السفير البريطاني لدى اليمن: الغرب نسي سبب الحرب... وغريفيث إلى صنعاء هذا الأسبوع

رحب في حوار مع «الشرق الأوسط» بخطة العمليات الإنسانية الشاملة للتحالف

السفير البريطاني لدى اليمن: الغرب نسي سبب الحرب... وغريفيث إلى صنعاء هذا الأسبوع
TT

السفير البريطاني لدى اليمن: الغرب نسي سبب الحرب... وغريفيث إلى صنعاء هذا الأسبوع

السفير البريطاني لدى اليمن: الغرب نسي سبب الحرب... وغريفيث إلى صنعاء هذا الأسبوع

يعتقد السفير البريطاني الجديد لدى اليمن مايكل أرون أن «الرأي العام في الغرب نسي أسباب بداية الحرب، بفعل تفاقم الأزمة الإنسانية»، ويقول: «نعم هناك أزمة إنسانية نعمل بكل جهد للتخفيف منها، لكن بداية الحرب كانت بعد انقلاب من طرف يمني صغير»، في إشارة إلى الميليشيات الحوثية، مشددا على عدم وجود حاجة لدور إيراني في اليمن، وأن اليمنيين لا يريدون ذلك.
قبل بداية الحوار الموسع، جرى تذكير أرون بأنه السفير الثالث لبلاده خلال العامين الماضيين الذي تجري «الشرق الأوسط» معه حوارا من الرياض. ابتسم وتمنى أن يجري الحوار المقبل في صنعاء.
وخلافاً لكل المحاولات السابقة، اعتبر السفير الجهود التي بدأها المبعوث الأممي الخاص لليمن مارتن غريفيث ستقود إلى «نتائج حقيقية» لحل الأزمة اليمنية هذا العام، وأجاب عن أسئلة أخرى تحيط بالملف اليمني وأبرز اللاعبين فيه. وفيما يلي نص الحوار...

