النشاط البدني يعزز مشاعر السعادة

يقدم فوائد صحية نفسية

النشاط البدني يعزز مشاعر السعادة
TT

النشاط البدني يعزز مشاعر السعادة

النشاط البدني يعزز مشاعر السعادة

تكشف نتائج الدراسات الطبية الحديثة، يوماً بعد يوم فوائد صحية نفسية لممارسة النشاط والرياضة البدنية، ما يجعل أحدنا يُعيد التفكير في ضرورة بذله مزيداً من الاهتمام ومزيداً من الحرص لتخصيص وقت يومي لممارسة أحد أنواع الرياضة البدنية، أو على أقل تقدير رفعه لمستوى الحركة في نشاطه البدني اليومي. وضمن عدد أبريل (نيسان) الحالي لـ«مجلة بحوث السعادة «Journal of Happiness Studies، عرض الباحثون من جامعة ميتشغان نتائج مراجعتهم للدراسات الطبية التي بحثت في العلاقة بين الشعور بالسعادة وممارسة النشاط الرياضي البدني، وكان عنوان الدراسة «مراجعة منهجية للعلاقة بين النشاط البدني والسعادة».
- الرياضة والسعادة
ويُعرف في الأوساط الطبية منذ فترة طويلة أن ممارسة النشاط الرياضي البدني وسيلة للحد من الشعور بالاكتئاب والمعاناة من القلق النفسي. وفي كثير من الأحيان ينصح المعالجون النفسيون بممارسة الرياضة كنشاط يومي للوقاية من، أو لعلاج، الحالات النفسية العقلية السلبية، كالاكتئاب والقلق. ومع ذلك، لا يُعرف الكثير عن تأثير النشاط البدني على حالات الصحة العقلية الإيجابية، مثل الشعور بالسعادة والإحساس بالرضا. ومن أجل هذا اشترك من جامعة ميتشغان كل من الدكتور وييون تشين، الأستاذ المشارك في علم حركات الجسم Kinesiology، مع زانجيا زانج، طالب الدكتوراه، للبحث فيما إذا كانت ممارسة الرياضة البدنية تزيد من التحسن في مظاهر التمتع بصحة نفسية إيجابية أسوة بخفضها من سوء الحالات الصحية النفسية السلبية. وعلى وجه التحديد، قام الباحثون بفحص جوانب النشاط البدني المرتبطة بالسعادة، وأي مجموعات الناس يستفيدون عادة من هذه التأثيرات لممارسة الرياضة البدنية.
وتحقيقا لهذه الغاية، قام الباحثان بمراجعة 23 دراسة نفسية حول السعادة وممارسة النشاط البدني. وشملت تلك الدراسات آلاف البالغين وكبار السن والمراهقين والأطفال والناجين من السرطان في عدد من دول العالم. وعلق الدكتور تشن على نتائج هذا البحث العلمي بالقول: «تفيد نتائجنا بأن حجم ووتيرة ممارسة الرياضة البدنية هما عاملان أساسيان في تحديد قوة العلاقة ما بين السعادة وممارسة الرياضة البدنية. كما تفيد النتائج بأمر آخر مهم، وهو أن حتى التغيير الطفيف في مستوى ممارسة النشاط البدني اليومي له تأثير فارق في مستوى الشعور بالسعادة. وقد ينتج عن ممارسة الإنسان للنشاط البدني مدة 10 دقائق في الأسبوع أو في يوم واحد من الأسبوع، زيادة في مستويات السعادة». كما أشارت النتائج إلى ملاحظة المرء لتحسن شعوره بالسعادة عند ممارسته أي قدر من النشاط البدني. وقال الباحثون إنه ووفق ما لاحظته نتائج دراسات عدة، يتحقق ذلك بشكل واضح على المرء عند بلوغ ممارسة 150 دقيقة من الرياضة البدنية في الأسبوع.
وأضاف الباحثون أن بالمقارنة مع الأشخاص الخاملين بدنياً، فإن نسبة احتمالات وأرجحية الشعور بالسعادة هي 20٪ لدى منْ يُمارسون الرياضة البدنية بشكل غير كاف، وترتفع إلى 29٪ لدى منْ يُمارسون قدراً معتدلاً من النشاط البدني الرياضي، ثم ترتفع تلك الأرجحية لتبلغ 52٪ لدى الأشخاص النشيطين للغاية بدنياً.
- فوائد نفسية
وأفاد الباحثون بشيء من التفصيل بأن بين فئة الشباب، الشعور بالسعادة لدي ممارسة ذوي الوزن الزائد للرياضة أعلى من الشعور بالسعادة لدي ممارسة ذوي الوزن الطبيعي للرياضة، ما يُضيف فائدة صحية نفسية أخرى عند ممارسة البدينين للرياضة، غير مساهمتها في خفض وزن الجسم. وأضاف الباحثون: بعض الدراسات لاحظت أن المراهقين الذين يُمارسون الرياضة مرتين في الأسبوع هم أعلى سعادة من أقرانهم المراهقين الذين يُمارسونها مرة واحدة في الأسبوع.
والواقع أن ممارسة «النشاط البدني» و«التمارين الرياضية» لها فوائد نفسية وعاطفية كثيرة، وتُساعد المرء في اكتساب وتعزيز الشعور بالثقة في النفس، وترفع من مستوى التواصل الاجتماعي، وتعطي المرء قدرة أفضل عند التعامل مع الضغوط النفسية. وصحيح أن ممارسة «النشاط البدني» Physical Activity بالعموم في الحياة اليومية ليست مرادفاً لممارسة «التمارين الرياضية» Exercise المكونة من برامج تدريبية، ولكن كلتاهما مفيدة للصحة الجسدية والنفسية.
