أنيقة وفخمة وراقية حقيبة اليد الجلدية السوداء الصغيرة تلك التي تحملها ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية في يدها خلال «أسبوع الموضة في لندن» الأسبوع الماضي، وتستطيع أن تجد صفات مشتركة بين الحقيبة وصاحبتها.
جلست الملكة التي تبلغ من العمر 91 عاما وإلى جوارها جلست آنا وينتور، رئيسة تحرير مجلة الموضة الشهيرة «فوغ» بينما تمر العارضات أمامهن بألوانهن الصارخة مرتديات خوذات راكبي الدراجات النارية ويتمايلن أمامهم على الممشى.
كل شيء في المشهد بدا غير اعتيادي بالمرة، لكن اللافت كان حقيبة اليد ذات الطراز العتيق التي تحملها الملكة.
دأبت الملكة إليزابيث الثانية طيلة 60 عاما على حمل نسخ من ذات الحقيبة. الحقيبة من صنع شركة «لينر» البريطانية التي تأسست منذ 77 عاما ومقرها ويلسول، غرب ميدلاند. تحمل حقيبة اليد الملكية سمات أصالة طرازها من حيث نوعية الجلد وأقراط اللؤلؤ المستخدمة فيها، حسب ما ذكرته «ديلي ميل» البريطانية.
تفضل الملكة طراز «ترافيتا»، الذي يبلغ سعره 1850 جنيها إسترلينيا، وهي مصنوعة من جلد البقر ومطلية باللون الأسود. لم تكن مفاجأة أن تحقق تلك الحقيبة أعلى المبيعات، وبفضل ثناء العائلة المالكة عليها، فقد ارتفعت مبيعات شركة «لونر» بواقع 400 في المائة خلال السنوات الأربع الماضية، مع تزايد الطلب من الصين واليابان.
وبحسب كلمات رئيس شركة «لونر»، جيرالد بودمر، الذي اشترى الشركة عام 1981، فهناك من لا يشعرن أنهن في كامل أناقتهن إلا عندما يحملن تلك الحقيبة. ورغم أن سنه تخطى 85 عاما، فإنه لا يزال على عهده مع ذلك الطراز من الحقائب. استطرد جيرالد: «لكن إن لم يروق للملكة ما صنعناه لها، فإنها لا تستخدمه. فبكل تأكيد هي تعرف ما تريد».
إذا ماذا تحب الملكة أن تراه في حقيبتها، ولماذا تفضل دوما استخدام الحقائب ذات اللون الواحد؟
في الحقيقة، السر في نجاح «لونر» يكمن في تراثها. فقد أسست الشركة عام 1941 من قبل سام لونر، وهو لاجئ يهودي من براغ بدأ حياته العملية من خلال ورشة في قلب ضاحية «سوهو».
وسرعان ما ذاع صيت لونر بفضل مهارته وحرفيته، وبدأت متاجر هارودز في عرض إنتاجه. وفي الوقت نفسه، شرعت الشركة في صناعة حقائب لماركات عالمية مثل غوتشي.
اشترت الملكة الأم حقيبة لنفسها ولابنتها في الخمسينات، وبالفعل شعرت أن تلك الحقيبة هي الأنسب من ناحية المقاس للحمل على اليد أثناء التجول. وفي عام 1968، حازت الشركة «الضمان الملكي» من العائلة.
وعلى الرغم من استمرار الدعم الملكي، فقد بدأت ثروة شركة «لونر» في التضاؤل نظرا لافتقادها للحداثة التي تلائم الجيل الجديد من الزبائن حتى اشتراها جيرالد عام 1981 لينقذها من الضياع.
كان جيرالد في الأساس عازف على عدد من الآلات الموسيقية قبل أن يتجه إلى مجال بيع المنتجات الجلدية وأنشأ شركته الخاصة في نهاية الستينات. استهل جيرالد نشاطه بتوريد الحقائب إلى أصحاب الماركات العالمية مثل «روسيل آند بروملي» و«ما بين وويب». كان من بين أشهر من حملوا تلك الحقيبة البارونة مارغريت ثاتشر التي كانت تحمل حقيبة سوداء عندما دخلت مبني مجلس الوزراء للمرة الأولى عام 1979. كان خيارها المفضل ماركة بيليني بسعر 1450 جنيها إسترلينيا، وفي المناسبات الراقية كانت تحمل حقيبة أداغيو الذي يبلغ سعرها 1550 جنيها إسترلينيا. بعد ذلك اتجهت الشركة إلى إنتاج حقيبة تحمل اسمها «ماغي»، تقديرا لتقيد رئيسة الوزراء، مارغريت تاتشر، بالعرف الملكي.
وعندما قامت الحرب على جزر فوكلاند، رسم جيرالد كاريكاتيرا يصور مارغريت ثاتشر تضرب الأرجنتين بحقيبتها وأرسل لها بالرسم مع حقيبة جديدة كهدية. وبحسب جيرالد: «أرسلت لي برسالة شكر»، وبعد ذلك بأسابيع أرسلت تاتشر بمن يشتري لها حقيبة من معارضنا.
8:33 دقيقه
لماذا تحتفظ ملكة بريطانيا بحقيبة يد لمدة 60 عاماً؟
https://aawsat.com/home/article/1187841/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D9%81%D8%B8-%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%AD%D9%82%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%A9-60-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%8B%D8%9F
لماذا تحتفظ ملكة بريطانيا بحقيبة يد لمدة 60 عاماً؟
من طراز «ترافيتا» ومصنوعة من جلد البقر وسعرها 1850 جنيهاً إسترلينياً
الملكة في عام 1977 - حقيبة اليد ذات الطراز العتيق التي تحملها الملكة - حقيبة اليد الجلدية السوداء الصغيرة للملكة
لماذا تحتفظ ملكة بريطانيا بحقيبة يد لمدة 60 عاماً؟
الملكة في عام 1977 - حقيبة اليد ذات الطراز العتيق التي تحملها الملكة - حقيبة اليد الجلدية السوداء الصغيرة للملكة
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