> نلتقي اليوم 21 مارس (آذار) وهو تاريخ انطلاق عاصفة الحزم بطلب الرئيس اليمني لإنقاذ الشرعية، كيف تنظر للمشهد العام اليوم؟
- طبعاً أنا حزين جداً لاستمرار الحرب لثلاث سنوات، من الممكن أن الرأي العام في الغرب نسي أسباب بداية الحرب، الكثيرون يرون الوضع الإنساني السيئ، ونحن نعتقد أن الوضع الإنساني سيئ بالفعل ونعمل كل ما يمكننا فعله لمساعدة الشعب اليمني، لكن بداية الحرب كانت بعد انقلاب من طرف يمني صغير، وجهود التحالف بقيادة السعودية كانت لمساعدة الحكومة الشرعية اليمنية ونحن نؤيد ذلك، ولكننا جميعاً نريد حلا، نحن والتحالف والحكومة اليمنية، وأعتقد أن الحوثيين كذلك الآن يريدون حلا.
وأنا متفائل خصوصاً بعد لقائي المبعوث الأممي الجديد مارتن غريفيث وكنت معجبا بأفكاره وخبرته في الوساطة، وسوف يسافر هذا الأسبوع إلى صنعاء ويزور الإقليم الإمارات وعدن والمكلا، ويسمع آراء كل الأطراف وبعد ذلك يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماع مجلس الأمن في 17 أبريل (نيسان) المقبل ويلتقي الأمين العام وأعضاء مجلس الأمن، ونتمنى أن يكون لديه تصور عن المشكلة وبداية أفكار للحل، كما التقيت وزير الخارجية اليمني والرئيس وبعض المسؤولين السعوديين، الجميع يريدون السلام وتنفيذ القرار 2216 ومخرجات الحوار الوطني الذي كان ناجحاً، ولسوء الحظ حدث الانقلاب في نهايته، ولكن كأساس لمستقبل اليمن مخرجات الحوار مهمة جداً، لذلك أعتقد أن هذه السنة ستكون سنة تغير وتقدم في العملية وحل للمشكلة.
> ما الذي يجعلك متفائلاً بعد لقائك المبعوث الخاص الجديد؟
- أعتقد كان واضحاً في زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى بريطانيا والحديث عن الحرب في اليمن أن السعوديين يريدون حلا للمشكلة وفي رأيي الدور السعودي مهم جداً في هذا الجانب، السعودية تدعم الحل والعملية السياسية ولكن لا يمكن أن تقبل أن تعيش تحت خطر الصواريخ الباليستية من دولة جارة. هذا مستحيل، كذلك يريدون الأمن على حدودهم مع اليمن، ويرفضون أي دور لإيران في اليمن ونحن نؤيدهم في كل هذه المخاوف، ومن المهم جداً الاتفاق على هذه الأمور.
> لكن دعني أذكرك أن في مفاوضات الكويت وقعت الحكومة الشرعية على خطة السلام الأممية وقدمت تنازلت كبيرة، والميليشيات الحوثية هي من رفض التوقيع، ما الضمانات التي تجعل الميليشيات توافق على أي تسوية جديدة ؟
- هذا عمل المبعوث الجديد، لكنني أعتقد أن ثلاث سنوات من الحرب بالنسبة للحوثيين أمر صعب، والشعب اليمني في المناطق تحت سيطرتهم لن يقبل الاستمرار في الحرب، ولذلك أعتقد مع جهود المبعوث الخاص وبمساعدة المجتمع الدولي يمكن حل المشكلة هذا العام.
> تابعنا في الأشهر الأخيرة جهودا بريطانية كبيرة، زيارات وزير الخارجية جونسون للمنطقة، ثم تعيين مبعوث خاص للأمم المتحدة بريطاني، وزيارة ولي العهد السعودي لبريطانيا، هل هناك أفكار بريطانية لحل القضية اليمنية؟
- أولاً: القضية اليمنية تعتبر أولوية كبيرة بالنسبة للحكومة البريطانية، ووزير الخارجية ووزير التنمية الدولية وحتى رئيسة الوزراء مهتمون بها، لكن لا يوجد أي خطة خاصة بريطانية، نحن نساعد الجهود الأممية وخاصة المبعوث الخاص، هو بريطاني لكنه موظف مستقل وعين لخبرته التقنية في الوساطة مع الأمم المتحدة، ونحن ندعم جهوده وكل دول مجلس الأمن والتحالف العربي كذلك، أنا متفائل وأعتقد الفرص خلال الأشهر المقبلة حقيقية وليست كلاما فقط.
> المبعوثان السابقان للأمم المتحدة كانا يحظيان بالدعم نفسه من الدول الكبرى ومجلس الأمن والتحالف والشرعية، لكنهم اصطدموا بتعنت الحوثيين، السؤال الآن ما المطلوب من الأطراف للوصول لحل سريع للأزمة؟
- أعتقد أننا نحتاج في البداية لبناء الثقة، لا توجد ثقة بين الأطراف وهذا واضح، على سبيل المثال تبادل الأسرى ودفع المرتبات وغيرها من الخطوات، ومع جهود المبعوث الخاص يمكن أن نرى تقدم وإعادة المفاوضات في عملية جديدة ليس بالضرورة في الكويت، كان هناك خطة لم تكن سيئة لكنها رفضت، لذلك لا بد أن يفهم المبعوث من كل الأطراف المشكلة ونتائج مفاوضات الكويت، وماذا يريد كل طرف.
