قوة قبضة اليد... وسلامة العضلة القلبية

وسيلة بسيطة للتعرف على الأشخاص الأكثر عُرضة لأخطار أمراض القلب

قوة قبضة اليد... وسلامة العضلة القلبية
TT

قوة قبضة اليد... وسلامة العضلة القلبية

قوة قبضة اليد... وسلامة العضلة القلبية

ضمن المحاولات الطبية لتقييم مستوى قوة العضلة القلبية وسلامة بنيتها، طرح باحثون من الولايات المتحدة وبريطانيا وسيلة بسيطة وسهلة لمعرفة ذلك. وأفاد الباحثون من جامعة هارفارد في بوسطن ومن جامعة كوين ماري في لندن، بأن تمتع المرء بقوة عالية أو طبيعية لقبضة اليد Handgrip Strength يدل على أن عضلة قلبه تتمتع بشكل، وبوظيفة طبيعية، وهو ما يُقلل من مخاطر توقع إصابته بأي حوادث قلبية Cardiovascular Incidents.
- قوة عضلة القلب
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 14 فبراير (شباط) من مجلة «بلوز وان» PLOS ONE الطبية، حاول الباحثون معرفة العلاقة بين قوة قبضة اليد ومستوى قوة عضلة القلب ومدى سلامة تركيبها بنيتها، وشمل الباحثون أكثر من 4600 شخص من البالغين في بريطانيا. وقال الباحثون في مقدمة الدراسة: «قوة قبضة اليد هي بالفعل مقياس للياقة العضلية في جسم الإنسان، ولها علاقة باحتمالات الإصابة بالأحداث المرضية القلبية وأيضاً باحتمالات الوفاة بسبب مرض قلبي CV Mortality، ولا يزال من غير المعروف علاقة قوة قبضة اليد ببنية تركيب شكل العضلة القلبية ومستوى أدائها الوظيفي. وكان الهدف من إجراء هذه الدراسة تحديد ما إذا كانت قوة قبضة اليد لها علاقة مباشرة بأي نوع من التغيرات في تركيب شكل العضلة القلبية ومستوى أدائها الوظيفي، وذلك باستخدام تقنية التصوير القلبي بالرنين المغنطيسي CMR لمجموعة واسعة من الأشخاص البالغين في بريطانيا».
وتدل الإحصائيات الطبية العالمية على أن أمراض القلب هي السبب الرئيسي للوفيات على مستوى العالم، وتحديداً يموت حوالي 17.5 (سبعة عشر فاصلة خمسة) مليون شخص سنوياً بسبب أمراض القلب، وأن الرقم المتوقع للوفيات العالمية السنوية بأمراض القلب سيرتفع خلال الخمس عشرة سنة القادمة وسيبلغ حوالي 24 مليون وفاة في السنة. ولذا، ووفق ما قاله الباحثون، فإن من المهم معرفة مؤشرات احتمالات الإصابة بالأحداث المرضية للانتكاسات القلبية، وذلك من أجل البدء بتطبيق وسائل الوقاية الأولية، الثابت جدواها علمياً، لدى الأشخاص الذين ترتفع لديهم مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية.
- وسيلة تقييم بسيطة
وقال الباحثون: «تقييم مدى قوة قبضة اليد هو وسيلة غير مُكلفة ويُمكن تكرار إجرائها وسهلة التطبيق، وذلك لقياس مستوى اللياقة العضلية في الجسم، وثبت من نتائج عدة دراسات طبية أن مستوى قوة قبضة اليد له علاقة بمستوى خطورة الإصابة بانتكاسات مرضية قلبية لدى المرء، وذلك بغض النظر عن وزن جسمه أو مؤشر كتلة الجسم BMI لديه أو مقدار كتلة العضلات فيه». وذكر الباحثون ملخصاً لعدد من نتائج تلك الدراسات التي لا مجال للاستطراد في عرضها، والتي من آخرها دراسة «بيور» PURE الطبية التي تم نشرها ضمن فعاليات مؤتمر جمعية القلب الأوروبية الذي عُقد الصيف الماضي في برشلونة والتي أفادت بوجود علاقة بين قوة قبضة اليد والإصابات بالأمراض القلبية.
وأضاف الباحثون ما ملخصه: «تم طرح عدة تفسيرات علمية لفهم كيفية إسهام ضمور اللحم العضلي Sarcopenia في الجسم - الذي يبدو على هيئة ضعف قوة قبضة اليد - في نشوء حالة ضعف القلب مع احتفاظه بقوة الضخ الطبيعية HFpEF. وهي نوع شائع من حالات ضعف عمل عضلة القلب التي يرافقها حصول عدة تغيرات في بنية وشكل القلب، مثل حصول إعادة التشكيل المحوري لبنية عضلة القلب Concentric LV Remodeling والتضخم المحوري لعضلة القلب Concentric Hypertrophy.
والوسيلة الأفضل والأدق لمعرفة بنية وعمل العضلة القلبية هي استخدام تقنية تصوير القلب بالرنين المغناطيسي، ولكن لا توجد دراسة حتى اليوم قارنت بين مستوى قوة قبضة اليد وتقييم بنية ووظيفة عضلة القلب بالرنين المغناطيسي».
