السعودية تقترب من قائمة أفضل 15 نموذجا عالميا في التحوّل الرقمي والابتكار

وزير الاتصالات يطلق توجهات الاستراتيجية الجديدة ويدشّن منصة «رقمي»

جانب من تدشين وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية أمس بالرياض «التوجهات الاستراتيجية الجديدة ومنصة رقمي»  (تصوير: إقبال حسين)
جانب من تدشين وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية أمس بالرياض «التوجهات الاستراتيجية الجديدة ومنصة رقمي» (تصوير: إقبال حسين)
TT

السعودية تقترب من قائمة أفضل 15 نموذجا عالميا في التحوّل الرقمي والابتكار

جانب من تدشين وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية أمس بالرياض «التوجهات الاستراتيجية الجديدة ومنصة رقمي»  (تصوير: إقبال حسين)
جانب من تدشين وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية أمس بالرياض «التوجهات الاستراتيجية الجديدة ومنصة رقمي» (تصوير: إقبال حسين)

أكد المهندس عبدالله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية، أن طموح المملكة، أن تكون ضمن أفضل 15 نموذجا عالميا في التحوّل الرقمي والابتكار بحلول عام 2030، مرتكزة على تمكين الوطن من اغتنام الفرص الاقتصادية والاجتماعية في العالم الرقمي، مشيرة إلى أنها انطلقت من 3 ركائز رئيسية، تشمل بنية تحتية رقمية لربط المملكة وربط المنازل الذكية، والفصول الذكية والعيادة الذكية والمدن الذكية.
وتعتمد السعودية، في بناء ركيزتها الثانية، اطلاق بيئة رقمية تحتضن وتنمي وتستقطب العقول والمهارات في التحول الرقمي، الذي يرفع الإنتاجية الوطنية والمحتوى التقني لتكون نسبه 25 في المائة في عام 2020، في حين تعتمد في ركيزتها الثالثة، على إثراء وتحفيز ثقافة رقمية لبناء جيل ريادي وقادة التحول الرقمي في رفع التنافسية الوطنية والابتكار.
وأوضح وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية، أن الثورة الصناعية المشاهدة اليوم، ستكون ممكنا أساسيا في تحقيق رؤية المملكة 2030، منوها أنها تتطلب صياغة نماذج عمل وآليات تنفيذ جديدة تحتكم لقواعد التنافسية العالمية الجديدة، والمبنية على الانتقال من التركيز على الأصول والخبرات ، إلى الاعتماد الكلي على الوقود الجديد والمتمثل في البيانات والذكاء الاصطناعي وبناء المحرك الجديد ، الشباب والريادة.
جاء ذلك، لدى تدشين وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، مساء أمس الأثنين بالرياض، حفل الاطلاق الموسع توجهات الاستراتيجية الجديدة ، والتي جاء تحت شعار " التمكين من استثمار الفرص التي يوفرها عصر الرقمنة والوصول بالمملكة إلى طليعة الدول المبتكرة"، بمشاركة واسعة من عدد الوزراء والخبراء والمختصين في القطاع بالمملكة، تلا ذلك تدشين منصة "رقمي".
وتطرق السواحة، إلى نتائج استبيان قام به فور توليه حقيبة الوزارة، أوضح فيه أن 80 في المائة من مجموع مداخلات بلغ عددها 40 ألفا على وسم (# لو_أنا_وزير) الاتصالات في منصة تويتر"، حينها رأت بأن التركيز يجب أن يشمل 3 عناصر هي البنية التحتية وبيئة رقمية حاضنة تنمي وتستقطب العقول والمهارات، علاوة على إثراء وتحفيز الثقافة الرقمية بهدف بناء جيل ريادي.
وأوضح السواحة، فيما يتعلق بالمرتكزات الـ 3 ، أن الوزارة عملت على الفور في الاستجابة للمطالب ، بعد دراستها وحققت في ذلك نتائج متقدمة، حيث تم ايصال الخدمة لما يقارب الـ 3 آلاف منزل بخدمة الألياف الضوئية لتصل الخدمة، إلى ما يقارب الـ 30 في المائة، منوها أن الوزارة تطمح بحلول 2020 أن يصل النطاق العريض إلى أكثر من مليوني منشأة.
ووفق السواحة، فإن المرتكز الثاني، يشمل تدريب أكثر من 3 آلاف طالب و9 آلاف معلم ومعلمة على مهارات العالم الرقمي الجديد والبرمجيات، بجانب الثقافة، وتحفيز نماذج الأعمال الجديدة ، باستخدام البيانات المفتوحة، لتقديم أثر اقتصادي بمليارات الريالات.
وفيما يتعلق بالثقافة الرقمية، وفق السواحة، فقد تم اطلاق منصة "فكرة Tech"، وهي منصة بدأت بمعالجة تحديات القطاع الصحي من أصل 4 آلاف فكرة، تم استقطابها عن طريق التطور الرقمي، حيث تم الوصول فيها إلى تقديم 15 نموذجا رياديا ، يعالج تحديات اليوم والغد في الصحة الرقمية.
وأوضح السواحة، حول الطموحات فيما يتعلق بالتحول الرقمي، أنها تتمثل في تمكين حكومة ورقمية بلا ورق ووزارات بلا زيارات، وتحفيز مجتمع رقمي، وصحة رقمية، وتعليم رقمي ومدن رقمية ، فضلا عن الوصول إلى اقتصاد رقمي وصناعة مبنية على الثورة الصناعية الرابعة، وتجارب رقمية، مشيرا إلى أن العمل ماض في تحقيق محاور التحول الرقمي، بمساندة ومعاونة الشركاء في القطاع لرقمنة الحكومة لتكون 70 في المائة منها من غير ورق. ولفت إلى أن أهداف ومنجزات البنية التحتية في 2020، تتلخص في تحفيز نشر الألياف البصرية في المدن، لخدمة مليوني منزل ومدرسة ومستشفى للوصول إلى نسبة انتشار تبلغ 60 في المائة من المنازل في المملكة، عن طريق دعم حكومي بأكثر من 7 مليار ريال (1.8 مليار دولار). وأضافة إلى ذلك، نشر الانترنت عالي السرعة في المناطق النائية ، للوصول إلى تغطية 70 في المائة من المنازل في القرى والهجر، عن طريق شبكة، G4، بدعم حكومي بأكثر من ملياري ريال (533.3 مليون دولار)، بجانب تطوير الأطر التنظيمية، لضمان بيئة تنافسية مستدامة وجاذبة، وتحفظ حقوق المستفيدين.
وتطرق السواحة، إلى ما تم انجازه حتى الآن، حيث تم إيصال شبكة الفايبر لما يقارب 3 آلاف منزل ومنشأة ، في ظل استهداف الوصول الى أكثر من 700 ألف منشأة جديدة قبل نهاية 2018، فضلا عن تغطية 90 ألف منزل في المناطق النائية بشبكة النطاق العريض، مع استهداف الوصل إلى أكثر من 160 ألف منزل في القرى والهجر قبل نهاية 2018. وأوضح أنه تم تخصيص نطاقات في الطيف الترددي للشبكات المتنقلة، ليصل المخصص للاستخدام التجاري إلى 420 ميجاهرتز، عوضا عن 260 ميجاهرتز في العام الماضي، مشيرا إلى أن نتج عن ذلك، تضاعف سرعات الأنترنيت اللاسكي من mbps6، إلى mbps17، وقفز ترتيب المملكة إلى 25 مرتبة بناء على مقياس Speed-Test.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».