> ذكرت في بداية حديثك أن العالم نسي أسباب الحرب، لكن البعض يتهم الدول الكبرى ومنها بريطانيا بعدم ممارسة ضغوط كافية على الميليشيات للوصول إلى تسوية؟
- (صمت قليلاً)، أعتقد أن الوساطة تبدأ من الواقع على الأرض، والتفكير في مستقبل اليمن وكيف تعيش بسلام وأمن وازدهار، الدول العظمى ودول مجلس الأمن والتحالف كل له دور في هذا الأمر، الضغط يتم باستخدام العصا والجزرة، حاولنا بالعصا ويمكننا الآن التركيز على الجزرة، إذا كنا نريد تغيير الواقع على الأرض للأحسن فعلينا التركيز على المحفزات وهذا دور المبعوث الخاص، لا أريد أن تكون التوقعات كبيرة عليه فهو موظف أممي وشخص عادي ولا يمكن أن يعمل سحرا، لكن مع العمل الكبير وبمساعدة الجميع أعتقد أن الحوثيين في صنعاء سيفهمون أن الوضع الآن ليس في مصلحة الشعب اليمني ولا مصلحتهم، هم ليسوا سياسيين بل مجموعة قبلية مذهبية ولذلك أن يحكموا صنعاء فهو أمر غير عادي، ومن المهم التأكيد على أن مستقبل اليمن لكل اليمنيين.
> تابعتم عملية اغتيال الرئيس السابق علي عبد الله صالح وتصفية أكثر من ألف قيادي في المؤتمر التابع له على أيدي الميليشيات، كيف تنظرون لمثل هذه الأفعال؟
- أعتقد أن التحالف بين صالح والحوثيين كان غريباً منذ البداية، ونهايته كانت سيئة لصالح، وهو أمر كان متوقع، لذلك لا أعتقد أن ما حدث في صنعاء ديسمبر (كانون الأول) الماضي يمثل رمزاً للمستقبل، الآن نريد مفاوضات بين الحكومة الشرعية والحوثيين، ولا بد من اتفاق واضح ولا يختلف كثيراً عن اتفاق الكويت.
> بعد فك الشراكة بين حزب صالح والحوثيين، هل تعتقدون أنه من المنطق أن 90 في المائة من اليمنيين تفاوض مجموعة صغيرة قامت بالانقلاب على الدولة باستخدام السلاح؟
- (صمت قليلاً)، لا غير منطقي، لكن كما قلت: بصفتنا دبلوماسيين وموظفي الأمم المتحدة لا بد أن نعمل مع الواقع على الأرض قد يكون هذا الواقع لا نريده ولا يريده الشعب اليمني، ولكن الواقع هو الواقع، إذا أردنا تغيير هذا الواقع فعلينا العمل مع كل الأطراف.
> هل تقصد التفاوض مع ميليشيات؟
- كان هناك تفاوض في الكويت.
> لكن التفاوض مع مجموعات مسلحة ربما يشجع مجموعات أخرى للقيام بالمثل مثل «القاعدة» و«داعش» مثلاً؟
- أفهم الفكرة، وأعتقد لا يوجد حل عسكري لهذه المشكلة، لذلك المفاوضات الحل الوحيد للمشكلة، والحوثيون يسيطرون على عاصمة الدولة، وهم ليسوا «القاعدة» أو «داعش».
> ما الفرق بين الميليشيات الحوثية وتنظيم القاعدة أو «داعش»، لأنهم يفجرون المنازل، ويقتلون المدنيين ويخطفون الأطفال يقومون أفعال «القاعدة» و«داعش» نفسها؟
- أعتقد «القاعدة» و«داعش» منظمات إرهابية والحوثيين مجموعة مذهبية يمنية، الوضع في صنعاء ليس كما في الموصل أو الرقة، من الممكن التفاوض مع الحوثيين، وبالتأكيد يجب أن يكون هناك تنازلات منهم، ويمكن أن يكونوا شركاء في الحكومة في المستقبل بما يتناسب مع نسبتهم من سكان الدولة.
> هناك مطالبات بتصنيف الحوثيين ضمن المجموعات الإرهابية، هل تؤيدون ذلك؟
- أعتقد أن هذا ليس الحل للمشكلة.
> دعني أنتقل للحديث عن دور بريطانيا الإنساني باليمن، ماذا قدمتم حتى الآن؟
- بالطبع جهودنا كبيرة فخلال العام المالي 2017 - 2018 مساعدتنا بلغت 205 ملايين جنية إسترليني وهي تمثل ثاني دولة من حيث المساعدة المالية، كما نساند جهود الأمم المتحدة، ونحن سعيدون بتعيين ليس غراندي ممثلا للشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في صنعاء، ونعمل مع التحالف ودول الجوار لإدخال المساعدات عبر ميناء الحديدة، وأعتقد أن تخفيف العقوبات على الحوثيين يمكن أن يكون من خطوات بناء الثقة وتوزيع المساعدات لكل اليمنيين دون أي عقوبات من الجانبين.
> لكن أليس المساعدات تصل لجميع المناطق اليمنية دون أي تمييز؟