وحالة «ضمور اللحم العضلي» هي نوع من التدهور في كتلة العضلات ونوعية تركيبها وقوتها نتيجة للتقدم في العمر وليس لأسباب مرضية أو لأسباب لها علاقة بتدني نوعية التغذية، وتقريباً يحصل فقد بمقدار 1 في المائة من كتلة العضلات لكل عام من بعد بلوغ سن الخمسين لدى الأصحاء من الناس. وما يحصل في هذه الحالة هو ثلاثة تغيرات: الأول هو ضمور في كتلة العضلات بالجسم، الثاني تدني جودة نوعية تركيبها، أي بزيادة تراكم الدهون والألياف فيها، والثالث هو تدهور كفاءة العمليات الكيميائية الحيوية اللازمة لنشاط قوتها، وهو ما يُؤدي إلى ضعفها عن توليد القوة. ويتم تشخيص هذه الحالة عبر عدة مؤشرات، من أهمها ملاحظة ثلاثة أمور: الأول، تدني الكتلة العضلية بالجسم، وهي ما تتوفر عدة وسائل طبية لقياسها. والثاني تدنى سرعة المشي، وهناك أيضاً وسيلة لتقييم ذلك. والثالث تدني القوة العضلية، وتحديداً حينما تدني القوة العضلية لقبضة اليد لأقل من 30 كيلوغراما لدى الرجل أو أقل من 20 كيلوغراما لدى المرأة.
ويعتبر الخمول البدني وعدم ممارسة الرياضة أحد أهم عوامل خطورة الإصابة بحالة «ضمور اللحم العضلي»، والعامل الآخر المهم هو تدني نسبة هرمون التستوستيرون الذكوري، والعامل الثالث المهم كذلك هو تدني تناول البروتينات الغذائية. ولذا فإن النصائح الطبية للوقاية من هذه الحالة وللتخفيف منها تشتمل على ضرورة ممارسة الرياضة البدنية بشكل يومي، وفحص نسبة هرمون الذكورة والتعرف على أسباب نقصه إن وجد ذلك، والحرص على تناول البروتينات بكمية يومية تبلغ حوالي غراما واحدا لكل كيلوغرام في وزن الجسم.
- قوة القبضة
واستخدم الباحثون في دراستهم وسيلة «أداة جامار الهيدرولكية لقياس قوة اليد»، وهي أداة تقيس قوة ضغط القبضة حال السكون ودون بذل الحركة Isometric Grip Force، ومؤشر القوة فيها يتفاوت ما بين صفر إلى 90 كيلوغراما. كما استخدم الباحثون تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب، وذلك لقياس سبعة عناصر في القلب، وهي: جزء الدم المقذوف من البطين الأيسر في نبضة القلب Ejection Fraction الواحدة، وحجم نهاية انبساط البطين الأيسر End - Diastolic Volume، وحجم نهاية انقباض البطين الأيسر End - Systolic Volume، وحجم الدم الذي يتم ضخه في النبضة Stroke Volume، وكتلة عضلة القلب، ونسبة تلك الكتلة إلى حجم القلب. وللتوضيح، ينبسط القلب أولاً لكي يستوعب أكبر كمية ممكنة من الدم، ثم ينقبض القلب بقوة كي يضخ الكمية الطبيعية من الدم في النبضة الواحدة، ومن هاتين العمليتين يتم حساب العناصر السبعة التي تستخدم في طب القلب ضمن قياسات معقدة في أجهزة تصوير القلب بتقنيات مختلفة كالأشعة فوق الصوتية والتصوير بالرنين المغنطيسي والأشعة الطبقية وخلال عمليات القسطرة وغيرها من وسائل فحوصات تقييم القلب.
وما قام به الباحثون هو مقارنة قوة قبضة اليد بتلك العناصر السبعة لتقييم قوة القلب وكفاءة بنيته الشكلية، ومتابعة تلك المقارنة خلال فترة سبع سنوات لدى المشمولين في الدراسة. ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن لدى متوسطي العمر، كانت العلاقة أقوى فيما بين قوة قبضة اليد وحجم نهاية كل من انبساط وانقباض القلب. كما لاحظ الباحثون أن لدى كبار السن، كانت العلاقة أقوى فيما بين قوة قبضة اليد ومقدار كتلة عضلة القلب ونسبة كتلة القلب إلى حجمه. ولاحظوا أيضاً أن المشاركين الذين لديهم قوة أكبر في قبضة اليد هم بالفعل يضخون كمية أكبر من الدم في كل نبضة لقلبهم.
ولذا قال الباحثون في ملخص نتائج الدراسة: «كلما كانت قوة قبضة اليد أفضل كانت بنية عضلة القلب وقوتها أفضل، وهو نمط يدل على انخفاض احتمالات وجود تضخم في القلب أو حصول تغيرات في بنيته العضلية. وهذه الخصائص من المعروف طبياً أنها مرتبطة بخفض خطورة الإصابة بأحداث الانتكاسات المرضية القلبية». وهي النتيجة التي علق عليها الدكتور ستيفن بيترسون، الباحث الرئيسي في الدراسة، بالقول: «دراستنا لأكثر من 6400 شخصا تظهر أن القوة الأفضل لقبضة اليد مرتبطة بامتلاك قلب ذي مستوى صحي أعلى في وظيفته وبنية عضلته. إن قياس قوة قبضة اليد هو وسيلة غير مُكلفة مادياً ويُمكن تكرار إجرائها ومن السهل قياسها، وقد تصبح وسيلة مهمة في التعرف على الأشخاص الأعلى عُرضة لخطورة أمراض القلب وبدء اتباع وسائل الوقاية منها».


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.