وتظهر بعض الأبحاث الطبية أن النشاط البدني مثل المشي العادي، وليس فقط برامج التمارين الرياضية، قد يساعد في تحسين المزاج. والنشاط البدني هو أي نشاط حركي ينشط العضلات ويتطلب طاقة، ويمكن أن يشمل أنشطة العمل الوظيفي أو العمل المنزلي أو ممارسة الأنشطة الترفيهية ذات المجهود البدني. والتمارين الرياضية هي حركة الجسم كله، أو أجزاء منه، بطريقة مخططة ومنسقة ومتكررة من أجل تحسين أو الحفاظ على اللياقة البدنية. ولدى الكثيرين، كلمة «التمارين الرياضية» تجعلهم يُفكرون في الصالة الرياضية وممارسة الأنشطة البدنية فيها، ولكن النشاط البدني بالمفهوم الطبي، كوسيلة لحفظ ورفع مستوى الصحة الجسدية والنفسية، يتضمن مجموعة واسعة من أنشطة تحريك عضلات الجسم المختلفة، وهي التي تعزز مستوى نشاط الجسم لمساعدة على الشعور بالتحسن والصحة.
ومن المؤكد أن الركض ورفع الأثقال ولعب كرة السلة وأنشطة اللياقة الأخرى تساعد على تمرين القلب لضخ الدم وتساعد الرئتين على تحصيل الأكسجين من الهواء، ولكن كذلك يمكن أن يستفيد الجسم من النشاط البدني بأشكال أخرى مثل البستنة للعناية بالحديقة وغسيل السيارة والمشي أو الانخراط في أنشطة أخرى أقل كثافة كالمشي في المنزل وتحضير الطعام. ولذا ينصح أطباء مايو كلينك بتوسع تفكير المرء في التمارين والنشاط البدني لإيجاد طرق جديدة في إضافة كميات صغيرة من النشاط البدني طوال اليوم، وعلى سبيل المثال استخدم الدرج بدلاً من المصعد وإيقاف السيارة بعيداً عن مكان العمل أو السوق للقيام في نزهة قصيرة.
- آليات مختلفة للنشاط البدني في تحسين الصحة النفسية
> تحت عنوان: «الاكتئاب والقلق: الرياضة تخفف الأعراض»، يقول أطباء مايو كلينك: «التمارين الرياضية تساعد على منع الإصابة بعدد من المشاكل الصحية البدنية، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم والسكري والتهاب المفاصل، كما تفيد في معالجتها. وتظهر الأبحاث الطبية عن علاقة الاكتئاب والقلق بممارسة الرياضة، أن أعراض الاكتئاب والقلق غالباً ما تتحسن مع ممارسة الرياضة، وأن الفوائد النفسية والجسدية لممارسة الرياضة يمكن أن تساعد أيضا في تحسين المزاج ومنع عودة الشعور بالكآبة والقلق».
ومن مراجعة التفسيرات الطبية، ثمة عدة آليات للتأثيرات الإيجابية للنشاط البدني وممارسة الرياضة في التخفيف من الاكتئاب والقلق ورفع مستوى الصحة النفسية. وتفيد الكلية الملكية البريطانية للأطباء النفسيين والأطباء النفسيون بمايو كلينك أن تلك الآليات تشمل:
- زيادة تكوين الدماغ لعدد من المواد الكيميائية الطبيعية، التي لها تأثيرات مباشرة في رفع مستوى المزاج وتحسين الشعور النفسي. ومن هذه المواد كما يقول الباحثون من مايو كلينك: «مواد إندروفين Endorphins المُحسنة للشعور الجيد. وكذلك المواد المخدرّة الشبيهة بالمواد التي في القنب الهندي المخدر التي يُفرزها الدماغ ذاتياً Natural Cannabis - Like Brain Chemicals، وغيرها من المواد الكيميائية التي ينتجها الدماغ عند ممارسة النشاط البدني، والتي تعمل على تعزيز الإحساس بالرفاه الصحي النفسي». ومواد إندروفين تعمل كناقلات عصبية بين الخلايا الدماغية، وتحفز المستقبلات الأفيونية Opiate Receptors في خلايا الدماغ لخفض الشعور بالألم على نحو مماثل للأدوية مثل المورفين والكودايين. كما يؤدي إفراز الإندورفين إلى الشعور بالنشوة، وتعديل الشهية، وزيادة إفراز الهرمونات الجنسية، وتعزيز المناعة، وخفض الشعور بالإجهاد.
- زيادة إنتاج الدماغ للمواد الكيميائية الطبيعية التي ترفع من مستوى التواصل وتناغم العمل فيما بين خلايا الدماغ، ومنها مواد سيروتينين Serotoninودوبامين Dopamine، وبالتالي يفيد النشاط البدني في تحسين مستوى التفكير وحالة المزاج.
- زيادة إنتاج المواد الكيميائية التي تساعد خلايا الدماغ على النمو والتطور Brain Derived Neurotrophic Factors، وفي هذا الشأن تفيد الكلية الملكية البريطانية لأطباء النفسية أن التمارين الرياضية المعتدلة الشدة أفضل من التمارين الرياضية القوية لجهة إنتاج هذه النوعية من المواد الكيميائية.
- ممارسة التمارين الرياضية تُخفف من التأثيرات الضارة للتوتر النفسي على الدماغ وطريقة عمله.
- ممارسة الرياضة البدنية تأخذ المرء بعيداً عن دورة الأفكار السلبية التي تغذي الشعور بالاكتئاب والقلق.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