- المشكلة بعض المناطق فيها مشكلات تسليم المساعدات مثل تعز التي تعيش الآن وضع الحرب، وإدخال المساعدات صعب، كذلك الكوليرا السنة الماضية كان من أكبر الحالات ولا نريد إعادة هذه المشكلة هذا العام، وإذا لم تدفع المرتبات للموظفين فستزيد المشكلة الإنسانية.
> من المسؤول برأيكم عن إعاقة وصول المساعدات الإنسانية وعدم دفع المرتبات؟
- لاشك أن الميليشيات الحوثية تتحمل المسؤولية بنسبة كبيرة، هم يقولون إن البنك المركزي في عدن لكن لديهم إيرادات جمركية كبيرة يحولونها للمجهود الحربي وليس للتعليم والصحة، لذلك نرى أن كل الجهود تركز على الحل السياسي مع العمل على حل الأزمة الإنسانية.
> كيف تنظرون للعملية الإنسانية الشاملة التي أطلقتها السعودية لدعم الشعب اليمني ودعمها كذلك للبنك المركزي اليمني؟
- نعتقد أن هذه الجهود مهمة جداً ونرحب بهذه المساعدات.
> في الأسابيع الماضية حدث توتر في عدن بين الحكومة الشرعية ومكونات جنوبية لهم مطالب، ما موقف بريطانية ورؤيتها لحل القضية الجنوبية؟
- أعتقد أن حل القضية الجنوبية مهم جداً، لكن أولاً نحتاج إلى حل سياسي للمشكلة الأساسية بين الشرعية والحوثيين في صنعاء، بعد ذلك نعتقد أن الحوار الوطني بين اليمنيين مهم للحل الأخير في الجنوب، والقتال بين الأطراف في عدن ومناطق أخرى في الجنوب يمثل مشكلة للجهود اللازمة للحل السياسي، زرت عدن في عام 2010 و2011 وسمعت كثيرا من السكان ورغبتهم في الانفصال ولكن هذا أمر كما قلت يحل لاحقاً بين اليمنيين، الآن المشكلة الأهم بين الشرعية والحوثيين.
> كيف تتابعون الجهود التي تقوم بها قوات يمنية بمساندة التحالف في محاربة المجموعات الإرهابية مثل «القاعدة» و«داعش»؟
- أعتقد أن هذه الجهود مهمة، ومشكلة الإرهاب في اليمن منذ زمن وجهود الأطراف خاصة في الجنوب مهمة جداً ونرحب بنجاح هذه الجهود.
> أنتقل معكم لرؤية بريطانيا للدور الإيراني السلبي في اليمن؟
- لا أعتقد أن هناك حاجة لدور إيراني في اليمن، تحدثت مع اليمنيين وهم لا يريدون أي دور لإيران في بلادهم، كما أن العلاقة بين الحوثيين وإيران أمر جديد، وهو أمر غير مرحب به من اليمنيين، لذلك إذا كان الإيرانيين يقولون إنهم يريدون السلام في المنطقة واليمن وهم صادقون في ذلك، فعليهم الانسحاب ووقف مساعدتهم العسكرية للحوثيين الذي هو جزء مهم من حل المشكلة.
> السعودية تعرضت لأكثر من 95 صاروخا باليستيا أطلقها الحوثيون على المدن المأهولة بالمدنيين، وهي صواريخ إيرانية، هل تؤيدون فرض عقوبات على البرنامج الصاروخي الإيراني؟
- أعتقد أن المهم أن ننتهي من أي صواريخ إيرانية في اليمن ونساعد جهود السعودية، ففي نيويورك كان لدينا قرار في مجلس الأمن رفضته روسيا، لكن الموقف البريطاني بالنسبة للصواريخ الإيرانية واضح، نرفض هذا التدخل العسكري الإيراني في اليمن، وأعتقد أنه ليس في مصلحة إيران القيام بمشكلات في اليمن، ولا نرى أي مستقبل للإيرانيين في اليمن.
> خلال زيارة ولي العهد السعودي لبريطانيا أكدت رئيسة الوزراء استمرار بريطانيا في دعم التحالف العربي بقيادة السعودية، كيف تنظرون لهذا الالتزام؟
- السعودية حليف كبير ومهم لبريطانيا وعلاقاتنا جيدة، وقد رأينا نتائج زيارة ولي العهد، نحن نريد السعودية دولة غنية وآمنة ومستقرة وندعم ونتفهم قلق ولي العهد بالنسبة للحدود مع اليمن وخطورة الصواريخ لذلك التزامنا واضح، وأعتقد أن هذا طبيعي نظراً لتاريخ علاقاتنا مع المملكة الطويلة، كما نؤيد جهود ولي العهد للإصلاح الاجتماعي والاقتصادي.
> إذا طلبت منك توجيه رسالة للميليشيات الحوثية، ماذا تقول لهم؟
- الرسالة هي أن الأولوية للشعب اليمني، هم الآن وربما لسنوات قليلة لديهم قوة وسيطرة على صنعاء ولكن على المدى الطويل سيتوجب عليهم العيش مع المواطنين اليمنيين جميعهم، وإذا كانوا يريدون العيش مع بقية الشعب اليمني عليهم الآن إنهاء هذا الوضع، الحرب استمرت أكثر من اللازم وحل المشكلة التزام على كل الأطراف، الحوثيون أنفسهم في مصلحتهم إنهاء الحرب والحالة غير الطبيعية وأنهم أقلية يسيطرون على الدولة.


