية بسرعة.
  • خفض أسعار وسائل النقل العام.

5- الدعم الحكومي

بشكل منفصل، يخطط الاتحاد الأوروبي للسماح للدول بدعم أسعار الوقود والأسمدة بشكل أكبر. ووفقاً لمسودة القواعد المؤقتة، سيُسمح للحكومات بتغطية ما يصل إلى 50 في المائة من الزيادات في أسعار الوقود أو الأسمدة التي دفعتها الشركات منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

ولتجنب استنزاف الميزانيات العامة بمساعدات غير موجهة، ستقتصر الأهلية على قطاعات محددة تشمل الزراعة وصيد الأسماك والنقل البري، على أن يُمنح هذا الدعم خلال العام الحالي.


الذهب يرتفع بعد تمديد أميركا لوقف النار مع إيران

سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
TT

الذهب يرتفع بعد تمديد أميركا لوقف النار مع إيران

سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع انخفاض أسعار النفط، في أعقاب تمديد الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار مع إيران، مما خفف المخاوف من ارتفاع التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 4755.11 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:25 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) يوم الثلاثاء.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.1 في المائة إلى 4772.90 دولار.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قبل ساعات من انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، أنه سيمدده إلى أجل غير مسمى لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام.

وبدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافق على تمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ قبل أسبوعين.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «مع تمديد وقف إطلاق النار هذا، ترى الأسواق انخفاضاً في حدة الأزمة. وإذا انتهى وقف إطلاق النار واستؤنفت الأعمال العدائية، فسنشهد ارتفاعاً في قيمة الدولار، وأسعار النفط، وأسعار الفائدة، مما سيؤثر سلباً على أسعار الذهب».

وبعد تمديد وقف إطلاق النار، ارتفعت الأسهم، وانخفض الدولار، وتراجعت أسعار النفط.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج. وبينما يُعتبر الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يقلل من جاذبية المعدن النفيس.

وقال بنك «ستاندرد تشارترد» في مذكرة: «لا تزال تحركات الأسعار رهناً بأخبار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط واحتياجات السيولة».

وأضاف: «مع أننا نلاحظ أن الارتفاع الطفيف الأخير في الأسعار كان هشًا وعرضة لتصحيح قصير الأجل، إلا أننا ما زلنا نتوقع انتعاش أسعار المعادن النفيسة، ولا سيما الذهب الذي سيعيد اختبار مستوياته القياسية المرتفعة».

في غضون ذلك، صرّح كيفين وارش، المرشح لمنصب كبير مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الثلاثاء، بأنه لم يقطع أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، في محاولة منه لطمأنة أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الذين يدرسون تثبيته على رأس البنك المركزي، بأنه سيتصرف باستقلالية عن البيت الأبيض مع السعي في الوقت نفسه إلى تنفيذ إصلاحات شاملة.

هذا وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة إلى 77.84 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 1.5 في المائة إلى 2067.25 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 1.8 في المائة إلى 1560.31 دولار.