صحتك القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

يُعدّ فقر الدم حالةً تحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من خلايا الدم الحمراء، وهي المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تعدّ البروبيوتيك بكتيريا حية نافعة، تعرف غالباً باسم «البكتيريا الجيدة»، فهي تساعد على تعزيز توازن ميكروبيوم الأمعاء، وقد تكون لها فوائد صحية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)

لماذا يجب أن تجعل الكينوا جزءاً من نظامك الغذائي اليومي؟

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وقد أظهرت دراسات حديثة أن تناولها بانتظام يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم وتعزيز صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك دراسات تحذر من «متلازمة العيد المعوية»

دراسات تحذر من «متلازمة العيد المعوية»

مع إشراقة صباح اليوم الأول من شهر شوال، معلنةً بداية عيد الفطر المبارك، تشهد حياة ملايين المسلمين تحولاً سريعاً في أنماطها.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك المراهقون المصابون بنقص الانتباه وفرط النشاط أكثر عُرضة للقلق والاكتئاب

المراهقون المصابون بنقص الانتباه وفرط النشاط أكثر عُرضة للقلق والاكتئاب

ربطت دراسة حديثة، بين أعراض اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD) وزيادة احتمالية ظهور أعراض لكثير من الاضطرابات النفسية مع مرور الوقت.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
TT