مقالات ذات صلة

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)
TT

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، خلال لقائه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، التزام الدولة بخيار السلام «القائم على المرجعيات المتفق عليها»، مشدداً على أن تحقيقه يظل مرهوناً بـ«إنهاء الانقلاب ومعالجة جذور الأزمة المرتبطة بالنفوذ الإيراني».

وقال العليمي إن الميليشيات الحوثية «ليست طرفاً مستقلاً؛ بل أداة تخريبية ضمن مشروع إقليمي». كما حذر من أن السلام المستدام «لن يتحقق ما لم يتخلَّ النظام الإيراني عن مصادر التهديد الأساسية».

وناقش رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مع المبعوث الأممي - بحسب الإعلام الرسمي - ملف المحتجزين، وفرص البناء على المتغيرات الراهنة لدفع العملية السياسية، بالتوازي مع تحركات حكومية لمعالجة التحديات الاقتصادية وتداعيات التصعيد الإقليمي. وتناول اللقاء - بحسب المصادر الرسمية - جملة من المستجدات المحلية، بما في ذلك التقدم المحرز في تطبيع الأوضاع داخل المحافظات المحررة، والاستمرار في إجراءات توحيد القرارين الأمني والعسكري، في إطار جهود تعزيز الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة.

وفي هذا السياق، أشاد العليمي بالدور الذي تلعبه السعودية، مؤكداً تقديره لـ«الجهود المخلصة من أجل تعزيز مسارات السلام في اليمن والمنطقة»، إلى جانب دعم المملكة الإنساني والاقتصادي.

كما تطرق إلى التطورات الإقليمية، محذراً من التعويل على مبادرات التهدئة دون معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، المرتبطة - بحسب تعبيره - بـ«نهج النظام الإيراني القائم على تصدير الأزمات وتهديد سيادة الدول». وأوضح العليمي أن تحقيق سلام مستدام في المنطقة «لن يتحقق ما لم يتخلَّ النظام الإيراني عن مصادر التهديد الأساسية، المتمثلة في الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة»، إضافة إلى دعم الجماعات المسلحة. وقال إن استمرار الحوثيين في نهجهم الحالي، وانخراطهم في الصراعات الإقليمية، يؤكد أنهم «ليسوا طرفاً مستقلاً؛ بل أداة تخريبية ضمن المشروع الإيراني».

تحركات أممية

في المقابل، واصل المبعوث الأممي تحركاته الإقليمية والدولية، حيث زار الرياض قادماً من عدن، في إطار جهوده لدفع عملية سياسية بقيادة يمنية تحت رعاية الأمم المتحدة. وبحسب بيان مكتب المبعوث، الجمعة، ناقش غروندبرغ مع العليمي التقدم في تعزيز الاستقرار بالمناطق الخاضعة للحكومة، وسبل الدفع بعملية السلام، إلى جانب ملف المحتجزين المرتبط بالمفاوضات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان. كما عقد لقاءات مع سفير السعودية لدى اليمن محمد آل جابر، وممثلي قيادة القوات المشتركة، بالإضافة إلى سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن لدى اليمن.

وأكد المبعوث الأممي خلال هذه اللقاءات، أهمية تضافر الجهود الدولية لدعم خفض التصعيد، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة، في ظل تعقيدات المشهد اليمني وتشابكاته الإقليمية.

من جهته، أعرب العليمي عن أمله في أن تعكس تقارير الأمم المتحدة «بوضوح تداعيات استمرار اختطاف الميليشيات الحوثية لقرار الحرب والسلم»، والانتهاكات اليومية بحق المدنيين، مشدداً على ضرورة عدم الاكتفاء بمؤشرات تراجع التصعيد، في ظل استمرار سقوط الضحايا.

توصيات رئاسية

بالتوازي مع هذه التطورات، عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني اجتماعاً برئاسة العليمي، لمناقشة المستجدات الاقتصادية، وتداعيات التصعيد الإقليمي على الأوضاع المعيشية. واستمع المجلس إلى تقرير من رئيس الفريق الاقتصادي حسام الشرجبي، تناول مؤشرات الأداء المالي والنقدي، ومسار الإصلاحات الحكومية، والإجراءات المتخذة لمعالجة شح السيولة، والحفاظ على استقرار العملة الوطنية.

وفي هذا السياق، أقر المجلس حزمة من التوصيات لضمان تدفق السلع الأساسية، واستدامة الخدمات، وتعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها، والتخفيف من معاناة المواطنين.

جانب من اجتماع لمجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)

وأشاد المجلس بجهود الحكومة والبنك المركزي، خصوصاً فيما يتعلق باستئناف مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي بعد توقف دام أكثر من 11 عاماً، في خطوة تعكس تحسن الثقة بالإصلاحات الاقتصادية. كما نوه بإقرار صندوق النقد لنتائج تلك المشاورات، معتبراً أنها تمثل «نافذة محورية لإعادة دمج الاقتصاد اليمني في المنظومة المالية الدولية»، وتعزيز المصداقية الائتمانية، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات.

