موسكو تطالب بإغلاق معتقل غوانتانامو {لأسباب إنسانية}

TT

موسكو تطالب بإغلاق معتقل غوانتانامو {لأسباب إنسانية}

تحولت المطالبة بإغلاق معتقل غوانتانامو الأميركي في كوبا إلى عنصر جديد دخل على خط التصعيدين الإعلامي والسياسي في العلاقة بين روسيا والولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن موسكو كانت طالبت أكثر من مرة في السابق، بإغلاق المعتقل الأسوأ سمعة في العالم، لكنها ربطت هذه المرة دعوتها باتهام واشنطن بالسعي إلى التملص من الوفاء بالتزاماتها الدولية على صعيد ملف حقوق الإنسان.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن أناتولي فيكتوروف، رئيس دائرة التعاون الإنساني وشؤون حقوق الإنسان وسيادة القانون لدى الخارجية الروسية قوله: إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أظهر أخيراً، عبر توقيعه مرسوماً بتمديد عمل معتقل غوانتانامو، عدم وجود رغبة لديه في التزام التعهدات الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وكان ترمب تعهد خلال حملته الانتخابية باستمرار عمل المعتقل، ومواجهة قرار سلفه باراك أوباما بإغلاقه.
واعتبر فيكتوروف، أن القرار (إبقاء السجن) لا يؤكد فقط أن واشنطن باتت تنظر إلى مسألة مراقبة حقوق الإنسان على أنها أمر ثانوي في إطار مكافحة الإرهاب، بل يبرهن أيضاً على عدم استعداد الإدارة الأميركية الجديدة للوفاء بالتزاماتها الدولية في هذا المجال، مضيفاً أن موسكو «تطالب واشنطن مجدداً بضرورة التزام تعهداتها بموجب القانون الدولي، وبضمان أن يكون جميع السجناء سواسية أمام القانون، وباتخاذ إجراءات ترمي إلى إغلاق دائم لهذا المعتقل».
وزاد: إن «هناك 41 معتقلاً في هذا السجن حالياً، ومعظمهم قد احتجزوا لفترة طويلة دون أي تهمة أو محاكمة عادلة».
مذكرا بـ«مخاوف متكررة لدى المنظمات الدولية لحقوق الإنسان بشأن وجود حالات تعذيب وأنواع أخرى من المعاملة غير الإنسانية هناك».
ووجهت موسكو نداءات مماثلة عدة في السنوات الأخيرة، لكنها لم تبرز «المطالب الإنسانية» في السابق. بل كانت دعواتها تدخل في إطار السجالات السياسية بين البلدين، كما حدث عندما دعت الخارجية الروسية في عام 2015 إلى استعادة كوبا والسيطرة على قاعدة غوانتانامو العسكرية تماماً، ورحيل الأميركيين عن الجزيرة الكوبية.
وأكدت موسكو في ذلك الوقت وبالتزامن مع جهود الإدارة الأميركية السابقة لتطبيع العلاقات مع كوبا، أنها تدعم حق هافانا في استعادة السيطرة على كل أراضيها، مؤكدة في الوقت ذاته أن «ذلك لا يعني وجود نية لدى موسكو بإقامة قواعد عسكرية بديلة للأميركية في كوبا». يشار إلى أن القاعدة البحرية في غوانتانامو حيث المعتقل، تبلغ مساحتها 45 ميلاً، وتستأجرها واشنطن من كوبا منذ عام 1903 مقابل 4085 دولاراً أميركياً سنوياً، بموجب اتفاقية لا يمكن فسخها سوى باتفاق الطرفين.


مقالات ذات صلة

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

اختيار ضابط سابق في مشاة البحرية لقيادة فرق الدفاع في غوانتانامو

اختير العقيد جوناثان فون، الذي انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مع عودة القضاة إلى خليج غوانتانامو. واختارت إدارة ترمب عقيداً في مشاة…

كارول روزنبرغ (واشنطن )
الولايات المتحدة​ برج مراقبة... البوابة الرئيسية للمعتقل الموجود بقاعدة غوانتانامو الأميركية في جزيرة كوبا يوم 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب) p-circle

رفض طلب إدارة ترمب إسقاط دعوى تطعن على احتجاز مهاجرين في غوانتانامو

رفضت قاضية فيدرالية طلباً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض دعوى قضائية تطعن على احتجاز مهاجرين في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)