هل يمكن أن يسبب التوتر فقر الدم؟

القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)
القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية وازدياد الضغوط النفسية، يطرح كثيرون تساؤلات حول التأثيرات الجسدية للتوتر، ومن بينها علاقته المحتملة بفقر الدم. فهل يمكن أن يؤدي الضغط النفسي إلى هذه الحالة الصحية الشائعة، أم أن العلاقة بينهما أكثر تعقيداً وتشابكاً مما تبدو عليه؟

يُعدّ فقر الدم حالةً تحدث عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من خلايا الدم الحمراء، وهي المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم. وعندما ينخفض عدد هذه الخلايا، تقل كمية الأكسجين الواصلة إلى الأنسجة، ما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل التعب، والصداع، وخفقان القلب، وشحوب الجلد. ومع استمرار هذا النقص، تفقد الأعضاء قدرتها على أداء وظائفها بالكفاءة المطلوبة.

وقد توصّل العلماء إلى وجود صلة مبدئية بين التوتر والقلق من جهة، وفقر الدم من جهة أخرى. وتبدو العلاقة بينهما أشبه بمعضلة «البيضة والدجاجة»، إذ يرى بعض الباحثين أن التوتر قد يكون سبباً في الإصابة بفقر الدم، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

في المقابل، يذهب رأي آخر إلى أن فقر الدم نفسه قد يكون عاملاً محفّزاً للتوتر والقلق. والحقيقة أن كلا السيناريوهين يحمل قدراً من الصحة، وهو ما يدفع إلى تناول العلاقة بين الحالتين بوصفها علاقة متبادلة ومعقّدة.

الصلة بين التوتر وفقر الدم

تشير بعض الأدلة إلى أن التوتر قد يساهم في حدوث فقر الدم. ويُفرّق المختصون بين نوعين من التوتر: التوتر الحاد، الذي يكون مؤقتاً ويؤثر في الجسم لفترة قصيرة، والتوتر المزمن، الذي قد يؤدي إلى مضاعفات جسدية ونفسية طويلة الأمد. وعند التعرض لضغط نفسي، يمرّ الجسم بتغيرات فسيولوجية متعددة، قد تكون مرتبطة بظهور فقر الدم، رغم أن الأبحاث لا تزال مستمرة لفهم طبيعة هذه العلاقة بدقة أكبر.

وتُطرح عدة نظريات لتفسير هذه الصلة. تشير إحداها إلى أن القلق قد يؤدي إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، إذ يرتبط التوتر المزمن غالباً بزيادة مستويات القلق، وهي حالة ترتبط بدورها باضطرابات صحية متعددة.

وتلفت نظرية أخرى إلى دور نقص المغنيسيوم في الجسم؛ فعند التعرض لضغط نفسي مرتفع، يزداد استهلاك الجسم لهذا العنصر. وبما أن نقص الحديد يُعد من أكثر أسباب فقر الدم شيوعاً، فقد أظهرت بعض الأبحاث وجود علاقة بين انخفاض مستويات المغنيسيوم وفقر الدم الناتج عن نقص الحديد.

كما يمكن أن يسهم التوتر في الإصابة بفقر الدم من خلال تأثيره على العادات الغذائية. فالاستجابة للضغوط تختلف من شخص لآخر؛ إذ قد يلجأ بعض الأفراد إلى الإفراط في تناول الطعام، بينما يفقد آخرون شهيتهم، ما يؤدي إلى سوء التغذية.

ويُعد سوء التغذية أحد الأسباب الرئيسية لفقر الدم الناتج عن نقص الحديد. إضافة إلى ذلك، قد يُعيق التوتر المزمن قدرة الجسم على إنتاج حمض الهيدروكلوريك، وهو عنصر أساسي لعملية الهضم. وعندما تنخفض مستوياته، تتأثر قدرة الجسم على هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

ومن المهم الإشارة أيضاً إلى أن القلق قد لا يكون مجرد سبب محتمل، بل قد يظهر كأحد أعراض فقر الدم. فهذه الحالة الصحية قد تكون مرهقة، خصوصاً قبل تشخيصها وبدء علاجها، وهو ما قد يدفع المصاب إلى الشعور بالتوتر والقلق.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أُجريت عام 2020 أن الأشخاص المصابين بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد يكونون أكثر عرضة للإصابة باضطرابات نفسية، مثل القلق والاكتئاب، بل وبعض الاضطرابات الذهانية.