رفض ارتهان الحوثيين لإيران

على الصعيد الأمني، ناقش مجلس القيادة الرئاسي اليمني تطورات التصعيد الإقليمي، وانخراط الميليشيات الحوثية فيه، وما يمثله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي. وأشار المجلس إلى أن ارتهان الحوثيين للنظام الإيراني، وسعيهم لتحويل اليمن إلى ورقة ضغط إقليمية، يشكلان خطراً على الملاحة الدولية وأمن المنطقة. وجدد «الرئاسي اليمني» تحذيره من «عواقب مغامرات الحوثيين العسكرية»، خصوصاً محاولات استخدام الأراضي اليمنية لاستهداف سفن الشحن والمصالح الدولية، معتبراً هذه الممارسات عملاً عدائياً يضر بمصالح اليمن وشعبه.

مسلحون حوثيون في صنعاء خلال وقفة للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)

كما أدان المجلس الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، داعياً طهران إلى الالتزام بالتهدئة، وفتح مضيق هرمز، والتخلي عن سياساتها التي وصفها بـ«التوسعية».

وفي السياق ذاته، أفاد الإعلام الرسمي بأن مجلس القيادة الرئاسي اطلع خلال الاجتماع، على تقييم للوضع الأمني في عدد من المحافظات، والإجراءات المتخذة لتعزيز الاستقرار، وردع التهديدات الإرهابية، وحماية المدنيين والممتلكات.

وأكد المجلس دعمه الكامل للسلطات المحلية والأجهزة الأمنية، مشدداً على أهمية وحدة الصف الوطني، وتكثيف الجهود لاستعادة مؤسسات الدولة.

كما جدد «الرئاسي اليمني» تقديره للدعم السعودي المستمر، الذي يسهم في تحسين الأوضاع المعيشية، وتعزيز الاستقرار، ودعم مسار السلام والتنمية في اليمن.


لجنة إدارة غزة... لماذا تأخر استلام المهام؟

وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة (الخارجية المصرية)
TT

لجنة إدارة غزة... لماذا تأخر استلام المهام؟

وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة (الخارجية المصرية)

مرّ نحو 3 أشهر منذ تشكيل «لجنة إدارة قطاع غزة» من القاهرة، دون أن يستطيع أعضاؤها عبور معبر رفح الحدودي بين مصر والقطاع لبدء عملهم، وتسلم المسؤولية من حركة «حماس»، كما ينصّ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة المبرم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بالرغم من فتح معبر رفح خلال تلك الفترة.

وبحسب مصادر فلسطينية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن هناك 4 أسباب رئيسية تعرقل وصولها إلى القطاع، في مقدمتها المنع الإسرائيلي المتواصل حتى الآن، وعدم وجود آلية نهائية مع «حماس» بشأن التسليم، وعدم وجود موازنة مالية لدعم عمل اللجنة، أو وجود قوات دولية خارج القطاع أو شرطية داخله تدعم عمل اللجنة.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، عقب تشكيل «لجنة إدارة غزة»، نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، عن مصادر، أن حكومة بنيامين نتنياهو ترفض السماح لأعضائها بدخول قطاع غزة، لافتة إلى أنهم يواصلون اجتماعاتهم في القاهرة، ويعمل ممثلو الوسطاء، وخاصة مصر، مع الولايات المتحدة للموافقة على دخول اللجنة إلى غزة بحلول نهاية الشهر ذاته.

اجتماع للجنة إدارة غزة في القاهرة (أرشيفية - هيئة الاستعلامات المصرية)

ولم تتغير قاعدة المنع الإسرائيلية بحق اللجنة، واتهمت وسائل إعلام فلسطينية، الممثل الأعلى للقطاع في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، بالوقوف خلف عرقلة دخول اللجنة التي يرأسها الدكتور علي شعث إلى قطاع غزة، ومنعها من أداء مهامها الإنسانية، بحسب تقرير نقلته وكالة «شهاب»، الخميس.

وعقب زيارة للقاهرة، كشفت «حماس» قبل نحو أسبوع، أن وفد الحركة والفصائل الفلسطينية عقد لقاءً مع ميلادنوف بحضور الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، في إطار جهود استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وفقاً لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومواصلة معالجة تداعيات الحرب على القطاع.

«المشكلة في الإسرائيليين»

وشرح مصدران فلسطينيان لـ«الشرق الأوسط»، الخميس، أن الاجتماعات في القاهرة عادة ما تشهد نقاشات بشأن واقع اللجنة ومساعي تسلمها مهامها، وستكون المحادثات المرتقبة بالقاهرة تحمل قدراً هاماً من الأهمية، خاصة أنها تأتي في فترة هدنة حرب طهران وواشنطن، وقد تعزز مساعي حلحلة بعض أزمات اتفاق وقف إطلاق النار، وفي مقدمتها عمل اللجنة.

وأوضح أحد المصدرين أن المشكلة الرئيسية في الإسرائيليين، وليس ملادينوف كما يثار، ويواصلون رفض مرورهم حتى الآن، مؤكداً أن نتنياهو لا يعنيه «مجلس السلام» ولا خطة ترمب، متوقعاً أنه «حال تم تشكيل الشرطة الفلسطينية في القطاع قد تسمح إسرائيل تحت ضغوط أميركية بدخول اللجنة، خاصة أن اللجنة لن تنجح دون ذراع على الأرض تنفذ قراراتها وتضمن نجاحها».

ومع تشكيل اللجنة مطلع هذا العام، قالت «حماس»، في بيان، إن الجهات الحكومية في غزة شرعت باتخاذ إجراءات لتسهيل عمل اللجنة الوطنية وتسليمها مقاليد الأمور، مؤكدة أنها لا تضع أي اشتراطات مسبقة لضمان بدء عملها.

«لجنة إدارة غزة» ما زالت في القاهرة بعد 3 أشهر على قرار تشكيلها (الخارجية المصرية)

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور عبد المهدي مطاوع، أن هناك 3 أسباب رئيسية في تأخر تسلم اللجنة مهامها، الأول أنه لم يتم الحسم مع «حماس» بآليات التسليم ومهام تسليم السلاح وترتيب العمل، والثاني يتمثل في عدم وجود موازنات مالية، خاصة أنه مطلوب منها تقديم إغاثة وخطط طوارئ إنسانية، وبالتالي لا يمكن للجنة أن تتحمل المسؤولية في غزة دون أن تكون لديها الأدوات اللازمة للعمل.

ويعتقد مطاوع أن عدم دخول قوات دولية يمكن عدّه سبباً ثالثاً في تأخر دخول اللجنة للقطاع، باعتبار أن اللجنة ترى في هذه القوات عاملاً مساعداً للاستقرار ومنع إسرائيل من أي خروقات.

ولا يحمّل مطاوع إسرائيل مسؤولية تأخير عمل اللجنة وحدها، بل يحمّل «حماس» أيضاً المسؤولية، وقال: «رغم ما تعلنه (حماس) باستمرار من أنها مستعدة لتسليم اللجنة مهامها، فإنها في الواقع لم تتخذ إجراءات تتوافق مع ذلك، بل نرى أن الحركة تعيد السيطرة على مفاصل القطاع بطريقة غير مباشرة، بما يجعل قبضتها هي الأقوى، وتحول اللجنة إلى جهة تعمل لدى الحركة».

ويؤكد مطاوع على «أهمية اجتماع القاهرة المرتقب، خاصة أنه يمكن أن يسهم في حلحلة أزمة لجنة إدارة قطاع غزة حال كانت هناك إرادة أميركية، وتوفر أموال لعمل اللجنة، واقتنعت (حماس) أن مسار الحل يجب أن تقدمه في تنازلات حقيقية».


رئاسية جيبوتي... غيله يقترب من ولاية سادسة وسط تحديات

رئيس جيبوتي المنتهية ولايته إسماعيل غيله مع عدد من أنصاره (وكالة الأنباء الجيبوتية)
رئيس جيبوتي المنتهية ولايته إسماعيل غيله مع عدد من أنصاره (وكالة الأنباء الجيبوتية)
TT

رئاسية جيبوتي... غيله يقترب من ولاية سادسة وسط تحديات

رئيس جيبوتي المنتهية ولايته إسماعيل غيله مع عدد من أنصاره (وكالة الأنباء الجيبوتية)
رئيس جيبوتي المنتهية ولايته إسماعيل غيله مع عدد من أنصاره (وكالة الأنباء الجيبوتية)

تشهد جيبوتي، الجمعة، انتخابات رئاسية يتصدرها الرئيس الحالي مرشح حزب «التجمع الشعبي من أجل التقدم»، إسماعيل غيله، في مواجهة محمد فرح سماتر من حزب «المركز الديمقراطي الموحد»، المرشح الوحيد المنافس في السباق وسط غياب أصوات معارضة بارزة.

ويرأس غيله (78عاماً) البلاد منذ 1999، وقد ألغى تحديد الحد الأقصى لسن الترشح للرئاسة عند 75 عاماً، وكذلك الحد الأقصى للفترتين.