9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
TT

9 أطعمة يمكن تناولها بدلاً من مكملات البروبيوتيك

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

تعدّ البروبيوتيك بكتيريا حية نافعة، تعرف غالباً باسم «البكتيريا الجيدة»، فهي تساعد على تعزيز توازن ميكروبيوم الأمعاء، وقد تكون لها فوائد صحية، مثل دعم عملية الهضم. تشمل المصادر الغذائية الشائعة للبروبيوتيك: الزبادي، وبعض منتجات الألبان، ومخلل الملفوف والكيمتشي والتيمبه والمخللات والكمبوتشا.

كيمتشي

الكيمتشي هو طعام كوري مخمر يصنع من خضراوات متنوعة (عادة الملفوف) والتوابل. بالإضافة إلى احتوائه على البروبيوتيك. يعدّ الكيمتشي أيضاً مصدراً جيداً للألياف الغذائية والمعادن والفيتامينات، بما في ذلك فيتامين «أ» و«ب»، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وجدت بعض الدراسات علاقة بين المركبات البيولوجية في الكيمتشي وانخفاض خطر الإجهاد التأكسدي، وأمراض القلب، ومتلازمة التمثيل الغذائي، وبعض أنواع السرطان.

يمكن أن يحتوي الكيمتشي على نسبة عالية من الملح، لذا تناوله باعتدال.

ميسو

الميسو هو توابل يابانية مخمرة تستخدم بشكل أساسي في حساء الميسو. له نكهة لذيذة ورائحة طيبة. يصنع معجون الميسو من فول الصويا المخمر والملح والكوجي (نوع من الفطريات).

يحتوي الميسو على البروبيوتيك، بالإضافة إلى البروتين والألياف ومجموعة من الفيتامينات والمعادن. يمكن للميسو أن يضيف نكهة مالحة إلى الحساء والصلصات، ولكن يجب تناوله باعتدال بسبب محتواه العالي من الملح.

الزبادي

الزبادي هو أحد المصادر الرئيسية للبروبيوتيك. يصنع الزبادي عن طريق تخمير الحليب ببكتيريا البروبيوتيك. وهو أيضاً مصدر جيد للعناصر الغذائية، بما في ذلك البروتين والكالسيوم وفيتامين «ب 12» والبوتاسيوم والمغنيسيوم.

مخلل الملفوف (ساوركراوت)

مخلل الملفوف هو طبق ألماني شهير يصنع من الملفوف المخمر والملح. يعتبر مخلل الملفوف مصدراً للألياف والمعادن وفيتامين «ج» وفيتامين «ك».

الكفير غني بالبروتين والكالسيوم (بكسباي)

الكفير

الكفير هو مشروب شبيه بالزبادي، لاذع وحامض المذاق، يُصنع عن طريق تخمير الحليب بحبوب الكفير. قد يساعد الكفير في عملية الهضم، ويساهم في صحة العظام، ويساعد في تقليل الالتهابات.

على الرغم من أنه يصنع عادة بالحليب، فإنه يمكن تحضيره ببدائل خالية من الألبان، مثل: حليب جوز الهند، أو ماء جوز الهند، أو حليب الأرز. الكفير أقل كثافة من الزبادي ويمكن تناوله مشروباً.

تشير دراسات إلى أن الكمبوتشا قد تُحسّن حساسية الجسم للأنسولين ما قد يساهم في ضبط مستويات السكر في الدم (بيكسباي)

الكمبوتشا

الكمبوتشا هو مشروب مخمر، حمضي قليلاً. يصنع عن طريق تخمير الشاي المحلى بالكائنات الحية الدقيقة البروبيوتيك. يحتوي الكمبوتشا على كمية مماثلة من الكافيين للمشروبات الأخرى المصنوعة من الشاي. له طعم لاذع، ولكن بعض المنتجات تحتوي على سكر مضاف.

التيمبه

التيمبه هو قرص أو فطيرة مصنوعة من فول الصويا المخمر. وهو أكثر صلابة من التوفو. قد يباع التيمبه مطبوخاً مسبقاً أو يحتاج إلى الطهي.

يُضاف فيتامين «ب 12» أثناء عملية التخمير، وهو الذي يدعم وظيفة الأعصاب وتكوين خلايا الدم الحمراء.

للتيمبه نكهة تشبه الجوز، وهو غني بالبروتين. غالباً ما يستخدم بديلاً للحوم.

سيدة مصرية تضع قطعاً من جبن القريش المصنع حديثاً (أ.ف.ب)

أنواع معينة من الجبن

تحتوي بعض أنواع الجبن على البروبيوتيك، وعادة ما تكون أنواع الجبن التي تم تعتيقها ولكن دون تعريضها للحرارة بعد ذلك، مثل؛ الشيدر والجبن السويسري والجودة والبروفولوني والغرويير والإيدام والجبن القريش.

يجب تناول الجبن باعتدال لأنه غالباً ما يحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية والصوديوم. تشمل منتجات الألبان الأخرى التي قد تحتوي على البروبيوتيك: القشدة الحامضة واللبن.

المخللات

يزعم خبراء الصحة أن تناول المخللات قبل وجبة غنية بالكربوهيدرات يمكن أن يساعد في منع ارتفاع سكر الدم (بيكسباي)

المخللات المصنوعة عن طريق تخمير الخيار في ماء مملح قد تحتوي على البروبيوتيك. المخللات التي تُصنع بالخل لا تحتوي على فوائد البروبيوتيك، لأن الخل يقتل البكتيريا.

ماذا تفعل البروبيوتيك؟

تساعد البروبيوتيك في تحقيق توازن البكتيريا في الأمعاء. يساعد توازن ميكروبيوم الأمعاء بشكل صحيح في دعم عملية الهضم، ومنع الكائنات الضارة التي يمكن أن تسبب الالتهابات، ودعم صحة المناعة، ومساعدة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية من الطعام.


الكينوا... الحبوب السحرية لصحة القلب وخفض ضغط الدم

تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)
تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)
TT

الكينوا... الحبوب السحرية لصحة القلب وخفض ضغط الدم

تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)
تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف مما يساعد على خفض الكوليسترول الضار إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات بالجسم (بيكسباي)

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وقد أظهرت دراسات حديثة أن تناولها بانتظام يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم وتعزيز صحة القلب بشكل عام. ويرتبط ذلك بتركيبتها الفريدة التي تجمع بين الألياف، والمعادن، ومضادات الأكسدة، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

تحتوي الكينوا على نسبة عالية من الألياف، ما يساعد على خفض الكوليسترول الضار، إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تقلّل الالتهابات في الجسم. كما تبيّن أن استهلاك منتجات تحتوي على الكينوا يومياً لفترة زمنية محددة قد يؤدي إلى انخفاض ملحوظ، وإن كان معتدلاً، في ضغط الدم.

وتكمن أهمية الكينوا أيضاً في غناها بعناصر مثل المغنسيوم والبوتاسيوم اللذين يساعدان على استرخاء الأوعية الدموية وتنظيم توازن السوائل بالجسم، ما ينعكس إيجاباً على ضغط الدم. كما تسهم الدهون غير المشبعة والبروتينات الموجودة فيها في دعم صحة القلب والتحكم في الوزن.

خفض الدهون

إلى جانب تأثيرها على ضغط الدم، تساعد الكينوا في تقليل مستويات الكوليسترول الكلي، وخفض نسبة الدهون بالجسم، وتحسين مستويات الإنسولين، فضلاً عن الحد من التوتر التأكسدي.

ويمكن إدخال الكينوا بسهولة في النظام الغذائي، إذ تُطهى خلال نحو 15 دقيقة، ويمكن إضافتها إلى السَّلطات، والحساء، وأطباق الإفطار، أو استخدامها بديلاً صحياً للأرز.

في المقابل، يبقى الحفاظ على ضغط دم صحي مرتبطاً أيضاً بنمط حياة متوازن يشمل نظاماً غذائياً صحياً، وممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على نوم كافٍ، وتجنب التدخين.