وحسب خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإنه الأوفر حظاً للفوز بولاية سادسة في ظل غياب المنافسة القوية والمعارضة البارزة، غير أنه يواجه تحديات متعلقة بسنّه وتحديد خليفته.

تتمتع جيبوتي، التي يبلغ عدد سكانها نحو مليون نسمة، بموقع استراتيجي مطل على البحر الأحمر وخليج عدن، يُعد بالغ الأهمية في منطقة القرن الأفريقي، إضافةً إلى استضافة قواعد عسكرية أجنبية.

رئيس جيبوتي المنتهية ولايته إسماعيل غيله مع أنصاره في منطقة بلبالا (وكالة الأنباء الجيبوتية)

حراك انتخابي

وقبيل انطلاق السباق الرئاسي، استقبل غيله، الأربعاء، في قصر الجمهورية رؤساء وفود المراقبين الدوليين للانتخابات الرئاسية، وبحث معهم قدرة الانتخابات في جيبوتي على الامتثال لمعايير التصويت الدولية، حسبما نقلت وكالة الأنباء الرسمية.

ومن المتوقع مشاركة 67 مراقباً منتدبين من أربع منظمات، هي: الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية.

وفي آخر تجمع انتخابي له، الأربعاء، أعرب غيله عن ثقته بنجاحه، لافتاً إلى الجهود التي بذلها خلال فتراته الرئاسية الخمس.

أما منافسه سماتر، فقد تعهد في مؤتمر انتخابي قبل أيام بإعطاء الأولوية لتعزيز البنية التحتية والخدمات الأساسية، واتخاذ تدابير لتعزيز توظيف الشباب.

يبلغ عدد الناخبين المسجلين 256467 ناخباً، حسب وكالة الأنباء الرسمية، وتضم مدينة جيبوتي الجزء الأكبر من الناخبين بواقع 162833 ناخباً مسجلاً، فيما تُجرى الانتخابات في 712 مركز اقتراع في أنحاء البلاد.

ويرجح الخبير في الشؤون الأفريقية، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، أن يفوز غيله «ليس من خلال توافق ديمقراطي واسع النطاق، بل من خلال استخدام سردية قوية للأمن والاستقرار، مدعومة من حزبه الحاكم، اتحاد الأغلبية الرئاسية، ومن خلال السيطرة الصارمة على أجهزة الدولة، مع مقاطعة قطاعات من المعارضة».

بلا منازع منذ 1999

في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلن غيله ترشحه لولاية سادسة في الانتخابات، وفقاً لبيان صادر عن الرئاسة.

وجاء ترشحه بعد أيام من تصويت البرلمان على إلغاء البند الدستوري الذي يحدد الحد الأقصى لسن الترشح للرئاسة عند 75 عاماً، وذلك بعد 15 عاماً من تعديل الدستور في 2010 بإلغاء الحد الأقصى للفترتين.

وفاز غيله في آخر انتخابات رئاسية، التي أُجريت في أبريل (نيسان) 2021، بنسبة تزيد على 97 في المائة من الأصوات. ويحتل ائتلافه السياسي موقعاً مهيمناً في البرلمان.

وقبل غيله، كان يتولى الرئاسة حسن جوليد أبتيدون، مؤسس استقلال جيبوتي. وفي عام 1999، خَلَفه غيله بعد أن شغل منصب رئيس ديوانه لمدة 22 عاماً.

ويقاطع حزبا المعارضة الرئيسيان، «حركة التجديد الديمقراطي والتنمية» و«التحالف الجمهوري من أجل الديمقراطية»، الانتخابات منذ عام 2016 اعتراضاً على مسار الانتخابات.

ويعتقد إبراهيم أن «العمر وإعداد خليفة هما أبرز التحديات التي تواجه غيله، خصوصاً أنه يتردد أنه يُعد ابن زوجته، الأمين العام لمكتب رئيس الوزراء نجيب عبد الله كامل (61 عاماً) لتولي مناصب قيادية».

وأشار إلى أن نجيب، وهو ابن رئيس الوزراء السابق عبد الله كامل، ينتمى إلى قومية الدناكل عفر، وهذا يثير تحديات من قومية الصومال التي ينتمي إليها غيله، «مما يُثير تكهنات حول أزمة خلافة محتملة».

ويخلص إبراهيم إلى أن الانتخابات ما هي إلا «توطيد للسلطة أكثر من كونها منافسة حقيقية، لكنها تُخفي مستقبلاً غير مستقر في ضوء عدم حسم تلك التحديات».